المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : فـرية كاذبة تدحضها آيات قرآنية صادقة


من اهل الذكر
25/03/2005, 10:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الـفرية
زعم المكذبون بآيات الله البينات أن الله لم ينزل على رسول الله كتابا كما انزل على نبيه موسى وأن القرآن لم ينزل سورا مكتوبة في صحف مكرمة ، بل كان يتنزل آيات وأن آياته كانت متناثرة ومشتتة في صدور بعض الرجال وبين اوراق الشجر وفي الرقاع والاحجار ، وأن ابو بكر كلف نفرا من اصحاب رسول الله بتجميع آيات القرآن من صدور الرجال ومن اوراق الشجر والرقاع ومن بين الاحجار ، وتقسيمها الى سور وترتيبها في كتاب واحد وذلك بعد وفاة رسول الله
ولقد زعم احد اولئك النفر الذين كلفوا بتجميع آيات القرآن أنه وجد آخر آية من سورة التوبة عند شخص واحد فقط ، وأن عائشة قالت انها كانت تحتفظ بآية مكتوبة في جلدة وأن الدواجن دخلت عليها ذات مرة فأكلتها ولذلك أسقطت من القرآن وهلم جرا ، وكأن الله لم يتعهد بحفظ القرآن الكريم
ولدحض تلك الفرية الكاذبة والمزاعم الباطلة نورد بعضا من آيات الله البينات التي تبين وتؤكد لكل من بلغته أن الله أنزل القرآن الكريم على رسول الله كتابا مكتملا أثناء حياته كما انزل على رسوله موسى وعلى من قبله من الانبياء والمرسلين فمن تلك الآيات ما يلي:

اولا
بدأ نزول القرآن على رسول الله سورا مكتوبة في صحف وليس آيات مفردات
قال تعالى
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ{1} رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفاً
مُّطَهَّرَةً{2} فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ{3} البينة

وقال جل ذكره
عَبَسَ وَتَوَلَّى{1} أَن جَاءهُ الْأَعْمَى{2} وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى{3} أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى{4} أَمَّا مَنِ
اسْتَغْنَى{5} فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى{6} وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى{7} وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى{8} وَهُوَ يَخْشَى{9} فَأَنتَ عَنْهُ
تَلَهَّى{10} كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ{11} فَمَن شَاء ذَكَرَهُ{12} فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ{13} مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ{14} بِأَيْدِي سَفَرَةٍ{15} كِرَامٍ بَرَرَةٍ{16} عبس

وقال العزيز الحكيم
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ
يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ{20} محمد

وقال العليم الخبير
وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ
يَسْتَبْشِرُونَ{124} وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ{125} أَوَلاَ
يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ{126} وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ
بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُواْ صَرَفَ اللّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُون{127} التوبة

وقال تعالى
سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ{1} النور

وقال جل ذكره
يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِئُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ{64} التوبة

ثانيا
لقد كان الله يتحدى المكذبين بالقرآن ان يأتوا بسورة من مثله ولم يقل بآية
قال تعالى
وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ
صَادِقِينَ{23} فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ{24} البقرة


وقال تعالى
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ{13}

فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أُنزِلِ بِعِلْمِ اللّهِ وَأَن لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ{14} هود

ثالثا
بعد أن اكتمل نزول القرآن رتب الله سوره حسب مشيئته والقاه على رسول الله كتابا مكتملا ولم يكن ذلك في حسبان الرسول

قال تعالى
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاء بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ{85} وَمَا

كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيراً لِّلْكَافِرِينَ{86} القصص

رابعا
أكد الله على نزول القرآن الكريم كتابا من عنده في كثير من آيات القرآن الكريم من ذلك ما يلي

قال تعالى
طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ{1} هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ{2} النمل

وقال اللطيف الخبير
الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ{1} رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ{2} ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ

الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ{3} وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ{4} الحجر

خامسا
بين الله انه أنزل على رسوله كتابا مثلما انزل كتابا على نبيه موسى وأمرنا بإتباعه حتى يخرس السنة من
يقول ان الله لم ينزل الينا كتابا كما انزل على من قبلنا

قال تعالى
ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى الَّذِيَ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُم بِلِقَاء رَبِّهِمْ

يُؤْمِنُونَ{154} وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ{155} أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ

عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ{156} أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ

فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ

عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يَصْدِفُونَ{157} الأنعام

سادسا
أمر الله رسوله أن ينذر الناس بالكتاب الذي أنزله اليه وأمر المؤمنين ان يتبعوه وحذرهم من اتباع البشر وموالاتهم وبين ان المتبعون لكتاب الله قلة قليلة

قال تعالى
المص{1} كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ{2} اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن

رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ{3} الأعراف

سابعا
بين الله للعباد أن الرسول لم يكن يتلو كتابا من قبل الكتاب الذي انزله عليه كما بين ان آيات القرآن واضحة وبينة في صدور الذين آمنوا بالقرآن وتدبروا آياته وعملوا بها وأمره أن يتلوه على الناس وأمر العباد ان يكتفوا به وحذرهم من الايمان بغيره لأنه باطل

قال تعالى
وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ{48} بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ

أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ{49} وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ

وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ{50} أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ

يُؤْمِنُونَ{51} قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا

بِاللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ{52} العنكبوت

ثامنا
بين الله للأمة أنه أنزل اليها كتابا فيه ذكرهم أي شرعهم ودينهم من صلاة وزكاة وصوم وحج وفرائض .... الخ

قال تعالى
لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ{10} الأنبياء


تاسعا
بين الله ان امر الامة ليس موكولا الى الرسول لان الهدى يكمن في كتابه فمن اهتدى به فقد اهتدى ومن لم يهتدي به فقد ضل

قال تعالى
إِنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ{41}

وقال تعالى
حم{1} تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ{2} كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ{3} فصلت

عاشرا
حذر الله من الالحاد بأقوال البشر مع آيات الله وبين انه تعهد بحفظ كتابه العزيز حتى لا تمتد اليه يد بسوء أو يزاد فيه او ينقص منه حرف واحد الى ان يرث الله الارض ومن عليها لأنه في عزة ومنعة من الله

قال تعالى

إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ

إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ{40} إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ{41} لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ

يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ{42} فصلت

وقال تعالى
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ{9} الحجر


حادي عشر
أمر الله العباد أن يؤمنوا بكتابه الذي انزله على رسوله وبالكتب المنزلة على من قبله من الرسل

قال تعالى
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ

بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً{136} النساء

ثاني عشر
أمر الله عباده ان يتدبروا آيات كتابه

قال تعالى
كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ{29} ص

ثالث عشر
تحدى الله الجن والانس مجتمعين على ان يأتوا بمثل هذا القرآن
قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً{88} الاسراء

رابع عشر
بين الله ان آيات كتابه مفصلات وأنها هدى ورحمة وانها سهلة ميسرة للمتدبر وليس فيها ما يصعب على الناس فهمها والعمل بها لأنه كلمته الاخيرة لمن في الارض وحجته البالغة منذ نزوله الى قيام الساعة

قال تعالى
وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ{52} هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ

يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا

نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ{53} الأعراف

وقال جل ذكره
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ

أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ{19} الانعام

وقال عز من قائل
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ{17} القمر

وقال العزيز الحكيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا{1} قَيِّماً لِّيُنذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ

الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً{2} الكهف

خامس عشر
بين الله ان القرآن العظيم يهدي الى أقوم العبادات وأقوم الاحكام وأقوم الحكم والمواعظ وأقوم الأعمال والاقوال ما ظهر منها وما بطن وان البشرى والاجر الكبير لمن عمل به
قال تعالى
إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً{9} الاسراء
سادس عشر
لقد شهد نفر من الجن ان الله انزل على رسوله كتابا يهدي الى الحق والى صراط مستقيم كما انزل من قبله
كتابا على نبيه موسى

قال تعالى:
وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِم
مُّنذِرِينَ{29} قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى
طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ{30}

وقال تعالى
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً عَلَى هَـؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ
شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ{89} النحل

فيا ترى أي كتاب انزله الله على رسوله كما انزل على نبيه موسى وأي كتاب ألقاه الله على رسوله وأي كتاب تلاه رسول الله على الناس واي كتاب استمعته الجن من رسول الله واي كتاب امر الله العباد ان يكتفوا به واي كتاب امر الله ان يؤمنوا به واي كتاب امر الله ان يتدبروا آياته ، واي كتاب امر الله باتباعه ، واي كتاب تعهد الله بحفظه واي كتاب جعله الله حجة على من بلغه الى قيام الساعة واي كتاب فصله الله على علم واي كتاب فصلت آياته لقوم يعلمون واي كتاب جعل الله آياته سهلة ميسرة واي كتاب تحدى الله به الانس والجن أن يأتوا ولو بسورة من مثل سوره واي كتاب يهدي للتي هي اقوم واي كتاب اكمل الله فيه دينه وأتم به كلامه لأهل الارض ، واي كتاب تتحدث عنه الكثير من أيات الله البينات بأنه كتاب مبين وانه تبيان لكل شيء ، واي كتاب اقسم الله بأنه قرآن كريم في كتاب مكنون أي مجموع واي كتاب لم يكن الرسول يقرأ من قبله أي كتاب واي كتاب امر الله رسوله وقومه ان يتمسكوا به وانهم سيسألون عنه يوم القيامة

الا ترون انه الكتاب الذي بين أيدينا والذي وصل الينا غضا طريا كما انزل على رسول الله وسيظل كذلك حتى يرث الله الارض ومن عليها لأن الله تعهد بحفظه ليكون حجة على من بلغه والله سائل العباد عنه يوم القيامة وعلى رأسهم عبده ورسوله لأنهم أمروا ان يتمسكوا به

قال تعالى
فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ{43} وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ{44}الزخرف
وقال تعالى
إِنَّ وَلِيِّـيَ اللّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ{196} الاعراف

لقد توعد الله أولئك المكذبين بآيات الله المستكبرين عن العمل بها بالعذاب والخلود في نار جهنم في كثير من آيات القرآن الكريم ، من ذلك ما يلي

قال تعالى
إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ{40} لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ{41}الانعام


وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَاناً نَّصِيراً{80}

وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً{81} وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ

لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَاراً{82} الاسراء

اللهم اني بلغت اللهم فاشهد