المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : من هنا وهناك.....


سولادات
13/04/2005, 06:14 PM
*الفليسوف الالماني شوبنهاور- صاحب مذهب التشاؤم- كان يعتقد أن الرجل العظيم هو الذي يفضل الموت عل البقاء....مع ذلك كان شديد الحرص على حياته... فقد فر من وباء الكوليرا الذي انتشر في برلين .... ومن وباء الجدري الذي انتشر في نوبولي .... وقضى آخر سنوات حياتة في خوف مستمر من القتل.
ومما يروي عنة ، انه لم يكن يحب ان يدخل احد غرفة ، حتى انه كسر ذارع خادمتة حين راها داخل غرفتها ترتب له فراشة... كما عرف عنة انه كان يتحدث الي نفسة في الطريق بصوت مرتفع.... وعرف عنة ايضا كراهيته الشديدة للنساء، وخصوصا والدته، التي كان دائم النزاع معها.

*الرئيس الأمريكي فرنكلين روزفلت كان دائم الحنق من تصرفات زوجته (( اليانور)) ذات يوم استيقظت مبكرا لزيارة أحد السجون دون أن تخبر زوجها الذي كان نائما، وعندما استيقظ الرئيس لم يجدها، وعندما سأل سكريترها الخاص عنها قال له: انها في السجن، قال الرئيس: هذا ما توقعتة ! ولكن بأي تهمة؟

*الامير ألبرت زوج الملكة فيكتوريا هو أول من ابتكر العروة في قبة الجاكيت ليضع فيها زهرة، فقد كان أكثر رجال عصرة أناقة. كان ذلك عندما زف الي الملكة فيكتوريا في عام 1840 حيث استقبلة بباقة من الزهور فما كان منة الا ان استل سيفة وخرق فية الجاكيت ليضع فيها وردة من زهور الملكة تقدير واحترام لها.

* أقصر رسالة لكاتب، تلك التي كتبها فيكتور هوجو (1802-1885) مؤلف البؤساء لناشرة هيرست بلاكيت عام 1862 لقد أراد الكاتب أن يعرف العدد الذي وصلت الية مبيعات كتبة، فكتب داخل الورقة"؟" وأتاه جواب الناشر وبه علامة"!"......!!!

* الملياردير اليوناني الراحل أوناسيس((1956-1975)) كان واحد من أغنى وأشهر أغنياء العالم، ولدفي مدينة أزمير بتركيا من أبوين يونانيين، وكانت أمنية وهو شاب أن يصبح مليونير ومن أجل ذلك كان يردد دائما أنه لن يستطيع تحقيق حلمه الا بجمع مليون دولار قبل بلوغة الحادية والعشرين ، وفي السادسة عشر من عمره هاجر أوناسيس الي الآرجنتين ولم يكن في جيبة سوى 250 دولارا، حيث بدأ يبيع التبغ ثم أصبح عامل تليفون يكتفي بوجبة واحدة يوميا ولا ينام أكثر من ساعتين في اليوم ، امنية أوناسيس تحققت فقد أصبح مليونير قبل بلوغة الحادية والعشرين ، لكنة قال قبل أن يموت: فقدت صحتي وهأنذا مستعد لان أعطي كل ماجمعت من مال لمن يستطيع أن يردلي صحتي!

tamosu
13/04/2005, 06:19 PM
القنصرية التاموسية شهدت مثل هذه المواقف سنة 78 وكانت من ضمن المنشأت البؤساء تحت الاحتلال العقربي لمؤسسة حركة حماس الاسلامية .. وتعد هذه الغزوات من اكبر المعارك بين الصلبين العثماني والتاموسي من حيث توسع الفجوه التي حاولت القوات السبلاوية تفاديها الا ان القوت التاموسية قامت بمحاصرت الجيش من كل الجهات وكانت ذلك سنة 1979 بعد مرور صلح تغلب بقياده تاموسو الاكبر ونظيرة قطوز الاصغر .. وتعد هذه المعرك التي ما زالت ثائرة بصوتها الخالد الى يومنا هذا تشبع بزعزعة العلاقات بين الدول التاموسية العظيمة لكن الجنرال ما اعرف اسمة نسيتة قال في تصريح لوكالة السبلة العمانية ان الحزن سيقاوم من اجل الاستقلال الاتاموسي الموحد لدى جامعة اسير الحزن الاثيري

مناسك
13/04/2005, 06:22 PM
غاويات ،،،،،،،،،،
تشكر

tamosu
13/04/2005, 06:28 PM
غاويات ،،،،،،،،،،
تشكر
وازيدك في الشعر بيت .. يعني معلومة اضافية حول الموضوع :شيطان:
تنشى المعارك تلك من جراء تلع العلاقات السابقة بين الصلبين الاحمر والاسود والاخضر وبالتالى تنشا بينهم حده من الرعب والخوفوترغم تلك الاجيال الشركات ومقاولين وعمليات عامة لكي يبنيا معرفتهم قبل تقديم عروضهم التقنية من خلال مهرجان خريف صلالة السنوي والذي يقام في الاشهر القادمة .. وكانت علاقة تلك الدول ليست كما يزعمها الغرب انها تودد الابتسامة بل بالعكس كنت من ضمن المطلوبين للجهاد للحرب الاهلية السبلاوية سنة1952 بزعامة ما اعرف اسمة نسيتة .. وتتنتج هذه الثورات ع اساس من السلطة المركزية العسكرية المحورية على زاوية الانعكاس الشتوية :شيطان:

سولادات
13/04/2005, 08:13 PM
وازيدك في الشعر بيت .. يعني معلومة اضافية حول الموضوع :شيطان:
تنشى المعارك تلك من جراء تلع العلاقات السابقة بين الصلبين الاحمر والاسود والاخضر وبالتالى تنشا بينهم حده من الرعب والخوفوترغم تلك الاجيال الشركات ومقاولين وعمليات عامة لكي يبنيا معرفتهم قبل تقديم عروضهم التقنية من خلال مهرجان خريف صلالة السنوي والذي يقام في الاشهر القادمة .. وكانت علاقة تلك الدول ليست كما يزعمها الغرب انها تودد الابتسامة بل بالعكس كنت من ضمن المطلوبين للجهاد للحرب الاهلية السبلاوية سنة1952 بزعامة ما اعرف اسمة نسيتة .. وتتنتج هذه الثورات ع اساس من السلطة المركزية العسكرية المحورية على زاوية الانعكاس الشتوية :شيطان:


تسلم على المعلومة..... بصراحة ما كنت أعرفها :cool:

ظلال الهاجري
13/04/2005, 09:02 PM
:) :)

ورد الامل
14/04/2005, 10:04 AM
الملياردير اليوناني الراحل أوناسيس((1956-1975)) كان واحد من أغنى وأشهر أغنياء العالم، ولدفي مدينة أزمير بتركيا من أبوين يونانيين، وكانت أمنية وهو شاب أن يصبح مليونير ومن أجل ذلك كان يردد دائما أنه لن يستطيع تحقيق حلمه الا بجمع مليون دولار قبل بلوغة الحادية والعشرين ، وفي السادسة عشر من عمره هاجر أوناسيس الي الآرجنتين ولم يكن في جيبة سوى 250 دولارا، حيث بدأ يبيع التبغ ثم أصبح عامل تليفون يكتفي بوجبة واحدة يوميا ولا ينام أكثر من ساعتين في اليوم ، امنية أوناسيس تحققت فقد أصبح مليونير قبل بلوغة الحادية والعشرين ، لكنة قال قبل أن يموت: فقدت صحتي وهأنذا مستعد لان أعطي كل ماجمعت من مال لمن يستطيع أن يردلي صحتي!

الصحـة الشـي الـوحيـد الـذي لا يُشتـرى !

tamosu
14/04/2005, 10:14 AM
تسلم على المعلومة..... بصراحة ما كنت أعرفها :cool:
تريد زياده عن الموضوع ترى نحن حاضرين :شيطان:

tamosu
14/04/2005, 10:18 AM
الملياردير اليوناني الراحل أوناسيس((1956-1975)) كان واحد من أغنى وأشهر أغنياء العالم، ولدفي مدينة أزمير بتركيا من أبوين يونانيين، وكانت أمنية وهو شاب أن يصبح مليونير ومن أجل ذلك كان يردد دائما أنه لن يستطيع تحقيق حلمه الا بجمع مليون دولار قبل بلوغة الحادية والعشرين ، وفي السادسة عشر من عمره هاجر أوناسيس الي الآرجنتين ولم يكن في جيبة سوى 250 دولارا، حيث بدأ يبيع التبغ ثم أصبح عامل تليفون يكتفي بوجبة واحدة يوميا ولا ينام أكثر من ساعتين في اليوم ، امنية أوناسيس تحققت فقد أصبح مليونير قبل بلوغة الحادية والعشرين ، لكنة قال قبل أن يموت: فقدت صحتي وهأنذا مستعد لان أعطي كل ماجمعت من مال لمن يستطيع أن يردلي صحتي!

الصحـة الشـي الـوحيـد الـذي لا يُشتـرى !
الصحـة الشـي الـوحيـد الـذي لا يُشتـرى :)

ورد الامل
14/04/2005, 10:20 AM
الصحـة الشـي الـوحيـد الـذي لا يُشتـرى :)
هـو كـذلك

:)

tamosu
14/04/2005, 10:22 AM
هـو كـذلك

:)
بس شو رايكم ازيد بمعلومات من عندي واقتباس اللى في الاعلى :شيطان:

tamosu
14/04/2005, 10:28 AM
:شيطان: الفيلسوف الألماني وصاحب مذهب التشاؤم وتعليله وجود تناقض بين العقل والإدارة : كان يعتقد أن الرجل العظيم هو الذي يفضل الموت على البقاء ،ورغم ذلك كان شديد الحرص على حياته. فقد فر من وباء الكوليرا الذي انتشر في برلين ومن وباء الجدري الذي انتشر في نابولي ، وقضى آخر سنوات حياته في خوف مستمر من القتل . ومما يروى عنه أنه لم يكن يحب أحدا ًيدخل غرفته حتى أنه كسر ذراع خادمته حين رآها بداخلها ترتب له فراشه كما عرف عنه أنه كان يتحدث لنفسه في الطريق بصوت مرتفع. وعرف عنه كراهيته الشديدة للنساء وخاصة والدته التي كان دائم النزاع معها :شيطان:
يعتبر روديجير سافرانسكي، مؤلف هذا الكتاب، احد كبار الجامعيين المختصين بدراسة نيتشه، وكان قد اصدر سابقاً كتاباً مهماً عن هيدغر بعنوان: «هيدغر. ما بين الخير والشر»، ثم «شوبنهاور والسنوات الموحشة للفلسفة». وفي هذا الكتاب الجديد يتتبع المؤلف حياة نيتشه منذ البداية، وفي النهاية. وفي كل مرحلة من مراحل تطوره يربط احداث حياته بمؤلفاته الفلسفية وكتاباته. وهكذا لا تحصل قطيعة بين حياة الفيلسوف وانتاجه. نقول ذلك وبخاصة ان بعضهم يكتب احياناً سيرة فكرية للفلاسفة. وعندئذ نتخيل انهم لايعيشون، ولم يتعذبوا ويفرحوا ويتألموا كبقية البشر. وهذه طريقة سيئة في كتابة سير الفلاسفة الكبار وبخاصة اذا كانوا من حجم نيتشه الذي كان يكتب بدمه واعصابه وكل جوارحه. أليس هو القائل: انا لست انساناً. انا الديناميت!!


نعم لقد كان ديناميتاً هذا الفيلسوف الذي لم يعش اكثر من خمسة واربعين عاماً في حياة الصحو قبل ان يسقط في مهاوي الجنون وينطفئ عقله لمدة احد عشر عاماً حيث مات في نهاية المطاف (1844 ـ 1900). لقد مات في مطلع القرن العشرين بالضبط وهو القائل ان فلسفته لن تفهم الا عام (2000) اي في مطلع القرن الواحد والعشرين وبعد مئة سنة من موته.


وقد صدقت نبوءته في الواقع. فجميع الفلاسفة المعاصرين يعترفون الآن بأنه كان الاعمق والاكبر من بين جميع الفلاسفة. كل الاشياء التي تنبأ بها حصلت تقريباً بما فيها الحروب العالمية وانحسار القيم المسيحية عن سطح المجتمعات الغربية والدخول في مرحلة العدمية.


لكن من هو هذا الفيلسوف الخطير الذي ملأ الدنيا وشغل الناس طيلة اكثر من قرن ولايزال؟ ولد فريدريك نيتشه في مدينة ألمانية صغيرة تدعى روكين عام (1844). وكان ابوه قسيساً بروتستانتياً، وأمه من عائلة قساوسة ايضاً. وهذا يعني انه عاش في جو ديني كامل منذ نعومة اظفاره، مثله في ذلك مثل كانط. كان جو البيت مليئاً بالمواعظ الدينية المسيحية والتربية الاخلاقية الصارمة. وربما لهذا السبب سوف يثور نيتشه على اللاهوت المسيحي القمعي لاحقاً. ومعلوم انه انتقد القساوسة والكهنة بكل عنف في كتبه اللاحقة.


وقد كان جو البيت حزيناً بسبب المرض الدائم للأب الذي مات بعد اربع سنوات فقط من ولادة ابنه. وقد انعكس هذا الحادث الأليم على نفسية الطفل منذ الصغر وان كان لا يعي تماماً ما حصل. فالواقع ان الاب لم يمت فجأة وانما بعد شهور طويلة ومرعبة من الاحتضار.


ثم ذهبت امه معه ومع اخته الصغيرة اليزابيث لكي تستقر في مدينة اكبر تدعى نومبورغ. وهناك دخل نيتشه الى المدرسة، وعاش الحياة المتقشفة لتلامذة ذلك الزمان. وكانت هي ذاتها التي خرّجت الفيلسوف فيخته من قبل. ويبدو ان مزاج نيتشه كان يميل الى الوحدة والانعزال. وقد ابتدأ يطرح اسئلة لا تخطر على بال الصغار عادة. كان يتساءل مثلاً عن سبب مجيئه الى هذا العالم، او مبرر وجوده. وهكذا اصبح الوجود مشكلة بالنسبة له بدلاً من اللعب واللهو والاقبال على الحياة. وراح يطرح الاسئلة التي لا تطرح الا في اخر العمر.


وهي اسئلة لا يطرحها الا اطفال استثنائيون يشعرون بالغربة داخل بيوتهم وعائلاتهم ومجتمعهم. نذكر من بينهم: بودلير، ادغار آلان بو، هولدرلين، الخ. ومنذ السنة الأولى في المدرسة الثانوية ظهرت مواهبه الادبية بشكل ملفت للانتباه. والغريب العجيب انه كتب سيرته الذاتية وعمره ثلاثة عشر عاماً فقط!


وكانت اول مشكلة واجهته في هذا العالم هي: وجود الشر. فأبوه كان شخصاً طيباً لا يؤذي احداً، فلماذا اذن اصيب بذلك المرض العضال ومات في عز الشباب (36 سنة)؟ ولماذا لم يمت شخص آخر شرير محله؟ لماذا يموت الاخيار ويعيش الاشرار؟ بعد ان اكمل دراسته الثانوية انتقل نيتشه الى «بون» للدراسة في جامعتها.


وهناك سجل نفسه في كلية اللاهوت الديني، وكلية فقه اللغة والدراسات التاريخية في آن معاً. فكلية العلوم الدينية كانت تهدئ قلقه الروحي والميتافيزيقي، والكلية الثانية كانت تشبع فضوله العلمي والمعرفي. وهناك تعرف على البروفيسور «ريتشل» الذي سيلعب دوراً مهماً في حياته. فمنذ البداية تعلق هذا الاستاذ الشهير بطالبه الجديد الذي يمتلك مواهب استثنائية قلّ نظيرها. وعلى الرغم من ان «بون» كانت تعجبه، وكان يحب النزهات الرومانطيقية على ضفاف نهر «الراين» الساحرة، الا انه اتبع استاذه عندما غيّر هذا الاخير الجامعة وذهب الى لايبزغ.


وفي لايبزغ بالذات حصل اللقاءان الاساسيان في حياته: الأول مع فلسفة شوبنهاور، والثاني مع الموسيقار الشهير ريتشارد فاغنر، وكان لقاءً شخصياً بالطبع.


ويقال انه في احد الأيام كان نيتشه يقلّب الكتب في بعض المكتبات وفجأة وقعت عينه على كتاب شوبنهاور: العالم كإرادة وكتصور. وأحس بانجذاب غريب نحو هذا الكتاب الذي لم يكن يعرف اي شيء عنه، ولا عن مؤلفه من قبل. كل ما يعرفه هو انه اشتراه وذهب به الى البيت وظل يقرأ فيه طيلة النهار، وحتى منتصف الليل، ولم يتركه قبل ان يقرأ اخر صفحة فيه. بالطبع فإن شوبنهاور كان قد مات منذ اربع سنوات، ولولاً ذلك لذهب نيتشه فوراً الى بيته وتعرف عليه شخصياً.


بدءاً من تلك اللحظة اصبح نيتشه يعتبر نفسه من تلامذة شوبنهاور، اكبر فيلسوف متشائم في تاريخ الفكر! فشوبنهاور كان يلعن الحياة واللحظة التي جاء فيها اليها، ويقدم النصائح في كيفية تحاشي الحياة، والابتعاد عن اغراءاتها وسمومها ومخاطرها.. فالحياة عبارة عن خدعة كبيرة او مظاهر براقة.


ثم تعرف بعدئذ على «فاغنر» في نهاية احدى الحفلات الموسيقية، وكان اعجابه كبيراً بالموسيقار، ولذلك اصبح احد مريديه واصدقائه في آن معاً. واصبح يتردد على بيت فاغنر بشكل منتظم وتوطدت الصداقة الروحية الى درجة كبيرة.


ففاغنر كان آنذاك في طوره لإثارة انقلاب في تاريخ الموسيقى الالمانية. كان يريد ان يدشن ثورة كاملة في هذا المجال. ولكن كانت تنقصه الاسس الفلسفية والميتافيزيقية للقيام بذلك. وربما رأى في نيتشه هذا العبقري الذي يمكنه ان يقدم له هذه الخلفية الفلسفية الضرورية لثورته الموسيقية.


وعلى اية حالف إن اعجابهما المشترك بشوبنهاور زاد من التقريب بينهما.


وفي تلك الاثناء كان نيتشه قد عين استاذاً في جامعة بال بسويسرا وعمره لايتجاوز الخامسة والعشرين وربما اقل. وقد القى درسه الافتتاحي امام حشد كبير من الطلاب والاساتذة واعيان المدينة. وكان عنوانه: هوميروس وفقه اللغة الكلاسيكي. اي هو ميروس مرئياً من خلال علم اللغة والتاريخ في آن معاً.


وقد اعجب الحاضرون بفصاحة هذا الاستاذ الشاب وبأفكاره العميقة. ولكنهم ما كانوا يعرفون انه يحضر نفسه لأكبر مغامرة فلسفية في كل العصور. والواقع انهم انصرفوا عنه بعد ان عرفوا بنواياه وافكاره الحقيقية في ختام ثلاث سنوات او اربع من التدريس. عندئذ اصبحت المقاعد فارغة، ولم يعد الطلاب يقبلون على دروسه كما كان عليه الامر فيما مضى. وابتدأت وحدة نيتشه تتسع. فلا أحد في عصره كان قادراً على ان يتبعه في تلك المخاطرة المرعبة التي تذهب الى اقصى تخوم الفكر والفلسفة. كان سابقاً لعصره بوقت طويل، ولذلك فلم يفهمه احد تقريباً. فعاش ومات غريباً.


وبعد ان اصدر كتابه العبقري الأول «ولادة التراجيديا» عام 1872 وعمره ثمان وعشرون سنة فقط، اثبت للجميع انه استاذ الاساتذة. ولكنه في ذات الوقت راح يصدم الكثيرين بسبب آرائه الراديكالية التي تدعو الى تغيير كل نظام التعليم في المانيا، فلم يكن يعجبه شيء، وكان يريد ان يكنس كل شيء.


وبعدئذ وقع صريع المرض وخاف من ان يحصل له ما حصل لوالده فيموت شاباً مثله. وكان المرض يتجلى على هيئة صداع رهيب في الرأس، ويبدو انه ورثه عن والده بالفعل. ثم اصيب بضعف شديد في بصره حتى لم يعد يرى امامه بأكثر من اربع خطوات كما يقول هو شخصياً. وعندئذ قدم استقالته من الجامعة واصبح هائماً على وجهه في الطرقات والدروب: دروب سويسرا وجبالها ووديانها وبحيراتها، وكذلك دروب ايطاليا وجنوب فرنسا.


لقد انتهت الحياة الاجتماعية لفريدريك نيتشه وابتدأت الحياة الفلسفية. واستمرت عشر سنوات: من عام 1879 ـ الى عام 1889 حيث سقط صريع الجنون في تورين بايطاليا.


خلال هذه السنوات العشر اصدر نيتشه كتبه الاساسية الواحد بعد الآخر.


نذكر من بينها: انساني، انساني اكثر من اللزوم (او بالاحرى بشري، بشري عادي جداً). والعنوان بحاجة الى تفسير. فهو يقصد ان كل ما عظّمه البشر في الماضي، بل وفي وقته، واعتبروه مثالياً وسماوياً عالياً هو في الواقع ارضي وعادي، بل واقل من عادي احياناً. ولكن البشر بحاجة الى التبجيل والتمجيد، بحاجة الى تبجيل شخصيات معينة ومعتقدات معينة، واعتبرها فوق البشر والبشرية. ولكن الدراسة التاريخية الفيلولوجية (او الفقه لغوية) تكشف فيها عن تاريخية وأرضية كل هذه الاشياء التي اعتبرت وكأنها فوق الارض والتاريخ والبشرية.


وهناك ايضاً كتابه: فجر، ثم كتابه: العلم الفرح، ثم كتابه: فيما وراء الخير والشر ثم كتابه الاشهر: هكذا تكلم زرادشت.


لقد كتب الكثير عن نيتشه، واطلقت الاحكام المتناقضة حول فلسفته. فالبعض يعتبره مرهصاً بهتلر والعصبية الجرمانية النازية، والبعض يقول العكس ويعتبر انه اول من نظر للوحدة الاوروبية ودعا الى تجاوز العصبية الالمانية.. البعض يقول انه كان نخبوياً مضاداً للديمقراطية.. والبعض الاخر يلومه لأنه كان ذا نزعة ارستقراطية ويحتقر الضعفاء.


والواقع انه يصعب التوصل الى فهم نيتشه الحقيقي. فعلى الرغم من كل ما كتب عنه، الا انه لا يزال يشبه اللغز او السر الدفين بالنسبة لنا، انه كديكارت، بل واكثر من ديكارت، يتقدم مقنّعاً. انه لا يكشف القناع عن وجهه الا نادراً. لماذا؟ لأن الحياة نفسها غامضة، معقدة، لا تعطي نفسها بسهولة. فأحياناً نتخيل انها جميلة، مليئة بالفرح والمحبة. ولكن عندما تحصل مصيبة نتشاءم بها وتصبح عدواً غير موثوق بالنسبة لها.
واذن فما هو الوجه الحقيقي للحياة؟ هل هو ايجابي، ام سلبي؟ وبما ان فكر نيتشه هو صورة عن الحياة، فإنه متناقض مثلها وذو اوجه عديدة. وبالتالي فهناك عدة قراءات لنيتشه لا قراءة واحدة. نقول ذلك وبخاصة انه كان يكتب باسلوب شاعري قلّ نظيره في اللغة الالمانية، بل وفي كل اللغات. فنيتشه لم يكن فقط فيلسوفاً عميقاً جداً، وانما كان ايضاً شاعراً ضخماً وكاتباً نثرياً لا يضاهى.
من هنا سر جاذبيته المتجددة على مدار القرون. ويقال ان كتابه «هكذا تكلم زرادشت» كان يقرأ من قبل الشبيبة الالمانية وكأنه الانجيل! ولكن للاسف حصل ذلك بعد جنونه وموته ولم يتح له ان يستمتع بشهرته ومجده

شوبنهاور:

عندما أصدر الفيلسوف الألماني شوبنهاور كتابه (العالم كإرادة وفكرة) تلقاه القراء بفتور وعدم مبالاة.. وسمع شوبنهاور أحد النقاد يطعن في الكتاب أمامه، فقاله على الأثر:

ـ إن هذه الكتب مثلها مثل المرآة، فإذا نظر فيها حمار فلا يتوقع أن يرى وجه ملاك


معلومات بسيطة بعد البحث وتم ارفاقها في هذا الموضوع
www.tuzzy.com

اخوك اخوك
14/04/2005, 10:31 AM
ليش يقولوا
ازيدك في الشعر بيت ليش ما يقولوا ازيدك غرفة او طابق :confused:


+++++++++


الرئيس الأمريكي فرنكلين روزفلت كان دائم الحنق من تصرفات زوجته (( اليانور)) ذات يوم استيقظت مبكرا لزيارة أحد السجون دون أن تخبر زوجها الذي كان نائما، وعندما استيقظ الرئيس لم يجدها، وعندما سأل سكريترها الخاص عنها قال له: انها في السجن، قال الرئيس: هذا ما توقعتة ! ولكن بأي تهمة؟

:ضحك: :ضحك: :ضحك:

tamosu
14/04/2005, 10:35 AM
ليش يقولوا
ازيدك في الشعر بيت ليش ما يقولوا ازيدك غرفة او طابق :confused:


+++++++++


الرئيس الأمريكي فرنكلين روزفلت كان دائم الحنق من تصرفات زوجته (( اليانور)) ذات يوم استيقظت مبكرا لزيارة أحد السجون دون أن تخبر زوجها الذي كان نائما، وعندما استيقظ الرئيس لم يجدها، وعندما سأل سكريترها الخاص عنها قال له: انها في السجن، قال الرئيس: هذا ما توقعتة ! ولكن بأي تهمة؟

:ضحك: :ضحك: :ضحك:
لقد كان ديناميتاً هذا الفيلسوف الذي لم يعش اكثر من خمسة واربعين عاماً في حياة الصحو قبل ان يسقط في مهاوي الجنون وينطفئ عقله لمدة احد عشر عاماً حيث مات في نهاية المطاف (1844 ـ 1900). لقد مات في مطلع القرن العشرين بالضبط وهو القائل ان فلسفته لن تفهم الا عام (2000) اي في مطلع القرن الواحد والعشرين وبعد مئة سنة من موته.


وقد صدقت نبوءته في الواقع. فجميع الفلاسفة المعاصرين يعترفون الآن بأنه كان الاعمق والاكبر من بين جميع الفلاسفة. كل الاشياء التي تنبأ بها حصلت تقريباً بما فيها الحروب العالمية وانحسار القيم المسيحية عن سطح المجتمعات الغربية والدخول في مرحلة العدمية.


لكن من هو هذا الفيلسوف الخطير الذي ملأ الدنيا وشغل الناس طيلة اكثر من قرن ولايزال؟ ولد فريدريك نيتشه في مدينة ألمانية صغيرة تدعى روكين عام (1844). وكان ابوه قسيساً بروتستانتياً، وأمه من عائلة قساوسة ايضاً. وهذا يعني انه عاش في جو ديني كامل منذ نعومة اظفاره، مثله في ذلك مثل كانط. كان جو البيت مليئاً بالمواعظ الدينية المسيحية والتربية الاخلاقية الصارمة. وربما لهذا السبب سوف يثور نيتشه على اللاهوت المسيحي القمعي لاحقاً. ومعلوم انه انتقد القساوسة والكهنة بكل عنف في كتبه اللاحقة.


وقد كان جو البيت حزيناً بسبب المرض الدائم للأب الذي مات بعد اربع سنوات فقط من ولادة ابنه. وقد انعكس هذا الحادث الأليم على نفسية الطفل منذ الصغر وان كان لا يعي تماماً ما حصل. فالواقع ان الاب لم يمت فجأة وانما بعد شهور طويلة ومرعبة من الاحتضار.


ثم ذهبت امه معه ومع اخته الصغيرة اليزابيث لكي تستقر في مدينة اكبر تدعى نومبورغ. وهناك دخل نيتشه الى المدرسة، وعاش الحياة المتقشفة لتلامذة ذلك الزمان. وكانت هي ذاتها التي خرّجت الفيلسوف فيخته من قبل. ويبدو ان مزاج نيتشه كان يميل الى الوحدة والانعزال. وقد ابتدأ يطرح اسئلة لا تخطر على بال الصغار عادة. كان يتساءل مثلاً عن سبب مجيئه الى هذا العالم، او مبرر وجوده. وهكذا اصبح الوجود مشكلة بالنسبة له بدلاً من اللعب واللهو والاقبال على الحياة. وراح يطرح الاسئلة التي لا تطرح الا في اخر العمر.


وهي اسئلة لا يطرحها الا اطفال استثنائيون يشعرون بالغربة داخل بيوتهم وعائلاتهم ومجتمعهم. نذكر من بينهم: بودلير، ادغار آلان بو، هولدرلين، الخ. ومنذ السنة الأولى في المدرسة الثانوية ظهرت مواهبه الادبية بشكل ملفت للانتباه. والغريب العجيب انه كتب سيرته الذاتية وعمره ثلاثة عشر عاماً فقط!


وكانت اول مشكلة واجهته في هذا العالم هي: وجود الشر. فأبوه كان شخصاً طيباً لا يؤذي احداً، فلماذا اذن اصيب بذلك المرض العضال ومات في عز الشباب (36 سنة)؟ ولماذا لم يمت شخص آخر شرير محله؟ لماذا يموت الاخيار ويعيش الاشرار؟ بعد ان اكمل دراسته الثانوية انتقل نيتشه الى «بون» للدراسة في جامعتها.


وهناك سجل نفسه في كلية اللاهوت الديني، وكلية فقه اللغة والدراسات التاريخية في آن معاً. فكلية العلوم الدينية كانت تهدئ قلقه الروحي والميتافيزيقي، والكلية الثانية كانت تشبع فضوله العلمي والمعرفي. وهناك تعرف على البروفيسور «ريتشل» الذي سيلعب دوراً مهماً في حياته. فمنذ البداية تعلق هذا الاستاذ الشهير بطالبه الجديد الذي يمتلك مواهب استثنائية قلّ نظيرها. وعلى الرغم من ان «بون» كانت تعجبه، وكان يحب النزهات الرومانطيقية على ضفاف نهر «الراين» الساحرة، الا انه اتبع استاذه عندما غيّر هذا الاخير الجامعة وذهب الى لايبزغ.


وفي لايبزغ بالذات حصل اللقاءان الاساسيان في حياته: الأول مع فلسفة شوبنهاور، والثاني مع الموسيقار الشهير ريتشارد فاغنر، وكان لقاءً شخصياً بالطبع.


ويقال انه في احد الأيام كان نيتشه يقلّب الكتب في بعض المكتبات وفجأة وقعت عينه على كتاب شوبنهاور: العالم كإرادة وكتصور. وأحس بانجذاب غريب نحو هذا الكتاب الذي لم يكن يعرف اي شيء عنه، ولا عن مؤلفه من قبل. كل ما يعرفه هو انه اشتراه وذهب به الى البيت وظل يقرأ فيه طيلة النهار، وحتى منتصف الليل، ولم يتركه قبل ان يقرأ اخر صفحة فيه. بالطبع فإن شوبنهاور كان قد مات منذ اربع سنوات، ولولاً ذلك لذهب نيتشه فوراً الى بيته وتعرف عليه شخصياً.


بدءاً من تلك اللحظة اصبح نيتشه يعتبر نفسه من تلامذة شوبنهاور، اكبر فيلسوف متشائم في تاريخ الفكر! فشوبنهاور كان يلعن الحياة واللحظة التي جاء فيها اليها، ويقدم النصائح في كيفية تحاشي الحياة، والابتعاد عن اغراءاتها وسمومها ومخاطرها.. فالحياة عبارة عن خدعة كبيرة او مظاهر براقة.


ثم تعرف بعدئذ على «فاغنر» في نهاية احدى الحفلات الموسيقية، وكان اعجابه كبيراً بالموسيقار، ولذلك اصبح احد مريديه واصدقائه في آن معاً. واصبح يتردد على بيت فاغنر بشكل منتظم وتوطدت الصداقة الروحية الى درجة كبيرة.


ففاغنر كان آنذاك في طوره لإثارة انقلاب في تاريخ الموسيقى الالمانية. كان يريد ان يدشن ثورة كاملة في هذا المجال. ولكن كانت تنقصه الاسس الفلسفية والميتافيزيقية للقيام بذلك. وربما رأى في نيتشه هذا العبقري الذي يمكنه ان يقدم له هذه الخلفية الفلسفية الضرورية لثورته الموسيقية.


وعلى اية حالف إن اعجابهما المشترك بشوبنهاور زاد من التقريب بينهما.


وفي تلك الاثناء كان نيتشه قد عين استاذاً في جامعة بال بسويسرا وعمره لايتجاوز الخامسة والعشرين وربما اقل. وقد القى درسه الافتتاحي امام حشد كبير من الطلاب والاساتذة واعيان المدينة. وكان عنوانه: هوميروس وفقه اللغة الكلاسيكي. اي هو ميروس مرئياً من خلال علم اللغة والتاريخ في آن معاً.


وقد اعجب الحاضرون بفصاحة هذا الاستاذ الشاب وبأفكاره العميقة. ولكنهم ما كانوا يعرفون انه يحضر نفسه لأكبر مغامرة فلسفية في كل العصور. والواقع انهم انصرفوا عنه بعد ان عرفوا بنواياه وافكاره الحقيقية في ختام ثلاث سنوات او اربع من التدريس. عندئذ اصبحت المقاعد فارغة، ولم يعد الطلاب يقبلون على دروسه كما كان عليه الامر فيما مضى. وابتدأت وحدة نيتشه تتسع. فلا أحد في عصره كان قادراً على ان يتبعه في تلك المخاطرة المرعبة التي تذهب الى اقصى تخوم الفكر والفلسفة. كان سابقاً لعصره بوقت طويل، ولذلك فلم يفهمه احد تقريباً. فعاش ومات غريباً.


وبعد ان اصدر كتابه العبقري الأول «ولادة التراجيديا» عام 1872 وعمره ثمان وعشرون سنة فقط، اثبت للجميع انه استاذ الاساتذة. ولكنه في ذات الوقت راح يصدم الكثيرين بسبب آرائه الراديكالية التي تدعو الى تغيير كل نظام التعليم في المانيا، فلم يكن يعجبه شيء، وكان يريد ان يكنس كل شيء.


وبعدئذ وقع صريع المرض وخاف من ان يحصل له ما حصل لوالده فيموت شاباً مثله. وكان المرض يتجلى على هيئة صداع رهيب في الرأس، ويبدو انه ورثه عن والده بالفعل. ثم اصيب بضعف شديد في بصره حتى لم يعد يرى امامه بأكثر من اربع خطوات كما يقول هو شخصياً. وعندئذ قدم استقالته من الجامعة واصبح هائماً على وجهه في الطرقات والدروب: دروب سويسرا وجبالها ووديانها وبحيراتها، وكذلك دروب ايطاليا وجنوب فرنسا.


لقد انتهت الحياة الاجتماعية لفريدريك نيتشه وابتدأت الحياة الفلسفية. واستمرت عشر سنوات: من عام 1879 ـ الى عام 1889 حيث سقط صريع الجنون في تورين بايطاليا.


خلال هذه السنوات العشر اصدر نيتشه كتبه الاساسية الواحد بعد الآخر.


نذكر من بينها: انساني، انساني اكثر من اللزوم (او بالاحرى بشري، بشري عادي جداً). والعنوان بحاجة الى تفسير. فهو يقصد ان كل ما عظّمه البشر في الماضي، بل وفي وقته، واعتبروه مثالياً وسماوياً عالياً هو في الواقع ارضي وعادي، بل واقل من عادي احياناً. ولكن البشر بحاجة الى التبجيل والتمجيد، بحاجة الى تبجيل شخصيات معينة ومعتقدات معينة، واعتبرها فوق البشر والبشرية. ولكن الدراسة التاريخية الفيلولوجية (او الفقه لغوية) تكشف فيها عن تاريخية وأرضية كل هذه الاشياء التي اعتبرت وكأنها فوق الارض والتاريخ والبشرية.


وهناك ايضاً كتابه: فجر، ثم كتابه: العلم الفرح، ثم كتابه: فيما وراء الخير والشر ثم كتابه الاشهر: هكذا تكلم زرادشت.


لقد كتب الكثير عن نيتشه، واطلقت الاحكام المتناقضة حول فلسفته. فالبعض يعتبره مرهصاً بهتلر والعصبية الجرمانية النازية، والبعض يقول العكس ويعتبر انه اول من نظر للوحدة الاوروبية ودعا الى تجاوز العصبية الالمانية.. البعض يقول انه كان نخبوياً مضاداً للديمقراطية.. والبعض الاخر يلومه لأنه كان ذا نزعة ارستقراطية ويحتقر الضعفاء.


والواقع انه يصعب التوصل الى فهم نيتشه الحقيقي. فعلى الرغم من كل ما كتب عنه، الا انه لا يزال يشبه اللغز او السر الدفين بالنسبة لنا، انه كديكارت، بل واكثر من ديكارت، يتقدم مقنّعاً. انه لا يكشف القناع عن وجهه الا نادراً. لماذا؟ لأن الحياة نفسها غامضة، معقدة، لا تعطي نفسها بسهولة. فأحياناً نتخيل انها جميلة، مليئة بالفرح والمحبة. ولكن عندما تحصل مصيبة نتشاءم بها وتصبح عدواً غير موثوق بالنسبة لها.


واذن فما هو الوجه الحقيقي للحياة؟ هل هو ايجابي، ام سلبي؟ وبما ان فكر نيتشه هو صورة عن الحياة، فإنه متناقض مثلها وذو اوجه عديدة. وبالتالي فهناك عدة قراءات لنيتشه لا قراءة واحدة. نقول ذلك وبخاصة انه كان يكتب باسلوب شاعري قلّ نظيره في اللغة الالمانية، بل وفي كل اللغات. فنيتشه لم يكن فقط فيلسوفاً عميقاً جداً، وانما كان ايضاً شاعراً ضخماً وكاتباً نثرياً لا يضاهى.


من هنا سر جاذبيته المتجددة على مدار القرون. ويقال ان كتابه «هكذا تكلم زرادشت» كان يقرأ من قبل الشبيبة الالمانية وكأنه الانجيل! ولكن للاسف حصل ذلك بعد جنونه وموته ولم يتح له ان يستمتع بشهرته ومجده
:شيطان:

اخوك اخوك
14/04/2005, 10:38 AM
لقد كان ديناميتاً هذا الفيلسوف الذي لم يعش اكثر من خمسة واربعين عاماً في حياة الصحو قبل ان يسقط في مهاوي الجنون وينطفئ عقله لمدة احد عشر عاماً حيث مات في نهاية المطاف (1844 ـ 1900). لقد مات في مطلع القرن العشرين بالضبط وهو القائل ان فلسفته لن تفهم الا عام (2000) اي في مطلع القرن الواحد والعشرين وبعد مئة سنة من موته.


وقد صدقت نبوءته في الواقع. فجميع الفلاسفة المعاصرين يعترفون الآن بأنه كان الاعمق والاكبر من بين جميع الفلاسفة. كل الاشياء التي تنبأ بها حصلت تقريباً بما فيها الحروب العالمية وانحسار القيم المسيحية عن سطح المجتمعات الغربية والدخول في مرحلة العدمية.


لكن من هو هذا الفيلسوف الخطير الذي ملأ الدنيا وشغل الناس طيلة اكثر من قرن ولايزال؟ ولد فريدريك نيتشه في مدينة ألمانية صغيرة تدعى روكين عام (1844). وكان ابوه قسيساً بروتستانتياً، وأمه من عائلة قساوسة ايضاً. وهذا يعني انه عاش في جو ديني كامل منذ نعومة اظفاره، مثله في ذلك مثل كانط. كان جو البيت مليئاً بالمواعظ الدينية المسيحية والتربية الاخلاقية الصارمة. وربما لهذا السبب سوف يثور نيتشه على اللاهوت المسيحي القمعي لاحقاً. ومعلوم انه انتقد القساوسة والكهنة بكل عنف في كتبه اللاحقة.


وقد كان جو البيت حزيناً بسبب المرض الدائم للأب الذي مات بعد اربع سنوات فقط من ولادة ابنه. وقد انعكس هذا الحادث الأليم على نفسية الطفل منذ الصغر وان كان لا يعي تماماً ما حصل. فالواقع ان الاب لم يمت فجأة وانما بعد شهور طويلة ومرعبة من الاحتضار.


ثم ذهبت امه معه ومع اخته الصغيرة اليزابيث لكي تستقر في مدينة اكبر تدعى نومبورغ. وهناك دخل نيتشه الى المدرسة، وعاش الحياة المتقشفة لتلامذة ذلك الزمان. وكانت هي ذاتها التي خرّجت الفيلسوف فيخته من قبل. ويبدو ان مزاج نيتشه كان يميل الى الوحدة والانعزال. وقد ابتدأ يطرح اسئلة لا تخطر على بال الصغار عادة. كان يتساءل مثلاً عن سبب مجيئه الى هذا العالم، او مبرر وجوده. وهكذا اصبح الوجود مشكلة بالنسبة له بدلاً من اللعب واللهو والاقبال على الحياة. وراح يطرح الاسئلة التي لا تطرح الا في اخر العمر.


وهي اسئلة لا يطرحها الا اطفال استثنائيون يشعرون بالغربة داخل بيوتهم وعائلاتهم ومجتمعهم. نذكر من بينهم: بودلير، ادغار آلان بو، هولدرلين، الخ. ومنذ السنة الأولى في المدرسة الثانوية ظهرت مواهبه الادبية بشكل ملفت للانتباه. والغريب العجيب انه كتب سيرته الذاتية وعمره ثلاثة عشر عاماً فقط!


وكانت اول مشكلة واجهته في هذا العالم هي: وجود الشر. فأبوه كان شخصاً طيباً لا يؤذي احداً، فلماذا اذن اصيب بذلك المرض العضال ومات في عز الشباب (36 سنة)؟ ولماذا لم يمت شخص آخر شرير محله؟ لماذا يموت الاخيار ويعيش الاشرار؟ بعد ان اكمل دراسته الثانوية انتقل نيتشه الى «بون» للدراسة في جامعتها.


وهناك سجل نفسه في كلية اللاهوت الديني، وكلية فقه اللغة والدراسات التاريخية في آن معاً. فكلية العلوم الدينية كانت تهدئ قلقه الروحي والميتافيزيقي، والكلية الثانية كانت تشبع فضوله العلمي والمعرفي. وهناك تعرف على البروفيسور «ريتشل» الذي سيلعب دوراً مهماً في حياته. فمنذ البداية تعلق هذا الاستاذ الشهير بطالبه الجديد الذي يمتلك مواهب استثنائية قلّ نظيرها. وعلى الرغم من ان «بون» كانت تعجبه، وكان يحب النزهات الرومانطيقية على ضفاف نهر «الراين» الساحرة، الا انه اتبع استاذه عندما غيّر هذا الاخير الجامعة وذهب الى لايبزغ.


وفي لايبزغ بالذات حصل اللقاءان الاساسيان في حياته: الأول مع فلسفة شوبنهاور، والثاني مع الموسيقار الشهير ريتشارد فاغنر، وكان لقاءً شخصياً بالطبع.


ويقال انه في احد الأيام كان نيتشه يقلّب الكتب في بعض المكتبات وفجأة وقعت عينه على كتاب شوبنهاور: العالم كإرادة وكتصور. وأحس بانجذاب غريب نحو هذا الكتاب الذي لم يكن يعرف اي شيء عنه، ولا عن مؤلفه من قبل. كل ما يعرفه هو انه اشتراه وذهب به الى البيت وظل يقرأ فيه طيلة النهار، وحتى منتصف الليل، ولم يتركه قبل ان يقرأ اخر صفحة فيه. بالطبع فإن شوبنهاور كان قد مات منذ اربع سنوات، ولولاً ذلك لذهب نيتشه فوراً الى بيته وتعرف عليه شخصياً.


بدءاً من تلك اللحظة اصبح نيتشه يعتبر نفسه من تلامذة شوبنهاور، اكبر فيلسوف متشائم في تاريخ الفكر! فشوبنهاور كان يلعن الحياة واللحظة التي جاء فيها اليها، ويقدم النصائح في كيفية تحاشي الحياة، والابتعاد عن اغراءاتها وسمومها ومخاطرها.. فالحياة عبارة عن خدعة كبيرة او مظاهر براقة.


ثم تعرف بعدئذ على «فاغنر» في نهاية احدى الحفلات الموسيقية، وكان اعجابه كبيراً بالموسيقار، ولذلك اصبح احد مريديه واصدقائه في آن معاً. واصبح يتردد على بيت فاغنر بشكل منتظم وتوطدت الصداقة الروحية الى درجة كبيرة.


ففاغنر كان آنذاك في طوره لإثارة انقلاب في تاريخ الموسيقى الالمانية. كان يريد ان يدشن ثورة كاملة في هذا المجال. ولكن كانت تنقصه الاسس الفلسفية والميتافيزيقية للقيام بذلك. وربما رأى في نيتشه هذا العبقري الذي يمكنه ان يقدم له هذه الخلفية الفلسفية الضرورية لثورته الموسيقية.


وعلى اية حالف إن اعجابهما المشترك بشوبنهاور زاد من التقريب بينهما.


وفي تلك الاثناء كان نيتشه قد عين استاذاً في جامعة بال بسويسرا وعمره لايتجاوز الخامسة والعشرين وربما اقل. وقد القى درسه الافتتاحي امام حشد كبير من الطلاب والاساتذة واعيان المدينة. وكان عنوانه: هوميروس وفقه اللغة الكلاسيكي. اي هو ميروس مرئياً من خلال علم اللغة والتاريخ في آن معاً.


وقد اعجب الحاضرون بفصاحة هذا الاستاذ الشاب وبأفكاره العميقة. ولكنهم ما كانوا يعرفون انه يحضر نفسه لأكبر مغامرة فلسفية في كل العصور. والواقع انهم انصرفوا عنه بعد ان عرفوا بنواياه وافكاره الحقيقية في ختام ثلاث سنوات او اربع من التدريس. عندئذ اصبحت المقاعد فارغة، ولم يعد الطلاب يقبلون على دروسه كما كان عليه الامر فيما مضى. وابتدأت وحدة نيتشه تتسع. فلا أحد في عصره كان قادراً على ان يتبعه في تلك المخاطرة المرعبة التي تذهب الى اقصى تخوم الفكر والفلسفة. كان سابقاً لعصره بوقت طويل، ولذلك فلم يفهمه احد تقريباً. فعاش ومات غريباً.


وبعد ان اصدر كتابه العبقري الأول «ولادة التراجيديا» عام 1872 وعمره ثمان وعشرون سنة فقط، اثبت للجميع انه استاذ الاساتذة. ولكنه في ذات الوقت راح يصدم الكثيرين بسبب آرائه الراديكالية التي تدعو الى تغيير كل نظام التعليم في المانيا، فلم يكن يعجبه شيء، وكان يريد ان يكنس كل شيء.


وبعدئذ وقع صريع المرض وخاف من ان يحصل له ما حصل لوالده فيموت شاباً مثله. وكان المرض يتجلى على هيئة صداع رهيب في الرأس، ويبدو انه ورثه عن والده بالفعل. ثم اصيب بضعف شديد في بصره حتى لم يعد يرى امامه بأكثر من اربع خطوات كما يقول هو شخصياً. وعندئذ قدم استقالته من الجامعة واصبح هائماً على وجهه في الطرقات والدروب: دروب سويسرا وجبالها ووديانها وبحيراتها، وكذلك دروب ايطاليا وجنوب فرنسا.


لقد انتهت الحياة الاجتماعية لفريدريك نيتشه وابتدأت الحياة الفلسفية. واستمرت عشر سنوات: من عام 1879 ـ الى عام 1889 حيث سقط صريع الجنون في تورين بايطاليا.


خلال هذه السنوات العشر اصدر نيتشه كتبه الاساسية الواحد بعد الآخر.


نذكر من بينها: انساني، انساني اكثر من اللزوم (او بالاحرى بشري، بشري عادي جداً). والعنوان بحاجة الى تفسير. فهو يقصد ان كل ما عظّمه البشر في الماضي، بل وفي وقته، واعتبروه مثالياً وسماوياً عالياً هو في الواقع ارضي وعادي، بل واقل من عادي احياناً. ولكن البشر بحاجة الى التبجيل والتمجيد، بحاجة الى تبجيل شخصيات معينة ومعتقدات معينة، واعتبرها فوق البشر والبشرية. ولكن الدراسة التاريخية الفيلولوجية (او الفقه لغوية) تكشف فيها عن تاريخية وأرضية كل هذه الاشياء التي اعتبرت وكأنها فوق الارض والتاريخ والبشرية.


وهناك ايضاً كتابه: فجر، ثم كتابه: العلم الفرح، ثم كتابه: فيما وراء الخير والشر ثم كتابه الاشهر: هكذا تكلم زرادشت.


لقد كتب الكثير عن نيتشه، واطلقت الاحكام المتناقضة حول فلسفته. فالبعض يعتبره مرهصاً بهتلر والعصبية الجرمانية النازية، والبعض يقول العكس ويعتبر انه اول من نظر للوحدة الاوروبية ودعا الى تجاوز العصبية الالمانية.. البعض يقول انه كان نخبوياً مضاداً للديمقراطية.. والبعض الاخر يلومه لأنه كان ذا نزعة ارستقراطية ويحتقر الضعفاء.


والواقع انه يصعب التوصل الى فهم نيتشه الحقيقي. فعلى الرغم من كل ما كتب عنه، الا انه لا يزال يشبه اللغز او السر الدفين بالنسبة لنا، انه كديكارت، بل واكثر من ديكارت، يتقدم مقنّعاً. انه لا يكشف القناع عن وجهه الا نادراً. لماذا؟ لأن الحياة نفسها غامضة، معقدة، لا تعطي نفسها بسهولة. فأحياناً نتخيل انها جميلة، مليئة بالفرح والمحبة. ولكن عندما تحصل مصيبة نتشاءم بها وتصبح عدواً غير موثوق بالنسبة لها.


واذن فما هو الوجه الحقيقي للحياة؟ هل هو ايجابي، ام سلبي؟ وبما ان فكر نيتشه هو صورة عن الحياة، فإنه متناقض مثلها وذو اوجه عديدة. وبالتالي فهناك عدة قراءات لنيتشه لا قراءة واحدة. نقول ذلك وبخاصة انه كان يكتب باسلوب شاعري قلّ نظيره في اللغة الالمانية، بل وفي كل اللغات. فنيتشه لم يكن فقط فيلسوفاً عميقاً جداً، وانما كان ايضاً شاعراً ضخماً وكاتباً نثرياً لا يضاهى.


من هنا سر جاذبيته المتجددة على مدار القرون. ويقال ان كتابه «هكذا تكلم زرادشت» كان يقرأ من قبل الشبيبة الالمانية وكأنه الانجيل! ولكن للاسف حصل ذلك بعد جنونه وموته ولم يتح له ان يستمتع بشهرته ومجده
:شيطان:

اخوك هذا الفيلسوف اخوك :شيطان:

ورد الامل
14/04/2005, 10:42 AM
تسلـم أخـي ( تـامـوسو ) :)

tamosu
14/04/2005, 10:44 AM
اخوك هذا الفيلسوف اخوك :شيطان:
لا تكون تقصد الفيلسوف اللى معنا في السبلة :شيطان:

tamosu
14/04/2005, 10:45 AM
تسلـم أخـي ( تـامـوسو ) :)
العفو ورد الامل :)

رضاكم هو هدفنا :نطوط:

وبعد شوي رايح انزل موضوع قديم جديد يعني عملتان لوجة واحد :شيطان: