عرض الإصدار الكامل : سؤال جريء: اليس الدين افيون الشعوب؟
حزين الفوارس
02/05/2005, 05:27 AM
سؤال صريح: اليس الدين افيون الشعوب؟
قال لينين مرة بأن الدين افيون الشعوب، وساق على ذلك مايبرر مقولته. ولكن للمتأمل في واقع الامة الاسلامية المعاصر اليست هذه المقولة صحيحة وتنطبق عليها و لها من الدلائل الكثير !!
اليست هذه الاختلافات العميقة بين مختلف التيارات والمذاهب الدينية "الاسلامية" ….. افيون
اليس التباغض . والكراهية …. والفرقة.. الموجودة بين اتباع مختلف التيارات …. افيون
اليس هذا الجهد والوقت الضايع الكبير في مناقشة هذه الاختلافات …… افيون
مجرد بعض التسائلات لعلي اجد معكم الاجابة. مع العلم باني لست من اتباع ماركس او لينين واني خالص العقيدة لله الواحد القهار.
الهـاوي
02/05/2005, 08:19 AM
===================
أقول:
===================
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالفعل يا أخي السائل
أن القلب ليحزن - عندما يدخل الي المنتديات و يرى الخلافات القائمة بين المذاهب
و لكن
هذا الخلاف - بوجهة نظري - هو مفيد من ناحية و مضر من ناحية أخرى
أما الضرر - فهو واضح - لا داعي لطرحه
أما ما أعتقده مفيدا - هو أننا أصبحنا ندين الناس من أفواههم و أيضا الناس يدينوننا من أفواهنا
فلقد كثرت الكتب التي تتكلم عن المذاهب الأخرى
فمثلا - السنة يكتبون عن الشيعة و الشيعة يكتبون عن الأباضية و الأباضية يكتبون عن البهائية و ......الخ
أما الآن - فأصبح الواحد منا ينتقل الي المنتدى المتخصص لهذا المذهب و يحاورهم
أيضا : أعتقد بأن الحق يعلوا و لا يعلا عليه
و الحوار الهادف هو واجب كل مسلم - لكي يدعوا لما يعتقده
و إذا - كان صاحب حجة - فليواجه العالم كله - و لا يهمه ما يعتقده الآخرين
تأسيا بسنة الرسول عليه الصلاة و السلام و بسنة الخلفاء الراشدين من بعده
الذين لم يتوانوا بنشر هذا الدين
و لكن - الشيء الوحيد الذي أراه يعكر صوف هذه الحوارات
هو - وجود أشخاص - لا هم لهم إلا الإساءة و السب و اللعن و الإستهزاء
و لولا هؤلاء - لرأيت كيف أن هذه الحورات - هي صحية مفيدة . و الله أعلم
الشاهد - نرجع الي مقولة أن الدين هو أفيون الشعوب
كما هو معلوم أن الأفيون هو نوع من المخدرات
و كما أيضا هو معلوم أم المخدرات - تخدر العقل و الجسم - و تجعله يعيش في خيال و ليس واقع
فالذي ينظر الي الأديان و بما جاءت به
و بالأخص الدين الإسلامي
يعلم أن هذه المقولة هي خاطئة
لأن بالدين و التمسك به - نهضت الأمة و أصبحت دولة عصرية كبرى لا مثيل لها في وقتها
و بعد الإبتعاد عن الدين
أصبح حالنا -كما ترى
إذا
لنعيد صياغة هذه المقولة الي :
الإبتعاد عن الدين هو أفيون الشعوب
لأن التاريخ هو من يخبرنا بهذا
و لأن معظم النهضات و الثورات كانت تبدأ منه و بإسمه
ثم للأسف تحيد عنه فتصبح أفيونا مخدرا لشعوبها
/////////////////////////////////////////////////
الامام العادل
02/05/2005, 09:24 AM
شكرا لك أخي الهاوي وبارك الله فيك على هذا التوضيح.
المعافري
02/05/2005, 06:40 PM
أسئلة وجيهة وتحتاج لنقاش
شخصيا لا أرى أن الدين نفسه أفيون الشعوب !
لكن ما يحدث باسم الدين هو الأفيون !
من حيث العداوة وسء التطبيق والإيمان ببعض الكتاب والكفر ببعض
فالإسلام لم يأمر بالعداوة والبغضاء وحارب كل ذلك ودعا إلى الفضائل !
وقد عاش المسلمون واليهود في ظله وهم يشعرون بالعدل والمساواة في مختلف بقاع الأرض من عهد الخلفاء الراشدين وفي فترات متقطعة من الحكومات الإسلامية !
اما ما يحدث من سوء التطبيق وعدم التحلي بآداب الدين فهو من سوء التطبيق
جني عمان
02/05/2005, 07:17 PM
الموضوع يحتاج من أصحاب الأقلام أن يتحفونا بشيء من أفكارهم
أنا أوافق المعافري فيما قال ،
فالدين ليس بأفيون لكن تطبيقه هو الأفيون وعدم الإلتزام باحكامه هو الأفيون !
وفي المقابل يصح ان يقال أيضا ان الديمقراطية الغربية هي أفيون الشعوب ، لان طريقة استخدامها بهذه الصورة التي نراها والكيل بعدة مكاييل هو شيء أضر بالديمقراطية نفسها !
وبالتالي فلا محيص من " ديمقراطية " الدين وهي مباحة في الإسلام بل وقرر أن أساس التعامل هو شورى بينهم :)
حزين الفوارس
03/05/2005, 05:41 AM
الاخوة الاعزاء
ليس طرحي نظري او انشائي ، الدين كما هو موجود في هذه المنتديات يعكس الصورة الحققيقية للانتمائات الفكرية الموجودة. وهذا بحد ذاته امر طبيعي ان يكون للناس مشارب فكرية مختلفة ولكن الذي يعيب هو عدم الادراك لطبيعة الاختلافات الموجودة... فالكل يتكلم باسم الدين ... والكل يتكلم نيابة عن الله (استغفر الله) ... والكل يدعي بانه يخدم الدين لانتمائه الى هذا الفكر او ذاك.
لدينا مشكلة حقيقية ...
الاخ الهـاوي والهادئ
اشكرك على مداخلتك الجميلة ولكن قبل ان نعيد صياغة المقولة اليس واقعنا المعاصر والاختلافات العميقة بين مختلف هذه التيارات حقيقة واقعة وجب الاعتراف بها. اخي القضية ليست قضية شعارات بل هي اكبر واعمق من ذلك ، هي قضية الواقع والتطبيق!
الاخ جني عمان حفظك الله
نعم ديمقراطية الدين مصطلح جميل. ولكن قس على ذلك الواقع الذي نعيشه من خلال هذه المنتديات هل ديمقراطية الدين الموجودة في وضعها الحالي يبشر بالخير يبشر بوحدة المسلمين هل هناك مايبشر بوجود هدف اسما لجميع هؤلاء المتحاورين. ام سينشئ عن هذه الديمقراطية مزيد من الكراهية والبغضاء والتحارب؟
الاخ المعافري بارك الله فيك
اتفق معك حتى في هذه الايام نستطيع التعايش مع اليهود اكثر من ما نستطيع التعايش مع هم من المسلمين. ماهو التطبيق المطلوب لدين؟ اليس جميع هذه التيارات تطبق الدين على حسب فهمها لنصوصه! اين المشكلة في النص؟.. ام في الفهم؟... ام في التطبيق؟
ويبقى السؤال يبحث عن اجابه: هل الدين افيون الشعوب؟
الهـاوي
03/05/2005, 07:25 AM
الاخ الهـاوي والهادئ
اشكرك على مداخلتك الجميلة ولكن قبل ان نعيد صياغة المقولة اليس واقعنا المعاصر والاختلافات العميقة بين مختلف هذه التيارات حقيقة واقعة وجب الاعتراف بها. اخي القضية ليست قضية شعارات بل هي اكبر واعمق من ذلك ، هي قضية الواقع والتطبيق!
===================
أقول:
===================
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم يا أخي الكريم
فأنا أتفق معك فيما ذهبت إليه
فواقعنا مر
و تطبيقنا أمر
و الهدف الأكبر من مداخلتي هي بيان أن الأفيون الحقيقي لنا
هو الإبتعاد عن تعاليم الإسلام الحقيقية
فكلما إبتعدنا عن الإسلام - زادت جرعة الأفيون لهذه الأمة
فتجدها منغمسة في واقع مر و حزين
الإسلام - لا يتغير
واقع الناس و تطبيقهم هو الذي يتغير
و أرجو المعذرة إن كان ردي بعيد بعض الشيء عن طرحك
/////////////////////////////////////////////////
future_man
03/05/2005, 08:33 PM
انت تسال هذا السؤال اولا انت الست من الاسلام الا تعرف ان الاسلام هو الحياة بها نحيا بما كرمنا الله واعزنا به واعزنا بانا من امة محمد صلى الله علية وسلم ان الشعوب راحتها بالاسلام بالتطبيقة لا بترديدة كالبغباء.
حزين الفوارس
04/05/2005, 08:12 AM
الاخ العزيز الهاوي
ردودك في صلب الموضوع ، شاكر للك حسن التواصل وداعيا الله ان يلهمنا الصواب.
ذكرت بان "الدين لايتغير .. واقع الناس و تطبيقهم هو الذي يتغير"
واذا افترضنا بان هذه المقولة صحيحة اذا هل المشكلة في الناس.. ام في الفهم.. ام في النص.. ام في التطبيق..
اليس الجميع بمختلف الانتمائات الفكريه يدعي الوصل ... وكل يعمل على حسب طريقته وفهمه لهذه النصوص وهذا معناه ان النص الديني قابل للتاويل.. هل هذا صحيح؟؟ اذا كان كذلك فمعنى ذلك بان النص الديني غير ثابت ومتغير !!
انا لا اريد بان يؤدي هذا الحوار الى الاستطراق الى الخطوط الحمراء ولكني احاول استقراء الواقع الذي نعيشة كامه مسلمة وواقعنا الذي نحن فيه.
هل التخلف الذي نعيشه بسبب الدين؟
هل علاقتنا ببعضنا البعض مترديه بسبب الانتمائات الفكرية المختلفة؟
وللحوار بقية... املاً من اصحاب الاقلام الحرة والغير عاطفية ان يتحفونا بمشاركاتهم.
حزين الفوارس
04/05/2005, 08:18 AM
انت تسال هذا السؤال اولا انت الست من الاسلام الا تعرف ان الاسلام هو الحياة بها نحيا بما كرمنا الله واعزنا به واعزنا بانا من امة محمد صلى الله علية وسلم ان الشعوب راحتها بالاسلام بالتطبيقة لا بترديدة كالبغباء.
الاخ future_man
ارجع الى بداية الموضوع بارك الله فيك. فالموضوع بعيد عن الشعارات والعاطفة. والهدف من طرحه التوصل الى بعض التشخيص للواقع الذي نعيشة.
أحمد بن مظفر
04/05/2005, 12:13 PM
اسمحوا لي بالمداخلة :
ذكرت أن لينين يقول : إن الدين أفيون الشعوب ، ويقول الله تعالى : " ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون "
لينين يقول : الدين أفيون الشعوب ، والله تعالى يقول : " لو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم * ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما كانوا يعملون "
فصدق الله العظيم وكذب لينين .
ومن المعلوم أن أمر التدين أمر فطري في الإنسان ، لشعوره بالافتقار إلى قوة يسند إليها ظهره ، وقد كان الإنسان بعد أن تقادمت السنون على العقيدة الصحيحة الخضوع لله رب العالمين يبحث عن هذه القوة الغيبية التي تحميه لأه أيقن أنه مخلوق ضعيف ومن هنا وجد من بني الإنسان من يعبد الأجرام الفلكية كقوم إبراهيم وقد تبين لهم زيف هذه العبادة من خلال البراهين القلية التي جابههم بها نيبنا إبراهيم ، ومنهم من عبد النار ولكن النار تنطفئ بالماء والماء معرّض للتبخر وهكذا قلم يكن إلا الإيمان بهذا الخالق العظيم الذي ما في السموات وما في الأرض .
ومع ذلك فإن الإنسان يحس من أعما ق نفسه أن الدين يسري في روحه سريان الروح في الجسد وهذا واضح عندما تدلهم به الخطوب وتحدق به المصائب هناك يعلو صوت الفطرة !
واسمع إلى ربك وهو يصور هذا المشهد " هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحو بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصسن له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاعَ الحياة الدنيا ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون "
وهذا النداء الفطري ينسحب حتى على من جحد وجود الله تعالى كلينين وأمثاله ممن " إنما هي حيتنا الدنيا نموت ونحيى وما يهلكنا إلا الدهر " إن هي إلا أرحام تدفع وأرض تبلع ! وإذا قلبت نظرك وجدت الواقع كما شخصه القرآن الكريم فما تطالعنا به وسائل الإعلام من الكوارث التي تحدث هنا وهناك وتحصد من البشر ما تحصد وينجو منها من ينجو وعندما يعقد لقاء مع أحد هؤلاء الناجين وهو لا يؤمن بالله أصلا تجده يقول إني كنت أثناء هذه الكارثة أصلي لله ! ثم لا يلبث أن يعود إلى غيه وقد شاهدت ذلك من أحدهم بأم عيني .
والدين إنما هو الإسلام ومعناه امتثال أمر الآمر ونهيه بلا اعتراض ، وبهذا تعلم أن الكون كله مسلم لأن يسير وفق القانون الذي رسمه الله له " وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها وإليه ترجعون " " لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون " .
فإذا عرفت حاجة الإنسان الملحة إلى الدين .
وكل أمة تلتزم بالدين الذي أنزله الله تعالى فإنها ستحيا حياة طيبة .
الأمة الإسلامية نالها الضنك بإعراضها عن ذكر الله .
وأهل الكتاب نالهم غضب الله بسبب عدم إقامة التوراة والإنجيل والعمل بما فيهما فقد كفر اليهود بالمسيح وبنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وكفر النصارى بالنبي صلى الله عليه وسلم مع أنهم " يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة
والإنجيل " وما تراه من اختلاف بين المسلمين إنما إما في أمور يسع فيها الخلاف أي لا يقطع فيها عذر المخالف وهي الفروع ، وإما في القطعيات وهذه قدأمرنا ربنا أن نرد متشابهات الآيات وهي التي تحتمل أكثر من معنى إلى محكماتها التي لا تحتمل إلا معنى واحداكما قال تعالى : " منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات "ولئن أخطأ المسلم في رد المحكم إلى المتشابه لشبهة عرضت له فلا يخرجنَّه ذلك عن دائرة الإسلام بل يكون منهم له ما لهم وعليه ما عليهم فبهذا كله نقضي على شقة الخلاف من هذا النوع الذي يردي الأمة ، هذا الذي ينادي به عقلاء الأمة وبالله التوفيق .
أنا عاقل
05/05/2005, 12:11 AM
أنا اعرف أن الدين ليس أفيون الشعوب........
لكن الأفيون هو من تحدث باسم الدين و احتكر الدين على نفسه ..يكفر هذا و يخطئ هذا ويلعن هذا.....
والقافلة لا تمشي و الذئاب تنهشها....
أخي طارح الموضوع
ان ثقافة الاختلاف هي التي ترسبت في اذهاننا منذ عصور الظلمة الاسلامية الى يومنا هذا.. ان الله عزوجل ذكر هذا الأمر في محكم كتابه (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ )118 سورة هود..
ان التفسير الخاطئ لبعض الأثر هو الذي جرنا الى الذي نحن فيه...ان ظاهرة المذاهب هيه ظاهره صحية في أي شي ..أكانت في الدين أم في السياسة أم.....الخ
هذه سنة من سنن الحياة فالواحد الى اثنان والاثنان الى ثلاثة هذه هي عجلة الحياة..كل فرقة تحكر الصواب عندها و البقية في جهنم.. لما لا نكون كلنا صح؟؟؟؟ هل أخذ أحدنا عهدا على صحة مذهبه؟؟
هذا مع أنا نؤمن بالأركان الستة و نطبق الخمسة......لكن لا حياة لمن تنادي...
هذه السبلة هي سبلة التناحر المذهبي , و العقدي ... و ياما كفر فيها علماء وصحابة و ناس قد رمت عظامهم..؟؟!
هل هذه أخلاق الأسلام؟؟ هل هذا ما علمنا محمد؟؟؟؟؟
لكن ....لقد اسمعت ان ناديت حيا..............لكن لا حياة لمن تنادي
و مع هذا أنا متفائل بالخير......
أنا عاقل
05/05/2005, 12:36 AM
و لمزيد من التوسع في معرفة الفرق بين الطائفة و الفرقة و الجماعة و المذهب ..ارجو منك زيارة هذا الرابط لمحاضرات الشيخ أحمد الكبيسي .. ثم انقر على التجمع من صنع الانسان و التجمع من صنع الله
اضغط هنا (http://www.islamiyyat.com/kalima-episodes.htm)
الهـاوي
05/05/2005, 02:44 PM
===================
أقول:
===================
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخ العزيز الهاوي
ردودك في صلب الموضوع ، شاكر للك حسن التواصل وداعيا الله ان يلهمنا الصواب.
الحمدلله - و شكرا لك أخي الكريم
ذكرت بان "الدين لايتغير .. واقع الناس و تطبيقهم هو الذي يتغير"
واذا افترضنا بان هذه المقولة صحيحة اذا هل المشكلة في الناس.. ام في الفهم.. ام في النص.. ام في التطبيق..
أخي - بوجهة نظري - هل كل ما تفضلت به
فالنص يجب أن يفهم أولا ثم يطبق
فالمشكلة - أن الناس - إبتعدت كثيرا عن روح الإسلام و مقاصده
فأنت ترى البعض - في وقتنا هذا
يعتقد أن القتال هو الجهاد
و هذا خطأ شنيع كبير
لأن القتال ما هو إلا جزء بسيط من أنواع الجهاد
و هذا موضوع طويل - نتكلم عنه لاحقا
و لكن - أنظر كيف أن فهم بعض النصوص - أدى الي تطبيق خاطيء
فالذي يلام ليس الشرع - بل الأنسان الذي فهم على هواه
فحلل لنفسه قتل المسلمين بحجة أنهم يعملون في حكومة يعتقد هو أنها كافرة
و نسى و تناسى أن 13 سنة في الفترة المكية - كان المسلمين " المهاجرين " تحت
سلطة كافرة
لا يغتالونهم في الليل - مع إمكانية عمل هذا
لا - بل أن الكفار كانوا يأمنون الرسول عليه الصلاة و السلام و بقية المسلمين في مكة
و لا يخافون منهم الغدر و لا التنكيل او ........الخ
اليس الجميع بمختلف الانتمائات الفكريه يدعي الوصل ... وكل يعمل على حسب طريقته وفهمه لهذه النصوص وهذا معناه ان النص الديني قابل للتاويل.. هل هذا صحيح؟؟ اذا كان كذلك فمعنى ذلك بان النص الديني غير ثابت ومتغير !!
كلام يا أخي - لا غبار عليه
أكيد - هناك أمور تعتبر من الثوابت - لا تتغير
فأنا مثلا لا أستطيع أن أغير شهادة الإسلام ( أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمد رسول الله )
الي شهادة عصرية تلائم هذا الزمن
أو - لا أستطيع أن أغير الصلاة أو عددها أو .....
و لا أستطيع تغير الإيمان بكتاب الله سبحانه و تعالى
و لا ..........الخ من الثابت
أما الأمور الدنيوية -- فهي كثيرة - ليست ثابتة - فهي متغيرة
تتغير وفق الزمن
و المهم - هنا - كيف نستطيع تحديد - الثابت و المتغير
ثم كيف أن نأول هذا المتغير !!!!
هل التخلف الذي نعيشه بسبب الدين؟
بالتأكيد - يا أخي - أنت تعلم راي مسبقا
فالتخلف هو سبب إبتعادنا عن الدين الحق ( روح الإسلام العظيم و مقاصده )
أتعلم يا أخي أنني ارى أن التنازع و التناحر الذي نراه اليوم هو بسبب الضعف الذي نعيشه
فنحن لا نستطيع عمل - إلا الحوار و التنازع
فلو رجعت الي الخف قليلا بالتاريخ
لوجدت كيف أن الأمة توحدت في حربها لتحرير فلسطين
فجاءت الدول العربية الإسلامية مجتمعة لكي ترد هذا العدوان على أرض فلسطين
أي نعم - أنها فشلت -
و لكنني أتكلم عن مبدأ التجمع
فالأمة ما زالت في خير - إذا أحست انها قادرة
و أخطر شيء في أمتنا - إذا أحست انها ضعيفة - كما هو حالنا الآن
فأصبح كل منا يضع اللوم على الآخر - و صرنا مثل الحريم
هل علاقتنا ببعضنا البعض مترديه بسبب الانتمائات الفكرية المختلفة؟
ثق يا أخي أن الإختلاف - هي سنة الله سبحانه و تعالى في خلقه
فأبناء أبينا آدم عليه السلام - هابيل و قابيل
كانوا 2 فقط - و مع هذا صار اللي صار
فالله سبحانه و تعالى في قرآنه الكريم
ذكر هل الطوائف التي عرفناها و التي لم نعرفها
اليهود و النصارى و الصابئين و المشركين و الكافرين و ..........أتباع الشياطين
و مع هذا - لم يامرنا بقتلهم و إبادتهم من على وجه الأرض
بل أن اليهود عاشوا آمنين في زمن رسول الله عليه الصلاة و السلام
إذا - ما الذي دعى له الإسلام !!!
حرية الفكر و الإعتقاد
و من أكبر النعم التي جاء بها الله سبحانه وتعالى - انه هو الذي قال لنا
بأنه سيحاسب الناس أجمعين
و أنه هو الذي سيحاسب هذه الطوائف
و لم يامرنا نحن - المسلمين - بأن نحاسبهم
سأكتفي بهذا القدر يا اخي....
/////////////////////////////////////////////////
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.