المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الفضائية القُطرية والسوداني القومي


P.307
30/04/2005, 10:03 AM
نعم، الكلمة كالسيف وخاصة إذا صدرت في الوقت المناسب. ولا تصدر الكلمة المناسبة إلا عن تفكير أصيل وقناعة مرتاحة.

وجَّه مذيع قناة "الجزيرة" عبد الصمد ناصر إلى وزير الإعلام السوداني عبد الباسط سديران سؤالاً على النحو التالي:

س: ما موقف حكومة الخرطوم من قرار تقديم سودانيين لمحكمة دولية بتهم القتل الجماعي المتعمد؟

ج: لا بل قل حكومة السودان!

المذيع: لا فرق

الوزير: لا بل هناك فارق كبير ومعنى مختلف.

المذيع: انه مجرد تعبير صحفي لا يعني شيئاً.

الوزير: لا بل يعني، بالنسبة لك كعربي يجب أن يعني.

هنا بيت القصيد إذن. قد لا يكون قصد المذيع حصر دور حكومة السودان في مدينة الخرطوم أو في شمال السودان. ولكن مجرد استخدام العبارة، ومحاولة الدفاع عن استخدامها والتقليل من أهمية المعنى والمحمول الذي تحمله تشير إلى ثقافة المذيع نفسه، أو ربما تشير إلى نهج معين في الفضائية نفسها، نهج قطري يتحاشى استخدام المفردات والمصطلحات ذات المفهوم القومي وهو نهج أدخله الاستعمار الرأسمالي والصهيونية ولم يتوقف عن توسيعه وتعميقه.

ليس غريباً أن يكون هذا نهج فضائية عربية تبث من دولة قُطرية بل من قُطرٍ في منتهى الصغر، أي من دولة قَطَرْ. هذه الدولة الصغيرة جدا تحوي على أرضها أكبر قاعدة عدوانية أميركية في العالم قاعدة "العيديد". وهي القاعدة التي كانت مصدر العدوان على العراق واحتلاله. فمن الطبيعي إذن أن تكون ثقافة ومنهج فضائية تبث من هذه الدويلة التي تحتوي قاعدة "العيديد"، أن يكون منهج هذه الفضائية لا قومي، أي قطري وأقل من قطري.

كان موقف الوزير السوداني واضحاً وصارماً وتأنيبياً وتعليمياً. لقد أرغم المذيع على التذكر أنه عربي، وأن الخرطوم عاصمة كل السودان، وأن الاستعمار الأميركي والأوروبي الغربي والصهيوني هم الذين يحاولون تقسيم السودان وتفتيت الوطن العربي بأسره.

نحن إذن في معركة ضارية، وإن كانت غير مرئية اليوم كما يجب، بين السياسة الاستعمارية المعروفة "فرق تَسُد" والتي تجسدت في سايكس - بيكو، وفي معركة مع طبعتها الجديدة في حقبة العولمة وهي رفع فرق- تسد إلى مستوى التفكيك والتذرير. تفكيك كل قطر عربي من داخله.

من هنا إصرار وزير الإعلام السوداني على استخدام المصطلحات القومية لا القطرية الاستعمارية المهزومة. وبالنتيجة رضخ المهزوم.

ولكن كيف كان لمذيع الفضائية ذائعة الصيت أن يرضخ لضغط وزير دولة مستهدفة وفقيرة وتنهشها ****** بأنواعها؟

هي قوة الحق إذن وقوة الاعتقاد بالحق. فإذا كان مذيع "الجزيرة" على البساطة، فذلك شأن. وإن كان ينفذ ثقافة وبرنامج ونهج، فقد تراجع ولم يتمكن من التقاط سلاح عنجهية الفضائية ليهجم على الوزير لا لشيء إلا لأن المواقف غير الأصيلة لا تصمد في الاختبارات المفاجئة.

لقد اتضح أن الوزير السوداني ليس مبهوراً ولا مأخوذا بأن يظهر على قناة "الجزيرة" التي يتلوى على مقاعدها المثقفون التافهون والساسة التابعون، أو بلغة الأمس "الانبطاحيون". وما دام التلوي كراقصات هز البطون غير وارد، فلا شك أن الوزير قد أدّب الفضائية رغم اتساع بثها.

المشرق العربي
30/04/2005, 11:53 AM
نعم، الكلمة كالسيف وخاصة إذا صدرت في الوقت المناسب. ولا تصدر الكلمة المناسبة إلا عن تفكير أصيل وقناعة مرتاحة.

وجَّه مذيع قناة "الجزيرة" عبد الصمد ناصر إلى وزير الإعلام السوداني عبد الباسط سديران سؤالاً على النحو التالي:

س: ما موقف حكومة الخرطوم من قرار تقديم سودانيين لمحكمة دولية بتهم القتل الجماعي المتعمد؟

ج: لا بل قل حكومة السودان!

المذيع: لا فرق

الوزير: لا بل هناك فارق كبير ومعنى مختلف.

المذيع: انه مجرد تعبير صحفي لا يعني شيئاً.

الوزير: لا بل يعني، بالنسبة لك كعربي يجب أن يعني.

هنا بيت القصيد إذن. قد لا يكون قصد المذيع حصر دور حكومة السودان في مدينة الخرطوم أو في شمال السودان. ولكن مجرد استخدام العبارة، ومحاولة الدفاع عن استخدامها والتقليل من أهمية المعنى والمحمول الذي تحمله تشير إلى ثقافة المذيع نفسه، أو ربما تشير إلى نهج معين في الفضائية نفسها، نهج قطري يتحاشى استخدام المفردات والمصطلحات ذات المفهوم القومي وهو نهج أدخله الاستعمار الرأسمالي والصهيونية ولم يتوقف عن توسيعه وتعميقه.

ليس غريباً أن يكون هذا نهج فضائية عربية تبث من دولة قُطرية بل من قُطرٍ في منتهى الصغر، أي من دولة قَطَرْ. هذه الدولة الصغيرة جدا تحوي على أرضها أكبر قاعدة عدوانية أميركية في العالم قاعدة "العيديد". وهي القاعدة التي كانت مصدر العدوان على العراق واحتلاله. فمن الطبيعي إذن أن تكون ثقافة ومنهج فضائية تبث من هذه الدويلة التي تحتوي قاعدة "العيديد"، أن يكون منهج هذه الفضائية لا قومي، أي قطري وأقل من قطري.

كان موقف الوزير السوداني واضحاً وصارماً وتأنيبياً وتعليمياً. لقد أرغم المذيع على التذكر أنه عربي، وأن الخرطوم عاصمة كل السودان، وأن الاستعمار الأميركي والأوروبي الغربي والصهيوني هم الذين يحاولون تقسيم السودان وتفتيت الوطن العربي بأسره.

نحن إذن في معركة ضارية، وإن كانت غير مرئية اليوم كما يجب، بين السياسة الاستعمارية المعروفة "فرق تَسُد" والتي تجسدت في سايكس - بيكو، وفي معركة مع طبعتها الجديدة في حقبة العولمة وهي رفع فرق- تسد إلى مستوى التفكيك والتذرير. تفكيك كل قطر عربي من داخله.

من هنا إصرار وزير الإعلام السوداني على استخدام المصطلحات القومية لا القطرية الاستعمارية المهزومة. وبالنتيجة رضخ المهزوم.

ولكن كيف كان لمذيع الفضائية ذائعة الصيت أن يرضخ لضغط وزير دولة مستهدفة وفقيرة وتنهشها ****** بأنواعها؟

هي قوة الحق إذن وقوة الاعتقاد بالحق. فإذا كان مذيع "الجزيرة" على البساطة، فذلك شأن. وإن كان ينفذ ثقافة وبرنامج ونهج، فقد تراجع ولم يتمكن من التقاط سلاح عنجهية الفضائية ليهجم على الوزير لا لشيء إلا لأن المواقف غير الأصيلة لا تصمد في الاختبارات المفاجئة.

لقد اتضح أن الوزير السوداني ليس مبهوراً ولا مأخوذا بأن يظهر على قناة "الجزيرة" التي يتلوى على مقاعدها المثقفون التافهون والساسة التابعون، أو بلغة الأمس "الانبطاحيون". وما دام التلوي كراقصات هز البطون غير وارد، فلا شك أن الوزير قد أدّب الفضائية رغم اتساع بثها.








ما حد بيتجاوب معك هنا سبلة عرب :) لله دره من وزير نوبه ما ؟000000 لكن أخبركم ما فيه داعي بو في القدر يطلعه الملاس 0 :rolleyes: :مفتر:

فيكتور
30/04/2005, 12:09 PM
كونه وزير اعلام لازم يراعي ويتحفظ على اي لفظ لانه سيحب ضده في اي وقت

سعيد الشيباني
30/04/2005, 12:13 PM
قلنا وقال بعض الاخوة سابقا ان قناة الجزيرة قناة الارهاب السلفي
والامريكي على حد سواء ...

الغجري
30/04/2005, 12:19 PM
يدل هذا على أن الوزير المناسب في مكانه الصحيح :cool: ما مثل بعض وزراء الاعلام في كثير من الدول العربية ما يعرفوا حتى الفرق بين الكوع والبوع .... ;)

ملك الغربة
30/04/2005, 12:23 PM
:مفتر: :ضحك: :confused: