المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : سلسلة المنكرات والمحرمات..


محب الجنان
10/03/2005, 03:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخواني واخواتي/

هذا الموضوع اخترته وهو موضوع سلسلة المحرمات والمنكرات والفواحش وهي سلسلة تطرح فيها أي منكر او فاحشة او محرم هنا.

بمعنى نجعل هذه المشاركة مرجع لمن اراد ان يعرف ان الشرك وعن الزنى وعن القمار والحسد والنميمة والكذب والسحر والعقوق..إلى آخره.

اتمنى كل واحد يشارك ولو بآية او حديث او كلمة يوجهها..

بمعنى مثلا انا اتكلم عن الشرك والأخ بوي يتكلم عن الحسد والأخت رومانسية عن النميمة وهووووم سيك عن القمار..فقط هذا للمثال وإنما يختاروا اي شيء يتحدثوا عنه ولكن يكون محرم ومنهي.

كان احد الصحابة يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الشر مخافة ان يقع فيه..لأن الشر بد ان تعرفه حتى لا تقع فيه..

ولو احد يطرح الموضوع مكرر مثلا انا تكلمت عن القمار والأخت هوم سيك تكلمت عن القمار ما فيه بأس ولكن ما يكون مشابه بمعنى نضيف على أي موضوع يطرح أحد الأخوة والأخوات.

هذا الموضوع مهم اخواني واخواتي واتمنى من الجميع ان يطلع عليه ونستمر فيه ونطرح كل شيء محرم ومنهي.إن شاء الله مفهوم الموضوع.واتمنى ان تكون سلسلة مفيدة

سوف أبدأ إن شاء الله وأول ما أتكلم عنه وهو من أخطر الأمور ألا وهو الشرك بالله.

وفق الله الجميع لما فيه الخير

أخوكم في الله/ محب الجناااااان

محب الجنان
10/03/2005, 03:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشــــــرك /

الشرك يناقض الإيمان بألوهية الله وحده . وإذا كان الإيمان بألوهية الله تعالى وحده وإفراد الله بالعبادة أهم الواجبات وأعظمها فإن الشرك أكبر المعاصي عند الله تعالى فهو الذنب الوحيد الذي لا يغفره الله ، قال تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) النساء 48.

وقال تعالى ( إن الشرك لظلم عظيم ) لقمان 13.

ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أي الذنب أعظم عند الله ؟ قال ( أن تجعل لله نداً وهو خلقك ) البخاري ومسلم.

والشرك يفسد الطاعات ويبطلها كمال قال سبحانه ( ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون ) الأنعام88. ويوجب الشرك لصاحبه الخلود في نار جهنم حيث قال تعالى ( إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار ) المائدة 72.

والشرك نوعان : أكبر وأصغر.

والشرك الأكبر : وهو أن يصرف العبد إحدى العبادات لغير الله تعالى فكل قول أو عمل يحبه الله تعالى فصرفه لله توحيد وإيمان وصرفه لغيره شرك وكفر. ومثال هذا الشرك : أن يسأل غير الله رزقاً أو صحة أو يتوكل على غير الله أو يسجد لغير الله . قال تعالى ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) غافر 60.

وقال تعالى ( وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين ) المائدة 23 . وقال تعالى ( فاسجدوا لله واعبدوا ) النجم 62.

فإذا كان الدعاء والتوكل والسجود من العبادات التي أمر الله بها فمن صرفها لله كان موحداً مؤمناً ومن صرفها لغير الله كان مشركاً كافراً.

والشرك الأصغر : هو كل قول أو عمل يكون وسيلة إلى الشرك الأكبر وطريقاً للوقوع فيه.

ومثاله : اتخاذ القبور مساجد وهو أن يصلي عند القبور أو يبني مسجداً على أحد القبور فهذا محرم وصاحبه متوعد باللعن والطرد والإبعاد عن رحمة الله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم ( لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)البخاري ومسلم.

فاتخاذ القبور مساجد محرم لا يجوز ووسيلة لدعاء الموتى وسؤالهم ودعاء الموتى شرك أكبر.

( المرجع / التوحيد للناشئة والمبتدئين ، الشيخ عبدالعزيز محمد أل عبداللطيف)

والله الموفق

ابتسامة
10/03/2005, 03:11 PM
جعله الله في ميزان حسناتك..

آمين

FORGET-ME-NOT
10/03/2005, 03:14 PM
جميل ما قد كتبت وأنتظروا مشاركتي لاحقاً
كثيره طبعا هي أنواع المحرمات والمنكرات والفواحش
وهنا أسألك ما هي الفروقات بين المحرمات والمنكرات والفواحش
مثالاً الزنى هو فاحشة ومنكر وحرام
الشرك هو حرام وظلم ومنكر

tamosu
10/03/2005, 03:28 PM
بارك الله فيك عزيزي

محب الجنان
10/03/2005, 05:58 PM
بارك الله فيكم وجزاكم الله خير

أيها الأحباب الكرام..اشكركم على الرد والتواصل الدائم..

الهدف اخواني واخواتي من هذه السلسلة ان نحذر هذه الأمور التي منتشرة ونكون على بصيرة من امر ديننا..وهي سلسلة طويلة ومفيدة إن شاء الله واتنمى من الجميع متابعة الموضوع.وكذلك المشاركة منكم ولو بتعليق بسيط..

وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير..

محب الجنان
10/03/2005, 05:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من الأمور التي يفعلها بعض الناس وهي من الشرك أو من وسائله / الكهانة

وهي ادعاء علم الغيب كالإخبار بما سيقع في الأرض مع الاستناد إلى سبب هو استراق السمع حيث يسترق الجني الكلمة من كلام الملائكة فيلقيها في أذن الكاهن فيكذب معها مئة كذبة فيصدقه الناس بسبب تلك الكلمة.

والله هو المتفرد بعلم الغيب فمن ادعى مشاركته في شيء من ذلك بكهانة أو غيرها أو صدق من يدعى ذلك فقد جعل لله شريكاً فيما هو من خصائصه وهو مكذب لله ولرسوله.وكثير من الكهان المتعلقة بالشياطين لا تخلو من الشرك والتقرب إلى الوسائط التي يستعان بها على دعوى العلوم الغيبية. فالكهانة شرك من جهة دعوى مشاركة الله في علمه الذي اختص به ومن جهة التقرب إلى غير الله.

وفي صحيح مسلم عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من أتى عرافاً فسأله عن شيء فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يوماً ) وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ) رواه ابو داود.

ومما يجب التنبيه عليه والتحذير منه أمر السحرة والكهان والمشعوذين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون فبعضهم يظهر للناس بمظهر الطبيب الذي يداوي المرض وهو في الحقيقة مفسد للعقائد بحيث يأمر المريض أن يذبح لغير الله أو يكتب له الطلاسم الشركية والتعاويذ الشيطانية.

والبعض الآخر منهم يظهر بمظهر المخبر عن المغيبات وأماكن الأشياء المفقودة بحيث يأتيه الجهال يسألونه عن الأشياء الضائعة فيخبرهم عن أماكن وجودها أو يحضرها له بواسطة الشياطين . والبعض الآخر منهم يظهر بمظهر الولي الذي له خوارق وكرامات كدخول النار وضرب نفسه بالسلاح ومسك الحيات..وغير ذلك وهو في الحقيقة دجال مشعوذ وولي للشيطان وكل هذه الأصناف تريد الاحتيال والنصب لأكل أموال الناس وإفساد عقائدهم.

فيجب على المسلمين أن يحذروهم ويبتعدوا عنهم ويجب على ولاة الأمور استتابة هؤلاء فإن تابوا وإلا قتلوا لإراحة المسلمين من شرهم وفسادهم وتنفيذا لحكم الله فيهم.

ففي صحيح البخاري عن بجالة بن عبدة قال كتب عمر بن الخطاب : أن اقتلوا كل ساحر وساحرة. وعن جندب مرفوعاً ( حد الساحر ضربة بالسيف ) رواه الترمذي.

( المرجع / الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد )

والله الموفق

محب الجنان
10/03/2005, 06:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

القمار والميسـر /

قال الله عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) المائدة 90.

ومن صورها ما يسمى باليانصيب وأيضاً لعب الورق على مبالغ مالية ، والمراهنات على المباريات وسباق الخيل أو سباق السيارات فكل هذا من القمار والميسر المحرم.

وكذلك ما يدور أحيانا من بيع البعض أوراق اليانصيب يقولون ادفع ريال وخذ كوبون..فربما يطلع لك سيارة او جائزة كبير.وهذا لا يجوز اخواني واخواتي فنلحذر من هذه الأمور..ولنكون على بصيرة من امر ديننا

والله الموفق

محب الجنان
10/03/2005, 06:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الظلــم /

قال الله تعالى ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) الشعراء 227.

وقال صلى الله عليه وسلم ( اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ) رواه مسلم.

ومن صور الظلم : ظلم الناس بالضرب أو الشتم أو التعدي عليهم والاستطالة على الضعفاء منهم والتعدي على أموالهم وأخذها ظلماً.

بعض من لهم مناصب يستعينون منصبهم على ظلم الناس من التعدي عليهم أو اخذ أموالهم او اخذ اراضيهم وهذا لا يجوز وعاقبة من يفعل ذلك أليمه..

والله الموفق

محب الجنان
10/03/2005, 06:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شرب الخمـر /

وقد انتشر هذا الداء عند المسلمين فلا ترى فندق إلا وفيه خمر إلا ما رحم ربك ، واصبح البعض يجهر في شربه كأنه يشرب ماء فلا يعقاب وإنما يكرم على ذلك فلا حول ولا قوة إلا بالله ، فلنحذر من هذا الداء ونحذر الغير منه ، وإليكم بعض الأحاديث وهي من صحيح الترغيب والترهيب :

قال صلى الله عليه وسلم ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يشرب الخمر ، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يشرب عليها الخمر )

قال صلى الله عليه وسلم ( من لقي الله مدمن خمر لقيه كعابد وثن )

قال صلى الله عليه وسلم ( يشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات يخسف الله بهم الأرض ويجعل الله منهم القردة والخنازير )

فلنحذر اخواني واخواتي من هذه الأمور فمن كان يعرف احد يشرب الخمر او شاهد احد فلينصحه ولينهاه عن ذلك..من يشربون الخمر يشربونه لكي يقضون على الضيق فيهم..لأن الذي بيعد عن الله يعيش حياة تعيسة حياة ضيق وهم وكدر وتطارده المشاكل حيثما كان..لهذا بعض ضعاف النفوس يريد ان يقضي على الوحشة التي فيه فيذهب للخمر وهو يزيد الطين بله.

والله الموفق

محب الجنان
10/03/2005, 06:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تنبيه إلى جميع الأخوة الأخوات ببدع الإنحناء في السلام والتحية :

وقد يزيد بعض الجاهلين والعلماء الغافلين عن السنة على هذه البدعة أمراً منكراً وهو الإنحناء وهو أمر منهي عنه. "وشكى الإمام القرطبي رحمه الله من هذه البدعة لا سيما عندما رأى انتشارها في الديار المصرية .

قال رحمه الله في تفسيرة ( وهذا الإنحناء والتكفي الذي نسخ عنا قد صار بالديار المصرية وعند العجم وكذلك قيام بعضهم إلى بعض حتى أن أحدهم إذا لم تقم له وجد في نفسه كأنه لا يؤبه به وأنه لا قدر له وكذلك إذا التقوا انحنى بعضهم لبعض عادة مستمرة ووراثة مستقرة لا سيما عند التقاء الأمراء والرؤساء تنكبوا عن السنن وأعرضوا عن السنن ) انتهى. "

فروى الترمذي عن أنس رضي الله عنه قال : سمعت رجلاً يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ، الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه ، أينحني له ؟ قال: لا . قال: أياخذ بيده ويصافحه؟ قال: نعم.

اخواني واخواتي هذا دين ولا بد ان نتلكم فيه فلا يجوز هذا العمل ألا وهو الإنحاء سوى كان السلام على عالم او شيخ او حاكم او وزير او مدير لا يجوز الإنحناء وإنما فقط السلام دون الإنحناء لأن الني صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك.

والله الموفق

محب الجنان
10/03/2005, 06:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من بدع التحية والسلام /

ومما أحدث: قولهم : كيف أصبحت ؟ وكيف أمسيت ؟ قبل السلام ، وإنما السلام أولاً ، قال صلى الله عليه وسلم ( إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلم.فإن بدا له أن يجلس فليجلس ثم إذا قام فليسلم فليست الأولى بأحق من الثانية )

وقال صلى الله عليه وسلم ( إذا لقى أحدكم أخاه فليسلم عليه فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه أيضاً )

وقال صلى الله عليه وسلم ( إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام ) والسلام تحية الله لعباده المؤمنين فيما بينهم ولهم فيها أجر كثير.

( المرجع / الأمر بالاتباع والنهي عن الإبتداع ، للحافظ جلال الدين السيوطي )

سئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله / يستعمل بعض الناس عند أداء التحية عبارات عديدة منها " مساك الله بالخير" و"الله بالخير" و "صبحك الله بالخير. بدلاً من لفظة التحية الواردة وهل يجوز البدء بالسلام بلفظ :عليك السلام؟

فأجاب رحمه الله ( السلام الوارد هو أن يقول الإنسان: السلام عليك أو سلام عليك ثم يقول بعد ذلك ما شاء من أنواع التحيات وأما مساك الله بالخير ، وصبحك الله بالخير ، الله بالخير . وما أشبه ذلك فهذه تقال بعد السلام المشروع. وأما تبديل السلام المشروع بهذا فهو خطــأ.

وأما البداءة بالسلام بلفظ: عليك السلام ، فهو خلاف المشروع لأن هذا اللفظ للرد لا للبداءة. انتهى

أيها الأحباب الكرام فلنحيي هذه السنة ألا وهو سنة السلام ولنكثر منها ونعلم أطفالنا على التعود عليها دائما فعندما ندخل مجلس نسلم وعندما نشاهد في الطريق صديق لنا نسلم وعندما ندخل البيت نسلم وعندما ندخل الصف نسلم وعندما ندخل قاعة المحاضرت نسلم..وهكذا

والله الموفق

المحبه
10/03/2005, 06:36 PM
جزاكم الله خيرا
على هذا الموضوع القيم
اريد اشارك
لكن مشكلتي لست بفقيها في الدين
بس اتمنى لو احد ينورني في موضوع
اعرف انه علاقه الحب حرام
لكن الحب بين الرجل والمرأه
من غير علاقه
هل هو حرام او حلال

وجزاكم الله خيرا
آمين

محب الجنان
10/03/2005, 07:34 PM
الأخت محبة وضحي اكثر..الحب إذا تعدى إلى مقابلة او حديث فهذا حرام ولكن شيء يكتم في الداخل فلا اعتقد انه حرام ومن كان لديه دليل فيأتي بنا لنستفيد

وضحي اكثر اختي

***صوريه***
10/03/2005, 07:58 PM
الأخت محبة وضحي اكثر..الحب إذا تعدى إلى مقابلة او حديث فهذا حرام ولكن شيء يكتم في الداخل فلا اعتقد انه حرام ومن كان لديه دليل فيأتي بنا لنستفيد

وضحي اكثر اختي
هلاااا محب ,,,,

ما افهم في الدين بذاك الزود , بس اقول , ليش ميكون نظره فأعجاب فخطبه , فزواج,,,؟؟

المحبه
10/03/2005, 08:19 PM
الأخت محبة وضحي اكثر..الحب إذا تعدى إلى مقابلة او حديث فهذا حرام ولكن شيء يكتم في الداخل فلا اعتقد انه حرام ومن كان لديه دليل فيأتي بنا لنستفيد

وضحي اكثر اختي
يعني فقط كشعور نحو شخص بالحب
من غير علاقه او مقابله
هل يجوز البوح به من غير ان يكون هناك علاقه
ان يكون هناك زواج بعد هذا البوح

محب الجنان
10/03/2005, 10:24 PM
سلام صورية..

اختي الطيبة الحمد لله على السلامة..

اختي لا بد من التفصيل في هذه المسألة..إذا مثلا بنت نظرت واعجبت وراحت مع هذا الشاب تطلع هنا وهناك ويتمشون ولو كان يريد الزاوج منها فلا يكون بهذه الطريقة..فهذا اختي الكريمة لا يجوز وهناك احاديث تحرم الخلوه بالإجنبية..ولو كان مثلا حلال ليش ينضمون عن الناس ويتخبون..ليش ما يمر الشاب ويضرب الجرس ويطلع ابو البنت يقول اريد بنتك عشان نتمشى..اعتقد الكل يرفض هذا..وهذا يكفي ان حتى المجتمع ما قابل هذا شيء من غير انه حرام..

طيب الشيء الآخر وهو مباح ولا بأس فيه.. إذا شافت بنت شاب وأحبته لأنه مستقيم وأخلاق حسنة وخافت ان يفوتها..فلا بأس ان تعرض نفسها عليه من أجل الزواج..ولكن ما يكون مثل الحالة الأولى من الخروج مع بعض..أو إذا كان لديها صديقة واعجبت هذه النبت بأخوا صديقتها فأخبرت صديقتها ان تعرض الموضوع على اخوها.

وهكذا..ام المؤمنين خديجة رضي الله عنها عرضت نفسها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها..بمعنى لا بأس ان تعرض البنت نفسها على الشاب المستقيم والذي تخاف ان يفوتها..ولكن بضوابط..وأنا طرحت موضوع في سبلة الإجتماعية عن هذا الموضوع والأخت محبة كان لها تعليق هناك..زين أختي صورية تبحثي عنه هناك لأنه مهم ومفيدة..

&&&&&&&&&

الأخت محبة حفظك الله تعالى..

اختي بعد احس اني متلخبط..كيف يعني البوح..يعني تقولي للشاب انا احبك وتتكلمين معه..فهذا لا يجوز أما إذا كان فقط شعور داخلي واحساس بالحب فهذا شيء جبلت عليه النفوس..وكل واحد يحب ولكن البعض ضابط هذا الحب دون الفعل..وهكذا..

يمكن تقصدي انك تبوحي لصديقاتك انك تحبي فلان وهذا مشكلة لأنه يسبب فتنة لتلك الفتاة او شيء وثاني شيء الله ما يحاسب على الشيء الذي لم يتكلم به او يفعل..أما إذا تعدى إلى كلام وفعل فإن المرء محاسب به.

اختي انا ذكرت في سبلة الإجتماعية العلاج هناك وهو علاج طيب ومفيد فإذا كان رأيت شاب مستقيم وأخلاق حسنة وتخافي فواته فأعتقد طرحت هناك العلاج وما فيه عيب ولا حرام لأن هناك آثار صحيحة من الصحابة.

وكذلك شيء مهم نسيناه الدعاااااااء..ان تكثر الدعاء ان يكون الشاب الذي تحبه من نصيبها..اما ما يحدث الآن من تعارف وخروج مع بعض فهذا لا يجوز ويجب ان نبتعد عن هذه الأمور ونصبر حتى يأتي الفرج ما كان أهلنا يفعلون هذا..لماذا الآن؟؟

وكيف تتجرئ البنت الخروج مع اجنبي في السيارة إلى مكان وموحش بمفردهم..لا بد الشيطان يكون معهم...وكذلك الشاب كيف يتجرئ ويركب معه فتاة لا تحل له..ربما البعض يقول نريد الزواج..نعم فهناك الكثيررر من الطرق للزوااج فلماذا هذا الطريق المظلم والذي فيه مخالفة شرعية وحتى الأهل ما يعرفوا ولو عرفوا ويش يصير؟؟.

نسأل الله ان يوفق الجميع لما فيه الخير..آمين

أخوكم في الله..

المحبه
10/03/2005, 11:06 PM
سلام صورية..

اختي الطيبة الحمد لله على السلامة..

اختي لا بد من التفصيل في هذه المسألة..إذا مثلا بنت نظرت واعجبت وراحت مع هذا الشاب تطلع هنا وهناك ويتمشون ولو كان يريد الزاوج منها فلا يكون بهذه الطريقة..فهذا اختي الكريمة لا يجوز وهناك احاديث تحرم الخلوه بالإجنبية..ولو كان مثلا حلال ليش ينضمون عن الناس ويتخبون..ليش ما يمر الشاب ويضرب الجرس ويطلع ابو البنت يقول اريد بنتك عشان نتمشى..اعتقد الكل يرفض هذا..وهذا يكفي ان حتى المجتمع ما قابل هذا شيء من غير انه حرام..

طيب الشيء الآخر وهو مباح ولا بأس فيه.. إذا شافت بنت شاب وأحبته لأنه مستقيم وأخلاق حسنة وخافت ان يفوتها..فلا بأس ان تعرض نفسها عليه من أجل الزواج..ولكن ما يكون مثل الحالة الأولى من الخروج مع بعض..أو إذا كان لديها صديقة واعجبت هذه النبت بأخوا صديقتها فأخبرت صديقتها ان تعرض الموضوع على اخوها.

وهكذا..ام المؤمنين خديجة رضي الله عنها عرضت نفسها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها..بمعنى لا بأس ان تعرض البنت نفسها على الشاب المستقيم والذي تخاف ان يفوتها..ولكن بضوابط..وأنا طرحت موضوع في سبلة الإجتماعية عن هذا الموضوع والأخت محبة كان لها تعليق هناك..زين أختي صورية تبحثي عنه هناك لأنه مهم ومفيدة..

&&&&&&&&&

الأخت محبة حفظك الله تعالى..

اختي بعد احس اني متلخبط..كيف يعني البوح..يعني تقولي للشاب انا احبك وتتكلمين معه..فهذا لا يجوز أما إذا كان فقط شعور داخلي واحساس بالحب فهذا شيء جبلت عليه النفوس..وكل واحد يحب ولكن البعض ضابط هذا الحب دون الفعل..وهكذا..

يمكن تقصدي انك تبوحي لصديقاتك انك تحبي فلان وهذا مشكلة لأنه يسبب فتنة لتلك الفتاة او شيء وثاني شيء الله ما يحاسب على الشيء الذي لم يتكلم به او يفعل..أما إذا تعدى إلى كلام وفعل فإن المرء محاسب به.

اختي انا ذكرت في سبلة الإجتماعية العلاج هناك وهو علاج طيب ومفيد فإذا كان رأيت شاب مستقيم وأخلاق حسنة وتخافي فواته فأعتقد طرحت هناك العلاج وما فيه عيب ولا حرام لأن هناك آثار صحيحة من الصحابة.

وكذلك شيء مهم نسيناه الدعاااااااء..ان تكثر الدعاء ان يكون الشاب الذي تحبه من نصيبها..اما ما يحدث الآن من تعارف وخروج مع بعض فهذا لا يجوز ويجب ان نبتعد عن هذه الأمور ونصبر حتى يأتي الفرج ما كان أهلنا يفعلون هذا..لماذا الآن؟؟

وكيف تتجرئ البنت الخروج مع اجنبي في السيارة إلى مكان وموحش بمفردهم..لا بد الشيطان يكون معهم...وكذلك الشاب كيف يتجرئ ويركب معه فتاة لا تحل له..ربما البعض يقول نريد الزواج..نعم فهناك الكثيررر من الطرق للزوااج فلماذا هذا الطريق المظلم والذي فيه مخالفة شرعية وحتى الأهل ما يعرفوا ولو عرفوا ويش يصير؟؟.

نسأل الله ان يوفق الجميع لما فيه الخير..آمين

أخوكم في الله..
شكرا اخي الكريم
يعني المختصر المفيد
يجوز لها الشعور بالحب لكن لا يجوز لها البوح به للطرف الاخر
لكي لا تتعمق المساله الى علاقه
جزاكم الله خيرا

سمااااااااااااا
10/03/2005, 11:11 PM
سلام صورية..

اختي الطيبة الحمد لله على السلامة..

اختي لا بد من التفصيل في هذه المسألة..إذا مثلا بنت نظرت واعجبت وراحت مع هذا الشاب تطلع هنا وهناك ويتمشون ولو كان يريد الزاوج منها فلا يكون بهذه الطريقة..فهذا اختي الكريمة لا يجوز وهناك احاديث تحرم الخلوه بالإجنبية..ولو كان مثلا حلال ليش ينضمون عن الناس ويتخبون..ليش ما يمر الشاب ويضرب الجرس ويطلع ابو البنت يقول اريد بنتك عشان نتمشى..اعتقد الكل يرفض هذا..وهذا يكفي ان حتى المجتمع ما قابل هذا شيء من غير انه حرام..

طيب الشيء الآخر وهو مباح ولا بأس فيه.. إذا شافت بنت شاب وأحبته لأنه مستقيم وأخلاق حسنة وخافت ان يفوتها..فلا بأس ان تعرض نفسها عليه من أجل الزواج..ولكن ما يكون مثل الحالة الأولى من الخروج مع بعض..أو إذا كان لديها صديقة واعجبت هذه النبت بأخوا صديقتها فأخبرت صديقتها ان تعرض الموضوع على اخوها.

وهكذا..ام المؤمنين خديجة رضي الله عنها عرضت نفسها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها..بمعنى لا بأس ان تعرض البنت نفسها على الشاب المستقيم والذي تخاف ان يفوتها..ولكن بضوابط..وأنا طرحت موضوع في سبلة الإجتماعية عن هذا الموضوع والأخت محبة كان لها تعليق هناك..زين أختي صورية تبحثي عنه هناك لأنه مهم ومفيدة..

&&&&&&&&&

الأخت محبة حفظك الله تعالى..

اختي بعد احس اني متلخبط..كيف يعني البوح..يعني تقولي للشاب انا احبك وتتكلمين معه..فهذا لا يجوز أما إذا كان فقط شعور داخلي واحساس بالحب فهذا شيء جبلت عليه النفوس..وكل واحد يحب ولكن البعض ضابط هذا الحب دون الفعل..وهكذا..

يمكن تقصدي انك تبوحي لصديقاتك انك تحبي فلان وهذا مشكلة لأنه يسبب فتنة لتلك الفتاة او شيء وثاني شيء الله ما يحاسب على الشيء الذي لم يتكلم به او يفعل..أما إذا تعدى إلى كلام وفعل فإن المرء محاسب به.

اختي انا ذكرت في سبلة الإجتماعية العلاج هناك وهو علاج طيب ومفيد فإذا كان رأيت شاب مستقيم وأخلاق حسنة وتخافي فواته فأعتقد طرحت هناك العلاج وما فيه عيب ولا حرام لأن هناك آثار صحيحة من الصحابة.

وكذلك شيء مهم نسيناه الدعاااااااء..ان تكثر الدعاء ان يكون الشاب الذي تحبه من نصيبها..اما ما يحدث الآن من تعارف وخروج مع بعض فهذا لا يجوز ويجب ان نبتعد عن هذه الأمور ونصبر حتى يأتي الفرج ما كان أهلنا يفعلون هذا..لماذا الآن؟؟

وكيف تتجرئ البنت الخروج مع اجنبي في السيارة إلى مكان وموحش بمفردهم..لا بد الشيطان يكون معهم...وكذلك الشاب كيف يتجرئ ويركب معه فتاة لا تحل له..ربما البعض يقول نريد الزواج..نعم فهناك الكثيررر من الطرق للزوااج فلماذا هذا الطريق المظلم والذي فيه مخالفة شرعية وحتى الأهل ما يعرفوا ولو عرفوا ويش يصير؟؟.

نسأل الله ان يوفق الجميع لما فيه الخير..آمين

أخوكم في الله..
(سلام قول من رب رحيم)
انا اؤيد محب الجنان مئه بالمئه.
واقول بعدين ليش البنت تنزل مكانتها وتروح تقول لواحد احبك؟؟؟؟ :mad:
لا لا لا لا لا لاو الف لا :معصب:
لكن الشعور ممكن ينداس عليه لجل الكرامه وعزة النفس مثل ما حثنا الاسلام الحنيف....ان لا نركع لاهوائنا.
وانا معاك محب الجنان بنسبه للاهل.
والله محد مثل الاهل واضعين كامل ثقتهم في بنتهم.... وبدون نقطة شك فيها.
سمعوا (اوين البنت رايحه الكليه تدرس من الصبح وحتى الليل ؟؟؟؟
وصديقتها ...... الله يهديهم...... امييييين.... جالسين يراقبوا علشان محد يجي اثناء المقابله.
وغيرها(اوين تحول تنصحه علشان مايترك الدراسه...... داخل القاعه الدراسيه....لا وحاط طاولة المدرس على الباب؟)
وغيرها(قاعدين في المبنى بروحهم .....بس يتكلموا... عن مشاكل ومصاعب الدراسه. وكيف يسوا الواجبات المنزليه.)
وغيرها......
وغيرها..................................... :معصب: :mad:
وللاهل مخلين الثقه في البنت.
والله صدقت السيده الجليله ام المؤمنين(عائشه رضي الله عنها)لما قالت:
ان (افضل النساء من لم ترى رجل ولما يراها رجل)
اسال الله الستر والرحمه. اللهم اني اسالك الشهاده.امييييييييييييييي� �يييييييييييييييييييييين.

boy911
10/03/2005, 11:27 PM
عودة حميدة أخي العزيز محب الجنان .. اشتقنا إلى مواضيعك الحلوة والهادفة .. موضوع جيد أخي العزيز وأتمنى لك التواصل لما فيه الخير للجميع .. وأذكرك مهما صار ومهما جرى فالدعوة إلى الله لا بد أن يشوبها الكثير من العوائق والمشاكل .. ومن طلب الشهادة صادقا أُعطيها ولو مات على فراشه .. أتمنى لك التوفيق والنجاح لما تصبوا إليه من رفعة دين الله الخالد (الإسلام) .

محب الجنان
12/03/2005, 03:07 PM
شكرا لكم وبارك الله فيكم على الرد والتواصل

Home_sick
12/03/2005, 07:04 PM
والله وفيت وكفيت اخوي محب الجنان ما خليتلنا شي بارك الله فيك...

محب الجنان
12/03/2005, 07:30 PM
اختي هوم سيك

شكرا لك وبعد ما خصلت ولكن احضر مواضيع عن المنهيات والمخالفات

دعواتكم

Romansia
12/03/2005, 07:34 PM
مشكور محب الجنان الله يخليك للسبله وما يحرمها منك

اقول ونا ما لاقيت لي موضوع غير النميمه ما كأنها نغزه :p

Home_sick
12/03/2005, 07:36 PM
مشكور محب الجنان الله يخليك للسبله وما يحرمها منك

اقول ونا ما لاقيت لي موضوع غير النميمه ما كأنها نغزه :p


:D :نطوط:

Romansia
12/03/2005, 07:42 PM
:D :نطوط:


يا سلام مستانسه الاخت :معصب:


اقول ... والا اسكت احسن لا يصكون الموضوع القيم بقفل من حديد


اخوي محب الجنان انشاء الله لي عوده وبكتب عن الغيبه والنميمه والعياذ بالله

بنت المزايين
12/03/2005, 08:28 PM
ما شاء الله ....كما تعودنا دائما...الموضوع جدا ممتاز و يستحق التثبيت،،،بس وين المشرفين!!!. :confused: .ما ادري ليش يثبتون مواضيع ما لها داعي..عذرا..بس حبيت اقول راي وبصراحه... :cool:

اخي محب الجنان...بارك الله فيك...والى الامام دائما...وفقك الله ..

بنت المزايين
12/03/2005, 08:50 PM
حبيت اضيف بعض الاحاديث النبويه الشريفه التي وردت ذكر حكم بعض المنكرات والمحرمات:

عن أم المؤمنين أم عبدالله عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد".. رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد.

ترك المنكرات والشبهات:

عن أبي عبدالله النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمي ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب".. رواه البخاري ومسلم

تحريم الظلم..:
عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال: " يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر ياعبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه

محب الجنان
12/03/2005, 09:07 PM
ررمناسية..بننتظر الموضوع منك اختي

بنت المزايين...شكرا لك اختي واول مشاركة منك طيبة واتنمى الإستمرار اختي في هذا الموضوع..ارجو ذلك..ما اشوف احد اهتم في الموضوع على اهميته

والله الموفق

بنت المزايين
12/03/2005, 09:50 PM
اخي محب الجنان ...
ممكن اكتب عن الحسد ؟؟

:rolleyes:

بنت المزايين
12/03/2005, 10:26 PM
اسمحوا لي أن احدثكم عن مرض من أمراض القلوب خطير , هو مصدر كل بلاء وطريق كل شقاء ومؤجج لنيران الحقد والبغضاء , وهو من أحط الصفات وأقبح السمات , بسببه تفرق الأصحاب وتهاجر الأحباب , وتقطعت الأنساب إنه داء الحسد أول ذنب عصى الله به حيث رفض إبليس السجود لآدم , وقال ( خلقتني من نار وخلقته من طين ) وبسببه قتل قابيل أخاه هابيل . والحسد هو تمني زوال النعمة عن الغير .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -: الحسد من أمراض القلوب , وما خلا جسد من حسد , ولكن اللئيم يبديه والكريم يخفيه .

أخوتي - آعلموا أنه لا يتصف بهذه الخصلة الذميمة إلا ذوو النفوس الضعيفة ,

قال أبو الليث السمرقندي – يرحمه الله - : يصل إلى الحاسد خمس عقوبات قبل أن يصل حسده إلى المحسود أولها : غم لا ينقطع . والثانية : مصيبة لا يؤجر عليها . والثالثة : مذمة لا يحمد عليها . والرابعة : سخط الرب . والخامسة : يغلق عنه باب التوفيق والعياذ بالله .

ألا قل لمن ظل لي حاسدا ** أتدري على من أسأت الأدب
أسأت على الله في حكمه ** لأنك لم ترض لي ما وهب
فأخزاك ربي بأن زادني ** وسد عليك وجوه الطلب

وقد نهانا نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – عن الحسد فقال : - كما في صحيح البخاري ( لا تحاسدوا) وحذرنا منه – عليه الصلاة والسلام – فقال : ( واياكم والحسد فإنه يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ) .


يقول العلامة ابن القيم – يرحمه الله -: وأصل الحسد هو بغض نعمة الله على المحسود وتمني زوالها , فالحاسد عدو النعم وهذا الشر هو من نفسه وطبعها ليس هو شيئاً أكتسبه من غيرها بل هو من خبثها وشرها .

يقول ابن حبان – يرحمه الله -: الواجب على العاقل مجانبة الحسد على الأحوال كلها فإن أهون خصال الحسد هو ترك الرضا بالقضاء . ثم قال : والحاسد لا تهدأ روحه ولا يستريح بدنه إلا عند رؤية زوال النعمة عن أخيه والعياذ بالله . نسأل الله أن يطهر قلوبنا جميعاً من الحسد .

وتفكروا فيما ذكره عمرو بن ميمون أنه قال : رأى موسى – عليه الصلاة والسلام – رجلاً عند العرش فغبطه بمكانه فسأل الله عنه , فقال ألا أخبرك بعمله ؟ كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله .

وأنه لا يكاد يوجد الحسد إلا لمن عظمت نعمة الله عليه فكلما أتحفه الله بازدياد النعم ازداد الحاسدون له بالمكروه والنقم .

وكان داود بن علي – يرحمه الله – ينشد كثيراً
إني نشأت وحسادي ذوو عدد ** ياذا المعارج لا تنقص لهم عددا
إن يحسدوني على ما كان من حسن ** فمثل خلقي فيهم جر لي حسدا

ويقول الآخر :
ليس للحاسد إلا ما حسد ** وله البغضاء من كل أحد
وأرى الوحدة خيراً للفتى ** من جليس السوء فانهض إن قعد

أخوتي - ومع أن الحسد كله سيئ إلا أن أسوأه الحسد الذي يكون بين طلاب العلم والدعاة تجاه أقرانهم وزملائهم . ويستغرب الإنسان أن يقع منهم ذلك , ولو كانوا من الجهال وضعاف النفوس لم يستغرب الإنسان , لقلة الإيمان في قلوبهم وقلة العلم في صدورهم .

وقد ذكر عن ابن سيرين أنه قال : ما حسدت أحداً على شيء من الدنيا , لأنه إن كان من أهل الجنة فكيف أحسده على شيء من الدنيا وهو يصير إلى الجنة ؟ وإن كان من أهل النار فكيف أحسده على شيء من الدنيا وهو يصير إلى النار ؟

يقول صلى الله عليه وسلم – كما في حديث الترمذي عن الزبير بن العوام – رضي الله عنه – دب إليكم داء الأمم قبلكم . الحسد والبغضاء هي الحالقة حالقة الدين لا حالقة الشعر , والذي نفس محمد بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم .

أن الحسد من شر معاصي القلوب , ومعاصي القلوب وهي أشد إثماً من كثير من معاصي الجوارح فما أخبث داء الحسد ! إنه ليعمي بصيرة الحاسد ويجعله كالهائم يمشي على غير هدى , فما يزال في سيره يتعثر , وفي ظلماته يتخبط ويتكسر . يتمنى لنفسه السعادة فيقيم بينه وبينها حجاباً مشقياً له من حسده الخبيث .

فيا سبحان الله العظيم ! كم من زوجين متحابين ترفرف على بيتهما السعادة كان لهما حاسدون واشون أفسدوا ما بينهما – وكم من أصحاب متآخين في الله دخل بينهما حاسدون فرقوهم وأثاروا بينهم العداوة والبغضاء . وكم من محصنة عفيفة شريفة , أشاع عنها الحاسدون الفواحش . وكم من أمين خونه الحاسدون فأردوه بالخيانة . وكم من صادق رماه الحاسدون بالكذب . وكم من عالم طعنه الحاسدون بالجهل وكم من داع إلى الحق صادق مخلص وصفه الحاسدون بالرياء والسمعة والمقاصد السيئة .

وهكذا يقطع الحسد وشائج المودات وصلات القربات , ويفسد الصدقات , ويولد في الناس العداوات , ويفكك أفراد المجتمع ويباعد بين الجماعات .

قال معاوية بن أبي سفيان – رضي الله عنه – لابنه : يابني إياك والحسد , فإنه يتبين فيك قبل أن يتبين في عدوك .

قال الماوردي – يرحمه الله - : اعلم أن الحسد خلق ذميم مع إضراره بالبدن وإفساده للدين حتى لقد أمر الله بالاستعاذه من شره فقال سبحانه : ( ومن شر حاسد إذا حسد ) وناهيك بحال ذلك شراً . ولو لم يكن من ذم الحسد إلا أنه خلق دنيء يتوجه نحو الأكفاء والأقارب , ويختص بالمخالط والصاحب لكانت النزاهة عنه كرما ً والسلامة منه مغنماً , فكيف وهو بالنفس مضر , وعلى الهم مصر , حتى ربما أفضى بصاحبه إلى التلف من غير نكاية في عدو ولا إضرار بمحسود .


قال بعضهم : الحاسد لا ينال من المجالس إلا مذمة وذلاً , ولا ينال من الملائكة إلا لعنة وبغضاً ، ولا ينال من الخلق إلا جزعاً وغماً , ولا ينال عند النزع إلا شدة وهولاً , ولا ينال عند الموقف إلا فضيحة ونكالاً , نسأل الله السلامة والعافية .

ولما سئل الرسول – صلى الله عليه وسلم -: أي الناس أفضل ؟ قال : ( كل مخموم القلب صدوق اللسان ) قالوا صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب ؟ قال : ( هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد ) رواه ابن ماجة – فاحرصوا أخوتي على أن تكون مخموم القلب صدوق اللسان .

وأختم كلماتي هذه بذكر مضار الحسد : فهو إسخاط – لله تعالى – إذ الحسود لا يرى قضاء الله عدلا ولا لنعمه من الناس أهلاً والحاسد لا يجد لحسرته إنتهاء ولا يؤمل لسقامه شفاء , مع مقت الناس له حتى لا يجد فيهم محبا ولا منهم ولياً فيصير بالعداوة مأثوراً وبالمقت مزجوراً , والحسد يجلب النقم ويزيل النعم , والحسد منبع الشرور ويورث الحقد والضغينة في القلب , وهو معول هدام في المجتمع ودليل على سفول الخلق ودناءة النفس .
>>>>
منقول

اللهم طهر قلوبنا من الحسد اللهم طهر قلوبنا من الحسد اللهم طهر قلوبنا نمن الحسد , ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم .

محب الجنان
12/03/2005, 11:45 PM
بارك الله فيك اختي..يا ليت تستمري في طرح مثل هذه المواضيع اختي حتي يستفيد الجيمع وكذلك نحن

وفقك الله تعالى وإلى الأمام اختي

محب الجنان
13/03/2005, 12:12 AM
اختي بنت المزايين

قرأت عن الحسد الذي طرحته وبجد مهم جدا ومفيد يا ليت كل واحد يطلع عليه...سوف انتظر منك مواضيع مشابه لهذا..إرجو ذلك.

اشكرك اختي على الردود المفيدة..

اخترت هذا الموضوع/ بيع الأشرطة الفاسدة وصور الفنانين:

ومن منكرات الأسواق الرائجة والتي تجدها في كل مكان وجود محلات لبيع الأشرطة ( الكاسيت) و ( الفيديو) التي تحتوي على الغناء والمجون والخلاعة فتجد صاحب هذا المحل( استيريو) قد وضع مكبرات الصوت على باب المحل بحيث يسمع كل أهل السوق الغناء.

فوجود هذه الأمكنة وبيع هذه المفاسد من المنكرات التي نهى عنها الشرع.فهذه الأشرطة التي تحتوي على الغناء حرام وبيع الحرام حرام.

أما اشرطة الفيديو فإنها رأس البلاء وأصل الشرور فقد احتوت على أفلام المجون والخلاعة والعنف والجريمة فلا شك في حرمة بيعها لما فيها من مظاهر الفساد والانحراف التي تؤدي بشباب الأمة إلى الهلاك وبالتالي تؤدي بالمجتمع للانهيار.

(نقلته لكم من كتاب معاول الهدم والمنكرات)

محب الجنان
13/03/2005, 12:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ومن المنكرات أيضا بيع صور الممثلين والممثلات وغيرهم من المنحرفين الذين أصبح الناس يطلقون عليهم النجوم والفنانين بل صاروا يكرمون وتعطى لهم الجوائز ويحتفل بهم..

وكذلك بيع المجلات الماجنة الهابطة فإنه لا يجوز بيعها وهي من المنكرات التي تركت آثاراً كبيرة على أخلاق المجتمع فقوضت أركانه وأودت به إلى المهالك وكل ذلك سببه غياب الحكم الشرعي عن الواقع الذي نحياه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..

(نقلته لكم من كتاب معاول الهدم والمنكرات)

والله الموفق

boy911
13/03/2005, 07:22 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ومن المنكرات أيضا بيع صور الممثلين والممثلات وغيرهم من المنحرفين الذين أصبح الناس يطلقون عليهم النجوم والفنانين بل صاروا يكرمون وتعطى لهم الجوائز ويحتفل بهم..

وكذلك بيع المجلات الماجنة الهابطة فإنه لا يجوز بيعها وهي من المنكرات التي تركت آثاراً كبيرة على أخلاق المجتمع فقوضت أركانه وأودت به إلى المهالك وكل ذلك سببه غياب الحكم الشرعي عن الواقع الذي نحياه ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..

(نقلته لكم من كتاب معاول الهدم والمنكرات)

والله الموفق

تعجز الكلمات عن الشكر لك أنت والأخت العزيزة بنت المزايين ... أسأل الله أن تكون هذه الأعمال في ميزان حسانتكما وأن يرزقكما الجنة .. فكم تمنينا مثل هذه المواضيع القيمة والتي سوف تسطر في أحرف من نور بإذن الله تعالى .. وفقكما الله فيما تسعون إليه من نشر هذا الدين الحنيف لما فيه الخير والصلاح للبشرية جمعا .

المستبلي
13/03/2005, 08:03 AM
[COLOR=Green]قال معاوية بن أبي سفيان – رضي الله عنه –
.
سبحان الله

هل حد يترضى على شخض لعنه الرسول صلى الله عليه وسلم :mad:

المستبلي
13/03/2005, 10:15 AM
صلاة الجماعة \

إلى المتهاونين بصلاة الجماعة أهدي إليهم هذه الأحاديث والمواعظ

عن الإمام علي كرم الله وجهه قال: ( لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد قيل ومن جار المسجد؟ قال: من سمع الأذان)

وأخرج الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل ولا يشهد جمعة ولا جماعة. فقال: إن مات على هذا فهو في النار؛


وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: لأن تمتلئ أذن ابن آدم رصاصا مذابا خيرا له من أن يسمع النداء ولا يجيب.


وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادي بهن، فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم – وفي رواية لكفرتم – وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنها بها سيئة، ولد رأيتنا وما يتخلف عنه إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف.
وهذا القول من ابن مسعود رضي الله تعالى عنه لا يعكس رأيه الفردي في صلاة الجماعة وإنما يجسد موقف الصحابة رضي الله تعالى عنهم منها، فقد كانوا يدأبون عليها حتى أنهم كانوا يعدون التخلف منها سمة من سمات النفاق الذي ينزهون عنه أنفسهم، وقد بلغ بهم الحرص على الجماعة والرغبة في التنزه عن سمات النفاق أن أحدهم كان – وهو مريض – يخرج إليها متوكئا على رجلين يتمايل بينها، وهذا كله إن دل على شيء فإنما يدل على أنهم رضي الله تعالى عنهم قد استقر في نفوسهم وجوبها على الأعيان

قال الله تعالى: ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة . وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ) فقد قال غير واحد من التابعين إنه خاص بالمتخلفين عن صلاة الجماعة من هذه الأمة، حتى أن بعضهم كان يقسم على ذلك.

ملاح الزمان
13/03/2005, 10:53 AM
السلام عليكم ....

تلسلموا أخواني على المواضيع الهادفة والمفيدة ...

ويسلم أخي محب الجنان على المجهود الخيّر

حبيت أضيف لكم موضوع وطالما هي مشكلة في المجتمع وهي الكِبر(التكبر يعني :rolleyes: )

الموضوع منقول للفائدة المرجوة ... في الدنيا والآخره بإذن الله



بسم الله الرحمن الرحيم

الكبر


أولاً ــ تمهيد :
* الكبر بطر الحق وهو التكبر عليه والامتناع من قبوله كبرا إذا خالف هواه ومن هنا قال بعض السلف التواضع أن تقبل الحق من كل من جاء به وإن كان صغيرا فمن قبل الحق ممن جاء به سواء كان صغيرا أو كبيرا وسواء كان يحبه أو لا يحبه فهو متواضع ومن أبى قبول الحق تعاظما عليه فهو متكبر وغمط الناس هو احتقارهم وازدراؤهم وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال وإلى غيره بعين النقص وفي الجملة فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لنفسه فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه اجتهد في إصلاحه .[ انظرجامع العلوم والحكم (الجزء : 1 الصفحة : 122)] .

ثانياً ــ حقائق عن الكبر :
1ــ الكبر أول معصية عُصي الله بها:
أصل الأخلاقِ المذمومة كلِّها الكبر والاستعلاء, به اتَّصف إبليس فحسَد آدم واستكبر وامتنع من الانقياد لأمر ربه، ((وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين)) [البقرة:34].
وبه تخلّف الإيمان عن اليهود الذين رأَوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم وعرفوا صحَّة نبوّته، وهو الذي منع ابنَ أبيّ بن سلول من صِدق التسليم، وبه تخلَّف إسلام أبي جهل، وبه استحبَّت قريشٌ العمى على الهدى، قال سبحانه: ((إِنَّهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إلهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ)) [الصافات:35]. ودعا سليمانُ عليه السلام بَلقيس وقومَها إلى نبذِ الاستعلاء والإذعان: ((أَلاَّ تَعْلُواْ عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ)) [النمل:31].

2 ــ الكبر سبب الفرقة والاختلاف والبغضاء :
الكبر سببٌ للفُرقة والنزاع والاختلافِ والبغضاء, قال جلّ وعلا: ((فَمَا اخْتَلَفُواْ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ)) [الجاثية:17]، وبسببِه تنوّعت شنائِع بني إسرائيل مع أنبيائِهم بين تكذيبٍ وتقتيل, ((أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُم اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ)) [البقرة:87]. وهو مِن أوصافِ أهلِ النّفاق، ((وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْاْ رُءوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ)) [المنافقون:5].

3 ــ الكبر سبب تعذيب الأمم السابقة :
وعُذِّبت الأمَم السالفة لاتّصافِهم به, قال تعالى عن قومِ نوح: ((وَاسْتَغْشَوْاْ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّواْ وَاسْتَكْبَرُواْ اسْتِكْبَارًا)) [نوح:7]، وقال عن فرعونَ وقومه: ((وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِى الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لاَ يُرْجَعُونَ ، فَأَخَذناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذناهُمْ فِى الْيَمّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عاقِبَةُ الظالِمِينَ)) [القصص:39، 40]، وقال عن قومِ هود: ((فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُواْ فِى الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ وَقَالُواْ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُواْ بِـآياتِنَا يَجْحَدُونَ)) [فصلت:15].

ثالثاً ــ منشأ الكبر : للكبر أسباب أهمها :
1 ــ المال :
إن الكبر غالباً ما ينشأ من الترف؛ فإذا أترف الإنسان؛ انتكس تفكيره وسمى الباطل حقاً والحق باطلاً، ومن ثم يحتقر من لم يكن مثله في عيشه وماله ودنياه؛ إلا من رحم الله.

2 ــ العلم : وهو شر أنواع الكبر :
وشر الكبر من تكبر على العباد بعلمه وتعاظم في نفسه بفضيلته؛ فإن هذا لم ينفعه علمه؛ فإن من طلب العلم للآخرة كسره علمه، وخشع قلبه، واستكانت نفسه، وكان على نفسه بالمرصاد، فلم يفتر عنها. ومن طلب العلم للفخر والرياسة، ونظر إلى المسلمين شزراً مزراً؛ فهذا من أكبر الكبر، ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله.
قال بعض الحكماء: المتكبر كالصاعد فوق الجبل، يرى الناس صغاراً، ويرونه صغيراً.

3 ــ النسب :
وقد ينشأ الكبر من التباهي بالأنساب ، والتباهي بأسرته الكبيرة ، أو أنه يمت بصلة إلى أسرة معروفة بالجاه أو السلطان أو العلم أو غير ذلك .

4 ــ المنصب :
وقد ينشأ الكبر من منصب يتولاه الإنسان، فيرى نفسه أعلى من الناس طبقة، فيكشر في وجوه فقراء الناس، وربما رأى أن الواجب ألا يتصلوا إليه مباشرة، بل لابد من الوساطة بينه وبينهم ويحمله الكبر على أن يحب في نفسه أن يقوم الناس له تعظيماً:
ففيما روى الإمام الترمذي في جامعه الصحيح برقم ( 2755 ) فقال : عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ خَرَجَ مُعَاوِيَةُ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ صَفْوَانَ حِينَ رَأَوْهُ فَقَالَ اجْلِسَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .

رابعاً ــ صفات المتكبر وبعض الأعمال التي تعد من التكبر :
1 ـ العلو على الحق وازدراء من هم أدنى منه :
فالمتكبر يريد أن يعلو على الحق وعلى الله تعالى برد الشرع والدين، ورد آيات الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .. والمتكبر أيضاً يعلو على الناس ويسخر منهم ويحتقرهم ويزدريهم.
إن الكبر منازعة لصفة من صفات الله عز وجل كما جاء في حديث الإمام مسلم برقم ( 2620 ) فقال : عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( الْعِزُّ إِزَارُهُ وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ فَمَنْ يُنَازِعُنِي عَذَّبْتُهُ )) فهو سبحانه الجبار المتكبر .
وهذه المنازعة قد تسبب العقوبة في الدنيا قبل الآخرة كما جاء في صحيح الإمام البخاري برقم ( 3485 ) أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قال : قال النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( بَيْنَمَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنْ الْخُيَلَاءِ خُسِفَ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) .
أي هو يغوص فيها والعياذ بالله، والجزاء من جنس العمل .. وكذلك يوم القيامة سيكون جزاء المتكبرين بأن يحشروا ((أمثال الذر في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان يُساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس، تعلوهم نار الأنيار، يُسقون من عصارة أهل النار: طينة الخبال)) هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما .. فهذا جزاء التكبر .. الذل والصغار والإهانة والاحتقار يوم القيامة والعياذ بالله.

2 ــ حسد الأقران :
وأيضاً قـد يؤدي الكبر إلى حسد الأقران بعضهم لبعض وخاصة من أهل العلم والدعاة .. فقد يرى أحدهم أنه أوتي بياناً وفصاحة فهو خطيب مفوه أو أوتي قلماً سيالاً فيقول في نفسه: مالي لا أُتبع، بينما فلان وفلان لهم طلاب وأتباع وكلمتهم مسموعة في جميع أنحاء العالم الإسلامي، فيتحين الفرص للإيقاع بهؤلاء ويفرح بما يصيبهم من أذى ويُعلن أن ما أصابهم ما كان إلا بسبب أنهم ابتعدوا عما يراه ويظنه حقاً والعياذ بالله.
وهذه أيضاً صفة أهل البدع الذين يبتدعون في الدين ليعارضوا به ما ثبت في القرآن والسنة فيشتهروا بين الناس بما يحدثوه في الدين من بدع .

3 ـ ازدراء سنة النبي صلى الله عليه وسلم :
والكـبر هو الذى يحمل بعض الناس على ازدراء سنة الرسول صلى الله عليه وسلم والاستهـزاء بها:
روى الإمام مسلم برقم ( 2021 ) فقال : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِمَالِهِ فَقَالَ : ( كُلْ بِيَمِينِكَ قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ لَا اسْتَطَعْتَ مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ قَالَ فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ ) .

4 ــ اتباع الهوى :
المتكبِّر متَّبع لهواه، ينظر إلى نفسه بعينِ الكمال وإلى غيره بعينِ النّقص، مطبوعٌ على قلبِه: لا يقبَل ما لا يَهوى, (( كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُـلّ قَلْبِ مُتَكَبّرٍ جَبَّارٍ)) [غافر:35]. واللهُ تعالى يبغضه, ((إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ)) [لقمان:18].

5 ــ عدم الاعتبار والاتعاظ :
المتَّصف بالكبر مصروفٌ عن الاعتبارِ والاتّعاظ بالعبر والآيات، (( سَأَصْرف عن آياتِي الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ )) [الأعراف:146]. والمستكبِر عن الحقّ يبتَلى بالانقياد للباطل، وقد تعجَّل له العقوبة في الدنيا, فقد شُلَّت يَدُ رجلٍ في عهدِ النبوة بسبَب الكبر كما سبق الحديث عنه .
وقد خسفتِ الأرض بمتكبِّر,وقد سبق الحديث أيضاً ، وفي الآخرة يعامَل بنقيض قصده, فمن ترفَّع عن النّاس في الدّنيا يطؤه النّاس بأقدامِهم في الآخرة، يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: ((يحشَر الجبّارون والمتكبِّرون يومَ القيامة في صوَر الذرِّ يطؤهم النّاس بأرجلهم)) رواه الترمذي، قال في نوادر الأصول: "كلّ من كان أشدَّ تكبّرًا كان أقصرَ قامّةً في الآخرة، وعلى هذا السبيل كلّ من كان أشدَّ تواضعًا لله فهو أشرَف قامَةً على الخلق" .

6 ــ الظن بالنفس أنها خير من غيرها :
فيكون الكبر مستقرًا في قلبه, فهو يرى نفسه خيرًا من غيره إلا أنه يجتهد ويتواضع, فهذا في قلبه شجرة الكبر مغروسة إلا أنه قد قطع أغصانها, فهو يرى في نفسه أنه خير من غيره, يرى نفسه أعلى من الناس, يجد هذا الشيء في قلبه, ولكنه لا يتلفظ بموجب هذه الخصلة الذميمة, لا يتحول هذا الشيء الذي في قلبه إلى فعل, إلى قول, وإنما يكتم هذا ويظهر عكس هذا الموجب, يظهر التواضع وخفض الجناح للمؤمنين, فهذا إن كانت شجرة الكبر في قلبه إلا أن أغصان هذه الشجرة لا تنمو فقد قطعها. وأنصح في هذا المقام القراءة في كتاب ( تلبيس إبليس ) ، ففيه الحديث عن أمثال هؤلاء الشيء الكثير .

7 ــ الترفع في المجالس والتقدم على الأقران :
يظهر ذلك بأفعال كثير من طلبة العلم اليوم الترفع في المجالس والتقدم على الأقران, والإنكار إذا قصر أحد في حقهم, فترى بعضهم يصعر خده للناس كأنه معرض عنهم, وكذلك الجاهل يعيش دون الناس كأنه مستقذر لهم, وهذان قد جهلا ما أدب الله عز وجل به نبيه صلى الله عليه وسلم, إذ كان هو على رأس العلماء والعباد والزهاد ماذا قال الله تعالى له ؟ قال الله عز وجل له: (( واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين)) .

8 ــ تزكية النفس والدعاوى الفارغة والحكاية عن نفسه :
يظهر الكبر بلسان كثير من الطلبة غالباً ، كالدعاوى الفارغة والمفاخرة وتزكية النفس على الغير , وحكايات الأفعال في معرض المفاخرة بغيره , وكذلك التكبر بالحسب والنسب, فالذي له نسب شريف يستحقر من ليس له ذلك, وإن كان أرفع منه عملاً, وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه )) رواه مسلم برقم ( 2699 ) ، قال ابن عباس رض الله عنهما: يقول الرجل للرجل: أنا أكرم منك, أي أنا أكرم منك حسبًا, أو أكرم منك أبًا, وليس أحد أكرم من أحد إلا بالتقوى, قال تعالى: ((إن أكرمكم عند الله أتقاكم)).
وهذا من أسباب الكبر أن يتكبر الإنسان بوجاهته وحسبه ونسبه, أو أن يتكبر بالمال أو أن يتكبر بالجمال, أو أن يتكبر بالقوة وكثرة الأتباع, ونحو ذلك, فالكبر بالمال أكثر ما يجري بين التجار والأغنياء والرؤساء, والكبر بالجمال أكثر ما يجري بين النساء ولذلك تراهن يغتبن غيرهن ويتنقصن من جمال غيرهن, وكذلك الكبر بالقوة, وهذا يكون بين الرؤوساء ومن لهم أتباع, وهذا يحصل عند بعض من يعلم وعند بعض من له مستفيدون, فهذا من أسباب الكبر. وأعلم أن التكبر يظهر في شمائل الإنسان, يظهر في حركاته فمن ذلك أنه يحب قيام الناس له, أنه إذا جاء مجلس من المجالس أحب أن يتمثل له الناس قيامًا.
و قد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((من أحب أن يتمثل له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار))[سبق تخريجه] وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: "ما كان أحد أحب إلينا من رسول الله صلى الله عليه وسلم, وإذا رأيناه لا نقوم له لما نعلم من كراهيته لذلك, كان صلى الله عليه وسلم يكره أن يتمثل له الناس قيامًا, فمن الشمائل التي تظهر على الإنسان من جراء الكبر أن يحب أن يتمثل له الناس قيامًا, والسنة أن الإنسان إذا دخل مجلسًا أن لا يتمثل له الناس قيامًا, وإنما القيام عند الاحتفاء به والمعانقة واستقبال صاحب الدار لضيفانه واستقبال الرجل لأبنائه ونحو ذلك.

9 ــ ومن صفات المتكبر أيضًا أنه لا يمش إلا ومعه أحد يمشي خلفه, يكره بعضهم أن يمشي وحده أو أن يحضر مجلسًا وحده , فهذا من الخصال التي تظهر كذلك على الجوارح من جراء الكبر ، فتراه إذا أراد حضور مجلس جيش معارفه لذهابه هذا ، فتراهم كأنهم الأتباع والتلامذة له .

10 ــ ومن ذلك أيضًا أنه لا يزور أحد تكبرًا واستعلاءً أو استنكافًا, ومن ذلك أيضًا أن يستنكف من جلوس أحد إلى جانبه من الفقراء, وممن هم دونه, أو أن يمشي معه أحد من الضعفاء أو المساكين, فهذه خصال تظهر على الجوارح من جراء ما في القلب من الكبر والتكبر والعياذ بالله تعالى من كل ذلك .

خامساً ــ الدواء والعلاج :
إن العجب هو سبب الكبر، ولكي يسلم الإنسان من هذا الداء، لابد له من الدواء، والدواء من هذا الداء يكمن في عدة أشياء:

1 ــ تذكر نعمة الله تعالى عليك :
و أن ما بك من النعم هو من الله سبحانه، فواجب عليك شكر المنعم، وعدم نسيانه، فإن شكرت فقد استبقيت النعمة، وإن كفرت وتكبرت فقد استعجلت العقوبة التي تحل بك.

2 ــ اقتد بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم :
وإنك أخي في الله لن تفلح أبداً حتى تقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم وتتأسى به في حياتك، وهذا يقتضي أن تقرأ سيرته وتتعلم من سنته، عند ذلك ستجد أنه صلى الله عليه وسلم كان يمر على الصبيان فيسلم عليهم وينطلق مع الأمة حيث شاءت ليشفع لها أو يقضي لها حاجتها وكان يخدم أهله في البيت ويحمل اليهم الحاجة وكان يتواضع للغريب والجاهل وطالب العلم،وقد تحدثنا عن بعض ذلك في اللقاء السابق ، ففيما رواه الإمام مسلم في صحيحه برقم (876 ): ( قَالَ أَبُو رِفَاعَةَ انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ لَا يَدْرِي مَا دِينُهُ قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ فَأُتِيَ بِكُرْسِيٍّ حَسِبْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا قَالَ فَقَعَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ فَأَتَمَّ آخِرَهَا )، نعم صدق الله (( وإنك لعلى خلق عظيم)).

3 ــ تذكر الآخرة :
وهو العلاج الأهم أن يتذكر طالب العلم الآخرة ومآل الإنسان فيها، فإن كان من المتكبرين فإن مآله النار، وإن كان من الضعفاء المتواضعين فإن مآله الجنة. أخرج مسلم: (2847) في صحيحه سنده عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((احتجت الجنة والنار، فقالت النار: في الجبارون والمتكبرون، وقالت الجنة: في ضعفاء الناس ومساكينهم، فقضى الله بينهما أنك الجنة رحمتي أرحم بك من أشاء، وأنك النار عذابي أعذب بك من أشاء، ولكليكما عليّ ملؤها)).
فانظر – أخي في الله – إلى أي دار تشتاق وتتمنى. اللهم اجعلنا من أهل الجنان، وسلمنا من النار يا رحمن.

4 ــ اعرف حقيقة النفس :
ولمعرفة حقيقة النفس: أمران اثنان :

أ ــ انظر إلى أول أمرك وإلى وسطه وإلى آخره :
فينظر في أول أمره (( من أي شيء خلقه, من نطفة خلقه فقدره)), فأول أمره نطفة مذرة وآخر أمره جيفة قذرة, ويحمل فيما بين ذلك العذرة, فإذا تفكر الإنسان إلى حقيقة نفسه وجد أن مآله إلى التراب, وأنه ****, ولا يحسبن الإنسان أنه سيبقى إلى الدوام, ولذلك قال الله عز وجل: ((ثم إذا شاء أنشره)), أي مآله إلى الله تبارك وتعالى, ومن ثم ينظر الإنسان إلى ربه تبارك وتعالى, وذلك بالتفكر في آلاء الله عز وجل وعجائب صنعته, فيتفكر في الجبال والبحار, وفي نفسه كيف خلقه الله عز وجل وصوره إنسانًا فمن عرف حقيقة ربه عرف حقيقة نفسه, ومن عرف حقيقة نفسه حقًا عرف حقيقة ربه تبارك وتعالى كما قال بعض العلماء.

ب ـ عارض أسباب الكبر :
بأن يعارض أسباب الكبر, فإن كان سبب كبره الحسب والنسب فلينظر إلى أبيه كيف كان نطفة مذرة, فلينظر إلى أبيه وجده وجد جده, أين هم؟ أليسوا في التراب؟ فلربما من ترابهم صنع ما صنع من البنيان, فكذلك يذهب الإنسان الكبر بسبب الحسب والنسب.
وإذا كان الكبر بسبب الغنى فليتفكر الإنسان أن اليهود من أغنى العالمين, فيا لها من خصلة يسبق فيها الإنسان يهودي, ذمه الله عز وجل, فخصلة الغنى ربما تذهب بين عشية وضحاها, فإذا قدم سارق وسرق ماله أصبح صفر اليدين لا يملك ما يتكبر به.
وإذا تكبر بقوته وعظمته فليتفكر في الأمراض والعلل التي تنتابه, فإذا مرض وإذا أصابته حمى فإنه يصبح هزيلاً ضعيفًا, وإذا تعطل شيء من أعصابه أصبح لا يتحرك, وإذا كان الكبر بسبب العلم فليتفكر وليتنبه بأن للعلم تبعة, وأن الله سبحانه وتعالى يقضي يوم القيامة فيكون أول من يقضى عليه يوم القيامة رجل تعلم العلم ليقال عالم, وقرأ القرآن ليقال قارئ, فيكون أول المسحوبين على وجوههم في نار جهنم, ومن ثم يتفكر أيضًا أن الله سبحانه وتعالى يمقت المتكبرين, وأن الله عز وجل لا يحبهم ولا يوفقهم.
وقد ينسى الإنسان أنه مهما طال جسده وعظم، فإنه لا يستطيع أن يخرق الأرض، ولن يبلغ الجبال طولاً، وأن الشوكة تدميه، والذبابة تؤذيه، والأفعى تخيفه، وأن مصيره إلى الزوال ولو كشف عنه بعد موته لهالنا مرآه وحاله .

5 ـــ اقرأ سير الصالحين وتواضعهم .
وأنصحك في ذلك أن ترجع إلى الكتب الأمهات من أمثال كتاب : ( الإصابة في تمييز الصحابة ) وكتاب : (سير أعلام النبلاء ) وكتاب : ( صفة الصفوة ) وكتب الحديث والتراجم ففيها الشيء الكثير من إبراز حياة الصالحين من هذه الأمة المرحومة .

6 ــ اترك الهوى :
وتواضع للدّين ولا تعارِضه برأي أو هوًى، ولا تعرِض عن تعلّمه والعمَل به، ومن أسدَى إليك نُصحًا فاقبَله واشكُر قائله، ومن أمرك بمعروفٍ أو نهاك عن منكرٍ فامتثِل لرشده, فالحظوة في التواضعِ للطّاعة.
يقول الفضيل رحمه الله: "التّواضع أن تخضعَ للحقّ وتنقاد له" .
وقال رجل لمالك بن مغول: "اتّق الله"، فوضَع خدّه على الأرض .
ينسى بعض الناس هذا كله، فيتعاظمون في أنفسهم، ويأخذهم العجب بأجسادهم وألوانهم وامتداد قاماتهم وجمال ثيابهم، فإذا هم يمشون في الأرض مشية الخيلاء المتكبرين، وينظر إلى الناس نظرة احتقار وازدراء، ويظن نفسه خير الناس وهو أرذلهم.

سادساً ــ الخاتمة :
اعلم ــ أخي في الله ــ أنه مَن حمَل في قلبِه ولو شيئًا يسيرًا مِن الكبر حرُم عليه دخول الجنة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يدخل الجنةَ من في قلبه مثقالُ ذرّة مِن كبر)) رواه البخاري . والنار دارٌ لهم, (( أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لّلْمُتَكَبّرِينَ)) [الزمر:60]، ويقول عليه الصلاة والسلام: ((ألا أخبِركم بأهلِ النّار؟ كلّ عُتُلٍّ جوّاظٍ مستكبرٍ)) متفق عليه، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((احتجّت الجنّة والنّار، فقالت النّارُ: فيّ الجبّارون والمتكبِّرون، وقالت الجنّة: فيّ ضعفاء النّاس ومساكينهم)) رواه مسلم .
فانزَع عنك رداءَ الكبر والتعاظم، فإنهما ليسا لك، بل هما للخالق، والبَس رداءَ الانكسار والتواضع، فما دخل قلبَ امرئٍ شيءٌ من الكبر قطّ إلا نقَص من عقلِه بقدر ما دخل من ذلك أو أكثر. ومنشأ هذا مِن جهلِ العبدِ بربّه وجهله بنفسه، فإنّه لو عرف ربَّه بصفاتِ الكمال ونعوت الجلال وعرف نفسَه بالنقائص والآفاتِ لم يستعلِ ولم يأنف، يقول سفيان بن عيينه رحمه الله: "مَن كانت معصيّته في الكبرِ فاخشَ عليه، فإبليس عصى متكبِّرًا فلُعِن".
والعذاب يقع على من تغلغَل ذلك في قلبه، وتكون خفّته وشدّته بحسَب خفّتها وشدّتها، ومن فتحها على نفسه فتح عليه أبوابًا من الشرور عديدة، ومن أغلقها على نفسه فتِحَت له بإذن الله أبوابٌ من الخيرات واسعة.
والكبر المبايِن للإيمان لا يدخُل صاحبه الجنّة، كما في قوله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ)) [غافر:60]. ومِن الكبر ما هو مبايِن للإيمان الواجِب, بل كبرُه يوجِب له جحدَ الحقّ واحتقارَ الخلق, يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يدخل الجنّة من في قلبه مثقالُ ذرّة من كبر))، قالوا: يا رسول الله، إنّ الرجلَ يحبّ أن يكونَ ثوبه حسنًا ونعله حسَنة، قال: ((الكبر بطرُ الحقّ وغَمط الناس)) رواه مسلم .
ولا تفخر على أحدٍ فدنياك زائلة، يقول عليه الصلاة والسلام: ((حقٌّ على الله أن لا يرتفِع شيءٌ من الدّنيا إلا وضعه)) رواه البخاري .



تحياتي ....

دمعة بحر
13/03/2005, 11:40 AM
خل الذنوب صغيرها وكبيرها فهو التقى
واصنع كماش فوق أرََ ض الشوك يحذر مايرى
لا تحقرن صغيـــرة إن الجبال من الحصى.

التمايز بين الرجال والنساء:

عن أبن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله عليه وسلم:

” ثلاثة لا يَنظُرُ اللّهُ إليهِم يومَ القِيامَةِ: العاقّ لِوالِديه ، والمَرأةُ المُتَرَجِّلَةُ المُتَشَبِّهَةُ بالرِجالِ ، والديّوثُ. وَثلاثَة لا يَدخُلونَ الجَنَّةُ: العاقّ لِوالِديهِ ، والمُدمِنُ الخَمرِ ، والمنَّانُ بِما أعطى ” ـ

(رواه الطبراني والنسائي والحاكم)

خلق الله الرجل والمرأة من نفس واحدة: ” هُو الّذي خلقَكُم مِن نَفس واحدة وَجَعَلَ مِنها زوجَها لِيَسكُنَ إليها ” ، وبذلك تساوى الرجل والمرأة في إنسانيتهما وما يترتب على ذلك من تكاليف ، لكنهما مختلفان في التركيب الجسدي بحيث كان أحدهما مكملا للآخر وليس بديلا عنه ، قال تعالى ” هُنّ لِباس لَكُم وأنتُم لِباس لَهُنّ ” . لذلك كان تشبُّه النساء بالرجال وتشبه الرجال بالنساء أمر مخالف لفطرة الله التي فطر الناس عليها . وإن ترجُل المرأة أو ت*** الرجل هو تعبير عن السخط على مشيئة الله تعالى: ـ” ولا تَتَمَنّوا ما فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بعضَكُم على بَعض ، للرِجال نَصيب مما اكتَسَبوا ولِلنَساءِ نَصيب مِما اكتَسَبنَ ـ”. إن ترجل النساء يعني ذهاب الحياء وإبتذال المرأة وتعريض كرامتها للمهانة وتكليفها فوق ما تطيق. أما ت*** الرجال فيتبعه الميوعة واضمحلال الأخلاق. لذلك حرم الله تعالى التبرج للنساء وتقليدهن للرجال في اللباس والتصرفات ، وسنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سننا خاصة لهن في اللباس والخطاب والتعامل فيما بينهن أو مع الرجال ، مثلما سنّ سننا للرجال ، ” تِلكَ حُدودُ اللّهِ فَلا تَعتَدوها ومَن يَتَعَدَّ حُدودَ اللّه فاؤلئِكَ هُمُ الظالِمون ” .

إن الحياء للمرأة هو أفضل ما يزينها . فإذا سقط حياؤها أصبح المجتمع أشبه بغابة تنتشر فيها الهوام . ولقد فرض الله الحجاب صيانة للمجتمع من الوصول إلى درك البهائم . لذلك فإستقامة المرأة تستوجب تمسكها بما فرض الله عليها من حجاب وعدم تبرج وغض للبصر وطاعة لزوجها أو الوليها وحفظ للأمانة الملقاة على عاتقها في بيتها وولدها ، وإن إضطرتها الحياة للعمل عرفت حدود الشرع مما أحل الله وحرم ولم تتعد ذلك أبدا . أما تصرف الرجل مع النساء ألاجنبيات فهو الآخر محدود بحدود الله مما فرض كغض البصر واجتناب الخلوة المحرمة والإبتعاد عن مواطن الشبهات وعدم الميوعة في خطابه للنساء وغيرها.

بنت المزايين
13/03/2005, 08:29 PM
اسمحوا لي ان احدثكم عن صله الرحم وعقوبه قاطعها ...

فلنبدأ حديثنا عن ما معني صله الرحم...



تعريف صلة الرحم

الصلة: الوصل، وهو ضد القطع، ويكون الوصل بالمعاملة نحو السلام، وطلاقة الوجه، والبشاشة، والزيارة، وبالمال، ونحوها.

الرحم: اسم شامل لكافة الأقارب من غير تفريق بين المحارم وغيرهم، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى قصر الرحم على المحارم، بل ومنهم من قصرها على الوارثين منهم، وهذا هو مذهب أبي حنيفة ورواية عن أحمد رحمهما الله، والراجح الأول.

نوعا الرحم

الرحم التي أمر الله بها أن توصل نوعان:

الأول: رحم الدين، وهي رحم عامة تشمل جميع المسلمين، وتتفاوت صلتهم حسب قربهم وبعدهم من الدين، وكذلك حسب قربهم وبعدهم الجغرافي.

ويدل على ذلك قوله تعالى: "إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم"، فأثبت الله الأخوة الإيمانية لجميع المسلمين، وقوله: "فهل عسيتم إن توليتم أن تفسـدوا في الأرض وتقطِّعوا أرحـامكـم"، قال القرطبي: (وظاهر الآية أنها خطاب لجميع الكفار).

الثاني: رحم القرابة، القريبة والبعيدة، من جهتي الأبوين.

ولكل من هذين النوعين حقوق ونوع صلة.

قال القرطبي رحمه الله: (وبالجملة فالرحم على وجهين: عامة وخاصة، فالعامة رحم الدين، ويجب مواصلتها بملازمة الإيمان والمحبة لأهله ونصرتهم والنصيحة لهم، وترك مضارتهم، والعدل بينهم، والنَّصفة في معاملتهم، والقيام بحقوقهم الواجبة، كتمريض المرضى، وحقوق الموتى من غسلهم، والصلاة عليهم، ودفنهم، وغير ذلك من الحقوق المترتبة لهم، وأما الرحم الخاصة وهي رحم القرابة من طرفي الرجل أبيه وأمه، فتجب لهم الحقوق الخاصة وزيادة، كالنفقة، وتفقد أحوالهم، وترك التغافل عن تعاهدهم في أوقات ضروراتهم، وتتأكد في حقهم حقوق الرحم العامة، حتى إذا تزاحمت الحقوق بدئ بالأقرب فالأقرب، وقال بعض أهل العلم: إن الرحم التي تجب صلتها هي كل رحم مَحْرَم، وعليه فلا تجب في بني الأعمام وبني الأخوال، وقيل: بل هذا في كل رحم ممن ينطلق عليه ذلك من ذوي الأرحام في المواريث مِحْرماً كان أم غير مَحْرم، فيخرج من هذا أن رحم الأم التي لا يتوارث بها لا تجب صلتهم ولا يحرم قطعهم، وهذا ليس بصحيح، والصواب أن كل ما يشمله ويعمه الرحم يجب صلته في كل حال قربة ودينية).

وقال ابن مفلح رحمه الله: (وذكر أبو الخطاب وغيره في مسألة العتق: قد توعد الله سبحانه وتعالى بقطع الأرحام باللعن وإحباط العمل، ومعلوم أن الشرع لم يرد صلة كل ذي رحم وقرابة، إذ لو كان ذلك لوجب صلة جميع بني آدم، فلم يكن بد من ضبط ذلك بقرابة تجب صلتها وإكرامها ويحرم قطعها، وتلك قرابة الرحم المَحْرَم.
إلى أن قال معلقاً على قول أبي الخطاب: وهذا الذي ذكره من أنه لا يجب إلا صلة الرحم المَحْرَم، اختاره بعض العلماء، ونص أحمد الأول، أنه تجب صلة الرحم محرماً كان أولا).

وقال الحافظ في الفتح: (يطلق على الأقارب وهم مَنْ بينه وبين الآخر نسب، سواء كان يرثه أم لا، سواء كان ذا مَحْرَم أم لا، وقيل هم المحارم فقط، والأول هو المرجح، لأن الثاني يستلزم خروج أولاد الأعمام وأولاد الأخوال من ذوي الأرحام، وليس كذلك).

حكم صلة الرحم وقطعها

صلة الرحم واجبة وقطيعتها محرمة، ومن الكبائر.

قال القرطبي رحمه الله: (اتفقت الملة على أن صلة الرحم واجبة وأن قطيعتها محرمة).

وقال ابن عابدين الحنفي: (صلة الرحم واجبة ولو كانت بسلام، وتحية، وهدية، ومعاونة، ومجالسة، ومكالمة، وتلطف، وإحسان، وإن كان غائباً يصلهم بالمكتوب إليهم، فإن قدر على السير كان أفضل).

الأدلة على ذلك

الأدلة على ذلك كثيرة، منها:

1. قوله تعالى: "واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام".

2. وقوله تعالى: "فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم".
3. وجاء في حديث أبي سفيان لهرقل عندما قال له: فما يأمر؟ قال: "يأمرنا بالصلاة، والصدقة، والعفاف، والصلة".

4. وعن عائشة رضي الله عنها ترفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الرحم شُجْنة من الرحمن، فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته".
فضل وثواب واصل الرحم في الدنيا والآخرة

لقد وعد الله ورسوله واصل الرحم بالفضل العظيم، والأجر الكبير، والثواب الجزيل، من ذلك:

أولاً: في الدنيا

1. فهو موصول بالله عز وجل في الدنيا والآخرة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله خلق الخلق، حتى إذا فَرَغ من خلقه قالت الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة؛ قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب؛ قال: فهو لك؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأوا إن شئتم: "فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم".

2. يُبسط له في رزقه.

3. يُنسأ له في أجله – أن يزاد في عمره بسبب صلته لرحمه.

4. تعمر داره.

5. صلة الرحم تدفع عن صاحبها ميتة السوء.

6. يحبه الله.

7. يحبه أهله.

فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من سـرَّه أن يُبسط له في رزقه، وأن يُنسأ له في أثره فليصل رحمـه".

وعن عائشة مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم: "صلة الرحم، وحسن الجوار، وحسن الخلق يعمران الديار ويزيدان في الأعمار" ، ولأبي يَعْلى من حديث يرفعه: "إن الصدقة وصلة الرحم يزيد الله بهما في العمر ويدفع بهما ميتة السوء".

لا تعارض أخي الكريم بين هذه الأحاديث وبين قوله عز وجل: "فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولايستقدمون"، لأن هذه الزيادة وهي على حقيقتها بالنسبة إلى علم المَلك الموكل بكتابة الأجل، وشقي أم سعيد، أما الآية فهذا بالنسبة إلى علم الله عز وجل، فعلم الله لا زيادة فيه ولا نقصان، ولكن يوحى للملك بأن عمر فلان ستون سنة، وبسبب صلته لرحمه يبلغ عمره ثمانين سنة مثلاً، وهو الذي أشار إليه ربنا بقوله: "يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب"، ولهذا لا داعي لصرف اللفظ عن معناه الظاهر بأن المراد أن يبارك الله في عمره، والله أعلم.

ثانياً: في الآخرة

صلة الرحم سبب من أسباب دخول الجنة مع أول الداخلين، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رجلاً قال: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم".

عقوبة ووزر قاطع الرحم في الدنيا والآخرة

أولاً: في الدنيا

1. لا يرفع له عمل ولا يقبله الله

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أعمال بني آدم تعرض على الله تبارك وتعالى عشية كل خميس ليلة الجمعة، فلا يقبل عمل قاطع رحم".

وفي رواية: "تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين والخميس، فيغفر فيهما لمن لا يشرك بالله إلا المهاجرين".

2. لا تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع

الشر يعم والخير يخص، فلا تنزل رحمة على قوم فيهم قاطع رحم، ولهذا يجب التواصي ببر الآباء وصلة الأرحام، والتحذير من العقوق، فإذا فعلوا ذلك سلموا من هذه العقوبة.

عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم".

قال الطِّيبي في توجيه ذلك: (يحتمل أن يراد بالقوم الذين يساعدونه على قطيعة الرحم، ولا ينكرون عليه، ويحتمل أن يراد بالرحمة المطر، وأنه يحبس عن الناس بشؤم التقاطع، ولا يدخل في القوم عبد قطع من أمر الله بقطعه، لكن لو وصلوا بما يباح من أمر الدنيا لكان فضلاً، كما رق صلى الله عليه وسلم لأهل مكة لما سألوه برحمهم بعدما دعا عليهم بالقحط، وكما أذن لعمر ولأسماء رضي الله عنهما) ببر أرحامهما من المشركين.

3. تعجيل العقوبة للعاق في الدنيا قبل الآخرة

عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من ذنب أحرى أن يعجل اللهُ لصاحبه العقوبة في الدنيا – مع ما يدِّخره له في الآخرة – من قطيعة الرحم والبغي".

4. أبواب السماء مغلقة دون قاطع الرحم

ثانياً: في الآخرة

1. لا يدخل الجنة مع أول الداخلين

قاطع الرحم لا يدخل الجنة مع أول الداخلين إن كان من الموحدين، ولكن بعد أن يطهره الله بالنار من تلك المخالفة، لأنه لا يبقى في النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان.

عن جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يدخل الجنة قاطع".

وعن أبي موسى رضي الله عنه يرفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة مدمن خمر، ولا مصدِّق بسحر، ولا قاطع رحم".

2. لا تفتح له أبواب الجنة أولاً.

3. يدخر له من العذاب يوم القيامة مع تعجيل العقوبة في الدنيا إن لم يتب أويتغمده الله برحمته.

4. يُسف المَلّ، وهو الرماد الحار

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسنُ إليهم ويسيئون إليّ، ويجهلون عليّ، وأحلم عنهم؛ قال: "لئن كان كما تقول كأنما تسفُّهم الملَّ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمتَ على ذلك".

قال النووي: (كأنما تطعمهم الرماد الحار، وهو تشبيه لما يلحقهم من الألم بما يلحق آكل الرماد الحار من الألم).



منقوول للفائده


للحديث بقيه...

بنت المزايين
13/03/2005, 10:00 PM
والتخلص من هذه العادات الرذيلة والمخالفات الجاهلية القبيحة تحتاج إلى تضافر وتعاون من الجميع، وذلك لسيطرة هذه العادات والتقاليد على بعض المجتمعات، والتعاون على ذلك مرغوب فيه لأنه تعاون على البر والتقوى، وعدم التعاون على ذلك بالضرورة تعاون على الإثم والعدوان.

لا ينبغي لأحد أن يجامل في دينه، ولا أن يبيع آخرته بهذا الثمن البخس، وليعلم أن من أرضى الناس بسخط الله عز وجل أسخط اللهُ عليه الناسَ، ومن أسخطهم برضا الله أرضى الله عليه كلَّ الناس.

صِلْ من قطعك، وأعطِ من حرمك، وأعرض عمن ظلمك

وأخيراً اخوتي.. عليكم بفواضل الأعمال، ودعوا عنكم قبيحها وسيئها، واعملو بوصية ربكم ورسولكم، وتخلقوا بخلق الأنبياء الأخيار، واحذرو سلوك أهل الجاهليه .

عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال: لقيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت بيده فقلت: يا رسول الله، أخبرني بفواضل الأعمال؛ فقال: "يا عقبة، صِلْ من قطعك، وأعطِ من حرمك، وأعرض عمن ظلمك".

اخوتي –في الله – احرصوا أن تكون سيرتكم مع اهلكم واقاربكم المحسنين منهم والمسيئين كسيرة المقنع الكندي مع أهله وعشيرته، لتسعد في آخرتك، وتُحمد وتُشكر في دنياك، حيث قال مبيناً منهجه ومعاملته لهم:

يعـاتبني في الديـن قومي وإنمـا ديوني في أشيـاء تكسبهـم حَمْداً

أسُـدُّ به ما قد أخلـوا وضيعـوا حقـوق ثغـور ما أطاقوا لها سداً

و لي جفنة لا يغلق البـاب دونهـا مكللــة لحمــاً مدفقـة ثـرداً

ولي فرس نهـد عتيــق جعلته حجـاباً لبيتي ثم أخـدمته عبــداً

وإن الـذي بيني وبيـن بني أبي وبيـن بني عمي لمختلـف جـداً

إذا أكلوا لحمي وفـرتُ لحومهـم وإن هدمـوا مجدي بنيتُ لهم مجداً

وإن ضيعوا غيبي حفظتُ غيوبهم وإن هُمْ هَووا غيِّي هويتُ لهم رشداً

وليسوا إلى نصري سراعاً وإن هُمُ دَعَـوْني إلى نصـر أتيتُهم شـداً

وإن زجروا طيراً بنحس يمـر بي زجـرت لهم طيـراً يمر بهم سَعْداً

ولا أحمل الحقـد القديـم عليهـم وليس رئيسُ القوم من يحملُ الحقدا

لهم جـلُّ مالي إنْ تتـابع لي غنى وإن قـلَّ مـالي لم أكلفهم رفــداً

وإني لعبـد الضيف مـا دام نازلاً وما شيمة لي غيرهـا تشبه العبـدا

وأخيراً أعلموا-- أن العبرة بسلامة الصدر، وتقارب القلوب، ونقاء الطوية والسريرة، ولله در ابن عباس حين قال: "قد تقطع الرحم، وقد تكفر النعمة، ولا شيء كتقارب القلوب"؛ وفي رواية عنه: "تكفر النعمة، والرحم تقطع، والله يؤلف بين القلوب لم يُزحزحها شيء أبداً"؛ ثم تلا: "لو أنفقتَ ما في الأرض جميعاً ما ألفتَ بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم".

منقوول للفائده

اللهم ألف بين قلوب المسلمين، واهدهم سبل السلام، وجنبهم الفتن والإحن والآثام

محب الجنان
13/03/2005, 10:28 PM
اختي اتمنى الأستمرار ارجو ذلك

وفقك الله تعالى بنت المزايين

محب الجنان
13/03/2005, 10:28 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اتخاذ الأجراس والساعات الموسيقية/

ومن المنكرات اتخاذ الأجراس والساعات التي تحتوي على أنغام الموسيقى كذلك الجرس او الساعة التي تحتوي على ألحان وأنغام البيانو وغيره وهذه منهي عنها لأنها داخلة تحت عموم قوله صلى الله عليه وسلم

( وليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ) البخاري في الصحيح.

وروي الإمام مسلم عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( الجرس مزامير الشيطان ) اخرجه مسلم في الصحيح.

فاحذر يا عبد الله من هذه الأغنام والتي كم سمعنا نغمات عجيبة وبعضها للمغنين والمغنيات وربما دخل المسجد ورن الهاتف في الصلاة..

لا إله إلا الله..

لماذا هذه النغمات الغنائية..ألا يوجد رنات معينة تسمعها او صار من الشهرة والتفاخر..احذر اخي الكريم اختي الكريمة.

نسأل الله ان يوفق الجميع لما فيه الخير.آمين

والله المستعان

alail
13/03/2005, 10:32 PM
انا بصراحة اوافق الاخت سماااااا على هذا الرد الجميل والمقنع

mai ward
13/03/2005, 10:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي محب الجنان
بصراحه موضوعك جميل ومفيد وهادف جدا اشكرك على مواضيعك الممتازه

محب الجنان
13/03/2005, 11:40 PM
المستبلي.

ملاح الزمان..

دمعة بحر..

alail

ماي ورد..

اشكركم على الرد والتواصل..ونسأل الله ان يوفق الجميع..

اتنمى من الأخوة والأخوات مشاركة مثل الأخت بنت المزايين التي استمرت في ذلك

والله الموفق

محب الجنان
14/03/2005, 11:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخواني واخواتي/

البعض منا لا يعرف كيف يفرق بين الكهانة والسحر والشعوذة وبين الرقية الشرعية:

وهذه هنا امور حتى تميز بينهم اخي الكريم اختي الكريم..مما قد يميز الكاهن والساحر والمشعوذ من القارئ قراءة شرعية أمور، منها:

1) أن يسأل عن اسم المريض واسم امه.

2) أن يأخذ أثرا من المريض كطاقيته.

3) أن يطلب ذبح حيوان بصفات معينة وربما أمر بتلطيخ مواضع من البدن بالدم.

4) كتابة الطلاسم أو الحروف المقطعة.

5) التمتمة بكلام غير مفهــوم.

6) إعطاء المريض أشياء يدفعنها في الأرض أو يخفيها في المنزل.

7) إخبار المريض بمعلومات خاصة عنـــه.

8) ظهور علامات الفسق عليه من إسبال وإطالة الشارب والتكاسل عن صلاة الجماعة وهناك علامات كثيرة غير هذه.

فاحذر اخي الكريم اختي الكريمة من هؤلاء وإنما عليك بالرقية الشرعية وكذلك الأكثر من الدعاء وقراءة المعوذات.

والله الموفق

دمعة بحر
14/03/2005, 12:07 PM
آفات اللسان:

إن آفات اللسان عديدة وكثيرة، ويمكن القول أنها لا تحصى، فهي بعدد كلمات الإنسان.

وكل كلمة سيئة فهي آفة، فيصبح معيار سعادة الإنسان أو شقائه هو ما يجري على لسانه.

"وهل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم".

إن ما يقع على اللسان من ألم وعذاب وعقاب أكثر مما تتعرض له باقي الجوارح، كما قال (ص) "يعذب الله اللسان بعذاب لا يعذّب به شيئاً من الجوارح فيقول: يا ربّ عذبتني بعذاب لم تعذب به شيئاً؟ فيقال له: خرجت منك كلمة فبلغت مشارق الأرض ومغاربها، فسُفك الدم الحرام، وانتهب المال الحرام، وانتهك بها الفرج الحرام، وعزتي وجلالي لأعذبنك بعذاب لا أعذب به شيئاً من الجوارح".

1- الغيبة:

وهي ذكر المؤمن لأخيه بسوء في حالة غيابه، وهي من أشد المعاصي وأعظمها أثراً حيث يقول عنها تعالى: "ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً".

فيا له من تعبير ووصف.

أن يتصور الإنسان نفسه ينهش لحم أخيه بعد موته وكأنَّه لم تجمع بينهما مودة ولا صداقة في الحياة. كما ينبغي للمؤمن أن لا يتعرض لغيبة أحد مطلقاً لأن هذا يعني انصرافه عن عيوب نفسه بحسب قول النبي الأعظم (ص): "رحم الله امريءً انشغل بعيوبه عن عيوب الناس".

2- السخرية:

وهي حالة استهزاء بالآخرين وذكرهم بما يحقّرهم ويستهين بهم بقول أو إشارة أو فعل بحيث يؤدي للضحك عليهم والإهانة لهم، وهذا الأمر إنما يصدر من أهل الغفلة وناقصي العقول لأن الله تعالى ينبىء عن المغزى بقوله: "يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم".

لأن الإطلاع على السرائر من صفات الله، والإنسان المؤمن من صفاته التواضع وعلامته أن لا يرى أنه أفضل من أحد.

"إن المؤمن إذا نظر إلى من هو أصغر منه قال: سبقته إلى المعصية. وإذا نظر إلى من هو أكبر منه قال: سبقني إلى الطاعة".

3- التنابز بالألقاب:

وهو يختص بخطاب الآخرين بأسماء يكرهونها لأنها تشعرهم بالذم وقد جاء في ذلك: "ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان".

4- اللغو:

وهو الكلام الذي لا فائدة منه مطلقاً حيث لا يفيد في دنيا ولا آخرة، ذلك أن الإنسان ينبغي أن يكون مترفعاً عن سفائف الأمور، والله يكرمه عنها ويجعل ذلك من أسباب الفلاح فيقول في محكم كتابه: "قد أفلح المؤمنون.. والذين هم عن اللغو معرضون".

ويركز الإسلام على أن تكون كل حركة للإنسان وكل قول يعود بنفع للبشر وغير ذلك فهو للشيطان ومبعد من رحمة الله: "المؤمن إذا تكلم قال خيراً وإلا فليصمت" .

5- شهادة الزور:

وهي من الابتلاءات الشديدة التي يقع فيها الناس وهم لا يشعرون. فالزور تمويه الباطل بما يوهم أنه حق، وهو يشمل الكذب وكل لهو باطل كالغناء والفحش، ومن صفات المؤمنين أنهم: "والذين لا يشهدون الزور".

وخصوصاً فيما يتعلق بأمور البيع والمعاش حيث يقوم التاجر بوصف بضاعته الرديئة بأنها حسنة فيكون قد كذب وشهد زوراً واكتسب مالاً حراماً ولذلك قيل: "التاجر فاجر ما لم يتفقه في دين الله".

محب الجنان
14/01/2006, 08:17 PM
بــارك الله فيكم على الرد والتواصل ونفع بـكم
والله الله في العلم وطلبه
فهو طريـق الجـنة واقصد العلم الشرعي
وكفانا جهل يا اخوان ويا اخوات
وإلى الأمام لنشر الديـن