المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الشِّيعة واُصول مذهبها


إبن الإسلام
27/03/2005, 11:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم أنطقني بالهدى وألهمني التقوى وعمرني إن كان عمري بذلة في طاعتك وإن عمري مرتع للشيطان فقبضني إليك .

حقيقة لضيق الوقت وعدم التفرّغ التام للدخول للنت هو سبب لعدم القدرة للإحاطة بما يجري في السبلة حيث أن المواضيع تتوالى الواحد بعد الآخر وكأنها رشق المطر . وحقيقة البعض منها جدير بالنقاش .

عموما نحن نرى من بعض الإخوان التهجم على المذهب الشيعي وأتباعه وأنه كذا وفيه كذا
ومهما كان الأمر أو يكن ، فكل ذلك لا يؤثر في المذهب شي وحقيقة ما ذكر البعض إنما هو فتح الباب لنا من باب التوطئة والتمهيد للقصد ، وإنما الطرح كان بعد توفر تلك الأسباب والدواعي ، والشؤون والشجون ، والوقوف على تلك الطعنات الطائشة على الشِّيعة المتتابعة من بعض مرتادي السبلة أنْ نكتب موجزاً من القول عن معتقدات الشِّيعة واُصول مذهبها . . ومعلوم أنَّ باب الاجتهاد لم يزل مفتوحاً عند الشَيعة ، ولكلّ رأيه ما لم يخالف الإجماع أو نص الكتاب والسنَّة أو ضرورة العقول ، فإن خالف شيئاً من ذلك كان زائغاً ... وإنَّما المقصود هنا بيان ذات المسائل التي يدور عليها محور التشيًّع ، ويعتقده عوام الشِّيعة وخواصها ، وعليها عملهم . حتى يعرف حتى يعرف الإخوان أنَّهم مسلمون مثلهم ، فلا يضلموا أنفسهم ويتورطوا في نسبة ألأضاليل والأباطيل إلى اخوانهم في الدِّين ، ولا يتمثًلوهم كالسعالى وأنياب الأغوال ورؤوس الشياطين ، أو كوحوش صحارى أفريقيا وأكلة لحوم البشر ، بل هم ـ بحمد اللهّ ـ ممَّن تأدّب بآداب الاسلام ، وتمسَّك بتعاليم القران ، وأخذ بحظ وافر من الايمان ومكارم الأخلاق ، فعسى أنْ ينتبه الغافل لهذا .
ولابدَّ أولاً من بيان مبدأ التشيُّع ، وأسباب نشوئه ونموه ، ثم بيان أصوله ومعتقداته إن سمح الوقت لذلك ...
علما أن البحث سيكون المصدر الأساسي له هو كتاب أصل الشيعة وأصولها وغيرها من الكتب الشيعة ومن خلال معرفتي بالمذهب ويحق للإخوان الشيعة نقد ما أطرحه إن لم يكن صحيح وتصحيحه .

إبن الإسلام
27/03/2005, 11:08 PM
إذاً فالغرض يحصل في مقصدين :
في أنَّ التشيُّع من أين نشأ ؟ ومتى تكوَّن ؟ وَمَنْ هو غارس بذرته الأولى ، وواضع حجره الأوّل ، وكيف أفرعت دوحته حتى سما واستطال ، وأزهر وأثمر ، واستدام واستمر حتى تديَّنت به جملة من أعاظم ملوك الاسلام .

يقول صاحب كتاب أصل الشيعة
(( إنَ أول مَنْ وضع بذرة التشيُّع في حقل الاسلام هو نفس صاحب الشريعة الاسلامية ، يعني أنَّ بذرة التشيَّع وضعت مع بذرة الاسلام ، جنباً الى جنب ، وسواء بسواء ، ولم يزل غارسها يتعاهدها بالسقي والعناية حتى نمت وأزهرت في حياته ، ثم أثمرت بعد وفاته .

وشاهدي على ذلك نفس أحاديثه الشَّريفة ، لا من طرق الشِّيعة ورواة الامامية ، حتى يُقال : أنَّهم ساقطون لأنهم يقولون ( بالرجعة ) أو أنَّ راويهم ( يجر الى قرصه ) بل من نفس أحاديث علماء السنَّة وأعلامهم ، ومن طرقهم الوثيقة التي لا يظن ذو مسكة فيها الكذب والوضع ، وأنا أذكر جملة ممّا علق بذهني من المراجعات الغابرة ، والتي عثرت عليها عفواً من غير قصد ولا عناية .
فمنها : ما رواه السيوطي في كتاب ( الدر المنثور في تفسير كتاب الله بالمأثور ) في تفسير قوله تعالى : ( أُولئِكَ هُمْ خَيرُ البريّةِ ) .
قال : أخرج ابن عساكر: عن جابربن عبدالله قال : كنّا عند النَّبي صلّى الله عليه وآله فاقبل عليٌ عليه السلام فقال النَّبي : « والَّذي نفسي بيده إنَ
هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة » .
ونزلت : ( إنَّ الِّذينَ آمَنُوا وَعَملُوا الصّالِحاتِ اُولئِكَ هُمْ خَيرُ البَريّةِ ) .

وأخرج ابن عدي : عن ابن عبّاس قال : لما نزلت : ( إنَّ الّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ ) قال رسول الله [ صلّى الله عليه وآله ] لعلي [ عليه السَّلام ] : « هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين » .

وأخرج ابن مردويه : عن علي عليه السَّلام قال : « قال لي رسول اللهّ صلى الله عليه واله : الم تسمع قول الله : ( إنَّ الّذينَ امَنُوا وَعَمِلوا الصّالِحاتِ اُولئِكَ هُمْ خَيرُ البَريّةِ ) أنتَ وشيعتك ، وموعدي وموعدكم الحوض ، إذا جاءت الامم للحساب تُدعون غرّاً محجَّلين » . انتهى حديث السيوطي (1).
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـ

(1)الدر المنثور في التفسير بالمأثور 6: 379 .
(2)ومن أراد التوسع أكثر ليرجع إلى كتاب الصواعق المحرقة : 96 .
و النهاية 4 : 106 في مادة ( قمح ) أيضا راجع : كتاب فضائل الخمسة من الصحاح الستة للسيد مرتضى الحسيني ، وكتاب إحقاق الحق وإزهاق الباطل للسيد التستري ، وغيرهما من المصادر المختصة بايراد هذه الاحاديث الواردة في كتب العامة ، حيث تجد الكثير الكثير من هذه الروايات وبطرقها المختلفة .
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــ
و يقول الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) يروي عن رسول الله [ صلّى الله عليه وآله ] أنَّه قال : « يا علي ، إذا كان يوم القيامة أخذتُ بحجزة الله تعالى ، وأخذتَ أنت بحجزتي ، وأخذ وُلْدِكَ بحجزتك ، واخذ شيعة ولْدِكَ بحجزتهم ، فترى أين يؤمر بنا» ولو أراد المتتبع [ لـ ] كتب الحديث ، مثل : مسند الامام أحمد بن حنبل ، وخصائص النسائي ، وأمثالهما أنْ يجمع أضعاف هذا القدر لكان سهلاً عليه .
وإذا كان نفس صاحب الشريعة الاسلامية صلّى الله عليه وآله يُكرر ذكر شيعة علي عليه السَّلام ويُنوه عنهم بأنَّهم هُمُ الآمنون يوم القيامة ، وهم الفائزون والراضون المرضيون ، ولا شك أنَّ كلَّ معتقد بنبوته يصدقه فيما يقول ، وأنَّه لا ينطق عن الهوى إنْ هو إلا وحي يوحى ، فإذا لم يصر كلّ أصحاب النبي صلى الله عليه وآله شيعة لعلي عليه السَّلام فبالطبع والضرورة تلفت تلك الكلمات نظر جماعة منهم أن يكونوا ممَّن ينطبق عليه ذلك الوصف بحقيقة معناه ، لا بضرب من التوسّع والتأويل .
نعم ، وهكذا كان الأمر ، فإنَّ عدداً ليس بالقليل اختصوا في حياة النبي صلّى الله عليه وآله بعلي عليه السَّلام ولازموه ، وجعلوه إماما كمبلِّغٍ عن الرسول ، وشارح ومفسِّرٍ لتعاليمه ، وأسرار حِكَمِه وأحكامه ، وصاروا يُعرفون بأنّهم شيعة علي عليه السَّلام كعَلَم خاص بهم كما نصًّ على ذلك أهل اللغة .
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
راجع النهاية ولسان العرب و القاموس المحيط ، أقرب الموارد ، مجمع البحرين ، تاج العروس .
تجدهم ينصّون على أنَّ هذا الاسم غلب على أتباع علي عليه السَّلام وولده ومن يواليهم ، حتى صار اسماً خاصاً بهم .
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
ومن الغني عن البيان أنَه لو كان مراد صاحب الرسالة من شيعة علي عليه السَّلام مَنْ يحبه أو لا يبغضه ـ بحيث ينطبق على أكثر المسلمين ، كما تخيَّله بعض القاصرين ـ لم يستقم التعبير بلفظ ( شيعة ) ، فانَ صرف محبة شخص لآخر أو عدم بغضه لا يكفي في كونه شيعة له ، بل لا بدَّ هناك من خصوصية زائدة ، وهي الاقتداء والمتابعة له ، بل ومع الالتزام بالمتابعة أيضاً ، وهذا يعرفه كلُّ من له أدنى ذوق في مجاري استعمال الألفاظ العربية ، وإذا استعمل في غيره فهو مجاز مدلول عليه بقرينة حال أو مقال . والقصارى إنِّي لا أحسب أنَ المنصف يستطيع أنْ ينكر ظهور تلك الأحاديث وأمثالها في إرادة جماعة خاصة من المسلمين ، ولهم نسبة خاصة بعلي عليه السلام ، يمتازون بها عن سائر المسلمين الَّذين لم يكن فيهم ذلك اليوم من لا يحب علياً ، فضلاً عن وجود من يبغضه .

ولا أقول : إنَّ الاخرين من الصحابة ـ وهم الأكثر الَّذين لم يتسموا بتلك السمة ـ قد خالفوا النبي صلّى الله عليه واله ولم يأخذوا بارشاده ، كلا ومعاذ الله أنْ يُظن فيهم ذلك ، وهم خيرة مَنْ على وجه الأرض يومئذٍ ، ولكن لعلَّ تلك الكلمات لم يسمعها كلَّهم ، ومن سمع بعضها لم يلتفت إلى المقصود منها ، وصحابة النبي الكرام أسمى من أن تُحلِّق إلى أوج مقامهم بغاث الأوهام .

للموضوع بقية ... يتبع ...

بويحياوي
27/03/2005, 11:28 PM
فمنها : ما رواه السيوطي في كتاب ( الدر المنثور في تفسير كتاب الله بالمأثور ) في تفسير قوله تعالى : ( أُولئِكَ هُمْ خَيرُ البريّةِ ) .
قال : أخرج ابن عساكر: عن جابربن عبدالله قال : كنّا عند النَّبي صلّى الله عليه وآله فاقبل عليٌ عليه السلام فقال النَّبي : « والَّذي نفسي بيده إنَ
هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة » .
ونزلت : ( إنَّ الِّذينَ آمَنُوا وَعَملُوا الصّالِحاتِ اُولئِكَ هُمْ خَيرُ البَريّةِ ) .


الأخ الحبيب:

لكن راوي هذه الروايات هو الجارودي الزنديق:




ــ زياد بن المنذر الهمدانى ، و يقال النهدى ، و يقال الثقفى ، أبو الجارود الأعمى الكوفى

ـ

المولد :
الطبقة : 7 : من كبار أتباع التابعين
الوفاة : بعد 150 هـ
روى له : ت
مرتبته عند ابن حجر : رافضى ، كذبه يحيى بن معين
مرتبته عند الذهبـي : رافضى ، متهم ، له أتباع ، و هم الجارودية

أقوال العلماء : قال المزى فى "تهذيب الكمال" :
( ت ) : زياد بن المنذر الهمدانى ، و يقال : النهدى ، و يقال : الثقفى ، أبو
الجارود الأعمى . اهـ .
و قال المزى :
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : متروك الحديث ، و ضعفه جدا .
و قال معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين : كذاب عدو الله ، ليس يسوى فلسا .
و قال عباس الدورى ، عن يحيى : كذاب ، يحدث عنه الفزارى بحديث أبى جعفر : أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر عليا أن يثلم الحيطان .
و قال أبو عبيد الآجرى : سألت أبا داود عن زياد بن المنذر أبى الجارود ، فقال : كذاب ، سمعت يحيى يقوله .
و قال البخارى : يتكلمون فيه .
و قال النسائى : متروك .
و قال فى موضع آخر : ليس بثقة .
و قال أبو حاتم : ضعيف .
و قال محمد بن عقبة السدوسى : قال يزيد بن زريع لأبى عوانة : لا تحدث عن أبى
الجارود فإنه أخذ كتابه فأحرقه .
و قال أبو حاتم بن حبان : كان رافضيا ، يضع الحديث فى مثالب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و يروى فى فضائل أهل البيت أشياء ما لها أصول ، لا يحل كتب حديثه .
و قال أبو أحمد بن عدى : عامة أحاديثه غير محفوظة ، و عامة ما يرويه فى فضائل أهل البيت ، و هو من المعدودين من أهل الكوفة المغالين ، و يحيى بن معين إنما تكلم فيه و ضعفه لأنه يروى فى فضائل أهل البيت ، و يروى ثلب غيرهم و يفرط ، مع أن أبا الجارود هذا أحاديثه عمن يروى عنه فيها نظر .
و قال الحسن بن موسى النوبختى فى كتاب " مقالات الشيعة " فى ذكر فرق الزيدية العشرة : قالت الجارودية منهم ـ و هم أصحاب أبى الجارود زياد بن المنذر ـ : إن على بن أبى طالب ـ عليه السلام ـ أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم و أولاهم بالأمر من جميع الناس ، و تبرؤوا من أبى بكر و عمر رضى الله عنهما ، و زعموا أن الإمامة مقصورة فى ولد فاطمة ـ عليها السلام ـ و أنها لمن خرج منهم يدعوا إلى كتاب الله و سنة نبيه ، و علينا نصرته و معونته ، لقول النبى صلى الله عليه وسلم : " من سمع داعينا أهل البيت فلم يجبه أكبه الله على وجهه فى النار " . و بعضهم يرى الرجعة ، و يحل المتعة .
روى له الترمذى حديثا واحدا ، عن عطية ، عن أبى سعيد : " أيما مؤمن أطعم مؤمنا على جوع ، و أيما مؤمن سقى مؤمنا ، و أيما مؤمن كسا مؤمنا " ، و قال : غريب ، و قد روى عن عطية ، عن أبى سعيد موقوف ، و هو عندنا أصح . اهـ .
ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
قال الحافظ فى "تهذيب التهذيب" 3/387 :
قال يحيى بن يحيى النيسابورى : يضع الحديث .
حكاه الحاكم فى " التاريخ " .
و قال ابن عبد البر : اتفقوا على أنه ضعيف الحديث منكره ، و نسبه بعضهم إلى الكذب .
قلت : و فى " الثقات " لابن حبان : زياد بن المنذر ، روى عن نافع بن الحارث ، و عنه يونس بن بكير .فهو هو ، غفل عنه ابن حبان .
و ذكره البخارى فى فصل من مات من الخمسين و مئة إلى الستين . اهـ .
ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ

والله عيب تكذب على المسلمين بهذه الطريقة الشنيعة و أنت تدعي أنك إبن الإسلام.

بويحياوي
27/03/2005, 11:30 PM
أما كتاب: ")ومن أراد التوسع أكثر ليرجع إلى كتاب الصواعق المحرقة : 96 ."

فإسمه الحقيقي: الصواعق المحرقة على أهل الرفض و الزندقة

ومؤلفه بن حجر الهيثمي ذكر روايات كثيرة و قال روتها الشيعة و لا تصح بل هي منكرة

فلماذا تقطع من الكتاب ما يوافق هواك، حتى إسمه قصيته و حذفت منه ما لا يتفق مع مذهبك،

هل تظن الناس مخابيل يصدقون هذا الكذب هداك الله؟

مالك الاشتر
28/03/2005, 09:29 AM
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحياتي لك يا ابن الاسلام جعلك الله من العاملين للدفاع عن الحق

اخي واستاذي بويحياوي كيف الصحة اراك مغرم بالاسانيد فحقق لي هذه الاسانيد حتى اقدم لك روايات اخرى
وخبرني هل ابن معين يقبل قوله او يرد او حسب المصالح امنيتي لك بالتوفيق

وأخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال كنا عند النبي <ص> فأقبل علي فقال النبي <ص> والذي
نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ونزلت ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ( فكان أصحاب النبي <ص> إذا أقبل علي قالوا جاء خير البرية

وأخرج ابن عدي وابن عساكر عن أبي سعيد مرفوعا علي خير البرية

وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال لما نزلت ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ( قال رسول الله <ص> لعلي هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين وأخرج ابن مردويه عن علي قال قال لي رسول الله <ص> ألم تسمع قول الله ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ( أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جئت الأمم للحساب تدعون غرا محجلين

الدر المنثور ج:8 ص:589


35 أخبرنا عمر الكاغدى حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي حدثنا يحيى بن الحسن بن الفرات القزاز حدثنا عبد الله بن منتصر عن أبى هارون العبدى عن أبي سعيد الخدرى قال نظر رسول الله <ص> إلى علي عليه السلام فقال هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة


جزء ابن غطريف ج:1 ص:81

أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب حدثني الحسن بن أبي طالب نا أحمد بن إبراهيم نا صالح بن أحمد بن يونس البزاز نا عصام بن الحكم العكبري نا جميع بن عمر البصري ناسوار عن محمد بن جحادة عن الشعبي عن علي قال قال لي رسول الله <ص> أنت وشيعتك في الجنة ح

تاريخ مدينة دمشق ج:42 ص:331
أخبرنا أبو العلاء صاعد بن أبي الفضل بن أبي عثمان الماليني أنا أبو محمد عبد الله بن أبي بكر بن أحمد السقطي نا أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن الجارود الحافظ إملاء أنا أبو محمد بن جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد المعروف بابن المتيم الكاتب ببغداد ناأبو محمد القاسم بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب حدثني أبي جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن عبد الله عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عن محمد بن علي الباقر عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال
قال رسول الله <ص> يا علي إذا كان يوم القيامة يخرج قوم من قبورهم لباسهم النور على بخائب من نور أزمتها يواقيت حمر تزفهم الملائكة إلى المحشر فقال علي تبارك الله ما أكرم هؤلاء على الله قال رسول الله<ص> يا علي هم أهل ولايتك وشيعتك ومحبوك يحبونك بحبي ويحبوني بحب الله هم الفائزون يوم القيامة ح

أخبرنا أ بو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا ألسيد أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين نا محمد بن عبد الرحمن أبو علي الكسائي نا عبد الله بن صالح البزار نا محمد بن يحيى بفيد نا عيسى بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي قال قال لي سلمان
قلما طلعت على رسول الله <ص> وأنا معه إلا ضرب بين كتفي فقال يا سلمان هذا وحزبه المفلحون

تاريخ مدينة دمشق ج:42 ص:332

أخبرنا أبو بكر أحمد بن المظفر بن الحسن بن سوسن في كتابه وأخبرني أبو طاهر عمر يا نبي الله أنا منهم فقال مثل ذلك ولكنهم قوم تحابوا من أجلي وهم هذا وشيعته وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب ح
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين وأبو المواهب أحمد بن محمد بن عبد الملك قالا أنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله نا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف أنا عمر بن محمد بن نصر الكاغدي نا أحمد بن يحيى الصوفي نا يحيى بن الحسن بن الفرات القزاز نا عبد الله عن أبي هارون عن أبي سعيد قال نظر النبي <ص> إلى علي فقال هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ح
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى قراءة عليه وأنا حاضر نا أبو بكر بن مالك إملاء نا محمود بن محمد الواسطى بواسط نا أبو سعيد الأشج نا تليد بن سليمان عن أبي الجحاف عن محمد بن عمرو الهاشمي عن زينب بنت على عن فاطمة بنت محمد صلى الله عليهما قالت نظر النبي <ص> إلى علي فقال هذا في الجنة ح
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو الحسين ابن أخي ميمي أنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ناعلي بن الحسين بن عبيد نا إسماعيل بن أبان نا سعد بن طالب أبو علام الشيباني عن جابر بن يزيد عن محمد بن علي قال سألت أم سلمة زوج النبي <ص> عن علي فقالت سمعت النبي <ص> يقول إن عليا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ح

تاريخ مدينة دمشق ج:42 ص:332




أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عاصم بن الحسن أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو العباس بن عقدة نامحمد بن أحمد بن الحسن القطواني نا إبراهيم بن أنس الأنصاري نا إبراهيم بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن مسلمة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال
كناعند النبي <ص> فأقبل علي بن أبي طالب فقال النبي <ص> قد أتاكم أخي ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده ثم قال والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ثم قال إنه أولكم إيمانا معي وأوفاكم بعهد الله وأقومكم بأمر الله وأعدلكم في الرعية وأقسمكم بالسوية وأعظمكم عند الله مزية قال ونزلت ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ( قال فكان أصحاب محمد <ص> إذا أقبل على قالوا قد جاء خير البرية ح


--------------------------------------------------------------------------------

تاريخ مدينة دمشق ج:42 ص:371

جمال نعمة
28/03/2005, 10:06 AM
بسمه جل اسمه وعلا

محب بويحياوي
يقول بيحايوي
أما كتاب: ")ومن أراد التوسع أكثر ليرجع إلى كتاب الصواعق المحرقة : 96 ."

فإسمه الحقيقي: الصواعق المحرقة على أهل الرفض و الزندقة
أقول:
الاسم الكامل للصواعق المحرقة هو الصواعق المحرقة في الرد على اهل البدع والزندقة
تأليف المحدث الشهير أحمد بن حجر الهيثمي المكي المتوفي سنة 974 هـ
والكتاب بحوزتي في مكتبتي يا محب بويحياوي.



إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ(7) - سورة البينة (98)


- ترتيب النزول 100 مدنيه

-- (1) شواهد التنزيل للحسكاني ج2 صفحة 356
" 1125- حدثنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ قراءة وإملاءا [أخبرنا] أبو بكر إبن أبي دارم الحافظ بالكوفة [أخبرنا] المنذر, قال: حدثني أبي, قال: حدثني عمي الحسين بن سعيد, عن أبيه, عن إسماعيل ابن زياد البزاز, عن إبراهيم بن مهاجر مولى آل شخبرة, قال: حدثني يزيد بن شراحيل الأنصاري كاتب علي, قال:
سمعت عليا يقول: حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مسنده إلى صدري فقال: يا علي أما تسمع قول الله عز وجل:" إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية" هم أنت وشيعتك, وموعدي وموعدكم الحوض, غذا اجتمعت الأمم للحساب تدعون غراء محجلين."

-- (2) شواهد التنزيل للحسكاني ج2 صفحة 357
" 1126- أخبرناه أبو بكر الحارثي [أخبرنا] أبو الشيخ الإصبهاني [أخبرنا] إسحاق بن أحمد الفارسي [أخبرنا] حفص بن عمر المهرقاني [أخبرنا] حبوية – يعني إسحاق بن إسماعيل- عن عمر بن هارون, عن عمرو , عن جابر, عن محمد بن علي وتميم بن حذلم:
عن إبن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: "إن الذين أمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية" قال النبي صلى الله عليه واله وسلم لعلي: هو أنت وشيعتك, تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين, ويأتي عدوك غضبانا مقحمين, قال [علي]: يا رسول الله ومن عدوي؟ قال: من تبرأ منك ولعنك ثم قال رسول الله: من قال: رحم الله عليا يرحمه الله."

-- (3) شواهد التنزيل للحسكاني ج2 صفحة 358
" 1130- أخبرنا أبو بكر إبن الحسن بن حافظ [أخبرنا] أبو بكر إبن ابي الحسن الحافظ [أخبرنا] عمر نب الحسن بن علي بن مالك [أخبرنا] أحمد بن الحسن بن سعيد الخزاز, قال: حدثنا أبي [حدثنا] حصين بن مخارق, عن حسان أبي علي وبحر المسلمي:
عن أبي داود, عنب أبي برزة قال: تلا رسول الله :" إن الذين آمنوا /194/أ/ وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية" [و] قال: هم أنت وشيعتك يا علي وميعاد ما بيني وبينك الحوض."

-- (4) شواهد التنزيل للحسكاني ج2 صفحة 359
" 1131- حدثنا الحاكم أبو عبدالله الحافظ اقرأه وأملاه [علينا] [حدثنا] عبد الباقي بن قانع الحافظ إملاءا ببغداد [؛دثنا] أحمد بن موسى بن إسحاق الحماد بالكوفة [حدثنا] القاسم بن الضحاك [حدثنا] الحسن بن علي البزاز, عن عمرو بن شمر, قال سمعت محمد بن جحادة يحدث عن جابر الجعفي, عن إبن بريدة عن أبيه ((بريدة بن خصيب الأسلمي)) قال:
تلا النبي هذه الآية: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية" فوضع يده على كتف علي وقال: هو أنت وشيعتك يا علي, يا علي ترد أنت وشيعتك يوم القيامة رواءا مرويين, ويرد عدوك عطاشا مقمحين."

-- (5) شواهد التنزيل للحسكاني ج2 صفحة 364
" 1142- حدثنا السيد أبو الحسن الحسني رحمه الله إملاءا, حدثنا عبد الله بن محمد النصر ابادي [حدثنا] عبد الله بن هاشم [حدثنا] وكيع بن الجراح [حدثنا] الأعمش, عن عطية العوفي قال:
حدثنا جابر بن عبد الله الانصاري وقد سقط حاجباه على عينيه من الكبر, فقلنا له: أخبرنا عن علي فرفع حاجبيه بيده ثم قال: ذاك من خير البرية."

-- (6) شواهد التنزيل للحسكاني ج2 صفحة 364
" 1143- أخبرناه أبو عمرو البسطامي [أخبرناه] أبو احمد ابن عدي الجرجاني [أخبرنا] الحسن بن علي بن عبد الله الأهوازي [اخبرنا] معمر بن سهل [أخبرنا] أبو سمرة أحمد بن سالم بن خالد بن جابر نب سمرة [أخبرنا] شريك, عن الأعمش, عن عطية:
عن أبي سعيد, قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله : علي خير البرية."

-- (7) تفسير الطبري
29208 - حدثنا ابن حميد, قال: ثنا عيسى بن فرقد, عن أبي الجارود, عن محمد بن علي {أولئك هم خير البرية} فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنت يا علي وشيعتك"


-- تفسير القرطبي
وكذا "خير البرية": إما على التعميم, أو خير برية عصرهم. وقد استدل بقراءة الهمز من فضل بني آدم على الملائكة, وقد مضى في سورة "البقرة" القول فيه. وقال أبو هريرة رضي اللّه عنه: المؤمن أكرم على اللّه عز وجل من بعض الملائكة الذين عنده.

-- تفسير إبن كثير
ثم أخبر تعالى عن الأبرار الذين آمنوا بقلوبهم وعملوا الصالحات بأبدانهم بأنهم خير البرية وقد استدل بهذه الآية أبو هريرة وطائفة من العلماء على تفضيل المؤمنين من البرية على الملائكة لقوله "أولئك هم خير البرية".

-- الدر المنثور
‏ *** وجدت في: المجلد الثامن. 98 - سورة البينة مدنية وآياتها ثمان. بسم الله الرحمن الرحيم الآية 1 - 7
وأخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل علي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة، ونزلت {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية} " فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقبل علي قالوا: جاء خير البرية.
وأخرج ابن عدي وابن عساكر عن أبي سعيد مرفوعا: علي خير البرية.
وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال: لما نزلت {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين".
وأخرج ابن مردويه عن علي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألم تسمع قول الله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية} أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جئت الأمم للحساب تدعون غرا محجلين".‏

-- روح المعاني ج: 30 ص: 207
فقد أخرج ابن مردويه عن علي كرم الله تعالى وجهه قال قال لي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ألم تسمع قول الله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية هم أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جئت الأمم للحساب يدعون غرا محجلين وروي نحوه الإمامية عن يزيد بن شراحيل الأنصاري كاتب الأمير كرم الله تعالى وجهه وفيه أنه عليه الصلاة والسلام قال ذلك له عند الوفاة ورأسه الشريف على صدره رضي الله تعالى عنه وأخرج ابن مردويه أيضا عن ابن عباس قال لما نزلت هذه الآية إن الذين آمنوا الخ قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لعلي رضي الله تعالى عنه وكرم وجهه هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين وذلك في التخصيص وكذا ما ذكره الطبرسي الإمامي في مجمع البيان عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك عن ابن عباس أنه قال في الآية نزلت في علي كرم الله تعالى وجهه وأهل بيته

-- تذكرة الخواص صفحة 56: لسبط إبن الجوزي
" قال ابن الغطريف: بالاسناد المتقدم أنبأنا عمرو الكاغدي أنبأنا احمد بن يحي الصوفي أنبأنا يحي بن الحسن بن الفرات أنبأنا عبد الله عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال نظر النبي (ص) إلى علي بن ابي طالب فقال هذا وشيعتة هم الفائزون يوم القيامة"


-- الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة صفحة 161 (أولئك هم خير البريه ):
"(أخرج) الحافظ جمال الدين الذروندي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان هذه الاية لما نزلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: هو أنت وشيعتك تاتي انت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ياتي عدوك غضابا مقمحين. قال: ومن عدوي قال: من تبرأ منك ولعنك. وخير السابقون إلى ظل العرش يوم القيامة طوبى لهم. قيل ومن هم يا رسول الله؟ قال: شيعتك يا علي ومحبوك"

-- كفاية الطالب: صفحة 214- 216
"ومن ذلك ما أخبرنا إبراهيم بن بركات القرشي, أخبرنا الحافظ علي بن الحسن الشافعي, أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي, أخبرنا عاصم بن الحسن أخبرنا الحافظ أبو العباس, حدثنا محمد بن أخمد القطواني, حدثن إبراهيم بن أنس الانصاري حدثنا أبراهيم بن جعفر بن عبدالله بن محمد بن مسلمة عن أبي الزبير عن جابر بن عبدالله قال : كنا عند النبي صلى الله عليه واله وسلم فأقبل علي بن أبي طالب, فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم: قد اتاكم أخي, ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده ثم قال: والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ثم إنه أولكم إيمانا, وأوفاكم بعهد الله , وأقومكم بأمر الله, وأعدلك في الرعية, وأقسمكم بالسويه, وأعظمكم عند الله مزية.
قال: ونزلت : (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ألئك هم خير البرية)
قال: وكان اصحاب محمد صلى الله عليه واله وسلم إذا أقبل علي عليه السلام قالوا : قد جاء خير البرية.
قلت : هكذا رواه محدث الشام في كتابه بطرق شتى , وذكرها محدث العراق ومؤرخها عن زر عن عبدالله بن عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: من لم يقل علي خير الناس فقد كفر.
وفي رواية عن حذيفة قال: سمعت النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول: علي خير البشر فمن أبي فقد كفر.
هكذا رواه الجافظ الدمشفي في كتاب التاريخ عن الخطيب الحافظ وزاد في رواية عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: علي خير البشر فمن أبي فقد كفر.
وفي رواية محدث الشام عن سالم عن جابر قال: سئل عن علي عليه السلام فقال: ذاك خير البرية لا يبغضه إلا كافر.
وفي رواية لعائشة عن عطا قال: سألت عائشة عن علي فقالت: ذاك خير البشر لا يشك فيه إلا كافر.
....
وأخبرني المقري أبو إسحاق بن يوسف بن بركة الكتبي في مسجده بمدينة الموصل, عن الحافظ أبي العلا الحسن بن أخمد بن الحسن الهمداني, عن أبي الفتح عبدوس, عن الشريف ابي طالب المفضل بن محمد بن طاهر الجعفري في داره بأصبهان, أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى مردويه بن فورك أخبرنا أحمد بن محمد بن السري, حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر, حدثن أبي حدثني عمي الحسين بن سعيد, عن اسماعيل بن زياد البزاز, عن إبراهيم بن مهاجر حدثني يزيد بن شراحيل الانصاري كاتب علي عليه السلام, قال: سمعت عليا يقول: حدثني رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وانا مسنده إلى صدري, فقال: أي علي ألم تسمع قول الله تعالى : (إن الذين امنوا وعملوا لاصالحات أولئك هم خير البرية) أنت وشيعتك وموعدي , وموعدك الحوض, إذا جثت الامم للحساب تدعون غرا محجلين.
قلت هكذا ذكره الحافظ ابو المؤيد موفق بن أحمد المكي الخوارزمي في مناقب علي عليه السلام
وروي ابن جرير الطبري , وتابعه الحافظ أبو العلا الهمداني, وذكل ذكره الخوارزمي عن أبي إسحاق.
ورفعه أبن جرير وحده إلى ابن عباس في قوله تعالى: ( وقفوهم أنهم مسؤلون ) يعني عن ولاية علي عليه السلام."" (انتهى)

-- تاريخ دمشق لابن عساكرالجزء : 42 الصفحة : 371
1- أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا عاصم بن الحسن أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو العباس بن عقدة نامحمد بن أحمد بن الحسن القطواني نا إبراهيم بن أنس الأنصاري نا إبراهيم بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن مسلمة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال كناعند النبي فأقبل علي بن أبي طالب فقال النبي قد أتاكم أخي ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده ثم قال والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ثم قال إنه أولكم إيمانا معي وأوفاكم بعهد الله وأقومكم بأمر الله وأعدلكم في الرعية وأقسمكم بالسوية وأعظمكم عند الله مزية قال ونزلت إن الذين امنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية قال فكان أصحاب محمد إذا أقبل على قالوا قد جاء خير البرية
2- اخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد بن عدي نا الحسن بن علي الأهوازي نا معمر بن سهل نا أبو سمرة أحمد بن سالم نا شريك عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد عن النبي قال علي خير البرية
قال أبو أحمد وهذا قد رواه غير أبي سمرة عن شريك وروي عن غير شريك أيضا عن الأعمش عن عطية عن جابر بن عبد الله كنا نعد عليا من خيارنا . ولا يسنده هكذا إلا أبو سمرة
3- أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن بن سعيد قالا نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب أنا عبيد الله بن أبي الفتح وعلي بن أبي على قالا نا محمد بن المظفر الحافظ نا عبد الله بن جعفر الثعلبي قال علي أبوالقاسم نا محمد بن منصور الطوسي نا محمد بن كثير الكوفي نا الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر عن عبد الله عن علي قال قال رسول الله من لم يقل علي خير الناس فقد كفر
4- أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني بقراءتي عليه أنا علي بن الحسين بن أحمد بن صصرى أناتمام بن محمد أنا خيثمة بن سليمان نا أبو إسحاق إبراهيم بن سليمان بن حرارة النهمي نا الحسن بن سعيد النخعي ابن عم شريك نا شريك بن عبد الله عن أبي إسحاق عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن حذيفة بن اليمان قال قال رسول الله علي خير البشر من أبى فقد كفر
كذا قال الحسن بن سعيد وإنما هو الحر
5- أخبرناه أبو القاسم الواسطي أنا أبو بكر الخطيب أنا الحسن بن محمد بن الحسن الخلال نا أحمد بن محمد بن عمران نا أبو الحسن علي بن الحسن بن شقير الهمداني بالكوفة نا أبو العباس أحمد بن العباس المقرىء مولى بني هاشم قال قلت للحر بن سعيد النخعي حدثكم شريك بن عبد الله عن أبي إسحاق السبيعي عن شقيق بن سلمة عن حذيفة بن اليمان قال سمعت النبي يقول علي خير البشر من أبى فقد كفر قال نعم حدثنا شريك بن عبد الله
قال الخطيب لم يرو هذا الحديث عن شريك غير الحر بن سعيد وهذا حديث تفرد برفعه الحر والمحفوظ عن شريك قوله
6- أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف أنا أبو أحمد أنا الساجي حدثني عبد الله بن الحسين بن الحسن الأشقر قال سمعت أبا داود الدهان يقول سمعت شريك بن عبد الله يقول علي خير البشر فمن أبى فقد كفر

7- أخبرنا أبو منصور بن خيرون أنا وأبو الحسن بن سعيد نا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب أنا الحسن بن أبي طالب نا محمد بن إسحاق بن محمد القطيعي حدثني أبو محمد العلوي الحسن بن محمد بن يحيى صاحب كتاب النسب نا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني نا عبد الرزاق بن همام أنا سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر قال
قال رسول الله علي خير البشر فمن امترى فقد كفر

8- أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنا إسماعيل بن مسعدة أنا أبو عمرو عبد الرحمن بن محمد الفارسي أنا أبو أحمد بن عدي نا الحسين بن علي بن الحسن السلولي نا محمد بن الحسن السلولي نا صالح بن أبي الأسود عن الأعمش عن عطية العوفي قال قلت لجابر كيف كان منزلة علي فيكم قال كان خير البشر

9- فيما أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنا أبو الحسين بن الابنوسي أنا أحمد بن عبيد بن بيري إجازة أنا محمد بن الحسين نا ابن أبي خيثمة نافضيل بن عبد الوهاب نا شريك عن الأعمش عن عطية عن جابر قال علي خير البشر لا يشك فيه إلا منافق

10- أخبرناه عاليا أبو المظفر القشيري وأبو القاسم الشحامي قالا أنا أبو سعد الأديب أنا أبو سعيد الأديب أنا أبو سيعد الكرابيسي نا ابو لبيد نا سويد نا شريك عن الأعمش عن سالم عن جابر قال سئل عن علي فقال ذاك خير البرية لا يبغضه إلا كافر

-- مجمع الزوائد
‏ *** وجدت في: المجلد التاسع. 37. كتاب المناقب. 14. باب في فضل أهل البيت رضي الله عنهم. وجدت الكلمات في الحديث رقم:
15016- وعن أبي هريرة أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: يا رسول الله أيما أحب إليك أنا أم فاطمة؟ قال: "فاطمة أحب إلي منك وأنت أعز منها، وكأني بك وأنت على حوضي تذود عنه الناس، وإن عليه الأباريق مثل عدد نجوم السماء، وإني وأنت والحسن والحسين وفاطمة وعقيل وجعفر في الجنة
ص.276
إخواناً على سرر متقابلين، أنت معي وشيعتك في الجنة". ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: "{إخواناً على سرر متقابلين} لا ينظر أحد في قفا صاحبه".

-- كفاية الطالب 279
" أخبرنا الأمام العلامة عبد العزيز بن عبد السلام بدمشق, والحافظ محمد بن عمر بن عبد الكريم بمنى, والحافظ محمد بن أبي جعفر ببصرى قالوا: أخبرنا عبد اللطيف بن شيخ الشيوخ, وأخبرنا بقية السلف أحمد بن عبدالله واخوه يعقوب بقراءتي عليهما بجامع الاقصى قالا: أخبرنا ابن طبرزذ عن أبي المواهب ابن الملول, وقال: ابن شيخ الشيوخ وابن طبرزد أخبرنا محمد بن عبد الباقي قالا: أخبرنا القاضي أبو الطيب, أخبرنا أبو أحمد, أخبرنا عمر الطاغذي, أخبرنا أحمد بن يحيى, أخبرنا يحيى بن الفرات, حدثنا عتدالله بن هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: نظر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إلى علي عليه السلام فقال: هذا وشيعته هو الفائزون يوم القيامة.

-- كفاية الطالب 298
أخبرنا إبراهيم وعبد العزيز بن بركات الخشوعي, قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن هبة الله الدمشقي الحافظ, أخبرنا أبو محمد بن اسماعيل بن القاسم بن أبي بكر اخبرنا عمر بن أحمد بن عمر, أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البحتري, حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بم سليمان الباغندي إملاء ببغداد, حدثنا يعقوب بن إسحاق الطوسي, حدثنا الحرث بن محمد المعكوف, حدثنا أبو بكر بن عياش عنمعروف بن خربون عن ابي الطفيل عنأبي ذر,قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزول قدما ابن آدم يوم القايمة حتى يسئل عن أربع, عن عمره ما عمل به, من ماله مما اكتسبه وفيما انفقه وعن حبنا أهل البيت فقيل: يا رسول الله ومن هم؟ فأومى بيده إلى علي بن أبي طالب.


-- كفاية الطالب 283-284
"فمن ذلك ما أخبرنا الشيخان محمد بن سعيد بن الموفق الخازن النيسابوري ببغداد, وغبراهيم بن عثمان الطاشغري بنهر معلي قالا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي, أخبرنا أبو يعلي حمزة بن أحمد بن فارس بن كروس, أخبرنا ابو بكر البركات أحمد بن عبد الله بن علي المقري, اخبرنا ابو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الزهري الفقيه, أخبرنا أبو بكر محمد بن غريب البزاز حدثنا أبو العباس أحمد بن موسى زنجويه القطان حدثنا عثمان بن عبدالل بن عمرو بن عثمان, حدثنا عبدالله بن لهيعة عن ابي الزبير قال: سمعت جابر بن عبدالله يقول: كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بعرفات وعلي عليه السلام تجاهه, فأموى إلى وإلى علي عليه السلام فأتينا النبي صلى الله عليه والهث وسلم وهو يقول: ادن مني فدنا منه علي عليه السلام فقال: ضع خمسك في خمسي – يعني كفك في كفي -, يا علي: خلقت أنا وأنت من جدرة أنا أصلها, وأنت فرعها والحسن والحسين أغصانها, فمن تعلق بغصن منها دخل الجنة.
يا علي: لو أن أمتي قاموا حتى يكونوا كالحنايا وصلوا حتى يكونوا كالأوتار, ثم أبغضوك لأكبهم الله في النار.

-- الفردوس بمأثور الخطاب ج: 5 ص: 329
8337 علي بن الحسين يا علي إن الله قد غفر لك ولذريتك ولولدك ولأهلك ولشيعتك ولمحبي شيعتك فأبشر فإنك الأنزع البطين


أولئك هم خير البرية ونزولها في علي سلام الله عليه وشيعته هو خبر متواتر.

إبن الإسلام
28/03/2005, 12:48 PM
الأخ الفاضل بو يحياوي سنتجاوز عن كلمة (( كذب )) والعافين عن الناس والله يحب المحسنين . ألم تجد كلمة أفضل في التعبير عن مقصدك غير هذه أم أن إتهمام الناس بالكذب صار يوزع وكأنها قسائم اشتراك فيه .
ثانيا أخي ومن لا يعرف كتاب الصواعق المحرقة لأبن حجر لأن كل من في السبلة عالم بكل شي وبكل المصادر ويعرفها أكثر من نفسه .
سأكتفي بهذا الرد عليك أخي علك تفهم منه شي ... وشكرا لك للتسجيل وبارك الله بك .
==============
أخواني الكرام وأساتذتي الأفاضل الصورة الحقيقة ومالك الأشتر وجمال نعمة بارك الله بكم على هذه التكرم وتشريفنا بالدخول للموضوع وحقيقة أبهرني ردكم ولا يسعني إلا أن قف وقفت إجلال واحترام لكم وبارك الله بكم

إبن الإسلام
29/03/2005, 12:42 PM
ونسترسل مع صاحب الكتاب في قوله ... ونرجو التمعن في البحث إخواني لتعرف الشيعة والمذهب كما هي . بارك الله بكم .
ثم إنَّ صاحب الشريعة لم يزل يتعاهد تلك البذرة ، ويسقيها بالماء النمير العذب من كلماته وإشاراته ، في أحاديث مشهورة عند أئمة الحديث من علماء السنَّة ، فضلاً عن الشِّيعة ، وأكثرها مروي في الصحيحين ، مثل : قوله صلّى الله عليه وآله : « عليٌ مني بمنزلة هارون من موسى »
ومثل : « لا يحبك إلاّ مؤمن ، ولا يبغضك إلاّ منافق » وفي حديث الطائر: « اللّهم ائتني بأحب خلقك إليك »
. وأيضا : « لأعطين الراية غداَ رجلاً يُحب اللهَ ورسولَهُ ويُحبه الله ورسولُهُ » .

ومثل : « إنِّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللهّ ، وعترتي أهل بيتي » .

و «عليٌّ مع الحقِّ والحقُّ مع علي ».

إلى كثير من أمثالها ممَّا لسنا في صدد إحصائه وإثبات أسانيده ، وقد كفانا ذلك موسوعات كتب الامامية ، فقد ألَّف العالم الحبر السيِّد حامد حسين اللكناهوري كتاباً أسماه ( عبقات الأنوار ) يزيد على عشرة مجلَّدات ، كلُّ مجلَّد بقدر صحيح البخاري تقريباً ، أثبت فيها أسانيد تلك الأحاديت من الطرق المعتبرة عند القوم ومداليلها ، وهذا واحد من اُلوف ممَّن سبقه ولحقه .
ثمَّ لمّا ارتحل الرسول صلّى الله عليه وآله من هذه الدار إلى دار القرار ، ورأى جمع من الصحابة أنْ لا تكون الخلافة لعلي عليه السلام :
إمّا لصغر سنِّه ! !
أو لأنَّ قريشاً كرهت أنْ تجتمع النبوة والخلافة لبني هاشم ، زعماً منهم أنَّ النبوة والخلافة إليهم يضعونها حيث شاؤوا ! !
أو لاُمور اُخرى ، ولكنَّه باتفاق الفريقين امتنع أوَّلاً عن البيعة ، بل في صحيح البخاري ـ في باب غزوة خيبر : أنَه لم يُبايع إلاّ بعد ستة أشهر. وانظر كذلك : صحيح مسلم كتاب الجهاد والسيره
وتبعه على ذلك جماعة من عيون الصحابة ، كالزبير وعمّار والمقداد و أبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ، والمقداد بن عمرو ، وعمار بن ياسر ، وفروة بن عمرو ، وخالد بن سعيد بن العاص ، واُبي بن كعب ، والبراء بن عازب ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وخزيمة بن ثابت .
ثمَّ لمّا رأى تخلّفه يوجب فتقاً في الاسلام لا يُرتق ، وكسراً لا يُجبر ، وكلُّ أحد يعلم أنَّ علياً ما كان يطلب الخلافة رغبة في الامرة ، ولا حرصاً على المُلك والغلبة والاثَرة ، وحديثه مع ابن عباس بذي قار مشهور، وإنما يريد تقوية الاسلام ، وتوسيع نطاقه ، ومد رواقه ، وإقامة الحق ، وإماتة الباطل .
وحين رأى أنَّ الخليفة الأول والثاني ـ بذلا أقصى الجهد في نشركلمة التوحيد ، وتجهيز الجنود ، وتوسيع الفتوح ، ولم يستأثروا ولم يستبدوا ، بايع وسالم ، وأغضى عما يراه حقّاً له ، محافظة على الاسلام أن تتصدّع وحدته ، وتتفرَّق كلمته ، ويعود الناس الى جاهليتهم الأولى . وبقي شيعته منضوين تحت جناحه ، ومستنيرين بمصباحه . والأهم في الأمر
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
إن إدراك حقيقة الموقف الذي اتخذه أمير المؤمنين علي عليه السلام بالتسليم الظاهري لواقع الحال الذي ترتَّب عليه وضع الدولة الاسلامية بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، لا يتأتى إلاّ من خلال التأمل الدقيق لمفردات الواقع الذي عايشته تلك الدولة الفتية والغضة أبان تلك الفترة الحساسة والدقيقة من حياتها ووجودهاالمقدس .
اقول : ( صاحب الكتاب ) إنَّ من الثابت الذي سجله معظم المؤرخين لتلك الحقبة الغابرة من التاريخ الاسلامي أن أبا بكر وعمر وجماعة من الصحابة حاولوا قسراً وتهديداً اجبار الامام علي عليه السلام على البيعة لابي بكر أوَّل الامر ، والتنازل عن موقفه المبتني على حقَه الشرعي في خلافة رسول الله صلَى الله عليه وآله ، حتى بلغ الامر بهم إلى التهديد الصريح باحراق بيته عليه السلام ، وحيث كانت فيه بضعة الرسول صلى الله عليه وآله وثلة من الصحابة الذين أعلنوا رفضهم لما ترتًب عليه الامر في سقيفة بني ساعدة أثناء غَيبة أهل البيت عليهم السلام وانشغالهم بأمر تغسيل وتكفين رسول الله صلى الله عليه وآله ، بالشكل الذي ينبغي ان يكون عليه ، لما يمثله من الوداع الاخير لنبي الرحمة صلّى الله عليه وآله . . . وإلى حقيقة هذه المحاولة الخطيرة التي لجأ اليها هؤلاء الصحابة أشارت بوضوح الكثير الكثير من المصادر والمراجع التاريخية المختلفة المثبتة لوقائع الايام الاولى لما بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله (( راجع : تاريخ الطبري ، الامامة والسياسة لابن قتيبهّ ، أنساب الاشراف للبلاذري ، تاريخ ابن شحنة ، تاريخ ابي الفداء ، شرح النهج لابن أبي الحديد المعتزلي ، كتاب الملل والنحل للشهرستاني ، مروج الذهب ، العقد الفريد ، كتاب أعلام النساء لابن طيفور )) بيد أن هذه المحاولة الرهيبة ـ والتي تشكًل سابقة خطيرة في التاريخ الاسلامي ، وغيرها من المحاولات ـ لم تكن لتؤدي بالنتيجة المرجوة من قِبَل الحكومة الاسلامية آنذاك لولا الحس العميق ، والادراك الدقيق لجملة النتاثج المترتبة على الوقوف المعارض (( للإمام علي عليه السلام )) المعلن أمام ذلك الطرف المستهجن في مسيرة الدولة الاسلامية ـ وما سيتلاقى به مع واقع الحال الذي يحيط بالدولة الفتية من كل جانب ـ لدى الامام علي عليه السلام ، وإلى ذلك تشير خطبه وكلماته المليئة بالشكوى والتظلّم . ومنها
فيما يعرف بالخطبة الشقشقيهّ : « أما والله لقد تقمصها فلان [ وفي بعض المصادر: ابن أبي قحافة ، ولا خلاف في ذلك ، فانَ الحديث لواضح ، والتلميح يغني عن التصريح هنا ] وإنَه ليعلم أنَ محلي منها محل القطب من الرحى ، ينحدر عني السيل ، ولا يرقى إلي الطير ، فسدلتُ دونها ثوباً ، وطويتُ عنها كشحاً ، وطفقتُ أرتئي بين أنْ أصول بيد جذاء ، أو أصبر على طخية عمياء ، يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى به ، فرأيتُ أنَ الصبر على هاتا أحجى . فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجاً ، أرى تُراثي نهباً »
نعم ، لقد كانت المدينة المنوَّرة وما يحيط بها حلقة حساسة وخطيرة لقربها من مركز الدولة الاسلامية وعاصمتها ، في حين كان يعتاش بين جدرانها والى جوارها من يريد الكيد بها ، والانقضاض عليها ، ومن هؤلاء :
اولاً: المنافقون الذين كانوا يشكَلون شريحة لا يستهان بها ، بل وكان خطرهم أكبر واعظم من أنْ يُغض الطرف عنه . قال تعالى في سورة التوبة الآية 101: ( وَممَنْ حَولَكُمْ مِنَ الاعراب مُنافِقونَ وَمِنْ أهلِ المَدينةِ مَرَدُوا على النفاقِ لاتعْلَمَهُمْ نَحن نعْلَمَهْمْ سَنُعَذِّبَهُمْ مرتَينْ ثُم يُردُونُ إلى عَذابٍ عَظيم ).

ثانياً : اليهود ، وهم أشد الناس عداوة للاسلام واهله .

ثالثاً : الدول والامبراطوريات التي كَانت ترى في السلام خطراً أكيداً عليها ، كالرومان والاكاسرة والقياصرة .

رابعاً : المراكز المنحرفة والفاسدة التي حتاولت عبثاً ان تجد لها موطأ قدم في أرض الواقع ، يضافي إليها مدعي النبوة ممن وجدوا اعداداً لايستهان بها من الحمقى والمغفلين يؤيدونهم في ترهاتهم ومفاسدهم أمثال : مسيلمة الكذاب ، وطليحة بن خويلد ، وسجاج بنت الحرث .
وغير ذلك من الاسباب الاُخرى ، والتي أدرك إلامام علي عليه السلام مدى خطرها على الدولة الاسلامية المباركة التي كاد لجهاده وسيفه الفضل الاكبر بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله في اقامتها وتثبيتها .
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ

للموضوع بقية ... يتبع ...

إبن الإسلام
31/03/2005, 08:48 PM
ولم يكن للشِّيعة والتشيُع يومئذٍ مجال للظهور ، لأنَّ الاسلام كان يجري على مناهجه القويمة ، حتى إذا تميَّز الحقًّ من الباطل ، وتبيَّن الرشد من الغي ، وامتنع معاوية عن البيعة لعلي عليه السَّلام وحاربه في ( صفَين ) انضم بقية الصحابة إلى علي عليه السَّلام حتى قتل أكثرهم تحت رايته ، وكان معه من عظمعاء أصحاب النبي ثمانون رجلاً ، كلّهم بدريَ عقبي : كعمّار بن ياسر ، وخزيمة ذي الشَّهادتين ، وأبي أيوب الأنصاري ، ونظرائهم .
ثمَّ لما قُتل علي عليه السلام واستتب الأمر لمعاوية ، وانقضى دور الخلفاء ، سار معاوية بسيرة الجبابرة في المسلمين ، واستبد واستأثر عليهم ، وفعل في شريعة الاسلام ما لا مجال لتعداده في هذا المقام ، ولكن باتفاق المسلمين سار بضد سيرة مَنْ تقدمه من الخلفاء ، وتغلَب على الأُمَّة قهراً عليها ، وكانت أحوال أمير المؤمنين عليه السَّلام وأطواره في جميع شؤونه جارية على نواميس الزهد والورع ، وخشونة العيش ، وعدم المخادعة والمداهنة في شيء من أقواله وأفعاله ، وأطوار معاوية كلّها على الضد من ذلك تماماً .
وقضية إعطائه مصر لابن العاص على الغدر والخيانة مشهورة(1)
___________
(1) روت المصادر التأريخية المختلفة : أن معاوية بن هند لما عزم على الخروج على علي ابن ابي طالب عليه السَلام ، أرسل الى عمرو بن العاص طالباً منه القدوم إليه من مصر ، فشد إليه الرحال حتى قدم عليه في الشام ، فتذاكرا أمر الخروج على علي عليه السلام وقتاله ، فترادا في القول حتى قال معاوية له : ولكنّا نقاتله على ما في أيدينا ، ونُلزمه قتل عثمان .

فقال عمرو: واسوأتاه ، إنَ احقَّ الناس ألاّ يذكر عثمان لا أنا ولا أنت ! !

فقال معاوية : ولِمَ ويحك ؟

فقال : أما انت فخذلته ـ ومعك أهل الشام ـ حتى استغاث بيزيد بن أسد البجلي ، واما أنا فتركته عياناً وهربت إلى فلسطين ! !

فقال معاوية : دعني من هذا ، مُدَ يدك فبايعني .

قال : لا لعمر الله ، لا اُعطيك ديني حتى آخذ من دنياك ! !

فقال معاوية بن هند: لك مصر طعمة.

وهكذا اتفق الفريقان حيث تم لمعاوية ما اراد من شراء دين ابن العاص قبال ثمن زهيد ومتاع قليل ، لم يلبث أنْ خلَفه من وراءه ليقف أمام محكمة السماء مثقلاً بذنوبه ومعاصيه ، حتى قيل أنه تذكَر ذلك على فراش الموت ـ على ما ترويه كتب التأريخ ـ فقال : ياليتني متُ قبل هذا اليوم بثلاثين سنة ، أصلحت لمعاوية دنياه وأفسدت ديني ، أثرت دنياي وتركت آخرتي ، عُمِّي عليّ رشدي حتى حضرني أجلي .

أنظر: وقعة صفين : 34 ، تأريخ اليعقوبي 2 : 184 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي 2|61 ، سير أعلام النبلاء 3 : 72 ، مختصر تأريخ دمشق 19: 244 ، العقد الفريد 4 : 97 و 5 : 92 ، عيون الاخبار 1: 438 .
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــ
وقهر الاُمة على بيعة يزيد(1) ، واستلحاق زياد أشهر(2) ، وتوسّعه بالموائد وألوان المطاعم الأنيقة معلوم ، وكلُّ ذلك من أموال الأمَّة ، وفيء المسلمين الذي كان يصرفه الخليفتان في الكراع والسلاح والجند .
____________
(1) وتلك والله وحدها موبقة عظيمة كفيلة بايراد معاوية في أسفل درك الجحيم ، حيث ملًك رقاب الاُمة رجلاً تجمعت فيه كل صفات الرذيلة والانحطاط بشكل جلي ، بل وكان من أوضح الناس عداءً لله ولرسوله ، وبغضاً لاهل بيت النبوة عليهم السَلام ، حتى فعل ما فعل ابان حكمه القصير من الفجائع والنكبات ما ترتعش من هولها السموات والارضين ، كان أعظمها قتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، وريحانته ، وسيِّد شباب أهل الجنة ، الامام السبط الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السَّلام مع اخوانه وأهل بيته وأصحابه ، بل وسبي عياله والطواف بهم في البلدان بشكل تتفطَّر له القلوب ، وتتصدع له الجبال . . . . فما فعل معاوية بهذه الأمة وما جنن عليها . . . . بل وبمن تتعلًق هذه الجناية العظيمة ، والرزية المهولة ؟

ثم هل ينجو معاوية من واقعة الحرة التي فجع فيها ولده اللعين مدينة رسول الله صلّى الله عليه وآله ، واستباح فيها الاموال والدماء والاعراض ، وغير ذلك مما لا تحتمله القلوب ولا تصدقه العقول ، بل ووضع سيفه في رقاب المسلمين حتى قتل يومئذ من المهاجرين والانصار وغيرهم من المسلمين أكثر من عشرة آلاف رجل كما تذكر ذلك الكثير من المراجع والمصادر المختلفة ، حتى لقد قيل بانه لم يبق في المدينة بدري بعدها ، ناهيك عمن قُتل من النساء ايضاً والصبيان . . . ، بل وروي ايضاً بان جنده وأزلامه افتضوا في هذه الواقعة ألف عذراء من بنات المهاجرين والانصار ، وأمروا المسلمين بالبيعة لاميرهم اللعين يزيد على أنهم عبيد وخول ، إنْ شاء استرق وإنْ شاء أعتق ! ! .

نعم ، هذه وغيرها من الموبقات العظيمة التي لا عد لها ولا حصر ، والتي لا تصدر إلاّ عن كافر ، خبيث السريرة ، نتن الطوية ، لعين المرتع .

وأخيراً اقول : ماذا فعل معاوية بهذه الاُمة ، وانّى له التنصُّل من تبعات هذه الافعال الثقال التي لحقت بافعاله هو والتي لاتقل عنها فساداً ولا انحرافاً .

(2) نعم الحقه بدعوى أن ابا سفيان زنى بسمية ـ وكانت من ذوات الرايات ـ وهي على فراش عبيد ، فحملت بزياد ، وذلكُ بشهادة أبي مريم ، المتاجر بالخمور والقيادة ، فهنيئاً للامة الاسلامية بكذا زعماء لايزال البعض يكنّون لهم الاحترام والتقدير والتقديس ، بعد أنْ حرَّفوا الذَين ، وضيّعوا حدوده ، وأباحوا حرماته ، وسفكوا دماء أهله ، وما تركوا شيئاً منكراً إلاّ وفعلوه .
اُنظر: تاريخ الطبري 5: 214 ، الكامل في التأريخ 3 : 441 ، مروج الذهب 3 : 193، العقد الفريد 5 : 267 و 6 : 144 ، سير أعلام النبلاء 3 : 495 ، الاصابة 3 : 43 .

ويحدثنا الوزير أبو سعيد منصور بن الحسين اللآبي المتوفى سنة ( 422 ) في كتابه ( نثر الدرر ) ما نصَّه : .

قال أحنف بن قيس : دخلتُ على معاوية فقدَّم لي من الحار والبارد ، والحلو والحامض ، ما كثر تعجبي منه ، ثم قدَّم لوناً لم أعرف ما هو: فقلتُ : ما هذا ؟

فقال : هذا مصارين البط محشوَّة بالمخ ، قد قلي بدهن الفستق ، وذرَّ عليه بالطبرزد .

فبكيتُ ، فقال : ما يُبكيك ؟

قلت : ذكرتُ علياً ، بينا أنا عنده وحضر وقت الطعام وإفطاره ـ وسألني المقام ـ فجيء له بجراب مختوم ، قلتُ : ما في الجراب ؟

قال : سويق شعير.

قلتُ : خفتَ عليه أنْ يُؤخذ أو بخلتَ به ؟

قال : لا ولا أحدهما ، ولكن خفتُ أنْ يلته الحسن والحسين بسمن أو زيت .

فقلتُ : محرَّم هو يا أمير المؤمنين ؟

فتهال : لا ، ولكن يجب على أئمة الحقِّ أنْ يعتدُوا أنفسهم من ضعفة الناس لئلا يطغيَ الفقيرَ فقرُهُ .

فقال معاوية : ذكرتَ مَنْ لا ينكر فضله (*).
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
(*) نثر الدر 1 :5 ، 3.

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
هذا كلّه والناس قريبو عهد بالنبي والخلفاء ، وما كانوا عليه من التجافي عن زخارف الدنيا وشهواتها ، ثم انتهى الأمر به إلى أنْ دسقَ السّم إلى الحسن عليه السَّلام فقتله ، بعد أنْ نقض كل عهد وشرط عاهد الله عليه له ، ثم أخذ البيعة لولده يزيد قهراً ، وحاله معلوم عند الأُمَّة يومئذٍ أكثر ممَّا هو معلوم عندنا اليوم .
فَمِنْ هذا وأضعاف أمثاله استمكن البغض له والكراهة في قلوب المسلمين ، وعرفوا أنَّه رجل دنيا لا علاقة له بالدِّين ، وما أصدق ما قال عن نفسه فيما حدَّثنا الزمخشري في ( ربيعه ) قال : قال معاوية : أمَّا أبو بكر فقد سلم من الدنيا وسلمتْ منه ، وأمَّا عمر فقد عالجها وعالجته ، وأمَّا عثمان فقد نال منها ونالت منه ، وأمَّا أنا فقد تضجعتُها ظهراً لبطن ، وانقطعتُ إليها وانقطعتْ إليَّ.
ومن ذلك اليوم ـ أعني يوم خلافة معاوية ويزيد ـ انفصلت السُّلطة المدنية عن الدينية ، وكانت مجتمعة في الخلفاء الأولين ، فكان الخليفة يقبض على احداهما باليمين وعلى الأًخرى بالشمال ، ولكن من عهد معاوية عرفوا أنَّه ليس من الدِّين على شيء ، وأنَ الدِّين له أئمة ومراجع هم أهله وأحقّ به ، ولم يجدوا مَنْ توفَّرت فيه شروط الإمامة ـ من : العلم ، والزهد ، والشجاعة ، وشرف الحسب والنسب ـ غير علي عليه السلام ووِلْدِهِ .
ضمَّ إلى ذلك ما يرويه الصحابة للناس من كلمات النبي في حقِّهم ، والايعاز إلى أحقيتهم ، فلم يزل التشيُّعٍ لعلي عليه السَّلام وأولاده ـ بهذا وأمثاله ـ ينمو ويسري في جميع الأمَة الاسلامية سريان البُرء في جسد العليل ، خفياً وظاهراً ، ومستوراً وبارزاً .
ثم تلاه شهادة الحسين عليه السلام ، وما جرى عليه يوم الطف ، ممَّا أوجب أنكسار القلوب والجروح الدامية له في النفوس ، وهو ابن رسول اللهّ وريحانته ، وبقايا الصحابة : كزيد بن أرقم ، وجابر بن عبدالله الأنصاري ، وسهل بن سعد الساعدي ، وأنس بن مالك ، الَّذين شاهدوا حفاوة رسول الله صلى الله عليه وآله به وبأخيه ، وكيف كان يحملهما ويقول : « نِعْمَ المطية مطيتكما ، ونِعْمَ الراكبان أنتما . وأنَّهما سيِّدا شباب أهل الجنَة، وكثير من أمثال ذلك ، لم يزالوا بين ظهراني الأمَّة يبثون تلك الأحاديث ، وينشرون تلك الفضائل ، وبنو اُميَّة يَلِغُون في دمائهم ، ويتعقبونهم قتلاً وسماً وأسراً .
كلُّ ذلك كان بطبيعة الحال ممَّا يزيد التشيع شيوعاً وانتشاراً ، ويجعل لعلي عليه السَّلام وأولاده المكانة العظمى في النفوس . وغرس المحبة في القلوب ، والمظلومية ـ كما يعلم كلُّ أحد ـ لها أعظم المدخلية.
فكان بنو امية كلّما ظلموا واستبدوا ، واستأثروا وتقاتلوا على المُلك كان ذلك كخدمة منهم لأهل البيت عليهم السلام وترويجاً لأمرهم ، وعطفاً للقلوب عليهم ، وكلّما شذَدوا بالضغط على شيعتهم ومواليهم ، وأعلنوا على منابرهم سب علي عليه السلام وكتمان فضائله ، وتحويرها إلى مثالب ، انعكس الأمر وصار ( ردّ فعل ) عليهم .
أما سمعتَ ما يقول الشّعبي لِوَلَدِهِ : يا بُني ، ما بنى الدِّين شيئاً فهدمته الدنيا ، وما بنت الدنيا شيئاً إلاّ وهدمه الدِّين ، اُنظر الى علي [ عليه السلام ] وأولاده ، فانَ بني أميَّة لم يزالوا يجهدون في كتم فضائلهم ، وإخفاء أمرهم ، وكأنَما يأخذون بضبعهم إلى السماء . وما زالوا يبذلون مساعيهم في نشر فضائل أسلافهم ، وكأنَما ينشرون منهم جيفة .

هذا مع أنَّ الشّعبي كان ممَّن يُتهم ببغض علي عليه السَّلام (*).
(*) راجع كتاب البيان في تفسير القرآن للسيد ابي القاسم الخوئي رحمه الله : 500 ، فقد أورد فيه مبحثاً شافياً حول هذا الموضوع ، موثقاً بالادلة الواضحة والصريحة

ابن عاصم
01/04/2005, 09:42 PM
يقول القمي ( المتوفى سنة 301هـ ) في كتابه المقالات و الفرق ( ص 20 طبعة طهران 1963 م - تحقيق الدكتور محمد جواد مشكور فيروي ) أن عبد الله بن سبأ أول من أظهر الطعن على أبي بكر و عمر و عثمان والصحابة ، و تبرأ منهم ، وادّعى أن علياً أمره بذلك . و ( أن السبئية قالوا للذي نعاه ( أي علي بن أبي طالب ) : كذبت ياعدو الله لو جئتنا والله بدماغه خربة فأقمت على قتله سبعين عدلاً ما صدقناك ولعلمنا أن لم يمت ولم يقتل وإن لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ويملك الأرض ثم مضوا …)
إذن أول شيعي إمامي هو اليهودي عبدالله بن سبأ باعتراف الشيعة ، حتى لو سبوه و رفضوا الإنتساب إليه فالواقع و اعترافهم يقول أنه أول من قال بعقيدتهم في الصحابة

وأيضاً يلاحظ أن السبئية - وهم يهود - قالوا : ( كذبت ياعدو الله لو جئتنا والله بدماغه خربة فأقمت على قتله سبعين عدلاً ما صدقناك ولعلمنا أن لم يمت ولم يقتل وإن لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ويملك الأرض ثم مضوا ) وهذا فيه دلالة أن اليهود ادعوا أنهم شيعـــة لعلي لكي ينشروا عقائدهم الفاسدة والتي نتج عنها مايعرف بـالديانة الإمامية الشيعية الإثني عشرية !!

إذن فالأصول اليهودية واضحة في دين الشيعــــة !!!!

ابن عاصم
02/04/2005, 12:34 AM
يا شيعة العالم .. هذا تحذير لكم { أنتبهوا على زوجاتكم } فقد أجاز علماء الشيعة - عليهم من الله ما يستحقون - أن تتمتع المرأة المتزوجة ..


ففى منهاج الصالحين لاية الله العظمة السيد علي السيستاني ج3 مسالة 260 : يستحب أن تكون المتمتع بها مؤمنة عفيفة , وأن يسال عن حالها قبل الزواج مع التهمة من أنها ذات بعل أو ذات عدة أم لا , وأما بعد الزواج فلا يستحب السؤال , وليس السؤال والفحص عن حالها شرطاً فى الصحة .


وفى جامع الاحكام الشرعية لسماحة المرجع الديني الأعلى ايه الله العظمى السيد عبدالاعلى الموسوي ص 410 : يستحب أن تكون المتمتع بها مؤمنة عفيفة , والسؤال عن حالها وأنها ذات بعل أو ذات عدة أم لا , وليس السؤال والفحص عن حالها شرطاً فى الصحة . لمشاهدة الوثيقة ( الوثيقة الاولى )

وفى تحرير الوسيلة للعلامة الاكبر والاستاذ الاعظم أية الله العظمى الموسوي الخميني , الجزء الثاني ص 292 : مسألة 17 -- يستحب أن المتمتع بها مؤمنية , والسؤال عن حالها قبل التزويج وأنها ذات بعل أو ذات عدة أم لا , أما بعده فمكروه , وليس السؤال والفحص عن حالها شرطاً فى الصحة


هذا فقط حتى يستفيد الجميع من تلميع دين الرافضة ......ابن الاسلام:اذا تزيد سوف نزيد من مثل هذة الوثائق والمصادر الموجودة فى دينكم

إبن الإسلام
02/04/2005, 11:38 AM
الأخ ابن عاصم
نرحب بدخولك للموضوع نحترم وجهة نظرك ... وشكرا لك على هذه المعلومات ... ونسأل من الله الهداية لنا جميعا .

إبن الإسلام
02/04/2005, 12:24 PM
إلى أن تصرَّمت الدولة السفيانية وخلفتها الدولة المروانية(2) ، وعلى رأسها عبدالملك ، وما أدراك ما عبدالملك ، نصب الحجّاج المجانيق على الكعبة بأمره حتى هدمها وأحرقها ، ثم قتل أهاليها ، وذبح عبدالله بن الزبير في المسجد الحرام بين الكعبة والمقام ، وانتهك حرمة الحرم الذي كانت الجاهلية تعظمه ولا تستبيح دماء الوحش فيه فضلا عن البشر ، وأعطى عهد الله وميثاقه لابن عمِّه عمرو بن سعيد الأشدق ثم قتله غدراً وغيلة (*)
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
(*) روت المصادر التأريخية : أنَّه بعد أنْ خالف عمرو بن سعيد عبدالملك وغلبه على دمشق في سنة تسع وستين هجرية ، حصل بين الاثنين قتال استمر أياماً ، ثم عقدا بينهما صلحاً ، وكتبا بذلك كتاباً ، وآمن عبدالملك عمرواً وأعطاه على ذلك العهود ، إلاّ أنَ عبدالملك لم يلبث أنْ نقض عهده ، وضرب عرض الحائط بوعوده ، وخان ـ وليست الخيانة الاّ خصلة متواضعة من خصالهم ـ بعمرو ، حيث أرسل اليه بعد اربعة أيام من دخوله دمشق مستضيفاً إياه ، ومرحبأ به اشد الترحيب ، فوثق به عمرو ، واطمأن اليه ، إلاّ أن عبدالملك لم ان يلبث أن قتله قتلة بشعة ، بعد أن احتال عليه بحيل ماكرة .
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
فهل هذه الأعمال تسيغ أن يكون صاحبها مسلماً ، فضلاً عن أن يكون خليفة المسلمين ، وأمير المؤمنين ؟ !
ثم سارت المروانية كلها على هذه السيرة ، وما هو أشق وأشقى منها ، عدا ما كان من العبد الصالح عمر بن عبدالعزيز. ثم خلفتها الدولة العباسية ، فزادت ـ كما يقال ـ في الطنبور نغمات _ ضع في قبال ذلك سيرة بني علي عليه السلام وانسبها الى سيرة المروانيين والعباسيين ، هناك تنجلي لك الحقيقة في أسباب انتشار التشيع ،
و ذكر السيوطي في تاريخ الخلفاء ( صفحة 277 ) وغيره : أن في سنة ست وثلاثين هجرية أمر المتوكل لعنه الله تعالى بهدم قبر الامام الحسين عليه السلام ، وهدم ما حوله من الدور ، وأن يعمل مزارع . ومنع الناس من زيارته ، وخرب وبقي صحراء .
وكان المتوكل معروفاً بالتعصب ، فتأمل المسلمون من ذلك ، وكتب أهل بغداد شتمه على الحيطان والمساجد ، وهجاه الشعراء ، فمما قيل في ذلك . . . وأورد الابيات المذكورة .
وتعرف سخافة المهوسين أنها نزعة فارسية أو سبائية أو غير ذلك ، هناك تعرف أنها اسلامية محمدية لا غير.
انظر في تلك العصور الى بني علي عليه السلام وفي أي شأن كانوا ، انظرهم وعلى رأسهم الامام زين العابدين عليه السلام ، فأنه بعد شهادة أبيه انقطع عن الدنيا وأهلها ، وتخلمص للعبادة ، وتربية الأخلاق ، وتهذيب النفس ، والزهد في حطام الدنيا ، وهو الذي فتح هذا الطريق لجماعة من التابعين : كالحسن البصري ، وطاووس اليماني ، وابن سيرين ، وعمرو بن عبيد ، ونظائرهم من الزهاد والعرفاء ، بعد أن أوشك الناس ان تزول معرفة الحق من قلوبهم ، ولا يبقى لذكر الله أثراً إلا بأفواههم ، ثم انتهى الامر الى ولده محمد الباقر عليه السلام وحفيده جعفر الصادق عليه السلام . فشادوا ذلك البناء .
وجاءت الفترة بين دولتي بني امية وبني العباس ، فاتسع المجال للصادق عليه السلام ، وارتفع ***** الظلم وحجاب التقية ، فتوسع في بث الأحكام الإلهية ، ونشر الأحاديث النبوية التي استقاها من عين صافية من أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين ، عن رسول الله صلى الله عليه واله ، وظهرت الشيعة ذلك العصر ظهوراً لم يسبق له نظير فيما غبر من أيام آبائه ، وتولعوا في تحمل الحديث عنه ، وبلغوا من الكثرة ما يفوت حد الاحصاء ، حتى أن أبا الحسن الوشاء قال لبعض أهل الكوفة : أدركت في هذا الجامع ـ يعني مسجد الكوفة ـ أربعة الاف شيخ من أهل الورع والدين كل يقول : حدثني جعفر بن محمد(*).
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
(*) راجع رجال النجاشي
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــ

ومن الواضح الضروري أن الناس وإن تمكن حب الدنيا والطموح الى المال في نفوسهم ، وتملك على أهوائهم ، ولكن مع ذلك فإن للعلم والدين في نفوسهم المكان المكين ، والمنزلة السامية ، لا سيما وعهد النبوة شريب ، وصدر الاسلام رحيب لا يمنع عن طلب الدنيا من طرقها المشروعة ، لا سيما وهم يجدون عياناً أن دين الاسلام هو الذي در عليهم بضروع الخيرات ، وصب عليهم شآبيب البركات ، وأذل لهم ملك الأكاسرة والقياصرة ، ووضع في أيديهم مفاتيح خزائن الشرق والغرب ، وبعض هذا فضلاً عن كله لم تكن العرب لتحلم به في المنام ، فضلاً عن أن تأتي بتحقيقه الأيام ، وكل هذا مما يبعث لهم أشد الرغبات في الدين ، وتعلم أحكامه ، والسير ولو في الجملة على مناهجه ، ولو في النظام الاجتماعي ، وتدبير العائلة ، وطهارة الأنساب ، وأمثال ذلك ، لا جرم أنهم يطلبون تلك الشرائع والأحكام أشد الطلب ، ولكم لم يجدوها عند اولئك المتخلفين ، والمتسمي كل واحد منهم بأمير المؤمنين وخليفة المسلمين ! !.
نعم وجدوا أكمله وأصحه وأوفاه عند أهل بيته ، فدنوا لهم ، واعتقدوا بإمامتهم ، وأنهم خلفاء رسول الله صلى الله عليه واله حقاً ، وسدنة شريعته ، ومبلغو أحكامه الى امته . وكانت هذه العقيدة الإيمانية ، والعاطفة الإلهية ، كشعلة نار في نفوس بعض الشيعة ، تدفعهم الى ركوب الأخطار ، وإلقاء أنفسهم على المشانق ، وتقديم أعناقهم أضاحي للحق ، وقرابين للدين .
اعطف بنظرك في هذا المقام إلى حجر بن عدي الكندي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، ورشيد الهجري ، وميثم التمار ، وعبدالله بن عفيف الازدي ، إلى عشرات المئات من أمثالهم ، انظر كيف نطحوا صخرة الضلال والجور وما كسرت رؤوسهم حتى كسروها وفضخوها ، وأعلنوا للملأ بمخازيها ، فهل تلك الإقدامات والتضحية من اولئك الليوث كانت لطمع مال ، أو جاه عند أهل البيت عليهم السلام ، أو خوفاً منهم وهم يومئذ الخائفون المشردون ؟ ! كلا ، بل عقيدة حق ، وغريزة إيمان ، وصخرة يقين .
ثم انظر إلى فطاحل الشعراء في القرن الأول والثاني ، مع شدة أطماعهم عند ملوك زمانهم ، وخوفهم منهم ، ومع ذلك كله لم يمنعهم عظيم الطمع والخوف ـ والشاعر مادي على الغالب ، والسلطة من خلفهم ، والسيوف مشهورة على رؤوسهم ـ أن جهروا بالحق ونصروه ، وجاهدوا الباطل وفضحوه .
خذ من الفرزدق ، إلى الكميت ، الى السيد الحميري ، إلى دعبل ، إلى ديك الجن ، الى أبي تمام ، إلى البحتري ، إلى الأمير أبي فراس الحمداني صاحب الشافية :
الدين مخترم والحق مهتضم * وفيء رسول الله مقتسم إلى آخر القصيدة ، راجعها وانظر ما يقول فيها(*).
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
(*) تعد هذه القصيدة من روائع هذا الشاعر المبدع المتوفى سنة (357 هـ) ، ومنها :
الحـق مهتضم والدين مخترم * وفـيء رسـول الله مقتسم
والناس عندك لاناس فيحفظهم * سوم الرعاة ولاشاء ولا نعم ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
بل لكل واحد من نوابغ شعراء تلك العصور القصائد الرنانة ، والمقاطيع العبقرية في مدح أئمة الحق ، والتشنيع على ملوك زمانهم بالظلم والجور ، وإظهار الولاء لاولئك والبراءة من هؤلاء .
ثم لا يذهبن عنك أنه ليس معنى هذا أنا نريد أن ننكر ما لاولئك الخلفاء من الحسنات ، وبعض الخدمات للاسلام ، التي لا يجحدها إلا مكابر ، ولسنا بحمد الله من المكابرين ، ولا سبابين ولا شتامين ، بل ممن يشكر الحسنة ويغضي عن السيئة ، ونقول : تلك أمة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ، وحسابهم على الله ، فإن عفا فبفضله ، وإن عاقب فبعدله ، وما كنا نسمح لصل القلم أن ينفث بتلك النفثات لولا أن بعض كتاب العصر بتحاملهم الشنيع على الشيعة أحرجونا فاحوجونا الى بثها وما كان صميم الغرض إلا الدلالة على غارس بذرة التشيع ، وقد عرفت أنه هو النبي الأمين ، وأن أسباب شيوعها وانتشارها سلسلة أمور مرتبطة بعضها ببعض ، وهي علل ضرورية تقتضي ذلك الأثر بطبيعة الحال .

نكتفي بهذا القدر على أن نستأنف الكلام في ، بيان عقائد الشيعة ( اصولاً وفروعاً ) و نورد امهات القضايا ، ورؤوس المسائل ، و الاقتصار على المجتمع عليه ، الذي يصح أن يقال : أنه مذهب الشيعة ، دون ما هو رأي الفرد والأفراد منهم . على رأي طارح الكتاب وسيكون البحث حول
1ـ معرفة الخالق .
2ـ معرفة المبلغ .
3ـ معرفة ما تعبد به ، والعمل به .
4ـ الأخذ بالفضيلة ورفض الرذيلة .
5 ـ الاعتقاد بالمعاد والدينونة .

.......الموضوع يتبع .......

ابن عاصم
02/04/2005, 05:25 PM
الأخ ابن عاصم
نرحب بدخولك للموضوع نحترم وجهة نظرك ... وشكرا لك على هذه المعلومات ... ونسأل من الله الهداية لنا جميعا .

ابن الاسلام:لايوجد انسان على الارضى يستطيع منعك من تلميع دينك لكن ليس على حساب ثوابتنا فى الدين وما انزل فى القران الكريم ومذكر فى السنة النبوية الشريفة ,,,,,وفى المقابل انا سوف احضر مايقول علمائكم فى باقى المسلمين حتى يكون هناك توازن عند من يتابع هذا الموضوع


للهم اهد ضال المسلمين ودلنا على الطريق الصحيح

إبن الإسلام
03/04/2005, 11:50 AM
قلنا لك أكثر من مرة يا ابن عاصم أنا فوق مستوى الرد عليك وأنت دون مستوى الرد لأنك لا تحمل وباختصار الشخصية التي تتحلى بروح إستعاب الطرف المخالف وصدقني أنني لن أخوض معك في نقاش لأنه عهد أخذته على نفسي فبحث عمن يروم هواك فأنت وأنا في طريق مختلف .
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
على رأي طارح الكتاب ... نستأنف الكلام في ، بيان عقائد الشيعة ( اصولاً وفروعاً ) و نورد امهات القضايا ، ورؤوس المسائل ، و الاقتصار على المجتمع عليه ، الذي يصح أن يقال : أنه مذهب الشيعة ، دون ما هو رأي الفرد والأفراد منهم . وسيكون البحث حول
1ـ معرفة الخالق .
2ـ معرفة المبلغ .
3ـ معرفة ما تعبد به ، والعمل به .
4ـ الأخذ بالفضيلة ورفض الرذيلة .
5 ـ الاعتقاد بالمعاد والدينونة .
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

محب الصلاح
03/04/2005, 01:21 PM
الأخ ابن عاصم إن كنت ستناقش الموضوع مع ابن الأسلام فأتمنى ان أرى كلاماً علمياً رزيناً بعيداً عن الهمز واللمز وإلا سأضطر لحذف الخارج منها عن الموضوع .

ابن عاصم
03/04/2005, 02:00 PM
الأخ ابن عاصم إن كنت ستناقش الموضوع مع ابن الأسلام فأتمنى ان أرى كلاماً علمياً رزيناً بعيداً عن الهمز واللمز وإلا سأضطر لحذف الخارج منها عن الموضوع .

المشرف الفاضل:اعوذ بالله من الهمز واللمز,,,,,,

لم اذكر شى من عند نفسى بل من عند علماء ابن الاسلام والذين ياخذ دينة منهم وسبق ان طالبت منة ان يقول راية فى مايقول هولاء العلماء فى الاسلام والمسلمين ولكنة يتهرب من ايام الموضوع السابق الذى تم اغلاقة من قبل المشرفين هنا وهو يعيد الكرة مرة اخرى نفس الموضوع فقط تم تغيير الاسم وبعض الامور البسيطة فقط.........

وانا مستعد لنقاش معة على اساس وارضية بينة وهى مايقول فى علمائهم الذين يقدحون فى كل شى فى الاسلام والمسلمين وهو ينقل منهم,,,,لاننى اريد ان اعرف هل هو مقتنع بقول هولاء العلماء ويعترف بكل ماهو موجود عندهم فى الامور الاساسية وبعد ذلك يستطيع تجميل دينة زى ما يرغب


ابن الاسلام:الهروب ليس من هذا الموضوع بل من الموضوع السابق وانا قالت لك لاتجمل دينك هنا على حساب ثوابتنا وتعمل بالتقية حتى تقنع الجميع ان دينكم دين التسامح ودين المحبة على الرغم من الارث العنصرى الموجود عندكم ضد كل مسلم

إبن الإسلام
05/04/2005, 08:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أشكر الأخ الفاضل محب الصلاح على متابعة الموضوع وإلزام الطرف الأخر بالموضوع والطرح وبعدم الخروج منه فبارك الله بكم وشكر الله سعيكم وأثابك فتح من عنده ونصر قريب .
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـ
ابن عاصم الفرق كبير بين هذا الموضوع وذاك الذي تقصده هذا يطرح أصول المذهب ونشأته والمراحل التي مر بها وذاك يناقش العقائد وبعض الأمور الفقهية التي تثار على المذهب فنرجو التفريق بين الاثنين عزيزي .

إبن الإسلام
05/04/2005, 08:38 PM
فالدين علم وعمل ( وأن الدين عند الله الإسلام ) والإسلام والإيمان مترادفان ، ويطلقان على معنى أعم يعتمد على ثلاثة أركان :
التوحيد ، والنبوة ، والمعاد . .
فلو أنكر الرجل واحدا منها فليس بمسلم ولا مؤمن ، وإذا دان بتوحيد الله ، ونبوة سيد الانبياء محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، واعتقد بيوم الجزاء ـ من آمن بالله ورسوله واليوم الآخر ـ فهو مسلم حقاً ، له ما للمسلمين وعليه ما عليهم ، دمه وماله وعرضه حرام .
ويطلقان أيضاً على معنى أخص يعتمد على تلك الأركان الثلاثة وركن رابع وهو العمل بالدعائم التي بني الإسلام عليها وهي خمس :
الصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والحج ، والجهاد .
وبالنظر إلى هذا قالوا : الإيمان إعتقاد بالجنان ، وإقرار باللسان ، وعمل بالإركان ، ( من آمن بالله ورسوله وعمل صالحا ).
فكل مورد في القرآن اقتصر على ذكر الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر ، يراد به الإسلام والإيمان بالمعنى الأول ، وكل مورد اضيف إليه ذكر العمل الصالح يراد به المعنى الثاني .
والأصل في هذا التقسيم قوله تعالى : ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ).
وزاده تعالى إيضاحاً بقوله بعدها : ( إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وأنفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون ) يعني : أن الايمان قول ويقين وعمل .
فهذه الأركان الأربعة هي اصول الإسلام والإيمان بالمعنى الأخص عند جمهور المسلمين .
ولكن الشيعة الإمامية زادوا ( ركناً خامساً ) وهو : الإعتقاد بالإمامة . يعني أن يعتقد : أن الإمامة منصب إلهي كالنبوة ، فكما أن الله سبحانه يختار من يشاء من عباده للنبوة والرسالة ، ويؤيده بالمعجزة التي هي كنص من الله عليه ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ) فكذلك يختار للإمامة من يشاء ، ويأمر نبيه بالنص عليه ، وأن ينصبه إماماً للناس من بعده للقيام بالوضائف التي كان على النبي أن يقوم بها ، سوى أن الإمام لا يوحى إليه كالنبي وإنما يتلقى الأحكام منه مع تسديد إلهي . فالنبي مبلغ عن الله والإمام مبلغ عن النبي .
____________
(1) انظر : نهج البلاغة ، عيون أخبار الرضا عليه السلام ، أمالي الشجري ، جامع الأخبار ، سنن ابن ماجةج 1 ، الفردوس بمأثور الخطاب ج 1.
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

والإمامة متسلسلة في اثني عشر ، كل سابق ينص على اللاحق . ويشترطون أن يكون معصوماً كالنبي عن الخطأ والخطيئة ، والإ لزالت الثقة به ، والله تعالى يقول : ( إني جاعلك للناس إماماً قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) (*) صريحة في لزوم العصمة في الإمام لمن تدبرها جيداً .
وأن يكون أفضل أهل زمانه في كل فضيلة ، وأعلمهم بكل علم ، لأن الغرض منه تكميل البشر ، وتزكية النفوس وتهذيبها بالعلم والعمل الصالح ( هو الذي بعث في الاميين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ) والناقص لا يكون مكملاً ، والفاقد لا يكون معطياً.
____________
(*) قال شيخنا الطوسي رحمه الله تعالى في كتابه الموسوم بالتبيان في تفسير القرآن ( 1 : 449 ) تعليقاً على هذه الآية الكريمة : استدل أصحابنا بهذه الآية على أن الامام لايكون إلا معصوماً من القبائح ، لان الله تعالى نفى أن ينال عهده ـ الذي هو الإمامة ـ ظالم ، ومن ليس بمعصوم فهو ظالم ، إما لنفسه ، أو لغيره .
فإن قيل : إنما نفى أن يناله ظالم في حال كونه كذلك ، فأما إذا تاب وأناب فلا يسمى ظالما ، فلا يمتنع أن ينال .
قلنا : إذا تاب لا يخرج من أن تكون الآية تناولته ـ في حال كونه ظالماً ـ فإذا نفى أن يناله فقد حكم عليه بأنه لا ينالها ، ولم يفد أنه لا ينالها في هذه الحال دون غيرها ، فيجب أن تحمل الآية على عموم الاوقات في ذلك ، ولا ينالها وإن تاب فيما بعد .
واستدلوا بها ايضاً على أن منزلة الامامة منفصلة عن النبوة ، لأن الله تعالى خاطب ابراهيم عليه السلام وهو نبي ، فقال له : انه سيجعله إماماً جزاء له على اتمامه ما ابتلاه الله به من الكلمات ، ولو كان إماماً في الحال لما كان للكلام معنى . فدل ذلك على أن الامامة منفصلة من النبوة ، وانما اراد الله تبارك وتعالى ان يجعلها لإبراهيم عليه السلام . . . .
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
فالإمام في الكمالات دون النبي وفوق البشر.

فمن اعتقد بالإمامة بالمعنى الذي ذكرناه فهو عندهم مؤمن بالمعنى الأخص ، وإذا اقتصر على تلك الأركان الأربعة فهو مسلم ومؤمن بالمعنى الأعم ، تترتب عليه جميع أحكام الإسلام ، من حرمة دمه ، وماله ، وعرضه ، ووجوب حفظه ، وحرمة غيبته ، وغير ذلك ، لا أنه بعدم الإعتقاد بالإمامة يخرج عن كونه مسلماً ( معاذ الله ).

نعم يظهر أثر التدين بالإمامة في منازل القرب والكرامة يوم القيامة ، أما في الدنيا فالمسلمون باجمعهم سواء ، وبعضهم لبعض أكفاء ، وأما في الآخرة فلاشك أن تتفاوت درجاتهم ومنازلهم حسب نياتهم وأعمالهم ، وأمر ذلك وعلمه إلى الله سبحانه ، ولا مساغ للبت به لأحد من الخلق .
والغرض : إن أهم ما امتازت به الشيعة عن سائر فرق المسلمين هو : القول بإمامة الأئمة الأثني عشر ، وبه سميت هذه الطائفة ( إمامية ) إذ ليس كل الشيعة تقول بذلك ، كيف واسم الشيعة يجري على الزيدية(*)، والإسماعيلية (**)،
____________

(*) نشأت هذه الفرقة ابان الظروف القاسية التي أحاطت بالشيعة في العراق أثناء حكم الامويين المعروف بعدائه الشديد ، وبغضه المشهور للشيعة وأئمتهم عليهم السلام ، وكردة فعل للاحوال المزرية المحيطة بهم .

فقد كان العراق آنذاك تحت ولاية يوسف بن عمر الثقفي الجندي المطيع ، والكلب الوفي ، والعميل المخلص المتفاني في تحقيق أهداف الامويين ، بل ويدهم الضاربة التي لا تتردد في البطش بكل من يفكر في الاعتراض على سياستهم الخرقاء الفاسدة ، وظلمهم الذي لا يقف عند أي حد.

ومن الثابت أن هذا الرجل كان من أشد المبغضين للشيعة حتى قبل تسنمه لمنصب ولاية العراق ، لأنه عمل جهده قبل ذلك على اقصاء خالد القسري عن هذه الولاية لانتهاجه سياسة الرفق واللين مع عموم اناس في العراق ، وحيث يمثل الشيعة الاكثرية منهم ، فالقى في روع الامويين ما يمكن أن تشكله سياسة خالد المتساهلة مع الشيعة من عوامل لعلها تؤدي إلى تقوية شوكتهم ، وتنامي قوتهم ، فعزل خالد وولي يوسف الثقفي محله ، فكان أول ما افتتح به ولايته أن شدد الخناق على الشيعة ، وضيق عليهم ما استطاع الى ذلك سبيلا ، ونكل بهم ، وشزدهم ، وأعمل السيف في رقابهم ، فعاش الشيعة ظروفا قاسية ومرة شملت الصغير منهم والكبير ، والنساء منهم والرجال ، فلم يسلم منهم أحد ، ولا سيما وجوههم وأعيانهم ، حيث كان الامر عليهم شديداً ، والبلاء حولهم مضيقاً ، ومنهم أخ الامام الباقر عليه السلام زيد بن علي رحمه الله تعالى برحمته الواسعة ، فناله ما نالهم ، وتعرض لمثل ما تعرضوا له من الظلم والتعدي ، بل ووشى به يوسف إلى أسياده ، فاستدعي ( أي زيد ) إلى مقر الحكم الاموي في الشام ، وحيث كان انذاك هشام بن عبدالملك ، فتعمد توجيه الاهانات اللاذعة والجارحة لزيد رحمه الله تعالى ، فثار بوجهه ، ورد عليه حتى الجمه ولم يحر أمامه جواباً .

ثم خرج بعد ذلك زيد من الشام حانقاً على هشام ، ثائراً على سياسته ، وتوجه إلى الكوفة ، ثم أراد أن يقصد المدينة إلا أن أهل الكوفة استغاثوا به وطلبوا منه الخروج على الامويين ، واعطوه على مناصرته العهود والمواثيق ، وبايعه على ذلك أربعون ألفا ـ وفي خبر : أنهم بلغوا ثمانين الفاً ـ فخرج بهم .

لقد كان زيد رحمه الله تعالى مشهوراً بالصلاح والورع والتقوى ، وكان صاحب فضل وعلم مشهود ، وكان أيضاً من أكثر الداعين إلى الرضا من آل محمد عليهم السلام ، ولم يدع الامامة لنفسه قطعاً ـ كما يدعي البعض ذلك ـ لإدراكه قبل غيره موضع الحق وأهله ، ولكن وبعد النهاية المفجعة لثورته العارمة تلك ، وبالتحديد بعد ما يقارب من نصف قرن من الزمان وقع الخلاف من بعض الشيعة ـ والذي يعد من أوضح أسبابه شدة ضيقهم وبغضهم للامويين وسياستهم الظالمة الخرقاء ، وقساوتهم وشدة تنكليهم بالشيعة ـ حيث توهموا وادعوا بان الامامة لكل فاطمي دعا إلى نفسه وهو على ظاهر العدالة ، وكان من أهل العلم والشجاعة ، وكانت بيعته تجريد السيف للجهاد .

ومن هنا ونتيجة لرأي دعاة هذه الفرقة فان الامامة بعد مقتل زيد قد انتقلت إلى ولده يحيى الذي خرج بعد ذلك على الامويين ايضاً ، وحاربهم حتى قتلوه بعد فترة في الجوزجان ، وهكذا .

ومن هنا فإن هذه الطائفة من الشيعة قد كوّنت لها اراء مستقلة وخاصة بها ، تختلف مع العقائد الشيعية الاساسية في العديد من الموارد المعروفة ، والتي توسعت مع الإيام نتيجة لانقساماتهم وتفرقهم . . . وحيث يذهب المؤرخون الى أنهم انقسموا إلى ثلائة فرق : جارودية ، وسليمانية ، وبترية ، حين يضيف البعض الآخر اليهم فرقاً أكثر ؟ وإن كان النوبختي يذهب الى أن فرق الزيدية تشعبت من الجارودية .

وأتباع هذه الفرقة ـ أو الفرق ـ يشكلون اولى الفرق الاسلامية من سكان اليمن في عصرنا الحاضر .

راجع : فرق الشيعة : 21 و55 ، أوائل المقالات : 46 ، الفصول العشرة في الغيبة : 273 ، الملل والنحل 1 : 154 ، الامام زيد : 5 ، تأريخ المذاهب الاسلامية : 44 ، الفرق بين الفرق : 2.
(**) تفترق هذه الجماعة عن الشيعة الإمامية بقولهم أن الإمامة بعد الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام تنتقل لولده الأكبر اسماعيل ، لذهابهم إلى القول بنص الإمام عليه دون ولده ، ولذا فهم بين من يقول بوفاته الثابتة في حياة أبيه إلاّ أنه يرجع الامامة إلى ولده وأولهم محمد بن اسماعيل ؟ وبين من يقول ببقائه حيا إلى ما بعد وفاة أبيه ، وأن أباه عليه السلام أظهر موته خوفاً عليه من العباسيين .
ــــــــــــــــ

وهكذا فان هؤلاء ينقسمون إلى قسمين اثنين :
القسم الاوّل منهم يقف على محمد بن اسماعيل ولا يتجاوزه إلى غيره ، والقسم الثاني يتعداه ويجعل الامامة في سبعة سبعة ، بين ظاهر ومستور ، أولهم محمد بن اسماعيل ، ثم ولده جعفر المصدق ، ثم ولده محمد الحبيب ، وبعده عبدالله المهدي الذي ظهر في شمالي افريقيا والذي من ولده تكوّنت الدولة الفاطمية .

ومن ثم فان هذه الجماعة وبمرور الزمن بدأت تأخذ لنفسها جملة مستقلة من الآراء والمعتقدات الخاصة به كنتيجة منطقية لتشعبهم وتفرقهم ، ولعل من أوضح ذلك قول جماعة منهم ـ وهم السبعية ـ بأن الامامة تدور على سبعة سبعة ، كأيام الاسبوع والسموات والأرضين والافلاك ، وأن السبعة الأول أولهم علي عليه السلام وآخرهم اسماعيل بن جعفر ، وهم يمثلون الدور الأول والذي يبتدأ الثاني منه بمحمد بن اسماعيل ومن يليه من الأئمة المستورين السائرين في البلاد سراً ، وأن الامام السابع ينسخ شرائع من تقدمه . . . وهكذا .
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
انظر : فرق الشيعة ، الفصول المختارة من العيون والمحاسن ، الشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة ، تأريخ المذأهب الاسلامية ، الملل والنحل 1 .

ابن عاصم
05/04/2005, 09:03 PM
المهم ليس تجميل دينكم بل المهم هو ان يعلم المسلمين هنا قولكم فى التالى
1-تحريف القران مع الاثبات انكم لاتقولون فى ذلك
2-تكفير عموم المسلمين من غيركم (انظر)توقيعى
3-سب الصحابة
4-القدح فى ام المومنين
5-التقية
6-مواقفكم على طول التاريخ الاسلامى والخيانات المتتالية من ايام الحسين رضى الله عنة مرور بدولة العباسية والعثمانية ووصول الى افغانستان والعراق

وغيرها وغيرها الكثير وبذلك يجب على كل شخص يتابع هذا الموضوع معرفة هذة الامور وبعد ذلك يحكم

إبن الإسلام
07/04/2005, 02:52 PM
نكمل الحديث مع صاحب الكتاب إلى أن يصل في قوله
(( ثم ظهرت فرقة )) الواقفية(*) ،

____________
(*) تطلق هذه التسمية على الأفراد والجماعات المنحرفة من الذين وقفوا على إمام من أئمة أهل البيت عليهم السلام ولم يذهبوا إلى القول بوجوب امتداد الامامة إلى من بعده من الأئمة كما هو ثابت ومنصوص عليه ، رغم أن هذه التسمية ، ولكثرة ما اشتهر من الذين وقفوا على الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ، أخذت تنصرف إلى هذه الجماعة عند الاطلاق .
والحق يقال : أن هذه الظاهرة المنحرفة كانت تشكل حالة مرضية لايمكن الاعراض عنها واهمالها لما تمثله من تفكير فاسد ومنحرف وضع لبناته جملة مشخصة من الجماعات لاغراض ومآرب واضحة ومعروفة ، ولذا فقد تصدى لابطال شبهات ودعاوى هذه الجماعات أئمة أهل البيت عليهم السلام وكبار رجالات الطائفة وأعيانها ، ودعوا الناس إلى نبذهم وادراك اغراضهم من هذا الطرح الباهت والباطل .
ولعل المرور المتعجل على الاسباب التي نشأت من خلالها هذه الاطروحة الساقطة يبين بوضوح أن أولى تلك الاسباب كان الجشع والطمع والضعف قبال الثروات الهائلة التي أؤتمن عليها اؤلئك الرواد الأوائل لهذه الجماعات المنحرفة ، والتي كان ينبغي أن تخضع لوصاية الامام التالي للامام المتوفى ، والتي كانت أوضح صورها بعد استشهاد الامام موسى بن جعفر عليه السلام ، بعد غيبته التي امتدت لسنين طويلة في سجن الرشيد ، فكان وجود هذه الثروات الضخمة والطائلة بأيدي ذلك البعض ابان الظروف العسرة والشاقة التي احاطت بالشيعة ـ ولا سيما وامامهم مغيب في قعر السجون ، وهم دائماً تحت طائلة العقاب ، من سجن ونفي وتشريد وقتل ، بأيدي ازلام السلطة ، والعديد من عشاق المال والثروة ، وطلاب الجاة والشهرة ـ غنيمة باردة صورتها لهم نفوسهم المريضة ، وأفكارهم المضطربة أمام بريق هذا المال ووهجه البراق ، فكان أن وقع ما هو ليس بمستغرب ، بل وكثير ما نشاهده ونسمعه في كل زمان ومكان ، من انهيار البعض وسقوطه في هذا الامتحان الكبير. . . فلم يجد اولئك المفتونين ـ بعد قدح زناد الفكرـ حيلة ـ كما صورتها لهم أفكارهم الفاسدة ـ انسب من ادعاء عدم وفاة الامام الذي كان هو المصرف الاول لشؤون هذه الامة ، ومن له الحق المطلق في كيفية أنفاق هذه الاموال ، والقول بانه حي يرزق ، وأنه سيعود لتصريف هذه الشؤون ولو بعد حين . واذن فلا ولي لهذه الاموال في غيبة الامام ـ كنتيجة لقولهم هذا ـ إلا هم ، وهم أسياد في التصرف بما لا رقيب عليه . فطلبوا لدعواهم الباهتة هذه وزمروا ، وتشبثوا بها تشبثاً مستميتاً.
وكان من نتيجة ذلك ألموقف أن ردوا امامة ولده علي بن موسى الرضا عليه السلام ، وبقيت أيدهم حرة في التلاعب بتلك الاموال الطائلة .
نعم ، هذا الجانب كان يشكل الطرف الأهم في بروز ونشوء هذه الحالة المنحرفة لدى تلك الجماعات المنبوذة والمردودة ، وإن كانت هناك جملة اخرى من الاسباب الباهتة التي سوغت لهم هذا الموقف المشين والمخزي ، ومن ضمنها حالة الغرور والتكبر والتفرعن التي أصابت رواد تلك المدرسة المنحرفة مع تقادم السنين وتكدس الثروات بايدهم ، واحترام وتكريم الناس لهم ، فلم يكن هذا ليتوافق ـ في مخيلتهم المريضة ـ مع اذعانهم لامام يصغرهم سناً ، والانقياد لاوامره . . . مضافاً إلى غير ذلك من الشبهات والارتباكات الفكرية التي تفاعلت مع غيرها من الاسباب في صناعة هذه الفتنة الفاسدة والتي ليست هنا بمحل بحثنا.

راجع : فرق الشيعة ، الفصول المختارة ، فوائد الوحيد البهبهاني ، معراج أهل الكمال في معرفة الرجال ( مخطوط ) ، الواقفية ، الملل والنحل .
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ

والفطحية(**) ، وغيرهم ، هذا إذا اقتصرنا على الداخلين في حظيرة الإسلام منهم ، أما لو توسعنا في الإطلاق والتسمية حتى للملاحدة ـ الخارجين عن الحدود ـ كالخطابية وأضرابهم (2) فقد تتجاوز طوائف الشيعة المائة أو أكثر ، ببعض الاعتبارات والفوارق ، ولكن يختص اسم الشيعة اليوم ـ على إطلاقه ـ بالإمامية التي تمثل أكبر طائفة في المسلمين بعد طائفة السنة .

والقول بالاثني عشر ليس بغريب عن اصول الإسلام وصحاح كتب المسلمين ، فقد روى البخاري ـ وغيره ـ في صحيحه حديث الاثني عشر خليفة بطرق متعددة :

____________

(**) ذهبت هذه الجماعة إلى أن الامامة بعد الامام الصادق عليه السلام إلى ولده عبدالله المعروف بالافطح ، لشبهات دخلت عليهم ، إلا أنهم لايخالفون الامامية في الاعتراف ببقية الأئمة المنصوص عليهم باستثناء اضافتهم عبدالله الافطح اليهم ، حيث يقولون بامامة ثلاثة عشر ، وإن كان حياة عبدالله لم تمتد بعد أبيه الصادق عليه السلام إلا سبعين يوماً لا غير.

راجع : فرق الشيعة ، روضة المتقين ، تنقيح المقال ، الشيعة بين الاشاعرة والمعتزلة ، الملل والنحل .


منها : بسنده عن النبي صلى الله عليه وآله : « إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة ».

قال [ الراوي ] : ثم تكلم بكلام خفي علي فقلت لأبي : ما قال ؟ .

قال : كلهم من قريش .

وروى أيضاً : « لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم أثنا عشر رجلاً » .

وروى أيضاً : « لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة »(***) .

وما أدري من هؤلاء الاثنا عشر ؟ والقوم يروون عنه صلى الله عليه وآله : الخلافة بعدي ثلاثون ثم تعود ملكاً عضوضاً(****).

دع عنك ذا فلسنا بصدد إقامة الدليل والحجة على إمامة الاثني عشر ، فهناك مؤلفات لهذا الشأن تنوف على الألوف ، ولكن القصد أن نذكر اصول عقائد الشيعة ورؤوس أحكامها المجمع عليها عندهم ، والعهدة في إثباتها على موسوعات مؤلفاتهم .

وهنا نعود فنقول : الدين علم وعمل ، وظائف للعقل ووظائف للجسد ، فهاهنا منهجان :


____________
(***) هذه الاحاديث وغيرها من التي تنحو عين منحاها ، روتها كتب العامة بكثرة وبأسانيد متعددة يصعب حصرها ، ولكن انظر على سبيل المثال لا الحصر : صحيح البخاري ( كتاب الاحكام ) صحيح مسلم ( كتاب الامارة ) ، سنن الترمذي ( كتاب الفتن ) ، مسند أحمد ج1 ، المعجم الكبير للطبراني ج 2 .
(****) انظر : فتح الباري ج 8 ، الجامع لاحكام القرآن للقرطبي ج 12 ، البداية والنهاية ج 3 .
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
إذا
الأول : في وظائف العقل .
قليلا ليرجع من يتابع هذا الموضوع للخلف سيجد أننا قلنا (( ويطلقان على معنى أعم يعتمد على ثلاثة أركان : التوحيد ، والنبوة ، والمعاد ))
إذا نقول في التوحيد

التوحيد:
يجب على العاقل ـ بحكم عقله عند الإمامية ـ تحصيل العلم والمعرفة بصانعه ، والإعتقاد بوحدانيته في الالوهية ، وعدم شريك له في الربوبية ، واليقين بأنه هو المستقل بالخلق والرزق والموت والحياة والإيجاد والإعدام ، بل لا مؤثر في الوجود عندهم إلا الله ، فمن اعتقد أن شيئاً من الرزق أو الخلق أو الموت أو الحياة لغير الله فهو كافر مشرك خارج عن ربقة الاسلام .
وكذا يجب عندهم إخلاص الطاعة والعبادة لله ، فمن عبد شيئاً معه ، أو شيئاً دونه ، أو ليقربه زلفى إلى الله فهو كافر عندهم أيضاً .
ولا تجوز العبادة إلا لله وحده لا شريك له ، ولا تجوز الطاعة إلا له ، وطاعة الأنبياء والأئمة عليهم السلام فيما يبلغون عن الله طاعة الله ، ولكن لا يجوز عبادتهم بدعوى أنها عبادة الله ، فانها خدعة شيطانية ، وتلبيسات إبليسية .
نعم ، التبرك بهم ، والتوسل إلى الله بكرامتهم ومنزلتهم عند الله ، والصلاة عند مراقدهم لله ، كله جائز ، وليس من العبادة لهم بل العبادة لله ، وفرق واضح بين الصلاة لهم والصلاة لله عند قبورهم ( في بيوتٍ أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ) .
هذه عقيدة الإمامية في التوحيد ـ المجمع عليها عندهم ـ على اختصار وإيجاز ، ولعل الأمر في التوحيد أشد عندهم ممّا ذكرناه ، وله مراتب ودرجات ، كتوحيد الذات ، وتوحيد الصفات ، وتوحيد الأفعال ... الخ .
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ

النبوة :

يعتقد الشيعة الإمامية : أن جميع الأنبياء الذين نص عليهم القرآن الكريم رسل من الله ، وعباد مكرمون ، بعثوا لدعوة الخلق الى الحق ، وأن محمداً صلى الله عليه وآله خاتم الأنبياء ، وسيد الرسل ، وأنه معصوم من الخطأ والخطيئة ، وأنه ما ارتكب المعصية مدة عمره ، وما فعل إلا ما يوافق رضا الله سبحانه حتى قبضه الله إليه .
وأن الله سبحانه أسرى به من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى ، ثم عرج من هناك بجسده الشريف الى ما فوق العرش والكرسي وما وراء الحجب ، حتى صار من ربه قاب قوسين أو أدنى .
وأن الكتاب الموجود في أيدي المسلمين هو الكتاب الذي أنزله الله إليه للإعجاز والتحدي ، ولتعليم الأحكام ، وتمييز الحلال من الحرام ، وأنه لا نقص فيه ولا تحريف ولا زيادة ، وعلى هذا إجماعهم ، ومن ذهب منهم ـ أو من غيرهم من فرق المسلمين ـ الى وجود نقص فيه أو تحريف فهو مخطىء يرده نص الكتاب العظيم ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) .
والأخبار الواردة من طرقنا أو طرقهم الظاهرة في نقصه أو تحريفه ضعيفة شاذة ، وأخبار آحاد لا تفيد علماً ولا عملاً ، فإما أن تأول بنحو من الاعتبار ، أو يضرب بها الجدار.
ويعتقد الإمامية أن كل من اعتقد أو ادعى نبوة بعد محمد صلى الله عليه وآله ، أو نزول وحي أو كتاب فهو كافر يجب قتله .
____________

على أن نكمل البحث في معتقد الامامة وكما قلنا أنه هذا هو الأصل الذي امتازت به الإمامية وافترقت عن سائر فرق المسلمين ليس إلا .
.... الموضوع يتبع .....

إبن الإسلام
09/04/2005, 08:27 PM
........ للرفع ........

الطود
10/04/2005, 01:33 AM
إذا نقول في التوحيد

التوحيد:
يجب على العاقل ـ بحكم عقله عند الإمامية ـ تحصيل العلم والمعرفة بصانعه ، والإعتقاد بوحدانيته في الالوهية ، وعدم شريك له في الربوبية ، واليقين بأنه هو المستقل بالخلق والرزق والموت والحياة والإيجاد والإعدام ، بل لا مؤثر في الوجود عندهم إلا الله ، فمن اعتقد أن شيئاً من الرزق أو الخلق أو الموت أو الحياة لغير الله فهو كافر مشرك خارج عن ربقة الاسلام .
وكذا يجب عندهم إخلاص الطاعة والعبادة لله ، فمن عبد شيئاً معه ، أو شيئاً دونه ، أو ليقربه زلفى إلى الله فهو كافر عندهم أيضاً .
ولا تجوز العبادة إلا لله وحده لا شريك له ، ولا تجوز الطاعة إلا له ، وطاعة الأنبياء والأئمة عليهم السلام فيما يبلغون عن الله طاعة الله ، ولكن لا يجوز عبادتهم بدعوى أنها عبادة الله ، فانها خدعة شيطانية ، وتلبيسات إبليسية .
نعم ، التبرك بهم ، والتوسل إلى الله بكرامتهم ومنزلتهم عند الله ، والصلاة عند مراقدهم لله ، كله جائز ، وليس من العبادة لهم بل العبادة لله ، وفرق واضح بين الصلاة لهم والصلاة لله عند قبورهم ( في بيوتٍ أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ) .
هذه عقيدة الإمامية في التوحيد ـ المجمع عليها عندهم ـ على اختصار وإيجاز ، ولعل الأمر في التوحيد أشد عندهم ممّا ذكرناه ، وله مراتب ودرجات ، كتوحيد الذات ، وتوحيد الصفات ، وتوحيد الأفعال ... الخ .
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ

النبوة :

يعتقد الشيعة الإمامية : أن جميع الأنبياء الذين نص عليهم القرآن الكريم رسل من الله ، وعباد مكرمون ، بعثوا لدعوة الخلق الى الحق ، وأن محمداً صلى الله عليه وآله خاتم الأنبياء ، وسيد الرسل ، وأنه معصوم من الخطأ والخطيئة ، وأنه ما ارتكب المعصية مدة عمره ، وما فعل إلا ما يوافق رضا الله سبحانه حتى قبضه الله إليه .
وأن الله سبحانه أسرى به من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى ، ثم عرج من هناك بجسده الشريف الى ما فوق العرش والكرسي وما وراء الحجب ، حتى صار من ربه قاب قوسين أو أدنى .
وأن الكتاب الموجود في أيدي المسلمين هو الكتاب الذي أنزله الله إليه للإعجاز والتحدي ، ولتعليم الأحكام ، وتمييز الحلال من الحرام ، وأنه لا نقص فيه ولا تحريف ولا زيادة ، وعلى هذا إجماعهم ، ومن ذهب منهم ـ أو من غيرهم من فرق المسلمين ـ الى وجود نقص فيه أو تحريف فهو مخطىء يرده نص الكتاب العظيم ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) .
والأخبار الواردة من طرقنا أو طرقهم الظاهرة في نقصه أو تحريفه ضعيفة شاذة ، وأخبار آحاد لا تفيد علماً ولا عملاً ، فإما أن تأول بنحو من الاعتبار ، أو يضرب بها الجدار.
ويعتقد الإمامية أن كل من اعتقد أو ادعى نبوة بعد محمد صلى الله عليه وآله ، أو نزول وحي أو كتاب فهو كافر يجب قتله .
____________

على أن نكمل البحث في معتقد الامامة وكما قلنا أنه هذا هو الأصل الذي امتازت به الإمامية وافترقت عن سائر فرق المسلمين ليس إلا .
.... الموضوع يتبع .....

ابن الإسلام ، تقول :

وفرق واضح بين الصلاة لهم والصلاة لله عند قبورهم ( في بيوتٍ أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ) .

هل نفهم أنك تشبه الصلاة عند قبورهم بالصلاة في بيوت أذن الله ... ؟؟!!

ما المقصود بالبيوت في قوله تعالى : [ في بيوت ...]؟؟؟


وتقول :

ويعتقد الإمامية أن كل من اعتقد أو ادعى نبوة بعد محمد صلى الله عليه وآله ، أو نزول وحي أو كتاب فهو كافر يجب قتله .

فما رأيك بقول صاحب كتاب الكافي :

( باب : أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون ، وأنهم لا يخفى عليهم الشيء) ! ......

( باب : أن الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل ) ! .....

( باب : أن الأئمة إذا شاءوا أن يعلموا علموا ) ! .....

(باب : أن الأئمة يعلمون متى يموتون ، ولا يموتون إلا باختيارهم ) !

(باب : أن الأئمة ورثوا علم النبي ، وجميع الأنبياء ، والأوصياء ) ! ......

(باب: أن الأئمة عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله ، وأنهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها ) ! ..........

( باب : أن الأئمة هم أركان الأرض ) !

(باب : أن الواجب على الناس بعد أن يقضوا مناسكهم أن يأتوا الأمام ) !

(باب : أنه ليس في الناس من شيء من الحق إلا خرج من عند الأئمة ، وأن كل شيء لم يخرج من عندهم فهو باطلٌ )!


لعل الأسئلة واضحة وصريحة لإبن الإسلام

بويحياوي
10/04/2005, 01:35 AM
نناقش الأسانيد إن شاء الله:

المكرم مالك الأشتر:



وأخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال كنا عند النبي <ص> فأقبل علي فقال النبي <ص> والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ونزلت ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ( فكان أصحاب النبي <ص> إذا أقبل علي قالوا جاء خير البرية

وأخرج ابن عدي وابن عساكر عن أبي سعيد مرفوعا علي خير البرية

وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال لما نزلت ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ( قال رسول الله <ص> لعلي هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين وأخرج ابن مردويه عن علي قال قال لي رسول الله <ص> ألم تسمع قول الله ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ( أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جئت الأمم للحساب تدعون غرا محجلين الدر المنثور ج:8 ص:589



هذه ليست أسانيد هداك الله بل هي أسماء كتب و أسماء صحابة فقط، السند هو ما سيلي:


35 أخبرنا عمر الكاغدى حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي حدثنا يحيى بن الحسن بن الفرات القزاز حدثنا عبد الله بن منتصر عن أبى هارون العبدى عن أبي سعيد الخدرى قال نظر رسول الله <ص> إلى علي عليه السلام فقال هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة


جزء ابن غطريف ج:1 ص:81


فيه أبو هارون العبدي متروك وغيره ..


أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب حدثني الحسن بن أبي طالب نا أحمد بن إبراهيم نا صالح بن أحمد بن يونس البزاز نا عصام بن الحكم العكبري نا جميع بن عمر البصري ناسوار عن محمد بن جحادة عن الشعبي عن علي قال قال لي رسول الله <ص> أنت وشيعتك في الجنة ح

تاريخ مدينة دمشق ج:42 ص:331


ميزان الإعتدال في نقد الرجال ج: 2 ص: 152
1553 جميع بن عمر بن سوار متروك عن ابن جحادة عن الشعبي ...



أخبرنا أبو العلاء صاعد بن أبي الفضل بن أبي عثمان الماليني أنا أبو محمد عبد الله بن أبي بكر بن أحمد السقطي نا أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن الجارود الحافظ إملاء أنا أبو محمد بن جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد المعروف بابن المتيم الكاتب ببغداد ناأبو محمد القاسم بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب حدثني أبي جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن عبد الله عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عن محمد بن علي الباقر عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال
قال رسول الله <ص> يا علي إذا كان يوم القيامة يخرج قوم من قبورهم لباسهم النور على بخائب من نور أزمتها يواقيت حمر تزفهم الملائكة إلى المحشر فقال علي تبارك الله ما أكرم هؤلاء على الله قال رسول الله<ص> يا علي هم أهل ولايتك وشيعتك ومحبوك يحبونك بحبي ويحبوني بحب الله هم الفائزون يوم القيامة ح


من تحتهم خط، من هم؟


أخبرنا أ بو القاسم زاهر بن طاهر أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أنا ألسيد أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين نا محمد بن عبد الرحمن أبو علي الكسائي نا عبد الله بن صالح البزار نا محمد بن يحيى بفيد نا عيسى بن عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن علي بن أبي طالب حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي قال قال لي سلمان قلما طلعت على رسول الله <ص> وأنا معه إلا ضرب بين كتفي فقال يا سلمان هذا وحزبه المفلحون
تاريخ مدينة دمشق ج:42 ص:332

الذي تحته خط، من هو؟

[quote]

أخبرنا أبو بكر أحمد بن المظفر بن الحسن بن سوسن في كتابه وأخبرني أبو طاهر عمر يا نبي الله أنا منهم فقال مثل ذلك ولكنهم قوم تحابوا من أجلي وهم هذا وشيعته وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب ح

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين وأبو المواهب أحمد بن محمد بن عبد الملك قالا أنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله نا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف أنا عمر بن محمد بن نصر الكاغدي نا أحمد بن يحيى الصوفي نا يحيى بن الحسن بن الفرات القزاز نا عبد الله عن أبي هارون عن أبي سعيد قال نظر النبي <ص> إلى علي فقال هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ح

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى قراءة عليه وأنا حاضر نا أبو بكر بن مالك إملاء نا محمود بن محمد الواسطى بواسط نا أبو سعيد الأشج نا تليد بن سليمان عن أبي الجحاف عن محمد بن عمرو الهاشمي عن زينب بنت على عن فاطمة بنت محمد صلى الله عليهما قالت نظر النبي <ص> إلى علي فقال هذا في الجنة ح

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو الحسين ابن أخي ميمي أنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ناعلي بن الحسين بن عبيد نا إسماعيل بن أبان نا سعد بن طالب أبو علام الشيباني عن جابر بن يزيد عن محمد بن علي قال سألت أم سلمة زوج النبي <ص> عن علي فقالت سمعت النبي <ص> يقول إن عليا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ح

تاريخ مدينة دمشق ج:42 ص:332

أعتقد هذه الروايات أعلاه مكررة و الله أعلم


أخي سأريحك أنا، اعطني أقوى رواية عندك في كل هذا بدلاً من إضاعة الوقت بارك الله فيك.

إبن الإسلام
15/04/2005, 07:05 PM
الأخ الطود نحترم رأيك وبارك الله بك ونتمنى منكم التريث قليلا ... فلا تحاول إنزال المشاركات أكثر من مرة وفي كل المواضيع بارك الله بك .
ما طرحته تم النقاش فيه كما أعرف من قبل وسوف أذكر لك ما لم أراه في السبلة .
ففي قولك .... (( هل نفهم أنك تشبه الصلاة عند قبورهم بالصلاة في بيوت أذن الله ... ؟؟!! ))
ورد في تفسير الميزان أن قوله تعالى: «في بيوت أذن الله أن ترفع و يذكر فيها اسمه» الإذن في الشيء هو إعلام ارتفاع المانع عن فعله، و المراد بالرفع رفع القدر و المنزلة و هو التعظيم، و إذ كانت العظمة و العلو لله تعالى لا يشاركه في ذلك غيره إلا أن ينتسب إليه، و بمقدار ما ينتسب إليه فالإذن منه تعالى في أن ترفع هذه البيوت إنما هو لانتساب ما منها إليه
و بذلك يظهر أن السبب لرفعها هو ما عطف عليه من ذكر اسمه فيها، و السياق يدل على الاستمرار أو التهيؤ له فيعود المعنى إلى مثل قولنا: «أن يذكر فيها اسمه فيرتفع قدرها بذلك».
وشكرا لك .

إبن الإسلام
15/04/2005, 07:13 PM
ونكمل الموضوع
الامامة :
قد قلنا سابقا أن هذا هو الأصل الذي امتازت به الإمامية وافترقت عن سائر فرق المسلمين ، وهو فرق جوهري أصلي ، وما عداه من الفروق فرعية عرضية كالفروق التي تقع بين أئمة الاجتهاد عندهم كالحنفي والشافعي وغيرهما.
وعرفت أن مرادهم بالإمامة : كونها منصبا إلهياً يختاره الله بسابق علمه بعباده ، كما يختار النبي ، ويأمر النبي بان يدل الأمة عليه ، ويأمرهم باتباعه .
ويعتقدون : أن الله سبحانه أمر نبيه بأن ينص على علي عليه السلام وينصبه علماً للناس من بعده ، وكان النبي يعلم أن ذلك سوف يثقل على الناس ، وقد يحملونه على المحاباة والمحبة لابن عمه وصهره ، ومن المعلوم أن الناس ذلك اليوم ، وإلى اليوم ، ليسوا في مستوى واحد من الإيمان واليقين بنزاهة النبي وعصمته عن الهوى والغرض ، ولكن الله سبحانه لم يعذره في ذلك فاوحى اليه : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته )، فلم يجد بداً من الإمتثال بعد هذا الإنذار ، فخطب الناس عند منصرفه من حجة الوداع في غدير خم ، فنادى ـ وجلهم يسمعون ـ : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم » ؟ .
فقالوا: اللهم نعم .
فقال : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » . . . الى آخر ما قال (*).
____________

(*) روت معظم المصادر الحديثية وغيرها واقعة الغدير ، ونص الرسول صلى الله عليه وآله فيها بالولاية لعلي عليه السلام ، باسانيد متعددة يصعب حصرها هنا ، ولكن راجع :
سنن ابن ماجة 1 : 43|116 و45|121 ، سنن الترمذي 5 : 3763/633 .


وكان رسول الله (ص) يؤكد ذلك في مواطن اخرى تلويحاً وتصريحاً ، إشارة ونصاً ، حتى أدى الوظيفة ، وبلغ عند الله المعذرة .
ولكن كبار المسلمين بعد النبي صلى الله عليه وآله تأولوا تلك النصوص ، نظراً منهم لصالح الإسلام ـ حسب اجتهادهم ـ فقدموا وأخروا ، وقالوا : الامر يحدث بعده الأمر.
وامتنع علي وجماعة من عظماء الصحابة عن البيعة أولاً ، ثم رأى أن امتناعه من الموافقة والمسالمة ضرر كبير على الإسلام ، بل ربما ينهار عن أساسه ، وهو بعد في أول نشوئه وترعرعه ، وأنت تعلم أن للاسلام عند أمير المؤمنين عليه السلام من العزة والكرامة ، والحرص عليه والغيرة ، بالمقام الذي يضحي له بنفسه وأنفس مالديه ، وكم قذف بنفسه في لهوات المنايا تضحية للاسلام . وزد على ذلك أنه رأى الرجل الذي تخلف على المسلمين قد نصح للاسلام ، وصار يبذل جهده في قوته وإعزازه ، وبسط رايته على البسيطة ، وهذا أقصى ما يتوخاه أمير المؤمنين من الخلافة والإمرة ، فمن ذلك كله تابع وبايع (**) ، حيث رأى أن بذلك مصلحة الإسلام ، وهو على منصبه الإلهي من الإمامة ، وان سلم لغيره التصرف والرئاسة العامة ، فإن ذلك المقام مما يمتنع التنازل عنه بحال من الأحوال .
أما حين انتهى الأمر إلى معاوية ، وعلمم أن موافقته ومسالمته وإبقائه والياً
ـ فضلاً عن الإمرة ـ ضرر كبير ، وفتق واسع على الاسلام ـ لا يمكن بعد ذلك رتقه ـ لم يجد بُداً من حربه ومنابذته .
والخلاصة : أن الإمامية يقولون : نحن شيعة علي وتابعوه ، نسالم من سالمه ، ونحارب من حاربه ، ونعادي من عاداه ، ونوالي من والاه ، إجابة وامتثالا لدعوة النبي صلى الله عليه وآله : « اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداهُ » .
وحبنا وموالاتنا لعلي عليه السلام وولده إنما هي محبة وموالاة للنبي صلى الله عليه واله وإطاعه له .
تالله ما جهل الأقوام موضعها * لكنهم ستروا وجه الذي علموا
وهذا كله أيضاً خارج عن القصد ، فلنعد إلى ما كنا فيه من إتمام حديث الإمامية ، فنقول : إن الإمامية تعتقد أن الله سبحانه لا يخلي الأرض من حجة على العباد ، من نبي أو وصي ، ظاهر مشهور ، أو غائب مستور ، وقد نص النبي صلى الله عليه وآله وأوصى إلى علي ، وأوصى علي ولده الحسن ، وأوصى الحسن أخاه الحسين ، وهكذا إلى الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر عليهم السلام وهذه سنة الله سبحانه في جميع الأنبياء ، من آدمهم إلى خاتمهم .
وقد ألف جم غفير من أعاظم علماء الدين مؤلفات عديدة في إثبات الوصية ، وها أنا اورد لك أسماء المؤلفين في الوصية ، من القرون الأولى والصدر الأول قبل القرن الرابع :
( كتاب الوصية ) لهشام بن الحكم المشهور.
( الوصية ) للحسين بن سعيد .
( الوصية ) للحكم بن مسكين .
الوصية ) لعلي بن المغيرة .
( الوصية ) لعلي بن الحسين بن الفضل .
( كتاب الوصية ) لمحمد بن علي بن الفضل .
( كتاب الوصية ) لابراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال .
( الوصية ) لأحمد بن محمد بن خالد البرقي ، صاحب المحاسن .
( الوصية ) للمؤرخ الجليل عبدالعزيز بن يحيى الجلودي .
وأكثر هؤلاء من أهل القرن الأول والثاني ، أمّا أهل القرن الثالث فهم جماعة كثيرة أيضاً :
( الوصية ) لعلي بن رئاب .
( الوصية ) لعيسى (1) بن المستفاد .
( الوصية ) لمحمد بن أحمد الصابوني .
( الوصية ) لمحمد بن الحسن بن فروخ .
( كتاب الوصية والإمامة ) للمؤرخ الثبت الجليل علي بن الحسين المسعودي ، صاحب مروج الذهب .

( الوصية ) لشيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي .
( الوصية ) لمحمد بن علي الشلمغاني المشهور.
( الوصية ) لموسى بن الحسن بن عامر.
وذكر المسعودي في كتابه المعروف بـ ( إثبات الوصية ) لكل نبي اثني عشر وصياً ، ذكرهم باسمائهم ، ومختصر من تراجمهم ، وبسط الكلام بعض البسط في الأئمة الاثني عشر. وقد طبع في إيران طبعة غير جيدة(*) .
هذا ما ألفه العلماء في الإمامة ، لاقامة الأدلة العقلية والنقلية عليها ، ولسنا بصدد شيء من ذلك ، نعم في قضية المهدي عليه السلام قد تعلو نبرات الاستهتار والاستنكار من سائر فرق المسلمين ـ بل ومن غيرهم ـ على الإمامية في الإعتقاد بوجود إمام غائب عن الأبصار ليس له أثر من الآثار ، زاعمين أنه رأي فائل ، وعقيدة سخيفة . والمعقول من إنكارهم يرجع إلى أمرين :

(*) اُعيد طبعه في النجف الاشرف وايران مع بعض التصحيحات المهمة .

الموضوع يتبع .....

إبن الإسلام
23/04/2005, 09:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
نعود ونكمل الموضوع ونسأل من الله التوفيق .
إذ قلنا أن أستنكار فكرة الإمام المهدي من قبل بعض فرق المسلمين يعود إلى أمرين
الأول :
استبعاد بقائه طول هذه المدة التي تتجاوز الألف سنة ، وكأنهم ينسون أو يتناسون حديث عمر نوح الذي لبث في قومه بنص الكتاب ألف سنة إلا خمسين عاما ، وأقل ما قيل في عمره : ألف وستمائة سنة ، وقيل أكثر إلى ثلاثة آلاف.
وقد روى علماء الحديث من السنة لغير نوح ما هو أكثر من ذلك ، هذا النووي ـ وهو من كبار المحدثين السنة ـ يحدث في كتابه ( تهذيب الأسماء ) (( اختلفوا في حياة الخضر ونبوته ، فقال الأكثرون من العلماء : هو حي موجود بين أظهرنا ، وذلك متفق عليه عند الصوفية وأهل الصلاح والمعرفة ، وحكاياتهم في رؤيته ، والاجتماع به ، والأخذ عنه ، وسؤاله وجوابه ، ووجوده في المواضع الشريفة ومواطن الخير أكثر من أن تحصى ، وأشهر من أن تذكر. ))
و قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح في فتاويه : هو حي عند جماهير العلماء والصالحين والعامة معهم ، وإنما شذ بانكاره بعض المحدثين . انتهى(1) .
ويسترسل الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء المتوفى سنة 1373 هـ في قوله
ويخطر لي أنه قال هو في موضع اخر ، والزمخشري في ( ربيع الأبرار ) : إن المسلمين متفقون على حياة أربعة من الأنبياء ، إثنان منهم في السماء وهما : إدريس وعيسى ، واثنان في الأرض : الياس والخضر ، وأن ولادة الخضر في زمن إبراهيم أبي الأنبياء(2).
والمعمرون الذين تجاوزوا العمر الطبيعي إلى مئات السنين كثيرون ، وقد ذكر السيد المرتضى في أماليه (3) جملة منهم ، وذكر غيره كالصدوق في ( إكمال الدين )(4) أكثر مما ذكر الشريف .
وكم رأينا في هذه الأعصار من تناهت بهم الأعمار إلى المائة والعشرين وما قاربها ، أو زاد عليها .
على أن الحق في نظر الاعتبار أن من يقدر على حفظ الحياة يوماً واحداً يقدر على حفظها آلافاً من السنين ، ولم يبق إلا أنه خارق العادة ، وهل خرق العادة والشذوذ عن نواميس الطبيعة في شؤون الأنبياء والاولياء بشيء عجيب أو أمر نادر ؟ !
راجع مجلدات ( المقتطف ) السابقة ، تجد فيها المقالات الكثيرة ، والبراهين الجلية العقلية لأكابر فلاسفة الغرب في إثبات إمكان الخلود في الدنيا للانسان .
___________
(1) تهذيب الاسماء واللغات 1 : 176 .
(2) تهذيب الاسماء واللغات 1 : 177 ، ربيع الابرار 1 : 397 .
(3) أمالي المرتضى 1 : 232 ـ 72 .
(4) اكمال الدين :555 ـ 575 .

ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
وقال بعض كبار علماء ، اوروبا : لولا سيف ابن ملجم لكان علي بن أبي طالب من الخالدين في الدنيا .
الثاني :
السؤال عن الحكمة والمصلحة في بقائه مع غيبته ، وهل وجوده مع عدم الإنتفاع به إلا كعدمه ؟ .
ولكن ليت شعري هل يريد اولئك القوم أن يصلوا إلى جميع الحكم الربانية ، والمصالح الإلهية ، وأسرار التكوين والتشريع ، ولا تزال جملة أحكام إلى اليوم مجهولة الحكمة ، كتقبيل الحجر الأسود ، مع أنه حجر لا يضر ولا ينفع ، وفرض صلاة المغرب ثلاثاً ، والعشاء أربعاً ، والصبح اثنتين ، وهكذا إلى كثير من أمثالها ، وقد استأثر الله سبحانه بعلم جملة أشياء لم يطلع عليها ملكا مقربا ، ولا نبياً مرسلاً ، كعلم الساعة وأخواته ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ) .
وأخفى جملة أمور لم يعلم على التحقيق وجه الحكمة في إخفائها ، كالاسم الأعظم ، وليلة القدر ، وساعة الإستجابة .

والغاية : أنه لا غرابة في أن يفعل سبحانه فعلا أو يحكم حكماً مجهول الحكمة لنا ، إنما الكلام في وقوع ذلك وتحقيقه ، فإذا صح إخبار النبي وأوصيائه المعصومين عليهم السلام لم يكن بد من التسليم والإذعان ، ولا يلزمنا البحث عن حكمته وسببه ، وقد أخذنا على أنفسنا في هذا الكتاب الوجيز أن لا نتعرض لشيء من الأدلة ، بل هي موكولة إلى مواضعها ، والأخبار في ( المهدي ) عن النبي صلى الله عليه واله من الفريقين مستفيضة ، ونحن وإن اعترفنا بجهل الحكمة ، وعدم الوصول إلى حاق
المصلحة ، ولكن كان قد سألنا نفس هذا السؤال بعض عوام الشيعة ، فذكرنا عدة وجوه تصلح للتعليل ، ولكن لا على البت ، فإن المقام أدق وأغمض من ذلك ، ولعل هناك اموراً تسعها الصدور ، ولا تسعها السطور ، وتقوم بها المعرفة ، ولا تأتي عليه الصفة .
والقول الفصل : إنه إذا قامت البراهين في مباحث الإمامة على وجوب وجود الإمام في كل عصر ، وأن الأرض لا تخلو من حجة ، وأن وجوده لطف ، وتصرفه لطف آخر ، فالسؤال عن الحكمة ساقط ، والأدلة في محالها على ذلك متوفرة ، وفي هذا القدر من الإشارة كفاية إن شاء الله .

العدل:
ويراد به : الاعتقاد بان الله سبحانه لا يظلم أحداً ، ولا يفعل ما يستقبحه العقل السليم . وليس هذا في الحقيقة أصلاً مستقلاً ، بل هو مندرج في نعوت الحق ووجوب وجوده المستلزم لجامعيته لصفات الجمال والكمال ، فهو شأن من شؤون التوحيد ، ولكن الأشاعرة لما خالفوا العدلية ، وهم المعتزلة والإمامية ، فانكروا الحسن والقبح العقليين ، وقالوا : ليس الحسن إلا ما حسنه الشرع ، وليس القبح إلا ما قبحه الشرع ، وأنه تعالى لو خلد المطيع في جهنم ، والعاصي في الجنة ، لم يكن قبيحا ، لأنه يتصرف في ملكه ( لا يسئل عمّا يفعلّ وهم يسئلون ).
حتى أنهم أثبتوا وجوب معرفة الصانع ، ووجوب النظر في المعجزة لمعرفة النبي من طريق السمع والشرع لا من طريق العقل ، لأنه ساقط عن منصة الحكم ، فوقعوا في الاستحالة والدور الواضح .
أما العدلية فقالوا : إن الحاكم في تلك النظريات هو العقل مستقلاً ، ولا سبيل لحكم الشرع فيها إلا تأكيداً وإرشاداً ، والعقل يستقل بحسن بعض الأفعال وقبح البعض الآخر ، ويحكم بأن القبيح محال على الله تعالى لانه حكيم ، وفعل القبيح مناف للحكمة ، وتعذيب المطيع ظلم ، والظلم قبيح ، وهو لا يقع منه تعالى .
وبهذا أثبتوا لله صفة العدل ، وأفردوها بالذكر دون سائر الصفات إشارة إلى خلاف الأشاعرة ، مع أن الأشاعرة في الحقيقة لا ينكرون كونه تعالى عادلاً ، غايته : أن العدل عندهم هوما يفعله ، وكل ما يفعله فهو حسن ، نعم
أنكروا ما أثبته المعتزلة والإمامية من حكومة العقل ، وإدراكه للحسن والقبح على الحق جل شأنه ، زاعمين أنه ليس للعقل وظيفة الحكم بأن هذا حسن من الله وهذا قبيح منه.
والعدلية بقاعدة الحسن والقبح العقليين ـ المبرهن عليها عندهم ـ أثبتوا جملة من القواعد الكلامية : كقاعدة اللطف ، ووجوب شكر المنعم ، ووجوب النظر في المعجزة . وعليها بنوا أيضاً مسألة الجبر والاختيار ، وهي من معضلات المسائل التي أخذت دوراً مهماً في الخلاف ، حيث قال الأشاعرة بالجبر أو بما يؤدي اليه ، وقال المعتزلة : بأن الإنسان حر مختار له حرية الإرادة والمشيئة في أفعاله .

غايته : أن ملكة الاختيار وصفته كنفس وجوده من الله سبحانه ، فهو خلق العبد وأوجده مختاراً ، فكلي صفة الاختيار من الله ، والاختيار الجزئي في الوقائع الشخصية للعبد ومن العبد ، والله جل شأنه لم يجبره على فعل ولا ترك ، بل العبد اختار ما شاء منهما مستقلاً ، ولذا يصح عند العقل والعقلاء ملامته وعقوبته على فعل الشر ، ومدحه ومثوبته على فعل الخير ، وإلا لبطل الثواب والعقاب ، ولم تكن فائدة في بعثة الأنبياء وإنزال الكتب والوعد والوعيد.

ولا مجال هنا لأكثر من هذا ، وقد بسطنا بعض الكلام في هذه المباحث في آخر الجزء الأول من كتاب ( الدين والاسلام ) (*)

____________
(*) يقع الكتاب في جزءين ، ضمن مؤلفه رحمه الله تعالى الجزء الأول منه ثلاثة فصول تمهد لها خمسة سوانح يتعرض فيها إلى الأخطار المحيطة بالاسلام ، ومكائد الغربيين له ، وتأثر البعض من المسلمين بالآراء والمعتقدات الغربية . ثم ينفذ من ذلك إلى تبيان دور العلم والعمل في رقي الاديان وثبات اصولهما ، مع شرح موجز لماهية الشرف والسعادة ، ودور الاخلاق في رقي الشعوب ، ونبذ من أقوال الحكماء ومؤلفاتهم ، والاشارة من خلالها إلى القصور الذي يحيط البعض في كيفية الدعوة الى الأسلام وتبيان عقائده وافكاره ، وغير ذلك .
والمؤلف رحمه الله تعالى يتعرض في الفصل الأول منه إلى مسالة اثبات الصانع جل اسمه بشكل علمي رصين ، حين يتعرض في فصله الثاني إلى اثبات وحدة الصانع تبارك وتعالى ، ونفي الشريك عنه ، ثم يتناول بالشرح في الفصل الثالث منه ماهية العدل وكيفية القيام به ، بشكل مفصل ومسهب .
وأما الجزء الثاني من الكتاب فقد تعرض المؤلف رحمه الله تعالى فيه إلى ايضاح كلي للنبوة ووجوبها والحاجة إليه ، منطلقاً من خلال ذلك إلى كثير من الجوانب الأخرى المتعلقة بها وصولاً إلى تبيان الاعجاز القراني الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله وما يتعلق به.
وقد أوضحناها بوجه يسهل تناوله وتعقله للأواسط ، فضلاً عن الأفاضل ، وإنما الغرض هنا : أن من عقائد الامامية واصولهم أن الله عادل ، وأن الانسان حر مختار.

____________

المعاد:
يعتقد الامامية ـ كما يعتقد سائر المسلمين ـ : أن الله سبحانه يعيد الخلائق ويحييهم بعد موتهم يوم القيامة للحساب والجزاء ، والمعاد هو الشخص بعينه ـ وبجسده وروحه ـ بحيث لو رآه الرائي لقال : هذا فلان.
ولا يجب أن تعرف كيف تكون الاعادة ، وهل هي من قبيل إعادة المعدوم ، أو ظهور الموجود ، أو غير ذلك . ويؤمنون بجميع ما في القرآن والسنة القطعية من الجنة والنار ، ونعيم البرزخ وعذابه ، والميزان ، والصراط ، والأعراف ، والكتاب الذي لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، وأن الناس مجزيون باعمالهم إن خيراً فخير وإن شراً فشر ( فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يره * ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ). إلى غير ذلك من التفاصيل المذكورة في محلها من كل ما صدع به الوحي المبين ، وأخبر به الصادق الأمين .
هذا تمام الكلام في الشطر الأول من شطري الايمان بالمعنى الأخص ، وهو ما يرجع إلى وظيفة العقل والقلب ، ومرحلة العلم والاعتقاد ، ونستأنف الكلام فيما هو من وظيفة القلب والجسد ، أعني مرحلة العمل بأركان الإيمان من أفعال الجوارح .
____________

وكتمهيد لتك الوظائف نقول أن الإمامية تعقد أن الله سبحانه وتعالى وبحسب التشريع الإسلامي له في كل واقعة أمرا وحكما ولا يوجد عمل من عمل المكلّف إلا ولله فيه حكم من الوجوب ، والحرمة ، والندب ، والكرا هة ، والإباحة .
وما من معاملة على مال ، أوعقد نكاح ، ونحوهما إلا وتخضع لحكم الخالق تبارك وتعالى من حكم الصحة أو الفساد ... سنكمل في الحلقة القادمة .

الموضوع يتبع

إبن الإسلام
25/04/2005, 07:25 PM
للرفع

إبن الإسلام
29/04/2005, 07:28 PM
للرفع ونرجو المعذرة على التأخير

إبن الإسلام
29/04/2005, 08:17 PM
يعتقد الإمامية : أن لله ـ بحسب الشريعة الاسلامية ـ في كل واقعة حكماً وما من عمل من أعمال المكلفين ـ من حركة أو سكون ـ إلا ولله فيه حكم من الأحكام الخمسة : الوجوب ، والحرمة ، والندب ، والكراهة ، والإباحة .

وما من معاملة على مال ، أوعقد نكاح ، ونحوهما إلا وللشرع فيه حكم صحة أو فساد .

وقد أودع الله سبحانه جميع تلك الأحكام عند نبيه خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله ، وعرفها النبي بالوحي من الله تعالى أو الإلهام ، ثم انه سلام الله عليه ـ حسب وقوع الحوادث ، أو حدوث الوقائع ، أو حصول الابتلاء ، وتجدد الآثار والأطوار ـ بين كثيراً منها للناس ، وبالأخص لأصحابه الحافين به ، الطائفين كل يوم بعرش حضوره ، ليكونوا هم المبلغين لسائر المسلمين في الآفاق ( لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ).
وبقيت أحكام كثيرة لم تحصل الدواعي والبواعث لبيانها ، أما لعدم الابتلاء بها في عصر النبوة ، أو لعدم اقتضاء المصلحة لنشرها.
والحاصل : إن حكمة التدريج اقتضت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة ، ولكنه سلام الله عليه أودعها عند أوصيائه ، كل وصي يعهد بها إلى ألآخر لينشرها في الوقت المناسب لها حسب الحكمة ، من عام مخصص ، أو مطلق مقيد ، أو مجمل مبين ، إلى أمثال ذلك .
فقد يذكر النبي عاماً ، ويذكر مخصصه بعد برهة من حياته ، وقد لا يذكره أصلاً ، بل يودعه عند وصيه إلى وقته.
ثم أن الأحاديث التي نشرها النبي صلى الله عليه واله في حياته قد يختلف الصحابة في فهم معانيها على حسب أختلاف مراتب أفهامهم وقرائحهم ( أنزل من السماء ماءً فسالت أودية بقدرها ) ثم إن الصحابي قد يسمع من النبي في واقعة حكماً ، ويسمع الآخر في مثلها خلافه ، وتكون هناك خصوصية في أحدهما اقتضت تغاير الحكمين ، غفل أحدهما عن الخصوصية أو التفت إليها وغفل عن نقلها مع الحديث ، فيحصل التعارض في الأحاديث ظاهراً ، ولا تنافي واقعاً .
ومن هذه الأسباب وأضعاف أمثالها احتاج حتى نفس الصحابة ـ الذين فازوا بشرف الحضور في معرفة الأحكام إلى الاجتهاد والنظر في الحديث ، وضم بعضه إلى بعض ، والإلتفات على القرائن الحالية ، فقد يكون للكلام ظاهر ومراد النبي خلافه ، اعتماداً على قرينة كانت في المقام ، والحديث نقل والقرينة لم تنقل . وكل واحد من الصحابة ممن كان من أهل الرأي والرواية ـ إذ ليس كلهم كذلك بالضرورة ـ تارة يروي نفس الفاظ الحديث للسامع من بعيد أو قريب ، فهو في الحال راو ومحدث ، وتارة يذكر الحكم الذي استفاده من الرواية أو الروايات بحسب نظره واجتهاده ، فهو في هذا الحال مفت وصاحب رأي ، وأهل هذه الملكة مجتهدون ، وسائر المسلمين ـ الذين لم يبلغوا إلى تلك المرتبة ـ إذا أخذوا برأيه مقلدون .
وكان كل ذلك قد جرى في زمن صاحب الرسالة ، وبمرأى منه ومسمع ، بل وربما رجع بعضهم إلى بعض ، على أن الناس من هذا بازاء أمر واقع لا محالة .
وإذا أمعنت النظر فيما ذكرناه ، اتضح لديك أن باب الاجتهاد كان مفتوحاً في زمن النبوة وبين الصحابة ، فضلا عن غيرهم ، وفضلاً عن سائر الأزمنة التي بعده ، نعم غايته : أن الاجتهاد يومئذٍ كان خفيف المؤنة جداً لقرب العهد ، وتوفر القرائن ، وإمكان السؤال المفيد للعلم القاطع .
ثم كلما بعد العهد من زمن الرسالة ، وتكثرت الاراء ، واختلطت الأعارب بالأعاجم ، وتغير اللحن ، وصعب الفهم للكلام العربي على حاق معناه ، وتكثرت الأحاديث والروايات ، وربما دخل فيها الدس والوضع ، وتوافرت دواعي الكذب على النبي صلى الله عليه وآله ، أخذ الاجتهاد ومعرفة الحكم الشرعي يصعب ويحتاج إلى مزيد مؤنة ، واستفراغ وسع ، للجمع بين الأحاديث ، وتمييز الصحيح منها من السقيم ، وترجيح بعضها على البعض ، وكلما بعد العهد ، وانتشر الاسلام ، وتكثرت العلماء والرواة ، ازداد الأمر صعوبة .
ولكن مهما يكن الحال ، فباب الاجتهاد كان في زمن النبي صلى الله عليه واله مفتوحاً ، بل كان أمراً ضرورياً عند من يتدبر ، ثم لم يزل مفتوحاً عند الإمامية إلى اليوم ، والناس بضرورة الحال لا يزالون بين عالم وجاهل . وبسنة الفطرة ، وقضاء الضرورة أن الجاهل يرجع إلى العالم .
فالناس إذاً في الأحكام الشرعية بين عالم مجتهد ، وجاهل مقلد يجب عليه الرجوع في تعيين تكاليفه إلى أحد المجتهدين .
والمسلمون متفقون أن أدلة الأحكام الشرعية منحصرة في الكتاب والسنة ، ثم العقل والإجماع . ولا فرق في هذا بين الإمامية وغيرهم من فرق المسلمين .

نعم يفترق الإمامية عن غيرهم هنا في امور :

أنهم لا يعتبرون من السنة ـ أعني الأحاديث النبوية ـ إلا ما صح لهم من طرق أهل البيت عليهم السلام عن جدهم صلى الله عليه وآله ، يعني : ما رواه الصادق ، عن أبيه الباقر ، عن أبيه زين العابدين ، عن الحسين السبط ، عن أبيه أمير المؤمنين ، عن رسول الله سلام لله عليهم جميعاً.
أما ما يرويه مثل : أبي هريرة ، وسمرة بن جندب ، ومروان بن الحكم ، وعمران بن حطان الخارجي ، وعمرو بن العاص ، ونظائرهم ، فليس لهم عند الإمامية من الاعتبار شي ، وأمرهم أشهر من أن يذكر ، كيف وقد صرح كثير من علماء السنة بمطاعنهم ، ودل على جائفة جروحهم .
ومنها :
أن باب الاجتهاد ـ كما عرفت ـ لا يزال مفتوحاً عند الإمامية ، بخلاف جمهور المسلمين ، فإنهم قد سُدّ عندهم هذا الباب ، وأقفل على ذوي الألباب ، وما أدري في أي زمان ، وبأي دليل ، وبأي نحو كان ذلك الانسداد ، ولم أجد من وفى هذا الموضوع حقه من علماء القوم ، وتلك أسئلة لا أعرف من جواباتها شيئاً ، والعهدة في إيضاحها عليهم .
وما عدا تلك الأمور فالإمامية وسائر المسلمين فيها سواء ، لا يختلفون إلا في الفروع ، كاختلاف علماء الإمامية أوعلماء السنة فيما بينهم من حيث الفهم والاستنباط .
والمراد بالمجتهد :
من زاول الأدلة ومارسها ، واستفرغ وسعه فيها حتى حصلت له ملكة وقوة يقدر بها على استنباط الحكم الشرعي من تلك الأدلة .
وهذا أيضا لا يكفي في جواز تقليده ، بل هنا شروط اخرى ، أهمها العدالة ، وهي : ملكةٌ يستطيع معها المرء الكف عن المعاصي ، والقيام بالواجب ، كما يستطيع من له ملكة الشجاعة اقتحام الحرب بسهولة ، بخلاف ******.
وقصاراها : إنها حالة من خوف الله ومراقبته تلازم الانسان في جميع أحواله ، وهي ذات مراتب ، أعلاها العصمة التي هي شرط في الامام .

ثم أنه لا تقليد ولا اجتهاد في الضروريات ، كوجوب الصلاة والصوم وأمثالها ، مما هو مقطوع به لكل مكلف ، ومنكره منكر لضروري من ضروريات الدين .
كما لا تقليد في اصول العقائد : كالتوحيد ، والنبوة ، والمعاد ، ونحوها مما يلزم تحصيل العلم به من الدليل على كل مكلف ولو إجمالا ، فإنها تكاليف علمية ، وواجبات اعتقادية ، لا يكفي الظن والاعتماد فيها على رأي الغير ( فاعلم أنه لا إله إلا ) .
وما عداها من الفروع فهو موضع الاجتهاد والتقليد .
وأعمال المكلفين ـ التي هي موضوع لأحكام الشرع ، يلزم معرفتها اجتهاداً أو تقليداً ، وبُعاقب من ترك تعلمها بأحد الطريقين ـ لا تخلو إما أن يكون القصد منها المعاملة بين العبد وربه ، فهي العبادات الموقوف صحتها على قصد التقرب بها إلى الله ، [ وهي أما ]
بدنية : كالصوم ، والصلاة ، والحج .
أو مالية : كالخمس ، والزكاة ،
والكفارات . أو المعاملة بينه وبين الناس ، وهي أما أن تتوقف على طرفين : كعقود المعاوضات والمناكحات ، أو تحصل من طرف واحد : كالطلاق والعتق ونحوهما.
أو المعاملة مع خاصة نفسه ، ومن حيث ذاته : كأكله ، وشربه ، ولباسه ، وأمثال ذلك .

والفقه يبحث عن أحكام جميع تلك الأعمال في أبواب أربعة :
[1] العبادات .
[2] المعاملات .
[3] الايقاعات .
[4] الأحكام .

وامهات العبادات ست :

اثنتان بدنية محضة ، وهما : الصلاة والصوم .

واثنتان مالية محضة وهما : الزكاة ، والخمس .

واثنتان مشتركة على المال والبدن وهما : الحج والجهاد ( جاهدوا بأموالكم وأنفسكم ).

أما الكفارات فعقوبات خاصة على جرائم مخصوصة .
الآن نأتي لشرح الصلاة فنقول أن
الصلاة
هي عند الإمامية ـ بل عند عامة المسلمين ـ : عمود الدين ، والصلة بين العبد والرب ، ومعراج الوصول إليه .
فإذا ترك العبد الصلاة فقد انقطعت الصلة والرابطة بينه وبين ربه ، ولذا ورد في أخبار أهل البيت عليهم السلام : أنه ليس بين المسلم وبين الكفر بالله العظيم إلا ترك فريضة أو فريضتين. (*)

(*) راجع كتاب الوسائل للحر العاملي رحمه الله تعالى ، الجزء الرابع ، باب ثبوت الكفر والارتداد بترك الصلاة الواجبة جحوداً لها واستخفافاً .

فإن للصلاة ـ بحسب الشريعة الإسلامية ـ مقاماً من الأهمية لا يوازيه شيء من العبادات ، وإجماع الإمامية على أن تارك الصلاة فاسق لا حرمة له قد انقطعت من الإسلام عصمته ، وذهبت أمانته ، وحلت غيبته ، وأمرها عندهم مبني على الشدة جداً .

والواجب منها بحسب أصل الشرع خمسة أنواع : الفرائض اليومية ، صلاة الجمعة ، صلاة العيدين ، صلاة الآيات ، وصلاة الطواف . وقد يوجبها المكلف على نفسه بسبب من نذر أو يمين أو استئجار ، وما عدا ذلك فنوافل .وأهم النوافل عندنا : الرواتب ، يعني رواتب اليوم والليلة ، وهي ضعف الفرائض التي هي سبع عشرة ركعة ، فمجموع الفرائض والنوافل في اليوم والليلة عند الشيعة إحدى وخمسون
.

وخطر على بالي هنا ذكر ظريفة أوردها الراغب الاصفهاني في كتاب ( المحاضرات ) وهو من الكتب القيمة الممتعة :
قال : كان بأصبهان رجل يقال له الكناني ، في أيام أحمد بن عبدالعزيز ، وكان يتعلم أحمد منه الإمامة ، فاتفق أن تطلعت عليه ام أحمد يوماً فقالت : يا فاعل ، جعلت ابني رافضياً .
فقال الكناني : يا ضعيفة العقل ! الرافضة تصلي كل يوم إحدى وخمسين ركعة ، وابنك لا يصلي في كل أحد وخمسين يوماً ركعة واحدة ، فأين هو من الرافضة ؟ !

ويليها في الفضل أو الأهمية : نوافل شهر رمضان ، وهي ألف ركعة زيادة عن النوافل اليومية ، وهي كما عند إخواننا من أهل السنة ، سوى أن الشيعة لا يرون مشروعية الجماعة فيها ( إذ لا جماعة إلا في فرض ) والسنة يصلونها جماعة ، وهي المعروفة عندهم بالتراويح .
وباقي الفرائض : كالجمعة ، والعيدين ، والآيات ، وغيرها ، كبقية النوافل قد استوفت كتب الإمامية بيانها على غاية البسط ، وتزيد المؤلفات فيها على عشرات الالوف . ولها أوراد وأدعية وآداب وأذكار مخصوصة قد أفردت بالتأليف ، ولا يأتي عليها الحصر والعد .

ولكن تتحصل ماهية الصلاة الصحيحة عندنا شرعاً من أمور ثلاثة :

.... الموضوع يتبع ... ونكمل في الحلقة القادمة .

إبن الإسلام
09/05/2005, 06:01 PM
إذا قلنا لكي تتحصل الصلاة الصحيحة عندنا شرعاً من أمور ثلاثة :
الأول :
الشروط : وهي أوصاف تقارنها ، واعتبارات تنتزع من أمور خارجة عنها ، وأركان الشروط التي تبطل بدونها مطلقاً ستة : الطهارة ، الوقت ، القبلة ، الساتر ، النية .
أما المكان فليس من الأركان وإن كان ضرورياً ، ويشترط إباحته وطهارة موضع السجود .
الثاني :
أجزاؤها الوجودية التي تتركب الصلاة منها : وهي نوعان :
ركن تبطل بدونه مطلقاً ، وهو أربعة : تكبيرة الإحرام ، والقيام ، والركوع،والسجود .

وغير ركن ، وهي : القراءة ، والذكر ، والتشهد ، والتسليم .
والطمأنينة معتبرة في الجميع ، والأذان والإقامة مستحبان مؤكدان ، بل الأخير وجوبه قوي مع السعة .
الثالث :

الموانع : وهي أمور بوجودها تبطل الصلاة ، وهي أيضا نوعان :

ركن تبطل به مطلقاً ، وهو : الحدث ، والاستدبار ، والعمل الكثير الماحي لصورتها .

وغير ركن تبطل بوجوده عمداً فقط ، وهو : الكلام ، والضحك ـ بصوت ـ والبكاء كذلك ، والإلتفات يميناً وشمالاً .

والطهارة : وضوء وغسل ، ولكل منهما أسباب توجبهما ، وإذا لم يتمكن منهما ـ إما لعدم وجود الماء ، أو لعدم التمكن من استعماله لمرض أو برد شديد أو ضيق وقت ـ فبدلهما التيمم ( فتيمموا صعيداً طيباً ) .

واختلف الفقهاء واللغويون في معنى الصعيد ، فقيل : خصوص التراب ، وقيل : مطلق وجه الأرض ، فيشمل الحصى والرمل والصخور والمعادن قبل الإحراق ، ويجوز السجود عليها ، وهذا هو الأصح .

وهذا موجز من الكلام في الصلاة ، وفيها أبحاث جليلة وطويلة تستوعب الملجدات الضخمة .
وكتب المراجع الكرام .

الصوم:
هو عند الإمامية ركن من أركان الشريعة الإسلامية ، وينقسم من حيث الحكم إلى ثلاثة أقسام :

واجب ، وهو قسمان : واجب بأصل الشرع ، وهو صوم شهر رمضان . وواجب بسبب كصوم الكفارة ، وبدل الهدي ، والنيابة ، والنذر ، ونحوها .

ومستحب : كصوم رجب وشعبان والاثنين والخميس ونحوهما ، وهو كثير.

وحرام : كصوم العيدين وأيام التشريق.

وللصوم شروط وموانع وآداب وأذكار مذكورة في محلها ، وقد ألفت الإمامية فيه ألوف المؤلفات .

والتزام الشيعة بصيام شهر رمضان قد تجاوز الحد ، حتى أن الكثير منهم يشرف على الموت من مرض أو عطش وهو لا يترك الصيام ، فالصلاة والصوم هما العبادة البدنية المحضة . (( كما مر سابقا ))

الزكـاة :

هي عند الشيعة تالية الصلاة ، بل في بعض الأخبار عن أئمة الهدى ما مضمونه : إن من لا زكاة له لا صلاة له.
وتجب عندهم ـ كما عند عامة المسلمين ـ في تسعة أشياء :
الأنعام الثلاثة : الإبل ، البقر ، الغنم .
وفي الغلات الأربع : الحنطة ، الشعير ، التمر ، الزبيب.
وفي النقدين الذهب والفضة .
وتستحب في مال التجارة ، وفي الخيل ، وفي كل ما تنبته الأرض من الحبوب : كالعدس ، والفول ، وأمثالها .
ولكلٍ من الوجوب والإستحباب شروط وقيود مفصلة في محالّها ، ولا شيء منها إلا وهو موافق لمذهب المسلمين عامة من المذاهب المعروفة : الحنفي ، الشافعي ، المالكي ،الحنبلي.
ومصرفها ما ذكره جل شأنه في آية : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) إلى آخرها .
زكاة الفطرة .
وهي تجب على كل إنسان بالغ عاقل غني ، عن نفسه وعمن يعول به من صغير أو كبير ، حر أو مملوك. وقدرها عن كل إنسان صاع من حنطة أو شعير ، أو تمر ، أو نحوهما مما يحصل به القوت .
ومذهب الشيعة هنا لا يخالف مذاهب الإخوان السنة في شيء.


الخمس :
ويجب عندنا في سبعة أشياء : غنائم دار الحرب ، الغوص ، الكنز ، المعدن ، أرباح المكاسب ، الحلال المختلط بالحرام ، الأرض المنتقلة من المسلم إلى الذمي .
والأصل فيه :
قوله تعالى ( وأعلموا أن ما غنمتم من شيءٍ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ) ... إلى آخرها .
والخمس عندنا حق فرضه الله تعالى لآلِ محمّدٍ صلوات الله عليه وعليهم ، عوض الصدقة التي حرمها عليهم من زكاة الأموال والأبدان .
ويقسم ستة سهام ؟ ثلاثة لله ولرسوله ولذي القربى .
وهذه السهام يجب دفعها إلى الإمام إن كان ظاهراً ، وإلى نائبه وهو ( المجتهد العادل ) إن كان غائباً ، يدفع إلى نائبه في حفظ الشريعة ، وسدانة الملة ، ويصرفه على مهمات الدين ، ومساعدة الضعفاء والمساكين ، لا كما قال محمود الآلوسي في تفسيره (( روح المعاني )) مستهزئاً : ينبغي أن توضع هذه السهام في مثل هذه الأيام في السرداب ! !
مشيراً إلى ما يرمون به الشيعة من أن الإمام غاب فيه ! ! وقد أوضحنا غير مرة أن من الأغلاط الشائعة عند القوم ـ من سلفهم إلى خلفهم وإلى اليوم ـ زعمهم أن الشيعة يعتقدون غيبة الإمام في السرداب ، مع أن السرداب لا علاقة له بغيبة الإمام أصلا ، وإنما تزوره الشيعة وتؤدي بعض المراسم العبادية فيه لأنه موضع تهجد الإمام وآبائه العسكريين .

أما الثلاثة الأخرى :
فهو حق المحاويج والفقراء من بني هاشم ، عوض ماحرم عليهم من الزكاة .

هذا حكم الخمس عند الإمامية من زمن النبي إلى اليوم ، ولكن القوم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله منعوا الخمس عن بني هاشم ، وأضافوه إلى بيت المال ، وبقي بنو هاشم لا خمس لهم ولا زكاة ، ولعل إلى هذا أشار الإمام الشافعي ( رحمه الله ) حيث يقول في كتاب ( الام ) صفحة 69 : فأما آل محمّدٍ الذين جعل لهم الخمس عوضاً من الصدقة ، فلا يعطون من الصدقات المفروضات شيئاً ـ قل أو كثر ـ ولا يحل لهم أن يأخذوها ، ولا يجزي عمن يعطيهموها إذا عرفهم ـ إلى أن قال ـ وليس منعهم حقهم في الخمس يجل لهم ما حرم عليهم من الصدقة. انتهى .
ومن جهة سقوطه لا تجد عند الإخوان السنة عنواناً وباباً في كتب فقهائهم ، حتى الشافعي في كتابه بخلاف الإمامية ، فإنه ما من كتاب فقه صغير أو كبير إلا وللخمس فيه عنوان مستقل كالزكاة وغيرها، ذكر الحافظ الثبت أبو عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة ( 224 هـ ) في كتابه ( كتاب الأموال ) الذي هو من أهم الكتب ونفائس الاثار ، ذكر كتاب الخمس مفصلاً ، والأصناف التي يجب الخمس فيها ، ومصرفه ، وسائر أحكامه . وأكثر ما ذكره موافق لما هو المشهور عند الإمامية ، فليراجع من شاء من صفحة 303 إلى 349 . « منه قدس سره ».
. فالزكاة والخمس هما العبادة المالية المحضة ، وأما المشتركة بينهما فالحج والجهاد .
الحج :
من أعاظم دعائم الإسلام عند الشيعة ، وأهم أركانه ، ويخير تاركه بين أن يموت يهودياً أو نصرانياً. وتركه على حدّ الكفر بالله كما يشير إليه قوله تعالى : ( ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) .
وهو نوع من الجهاد بالمال والبدن حقيقة ، بل الحج جهاد معنوي ، والجهاد حج حقيقي ، وبإمعان النظر فيهما يعلم وجه الوحدة بينهما .
وبعد توفر الشرائط العامة في الإنسان : كالبلوغ ، والعقل ، والحرية . وخاصة : كالإستطاعة بوجدان الزاد والراحلة ، وصحة البدن ، وأمن الطريق ، يجب الحج في العمر مرة واحدة فوراً .
وهو ثلاثة أنواع :
إفراد : وهو المشار إليه بقوله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت ) .
وقران : وهو المراد بقوله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) .
وتمتع : وهو المعنى بقوله جل وعلا ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ).
ولكل واحد منها مباحث وفيرة ، وأحكام كثيرة ، موكولة إلى محالّها من الكتب المطولة.
وقد سبرتُ عدة مؤلفات في الحج لعلماء السنة فوجدتها موافقة في الغالب لأكثر ما في كتب الإمامية ، لا تختلف عنها إلا في الشاذ النادر.
والتزام الشيعة بالحج لا يزال في غاية الشدة ، وكان يحج منهم كل سنة مئات الالوف ، مع ما كانوا يلاقونه من المهالك والأخطار من اناس يستحلون أموالهم ودماءهم وأعراضهم ، ولم يكن شيء من ذلك يقعد بهم عن القيام بذلك الواجب ، والمبادرة إليه ، وبذل المال والنفس في سبيله ، وهم مع ذلك كله « ويا للأسف » يريدون هدم الإسلام ؟ ! !! كما يقول بعض والله أنه لأمر غريب .

الجهاد :
وهو حجر الزاوية من بناء هيكل الإسلام ، وعموده الذي قامت عليه سرادقه ، واتسعت مناطقه ، وامتدت طرائقه ، ولولا الجهاد لما كان الإسلام رحمة للعالمين ، وبركة على الخلق أجمعين .
والجهاد هو : مكافحة العدو ، ومقاومة الظلم والفساد في الأرض ، بالنفوس والأموال ، والتضحية والمفاداة للحق .
والجهاد عندنا على قسمين :
الجهاد الأكبر : بمقاومة العدو الداخلي وهو ( النفس ) ومكافحة صفاتها الذميمة ، وأخلاقها الرذيلة ، من الجهل ، والجبن ، والجور ، والظلم ، والكبر ، والغرور ، والحسد ، والشح ، إلى آخر ما هناك من نظائرها ( أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك ).
والجهاد الأصغر : هو مقاومة العدو الخارجي ، عدو الحق ، عدو العدل ، عدو الصلاح ، عدو الفضيلة ، عدو الدين .
ولصعوبة معالجة النفس ، وانتزاع صفاتها الذميمة ، وغرائزها المستحكمة فيها ، والمطبوعة عليها ، سمى النبي صلى الله عليه وآله هذا النوع في بعض كلماته ( بالجهاد الأكبر ) ولم يزل هو وأصحابه ـ رضوان الله عليهم ـ طوال حياته وحياتهم مشغولين بالجهادين حتى بلغ الإسلام إلى أسمى مبالغ العز والمجد .
ولو أردنا أن نطلق عنان البيان للقلم فى تصوير ما كان عليه الجهاد بالأمس عند المسلمين ، وما صار اليوم ، لتفجرت العيون دماً ، ولتمزقت القلوب أسفاً وندماً ، ولتسابقت العبرات والعبارات ، والكلوم والكلمات

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الذي هو من أهم الواجبات شرعاً وعقلاً ، وهو أساس من أسس دين الإسلام ، وهو من أفضل العبادات ، وأنبل الطاعات ، وهو باب من أبواب الجهاد ، والدعوة إلى الحق ، والدعاية إلى الهدى ، ومقاومة الضلال والباطل ، والذي ما تركه قوم إلا وضربهم الله بالذل ، وألبسهم لباس البؤس ، وجعلهم فريسة لكل غاشم ، وطعمة كل ظالم .
وقد ورد من صاحب الشريعة الإسلامية ، وأئمتنا المعصومين صلوات الله عليهم ، في الحث عليه ، والتحذير من تركه ، وبيان المفاسد والمضار في إهماله ما يقصم الظهور ، ويقطع الأعناق . والمحاذير التي أنذرونا بها عند التواكل والتخاذل في شأن هذا الواجب قد أصبحنا نراها عياناً ، ولا نحتاج عليها دليلاً ولا برهاناً .
وياليت الامر وقف عند ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولا يتجاوزه إلى أن يصير المنكر معروفاً والمعروف منكراً ، ويصير الآمر بالمعروف تاركاً له ، والناهي عن المنكر عاملاً به ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ( ظهر الفسادُ في البرّ والبحر ) فلا منكر مغير ، ولا زاجر مزدجر. لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له ، الناهين عن المنكر العاملين به . ثم أن دين الإسلام ما أوسعه وأجمعه لقوانين السياسة الدينية والمدنية ، وامهات أسباب الرقي والسعادة . فلما جعل الشارع الأحكام ، ووضع الحدود والقيود للبشر ، والأوامر والنواهي بمنزلة القوة التشريعية ، احتاج ذلك إلى قوة تنفيذية ، فجعل التنفيذ على المسلمين جميعا ،

هذه أمهات العبادات عند الإمامية طبق الشريعة الإسلامية ، إكتفينا منها بالإشارة والعنوان ، وتفاصيلها على عهدة مولفات أصحابنا من الصدر الأول إلى اليوم ، الموجود منها في هذا العصر فضلاً عن المفقود ـ ينوف على مئات الالوف .

....... الموضوع يتبع .......

إبن الإسلام
11/05/2005, 08:11 PM
للرفع ..... والموضوع يتبع ......

إبن الإسلام
15/05/2005, 11:25 AM
للرفع

إبن الإسلام
17/08/2005, 10:24 PM
طبعا نأسف على هذا التأخير ونرجو من الإخوان قبول العذر ... وحقيقة من المفروض أن أدخل كي أكمل الموضوع مباشرة بدل الدخول في حوار جانبي وفي النهاية آل الموضوع ( يا علي لماذا ليس يا محمد ) إلى أين الله العام يقال أنه نقل إن كان أحدكم يعرفه ليرشدني عليه ... ونحن نأمل من المشرفين بارك الله بهم ترك المواضيع مفتوحة كي نستطيع أن نثبت صحة قولنا للطرف المخالف ونرجو منهم عدم حكر الموضوع بطارحه ...
===================
أما المعاملات : وهي ما يتوقف على طرفين : موجب وقابل ، فتارة : يكون المقصد المهم منها المال ، وهي عقود المعاوضات ، وهي على قسمين :

العقود اللازمة : كالبيع ، والإجارة ، والصلح ، والرهن ، والهبة المعوضة ، وما إلى ذلك من نظائرها ، وهي عقود المغابنات .

والعقود الجائزة : كالقرض ، والهبة غير المعوضة ، والجعالة ، وأضرابها.

والكل مشروح في كتب الفقه ، في متونها وشروحها ، وأصولها وفروعها ، وقواعدها وأدلتها ، من مطولات ومختصرات .

ولكن أصحابنا ـ رضوان الله عليهم ـ لا يحيدون قيد شعرة في شيء من أحكام تلك المعاملات ـ كما لا يحيدون في العبادات أيضاً ـ عن الكتاب والسنة ، والقواعد المستفادة منها من استصحاب وغيره .

ولا يحل عندنا اكتساب المال إلا من طرقه المشروعة ، بتجارة أو إجارة ، أو صناعة أو زراعة ، أو نحو ذلك. ولا يحل بالغصب ، ولا بالربا ، ولا بالخيانة ، ولا بالغش ، ولا التدليس ، ولا تحل عندنا الخديعة للكافر فضلاً عن المسلم . كما يجب أداء الأمانة ، ولا تحل خيانة الكافر فيها فضلاً عن المسلم .

وتارة : يكون الغرض المهم ليس هو المال ، وإن تضمن المال ، وذلك كعقود الزواج الذي يقصد منه النسل ونظام العائلة وبقاء النوع ، وهو عندنا قسمان :

عقد الدوام : وهو الزواج المطلق .
والعقد المرسل ( وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم ).

وعقد الانقطاع : وهو الزواج المقيد والنكاح الموقت .

والأول هو الذي اتفقت عليه عامة المسلمين .

وأما الثاني ويعرف ( بنكاح المتعة ) المصرح به في الكتاب الكريم بقوله تعالى : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أُجُرَهُنَّ ) فهو الذي انفردت به الإمامية من بين سائر فرق المسلمين بالقول بجوازه وبقاء مشروعيته إلى الأبد ، ولا يزال النزاع محتدماً فيه بين الفريقين ، من زمن الصحابة وإلى اليوم . وحيث إن المسألة لها مقام من الاهتمام ، فجدير أن نعطيها ولو بعض ما تستحق من البحث ، إنارة للحقيقة ، وطلبا للصواب .
سنكمل في الحلقة القادمة وشكرا لكم .

إبن الإسلام
08/09/2005, 11:50 AM
فنقول : إن من ضروريات مذهب الإسلام ـ التي لا ينكرها من له أدنى إلمام بشرائع هذا الدين الحنيف ـ أن المتعة ـ بمعنى العقد إلى أجل مسمى ـ قد شرعها رسول الله صلى الله عليه واله ، وأباحها ، وعمل بها جماعة من الصحابة في حياته ، بل وبعد وفاته ، وقد اتفق المفسرون : أن جماعة من عظماء الصحابة كعبدالله بن عباس ، وجابر بن عبدالله الأنصاري ، وعمران بن الحصين ، وأبن مسعود ، وأُبي بن كعب ، وغيرهم كانوا يفتون بإباحتها ، ويقرأون الآية المتقدمة هكذا : ( فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ) .

ومما ينبغي القطع به أن ليس مرادهم التحريف في كتابه جل شأنه ، والنقص منه ( معاذ الله ) بل المراد بيان معنى الآية على نحو التفسير الذي أخذوه من الصادع بالوحي ، ومن انزل عليه ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه .

والروايات التي أوردها ابن جرير في تفسيره الكبير وان كانت ظاهرة في أنها من صلب القران المنزل حيث يقول أبو نصيرة : قرأت هذه الآية على ابن عباس فقال : إلى أجل مسمى . فقلت : ما أقرأها كذلك ، قال : والله لأنزلها الله كذلك ( ثلاث مرات ). ولكن يجل مقام حبر الامة عن هذه الوصمة ، فلا بد أن يكون مراده ـ إن صحت الرواية ـ أن الله أنزل تفسيرها كذلك .

وعلى أي ، فالإجماع ، بل الضرورة في الإسلام قائمة على ثبوت مشروعيتها ، وتحقق العمل بها ، غاية ما هناك أن المانعين يدعون أنها نسخت وحُرمت بعد ما أبيحت ، وحصل هنا الاضطراب في النقل والإختلاف الذي لا يفيد ظناً فضلاً عن القطع ، ومعلوم ـ حسب قواعد الفن ـ ان الحكم القطعي لا ينسخه إلا دليل قطعي .

فتارة : يزعمون أنها نسخت بالسنة ، وأن النبي حرمها ، بعد ما أباحها ( أقوال القوم هنا متضاربة ومتعارضة أشد التعارض ، فمنهم من يذهب إلى أنها ابيحت ثم نهي عنها يوم خيبر ، وآخر أنها كانت مباحة وحرمت عام الفتح ، وثالث أنها ابيحت وحرمت في حجة الوداع ، ورابع أنها أبيحت عام أوطاس ثم حرمت . . . وهكذا )

وأخرى : يزعمون أنها قد نسخت بالكتاب ، وهنا وقع الخلاف والإختلاف أيضا ، فبين قائل : أنها نسخت بآية الطلاق ( إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) وآخر يقول : نسختها آية مواريث الأزواج ( لكم نصف ما ترك أزواجكم ) وأجدني في غنى عن بيان هذه الاوهام وسخافتها ، وأنه لا تنافي ولا تدافع بين هذه الآيات وتلك الاية حتى يكون بعضها ناسخا لبعض.
وسيأتي له مزيد توضيح في بيان أنها زوجة حقيقية ولها جميع أحكامها .

نعم ، يقول الأكثر منهم : أنها منسوخة بآية ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) حيث حصرت الاية أسباب حلية الوطء بأمرين : الزوجية ، وملك اليمين .

قال الآلوسي في تفسيره : ليس للشيعة أن يقولوا أن المتمتع بها مملوكة ، لبداهة بطلانه ، أو زوجة ، لانتفاء لوازم الزوجية : كالميراث ، والعدة ، والطلاق ، والنفقة؟ ! انتهى .

وما أدحضها من حجة ، أما أولاً : فإن أراد لزومها غالباً فهو مسلم ولا يجديه ، وإن أراد لزومها دائماً ، وأنها لا تنفك عن الزوجية ، فهو ممنوع أشد المنع ، ففي الشرع مواضع كثيرة لا ترث فيها الزوجة : كالزوجة الكافرة ، والقائلة ، والمعقود عليها في المرض إذا مات زوجها فيه قبل الدخول .

كما أنها قد ترث حق الزوجة مع خروجها عن الزوجية ، كما لو طلق زوجته في المرض ومات فيه بعد خروجها عن العدة قبل انقضاء الحول .

إذاً فالإرث لا يلازم الزوجية طرداً ولا عكساً .
وأما ثانيا :فلو سلمنا الملازمة ، ولكن عدم إرث المتمتع بها ممنوع . فقيل : بأنها ترث مطلقاً. وقيل : ترث مع الشرط . وقيل : ترث إلامع شرط العدم .

والتحقيق حسب قواعد صناعة الإستنباط ، ومقتضى الجمع بين الآيتين إن المتمتع بها زوجة ، تترتب عليها آثار الزوجية إلا ما خرج بالدليل القاطع.

أما العدة ، فهي ثابتة لها بإجماع الإمامية قولاً واحداً ، بل وعند كل من قال بمشروعيتها.

أما النفقة ، فليست من لوازم الزوجية ، فإن الناشز زوجة ولا تجب نفقتها إجماعاً .

أما الطلاق ، فهبة المدة تغني عنه ، ولا حاجة إليه .
وأما ثالثاً :فنسخ آية المتعة بآية الأزواج مستحيل ، لأن آية المتعة في سورة النساء وهي مدنية ، وآية الأزواج في سورة المؤمنين والمعارج ، وكلاهما مكيتان ، ويستحيل تقدم الناسخ على المنسوخ .
وأما رابعاً :
فقد روى جماعة من أكابر علماء السنة : أن اية المتعة غير منسوخة ، منهم الزمخشري في ( الكشاف ) حيث نقل عن ابن عباس : أن آية المتعة من المحكمات .

ونقل غيره : أن الحكم بن عيينة سئل : إن آية المتعة هل هي منسوخة ؟

فقال : لا.
والخلاصة:
إن القوم يعد اعترافهم قاطبة بالمشروعية ادعوا أنها منسوخة ، فزعموا تارة نسخ آية بآية وقد عرفت حاله ، واخرى نسخ آية بحديث ، واستشهدوا على ذلك بما رواه البخاري ومسلم من أن النبي صلى الله عليه وآله ، نهى عنها وعن الحمر الأهلية في فتح مكه أو فتح خيبر أو غزوة أوطاس .

وهنا اضطربت القضية اضطراباً غريباً ، وتلونت ألواناً ، وتنوعت أنواعاً ، وجاء الخلف والاختلاف ، الواسع الاكناف ، فقد حكي عن القاضي عياض : أن بعضهم قال : إن هذا مما تداوله التحريم والإباحة والنسخ مرتين !!

ولكن من توسع في تصفح أسفارهم ، ومأثور أحاديثهم وأخبارهم ، يجد القضية أوسع بكثير ، ففي بعضها : أن النسخ كان في حجة الوداع [ السنة ] العاشرة من الهجرة .

وأخرى : أنه في غزوة تبوك [ السنة ] التاسعة من الهجرة.

وقيل : في غزوة أوطاس ، أو غزوة حنين ، وهما في [ السنة ] الثامنة في [ شهر ] شوال .

وقيل : يوم فتح مكة ، وهو في شهر رمضان من [ السنة ] الثامنة أيضاً.


وقالوا : إنه أباحها في فتح مكة ثم حرمها هناك بعد أيام .

والشائع ـ وعليه الأكثر ـ : أنه نسخها في غزوة خيبر [ في السنة ] السابعة من الهجرة ، أو في عمرة القضاء ، وهي في ذي الحجة من تلك السنة.

((والغريب أن القوم عند محاولتهم لايراد الادلة التي يحتجون بها لاثبات مدعاهم بتحريم نكاح المتعة لم يلتفتوا إلى كثير من مواضع الخلل البينة في استدلالاتهم ومحاجاتهم ، بل والى مواضع التهافت البينة فيها ، ومن ذلك قولهم بتحريمها في غزوة خيبر ، حيث يظهر بطلان ذلك من عدة وجوه ، لعل أوضحها ما ذكره ابن القيم في زاد المعاد (ج /2) في معرض رده لهذا الرأي السقيم ، حيث قال ـ : وقصة خيبر لم يكن الصحابة يتمتعون باليهوديات ، ولا استأذنوا في ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا نقله أحد قط في هذه الغزوة ، ولا كان للمتعة فيها ذكر البتة ، لا فعلاً ولا تحريماً. . . فان خيبر لم يكن فيها مسلمات وإنما كن يهوديات ، واباحة نساء أهل الكتاب لم يكن ثبت بعد ، إنما ابحن بعد.. . فتأمل . ))

ومن كل هذه المزاعم يلزم أن تكون قد ابيحت ونسخت خمس أو ست مرات لا مرتين أو ثلاث كما ذكره النووي وغيره في ( شرح مسلم )!

فما هذا التلاعب بالدين يا علماء المسلمين ؟ وبعد هذا كله ، فهل يبقى قدر جناح بعوضة من الثقة في وقوع النسخ بمثل هذه الأساطير المدحوضة باضطرابها أولاً ، وبأن الكتاب لا ينسخ باخبار الآحاد ثانياً ، وبأنها معارضة باخبار كثيرة من طرقهم صريحة في عدم نسخها ثالثاً.

ففي صحيح البخاري : حدثنا أبو رجاء ، عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : نزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وآله ولم ينزل قران بحرمتها ، ولم ينه عنها رسول الله حتى مات ، قال رجل برأيه ما شاء . محمد : يقال : أنه عمر. انتهى نص البخاري (1).

وفي صحيح مسلم : بسنده عن عطاء قال : قدم جابر بن عبدالله الأنصاري معتمراً ، فجئناه في منزله ، فسأله القوم عن أشياء ، ثم ذكروا المتعة فقال : نعم ، استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعلى عهد أبي بكر وعمر(2).

وفيه : عن جابر أيضاً حيث يقول : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق لأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأبي بكر ، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث (3).

وفيه : عن أبي نضرة قال : كنت عند جابر بن عبدالله فأتاه آت فقال : ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين ، فقال جابر : فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم نهانا عنهما عمر ، فلم نعد لهما(4).

أقول : وإنما لم يعودوا لها لأن عمر كان يرجم من يثبت عنده أنه قد تمتع .

ومن يراجع هذا الباب من صحيح مسلم بإمعان يرى العجائب فيما أورده فيه من الأحاديث المثبتة والنافية ، والنسخ وعدم النسخ ، والجهني يقول : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ، ثم لم نخرج حتى نهانا عنها.

____________
(1) صحيح البخاري 6 : 33 ، وانظر كذلك : صحيح مسلم 2 : 900|172 ، التفسير الكبير للرازي 5 1 : 49 ، تفسير البحر المحيط لابن حيان 3 : 218 ، السنن الكبرى للبيهقي 5 : 20.
(2) صحيح مسلم 2 : 15/1023.
(3) صحيح مسلم 2 : 1023|16 .
(4) صحيح مسلم 2 : 1023|17 .

والنسخ تارة ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، واخرى إلى عمر ، وأنها كانت ثابتة في عهد النبي وعهد أبي بكر ، وأن علي بن أبي طالب عليه السلام نهى ابن عباس عن القول بالمتعة في مواطن فرجع عن القول بها، مع إنه روي أن ابن الزبير قام بمكة فقال : إن اناساً أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم ( يعني ابن عباس ) يفتون بالمتعة

فناداه ( أي ابن عباس ) : إنك لجلف جاف ، فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين . . . الى آخر الحديث.

وهذا يدل على بقائه على فتواه الى اخر عمره في خلافة ابن الزبير.

وأعجب من الجميع نسبة النهي عنها إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، مع أن حلية المتعة قد صار شعاراً لأهل البيت وشارة لهم ، وعلي عليه السلام بالخصوص قد تظافر النقل عنه بانكار حرمة المتعة ، ومن كلماته المأثورة التي جرت مجرى الأمثال قوله : « لولا نهي عمر عن المتعة ما زنى إلا شفا أو شقي » .

ففي تفسير الطبري الكبير : روي عن علي بن أبي طالب أنه قال : « لولا أن عمر نهى الناس عن المتعة ما زنى إلا شقي ـ أو شفا .

سنكمل في الحلقة القادمة مع قول الطرف الشيعي ... وشكرا لكم .

عاشق الائمة
08/09/2005, 11:57 AM
الأخ بن الإسلام هل عندك استعداد لنقاش علمي فيما تفضلت به أم هي معطيات مثل القرآن لا تقبل النقاش عندك ويجب أن يرغم القارئ عليها؟

أنا على استعداد ان شاء الله لبيان الأوهام التي تفضلت بها.

إبن الإسلام
09/09/2005, 11:14 PM
الأخ الفاضل تفضّل في موضوع آخر وليس في هذا الموضوع بارك الله بك . وليتك قراة الموضوع من البداية لأن الموضوع لم يطرح للنقاش مطلقا ولن أخوض في نقاش هنا أبدا وإنَّما المقصود هنا بيان ذات المسائل التي يدور عليها محور التشيًّع ، ويعتقده عوام الشِّيعة وخواصها ، وعليها عملهم .
وأنت يا أخي الكريم حر في إختيارك وأقول لك أياك وإتباع أي شخص في كلامه لتعمل به إنما تحرى التكليف الشرعي المنوط بك لأنك محاسب عليه والسلام عليكم ورحمة الله .

إبن الإسلام
10/09/2005, 04:24 PM
ومن طرقنا الوثيقة عن جعفر الصادق عليه السلام أنه كان يقول : « ثلاث لا أتقي فيهن أحدا : متعة الحج ، ومتعة النساء ، والمسح على الخفين » (1).
وكيف كان : فلا ريب حسب قواعد الفن واللغة والأصول المقررة في ( علم أصول الفقه ) أنه اذا تعارضت الأخبار وتكافأت سقطت عن الحجة والاعتماد ، وصارت من المتشابهات ، ولا بد من رفضها والعمل بالمحكمات . وبعد ثبوت المشروعية والإباحة باتفاق المسلمين ، واستصحاب بقائها ، واصالة عدم النسخ عند الشك ، يتعين القول بجوازها وحليتها إلى اليوم .

____________
(1) راجع كتاب وسائل الشيعة للحر العاملي رحمه الله تعالى ( 21 :5 ـ 80 ) فقد أورد الكثير من الاحاديث المبينة لاحكام هذا النوع من النكاح وشروطه ، وأما الحديث المذكور أعلاه فقد وجدته مروياً بصيغة مختلفة ، ولعل ذلك مرجعه السهو أو التصحيف . راجع الفقيه 1 : 48|95 .

وإذا أردنا أن نسير على ضوء الحقائق ، ونعطي المسألة حقها من التمحيص والبحث عن سر ذلك الارتباك وبذرته الأولى ـ التي نمت وتأثلت ـ لا نجد حلاً لتلك العقدة إلا : أن الخليفة عمر قد اجتهد برأيه لمصلحة راها بنظره للمسلمين في زمانه وأيامه ، اقتضت أن يمنع من استعمال المتعة منعاً مدنياً لا دينياً ، لمصلحة زمنية ، ومنفعة وقتية ـ وربما يكون هذا مسوغا له عن الإخوان ـ ولذا تواتر النقل عنه أنه قال : متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا احرمهما واعاقب عليهما. ولم يقل أن رسول الله صلى الله عليه وآله حرمهما أو نسخهما ، بل نسب التحريم إلى نفسه ، وجعل العقاب عليهما منه لا من الله سبحانه .

وحيث أن الخليفة حريص على نواميس الدين ، الخشن على إقامة شرائع الله ، أجل مقاماً ، وأسمى إسلاماً ، من أن يحرم ما أحل الله ، أو يدخل في الدين ما ليس من الدين ، وهو يعلم أن حلال محمد حلال الى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، والله سبحانه يقول في حق نبيه الكريم : ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منهُ الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين ) فلا بد من أن يكون مراده المنع الزمني، والتحريم المدني ، لا الديني ، ولكن بعض معاصريه ، ومن بعده من المحدثين البسطاء ، لما غفلوا عن تلك النكتة الدقيقة ، واستكبروا من ذلك الزعيم العظيم ـ القائم على حراسة الدين ـ أن يحرم ما أحل الله ، ويجترى على حرمات الله ، اضطروا إلى استخراج مصحح ، فلم يجدوا إلا دعوى النسخ من النبي بعد الإباحة ، فارتبكوا ذلك الارتباك ، واضطربت كلماتهم ذلك الاضطراب ، ولو أنهم صححوا عمل الخليفة بما ذكرناه لأغناهم عن ذلك التكلف والارتباك .
ويشهد لما ذكرناه ما سبق من رواية مسلم عن جابر : كنا نتمتع بالقبضة من التمر والدقيق على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأبي بكر ، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث .
فانه يدل دلالة واضحة أن عمر نهى عن المتعة من اجل قضية في واقعة استنكر الخليفة منها ، فرأى من الصالح للاُمة النهي عنها ، وإن كنا لم نعثر على شيء من شأن القضية ، ولكن أبا حفص كان معلوماً حاله في الشدة والتنمر ، والغلظة والخشونة في عامة اموره ، فربما يكون قد استنكر شيئاً في واقعة خاصة أوجب تأثره وتهيجه الشديد الذي بعثه على المنع المطلق خوف وقوع أمثاله ، اجتهاداً منه ورأياً تمكن في ذهنه ، وإلا فأمر المتعة وحليتها بعد : نص القران ، وعمل النبي ، والصحابة طول زمن النبي ، ومدة خلافة أبي بكر ، وبرهة من خلافة عمر ، أوضح من أن يحتاج إلى شيء من تلك المباحث والهنابث أي الأمر الشديد ، وتلك المداولات العريضة الطويلة .

كيف والذي يظهر من فلي نواصي التاريخ ، والاستطلاع في ثنايا القضايا ، أن عقد المتعة كان مستعملاً في زمن الرسالة ، حتى عند أشراف الصحابة ورجالات قريش ، ونتجت منه الذراري والأولاد الأمجاد.

فهذا الراغب الأصفهاني ـ من عظماء علماء السنة ـ يحدثنا ـ وهو الثقة الثبت ـ في كتابه محاظرات الأدباء ج 3 ما نصه : أن عبدالله بن الزبير عيّر ابن عباس بتحليله المتعة ، فقال له ابن عباس : سل أمك كيف سطعت المجامر بينها وبين أبيك .
فسألها فقالت : والله ما ولدتك إلا بالمتعة.

وأنت تعلم من هي ام عبدالله بن الزبير ، هي أسماء ذات النطاقين ، بنت أبي بكر الصديق ، اخت عائشة ام المؤمنين ، وزوجها الزبير من حواري رسول الله ، وقد تزوجها بالمتعة ، فما تقول بعد هذا أيها المكابر المجادل ؟ !

ثم أن الراغب ذكر عقيب هذه الحكاية رواية اخرى فقال : سأل يحيى ابن أكثم شيخاً من أهل البصرة فقال له : بمن اقتديت في جواز المتعة ؟
فقال : بعمر بن الخطاب .
فقال له : كيف وعمر كان من أشد الناس فيها ؟!
قال : نعم ، صح الحديث عنه أنه صعد المنبر فقال : يا أيها الناس ، متعتان أحلهما الله ورسوله لكم وأنا احرمها عليكم واعاقب عليهما ، فقبلنا شهادته ولم نقبل تحريمه . والعبارة الشائعة عن أبي حفص أخف وألطف من ذلك ، وهي قوله : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا احرمهما. وإذا كان مراده ما أوعزنا اليه ، وكشفنا حجابه ، وحللنا عقدته ، يهون الأمر ، وتخف الوطأة .
وبعد ما انتهينا في الكتابة إلى هنا ، وقفنا على كلام لبعض الأعاظم من علمائنا المتقدمين ، وهو المحقق محمد بن إدريس الحلي ، من أهل القرن السادس ، وجدناه يتفق مع كثير مما قدمناه ، فأحببنا نقله هنا ليتأكد البيان ، وتتجلى الحجة .

قال في كتابه ( السرائر ـ الذي هو من جلائل كتب الفقه والحديث ـ ما نصه : النكاح المؤجل مباح في شريعة الاسلام ، مأذون فيه ، مشروع في الكتاب والسنة المتواترة بإجماع المسلمين ، إلا أن بعضهم ادعى نسخه ، فيحتاج في دعواه الى تصحيحها ، ودون ذلك خرط القتاد. وأيضا فقد ثبت بالأدلة الصحيحة : أن كل منفعة لا ضرر فيها في عاجل ولا في اجل مباحة بضرورة العقل ، وهذه صفة نكاح المتعة ، فيجب إباحته بأصل العقل .
فإن قيل : من أين لكم نفي المضرة عن هذا النكاح في الآجل ، والخلاف في ذلك ؟
قلنا : من ادعى ضرراً في الاجل فعليه الدليل .
وأيضاً فقد قلنا : إنه لا خلاف في إباحتها من حيث أنه قد ثبت بإجماع المسلمين : أنه لا خلاف في إباحة هذا النكاح في عهد النبي صلى الله عليه واله بغير شبهة ، ثم ادعي تحريمها من بعد ونسخها ، ولم يثبت النسخ ، وقد ثبتت الإباحة بالإجماع ، فعلى من ادعى الحظر والنسخ الدلالة .
فإن ذكروا الأخبار التي رووها في أن النبي صلى الله عليه وآله حرمها ونهى عنها.
فالجواب عن ذلك:
إن جميع ما يروونه من هذه الأخبار ـ إذا سلمت من المطاعن والضعف ـ أخبارآحاد ، وقد ثبت أنها لا توجب علماً ولا عملاً في الشريعة ، ولا يرجع بمثلها عما علم وقطع عليه .

.... يبتع ... وسنكمل مع الدليل فمين تكلم عن أصول الفقه في القرآن الكريم

إبن الإسلام
14/09/2005, 09:08 PM
للرفع ... طلبا للفائدة

عاشق الائمة
15/09/2005, 07:07 AM
أحيي فيك أدبك وتركيزك في الموضوع وما شاء البحث حوله فليتفضل في موضوع مستقل نزولاً على رغبة الأخ.