muznah
24/04/2005, 03:21 AM
مصنعو السجائر ينشرون «عملاء سريين» لمراقبة طرق التهريب
تشتكي شركات التبغ العالمية العاملة في منطقة الخليج من استفحال ظاهرة تهريب السجائر في دول التعاون الخليجي وخاصة الامارات وعمان وتعرضها لخسائر متزايدة نتيجة ذلك. وقال مسؤول سعودي في شركة «بريتش اميركان توباكو» البريطانية، ان مهربي التبغ «يجنون ارباحا افضل من تجارة الذهب، وأن هذه التجارة افضل من تهريب المخدرات لأنها لا تنتهي بعقوبة الاعدام» وفق وصفه. وقال لـ«الشرق الاوسط» ناصر راشد الناصر مدير العلاقات والشؤون التنظيمية في الشركة «الظاهرة بدأت منذ عامين عندما رفعت دول المجلس الضرائب على التبغ 100%». وقدر الناصر خسائر شركته جراء التهريب في دول المجلس بـ11.1 مليون دولار العام الماضي كانت افدحها في السعودية، حيث وصلت الى 4.6 مليون دولار ثم في الامارات (3.9 مليون دولار). واستهلكت دول المجلس العام الماضي 24.3 مليار سيجارة شكلت المهربة منها ما نسبته 7.2%. وأظهرت أرقام قدمها الناصر ان اجمالي خسائر شركات التبغ في المنطقة بلغت العام الماضي 42.9 مليون دولار وسجلت الامارات اعلاها بـ19.6 مليون دولار تلتها السعودية بحجم بلغ 17.9 مليون دولار. واتهم الناصر بعض الحكومات المحلية في الامارات بتسهيل تهريب التبغ عبر موانئها الصغيرة قائلا «هذه كارثة، فنحن نخسر 4 ملايين دولار في الامارات لوحدها. يجب ان تكون هناك سيطرة اكبر على المنافذ الحدودية التي يتم التهريب من خلالها». واضاف الناصر ان الحكومة الاتحادية في الامارات تخسر ايضا من تهريب التبغ لأنها لا تجني منها اية ضرائب. وقدر الضرائب التي خسرتها الحكومة العام الماضي بـ32.7 مليون دولار مقارنة مع 62.4 مليون دولار لجميع دول مجلس التعاون. ويرى الناصر ان المشكلة ستزداد تفاقما حينما تقر دول المجلس رفع الضرائب المفروضة على منتجات التبغ الى 150%، وهو أمر يجري تداوله حاليا وفق ما قال. وكشف الناصر ان شركات التبغ العاملة في المنطقة اضافة الى شركات أخرى متضررة من ظاهرة التهريب مثل «بروكتر اند غامبل» و«يونيلفر» و«تويوتا» تستعد لتشكيل اتحاد للضغط على حكومات المنطقة للحد من ظاهرة التهريب. وقال «انتهينا من الجانب الإجرائي ونضع الآن الهيكل القانوني للاتحاد الذي سيعلن عنه خلال اشهر». واضاف «نأمل ان نتمكن من هذا الاتحاد ان تصغي الحكومات الى مشاكلنا، خاصة وان الجميع متضرر من شركات وحكومات جراء التهريب. نحن نخسر مدخولا والحكومات تخسر عوائد ضريبية». واعترف الناصر بأن شركات التبغ العاملة في الامارات فشلت في مباحثاتها مع الجمارك الاتحادية التي وصفها بأنها «نمر بلا اسنان» لأنها لا تستطيع التدخل لدى الحكومات المحلية. كما التقى ممثلو هذه الشركات مع مسؤول رفيع في وزارة المالية التي «دعتنا لسماع مقترحاتنا». وفيما اذا اجتمعت هذه الشركات مع الحكومات المحلية المتهمة بتسهيل تجارة تهريب التبغ، قال الناصر «لا لم نفعل لأن الرد سيكون معروفا. سيقولون لنا اثبتوا لنا هذه المزاعم. انهم يعرفون الطبخة جيدا». وكشف الناصر ان شركته اضطرت الى انشاء دائرة أمنية لتتبع طرق التهريب وأساليبه وشرح كيف يتم في منطقة رأس مسندم العمانية تحميل التبغ المهرب علنا في قوارب الصيد لتتجه الى مختلف الدول كالامارات وإيران. كما كشفت تلك الدائرة كيف يتم تهريب السجائر في شاحنات الخضار عبر الحدود العمانية ـ الاماراتية الضعيفة الرقابة او عبر الطرق الجبلية الوعرة. وقال ان عملاء الشركة السريين كشفوا كيفية تهريب التبغ عبر بعض الموانئ الصغيرة في الامارات وبمعرفة مسؤولين في الحكومات المحلية «لأنهم يريدون تنشيط الحركة في موانئهم وتشجيع التجار على استخدامها وجني اموال كثيرة من ذلك». وحول الوضع في دول التعاون الاخرى، اوضح الناصر انه عندما وصلت نسبة التهريب الى 5% في السعودية «وبعد ان التقينا مع مدير عام الجمارك هناك وشرحنا له كيف يتم تهريب السجائر عبر الحدود مع الامارات قامت الجمارك ومنذ العام الماضي بتخصيص كلاب بوليسية مدربة لشم التبغ المهرب». واشار الى ان التهريب في الكويت وصل الى معدل الصفر تقريبا بعد ان تم القضاء على الظاهرة التي انطلقت من العراق نتيجة انفلات الاوضاع الأمنية.
تشتكي شركات التبغ العالمية العاملة في منطقة الخليج من استفحال ظاهرة تهريب السجائر في دول التعاون الخليجي وخاصة الامارات وعمان وتعرضها لخسائر متزايدة نتيجة ذلك. وقال مسؤول سعودي في شركة «بريتش اميركان توباكو» البريطانية، ان مهربي التبغ «يجنون ارباحا افضل من تجارة الذهب، وأن هذه التجارة افضل من تهريب المخدرات لأنها لا تنتهي بعقوبة الاعدام» وفق وصفه. وقال لـ«الشرق الاوسط» ناصر راشد الناصر مدير العلاقات والشؤون التنظيمية في الشركة «الظاهرة بدأت منذ عامين عندما رفعت دول المجلس الضرائب على التبغ 100%». وقدر الناصر خسائر شركته جراء التهريب في دول المجلس بـ11.1 مليون دولار العام الماضي كانت افدحها في السعودية، حيث وصلت الى 4.6 مليون دولار ثم في الامارات (3.9 مليون دولار). واستهلكت دول المجلس العام الماضي 24.3 مليار سيجارة شكلت المهربة منها ما نسبته 7.2%. وأظهرت أرقام قدمها الناصر ان اجمالي خسائر شركات التبغ في المنطقة بلغت العام الماضي 42.9 مليون دولار وسجلت الامارات اعلاها بـ19.6 مليون دولار تلتها السعودية بحجم بلغ 17.9 مليون دولار. واتهم الناصر بعض الحكومات المحلية في الامارات بتسهيل تهريب التبغ عبر موانئها الصغيرة قائلا «هذه كارثة، فنحن نخسر 4 ملايين دولار في الامارات لوحدها. يجب ان تكون هناك سيطرة اكبر على المنافذ الحدودية التي يتم التهريب من خلالها». واضاف الناصر ان الحكومة الاتحادية في الامارات تخسر ايضا من تهريب التبغ لأنها لا تجني منها اية ضرائب. وقدر الضرائب التي خسرتها الحكومة العام الماضي بـ32.7 مليون دولار مقارنة مع 62.4 مليون دولار لجميع دول مجلس التعاون. ويرى الناصر ان المشكلة ستزداد تفاقما حينما تقر دول المجلس رفع الضرائب المفروضة على منتجات التبغ الى 150%، وهو أمر يجري تداوله حاليا وفق ما قال. وكشف الناصر ان شركات التبغ العاملة في المنطقة اضافة الى شركات أخرى متضررة من ظاهرة التهريب مثل «بروكتر اند غامبل» و«يونيلفر» و«تويوتا» تستعد لتشكيل اتحاد للضغط على حكومات المنطقة للحد من ظاهرة التهريب. وقال «انتهينا من الجانب الإجرائي ونضع الآن الهيكل القانوني للاتحاد الذي سيعلن عنه خلال اشهر». واضاف «نأمل ان نتمكن من هذا الاتحاد ان تصغي الحكومات الى مشاكلنا، خاصة وان الجميع متضرر من شركات وحكومات جراء التهريب. نحن نخسر مدخولا والحكومات تخسر عوائد ضريبية». واعترف الناصر بأن شركات التبغ العاملة في الامارات فشلت في مباحثاتها مع الجمارك الاتحادية التي وصفها بأنها «نمر بلا اسنان» لأنها لا تستطيع التدخل لدى الحكومات المحلية. كما التقى ممثلو هذه الشركات مع مسؤول رفيع في وزارة المالية التي «دعتنا لسماع مقترحاتنا». وفيما اذا اجتمعت هذه الشركات مع الحكومات المحلية المتهمة بتسهيل تجارة تهريب التبغ، قال الناصر «لا لم نفعل لأن الرد سيكون معروفا. سيقولون لنا اثبتوا لنا هذه المزاعم. انهم يعرفون الطبخة جيدا». وكشف الناصر ان شركته اضطرت الى انشاء دائرة أمنية لتتبع طرق التهريب وأساليبه وشرح كيف يتم في منطقة رأس مسندم العمانية تحميل التبغ المهرب علنا في قوارب الصيد لتتجه الى مختلف الدول كالامارات وإيران. كما كشفت تلك الدائرة كيف يتم تهريب السجائر في شاحنات الخضار عبر الحدود العمانية ـ الاماراتية الضعيفة الرقابة او عبر الطرق الجبلية الوعرة. وقال ان عملاء الشركة السريين كشفوا كيفية تهريب التبغ عبر بعض الموانئ الصغيرة في الامارات وبمعرفة مسؤولين في الحكومات المحلية «لأنهم يريدون تنشيط الحركة في موانئهم وتشجيع التجار على استخدامها وجني اموال كثيرة من ذلك». وحول الوضع في دول التعاون الاخرى، اوضح الناصر انه عندما وصلت نسبة التهريب الى 5% في السعودية «وبعد ان التقينا مع مدير عام الجمارك هناك وشرحنا له كيف يتم تهريب السجائر عبر الحدود مع الامارات قامت الجمارك ومنذ العام الماضي بتخصيص كلاب بوليسية مدربة لشم التبغ المهرب». واشار الى ان التهريب في الكويت وصل الى معدل الصفر تقريبا بعد ان تم القضاء على الظاهرة التي انطلقت من العراق نتيجة انفلات الاوضاع الأمنية.