المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : التحفة الأزهرية؛ إطلالة على مصطلح حشوية (من كبار علماء الأزهر الشريف)


بويحياوي
21/03/2005, 04:22 PM
التحفة الأزهرية

إطلالة على مصطلح حشوية



بسم الله الرحمن الرحيم


قال ابن تيمية كما في ( المنتقى من منهاج السنة ) ط1418هـ أوقاف المملكة ص122
(( والكتاب والسنة ليس فيهما ، لفظة ( ناصبة ) ولا ( مشبهة ) ولا ( حشوية ) بل ولا فيهما لفظ ( رافضي ) فنحن إذا قلنا ( رافضة ) نذكره للتعريف ، لدخول أنواع مذمومة بالنص فيه ، فيبقى علما على هؤلاء الجهلة الذين عدموا الصدق والتوفيق )) اهـ .

فإذا علمت هذا بان لك أن كل هذه الألفاظ ليست في الكتاب ولا السنة فكيف جاز إطلاقها ؟؟ نعم لا مشاحة في الاصطلاح وهذا ما عناه ابن تيمية .

فإن قلت : ( الحشوية ) أطلقته المعتزلة أولا .
فالجواب من وجوه :

أولا : كلمة ( الرافضة ) أول من أطلقها الزيدية أيضا وهم يرون الخروج أولا ، ثم هم على رأي واصل بن عطاء ثانيا ، فلو لم يجز إطلاق حشوية لأن أول من نطق بها المعتزلة وهم مبتدعة ، لما جاز إطلاق رافضة لأن أول من أطلقها الزيدية ، فالجواب على هذا هو جوابنا على ذاك .

ثانيا : القول بأن أول من أطلق حشوية هم المعتزلة ، مبناه على ما نقل من قول عمرو بن عبيد عن عبدالله بن عمر بأنه حشوي كما نقله ابن تيمية مقلدا لغيره وقد عبر في منهاج السنة2/520 بلفظ : (( وقد قيل : إن أول من تكلم بهذا اللفظ عمرو بن عبيد ... )) وقيل صيغة تمريض تفيد الضعف ، ولا يروى عن عمرو بن عبيد بإسناد صحيح . !!

ثالثا : لا نسلم بأن عمرو بن عبيد أول من أطلقها لما نقل من إطلاق أهل السنة إياها في مجلس الحسن البصري ، ففي شرح المنهاج للإمام الإسنوي 1/309 :

(( فائدة : اختلف في الحشوية ، فقيل بإسكان الشين ، لأن منهم المجسمة ، والجسم محشو ، والمشهور أنه بفتحها ، نسبة إلى الحشا ، لأنهم كانوا يجلسون أمام الحسن البصري في حلقته فوجد كلامهم رديئا فقال ردوا هؤلاء إلى حشا الحلقة ، أي جانبها ، والجانب يسمى حشا ومنه الأحشاء لجوانب البطن )) اهـ .

فإن قلت : هذا نقل بلا سند ، قلنا : وذاك نقل بلا سند ، لكن هذا مشهور بصيغة الجزم ، وذاك غير مشهور بصيغة التمريض ، فأنت بين ثلاثة أمور ، إما الجمع بينهما ، أو الترجيح ، أو إسقاطهما والتوقف ، أما الجمع فنقول عمرو بن عبيد كان أحد المعتزلين لحلقة الحسن البصري وأحد من لقبهم الناس من أهل السنة بالحشوية لرداءة كلامهم ، فقال عمرو بن عبيد عن ابن عمر بأنه حشوي ، يقصد إن كان ما نقول في القدر ونحوه حشو فعبدالله بن عمر حشوي ، وهذا لسوء فهمه وضعف عقله ، فيكون المعتزلة قابلوا بها أهل السنة بعد أن أطلقها عليهم أهل السنة ، كما فعل القدرية لما سماهم أهل السنة بذلك فقالوا لأهل السنة بل أنتم القدرية لأنكم تقولون بالقدر .
وأما الترجيح وهو بالقرائن أو بالشواهد ، فليس عندك ما يرجح قولك على قولنا ، فلا يكون قولك أولى من قولنا ، ونحن عندنا لأنا مثبتون لقولها من الأقدم وأنتم نافون ، والمثبت مقدم على النافي ، ولأن قولنا هو المشهور كما قال الإسنوي ، وقولكم غير مشهور ، ولأن أهل السنة أطلقوه على المبتدعة وهذا كله مرجح لقولنا دون قولكم .
وأما التوقف في النقلين بإسقاطهما ، ثم النظر في غيرهما ، فقد وجدنا نحن من أطلقها من أهل السنة من أئمة أهل الحديث ، فقد روى الحاكم في ( علوم الحديث ) ص137 في باب ( معرفة مذاهب المحدثين ) وقد ذكر الجـهـمـيـة والقدرية والشيعة والإرجاء .. ثم قال :
أخبرني أبو علي الحافظ قال أخبرني علي بن مسلم الإصبهاني قال حدثنا عقيل بن يحيى الإصبهاني قال سمعت أبا داود يقول : (( كان جرير بن حازم إذا قدم قال شعبة : قد جاءكم هذا الحشوي )) اهـ .

وهذا إسناد صحيح متصل ورجاله كلهم ثقات ، وقد روى هذا عبدالله بن أحمد في العلل والعقيلي في الضعفاء في ترجمة جرير ، وسنده كالشمس .
فهذا شعبة إمام من أئمة أهل السنة أطلق هذا على جرير بن حازم .

ثانيا :
إذا تقرر هذا فالنظر فيمن تطلق عليه هذه الكلمة ، فقد تطلق بحق كما يطلقها أهل السنة على بعض جهلة أهل الحديث ، وقد تطلق بباطل كما يطلقها المعتزلة على جميع أهل السنة لا سيما الأشاعرة لفرط العداوة بينهم وبين المعتزلة ، يقول ابن تيمية في المجموع 4/ 23 :

(( فالذي يعيب بعض أهل الحديث وأهل الجماعة بحشو القول إنما يعيبهم بقلة المعرفة أو بقلة الفهم ، أما الأول فبأن يحتجوا بأحاديث ضعيفة أو موضوعة .. وأما الثاني فبأن لا يفهموا معنى الأحاديث الصحيحة ، بل قد يقولون القولين المتناقضين ... ولا ريب أن هذا موجود في بعضهم ... ثم إنهم بهذا المنقول الضعيف والمعقول السخيف قد يكفرون ويضللون ويبدعون أقواما من أعيان الأمة ويجهلونم ، ففي بعضهم من التفريط في الحق والتعدي على الخلق ما قد يكون بعضه خطأ مغفورا ، وقد يكون منكرا من القول وزورا ، وقد يكون من البدع والضلالات التي توجب غليظ العقوبات ، فهذا لا ينكره إلا جاهل أو ظالم ، وقد رأيت من هذا العجائب ... )) اهـ كلام ابن تيمية .

فإذا تقرر هذا علمت أن إطلاق هذا اللقب على من يستحقه لا غضاضة فيه كما لا غضاضة في إطلاق لفظ الرافضة على من طعن في الصحب الكرام ..وقد جرى على هذا أئمة الزمان في كل آن..

قال ابن قتيبة في كتاب ( الاختلاف في اللفظ ) ط1/العلمية ص40 : (( ولمّا رأى قوم من الناس إفراط هؤلاء [ يعني الجهمية ] في النفي ، عارضوهم في التمثيل ، فقالوا بالتشبيه المحض ! ، والأقطار ! والحدود ! ، وحملوا الألفاظ الجائية في الحديث كما ظاهرها !! ، وقالوا بالكيفية فيها ، وحملوا من مستشنع الحديث : ( عَرَق الخيل ) ! ، و( حديث عرفات ) ! ، وأشباه هذا من الموضوع ..)) اهـ ، وانظر ( مع ابن قتيبة في العقيدة الإسلامية ) ط الشركة العالمية ص122 .

وقد لقي الإمام القاضي أبو بكر بن العربي المالكي جماعة من الحشوية في رحلته فقال عنهم في ( العواصم من القواصم ) ص210 :

(( وكان رأس هذه الطائفة بالشام أبو الفرج الحنبلي بدمشق ، وابن الرميلي المحدث ببيت المقدس ، والقطرواني بنواحي نابلس ، والفاخوري بديار مصر ، ولحقت منهم ببغداد أبا الحسين بن أبي يعلى الفراء ، وكل منهم ذو أتباع من العوام ، جمعا غفيرا ، عصبة عصية عن الحق ، وعصبية على الخلق ، ولو كانت لهم أفهام ، ورزقوا معرفة بدين الإسلام ، لكان لهم من أنفسهم وازع ، لظهور التهافت على مقالاتهم ، وعموم البطلان لكلماتهم ، ولكن الفدامة استولت عليهم ، فليس لهم قلوب يعقلون بها ، ولا أعين يبصرون بها ، ولا آذان يسمعون بها ، أولئك كالأنعام بل هم أضل .. )) اهـ .

ويقول إمام أهل الحديث سيد الحفاظ الإمام الكبير أبو القاسم بن عساكر في ( تبيين كذب المفتري ) ص369 عن الأهوازي وكان من كبار أهل الحشو ما صورته :

(( فأغص الله الأهوازي بريقه وفض فاه ، فإنه كان في اعتقاده سالميا مشبها مجشما حشويا ، ومن وقف على كتابه الذي سماه كتاب ( البيان في شرح عقود أهل الإيمان ) الذي صنفه في أحاديث الصفات ، واطلع على ما فيه من الآفات ، ورأى ما فيه من الأحاديث الموضوعة ، والروايات المستنكرة المدفوعة ، والأخبار الواهية الضعيفة ، والمعاني المتنافية السخيفة ، كحديث ركوب الجمل !! وعرق الخيل !! قضى عليه في اعتقاده بالويل ، وبعض هذا الكتاب موجود بدمشق بخط يده ، فمن أراد الوقوف عليه فليقف ليتحقق سوء معتقده .. )) اهـ كلام الحافظ .

وهذا الإمام الهمام ابن الجوزي رحمه الله يرد عليهم ويرميهم بالتشبيه والتجسيم فيقول في كتابه ( دفع شُبَهِ التشبيه .. ) ط الكليات الأزهرية ص8 ردًّا على المشبهة :

(( وقد أخذوا بالظاهر في الأسماء والصفات .. ولم يلتفتوا إلى النصوص الصارفة عن الظواهر إلى المعاني الواجبة لله تعالى ، ولا إلى إلغاء ما توجبه الظواهر من سمات الحَدَث ، ولم يَقْنَعُوا بأن قالوا : ( صفة فعل ) حتى قالوا : ( صفة ذات ) ، ثم لما أثبتوا أنها صفات ، قالوا : ( لا نحملها على توجيه اللغة ، مثل ( يد ) على معنى نعمة وقدرة ، ولا ( مجيء وإتيان ) على معنى بِرٍّ ولطف ، ولا ( ساق ) على شدة ) ، بل قالوا : ( نحملها على ظواهرها المتعارفة ) !! ، والظاهر هو المعهود من نعوت الآدميين .. ثم يتحرجون من التشبيه ، ويَأْنَفُون من إضافته إليهم ، ويقولون : ( نحن أهل السنة ) !! ، وكلامهم صريح في التشبيه ، وقد تبعهم خلق من العوام ، وقد نصحت التابع والمتبوع ، فقلت لهم : يا أصحابنا ، أنتم أصحاب نقل واتباع ، وإمامكم الأكبر أحمد بن حنبل رحمه الله يقول وهو تحت السياط : ( كيف أقول ما لم يُقَل ؟ ) ، فإياكم أن تبتدعوا في مذهبه ما ليس منه ، ثم قلتم في الأحاديث : ( تُحْمَل على ظاهرها ) !! ، وظاهر القدم الجارحة ، فإنه لما قيل في عيسى عليه الصلاة والسلام : ( روح الله ) ، اعتقدت النصارى لعنهم الله تعالى أن لله سبحانه وتعالى صفةً هي روح وَلَجَت في مريم !! ، ومن قال : ( استوى بذاته المقدسة ) فقد أجراه سبحانه مجرى الحِسِّيَّات !! ، وينبغي أن لا يُهْمَل ما ثبت به الأصل ، وهو العقل ، فإنا به عرفنا الله تعالى ، وحكمنا له بالقِدَم ، فلو أنكم قلتم : ( نقرأ الأحاديث ونسكت ) ، لما أنكر أحد عليكم ، وإنما حَمْلُكُم إياها على الظاهر قبيح )) اهـ كلام ابن الجوزي ، وكان سيفا مسلولا على أهل البدع رحمه الله تعالى .


ثم تصدى لهم الإمام سلطان العلماء عز الدين بن عبدالسلام فقال في ملحة الاعتقاد :

(( والحشويّة المشبهِة الذين يشبِّهون الله بخلقه ضربان أحدهما لا يتحاشى من إظهار الحشو (ويَحسبَونَ أنَّهم على شيءٍ ألا إنهم همُ الكاذِبون) والآخَرُ يتستّر بمذهب السلف لسُحتٍ يأكله أو حطامٍ يأخذه:
( أظهروا للناسِ نُسكا % وعلى المنقوشِ دارُوا )
(يُريدونَ أنْ يأمَنوكُم ويَأمَنوا قَومَهُم) ومذهب السلف إنما هو التوحيد والتنزيه دون التجسيم والتشبيه .. )) اهـ من ملحة الاعتقاد .

وتكلم عنهم الإمام المجتهد شيخ الإسلام بدر الدين بن جَمَاعة الكِناني الشافعي في كتابه ( إيضاح الدليل ) ط1/دار السلام ص93 فقال :
(( ومن انتحل قول السلف ، وقال بتشبيه ، أو تكييف ، أو حَمْلِ اللفظ على ظاهره مما يتعالى الله عنه من صفات المحدثين ، فهو كاذب في انتحاله ، بريء من قول السلف واعتداله .. )) اهـ .



وقد تكلم عنهم الإمام تاج الدين السبكي مستعملا لفظ المجسمة بكلام غاية في المتانة والدقة وكأنه يلاحظ حال الحشوية اليوم في طعنهم بأهل السنة فقال في طبقاته ما نصه 1/192 :

(( .. وفي المبتدعة لا سيما المجسمة زيادة لا توجد في غيرهم ، وهو أنهم يرون الكذب لنصرة مذهبهم ، والشهادة على من يخالفهم في العقيدة بما يسوءه في نفسه وماله بالكذب تأييدا لاعتقادهم ، ويزداد حنقهم وتقربهم إلى الله بالكذب عليه بمقدار زيادته في النيل منهم ، فهؤلاء لا يحل لمسلم أن يعتبر كلامهم ... وقد تزايد الحال بالخطابية وهم المجسمة في زماننا هذا ، فصاروا يرون الكذب على مخالفيهم في العقيدة لا سيما القائم عليهم ، بكل ما يسوءه في نفسه وماله .

وبلغني أن كبيرهم استفتي في شافعي : أيشهد عليه بالكذب ؟؟
فقال : ألست تعتقد أن دمه حلال ؟؟ قال : نعم ، قال : فما دون ذلك دون دمه فاشهد وادفع فساده عن المسلمين !!!
فهذه عقيدتهم ، ويرون أنهم المسلمون وأنهم أهل السنة ، ولو عُدوا عددا لما بلغ علماؤهم ولا عالم فيهم على الحقيقة مبلغا يعتبر ، ويكفرون غالب علماء الأمة ثم يعتزون إلى الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه !!! وهو منهم بريء ، ولكنه كما قال بعض العارفين ، ورأيته بخط تقي الدين بن الصلاح : إمامان ابتلاهما الله بأصحابهما ، وهما بريئان منهم : أحمد بن حنبل ابتلي بالمجسمة ، وجعفر الصادق ابتلي بالرافضة .... وقد وصل حال بعض المجسمة في زماننا إلى أن كتب ( شرح صحيح مسلم ) للشيخ محي الدين النووي ، وحذف من كلام النووي ما تكلم به على أحاديث الصفات ، فإن النووي أشعري العقيدة ، فلم تحمل قوى هذا الكاتب أن يكتب الكتاب على الوضع الذي صنفه مصنفه ، وهذا عندي من كبائر الذنوب ، فإنه تحريف للشريعة ، وفتح باب لا يؤمن معه بكتب الناس وما في أيديهم من المصنفات ، فقبح الله فاعله وأخزاه ، وقد كان في غنية عن كتابة هذا الشرح ، وكان الشرح في غنية عنه .. )) اهـ . كلام الإمام السبكي مختصرا .

فانظر كيف وصفهم قبل 700 سنة وكأنه يرى حال مجسمة اليوم رحمه الله تعالى ، وهكذا كلما ظهروا ونشروا التشبيه والتجسيم قام عليهم الأئمة والعلماء فأجحروهم وبينوا لناس أمرهم وكشفوا عن حقيقة عقائدهم وسمهوهم باسمهم الحقيقي وهو المجسمة والحشوية المشبهة ، هذا وكما رد عليهم الأئمة في سالف الزمان وفي كل آن كما قدمنا فكذلك سار العلماء القريبون من عصرنا وعلى رؤوسهم علماء الزهر الشريف ، وهذه إحدى فتاوى علماء الأزهر الشريف تفضح عقائد الحشوية المشبهة وتبين أساليبهم وادعائهم أنهم سلفية !! وهذه كانت دعواهم قديما كما قال الإمام سلطان العلماء عز الدين بن عبدالسلام ، فإليكم هذه الفتيا :

قال الإمام العلامة المحدث المجدد أبو محمد محمود بن محمد بن أحمد بن خطاب السبكي الأزهري مؤسس الجمعية الشرعية بمصر وصاحب ( المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود ) المتوفى سنة 1352هـ رحمه الله تعالى قال في كتابه [ إتحاف الكائنات ببيان مذهب السلف والخلف في المتشابهات .. ] ص2 :

الحمد لله رب العالمين ، المنـزه عن صفات المخلوقين ، كالجهة والجسمية والمكان والفوقية ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، الذي جاء بمحو الشرك والإلحاد وأمرنا بتنزيه الله تعالى عن صفات العباد ، والمنـزل عليه ( قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ) وقوله : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين .

( أما بعد ) فيقول : محمود بن محمد بن أحمد خطاب السبكي : قد سألني بعض الراغـبـيـن في معرفة عقائد الدين ، والوقوف على مذهب السلف والخلف في المتشابه من الآيات والأحاديث بما نصه :

( نص سؤال السائل ) :


ما قول السادة العلماء حفظهم الله تعالى فيمن يعتقد أن الله عز وجل له جهة !! وأنه جالس على العرش في مكان مخصوص !! ويقول : ذلك هو عقيدة السلف !! ويحمل الناس على أن يعتقدوا هذا الاعتقاد ويقول لهم من لم يعتقد ذلك يكون كافرا !! مستدلا بقوله تعالى : ( الرحمن على العرش استوى ) وقوله عز وجل : ( ءأمنتم من في السماء ) أهذا الاعتقاد صحيح أم باطل ؟؟؟ وعلى كونه باطلا أيكفر ذلك القائل باعتقاده المذكور ويبطل كل عمله من صلاة وصيام وغير ذلك من الأعمال الدينية وتبين منه زوجه ؟؟؟ وإن مات على هذه الحال قبل أن يتوب لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ؟؟؟ وهل مَنْ صَدّقَه في ذلك الاعتقاد يكون كافرا مثله ؟؟ وما قولكم فيما يقوله بعض الناس من أن القول بنفي الجهات الست عن الله تعالى باطل لأنه يلزم عليه نفي وجود الله تعالى ؟؟؟ أفيدونا مأجورين مع بيان مذهب السلف والخلف في هاتين الآيتين ونحوهما من الآيات المتشابهات كـ( إليه يصعد الكلم الطيب ) وأحاديث الصفات كحديث ( ينـزل ربنا إلى السماء الدنيا ) وحديث البجارية بيانا شافيا مع ذكر أقوال علماء التفسير والحديث والفقه والتوحيد مع الإيضاح الكامل لتنقطع ألسنة المجازفين الذين يشبهون الله تعالى بخلقه ويعتقدون أن ما ذهب إليه علماء الخلف من التأويل كفر زاعمين أنه مذهب الجـهـمـيـة الكفرة ، وأشاعوا ذلك بين العوام !! جزاكم الله تعالى عن الدين وأهله أحسن الجزاء .

( نص جواب الإمام أبي محمد محمود خطاب السبكي رحمه الله ) :

فأجبت بعون الله تعالى فقلت :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الهادي إلى الصواب ، والصلاة والسلام على من أوتي الحكمة وفصل الخطاب ، وعلى آله وأصحابه الذين هداهم الله ورزقهم التوفيق والسداد ، أما بعد ،
فالحكم أن هذا الاعتقاد باطل ومعتقده كافر بإجماع من يعتد به من علماء المسلمين ، والدليل العقلي على ذلك : قدم الله تعالى ومخالفته للحوادث ، والنقلي قال تعالى : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) فكل من اعتقد أنه تعالى حل في مكان أو اتصل به أو بشيء من الحوادث كالعرش أوالكرسي أو السماء أو الأرض أو غير ذلك فهو كافر قطعا ، ويبطل جميع عمله من صلاة وصيام وحج وغير ذلك ، وتبين منه زوجه وعليه أن يتوب فورا ، وإذا مات على هذا الاعتقاد ـ والعياذ بالله تعالى ـ لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين ، ومثله في ذلك كله من صدقه في اعتقاده أعاذنا الله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، وأما حمله الناس على أن يعتقدوا هذا الاعتقاد المكفر وقوله لهم من لم يعتقد ذلك يكون كافرا !! فهو كفر وبهتان عظيم ، واستدلاله على زعمه الباطل بهاتين الآيتين ونحوهما أن الله عز وجل يحل في عرشه أو يجلس عليه أو يحل في سماء أو نحو ذلك مما تزعمه تلك الشرذمة ، مع أن كلام الله غير مخلوق وهو من صفات الله تعالى القديمة الموجودة قبل وجود العرش والسماوات ، فالله تعالى موصوف بأنه استوى على العرش قبل وجود العرش ، وهل كان جالسا ـ على زعمهم ـ على العرش المعدوم قبل وجوده ؟؟!! وهل جل جلاله في السماء قبل خلق السماء ؟؟!! هذا مما لا يتوهمه عاقل ، وهل العقل يصدق بحلول القديم في شيء من الحوادث ؟؟!! فإنا لله وإنا إليه راجعون ، وعلى الجملة فهذا القائل المجازف وأمثاله قد ادعوا ما لا يقبل الثبوت لا عقلا ولا نقلا ، وقد كفروا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، والطامة الكبرى التي نـزلت بهؤلاء دعواهم أنهم ( سلفيون ) !!!!! ، وهم عن سبيل الحق زائغون ، وعلى خيار المسلمين يعيبون ، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
وأما مذهب السلف والخلف بالنسبة للآيات والأحاديث المتشابهة فقد اتفق الكل على أن الله تعالى منـزه عن صفات الحوادث ، فليس له عز وجل مكان في العرش ولا في السماء ولا في غيرهما ، ولا يتصف بالحلول في شيء من الحوادث ، ولا بالاتصال بشيء منها ، ولا بالتحول والانتقال ونحوهما من صفات الحوادث ، بل هو سبحانه وتعالى على ما كان عليه قبل خلق العرش والكرسي والسماوات وغيرها من الحوادث ، ( قال الحافظ في الفتح ) :
(( اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاءت بها الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في صفة الرب من غير تشبيه ولا تفسير )) اهـ .
وإنما اختلفوا في بيان المعنى المراد من هذه الآيات والأحاديث ، فالسلف رضي الله عنهم يؤمنون بها كما وردت معتقدين أنها مصروفة عن ظاهرها لقوله تعالى : ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) ويفوضون علم المراد منها إلى الله تعالى لقوله : ( وما يعلم تأويله إلا الله ) فيقولون في آية ( الرحمن على العرش استوى ) استوى استواء يليق به لا يعلمه إلا هو عز وجل ، وفي آية ( ءأمنتم من في السماء ) نؤمن بها على المعنى الذي أراده سبحانه وتعالى مع كمال التنـزيه عن صفات الحوادث والحلول ويقولون في آية ( يد الله فوق أيديهم ) له يد لا كأيدينا ولا يعلمها إلا هو تعالى ، وهكذا في سائر الآيات المتشابهة ، قال الإمام الجليل السلفي ابن كثير في الجزء الثالث من تفسيره صفحة 488 ما نصه :
(( وأما قوله تعالى : ( ثم استوى على العرش ) فللناس في هذا المقام مقالات كثيرة جدا ليس هذا موضع بسطها ، وإنما نسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح مالك والأوزاعي والثوري والليث بن سعد والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحق بن راهويه وغيرهم من أئمة المسلمين قديما وحديثا وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل ، والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفي عن الله تعالى ، فإن الله لا يشبهه شيء من خلقه وليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، بل الأمر كما قال الأئمة منهم نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري قال : من شبه الله بخلقه كفر ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه ، فمن أثبت لله تعالى ما وردت به الآيات الصريحة والأخبار الصحيحة على الوجه الذي يليق بجلال الله تعالى ونفى عن الله النقائص فقد سلك سبيل الهدى )) اهـ .

ونحوه في سائر تفاسير الأئمة المحققين ، ويقولون في حديث ( ينـزول ربنا إلى سماء الدنيا ) ينـزل نزولا يليق به لا يعلمه إلا هو تعالى ، وأما حديث الجارية وهو ما أخرجه مسلم وأبو داود في باب نسخ الكلام في الصلاة من طريق معاوية بن الحكم ، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للجارية : ( أين الله ؟ ) قالت : ( في السماء ) قال : ( من أنا ؟ ) قالت : ( أنت رسول الله ) قال أعتقها فإنها مؤمنة ، فيقولون فيه ما قالوه في آية ( ءأمنتم من في السماء ) وهكذا سائر أحاديث الصفات المتشابهة ، واستدلوا على ذلك بقول الله عز وجل ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ، وما يعلم تأويله إلا الله ) قالوا الوقف هنا تام ، وأما الراسخون في العلم إلخ فكلام مستأنف لبيان أن أكابر ذوي العلم مصدقون بثبوت المتشابه في القرآن .
وأما الخلف رحمهم الله تعالى فيقولون في هذه الآيات والأحاديث هي معروفة المعنى ، فمعنى ( الرحمن على العرش استوى ) استولى بالقهر والتصرف ، ومعنى ( ءأمنتم من في السماء ) من في السماء عذابه أو سلطانه ومصدر أمره ، أو هو كناية عن تعظيم الله تعالى بوصفه بالعلو والعظمة ، وتنـزيهه عن السفل والتحت لا أنه سبحانه وتعالى حال فيها !! لأن الحلول من صفات الأجسام وأمارات الحدوث والله منـزه عن ذلك ، ومعنى ( ينـزل ربنا إلى سماء الدنيا ) ينـزل رسوله أو رحمته ، وأما إقرار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الجارية على إشارتها نحو السماء فاكتفاء منها بما يدل على عدم شركها لتعتق ، لأنه بإشارتها إلى السماء علم أنها ليست ممن يعبد الأصنام التي في الأرض ، وهكذا في سائر الآيات والأحاديث بناء منهم على كون الوقف في الآية الشريفة على قوله تعالى ( والراسخون في العلم ) مستدلين على ذلك بكون القرآن عربيا ، ولغة العرب ناطقة بتلك المعاني ، والفضل الزائد للسلف .
فمن نسب إلى علماء السلف أو الخلف شيئا خلاف ذلك فهو ضال مضل ، ومن قال إن مذهب علماء الخلف هو مذهب الجـهـمـيـة فهو مفتر كذاب ، فإن الة أتباع جـهـم بن صفوان الذي قال بالإجبار والاضطرار إلى الأعمال ، وأنكر الاستطاعات كلها ، وزعم أن الجنة والنار تبيدان وتفنيان ، وزعم أن الإيمان هو المعرفة بالله فقط ، وأن الكفر هو الجهل به فقط ، وقال لا فعل ولا عمل لأحد غير الله تعالى ، وإنما تنسب الأعمال إلى المخلوقين على المجاز ، كما يقال زالت الشمس ودارت الرحى من غير أن يكونا فاعلين أو مستطيعين لما وصفتا به ، وزعم أيضا أن علم الله تعالى حادث ، وامتنع من وصف الله تعالى بأنه شيء حي أوعالم أو مريد ، وقال لا أصفه بوصف يجوز إطلاقه على غيره كشيء موجود وحي وعالم ومريد ونحو ذلك ، ووصفه بأنه قادر وموجد وفاعل وخالق ومحيي ومميت ، لأن هذه الأوصاف مختصة به وحده ، وقال بحدوث كلام الله تعالى كما قالته القدرية ، ولم يسم الله تعالى متكلما به ، وأكفره أصحابنا في جميع ضلالاته وأكفرته القدرية في قوله بأن الله تعالى خالق أفعال العباد ، فاتفق أصناف الأمة على تكفيره انتهى من ( الفرق بين الفرق ) للإمام أبي منصور عبدالقاهر بن طاهر البغدادي صفحة تسع وتسعين ومائة ، ومنه تعلم أن علماء الخلف برآء من هذا المذهب ومن أهله .
وأما ما قيل من أنه يلزم من نفي الجهات الست عن الله نفي وجوده !! فهو قول باطل بالبداهة لما هو معلوم من أن الله عز وجل كان موجودا قبل وجود الجهات الست المذكورة ، وهي فوق وتحت وأمام وخلف ويمين وشمال ، بل كان موجودا قبل وجود العالم كله بإجماع السابقين واللاحقين ، فكيف يتوهم من عنده أدنى شائبة عقل أنه يلزم من نفي تلك الجهات عنه سبحانه وتعالى نفي وجوده جل وعلا ؟؟!! وكيف يتصور أن الله عز وجل القديم يتوقف وجوده على وجود بعض الحوادث أو كل الحوادث التي خلقها ؟؟!! سبحانك هذا بهتان عظيم ، كيف وقد قال جمع من السلف والخلف إن من اعتقد أن الله في جهة فهو كافر كما صرح به العراقي ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأبو الحسن الأشعري والباقلاني ، ذكره العلامة ملا علي قاري في ( شرح المشكاة ) من الجزء الثاني صفحة 137 ، قال الله تعالى : ( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) وقال تعالى : ( ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ) نسأل الله تعالى أن يهدينا جميعا إلى الطريق المستقيم ويحول بيننا وبين نزعات الشيطان الرجيم ، والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى من كان بهديه من العاملين .
هذا وقد عرضت هذه الإجابة على جمع من أفاضل علماء الأزهر فأقروها وكتبوا عليها أسماءهم وهم أصحاب الفضيلة :
الشيخ محمد النجدي شيخ السادة الشافعية ، والشيخ محمد سبيع الذهبي شيخ السادة الحنابلة ، والشيخ محمد العزبي رزق المدرس بالقسم العالي ، والشيخ عبدالحميد عمار المدرس بالقسم العالي ، والشيخ علي النحراوي المدرس بالقسم العالي ، والشيخ دسوقي عبدالله العربي من هيئة كبار العلماء ، والشيخ علي محفوظ المدرس بقسم التخصص بالأزهر ، والشيخ إبراهيم عيارة الدلجموني المدرس بقسم التخصص بالأزهر ، والشيخ محمد عليان من كبار علماء الأزهر ، والشيخ أحمد مكي المدرس بقسم التخصص بالأزهر ، والشيخ محمد حسين حمدان .

انتهت الفتوى .

بويحياوي
22/03/2005, 04:16 AM
لمن لم يعلم .. الوثيقة من موقع الرازي و قد حققتها بمعاونة أحد طلاب العلم في المغرب و لله الحمد.

Omani_Moon
22/03/2005, 06:26 AM
شكرا اخي العزيز و جزاك الله خير:)

الهـاوي
23/03/2005, 02:08 PM
فمعنى ( الرحمن على العرش استوى ) استولى بالقهر والتصرف



===================
أقول:
===================


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



عندي موضوع بإسم :

" العرش -- ما معناه في القرآن الكريم؟؟؟؟ "

هنا :

http://om.s-oman.net/showthread.php?t=133045

الرجاء الدخول إليه و شرح لي هذه المعنى

/////////////////////////////////////////////////

LiveHeart
23/03/2005, 04:17 PM
شكرا اخي الهاوي

الوصلة التي ذكرتها أكبر من مستواه .

بويحياوي
23/03/2005, 05:54 PM
لايف هارت نشكرك .. لكن جاءتنا شكوى من الأرجنتين بشأن رائحة كريهة منبعثة من الرد رقم 5

أنصحك أن لا تأكل البيض و تنام بدون أن تزور بيت الراحة.

LiveHeart
23/03/2005, 06:15 PM
لا ادري لما تكثر من هذا الكلام الهابط ..أعتقد ان البيئة التي عشت فيها وتعيشها قد أثرت على سلوكك وألفاظك .

[العارض]
24/03/2005, 03:55 AM
المكرم اليحياوي شكرا على الموضع .

بعيدا عن شوشرة بعض من أغيلمة الوهابية . الغريب والمثير للشفقة والضحك وهذا مايلاحظ هنا يرددون كلمة ومصطلح ( أهل السنة ؟؟؟!!!! ) , أنهم يحاولون اما تقية وهو الغالب وللتنوير لمن يجهل من بعض الإخوة القراء .

الإخوة القراء المعروف عقدية ومنهج أن الوهابية والتي تقدس وتعبد أقوال و ذات ابن عبد الوهاب وسلفه كالحراني ابن تيمية .... من دون الله ( الفرخة الناجية وحدها ) , لا تقصد بعبارة أهل السنة والجماعة إلا من يكون على عقيدة ومنهج التكفيري للمسلمين ابن عبد الوهاب ومريديه.

عند الوهابية الحقيقية ووفق ماجاء به ابن عبد الوهاب , أهل السنة في مشارق الأرض ومغاربها هم كفار ومعطلة ومشركون , وعلى الأقل عند الوهابية تقية(( بعضهم أي أهل السنة هم ضالون )) , وهذا عند بعض من تراجع ونقد حقيقة الوهابية من بعض الرموز الوهابية المعاصرة خصوصا بعد مااستجد من أحداث لا تخفى ؟ , وعلى كل حال هولاء الوهابية خرجوا عن بعض صريح عقيدة ومنهج الوهابية الحقيقية التكفيرية للمسلمين و التي أخترعها ابن عبد الوهاب وسلفه ( و تسميهم الوهابية الحقيقية بالخوارج الجهاديه من يجاهد مع اهل الكفر المعطلةالجهمية والبدع والصوفية و تسميهم ايضا با لمميعين مع أهل الشرك والبدع والزيغ وتلقبهم : السرورية والحزبية .... الخ من ارتضوا بالأخذ من والإختلاط والحوار مع أهل السنة الجهمية والمعطلة ( الأشاعرة الشوافع والمالكية والماتريديةالأحناف ) بل والمشركين وفق عقيدة التكفيري للمسلمين ابن عبد الوهاب ............ ) .





هنا توضيح أخر لنفس كاتب الموضوع , يلخص موقف الوهابية التكفيرية والمضللة لأهل السنة وعلمائهم سلفا وخلفا وحتى لا يغتر كل مسلم لا يعلم حقيقة تكفير الوهابية للمسلمين .


وموقفنا نحن جمهور الأمة :
أهل السنة والجماعة في مشارق الأرض ومغاربها الأشاعرة والماتريدية , المالكية والشافعية والأحناف وفضلاء الحنابلة ويوجد منهم الكثير , وإخوتنا الصوفية وعلما أن الصوفية ليس لها علاقة بالعقائد والمذهب وإنما ( لاكما يصورها ويعممها ويشوهها مرتزقة الوهابية ) هي سلوك وتزكية وأخلاق ومنهج فما كانت وفق الكتب والسنة فمرحبا وخلاف ذلك فهي الضلال والخزعبلات كضلال وخزعبلات الصوفية الحلولية سلف وأئمة مؤسسي عقيدة الوهابية كالصوفية االمجسمة الخرافية : البربهاري وابن بطة والسجزي والأجري وابي يعلى و جمهور صوفية الحنابلة المجسمة والعثلي والطرقي والأهوازي .............. والصوفية المجسمة ابن عبد الهادي وابن القيم الجوزية والجيلي ...........الخ .

________________


الإخوة القراء , رحم الله علمائنا في الأحساء ونجد المالكية والحنابلة من كفرهم بل اغتال بعضهم واضطر البعض للهجرة : المخبول الضحل التكفيري ( بتاع على نمط الأن سنة كتيبات الوهابية التي تهدى ولا تباع والدنيا حظوظ ونداولها بين الناس والحسابه بتحسب ) من خدمته السياسة وكم استعملها واستفاد منها هو واحفاده ومريديه وهيهات أن بعض من نجاحهم ومرتزقيهم يدل على صفاء معتقدهم , المسلم بالفطرة يتبين له خرافية عقائدهم سلفا وخلفا التكفيرية خصوصا في تجسيم الخالق وعبادة وتقديس أحبارهم ورهبانهم الوهابية من دون الله خصوصا ذات وأقوال ابن تيمية و ابن عبد الوهاب ونسله ..... الخ . وكم كان هناك من الكذب والتزوير ((( كل نجد كانت عند الوهابية على بكرت ابيها كفر و شرك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ بل الصحيح عند ابن عبد الوهاب و وعقيدة أتباعه الوهابية, أن كل الأمة الإسلامية هم كفار ومشركون ..... الخ ))) . وسلملي على المؤرخ ابن غنام وابن بشر والدرر السنية .. رغم أنف التخفيف والتستر والدعاية الوهابية الأن .
_______________


اعلم أخي المسلم , كل وهابي حقيقي هنا ( سواء كان اصليا أو من جنسية اخرى مفرغ هنا بتاع ...مصاري كا فهمية عرعور خانم أو دمشقية ..... الخ ) عندما يقول سني أو أهل السنة فإنه يقصد فقط من هو على ملة الوهابية . وإن قال غير ذلك اما تقية أو مداراة وربما جهلا فهو : خارج و بريء من عقيدة وتوحيد القطب ابن عبد الوهاب وابن باز وابن عثيمين ........ الخ ومن صريح عقيدة ابن تيمية وابن القيم ( ينعتوا أهل السنة والجماعة بمخانيث الجهمية ) . .................
________________

بروتوكلات حكماء الوهابية المجسمة :


الإخوة الكرام أهل السنة والجماعة :

أقول لكم كلمة فافهموها ، إن هؤلاء الوهابية المجسمة قد تغلغلوا بين أهل السنة لظروف كثيرة في بلاد الخليج العربي خاصة، بينما هم معزولون في غيرها بشكل كبير، ومما يستغرب إلى درجة كبيرة جدا أن أسلوب المجسمة في بلاد الخليج غاية في الخبث والدهاء، فهم في دروسهم وكتبهم يذكرون أئمة السادة الأشاعرة وينقلون عنهم فيقولون قال الإمام النووي وقال القاضي عياض وقال الإمام ابن العربي وقال العلامة عبدالقاهر البغدادي حتى ابن باز ينقل في كتبه عن الإمام الفخر الرازي بل وينزل نزولا شديدا إلى طبقة محمد فريد وجدي ومحمد الحامد الحموي وأضرابهم ناعتا كل واحد بالشيخ العلامة، وأنا رأيت قاضيا من قضاة المجسمة يتحدث عن الإمام النووي بتبجيل وتعظيم ثم يشير إلى بإصبعه إلى السماء ويقول بأن الله هناك هناك على العرش على كرسيه في جهة العلو .. إلخ

إذن فهؤلاء وبسبب ذكرهم كثير من الأئمة بخير ـ حيلة وتعمية ـ يغتر بهم الناس ويتصورون أنهم على خير وأن الأئمة الذين يرجعون إليهم في عقيدتهم هم كثيرون ومنهم هؤلاء المتقدمون وهم غير محصورين في ابن تيمية وابن قيم ونفر قليل، بينما تجدهم يشتدون في الطعن على الأشاعرة ويصرحون بإخراجهم من أهل السنة ويتحاشون التفصيل، وإذا أحرجوا بسؤال عن إمام قالوا المسألة فيها تفصيل وأن هؤلاء ليسوا أشاعرة بل حصلت لهم أخطاء فقط !!!

درس ابن باز كتاب بلوغ المرام للحافظ ابن حجر في جامع كبير فقام مجسم صغير وقال له يا شيخ كيف تدرس هذا الكتاب وأنت تعرف أن مؤلفه أشعري ؟؟!! فرد عليه ابن باز قائلا : إذا وصلت إلى مرتبته في العلم تعال تكلم، وزجره .. وهذه تقية ، وإلا فالحقيقة خلاف ذلك .

وهكذا تنطلي الحيلة على العامي فيستنتج أمورا أن مثل النووي وعياض وابن العربي ... إلخ من أئمة التيار الوهابي القدماء لكن حصلت لهم أخطاء فقط !! وأما الأشاعرة فهم فرقة ضالة مضلة لا علاقة لأبي الحسن الأشعري ولا بالباقلاني ولا ابن فورك ولا الإسفراييني بهم .. ولا ابن العربي وولا عياض ولا النووي ولا ولا ...

انظروا إلى هذا الأنموذج الأعرج ، أقتبسه من كلام الفتان ربيع بن هادي المدخلي كبير الحشوية فقد ذكر عددا لا بأس به من العلماء في مقال واحد واتهمهم جميعا بأنهم مصابون بغبار الأشاعرة متأثرون بهم في أكبر مسائل العقيدة وهو بهذا يوهم الأطفال بأنهم ليسوا أشاعرة أو على طريقتهم!! قال :

[ وإذا تأملت كلام السجزي في قضية الاستواء تجد في كلامه ارتباكاً واضطراباً لتأثره نوعاً ما بكلام ابن كلاب والقلانسي وأبي الحسن الأشعري في إنكار الحد ونفي المماسة ]

قال ربيع أيضا :[ وكل من الإمام سعد بن علي الزنجاني والإمام أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني إمام في السنة وذاب عنها ، ولكن في هذه المسألة قد أصابهما من غبار الأشعرية من حيث لا يعلمان . ]

وقال :[ وكذلك الشيخ / محمد بن عبد العزير ابن مانع من علماء السنة والتوحيد ، لكنه في هذه المسألة لم يسلم من غبار الأشعرية ]

وقال:[ أما الداني وابن مانع فأنهما على ما عندهما من سلفية فقد وقعا في تقليد الأشاعرة من حيث يشعران أو لا يشعران ]

وقال :[ وهذا كلام الأشاعرة الذين ينكرون علو الله واستواءه على عرشه ويريدون بهذا الكلام هذا المعنى ولم يفطن له السجزي - رحمه الله-. ]

وقال :[ من ينفي الحد عن الله من مثل الخطابي ، وابن حبان وذكر طائفة من أهل الفقه والحديث ممن يسلك في الإثبات مسلك ابن كلاب والقلانسي وأبي الحسن ]

فهذه من الحيل التي باتت مكشوفة ، وهي من أعظم الأسباب التي أدت إلى اضطراب وتفكك الحركات الحشوية .

والآن أقول لكم : عليكم بتعرية هذا المنهج الخبيث وعليكم بجرهم إلى ساحة الواقع ، انقلوا لهم دائما تكفير هؤلاء الأئمة للمجسمة وانقلوا لهم تنزيه هؤلاء الأئمة لله والبراءة من الجهة والمكان والحلول والحشو ، فإنهم إما أن يخرسوا وإما أن يطعنوا فيهم بأسمائهم ، فها أنتم ترون أننا هنا نذكر ابن تيمية بالاسم بينما هم لا يجرؤون على ذكر الأشاعرة بأسمائهم إنما يقولون فقط الأشاعرة كذا والأشاعرة كذا .. ويوم أن تجرأ بعضهم فهجم على الأئمة افتضح وانكشف وزجره أصحابه ، فبدأنا نسمعهم يطعنون في الفخر الرازي ويلعنون الجويني ويسبون الأشعري ، ويرمون ابن حجر والنووي بالاصطراب والتذبذب وابن الجوزي بالتعطيل والاعتزال ويستهزؤون بالسبكي الأب والولد ويقولون ( العنز بن عبدالسلام ) هكذا ويرمون ابن فورك بالزندقة ، وإن شموا من أحد الأئمة رائحة التصوف الصحيح قلبوا إلى ذم الحلول ووحدة الوجود ليخلصوا إلى تكفيره ...

ولهذا أقول للإخوة هنا ومنهم صاحب المقال : لا يسوؤكم طعنهم في الأشاعرة وإنما اضطروهم دائما إلى التفصيل فهم لما يسبون الأشاعرة ويبدعونهم لا يدري البسيط من يكونون هؤلاء الأشاعرة ومن هم على التفصيل فإذا انكشفت الحقائق وعرف العامي أن الأشاعرة هم علماء الأمة اتضح له الأمر وصار على بينة من هؤلاء ..

قال لي عامي يوما : أرى الوهابية يذمون الأشاعرة ! فمن هم الأشاعرة ؟؟ قلت له ـ مراعاة لعقله ـ : هم علماء الأزهر الشريف ، فتعجب وقال : وماذا في هذا فهم غير متعصبين ومعتدلين وهم وهم ... الله يهدي بس هؤلاء الذين يتكلمون في العلماء . هذا تعليق العامي .

وأذكر أنني وقفت ذات يوم على قارعة الطريق مع رجل من جماعة التبليغ وقف يتذمر من معاملة الناس وبعض الشيوخ لهم وعدم السماح لهم بإقامة أعمالهم في المسجد ثم قال : أعرف لماذا يتعاملون معنا هكذا لأنهم أشاعرة !! فقلت له وماذا يعني أنهم أشاعرة ؟؟ قال : الأشاعرة فيهم شيء من الـجـهـميـة !! [ فتعجبت من ذكره لمصطلحات كبيرة عليه وعلمت أنهم لقنوه ما لا يفهم ] فقلت له : يقولون بأن الإمام النووي صاحب رياض الصالحين أشعري . فقال : وهل النووي مثل هؤلاء !! النووي رحمه الله إمام زاهد لا يسبل ثوبه ولا يحلق لحيته فتركته ومضيت .

ابن باز مثلا له كتاب سماه ( الأدلة النقلية والحسية على جريان الشمس وسكون الأرض .. ) نقل فيه نقلا هذا نصه:

(( ونقلت عن العلامة عبدالقاهر بن طاهر البغدادي أنه حكى ذلك إجماع أهل السنة في كتابه الفرق بين الفرق ))

ويقول ابن باز :

(( هذا إجماع من علماء الإسلام وعلماء أهل الكتاب كما نص على ذلك الإمام القرطبي رحمه الله في تفسيره وذكر العلامة عبدالقاهر بن طاهر البغدادي في كتابه الفرق بين الفرق فيما نقلته لك سابقا أنه إجماع أهل السنة ..))

ويقول ابن باز :

(( ونقل الفخر الرازي في تفسيره لمستقر أقوالا كثيرة .. ))

وأنا أتساءل هنا : ماذا عن حكاية هؤلاء الإجماع على كفر المجسمة وضلال الحشوية وماذا عن كون الأشاعرة هم شموس أهل السنة عند هؤلاء الذين هم من كوكبة الأئمة الأشاعرة ، وماذا لو اكتشف العامي البسيط أن هؤلاء القرطبي وعبدالقاهر بن طاهر والفخر الرازي الذين يستدل بهم ابن باز في كتابه ويحتج بنقلهم الإجماع ماذا لو اكتشف أنهم من كبار أئمة أهل السنة الأشاعرة في عصرهم ؟؟!

لا أرى حقيقة في احتداد المجسمة وخروجهم عن طورهم بتضليل الأشاعرة إلا جبنا وخوفا وخورا ، لأننا قد عرفنا أنهم كمجسمة يضللون أهل السنة وإنما ندعوهم أن يكونوا شجعانا فيبينوا لنا من هم الأشاعرة الذين تضللونهم صرحوا بأسمائهم حتى لا يغتر بهم الناس بل وحتى لا يغتر بنقل إجماعاتهم بعض طلبة العلم كابن باز

نحمد الله أن الصحابة والتابعين والسلف......... والعلماء جمهور الأمة ......... الطبري والبيهقي والخطيب البغدادي وإمام الحرمين والباقلاني والفخر الرازي ..... النووي وعياض وابن العربي المالكي وابن عساكر العز ابن عبد السلام والقرطبي وابن حجر العسقلاني .................. الأزهر , الرافدين في العراق ( ابن عبد الوهاب وأتباعه الوهابية يعتبرون أهل السنة في العراق الشافعية الأشاعرة والأحناف الماتردية معطلين ومشركين ؟ ) القرويين , الزيتونه, ديوبند طالبان افغانستان , الباكستان, الهند , الشيشان ....... الخ .

هم من أئمتنا لا من أئمة الوهابية الذين يتحسرون أنه ليس عندهم إلا اثنان أو ثلاثة بل يتطفلون كما يتطفل اللئيم على موائد تراثنا وتراث علمائنا .

_______________

وجاء دور الإمام أبي حامد الغزالي !!!
( 2 ) :

طعن وهابي من قريب في الإمام أبي حامد الغزالي!! فهل تتصورون أن مشكلة المجسمة تقف عند الإمام الغزالي فقط ؟؟؟!!

أخي القارئ الكريم:

إذا قرأت مقال الوهابي المجسم حينما ينتقد إماما مثل حجة الإسلام الغزالي فإنك ربما تتصور أن كاتب المقال عنده مشكلة مع الإمام أبي حامد الغزالي فقط، لكنك سرعان ما تكتشف أن الأمر لم يقف عند أبي حامد بل تجاوز الأمر إلى الطعن في الإمام التقي الحصني الشافعي مؤلف كفاية الأخيار، ثم لا تلبث أن ترى كاتب الموضوع يتهجم على الإمام تاج الدين السبكي مؤلف طبقات الشافعية الكبرى، وقد رأيتم أيها القراء الفضلاء من قبل كيف أطلق أحدهم ولعله كاتب المقال نفسه ـ الذي يتهمني بتعدد الألقاب كذبا ـ كيف أطلق وصف الإلحاد على كل من الإمام العز بن عبدالسلام والإمام الجويني والإمام الفخر الرازي .. !!

أيها القارئ الكريم :

لا تتصور أن الأمر يقف عند تضليل وتكفير هؤلاء الأئمة هنا فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة إن الأمر جد خطير ولا يقف عند حد هؤلاء الأئمة بل إن الوهابية المجسمة تغتاظ على سائر أئمة الأمة الكبار، ومن ذكروا هنا ما هم إلا غيض من فيض وقطرة من مطرة، وسترى أيها الأخ الكريم المتابع الحقيقة شيئا فشيئا ..

وأكرر أن مثل هذا المقال يسرني ولا يسوؤني ، فهذا المقال يكشف الوجه الحقيقي للمجسمة الوهابية ، ويعريهم تماما لتعلم أيها المغتر بهم أنك إن ملت مع حزب عبدة ابن تيمية فأنت عدو لسائر أئمة الأمة ـ الذين سبهم ابن تيمية وأطلق عليهم لقب ******** ـ فهذا المقال يكشفهم ويعريهم بحيث لو أننا أردنا منهم التصريح بهذا التضليل الواضح سلفا لما فعلوه تقية ..

أخي القارئ الكريم إن ما تريده المجسمة هو أن تكون عبدا لابن تيمية ، وحسب تعبير نقل صاحب المقال يجب أن تكون أنت وشيوخك هكذا :

[ إن شيوخك الذين سميتهم عبيد ابن تيمية أو عبيد من اخذ عنه ! ] !!!

فهكذا يريدك الوهابية المجسمة أن تكون أنت وشيوخك عبدا لابن تيمية أو عبدا لتلاميذه مهما جسموا الخالق وسبوا العلماء وضللوهم ..

وأخيرا أقول : إذا كان هؤلاء الأئمة الكبار الفضلاء الأجلاء كالجويني والغزالي والرازي وابن عبدالسلام والسبكي والتقي الحصني وغيرهم كثير ، أقول إذا كان هؤلاء بالرغم مما قدموا للأمة صاروا في نظر المجسمة ملاحدة ضلالا فما عسى أن يقول المجسمة في تراب نعل تلاميذ تلاميذ هؤلاء الفقير إلى الله ( الأزهري ) بالله عليكم ؟؟!!! .

فاعتبروا واتعظوا يا أولي الألباب لعلكم تفلحون .


____________



وجاء دور العلامة محمد زاهد بن الحسن الكوثري رحمه الله .
( 3 ):

بعد ما تقدم أحرج الحشوية فآثروا ألا يركزوا على الأئمة الكبار، فنظروا في صيدلية ربيع بن هادي المدخلي فوجدوا حيلة ، وهي أن يدعوا الأئمة لا يتعرضون لهم لعظم الحرج الذي تعرضون له بسبب نقد القدماء، فآثروا السلامة والتقية والنفاق ( الذي تخلص منه الحدادية الوقاعين في القديم والحديث ) فركزوا على المعاصرين، ولعلهم لا يجدون أمثل من العلامة الكوثري رحمه الله فنزلوا فيه ينقلون عن المخرفين والمنحرفين كأحمد الغماري وكل من هب ودب، وهنا يجب قرص آذانهم لنقول لهم مجددا تذكروا ، تذكروا ، لن يقف الأمر عند الكوثري فعقيدة الكوثري هي عقيدة أهل السنة، ومحاولتكم للطعن فيه بتخاريف ، أو تتبع سقطات لن تجديدكم، وإليكم كلمة نافعة فاحفظوها :

(( لا تحاولوا إقناع المسلمين والإخوة هنا خاصة بأن عداءكم وحقدكم الدفين إنما هو للإمام الكوثري فحسب، أو للفقير الأزهري تراب نعل العلماء، كلا ، بل عداؤكم هو لأهل السنة قاطبة، وقد خلت منكم جرائم الطعن بالإلحاد هنا قبل مدة يسيرة في أئمة كبار منهم الإمام الجويني ، الإمام أبو حاد الغزالي ، الإمام الآمدي ، الإمام العز بن عبدالسلام ، الإمام الفخر الرازي، الإمام التاج السبكي، الإمام التقي الحصني ... كل هؤلاء تم الطعن فيهم في مقالين فقط!! وابن تيمية قد أعطاكم الضوء الأخضر لمسح الجميع بالبلاط ووصفهم بـ( المخانيث ) !! وهذه كوكبة من المخانيث الذين يعنيهم ابن تيمية وتضمر المجسمة بغضهم حتى النخاع:

يقول الأستاذ القرضاوي :
( فلو قلنا : إن الأشاعرة ليسوا من أهل السنة !! لحكمنا بالضلال على الأمة كلها ، أو جلها ، ووقعنا فيما تقع فيه الفرق التي نتهمها بالانحراف !! .
ومن ذا الذي حمل لواء الدفاع عن السنة ومقاومة خصومها طوال العصور الماضية غير الأشاعرة والماتريدية ؟؟ .
وكل علمائنا وأئمتنا الكبار كانوا من هؤلاء :
الباقلاني ، الإسفراييني ، إمام الحرمين الجويني ، أبو حامد الغزالي ، الفخر الرازي ، البيضاوي ، الآمدي ، الشهرستاني ، البغدادي ، ابن عبدالسلام ، ابن دقيق العيد ، ابن سيد الناس ، البلقيني ، العراقي ، النووي ، الرافعي ، ابن حجر العسقلاني ، السيوطي ، ( ومن المغرب ) : الطرطوشي ، والمازري ، والباجي ، وابن رشد (( الجد )) ، وابن العربي [ المالكي ] ، والقاضي عياض ، والقرطبي ، والقرافي ، والشاطبي ، وغيرهم .
( ومن الحنفية ) : الكرخي ، والجصاص ، والدبوسي ، والسرخسي ، والسمرقندي ، والكاساني ، وابن الهمام ، وابن نجيم ، والتفتازاني ، والبزدوي ، وغيرهم . ) اهـ .

فأي شيء يكون الكوثري أمام هؤلاء يا ترى ؟؟!! فهل سلم هؤلاء ليسلم هو ؟؟!!

ومن الظريف جدا أن المجسمة لما أيسوا ومل كثير منهم من السب والطعن والشتم المتواصل أحب بعضهم أن يغير الأسلوب قليلا ، فيطعن ويسب الكوثري بحجة أن الكوثري يطعن ويسب !!!! ومن الغريب جدا أنهم يزعمون كذبا وزورا أن الكوثري يتهم ابن حجر والخطيب البغدادي وغيرهم بالفاحشة !! وهذا مع أنه من الأكاذيب التي اختلقها خصومه عليه ممن لا يتورعون من تلقيب علامة فاضل أمضى حياته في الدعوة إلى بأنه ( الكلب العاوي ) وممن لا تورعون عن الكذب نصرة لنحلتهم الفاسدة فمع أن هذا من الأحاذيب التي استباحوها أصلا إلا أن الغريب أنهم يتظاهرون بالغيرة على ابن حجر والخطيب البغدادي مع أنهم يحكمون على علماء الأمة كلها بالضلال والخروج من الدين !!!!.

وهذا يذكرني بحادثة ظريفة ذكرها الإمام التاج السبكي في الطبقات في ترجمة الإمام العظيم فخر الدين الرازي قال :

(( وبلغ من أمرِ الحشوية أن كتبوا له رِقاعا فيها أنواع السيئات وصاروا يضعونها على منبره فإذا جاء قرأها فقرأ يوما رقعة ثم استغاث في هذه الرقعة أن ابني يفعل كذا فإن صح هذا فهو شاب أرجو له التوبة وأن امرأتي تفعل كذا فإن صح هذا فهي امرأة لا أمانة لها وأن غلامي يفعل كذا وجدير بالغِلمان كل سوء إلا من حفِظ الله وليس في شيء من الرِقاع -ولله الحمد- أن ابني يقول إن الله جسم ولا يشبه به خلقه ولا أن زوجتي تعتقد ذلك ولا غلامي فأي الفريقين أوضح سبيلا )) اهـ.

فهذا حال الوهابية الحشوية المجسمة يفترون ويكذبون ويستحلون ما يأفكون ثم يرمون الناس في أعراضهم وأخلاقهم والحال أن الحشوية أنفسهم مقيمون على تجسيم فظيع !! فكان الأولى بهم أن يتخلصوا مما هم فيه

فأنتم معاشر الوهابية الحشوية التجسيمية تستعملون التقية في دينكم مع المسلمبن، وما علمنا فرقة من فرقكم تخلصت من هذه التقية والنفاق غير ( الحدادية ) الذين صرحوا بتبديع وتضليل كل هؤلاء وأضعاف أضعافهم، أما غير الحدادية فسيبقون منافقين متناقضين متذبذبين إلى أن ينضموا إلى الحدادية ليتخلصوا من النفاق أو يعودوا إلى عقيدة جمهور أهل السنة والجماعة ..