المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : *الإباضية معبر الحضارة إلى الغرب *(للشيخ خميس العدوي)


الكدمي
06/05/2005, 12:43 PM
اعجبني هذا المقال...للشيخ خميس العدوي فاحببت نقله هنا للفائده

---------------------------------------------يقول الشيخ:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

السلام عليكم

وبعد:

فبعد طول انقطاع لظروف خارجة عن الإرادة أرجع إلى شبكتنا الرائدة؛ شبكة أهل الحق والاستقامة، راجيا من الله تعالى أن يوفقني إلى كل خير.

والموضوع الذي أريد أن أطرحه هنا وصلني من بعض الإخوة الأعزة، وقد أحببت أن أضعه بين يدي القارئ العربي لأنه في أصله باللغة الفرنسية.

الموضوع هو عبارة عن مقال عن التأثير الإباضي في الفكر والحضارة الغربية بعنوان " طريق الأندلس؛ الأندلس: الإرث العلمي والفكر الأوروبي" للمفكر الفرنسي بيار فيليب راي.

هذا البحث يكشف عن حقيقة قد تكون غائبة أو مغيبة، وهي أن الفكر الإباضي قد شارك وبكثافة في صناعة الحضارة الإنسانية، التي ازدهرت مؤخرا على يد الغربيين بعد أن دخل المسلمون في عصور التخلف، بعد أن كانوا قادة الحضارة ورادتها.

لا ريب عندنا أن كل المدارس الإسلامية قد شاركت في هذا الارتقاء الحضاري، لكن ما يصيب الإنسان من حسرة أن يتم تغييب المذهب الإباضي عن الساحة، وكم قد ادعى من مدع أن الإباضية ليس لهم من إسهام إلا في علوم الشريعة، ومع أن الإسهام الإباضي في علوم الشريعة هو إسهام مشرف، وقد أبدع فيه الإباضية، وربما فاقوا غيرهم في مناهج هذه العلوم ولكن لم يكشف عنها إلى حد الآن، وهو ما ندعو إليه مفكري الأمة أن يقوموا به من الكشف عنه وتقديمه إلى الساحة الإسلامية والرقعة الإنسانية، ومع ذلك فإن الإسهام الإباضي في علوم الحضارة الأخرى قد لا يقل عن إسهام غيرهم، وإنما نحتاج على الكشف عنه.
ومما يجدر بي أن أذكره هنا، ما كشفت عنه الباحثة الألمانية زنجريد هونكه بأن العلامة أبا يعقوب الوارجلاني كان له حلقات علم في الأندلس يرتادها طلبة غربيون ومنهم طلبة ألمان.

هذا المقال سوف أقدمه بإذن الله تعالى على هيئة حلقات مسلسلة.

والله الموفق لكل خير.

يتبع بإذن الله تعالى..........

الكدمي
06/05/2005, 12:50 PM
--------------------------------


تعتبر الأندلس الواقعة شمال المغرب وجنوب أوروبا وريثة الفكر العقلاني الفلسفي والعلمي لفارس واليونان، والتي أعادت صياغته على ضوء التفاعل الخصب بين الديانات الموحدة الكبرى الثلاث؛ التي عرفت كيف تتعايش مع بعضها البعض.

إن هذا الفكر العلمي الجديد هو الذي بلغته الأندلس إلى أوروبا الشمالية مباشرة، أو مرورا بصقلية أختها التوأم.

لقد طبع ابن رشد أكثر من غيره هذا الميلاد الأندلسي للعقلانية الأوروبية –هذا الطبيب والقاضي والفيلسوف سنتوقف عنده من بعد- إن شخصية ابن رشد لم تكن سوى تتويج لمسيرة طويلة سابقة، حيث يوجد في الحقيقة طرق أخرى للعقلانية العالمية التي يتوجب دراستها مرحلة بمرحلة، مثلما درس طريق الذهب والتوابل وغيرها.



يتبع بإذن الله تعالى.................

الكدمي
06/05/2005, 09:56 PM
-----------------------------------------------


إن نقطة انطلاقة هذا الفكر العقلاني هي مجموعة إفريقيا الغربية الإسلامية، حيث من هناك وفي القرن الثامن الميلادي أفرزه تياران من الخوارج؛ هما: الإباضية التي توجد اليوم في المغرب؛ في ميزاب بالجزائر، وفي جربة بتونس، وفي جبل نفوسة بليبيا، وفي عمان وزنجبار، والصوفية التي انقرضت منذ عدة قرون.

إن هذين التيارين الديمقراطيين جدا منذ تأسيسهما بالجزائر العربية التقيا بالتقاليد الديمقراطية العشائرية للأمازيغ -يعني البربر كما يسمون أنفسهم- في إفريقيا الشمالية؛ وانصهارها فيها، وهذا طبعا ما مكن الإسلام في إفريقيا الشمالية، بينما الفاتحون المسلمون السنيون الأوائل؛ وراء عقبة بن نافع المهزوم والمقتول في معركة ضد القائد الأمازيغي كسيلة، لم ينجح في أسلمة الأمازيغ بالسلاح.

ولكن بعض الدعاة السلميين الفقراء المتسلحين فقط بعلمهم وتقواهم حملة العلم كما يسمون، نشروا المذهب المنشق الصفري والإباضي من أقصى الجهة إلى أقصاها أفضل من ذلك، فقد دخلت القبائل الأمازيغية أفواجا في الإسلام المنشق الديمقراطي، لأنه يوحدهم ويمكنهم بذلك من المقاومة بكيفية أفضل ضد المحاولات الجديدة لغزو الشرقيين.

يتبع بإذن الله تعالى............

محب الصلاح
07/05/2005, 01:49 AM
بارك الله فيك وحفظ اللهُ شيخنا العدوى و أعاده إلى أهله سالماً إنه على كل شي قدير .

الكدمي
07/05/2005, 05:52 PM
-----------------------------------------------
منذ القرن الثامن المسيحي أعيدت صياغة وتطوير المكتسبات العلمية والتقنية للفرس واليونان؛ من طرف هذا التيار المنشق والمتقوقع في المغرب، وكذلك عمان في نفس الوقت، بينما نجد في المجتمع الطبقي للفرس القديمة؛ وحتى بالنسبة للديمقراطية المحدودة لليونان مخصصة لصفوة المجتمع فقط.

يتبع بإذن الله تعالى..........

الكدمي
07/05/2005, 05:53 PM
----------------------------------------------------
انتشر في أسبانبا هذا التيار الديني في وسط الأمازيغ الذين يمثلون في البداية ثلثي المجتمع الإسلامي المستقر في أسبانيا، الذي انتهى بالتمرد الكبير للأمازيغ ضد العرب الشرقيين في سنة 742م، هذا التمرد الذي يفسر معركة Poitier سبب وقف الامتداد الإسلامي نحو أوروبا الشمالية.

إن الطوائف العربية في أسبانيا المنقسمة بين ذوي الأصل الصحراوي وغيرها لم تستطع تثبيت وضعيتها إلا بعد تنصيب الأمويين في البلاد؛ والذين طردوا من طرف العباسيين من الشرق سنة 750م.

لقد أدرك الأمويون أنهم لا يستطيعون حكم أسبانيا إلا بارتكازهم على العنصر المسلم المهيمن والغالب ديمغرافيا وهم الأمازيغ، وهذا ما فعلوه حتى زوال ملكهم في بداية القرن الحادي عشر الميلادي.

يتبع بإذن الله تعالى..........

الكدمي
08/05/2005, 05:48 PM
---------------------------------------
طوال عهد الإمامة الإباضية في تيهرت شمال إفريقيا؛ وحتى بعدها (انظر التأييد المقدم من الأمويين لانتفاضة الإباضية ضد أبي يزيد الفاطمي من 943م إلى 946م) رعى الأمويون تحالفا مع إباضية إفريقيا الشمالية، والتي بسببها انتقلت المعارف العلمية والتقنية لهؤلاء الإباضية؛ من رياضيات وعلم للفلك، وفي ميدان الملاحة، وري المناطق الجافة، وكذلك في التاريخ (المؤرخ الأندلسي الكبير "الوراق الدي" جميع المعطيات حول أنساب البربر في إفريقيا الشمالية من عند أبي يزيد المختبئ في الأندلس بعد هزيمته وموت أبيه) هذه المعطيات التي انتقلت لاحقا من طرف البكري ثم ابن خلدون.

لم ينضم الأمويون وحتى جموع أمازيغ الإسبان إلى الإباضية لكنهم دخلوا بكثرة في المذهب السني المالكي، ولكنها كانت مالكية متفتحة ومتسامحة كما كانت الإباضية نفسها.

لقد انقضى أكثر من قرن بين سقوط الأمويين في أسبانيا وميلاد ابن رشد، لكن اتسمت الفترة بتبادل كثيف للأفكار والخبرات بين أفريقيا السوداء لقبائل الونجرة وإفريقيا الشمالية الإباضية من جهة وأسبانيا الأموية من جهة أخرى.

من هذا التفاعل تكونت الثقافة الأندلسية التي ستزدهر في القرون المتوالية من بعد.

هذا الازدهار ترجم في القرون العاشر والحادي عشر والثاني عشر الميلادية بتنقل القطب العلمي للعالم الإسلامي من الشرق إلى الغرب، بينما القرن الثامن والتاسع كل رجالات العلم المشهورين في العالم الإسلامي كانوا متمركزين في بغداد.

لقد نافست قرطبة بغداد في هذا المجال في القرون العاشر والحادي عشر والثالث عشر، وعرفت القاهرة كذلك رقيا متوازيا مع قرطبة؛ ولو في مجالات أقل (انظر بول يونوا وفرانسوا ميشو في الوسيط الغربي ص154 و19 في الأركان التاريخية للعلم).

يتبع بإذن الله تعالى.............

ابن النظر
08/05/2005, 10:44 PM
احسنت بارك الله فيك

ohg]
09/05/2005, 02:50 PM
بارك الله فيك أخي الكدمي عل هذه المشاركة النيرة
وهذه مبادرة منك لبيان بعض الكتابات للشيخ خميس العدوي
لتضعها بين يدي القراء، ليتعرفا أكثر عن هذا الرجل الفكري
والفيلسوف الإباضي.
اجتهد في إكمال الموضوع، وفقك الله لكل خير.

المعافري
09/05/2005, 08:18 PM
أحسنت وفقك الله :)

الكدمي
09/05/2005, 10:18 PM
------------------------------------------------


إن الإباضية ينشرون العلم للجميع مع إرداة قوية لتعميمه، والتي سوف لن نجد مثيلا لهذا المفهوم في التاريخ إلا بعد قيام الثورة الفرنسية، حيث انتقل هذا المفهوم النخبوي للعلم إلى مفهوم عالمي للعلم، وتخلت الإباضية عن الجهاد المسلح لنشر العقيدة واستبدلوه بنشر العقيدة بواسطة التدريس والتعليم.

منذ نهاية القرن الثامن الميلادي قطعت هذه العقيدة الإباضية الصحراء الكبرى، وعرفت نموا في إفريقيا السوداء، حيث كانت الصيغة الوحيدة للإسلام المعروفة في تلك المناطق ولعدة قرون.

هذا النظام الذي رافق توسع طائفة solink ثم olink التي يسمونها المعربون بـwangara التي نعرفها اليوم تحت اسم dioula طريقة dioola التي دونت من طرف الحاج سليم في القرن الخامس عشر؛ تظهر في خطوطها العريضة كصيغة طبق الأصل من الإباضية، إن أحد أبرز فرق dioola) wangara الداعية إلى الإسلام في وسط القرن الرابع عشر الميلادي هي إباضية حسب ابن بطوطة.



يتبع بإذن الله تعالى...........

الباروني 255
09/05/2005, 11:43 PM
واصل . بارك الله فيك .

الكدمي
10/05/2005, 02:58 PM
------------------------------------------



إن ظهور الإسلام الحامل للعقلانية العالمية في جنوب الصحراء كان متزامنا مع ازدهاره في إفريقيا الشمالية، التي نعتقد أنها كانت نقطة انطلاقة للعقلانية العالمية في كافة إفريقيا الشمالية وإفريقيا الغربية الإسلامية التي نؤرخ لها بدايتها في القرن الثامن الميلادي.

إن مرور العالمية الإباضية على الأندلس وتأثيرها عليها مكن ابن رشد 1126-1198م من فض النزاع القائم بين الفرس واليونان في الفكر.

لقد أجاب الغزالي بمؤلفه تهافت التهافت؛ هذا العنوان (الهيجلي) hegel الذي لا نكاد ندرك أنه خطه قلم من القرن الثاني عشر الذي أقر فيه أنه لا وجود لتناقض بين الخطاب النخبوي للفلاسفة والخطاب الكوني للدين حيث ما هو إلا ضرب لعرض حقيقة واحدة، حيث إن الوحي عندما يدخل في تناقض مع العقل كما مثله الفلاسفة؛ يجب إعادة تفسيره حتى يتجاوز هذا التناقض، بهذا تتجلى عالمية جديدة هي عالمية العقل، عالمية كامنة التي سوف تحل محل العلم الموحى تدريجيا.



يتبع بإذن الله تعالى............

الكدمي
11/05/2005, 10:52 AM
-------------------------------------------------

في الأندلس تكون هذا العقل العلمي المغاير للدين،

بينما عند إباضية إفريقيا الشمالية هو اتحاد المعرفة العقائدية والدينية والإرث العالمي والتقني،

ولأئمة الإباضية في تيهرت الرستميون الذي هم أشهر العائلات الفارسية التي ينتمي إليها أجدادهم فضل في تثبيت هذا المفهوم.

إن عقائد جيوش الساسانيين في معركة القادسية في السنة الرابعة عشر الهجرية حيث عرف الفرس أول أكبر هزائمهم أمام المسلمين، انتقلت من هناك كثير من المعارف الفارسية إلى الأندلس في القرن الثاني عشر حيث بدأ يستق العقل،

إنها ظاهرة تاريخية ناتجة عن التطور الكبير للعلم التقني.



يتبع بإذن الله تعالى.........

الباحث الحر
11/05/2005, 11:37 AM
عجبا
لماذا لم يثبت

ليس فيه من النعرات أو شيء يمنع عنه التثيت

فليثبت !!!!!!!!!!!!!!!!!1

الكدمي
11/05/2005, 07:31 PM
----------------------------------------------



من بين معاصري ابن رشد هناك اسمان قريبان منه يشهدان على وحدة المنهج وهما رفيقاه؛ ابن طفيل وابن ميمون اليهودي المعروف في أوروبا القرن الوسطي بميموند.

إن الرسالة العقلانية لابن رشد انتقلت في القرن الموالي إلى فرنسا، وقاربت أن تنتقل مباشرة إلى ألمانيا حيث إن الإمبراطور الألماني Frederic2 de henstaufen حفيد Baberousse) Frederic1 الذي كان في نفس الوقت ملكا لصقلية وحفيد Roger الصقلي أول فاتح نورمندي للجزيرة، حيث إن الملك النورمندي واصل في انتقاء حاشية إسلامية مغيرا بكيفية طفيفة نمط الحياة في الجزيرة.

لقد أهدى إليه المؤلف الكبير في علم الجغرافيا العربي الإدريسي المسمى لهذا الشأن بكتاب الريجار de Roger le livre.

لقد رسخ فريدريك الثاني أكثر هذا الجانب الداخلي والمجال الخارجي، حيث أسس روابط مع الدولة الأيوبية في القاهرة ودمشق، وهذا ما مكنه من الدخول سلميا إلى بيت المقدس التي لم تستطع الجيوش الدولية الصليبية الانتصار عليها.

لقد أظهر له البابوات المتعاقبة كرها شديدا، وبفضل الجيوش الإسلامية الصقلية تصدى لهم طول حياته، ولكن أخذوا ثأرهم في عقبه الذين أعدموهم عن آخرهم.



يتبع بإذن الله تعالى................

محب الصلاح
12/05/2005, 07:22 AM
أحسنت وبارك الله فيك

الغطريف
12/05/2005, 06:09 PM
جزاك الله خير ا..

وعوض لك الأجر والإحسان ..!!

موضوع قيم.!!

الكدمي
12/05/2005, 06:10 PM
-------------------------------



لقد أسس فريدريك الثاني في المنطقة لمملكة صقلية؛ يعني في جنوب إيطاليا، جامعة تناظر فيها ألمع المفكرين المعاصرين لتلك الفترة من مسلمين ومسيحيين ويهود.

إن تأثير ابن رشد كان كبيرا، فقد ترجم كل كتب أريست وبتمولي )Ptolemee) إلى اللاتينية، بفضل النفوذ السياسي لفريدريك الثاني.

لقد استقطبت الرشدية أحفاد فريدريك الثاني، وفي فرنسا أيضا عرف الفكر الرشدي أكبر انتشارا له، ولهذا الانتشار أسباب سياسية.

من دون أن يكونوا متحالفين؛ فإن ملك فرنسا فليب أوجييت والأمبراطور الشاب فريدريك الثاني قاتلوا نفس العدو: السكسونيين والأنجلوسكسونيين، إن معركة بوفين 1214م التي سمع بها كثير من التلاميذ الفرنسيين حلقة من الكفاح المشترك.

فليب أجيست (Philippe-Auguste) كان متوجسا من البابوية بعد إعطاء استقلالية للجامعة منذ 1215م (سنة واحدة بعد بوفين) حيث أصبحت هذه بعد عقود -وخاصة كلية الفتوى- معقل الرشدية.

في وسط القرن الثالث عشر اثنان من أشهر الرشديين اللاتيين سجر دوبرابان وبواس ديداكل درسا فكر الأستاذ الأندلسي؛ الذي كان أصل الفكر العقلاني الفرنسي أكثر من أربعة قرون قبل ديكارت.

إذن هناك انتقل سان طوماس دكان لمواكبة العقلانية الجديدة، ولكن قام بنشرها عمليا.

إن مؤلفة ضد ابن رشد كانت موجهة ضد الرشديين اللاتينيين أكثر من ابن رشد نفسه.



يتبع بإذن الله تعالى............

جني عمان
12/05/2005, 07:15 PM
أحسنت وموفق

السيف النقاد
12/05/2005, 10:33 PM
واصل الحديث .. بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء .

الكدمي
13/05/2005, 01:44 PM
-------------------------------------------



بعد ذلك واصل هذا الفكر العقلاني طريقه في فرنسا لكي يصل في القرن السابع عشر إلى نظام الفلاسفة الكبار؛ ديكارت باسكال ليبتر، وهذا الأخير أسباني، ولكن كتب جزءا من مؤلفه الفلسفي بالفرنسية، كان عارفا جدا بأرسطو، لقد ترجم كتابات فلسفية لابن طفيل الصديق المرافق لابن رشد.

وفي القرن الثامن عشر حول الطبيعة لبيفون والتطور لمارك قبل أن يرتقي بالفلسفة الفرنسية عند القاموسيين؛ فولتير وروسو.

ستعرف قمتها مع الثورة الفرنسية التي حققت نفسها تحت راية العقل العالمي وانتهت إلى فلسفة الحرية التي صاغها كليد هيجل حيث العقل المنتصر في القرون الثاني عشر إلى القرن الثامن عشر، ومن ثم إلى بناء العقل البشري ألا وهي الحرية.



يتبع بإذن الله تعالى...............

الكدمي
14/05/2005, 05:43 AM
-------------------------------------------


هكذا شق الفكر العلمي طرقه، وكانت إفريقيا الشمالية وإفريقيا السوداء الغربية مهدها وأصل ميلادها في القرن الثامن والتاسع الميلادي.

وتمثل الأندلس مقر استقلاليتها في الوحي، واما نصرها النهائي الجسيم الثورة الفرنسية التس ستخضعها إلى عقلانية كلية وهي الحرية.

في الوقت الراهن نجد أوروبا راجعة إلى اللاعقلانية المتجلية في النازية التي أبرزت في الثلث الثاني لهذا القرن وجهها المخيف، للتصدي لهذا العوج اللاعقلاني، والتي تهددنا كلنا بإغراقنا والقضاء علينا، فعلى أوروبا أن تكف عن الاعتقاد أن الفكر العقلاني نشأ عندها ويختزل عندها.

هذا الفكر العقلاني آن لها مصدر آخر؛ شمال إفريقيا وإفريقيا الغربية، ومن هذه الأندلس التي تنتمي جغرافيا إلى أوروبا.

ولكن أوروبا تحاول دائما التغاضي عنها، ونسيان ما تدين لها بما يكون الآن.

إذا كانت أوروبا قادرة على ربط وثاق مع إفريقيا الشمالية وإفريقيا الغربية عبر الأندلس؛ نقطة انطلاق طريق العقلانية العالمية إذا استطاعت أن تدمجها في المكانة التي تستحقها، بهذا يمكن لأوروبا تفادي الاندثار الذي يهددها.

" انتهى نص الموضوع".



ويتبع القراءة بإذن الله تعالى..............

محب الصلاح
17/05/2005, 10:10 PM
في انتظارك