عرض الإصدار الكامل : {}{(شرح الشيخ سالم بن حمود السيابي (رحمه الله) لقصيدة كشف الحقيقة )}{}
الخطاب تيمور
22/03/2005, 10:24 AM
العرى الوثيقة
شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة
"الجزء الأول"
للشيخ نور الدين السالمي
قام بشرحها
الشيخ/ سالم بن حمود السيابي
هذا الكتاب المسمى العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة للإمام السالمي عبدالله بن حميد رحمه الله ورضى الله عنه، التى خدم بها المذهب وأعرب عنه بها في أصوله وفروعه جزاه الله عن كل أعماله خيرا.
سالم بن حمود بيده
فالنظم للإمام المذكور والشرح لمحرره سالم بن حمود بيده.
الخطاب تيمور
22/03/2005, 10:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي حكم بالنجاة لمن تمسك في الدين بالعرى الوثيقة، وأرشد من ارتضاه من عباده لنهج الحق وأوضح له كشف الحقيقة، والصلاة والسلام على من شرح الله صدره وأعلى مقامه وذكره وأبان له الطريقة، سيدنا المصطفى من العناصر الطيبة، ونبينا المجتبى من الارومات العريقة، محمد صفوة الأولين والآخرين وعلى آله الغر الميامين وأصحابه المخلصين وأتباعهم إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن كشف الحقيقة التي نظمها الإمام العلامة نور الدين عبدالله بن حميد السالمي خاتمة السلف الصالحين ، التي رد بها على القادح في مذهب المسلمين ، وأوضح بها سبيل المؤمنين ونصب بها معالم الدين ، وجعلها الكفيلة بإلجام الخصوم الحجج تدهش البراهين ، وأوضح بها أصل المذهب لمن كان به جاهلا ، وأبان بها السبيل الصادق لمن كان عنه غبيا غافلاً ، وأشرق في سمائها شموس الحق فأزاحت غيهب الجهل فاضمحل وتمزق.. فقد دعتني الهمة لتعليق شرح على نظمها البديع ، وساقتني الرغبة لبناء صرح على عرشها الرفيع ، موضحا به معالم المذهب رغم أعدائه المعاندين ، وكاشفاً به حجج الضلالات والأهواء عن الصراط المستقيم والحق المبين ، جاعلا ذلك في مقامات مخصصة كل مقام يجد فيه المطالع بغيته طال ما اشتاق إليها وتمناها ، ورأى فيه ما يشفى عضال النفوس بارتشاف حمياها ، مبنية على قواعد آيات الكتاب العزيز في أصول مبناها ، ومؤيدة بنصوص من الحديث أشبه بسلاسل الإبريز في تسلسل معناها.
<< مقدمة في التعريف بهذه القصيدة>>
اعلم أن هذه القصيدة الرجزية جاءت دعامة كبيرة للمذهب ، ومصباحاً منيراً في أفق الإسلام وإن صد عنها الجَهول وتنكب ، قل أن يوجد مثلها في بابها ، ولم يكن في سالف الأيام من أترابها ، فهي والحقيقة من ذلك العيلم لم تستغرب ، فقد أبانت أصول المذهب الإعتقادية والعملية والأدبية ، رغم كل غِر جَهول لم يدر أين يذهب ، وأوضحت مشاكل الخلاف بين الأسلاف وبينت مناهج المتمذهبين في الإسلام بقواعد لا تقبل الإعتساف ، وأعادت معالم الدين في الإسلام معلومة الفتوى ، ونصبت للسارين في سبيل الحق طرق الهدى ، فهي والحق الذي لا مرية فيه دليل الحايرين وعمدة المسترشدين ومعتمد الدعاة إلى سبيل المؤمنين ، أوضحت مسالك المذهب أيما إيضاح ، وأفصحت عن مبادئه الكريمة غاية الإفصاح ، وأقامت صروح أهل الحق في أرجاء العدل شامخة الأركان لمن ألقى إليها السمع وهو شهيد كائنا من كان ، جامعة لأصول الدين.. ولوازم الاعتقاد ، شاملة لسياسة المسلمين في مصالح العباد ، معربة عن أصول الإسلام عامة والاباضيين خاصة بمعالم الرشاد ، كادت أن تحتوي على مهام الفقه في الدين بعباراتها وإشاراتها .
ولا ريب فقد صدع فيها بالحق في سبيل السير إلى الله ، وقد أشار على أحوال الملوك الظلمة في الإسلام ، وأعرب عن أهل الحق في هذا الأنام ، فبان بذلك المحق من المبطل وأهتدى إلى الرشد كل من كان له يجهل ، وذكر أحوال الصحابة ، وما دار بينهم من خلاف ، فإنهم هم الحجة لمن بعدهم ، وعليهم يدور مِحور من رام سلوك طريقهم ، وصرح بالحكمة فيهم عدلا وإنصافا حسب ظاهر ما أوجب الله فيهم ولهم ، وذكر العصاة من أهل الملة الإسلامية وضررهم وفساد أعمالهم ، وأوضح الحكم فيهم ، وإن كانوا من أهل السعادة عند الله ، فللدنيا أحكام لا بد للمكلف من القول بها والإعتماد على أصولها ، وأشار بذكر الإفتراق ، وما ترتب عليه من حق وباطل من المؤمنين وغيرهم ، وذكر مكارم أهل المذهب تصريحا وتلويحا ، وأنهم هم الفرقة الناجية عند الله وأستدل على ذلك بأدلة عقلية ونقلية ، كما كشف غيهب الجهل المغطَّى على المذاهب الأخرى ، وما لها من أصول ، وما عليها من فصول ، وما يجب في حق المتسمين بالإسلام على العموم ، وما هنالك من خصوم في منطوق ومفهوم ، ومعاملة المسلمين في الحقوق العامة المشتركة ، ومن تجب مراعاتهم في الدين ، أو مباعدتهم في حكم رب العالمين ، وما يكلف به كل واحد في خاصة نفسه ، ويفترض عليه حتى يوافي حلول رمسه ، وما يكتفى به المسلمون من أهل القبلة على الإجمال ، وما يتعلق بالتيسير الخطير ، وأصول الإعتقاد التي إتفق عليها أهل المذاهب ، وما إختلفوا فيه منها ، ببيان واضح وبرهان نيِّر زكي ، غير متعصب لغير الحق. ولا تابع لغير أهل الصدق ، شأن العلماء العاملين الذي جعلهم الله حجته على عباده ، وعمدته في بلاده ، فإن أهل الحق قليلون في كل زمان ، والثابتين على الصراط المستقيم والطريق السوي أقل منهم بغير نكران . وكان هذا العالم الجليل من الطراز الذي ذكرناه ، بعثه الله ليقوم بتأييد الدين رغم أعداه ، فكان سيفاً صارما لأعناق المفاسد ، وبدرا مشرقا في غياهب الجهل رغم كل جاهل معاند ، ولما سمع من الأغبياء وتبجحهم بمذاهبهم المنهارة ، وتعاظمهم بين من هم من أضرابهم ، حركته عزيمة الإيمان القوي ، فقام سهماً نافذاً في أكباد الطاعنين وقبساً ساطعاً ترجع به حسرى أعين المتبجحين ، ودعامة كبرى لا تزعزع بهيشات الفاسقين ، فأرهف حد القلم القاطع لأعناق أسطورات المتفيهقين ، كاشفاً عن سوءاتهم المستورة بأهواء الادعاء ، وواضعاً للمسلمين أركانا يأوي إليها كل متحيز للحق في ميادين المهتدين ، فلا غرو أن كشف حقيقة هذا المذهب الصالح الصادق الذي لا يصد عنه إلا كل منافق ومارق ، ولا يقدح فيه إلا كل معاند مشاقق (وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود) فقام بنكرها ليقوم لها من ينشرها ، واذا أفل نجم حق من هذا الأفق الإسلامي الصحيح أطلع الله أنجما تضيء عالَم الكون بأجلى المصابيح ، فالإباضية زينة الإسلام ، لذلك يعاديهم فيه حاسدهم من الأنام ، وهم عمدة الحق الصادق أصلا وفرعا ، لذلك يناويهم عليه كايدوهم ، وقد قرن الله الأنبياء بشياطين الجن والإنس كما صرح به في الكتاب العزيز المقدس الصحيح لحكمة لا تخفى على ذي العقل الرجيح ، وقد أوجب الله على أوليائه جهاد أعدائه ، واصلح الله دينه بخيرة أوليائه ، وعمدة أصفيائه ولو شاء الله أن ينصلح الكون بغير ذلك لكان ولكن حكمته تعالى تقتضي إخلاص الأعمال في هذا الميدان ، تمحيصا لأهل الحق ، وتخصيصاً بأهل الصدق ، ورداً على أهل الضلال ، وأعيان العتاة من بني الإنسان ، مهما كان لهم من أعمال لحكمة بالغة من ذي العظموت والجلال ، سبحانه ما أعظم شأنه وما أوفى ميزانه ، وما أجل سلطانه ،له الملك حقا ، وله كل ما في الكون صدقا ، وبيده مقاليد الأمور ، وهو على كل شيء قدير.
سنفور2000
22/03/2005, 10:36 AM
أصلح العنوان: {}{(شرح الشيخ سالم بن حمود السيابي (رحمه الله) لقصيدة غاية المراد)}{}
الصحيح: {}{(شرح الشيخ سالم بن حمود السيابي (رحمه الله) لقصيدة كشف الحقيقة)}{}
لماذا لا تقوم أحد المكتبات أو دور النشر بطباعة هذا الكتاب المهم :confused:
.
شكر الله سعيك والدال على الخير كفاعله، وعن نفسي لم أطالع هذا الشرح حتى الآن (إستمر)
الخطاب تيمور
22/03/2005, 10:48 AM
قال الإمام رحمه الله ورضي عنه:
أيها القادح فـيـنا أقـصر *** أتدري ماذا قلت أم لم تشعر
قدحت في مذهب أهل الحق *** ويحك أغضبت إلـــــه الخلق
لقد استهل الإمام رحمه الله هذه القصيدة الرجزية بالمناقشة والرد على القادح في الدين الطاعن في مذهب المسلمين خلاف عادته في إستهلال ساير مؤلفاته. وخلاف عادة المؤلفين مطلقا كما استهل الله عز وجل سورة التوبة بعدم البسملة التي هي آية الرحمة معلنا في أولها براءته عز وجل. وبراءة رسوله عليه الصلاة والسلام من المشركين إذ قال براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين الآية. وكذلك إستهلال هذه القصيدة. إذ كان غضباً لله وجهاداً لأعداء الدين الطاعنين في مذهب المسلمين. وهم كثيرون لأن أنصار الحق قليلون والمحبون له هم الأقلون. فانظر إلى أنصار النبيين عليهم الصلاة والسلام تجدهم الأقلين. وانظر إلى أنصار الجبابرة من الفراعنة والأكاسرة والتبابعة والقياصرة الظالمين تجدهم ملء السهل والجبل. ولا كذلك أنصار الحق فلذلك قال الإمام رحمه الله أيها القادح فينا أقصر الخ لقد أغضبت أيها القادح آله الخلق تعالى إذ قدحت في الحق فإن القدح في أهل الحق قدح في الحق والقدح في الحق كفر إجماعاً لقد قلت شيئا أُدا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا حيث طعنت في دين الله الذي إرتضاه لعباده. وأوحاه إلى خاتمة أوليائه. وصفوة أنبيائه. والقادح هو الطاعن في الدين ماخود من قدح النار إذا أوراها فإن القدح يوري نار الحقد. ويوقدها ويثير العاطفة ويقعدها وقد نعى الله عز وجل على الطاعنين في الدين طعنهم. وهددهم قائلا وطعنوا في دينكم. فقاتلوا أيمة الكفر. فسماهم كافرين ولا شك أن الطاعن في الدين راد على الله أو على رسوله أو عليهما معا فهو كافر مشركا ضال مارق من الدين. كما يمرق السهم من الرمية ولما خاطبه بقوله أيها القادح في البيت الأول. وأراد به جنس القادحين قرر عليه هنا أنك إذا كنت لا تدري ما قدر قدحت أو لم تعلم فيمن قدحت. فقد قدحت في مذهب أهل الحق. والقدح في مذهب أهل الحق كما قلنا في المقدمة قدح في الحق والقدح في الحق كفر قطعاً. ولا شك أن الله عز وعلا يغضب لأهل الحق. فالقادح فيهم معرَّض نفسه لعقاب لا ينتهي وعذاب لا ينقضي إن لم يتب. والتوب يمحو الله به الذنب ويقيل به العثرات. وقد جاء الوعيد الشديد من الله العزيز المجيد. لمن طعن في الدين أو قدح في مذهب المسلمين. نعوذ بالله من الشقاوة والضلال. بعد الهدى وحكم الطاعن في الدين إن كان متأولاً فهو كافر نعمة وفاسق وضال ومنافق. ويطلق عليه الكفر بذلك تبعا للحديث عنه عليه الصلاة والسلام في أحوال متعددة. وهو هالك عند المسلمين وهو في البراءة عندهم لإرتكابه الموبقات. قال القطب وصاحب النيل رحمهما الله الطعن في المسلمين طعن في دينهم كعكسه قال وهو إن الطعن في دينهم طعن فيهم وذلك كأن يقول الطاعن ليسوا على شيء أو ليس دينكم صحيحا أو نحو ذلك وسواء في ذلك أن يطعن في الدين هكذا دين الله أو في دين المسلمين أو في دين النبي عليه الصلاة والسلام أو في دين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أو في دين جابر بن زيد رحمه الله أو في دين أبي عبيدة أو دين الشيخ عامر أو غيرهم من علماء الحق. والمعنى في ذلك كلم واحد وكذلك طعنه في دين عبدالله بن أباض أو دين عبدالله بن وهب الراسبي أو دين طالب الحق. وسواء استغرق كل فرد من أفراد المسلمين في لفظه أو نيته أو أراد الحقيقة أو خص جماعة أو فردا مأخوذاً عنه أو مقتدى به. وسواء إستغرق كل فرد من أفراد المسائل الدينية في لفظه أو نيته أو أراد الحقيقة أو خص جماعة أو فردا أو جملة. وأما تخطئة ما هو مذهب لا ديانه فلا يكون طعنا ولا براءة إلا أن تبرئ من فاعله أو قائله أو مصوبه فإنه يبرئ منه والمعنى إن ما كان من الأمور الدينية والمراد بها ما ثبت بالدليل القطعي من الكتاب أو السنة أو الإجماع فلا تقبل تخطئة مخطئه لأن ذلك قام له دليل قاطع فلا يصح فيه القول بالتخطئة أو الطعن فيه أو الطعن في القايل به. ونحو ذلك وذلك كالقول بالرؤية وبوجوب خروج العصاة من النار ووجوب رعاية الصلاحية والأصلحية وكأخذ الصفات بحسب ظاهرها من نحو العين واليد والساق مما يدل بحكم العقل على القدح في الذات العلية المستلزم نقص الالوهية وضعفها وعجزها وكالنزول من السماء العليا إلى السماء الدنيا آخر الليل لما في هذه الأحوال كلها من القصور والتقصير الذي يتعالى الله عنه علواً كبيراً بخلاف ما كان مذهبا وهو ما يصح الأخذ به بما عدا ذلك وهو كثير جداً لا يكاد يحصر من الأمور الخلافية التي يجوز فيها الخلاف لزيادة التكبير على الأربع في صلاة الجنازة وكالتسليم بواحدة في الخروج من الصلاة وكجواز الإحرام في الصلاة بساير الأذكار من غير الله أكبر وكالصلاة في الأوقات التي صح المنع من الصلاة فيها بنص غير قطعي والأمثال لهذا المقام كثيرة فالرد لهذا ونحوها والقول بعدم صحتها محتمل لا يفضي إلى القدح بها أو الطعن على المسلمين فهذا الذي يسمى مذهبا لا دينا عند الفقهاء.
قال القطب رحمه الله ورضي عنه والطعن في المسلمين عند الله أي من هو عند الله مسلم هكذا كلهم أو بعضهم أو يعين جماعة مسلمين عند الله أو فرداً مسلماً عند الله تعالى مثل أن يعين أصحاب الكهف أو مؤمن آل فرعون فهو طعن وشرك. وكذا إن طعن في دين الإسلام أي لأن دين الإسلام ثبت بالدليل القطعي أنه هو الحق كما نص عليه أن الدين عند الله الإسلام قال والطعن في أهل الدعوة نفاق. سواء فرد أم جمع. قال ويحل قتل طاعن في كلٍ من الحالتين أي في حالة طعنه فيمن ثبت بالدليل القطعي إيمانه كأصحاب الكهف ومؤمن آل فرعون وإضرابهم وحالة الطعن في أهل الدعوة لأنه طعن في الحق. بغير شك لأنه لو كان فيه إحتمال لكان شكا والشك في دعوة المسلمين كفر أيضا لأنهم على الحق فلا يسع الشك في الحق أبدا. فحالة الطعن في المسلمين عند الله أو في أهل الدعوة جَمَعَ أم أفرد، وكذلك الطعن في المخالف فيما هو محق فيه كالطعن في المسلمين أي من حيث هو حق في نفسه فإن الحق لا يزال حقا مهما كان ومع من كان. وسواء كان الطعن في محق حي أو ميت من أهل الدعوة ممن يقتدى به أو يؤخذ عنه أو ينسب إليه الدين. وسواء في هذه الجماعة والفرد. فإن الحق واحد يحرم الطعن فيه إجماعاً. ولو كان مقلداً غير مجتهد. إذ كان مع ذلك مأخوذ عنه مقتدىً به لحفظه العلم مع صيانة وورع أي ولو لم يبلغ درجة الإجتهاد فإن الحق في نفسه لا يتغير عن كونه حقا. سواء كان مع مجتهد أو كان مع مقلد مثل أن يقال لست يا فلان على شيء، أو أنت ضال فهذا طعن في المسلم. وهو طعن في الدين لأنه طعن فيه من حيث دينه. وإن قال دينك باطل أو نحو هذا فهذا طعن في الدين، وأما أن خص جماعة غير مقتدى به أو فرداً غير مقتدى بهم فليس طاعنا في الدين بالطعن فيهم، ولكن يبرئ منه إن كان متولى إلا أن ذكر أن دينهم باطل فذلك طعن في الدين. إذا علمنا أنهم دانوا ديانة المسلمين ولو جهلوا بعضها. وينافق بالطعن في المقتدى به غير المنصوص عليه ويشرك بمنصوص عليه أنه مسلم قال ويباح دم الطاعن مطلقاً. وإن كان طعنه بتخطئة للدين أو أن تخطئته بلسانه أو تجوير للدين أي نسبته للجور أو تجوير أصحابه في قولهم به أو فعلهم به أو إعتقادهم إياه.
الخطاب تيمور
22/03/2005, 10:52 AM
أصلح العنوان: {}{(شرح الشيخ سالم بن حمود السيابي (رحمه الله) لقصيدة غاية المراد)}{}
الصحيح: {}{(شرح الشيخ سالم بن حمود السيابي (رحمه الله) لقصيدة كشف الحقيقة)}{}
لماذا لا تقوم أحد المكتبات أو دور النشر بطباعة هذا الكتاب المهم :confused:
.جزاك الله خيراً عل التنبيه
أرجو أن يقوم أحد المشرفين بالتصحيح
كما أرجو التنبيه بأن: الموضوع ليس للمناقشة ، ومن أراد المناقشة فليكون في موضوع مستقل
سنفور2000
22/03/2005, 10:57 AM
واصل أيها الأستاذ الفاضل .
ابو فؤاد
22/03/2005, 11:05 AM
الأخ الخطاب مشكور على هذا العمل
وياليت لو تباعد بين الأسطر ، بين فقرة وأخرى ، وكذلك تكبر الخط
وتمشي على مهلك في اليوم بحيث يسهل متابعة الموضوع
جزاك الله خيرا
الخطاب تيمور
22/03/2005, 11:07 AM
ورمي بكفر لأصحاب الدين أو للدين أو براءة منهم أو من الدين وذم. وأن لأفعالهم من حيث أنها موافقة للدين أو صادرة ممن هو على الدين. وأما إن ذم معصية صدرت أو مكروها فلا طعن في ذلك على الدين. وكذلك يكون الطعن بفعل يوجب تنقيصا مثل أن يعيب بتحريك رأسه أو يده أو إخراج لسانه. أو يقصد المقتدى به في الدين بالقتل أو يتوعده أو شوهد منه أو أقر به أو بين عليه أو شهَّر عنه ما لم يتب قبل أن يقدر عليه وإن تاب بعد أن قبض عليه قتل وإن حوصر وتاب أو طلب الأمان بعد الحصر ليتوب فلا يقتل، والتوبة بالمشاهدة أو بالبيان أو بالشهرة، وسواء في أحكام الطعن المشرك والمخالف والموافق، وقيل لا يعجل عليه أي الموافق بالقتل إن قال ذلك الذي يكون طعنا غضباً منه لا إعتقاداً راسخاً لعله يزول عنه الغضب ويعتذر ويتوب لتقدمه في الدين كما يستتاب المرتد ثلاثا، وإن طعن بلا غضب لم يؤخر أي يكون ذلك منه اهانه للدين وهتكا لحرمته، وإحتملوا له في حالة الغضب أن تكون نزعة شيطانية حملته على ذلك لأن الإنسان في حالة الغضب يتغير شعوره وتقع منه أشياء يندم على وقوعها ويأسف لها قال القطب وكذلك تصويب المخالف ما عليه ثابتا من ديانة وولاية قادته أي قادت ذلك المخالف. وكذلك إذا صوَّب ما نحن عليه وصوب ما عليه المخالف فذلك تخليط منه. وهل هو طعن منه في أهل الوفاق وفي دينهم، لان تصويب ديانته تخطئة لديانتنا. وولايته لقادته تخطئة لقادتنا، لا سيما إن حصر التصويب أي جعله محصوراً في مخصوصين. فذلك تخطئة لمن عداهم. وأما ان صوَّب ذلك وصوَّبنا فإن كان بمرة فلا يفيده تصويبنا شيئا فهو طاعن. مثل أن يقول نحن وأنتم كلنا علي صواب، أو قال ديانتنا وديانتكم كلتاهما صواب. لأن من جمع طاعة ومعصية في فعل واحد يعاقب ولا يثاب كمن جمع طاهرا ونجسا نجس طاهرة. وإن قدم تصويبنا ثم عقبه بتصويب دينه وقادته فقد أبطل الأول بالثاني مثل أن يقول ديانتكم صواب، وديانتنا صواب فليس في العكس طاعنا ولكن لا يتولى فيه. قلت عدم الولاية هنا لكونه صوَّب الباطل الذي هو عليه فإن من صوَّب الباطل كمن أبطل الصواب "إلا لله الدين الخالص" الآية. وقيل أن قوله ذلك لا يحكم عليه فيه بأنه طعن ولو تضمن الطعن أي لأن الطعن فيه غير صريح بل محتمل وفي الإحتمال لا يصح الحكم بالطعن. وجهان عند المسلمين وإختاره صاحب النيل أي اختار عدم الحكم بالطعن هنا لان ذلك اللفظ الذي نطق به تلفظا بما عنده من اعتقاد وقد جرى ذلك بين علماء المسلمين ولم يعدوه طعنا. وكم رجل صوَّب دينه من المخالفين أو أئمته بحضرة ائمتنا وعلمائنا ولم يحكموا عليه بأن ذلك طعن قولان لا سيما اذا لم يورده مورد الطعن. أما اذا أورده مورد الطعن فهو طعن عندي قال القطب رحمه الله اختلفوا في لازم المذهب مذهب هو أم لا قولان أي عليهما تفرع القول بالطعن وعدمه قال لكن ما نحن فيه ديانة. لا مذهب وذلك أن التصويب لدين الخلاف تخطئة لدين الوفاق قال وأما تصويب الموافق لدين المخالف فطعن. قالوا ومن قصد لخصلة مما دان به أهل الدعوة وخالفوا فيه غيرهم. كقدم الأسماء والصفات أي أسماء الله عز وجل وصفاته تعالى ونفي زيادتهما على الذات ونفي الرؤية له سبحانه وتعالى في الآخرة ونفي حدوث الكلام أي كلام الله الذي هو بمعنى نفي الخرس. وأما كلامه يعني القرآن وساير كتبه فمخلوق حادث، وأما إثبات الخلود في النار لأصحاب الكباير من الموحدين في هذه الأمة وغيرها وإثبات الكسب للعبد بإختياره نفيا للجبر ونفيا لأن يكون خالقا لفعله.
وإثبات خلق الأفعال كغيرها وإثبات الأمر لله ونحو ذلك كالتشريع والإيحاء والقضاء والقدر لله تعالى وخطائها. أي قال أنها خطأ أو خطأ ما أجمعت عليه الأمة، كالصلاة وحج والزكاة حل قتله ولا يعتبر في الإجماع الروافض ومن ينكر سورة يوسف أنها من القرآن. قالوا ويجب قتل الطاعن في الدين في ظهور لا في الكتمان فيعزر وينكَّل ويطرد من المجالس. وفي النكال النظر الى الحاكم إن رأى عدد الضرب المقرر في الأثار. أو رأى أكثر من ذلك أو أقل. وبالحبس أيضا. والنهي والتغيير واجبان في كل أحوال الإسلام ظهورا وكتمانا. لأن فيهما إظهار الحق وهو واجب. وربما تاب ولو بعد القدرة عليه. والتوب ينفعه مع الله عز وجل، ويقتل مع التوبة ولو تاب نصوحاً لأنه يقتل حداً، والحد لا تبطله التوبة وإن تاب قبل المقدرة عليه فلا يقتل رعاية لقيد القدرة عليه، في النص حيث يقول من قبل أن تقدروا عليهم، قال القطب رحمه الله وإذا لم يقتل وتاب قبل القدرة في الظهور والكتمان فإنه يؤدب بضرب أيضا أو حبس. أو قيده قال الإمام عمروس رحمه الله تعالى لأبي منصور خذ عني خاتمك، ومعناه التعذر عن العمل حيث قاله يا إلياس إن لم تأذن لي في قتل ثلاثة فخذ خاتمك عني وكان قاضيا لأبي منصور المذكور قال إن لم تأذن لي في قتل الطاعن في الدين وفي قتل مانع الحق أي كالزكاة ونحوها من الحقوق الواجبة عليه، وفي قتل الدال على عورات المسلمين. أي لأن الطاعن في الدين محارب له ومن حارب دين المسلمين، كان أولى بالقتل من كل أحد.
وأما مانع الحق أياً كان مكابر للدين مغالب له عاتِ عليه فهو حقيق بالقتل أيضا، وإلا أنتهكت حرمة الدين وأستبيح حماه بين المسلمين، والدال على عورات المسلمين صار أضر على المسلمين من عدوهم حيث يظهر عوراتهم لينال عدوهم منهم وذلك معادات للدين وإعانة على إستباحة حرم الحق ومعارضة له والحق يجب تأييده ونصره وإرغام الناس عليه رضوا أم كرهوا. وسواء كانت ولايته باللسان أو بالكتابة أو بإرسال الرسل إلى العدو ليخبروهم عن عوراتهم، كأن يقول ان الطريق إليهم من كذا وكذا، أو أنهم مضطرون إلى كذا وكذا أو قل معاشهم أو عدتهم أو عددهم أو غفلتهم وقت كذا ونحو ذلك فهذا كله يبيح قتل الدال عليهم فهذا وأمثاله من جملة المحاربين لله ورسوله ومن الساعين في الأرض فساداً وهم أضر على الإسلام من اليهود والنصارى. فإن أعدى عدوك الذي يطلع على ما أنت عليه فيبدى ذلك لمن يعاديك كأنه يعطيه سلاحا ليقتلك، ورجوع الطاعن في الدين إذا رجع إلى مذهب المسلمين، وكان طعنه بما يبيح قتله. ورجوعه بلا قصد توبة من طعنه ففي قبول توبته ورجوعه وجهان. كما إذا ذهل عن التوبة أو أدخلها في عموم الرجوع إلينا ولم يسمِّها فقيل هو رجوع منه وتوبة شرعية في نظر المسلمين بل في رأي بعض المسلمين وقيل لا يعد بذلك تائباً ولا راجعاً ولا داخلاً في دين المسلمين حتى يصرح قايلاً إني تبت من طعني في الدين أو في دين المسلمين أو في دينكم كذلك لأن ديننا هو الحق. ثم يعلن بأن دينكم هو الحق والصواب. وبذلك يكون راجعاً وتائباً مقبولا عند المسلمين. قال وإن لم يتب من طعنه في ديننا فلا يمنعه الرجوع إلينا من القتل لأنه قادح بقادح وكافر في الدين. وصحح القطب الأول، فيعد رجوعاً مقبولاً، قال ولا يكون بتخطئة دينه رجوعا إلينا ولا إلى ديننا لأنه خطأ ما هو خطأ في نفس الأمر، ولم يصوِّب ما هو في نفس الأمر صواب، قال ومصوِّب الطاعن حكمُهُ حُكْمُهْ أي حكمهما واحد إذا تحدا في تصويب الباطل كمصوِّب الحق، فهو محق في تصويبه فيتحد حكمهما بغير شك، وكذلك أيضا مخطِّئُ المخطئُ للمصوِّب الطاعن والآمر بالطعن ومصوِّب الأمر به ومخطئ من خطأ مصوب الأمر بالطعن والمبيح أيضا كذلك، وكذلك من خطأ المخطئ للمبيح كمصوِّب المبيح كلهم طاعنون، ودمهم حلال، قال ولا يعد طعنا من مخالف دعا لغيره لمذهبه أي دعا الغير إلى مذهبه، وكذلك تجويره لنا يباح لنا منه به ما يباح بالطعن، أي لأن التجوير طعن حيث ينسبنا إلى الجور، أو ينسب مذهبنا إليه فإذا نسينا إلى الجور أو أظهر تنقيصنا، وإن كان بلا كلام أي أظهر تنقيصنا بأحوال تدل على التنقيص وإن لم تكن هي في نفسها كلاما لكنها دالة على النقيض أو على البراءة من أهل بلد أو قبيلة ظهرت فيها دعوتنا أو كان منه لعن لنا أو لجماعتنا، فكذلك إذا ظهر ما يدل عل ذلك منه، وكذلك التعييب للمذهب، كقول القائل للمرداس بن حدير رضي الله عنه فرسك حروري فأجابه على ذلك بقوله وددت والله لو أوطأته بطنك في سبيل الله، فإن قول القايل فرسك حروري تعييب منه عليه بأنه من أهل حروراء ولو كان لا عيب في أهل حروراء ولكنه ساق ذلك الكلام مساق التعيير لأهل حروراء رحمهم الله فإنهم قتلوا على الحق، ولذلك إستحل ذلك السيد المرداس دمه إذ تمنى قتله في سبيل الله وسمى قتله جهاداً في سبيل الله وكنَّى عن قتله بحمل فرسه على المشي على بطنه فإن مشى الفرس على بطن إنسان يقتله، وكان أبو بلال رحمه الله على ذروتي العلم والزهد بحيث يضرب به المثل وكذلك أخوه عروة وآلهما وجيلهما رحمهم الله ورضي عنهم، وكذلك مدحهم لأيمتهم بما يعد تنقيصا لأئمتنا ومذهبنا إذا ساقه مساق ذلك أو يقول لستم على شيء أو لم يصرح أو تبرأت ممن لا يبرأ من الوهبيه أو تبرأ ممن تبرأ من المخالفين أو من فلان الذي هو قدوة في دين المسلمين فكل هذه الأحوال عند المسلمين ضلال وفساد وإفساد، أما إذا قال أني لم أفعل ذلك أو ما فعلت أو ليس لي ذلك الفعل أو ليس لي ما قلت أو خطأ قوله فهذا عند المسلمين لا يعد رجوعاً وتوبة. لكنه لا يحكم عليه بقتل وطعن.
الخطاب تيمور
22/03/2005, 11:15 AM
الأخ الخطاب مشكور على هذا العمل
وياليت لو تباعد بين الأسطر ، بين فقرة وأخرى ، وكذلك تكبر الخط
وتمشي على مهلك في اليوم بحيث يسهل متابعة الموضوع
جزاك الله خيراسأفعل إن شاء الله بارك الله فيكم أخي الكريم
Omani_Moon
22/03/2005, 11:54 AM
شكرا... سأحتفظ بالنسخة للقرأة:)
كوكب المعرفة
22/03/2005, 05:30 PM
الأخ الخطاب تيمور :
هل تنقل الكتاب من كوكب المعرفة ، لإننا قمنا بطباعة هذه المخطوطة الضخمة وتصحيحها ومراجعتها وشرعنا في نشرها في الكوكب ، ويمكنك الوصول إليها من هنــــا (http://ibadhiyah.net/maktabah/showthread.php?threadid=214&highlight=%C7%E1%DA%D1%EC+%C7%E1%E6%CB%ED%DE%C9)
الخطاب تيمور
22/03/2005, 10:56 PM
الأخ الخطاب تيمور :
هل تنقل الكتاب من كوكب المعرفة ، لإننا قمنا بطباعة هذه المخطوطة الضخمة وتصحيحها ومراجعتها وشرعنا في نشرها في الكوكب ، ويمكنك الوصول إليها من هنــــا (http://ibadhiyah.net/maktabah/showthread.php?threadid=214&highlight=%C7%E1%DA%D1%EC+%C7%E1%E6%CB%ED%DE%C9)أ خي الكريم
هذه نسخة أخذتها من الشيخ الفارسي عندما كنت أزوره في فنجا أمس برفقة الشيخ مسعود المقبالي وآخرين بعد صلاة العصر ، فاهداني الشيخ القرص عندما طلبت منه ذلك.
وولقد أبلغني الشيخ بأن المخطوطة ناقصة 138 بيتا من القصيدة ولكنه لجاً إلى مكتبة معالي السيد محمد بن أحمد فوجد نسخة فيها زيادة فأضافها ، فأي النسخة لديكم..؟؟
عموماً بارك الله في جهودكم والحقيقة أن المخطوطة رائعة وكلمات الشيخ رحمه الله بليغة وقوية.
سنا البرق
28/03/2005, 11:08 PM
أكمل بارك الله فيك
أبو مجاهد
29/03/2005, 08:11 AM
بارك الله فيكم
يثبت
الطير الاسمر
29/03/2005, 02:56 PM
مشكور أخي على هذا الموضوع الرائع
جني عمان
29/03/2005, 05:18 PM
شكرا لكم
سؤال : ماصحة القول ان الشيخ السالمي كتب القصيدة هذه ردا على شخص سوداني كا نيرافقه في الباخرة وقت ذهابه للحج ، حيث قام هذا بالتعرض للمذهب الأباضي والشيخ يوضح له المذهب .
ثم استمرت بينهما المراسلات وكتب له الشيخ هذه القصيدة ؟
الخطاب تيمور
29/03/2005, 08:20 PM
بارك الله فيكم أخي أبو مجاهد وللجميع الشكر
أي لا يحكم عليه بحكم الطاعن. بذلك وكذلك إن قبح فعله بل يحكم عليه بحكم الطعن والقتل في قول بعض المسلمين، أما إذا تكلم بالطعن قاصداً به التقية لنفسه فلا يقتل بذلك وكذا إن فعله تقية لما له حيث يتلف بتلف ماله أو ما يجر إلى التلف، وكذلك كل ما يؤدي إلى تلف عضو من أعضائه وقيل له يتقي حتى من ضربة موجعة وتسوغ له التقية بذلك الطعن إن عُلمت منه التقية أو ظنت، سواء قال أو لم يقل إني فعلت أو قلت بتقية، قال القطب رحمه الله لكنه على كل حال إن علمت منه التقية أو ظنت فلا يعاقب ولا يضرب ولا لوم عليه لأنه يجوز له أن يقول أو يفعل ما هو طعن بتقية، قلت صح ذلك بالنص في القرآن الكريم، قوله إلا أن تتقوا منهم تقاه، فيتقى الإنسان لكل ما يؤدي الى تلف نفسه ولو بأخذ زاده ولباسه ومركو به ونحو ذلك إذا كان يؤدي أخذ ذلك إلى تلف نفسه وليس على نفسه بأمين من لا يتقى عنها ضرب سوطين كما في الصحيح، فيقول أني ألعن أو أقدح أو أو أطعن، أو طعنت في كذا وكذا لقصد التقية وهو في نفسه على منهج الإيمان، إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، فهذا من يسر الدين الذي مَنَّ الله به على عباده المخلصين، وتسوغ التقية إن علمت منه أو ظنت أو قال فعلته أي فعلت الطعن بها أي بالتقية والمعنى لأجلها ولو حيث لا تجوز له كخوف على ماله أو على غيره أي على نفس الغير من الناس، ويبرأ منه بذلك لأن المسلمين لا يرون التقية في الأموال لأن المال يتقى به لا يتقى له، فقد صح عن المسلمين قولهم. في المال لا في الحال وفي الحال لا في الدين لأن المال أهون من الحال والحال أهون من الدين إلا من كان مطمئنا بالإيمان ويشير إلى ذلك قول القائل.
يهون علينا أن تصاب نفوسنا وتسلم أعراض لنا وعقول
فإن اصابة النفس في نظر كرام الرجال أهون من نقص في أعراضهم، أو عقولهم. والطعن في الدين أمره كبير فإنه طعن في الحق وطعن في الحق طعن في رب السماوات والأرض فإنه هو الحق، وطعن فيه يجمع الكفر كله، والعياذ بالله من ذلك، قال صاحب النيل رحمه الله تعالى، وإن كتب بيده ما هو طعن بلسانه ففي كونه طعناً قولان، لأن الكتابة دون النطق بالمكتوب، هو دون تحريك اللسان به ذلك لأن اللسان هو طريق الكفر والإيمان، ولذلك ساغ الإختلاف في الكتابة ككاتب طلاق زوجته ولم يقرأه ولم تجربه لسانه ولم تسمعه أذنه، فإذا كتب ذلك أي ما يكون طعنا أي فعل فعلا ثم تكلم به بلسانه ففي كونه طعناً قولان إلى أن قال وإن كتب الأخرس الطعن قتل به لأن ذلك طعن منه، وكذا ان أشار به أو صوبه، وكذا إن أعطى أجرة الطاعن أو أعتق عبدا على طعن الطاعن أو أعتق عبده الطاعن بطعنه فرحا به أو تصدق على المساكين فرحاً بطعن الطاعن أو عفا عن قاتل وليه على ذلك، قال رحمه الله وكذا إن طعن وليه فعفى عنه لأجل طعنه أو طعن صاحب القاتل أو وليه أو ولده فعفا عنه لأجل الطعن وسواء في العفو عفا عن القتل والديه أو عفا عن القتل على أن يأخذ الديه قال وكذا إن فعل أمراً جميلاً للطاعن على طعنه كمدحه وإعانته قال وكذا إن فعل أمراً جميلاً للطاعن على طعنه أو قال له أطعن أعطك كذا وكذا، أو أفعل لك كذا وكذا ففي ذلك قولان، قيل يقتلان به وقيل يقتل الطاعن فقط، فعلى الأول يقتل ولو لم يفعل ما وعد به للطاعن، أو لم يكن طعن، وقيل لا إلا إن وقع الطعن قالا ويحكم على مطلق الطاعن بالطعن قالا ويقتل أيضا بترجمان واحد أي فيما لا يعرف إلا بالترجمان أن شوهد منه موجب الطعن كان قولا أو فعلا هو في نفس الأمر طعن لكن لا يعلمون إنه طعن إلا بترجمان. سواء إن حضر الترجمان معهم أو جاء بعد ذلك فحكوا له الواقع فترجمه طعنا فكل موجب طعن أو يقتضيه الحال أنه طعن. فالعقاب عليه ورد به النص إجمالاً.
وأعلم أنه يقتل بأمينين أو أمين واحد وأمينتين. ومُنِع الواحد مطلقاً وكذلك كل الأحكام لان الحجة لا تقوم بالواحد نصوصا فيما يتعلق بالحقوق المالية والجنايات لأن الحرج فيها أكبر والنفوس عليها أشد قالا ولا يكون الرجوع من وفاق لخلاف طعنا ولكن ينكل الراجع على رجوعه فقط إلا إن كان مع الرجوع تخطئة ديننا أو المسلمين أو الطعن بوجه ما وإن صوِّب دين المخالفين مع ذلك فقولان، وكذا تعلم ديانة المخالفين لطالبها ليعمل بها. سواء كان الطالب مخالف أو موافقاً، وكذلك الداعي إليها لا يحكم عليهما بالطعن والقتل ولكن يبرأ منهما وينكلان سواء كان المعلم هو الراجع إلى دين المخالفين أو غيره، ولو كان الكلام في الراجع. وأما تعليم ما هو فرع ليعمل به والدعاء إليه فلا يوجب البراءة بل الهجران. بل يهاجر أيضا على مطالعتها وليس كذلك إلا إن خيف منه تنقيص مذهبنا في الفروع أيضا أو نقص فروعنا فيهاجر. وكل هذه الأشياء يراها العلماء صيانة للمذهب وللدين وهي من الجهاد المشروع على القادر فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يعتني في النضال عن الحق كل شيء بما يناسبه ألا تراه يأمر شعراء الإسلام يجيبون شعراء الجاهلية على ما يقولون ولا يتركهم وما قالوا ليلا يحيك قولهم في قلب ضعيف مع أن الشعراء لا نسبة لهم إلى الأحكام الشرعية ولا السياسية لكن ربما جاءوا في شعرهم بكلام ظاهر يقرب من الحق عند من لا يفهم فكان حسان بن ثابت وعبدالله بن رواحه وأمثالهم يردون على شعراء الجاهلية أقوالهم بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكيف بمن يطعن في دين المسلمين. ويمدح أهل الباطل معرضا بذلك للطعن في أهل الحق ثم كيف بمن يصرح بلعن المسلمين وسبِّهم وشتمهم على المنابر ثم لمن ينشر عنهم في العالم غير الحق في المجلات والجرايد ثم كيف بمن يصارحهم بالعداء قولا وفعلا وسفَّه أحلامهم ويقدح في أيمتهم وعلمائهم كأبي بلال رحمه الله وأضرابه. وأبي الشعثاء وأمثاله وأبي عبيدة وأتباعه والربيع بن حبيب واخوانه وساير علماء المسلمين وأيمتهم في الدين ويلبس على المسلمين في منشوراته بين العوالم.
أليس من الواجب القيام عليه والوقوف في وجهه والرد عليه وإن يكال له الصاع بالصاع ويهدم بناؤه من أصله. وهل يسع السكوت عن هؤلاء، لا أظن أحدا يقول يسع السكوت إلا أن تكون تقية فتلك أحوال لها أحكامها وقد خلق المسلمون لفداء دين الله عز وجل بأموالهم وأرواحهم "إن لله إشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة" الآية في أمثالها ولو لم يكن إلا الإهانة لكفى فكيف به وفيه خزي الدنيا والدين أذل الله من أذل الدين وأيد الله الحق في كل حين وإذا لم يقم المسلمون لحفظ دينهم العالي على كل دين. داسته أقدام المتمردين وشوهته أقلام العابثين، وتلك على أهل الحق عند الله من أعظم الجرايم ومن يا ترى المسئول عن ذلك إلا المسلمون فلذلك قام الإمام السالمي رحمه الله يرد على كل متنطع على الدين مغتر صاحبه بما لديه من علم يحسبه الغاية التي ينتهي إليها أهل الحق وهو خلو عاطل. مرتكب للباطل متمرد على أهل الله وبقية أهل الحق في هذا العهد العاجل نسئل الله عز وجل الذي عودنا أجابته إن يجعل عملنا هذا خالصا لوجهه الكريم كاسرا لشدة أهل البغي والمعاندين قامعا لأعداء الحق في كل حين مقبولا عند أهل الإيمان من المسلمين، وقد علم ما قصدنا به وهو حسبنا ونعم الوكيل وكفى بعلمه تعالى والله على لسان كل ناطق وقد أخذنا هذه الأقوال في الطاعن كما ذكرها في النيل وشرحه في الجزء العاشر منه من أرادها فليراجعها يجد بغيته وقد أطال الإمامان صاحب النيل وشارحه بحيث لم يتركا من لوازم المقام شيئا إلا ذكراه وحسبنا ما نقلناه عنهما لإيضاح أحكام هؤلاء العابثين الذين يقدحون في أعراض المسلمين بغير الحق ولا يبالون ويطعنون في مناهج المؤمنين ولا يخافون كأنهم لم يعلموا أن عرض المسلم حمى وظني لا يعلمون، أما المسلم الذي يعلم أن ما يلفظ من قول لديه رقيب عتيد وأن الله يعلم ما يلج في السماوات والأرض لا يرضى أن يهجم بلسانه طعنا وقدحاً في دين قوم على الأقل لا يعلم حجتهم وإن علمها أعرض عنها وأعتمد ما يهوى وسب وطعن وقدح وشتم لا يخاف الله ولا يراعي المروة ولا يعتمد إلا على هواه فأمثال هؤلاء هم الذين شرع الله عقوبتهم وأمر بقتالهم وأوجب على المسلمين القيام عليهم في كل أمة من أمم العالم وفي أي بلد من بلاد الله عز وعلا "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وأن الله لمع المحسنين" فتراه جعلهم محسنين وأخبر أنه تعالى معهم حيث يقومون جهادا في حق الله عز وعلا لا يرجون له ثمنا إلا من الله ولا يقومون إلا نصرة لدينه ولا شك أن الله ناصرهم ومؤيدهم ومسدد خطاهم ما كانوا على الحق فإنه معهم خلاف السفهاء العابثين في الأرض فسادا وفي الدين عناداً ولأهل الحق أضداداً يقدحون في أهل الحق بألسنتهم البذية ويطعنون في أهل الصدق بنواياهم الخبيثة نسوا الله فنسيهم وأطاعوا الهوى فأضلهم، فكان هذا القيام جهاداً لهم وقياما بحقوق الدين وفرضا مشروعا على عباده المؤمنين بقوله عز وعلا "من اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم" مع أنا لا نعتدي على أحد ولا نخص أحدا بعينه بل نقول القيام على أهل الفساد واجب والرد على أهل الباطل كذلك وفتح أبواب الحق ولو أراد الله هدايته جهاد وعلى الأقل رد قول أهل الباطل عليهم لم يكن جوراً ولا بغياً ولا تعرضا لما لا يعنى بل تعرض لما يعنى وجزاء سيِّئه بسيِّئه مثلها وإن كانت الثانية غير سيئة والسكوت عن الطعن في الحق من أكبر الكبائر لا يقال إذا لم يقبل فالأولى السكوت بل نقول يجب القيام ولو لم يقبل إذ من المعلوم أن المبطل لا يقبل إلا الباطل والضال لا يرضى إلا الضلال، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه وإن لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا وأراد تعالى من المسلمين الجهاد في الدين وأي جهاد أعظم من الذب عن الدين وأراد عليه الصلاة والسلام بقوله فليظهر علمه أي يقول الحق في وجه أهل الباطل ولا يخفى أن كلمة حق يقتل عليها صاحبها عند الله أفضل الجهاد بالإجماع، فالسكوت عن أهل الباطل يطغيهم ويجرئهم على أهل الحق قال الله في محكم كتابه العزيز "وإن نكثوا أيمانهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أيمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون" فلم يتركنا عز وجل نسمع منهم القدح منهم والطعن ونسكت عنهم ولو رأى الله عز وجل ذلك أولى بنا لأرشدنا إليه بل أمرنا بقتالهم والقيام في وجوههم فإن السكوت عنهم والحال هذا فذلك رضى منا بما يقولون أو اهانة لدين الله عز وعلا بما يزورون ولكن لله كلفنا قتالهم وذلك أشد ما يخشاه المسلم وعلى الأقل إن سكوتنا عنهم يعد جبنا منا وذلك لا يحل ولكن أمر الله فوق كل أمر وأعلا كل شيء وقد كلفنا الله المشاق وأبتلانا بكل شاق اختبارا منه لنا وهو بنا أخبر وقولهم ان من السياسة السكوت عنهم نقول لا سياسة هنا فإن هتك حرمة الدين بالطعن فيه والقدح في أهله من أعظم الذنوب وقد أمر الله نبيه أن يهاجر بلاده ووطنه ويعادى إخوانه وبني جلدته في رضى ربه عز وجل وألزم التبليغ حلواً أو مرا وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والعيش في الدنيا والنظر في الأخرى بإنها المرجع للأمانة والمقام الأبدي الذي لا يتغير فبئس بعيش ينقضي قريبا وتطول أزمته مع الله نسئل الله غفرانه وتوفيقه لمرضاته.
ابوالمعتصم
05/04/2005, 08:54 PM
واصل أيها الشريف بارك الله فيك :)
abdullah123
06/04/2005, 08:44 AM
جزاك الله خيرآ
الخطاب تيمور
07/04/2005, 12:21 AM
في الغد أكمل باذن الله فلقد أشغلني مواضيع المعتقلين :(
ابوالمعتصم
08/04/2005, 12:40 AM
في الغد أكمل باذن الله فلقد أشغلني مواضيع المعتقلين :(
نرتقب عودتك يا سيدي :)
نور اليقين
08/04/2005, 01:37 AM
مشكور أخي على المعلومات القيمة , ولك الأجر.
الخطاب تيمور
08/04/2005, 06:35 PM
ولما استهان المسلمون بدينهم أصيبوا وكان الله قد عهد إليهم أنه لينصرنهم ما كانوا على نصر دينه وبخذلانهم له وعدم القيام بحقوقه استحال الحال وتبدل الوضع وداس هامة الحق أهل الباطل، وكان المسلمون الواحد منهم يرهبه الجيل الكبير ومن يرضى غير الحق يرضى بباطل، وذلك أمر ترتضيه الأسافل، فقد كان السلف يتألمون لكلمة يسمعونها ولحظة يفهمونها يقومون لها ويقعدون من أجلها.
مضى الناس إذ لم يبق إلا النسا نس فكل من يسمع القدح في الحق وأهله تعين عليه الكفاح عنه والرد له وإلا خيف عليه عند الله سوء العاقبة نعوذ بالله من ذلك، وقد ذكر القطب رضي الله عنه في الهيمان تحقيق المقام وبين فيه كل لزام وجاء في الحديث النبوي المنصوص المتكرر في رد كل باطل يصادفه المسلمون جماعات وأفرادا.
فإن الإسلام يعتبر كل فرد من أفراد رجاله جنديا يناضل عنه حد طاقته قبل أن يجتمع بجماعته فان رجال الإسلام جنود الله خلقهم لإعزاز الدين وإكرام مثواه فإذا لم يفعلوا فالويل لهم ولا يقال أن النضال لا باللسان بل بالسنان لانا نقول أن اللسان هي أول دائرة رحى الحرب وهي قطب مدار الجهاد وأن الحرب أولها كلام وأن النار أولها الشرار وهي بالعودين تذكى فمن أفاد الكلام فيه لا يصح أن يحمل عليه بالحسام ومن لم يفد فيه الكلام فقد إستدعى بنفسه ملاقاة الحمام على هذا عاش المسلمون ويعيشون إن شاءوا أن يعيشوا مسلمين وقد علمت ان رسول الله صلى عليه وآله وسلم يأمر بمعارضة شاعر يقول بيتا من الشعر فيقوّم له بالمرصاد من يرد عليه ويعارضه عليه ويدافعه عما قال ولم يسكت عنه ولا أمر بالسكوت لأن حجة السكوت حجة العاجز وتلك حجة واهية وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يرفع درته عمن ألم بشئ من أيسر الأشياء يرى أنه ينافي الدين أو يباين مقاصد المسلمين أو يعترض على سبيلهم بل كان يأمر بالأوامر الصارمة في الأمة حذراً من أن يقع أمر لا تحمد عقباه وتكفى قضية نصر بن حجاج مثالاً وكم لها من أخوات، وكذلك ساير الأئمة بعده رحمهم الله ورضي عنهم يناضلون عن الدين فالإمام السالمي رحمه الله جاهد فيه بقلبه ولسانه ويده بل بكل شعوره وطاقته وما لديه من قوة وحد في إحياء معالمه واجتهد في إيضاح مراسمه حتى وفقه الله "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين" وكذلك الإمام القطب رحمه الله فهذان العالمان الرضيان المرضيان جددا من معالم الدين ما اندرس وشادا من قواعده ما تبعثر وانتكس وعلى من يأتي بعدهما أن يسير في الأمة سيرهما وقد أخذ الله عز وجل العهد على العلماء في القيام بواجب الدين فإذا قصروا قصَّر الله بهم وقصرت درجاتهم عنده وإذا لم يفعلوا فعل الله بهم ما توعدهم به والله صادق الوعد صادق القول والفعل نافذ الأمر يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وإليه المرجع والمآب.
وقد مشى الأئمة في الإسلام على هذا النظام وهلك عليه أولئك الأتقياء الكرام كأبي بلال وأبي حمزه وعبدالله بن يحيى الكندي وأبي الشعثاء جابر بن زيد واضرابهم وناهيك بالجلندى بن مسعود وأعوانه لم يرتضوا في الدين المداهنه ولا في الحق الأنفس الخاينة فهم المسلمون الدين يحيا بهم الدين ويتركز على عزومهم فوق روس المجرمين.
أما وقوع الطعن وإنتشاره ورجال الدين كل في مغاره قابع مهين أو راكن مستهين فذلك حرام في الدين وأعلم أننا لا نشك ولا يخالجنا ريب في أن مذهبنا هو الحق وأن ديننا هو الصدق ولا في أي نقطة من نقاطه ولا نقول هذا تقليدا بل تقييدا ومن شك في أن مذهب الاباضية لم يتأسس على القواعد الصحيحة أو أن فيه من الباطل شيئا لم يكن عن الشارع، فقد ضل ضلالا بعيدا وزاغ عن الحق فلم يذهب مذهبا رشيدا بل اعلم قطعا ان الإباضية هم أغصان شجر الصحابة وعلى عواتقهم يمشون فمن ذهب مذهبا مباينا لمذهبهم فقد وجبت منه البراءة قطعا لانه اختار الباطل على الحق والفساد على الرشاد فلم ير في حياته ومماته السداد فقول الطاعن أن دينكم غير حق أو أنكم لستم على حق بلسانه وإن كان ذلك منه كذبا وافتراءً في الحقيقة ألا أن الله لا يؤاخذ العباد إلا بما يقولون كما في الحديث وهل يكب الناس على مناخرهم إلا حصايد ألسنتهم "وما يلفظ من قولِ إلا لديه رقيب عتيد" وأول الذنوب الأقوال، وبعدها الأفعال وكذلك في الأمور الخيرية فإن الناس لا ينجون مع الله إلا بالنطق بكلمة الإخلاص وهي قول لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبذلك يخرج العبد من الكفر إلى الإيمان وبضدها يهلك في نظر المسلمين أي يحكمون بهلاكه يوم القيامة لأن الله أوضح النجدين وبين السبيل لذي عينين وأوجد قوة الكسب ومكن من الاختيار في التصرفات في هذه الحياة الدنيا وإذا كان الكلام البذي يتأذى منه البشر فكيف بخالق الخلق وباسط الرزق وضَّح للناس كل خير ونهاهم عن كل شر ورباهم بنعمته وهو المالك لهم والصانع الذي منه مبدأهم وإليه منتهاهم يحسن إليهم ويسئون إليه عز وجل ألا يغضب الله على عبد خلقه وصوره ورزقه وأعانه ورباه على نعمه وفوض إليه أمر نجاته فيعود على ربه بما لا يرضاه من الكفران ان الله لا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه وغضب الله ورضاه على خلاف رضى عباده وغضبهم وفي الحديث المسلم من سلم الناس من يده ولسانه والطاعن في الدين لم يسلم منه العباد المتدينون ولا الدين ولا مالك يوم الدين فإنه بطعنه في الدين طاعن في رب العالمين وأي ذنب يعادل ذنب هذا الغافل عن تحقيق الحقايق التي كان منها والتي كون لها سبحان الذي بسط حلمه على علمه ووسع رحمته على خلقه، وقد تواترت الأدلة على تحريم الطعن في أعراض المسلمين فكيف بها في الدين قال الله عز وجل "لا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه" هذا اذا كان الطعن في الأعراض فكيف به اذا كان في الدين ايرد الجاهل على ربه دينه وينتقده في عمله التكليفي، وهو يقول لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وقد كلف الله عباده ابتلاءً واختباراً وليكون ثوابه وعقابه على عمل يعملونه وأمر يفعلونه فإن الله لا يعبث في مخلوقاته ولا لعب في مصنوعاته سبحانه من قادر ما أعظم شأنه وأقوى سلطانه وقد ثبت في أثار المسلمين ان الطعن في الكفر والفسق والضلال من الجهاد في الدين وان حماية الدين من ألسن العابثين فرض على المسلمين وأوجبُ الواجبات الردُ للطعن ان لم يكن بالسهام فبالأقلام وبإيضاح الحجج وتبيين المقاصد وكشف الغايات والقصد لرضى الله عز وجل.
والدين لا يعبث في حقه *** إلا أخو البغي حليف الضلال
والقدح في الدين متى ما أتى *** فقل إنما ذلك في ذي الجلال
تعالى الله عن أقوال المتنطعين وعز في ملكوته عن معارضة المستكبرين وبسبب الطعن التكبر، ولا يتكبر على الحق إلا جاهل **** وجاء ذلك في الأثر الصحيح، وقد أطال القطب رحمه الله القول في أحكام الطاعن في الدين وفي دين المسلمين بعدما تكلم على الطاعن في الرسل لأنهم الأصل الثاني للدين وفي أصحابهم على العموم والخصوص، وفي الطعن في أتباعهم وفي ما يلزم فيه القيام على الطاعن بالبراءة والقتل أو الضرب تعزيراً أو تأديباً، وفيما يتعلق بهذه الأحوال من جميع النواحي الشرعية حتى يكون الدين كله لله، والطعن في الدين يثير الضغن بين المتدينين كل على قدر اعتقاده قوة وضعفا "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم". "قل إن هدى الله هو الهدى". "وإن الدين عند الله الإسلام" فالطاعن في الدين الذي هو عند الله الإسلام أعظم الجريمة وأكبر المصيبة. وأشد المعاصي عند الله عز وجل وهل أوجب الله الجهاد إلا لإعلاء كلمة المسلمين وتأييد الحق والدين رغم أعدائه الظالمين. وبالأخص جهاد البغاة في الإسلام وأهل التوحيد من الأنام الذين لا يفقهون من أمر الدين الإ ما يهواه الهوى من المضلين. والناس أعداء ما جهلوا والحق يعرفه أهله، ولأهل المذهب في حقوق الدين أقوال يتناقلها الخلف عن السلف ويدرسها الجيل بعد الجيل لا يرضون غيرها بديلا ولا يبغون سوى الحق سبيلا على ذلك نشأوا وعليه يحيون وعليه يموتون، وللإمام الحضرمي رحمه الله في شعرياته المتينة وأثاره الواضحة تحقيقات بديعة وأنظار رفيعة. وللإمام أبي سعيد الكدمي رحمه الله تعالى ما يكبح جماح أهل الهوى المعاندين ويرد نعرة المتهورين وغطرسة المتهوسين الذين يحكم عليهم الهوى وطفت أنفسهم بما تهوى والذين أعجبتهم كثرتهم فظنوا أنها دليل على الحق بالسواد الأعظم لا يهتدي للحق منه إلا أفراد وأفذاذ أما أغلبية الباطل فإلى الجهل تصير وناهيك بأيام النبيين فإنها مظلمة بالسواد الأعظم الخايض في غمرات الجهل الساذج، وأهل الحق فيها قليلون كما بينا ذلك في أمكنة متعددة، ولا ريب فإن محمد صلى الله عليه وسلم وآله عاش مدة مهانا بين أقرب الناس إليه وأحبهم له مراغمة للدين الذي جاء به من عند الله عز وجل واهانة للحق الذي يدعوهم إليه فكان بعد ذلك أن كلفه الله مجابهتهم بالشدة والعنف فسلّ عليهم الصارم البتار وقطع الأعناق ووطئ على هاماتهم وطئة أحسوا ثقلها فأتقوه بالخضوع ودفعوا سطوته بالإنقياد فكان بعد ذلك السيد الفيصل، يقولون له أخ كريم وإبن أخ كريم ملكت فأسجح وبلغت فأصلح وسعدت فاربح فالدين لا تحميه إلا شدة أهله عليه ولا تصونه إلا عزايم المسلمين رغم كل خبيث لعين فلهذا يرى أصحابنا قتل القادح في الدين والطاعن في مذهب المسلمين ومن لا يراعي حق الله في دينه ولا يحفظ حرمة الشرع فإنه داع إلى هدمه ومستهين بحرمته، فهو هالك مع الله خارج عن الحق بل خارج عليه والله ولي المتقين –
وإذا لم تر الهلال فسلم *** لأناس رأوه بالإبصار
فأهل العلم هم المسؤولون عن الحقائق وهم القوام بها، والذين يغارون عليها ويبذلون في تأييدها نفيس حياتهم وعزيز رغباتهم "ومن يبتغي غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين" والإسلام شرع شرائع لصيانة الدين وأمر بأوامر تؤيد منهج المؤمنين، والدين الخالص لله لا لغيره "ألا لله الدين الخالص" "إن الدين عند الله الإسلام" وهل الدين إلا الذي شرعه الله لرسوله، وأوحاه إليه ليبلغ عباده أوامره ونواهيه.
فالقادح في الدين مناقض لأوامر رب العالمين معارض لواجبات الإيمان، ومتعلق بأمراس العصيان فلا يؤوى ولا يوالى ولا يناصر حتى يتوب إلى الله من ذنبه ويؤب إليه من فحشه، والإباضية هم جَمال الإسلام، وإذا خلا منهم فعليه العفا وعلى الدنيا، كذلك لأن الإباضية هم حُماة الحق بالأقلام والحسام وغيرهم حماة الباطل بالأفعال والكلام غير الحق لأن الإباضية لا ينهجون منهج عثمان في إيثار الأقارب ولا يبدلون مناهج الأحكام بغيرها وأن شط بهم الدهر ولا يرون جعل السيرة على غير سيرة النبي عليه الصلاة والسلام وسيرة صاحبيه أبي بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ولا يخادعون المسلمين ولا يماكرون في الدين ولا يغتالون ولا يغدرون ولا يرون بعد حكم محمد عليه الصلاة والسلام حكما، فكانوا من أول الأمر أضداد الملوك الجوره وأعداء الأمراء الفجرة يرون الخروج على أهل الباطل من كانوا وأين كانوا ولا يقولون لغير وليهم في الدين رحمه الله ورضي عنه وغفر له ونحو ذلك، وهو فاسق ضال مارق من الدين لأن ذلك عندهم ثمرة الولاية لهم والله قد نهى نهيا جازماً عن موالاة البغاة من أي الناس كانوا وعن موالاة المفسدين في عدة آيات جاء بها القرآن العظيم قال الله عز وجل "لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله، ولو كانوا أباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم".
وقد علمت ما وجهه أعداء ضده بما ذكره عنه شكيب أرسلان ونقله عنه الكثير ممن يكتبون عن الإباضية كصاحب ضحى الإسلام ومؤلف معالم الجزيرة وغيرهم وقد مر عليك في مقالنا هنا وجاء أيضا من نوعه في مجلة (المسلمون) التي يصدرها المركز الإسلامي برئاسة سعيد رمضان جاء فيها (ن الإباضية يوجبون الصلاة دون سراويل) وأنهم يحرِّمون على المرأة الخروج من البيت مطلقاً وأنهم يمنعون غيرهم من بناء المساجد أو يشترطون عليهم أن يكون مساجدهم دون مناير وأنهم كانت بينهم وبين أهل المذاهب الأخرى عدواة، والحق أن الإباضية لم يصدر منهم ذلك كله.
والمناير وإن كانت لا حاجة عليها ولم تكن شرطا لازما في بناء المساجد ولا دليل عليها من كتاب أو سنة، وإنما هو إستحسان من بعض الناس وقد أصبحت الآن وهي تستغرق مالا طائلاً في بنائها بغير فائدة ما، بل لم تكن تستحسن ذلك لأنها ليست محل صلاة ولها قيمة كبيرة تضيع في بنائها دراهم طائلة وأي فائدة فيها وأي دليل دل على بنائها والأحاديث النبوية ناطقة بصراحة أبنوا المساجد جما ولا تجعلوا لها شرافات، فالمنابر من نوع الشرافات والزخرفة المنهي عنها، وإن قيل تبنى للأذان قلنا لم يتوقف الأذان على بنائها ولا قال بذلك أحد من أهل العلم مطلقاً من أي المذاهب كان ولعل من أجاز بناءها كان ذلك عنده من باب الإستحسان وذلك غير مخفي أصله، فإن ما يستحسنه زيد لا يلزم منه إستحسان عمر وله، وربما قيل بمنع المنابر نظراً إلى ضياع المال الذي ينفق عليها، وإذا كانت المساجد لها أوقاف خاصة لعمارتها فهل المنابر من عمارتها، حتى قيل إذا كان للمساجد أوقاف لها وزيد في بناء المساجد لا تبنى تلك الزيادة من الأوقاف المخصوصة بها قبل ذلك التوسيع.
ومن الذي أوجب الصلاة بغير سراويل، هذا مما لا يقول به عاقل بل لو قيل بجوازها لكان صحيحا فإنها جائزة بدونها حتى لواجدها، لأن الشارع أجاز الصلاة بثوب واحد (أو كلكم يملك ثوبين) فإذا كان لا يملك إلا ثوباً واحداً فمن ذا الذي يقول ببطلان الصلاة لهذا، وقولهم أنهم يحرمون عل المرأة الخروج من البيت مطلقاً فهذا إن كانوا قالوا به فغير خارج عن الحق، بل هو عين الحق فإنما ضرب الله الحجاب على النساء لصيانتهن وقد وردت الأحاديث الدالة على صيانة النساء وتعليمهن الغزل وأن لا يسكن الغرف ولا يكثرن اللباس فإنهن إن أكثرن أحببن الخروج المنهي عنه والخروج للنساء بغير ضرورة لا ينبغي ولا يبيحه الشرع ولا يرضى به، فإن خروجهن داع للفتنة وضعف عقول النساء معروف، والله يقول في كتابه العزيز "وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية" فالإباضية لم يختصوا عن غيرهم بقول في هذا المقام وإجماع الأمة شاهد بذلك، ولو إختص به الإباضية لعد من محاسنهم ومن حسن أعمالهم حيث إمتثلوا أوامر الشرع في الأصل والفرع وهم حقيقون بذلك، حيث لم تبق أوامره محفوظة عند غيرهم غالبا ولو إختص به الإباضية لم يكن خارجاً عن الحق لما أشرنا إليه من الأدلة ولكان من الحزم بمكان خصوصا في هذا الزمان.
وقولهم كانت بينهم وبين غيرهم من المذاهب عداوة لا روح لهذا الكلام، فإن العداوة تكون بين الناس لأسباب منها ما يبثه الأعداء كهؤلاء، ومنها ما يقوم عن مخالفة الحق ومكابرته ومنها ما يكون من تأييد الباطل كمناصرة الجبابرة والظلمة على المسلمين وإعانتهم للبغاة على أهل العدل واسباب أخرى تثير العداء، ولم يختص الإباضية بذلك أيضا دون غيرهم فإن الإختلاف قضت به حكمة ذي الجلال والإكرام ولا يزالون مختلفين إلا ما رحم ربك ولذلك خلقهم ولو كان ذلك للإباضية خاصة من دون غيرهم من بقية الناس لكان أيضا من محامدهم حيث قاموا بما أوجب الله عز وجل من مفارقة أهل الباطل ومباعدة أهل الفساد في الأرض – وأول خلاف وعداء وقع بين بني آدم هو الخلاف الذي وقع بين قابيل وأخيه وهما إبنا آدم على الصحيح وهكذا (وتلك المجلة الموسومة بالمسلمون) تقول الإباضية كسائر فرق المسلمين أو كسائر فرق الخوارج يذهبون إلى تكفير كل من رضي بالتحكيم، فيا سبحان الله من أين جاء إلى هؤلاء الناس أن الإباضية من الخوارج وإن كان القصد التمثيل بهم فأي نسبة بين الإباضية والخوارج الضالة إنا لله إنا إليه راجعون وإذا كانوا يكفرون كل من رضي بالتحكيم فما بال بعضهم يقول هم الذين أصروا على التحكيم أنظروا معشر الناس هذا التناقض في الكلام على الإباضية. فيستفاد من كلام هؤلاء الغامزين للإباضية أنهم لم يرضوا بالتحكيم، فما بال الذين يقولون أن الإباضية هم الذين حملوا علي بن أبي طالب على التحكيم، أما ترى الأهواء المضلة تعادي الأمة المحقة قصداً لإخمادالحق وإظهار الباطل بالأهواء الفاسدة، وهلا يكفي ذلك شهادة للإباضية أنهم لم يرضوا بالتحكيم، وفرارهم عن الإمام علي وإنحيازهم عنه بالنهروان، وذلك أشهر من نار على علم. مع أنه لا إباضية إذ ذاك بل الصحابة الأكرمون أهل الحق الذين جعلهم الله حجته على عباده فأين هم، وأين الإباضية كما سوف تقف على ذلك إن شاء الله.
وما بال هؤلاء الناس يطبقون على أناس لم يكونوا بعد في العالَم ويفصلون جانبا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجعلونهم غرضا يرمونهم بسهام الطعن والقدح ولا يبالون، أما يتقون الله فيهم أما يراعون رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيرة أصحابه وصفوة أخصائه الذين هربوا من الباطل وأخذوا جانباً عنه فارين بدينهم غير ماسين بعرض أحد من عباد الله، وما بال هؤلاء الناس يسترون الشمس بأظفارهم، أليس من المخجل والمفضح في الدين (وأعلم) إن جعل الإباضية من الخوارج خطأ ديني وتاريخي، فأما من ناحية الدين فالإباضية أبعد من الخوارج بمسافات لأن الخوارج الذين يغمزون بهم الإباضية يشرِّكون أهل القبلة من مخالفيهم على العموم والإباضية لا يقولون بذلك، فإنه يتفرع عليه إستحلال دماء الناس وأموالهم، ولم يعرف للإباضية هذا في حال من الاحوال أبدا، وكذلك أيضا سبي الذراري، حاش للإباضية أن يقولوا بإستحلال أموال من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله ، أو بإستحلال دمائهم أو سبي ذراريهم اللهم إلا في حال البغي منهم كما قال الله عز وجل "فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله" ، وإنما الأموال فهي حرام بإجماع أهل الحق ويجري عمل الإباضية في أهل القبلة على مقتضى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا قالوها فقد عصموا مني دمائهم وأموالهم ، إلا بحقها وحسابهم على الله ، فكل من نطق بالشهادتين فهو مسلم له ما للمسلمين وعليه ما عليهم" إلا إن إرتد والعياذ بالله ، فللردة أحكام عند المسلمين.
وقد قامت للإباضية في هذا الكون عدة دول وحكومات وقعت بينها وبين غيرها من الدول حروب وملاحم ، فهل علمتم أن دولة من دول الإباضية إستحلت أموال الناس من أهل القبلة أو دمائهم بغير حق بل وحتى الغدر والخداع في الحرب مع أن الحرب خدعة بشهادة الرسول عليه الصلاة والسلام.
أما الباغي على المسلمين فواجب المسلمين قتاله حتى يفيء إلى أمر الله عملا بنص القرآن إذ قال الله عز وجل "فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي ... الآية" وهذا عمل الإمام الأول بعمان الجلندى بن مسعود رحمه الله لما قضى على شيبان الخارجي فقبض على سيفه وخاتمه وجعلهما أمانة لوارثه ، ولما طلبها منه خازم إبن خزيمة الذي خرج لقتاله ووجده مقتولا بسيوف العمانيين قال له الإمام الجلندى لست أنت الوارث لشيبان وهذا مال يرجع للوارث فقال خازم أنا كنت طالب قتله وأنت كفيتنا إياه فسلم لي الخاتم والسيف حتى أرجع إلى الخليفة وأخبره بذلك بل وأعلن له أنك تمتثل أمره ، فأجابه بلا يرضى له دينُه ذلك أي أن يعترف له بطاعة سلطان بغداد ، وأفاده بأنه إذا جاء الوارث يسلم إليه ذلك لأنه ماله وأموال أهل القبلة لهم لا يحلها الحرب وكأنها فتنة أخرى زحمت لهذا الإمام الرضي رحمه الله ولعل خازما رأى بالمسلمين له غرة فطمع فيهم وأظهر للإمام غضبا على عدم تسليم السيف والخاتم والخطبة لسلطان العراق ، وإذ ذاك شنها شعواء على الإمام ومن معه وكأنهم في قلة إذ ذاك ولم يظنوا أن الرجل يطلب منهم غير ذلك بل ظنوا أنه لمَّا وجد خصمه مقتولا يسره ذلك منهم فيرجع عنهم شاكراً لهم وإذا به يشنُّها عليهم شعواء حامية بغير موجب بل بغيا وعدوانا بغير حق ولا أدنى شيء يعرف في دين المسلمين سوى ذلك ولم يرض الإمام ومن معه المداهنة فقاتلهم خازم بن خزيمة حتى قتلهم جميعا وبذلك هلك الإمام ومن معه على ذلك الشيء اليسير ولم يرضى الخضوع لباغ ظالم كشيبان ، فإن خازماً صار أخبث منه فهذا قانون الإباضية مع أهل لا إله إلا الله محمد رسول الله.
نهاية رجل شجاع
10/04/2005, 10:55 AM
جزاك الله خير عن الموضوع
Harmonics
11/04/2005, 10:51 AM
النسخة الموجود في كوكب المعرفة ، مأخوذة من نسخة موجود بمكتبة جامع جامعة السلطان قابوس ، و هي تنتهي بشرح البيت رقم 84 ، و هي عبارة حسب ما يظهر انها الجزء الأول من الشرح ، حيث ذكر الشارح في نهاية تلك النسخة " اهـ 29 رمضان المعظم 1395 سالم بيده ."
على العموم الجزء الأول من الشرح موجود في كوكب المعرفة وهو محقق و مخرج الآيات و الأحاديث و الاشعار و كلمات الصعبة ، فلا داعي للتكرار الجهود ، فياليت لو أن الخطاب تميور بأن ينتقل إلى الجزء الثاني مباشرة أي بعد البيت 84 .
تحياتي
الخطاب تيمور
12/04/2005, 07:48 AM
النسخة الموجود في كوكب المعرفة ، مأخوذة من نسخة موجود بمكتبة جامع جامعة السلطان قابوس ، و هي تنتهي بشرح البيت رقم 84 ، و هي عبارة حسب ما يظهر انها الجزء الأول من الشرح ، حيث ذكر الشارح في نهاية تلك النسخة " اهـ 29 رمضان المعظم 1395 سالم بيده ."
على العموم الجزء الأول من الشرح موجود في كوكب المعرفة وهو محقق و مخرج الآيات و الأحاديث و الاشعار و كلمات الصعبة ، فلا داعي للتكرار الجهود ، فياليت لو أن الخطاب تميور بأن ينتقل إلى الجزء الثاني مباشرة أي بعد البيت 84 .
تحياتيسمعاً وطاعة أخي الكريم
ابوالمعتصم
14/04/2005, 04:39 PM
بارك الله فيك أخي الخطاب وتحية لك ولأهالي بوشر الجميله:)
الفجر الزاحف
21/05/2005, 07:58 PM
بارك الله فيك أستاذنا الخطاب
للرفع
ابوالمعتصم
30/05/2005, 12:00 AM
لازلنا نتابع ايها الكريم :)
المعافري
31/05/2005, 04:59 PM
سمعاً وطاعة أخي الكريم
ننتظر إذا
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.