المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الاحتلال الامريكي عرض على طه ياسين رمضان تولي رئاسة العراق


Please
07/03/2005, 05:07 AM
كشف رئيس هيئة الإسناد للدفاع عن الرئيس صدام ورفاقه والمعتقلين العراقيين والعرب في العراق عن حقائق جديدة اختص بها 'الأسبوع' حول أعمال التحقيق التي تجري الآن مع قادة النظام العراقي قبل الاحتلال الأمريكي.
وكشف زياد الخصاونة المحامي في حواره مع 'الأسبوع' أن السيد طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي صدام حسين قد تعرض لتعذيب شديد في أيام سجنه الأولي كما أن سلطات الاحتلال مارست ضده كل أعمال الترهيب والترغيب حيث وضعوه في غرفة باردة وأغرقوها بالمياه ثم عرضوا عليه تولي رئاسة العراق بشرط إعادة الأمن والنظام إلي الشارع العراقي وضبط حركات المقاومة وأظهر طه ياسين رمضان تجاوبا بشرط مقابلة الرئيس العراقي صدام حسين والتشاور معه في الأمر.. تلك الرغبة التي لاقت رفضا من سلطات الاحتلال.
سألنا زياد الخصاونة رئيس هيئة الدفاع في العاصمة الأردنية عمان عن تفاصيل أكثر عن أعمال التحقيق التي جرت في شهر فبراير مع طه ياسين رمضان وعلي حسن المجيد فكان هذا الحوار.
ما هي آخر التطورات في التحقيق مع أسري النظام العراقي السابق؟
طلبنا لقاء الرئيس صدام ولم نتلق إجابة حتي الآن من المحكمة التي تحاكم الرئيس، والوزير الأمريكي السابق رمزي كلارك وعضو الهيئة يحاول الآن في هذا الاتجاه.. أيضا نحاول الآن تدبير دراسات قانونية حول الاتهامات الموجهة للسيد الرئيس ورفاقه.
وقبل أيام وصلتنا أخبار جديدة عن طه ياسين رمضان من إخوة بالعراق.. وهي تفاصيل أكشف عنها لأول مرة للإعلام فقد كان السيد طه ياسين رمضان في الموصل حينما قامت البشمركة باعتقاله ومعه مليون دولار كان سيوصلها للمقاومة وتم اعتقاله في منزل بالموصل ثم نقل إلي بغداد وتعرض لتعذيب نفسي وجسدي لمدة 25 يوما متواصلة وكان محتجزا في غرفة صغيرة جدا درجة حرارتها عالية بينما ينقط عليه من السقف مياه باردة.. وكان يضرب حتي الإغماء عندها كانوا يقومون بافاقته ثم مواصلة ضربه وتعذيبه واستمر هذا الحال لمدة 25 يوما في نهايتها قالوا له: أنت رجل كبير ولا يليق بك ما يحدث.. ما رأيك أن تصبح رئيسا للجمهورية؟ فتجاوب معهم ووافق ولكن بشرط مقابلة الرئيس صدام لمدة 3 ساعات فرفضوا ولما أصر عادوا إلي تعذيبه وضربه لفترة ثم أوقف التعذيب وتركوهم الآن في السجن الموجودين فيه في قاعدة أمريكية في بغداد.. لا تصلهم الملابس لا الصيفية ولا الشتوية، ولم يلتقوا بعائلاتهم.
ماذا دار في التحقيق مع طه ياسين رمضان؟
بدأ التحقيق مطلع يوم 5 فبراير حول قضية 'الدجيل' وهذا اسم بلدة كان الرئيس يزورها وتعرض لمحاولة اغتيال فتم القبض علي المتهمين وتم إصدار أحكام ضدهم والآن تم فتح القضية مرة أخري وتم إحضار رئيس المحكمة التي أصدرت الأحكام وطه ياسين رمضان ولما سألوه عن تلك القضية قال: باعتباري نائبا لرئيس الجمهورية تم إعلامي بهذه القضية إلا أني لم أعلم بالتفاصيل التي كانت تتولاها الجهات الأمنية المعنية وبالتالي هذا ما أعلمه عن الموضوع.
فقال له المحقق: ماذا يقول المتهم طه ياسين رمضان عن المتهم صدام حسين في تلك القضية؟
فاعترض رمضان وقال: هذا ليس متهما، هذا الرئيس الشرعي للعراق وأنا لا أقبل أن يقال علي لساني في محضر تحقيق المتهم صدام ولكن يقال الرئيس صدام حسين.
والجلسات كلها تتم في قاعدة عسكرية في مطار بغداد وتلك المحكمة لا يستطيع أن يدخلها إلا القلة ، والمحامي حينما يذهب إلي هناك يتم اقتياده في دبابة مغلقة النوافذ لمدة 50 دقيقة إلي أن يصل إلي مكان التحقيق.
نفس الأمر حدث مع السيد برزان التكريتي وتعرض لعذاب شديد حتي أن إحدي يديه قد تعرضت لحروق بالغة أثناء التعذيب.. وحدثت أزمة أثناء التحقيق معه حينما طالب بإخراج مندوبي المخابرات الأمريكية والبريطانية والابقاء فقط علي القضاة العراقيين وهذا ما حدث بالفعل.. وتم توجيه السؤال إلي السيد برزان عن قضية 'الدجيل' وأيضا رفض أن يقول 'المتهم صدام حسين'.
ما مدي كفاءة القضاة العراقيين القائمين علي تلك التحقيقات؟
القاضي في الدرجة الأولي يجب أن يخدم 25 سنة ليصل إلي درجة قاض أول لكن السيد رائد الجوحي الذي يحاكم الرئيس صدام الآن ليس كذلك.. كان هناك القاضي 'محان' رئيس محكمة الاستئناف ولكنه قتل في حادث سيارة وتم تعيين الجوحي بدلا منه فورا.. والمعلومة التي تنشر لأول مرة أن القاضي رائد الجوحي تزوج مؤخرا من 'مقاتلة أمريكية' كابتن في جيش الاحتلال وانتقل إلي قطر ويأتي إلي المحكمة بالطائرة ولا يعيش في العراق واللافت أن الجوحي تم تعيينه عام 1999 بمرسوم من الرئيس العراقي صدام حسين وهو قاض محبب للأمريكان لأنه القاضي الأول الذي يستجيب لطلبات 'بريمر' حينما أصدر مذكرة توقيف للسيد مقتدي الصدر. والغريب العجيب أنه تم تعيينه قاضيا أول وكل من يعين في هذه المحكمة يأخذ درجة قاض أول.. إذن المحكمة غير آمنة وموجودة في قاعدة أمريكية.. يتم التحقيق الأولي من قبل الضباط الأمريكان ثم يكونون حاضرين في التحقيقات اللاحقة.. ويقولون إن هؤلاء القضاة مؤهلون لأنهم التحقوا بدورة التحقيقات السريعة في لندن تلك الدورة التي رفض السيد كوفي عنان المشاركة فيها.
هل اكتشفتم مؤخرا أن بعضا ممن كانوا يعلنون التضامن مع العراق وعشق شخصية الرئيس العراقي قد اختفوا وتخلوا عن الرجل؟
كلهم.. في مصر وغير مصر.. إلا قلة قليلة طبعا.. لكن أغلب المتضامنين مع الرئيس العراقي هم أشخاص لم يلتقوا به ولم يستفيدوا منه وهناك في الصحافة العربية أسماء كبيرة يذكرها الرئيس صدام بإعزاز مثل الأستاذ مصطفي بكري والأستاذ فهد الريماوي والأستاذ عبد الباري عطوان.. ونذكر أيضا الأستاذ رمزي كلارك من أمريكا والأستاذ مهاتير محمد الذي فرغ لنا 7 محامين من كبار أساتذة القانون في ماليزيا يقومون بدراسة القضية بكل أبعادها ومن المنتظر أن يتحدث في مؤتمر عدم الانحياز المقبل عن صدام حسين وقضيته.. وكما تري فإن مهاتير محمد غير عربي لكنه يذكر أن معتقلا عربيا في يد الأمريكان اسمه صدام حسين.
مؤخرا قال مالك دوهان الحسن وزير العدل في حكومة علاوي إن صدام غير مسئول عن مذبحة حلبجة.. هل تستخدمون ذلك في دفاعكم عن صدام ورفاقه؟
والله مالك دوهان أو غيره لا يتحدث إلا بإرادة أمريكية لذلك يجوز أن يكون ذلك التصريح برغبة أمريكية لهدف ما.. وللأستاذ مالك دوهان قصة مهمة فهو كان من أقرب الأشخاص للرئيس صدام حسين وأجري ثلاث عمليات جراحية تحملت الدولة تكلفتها بأمر من الرئيس وعرض عليه الوزارة أكثر من مرة وابنه كان من الضباط في المخابرات العراقية وكان يستغل نفوذه في التجارة وجمع ملايين الدولارات ومع ذلك خرج ليقول إن صدام مجرم وحينما قابل زميلنا خليل الدليمي الرئيس صدام في سجنه وقال له إن مالك دوهان الحسن هو وزير العدل ضرب كفا بكف.. وأذكر أيضا أني قابلت مالك دوهان حينما كان نقيبا للمحامين العراقيين في اجتماع المكتب الدائم للمحامين العرب في بيروت وقلت له إن هناك محكمة ستعقد لطارق عزيز كلمة بذيئة لم يكن صدام قد اعتقل وقتها كلمة بذيئة وقلت إني سأتولي الدفاع عنه فثار وغضب وهددني قائلا: أي محام عربي سيأتي للدفاع عن هؤلاء المجرمين سنقطعه إربا.. وهذا هو وزير العدل العراقي.. فسواء قال عن حلبجة أو لم يقل لا يمثل أهمية.. نحن لدينا الوثائق الكاملة التي تؤكد أنه لا مسئولية لصدام حسين عن حلبجة.
هل أنت متفائل كمحام ببراءة موكلك؟
إذا كانت هناك محكمة عادلة مؤسسة تأسيسا سليما وتعرض فيها التهم فأنا متأكد من الناحية القانونية أننا سنثبت أن كل هذه التهم أكاذيب.. وأنا أقول لك ببساطة متناهية إنه بالرجوع إلي المادة 40 من الدستور العراقي التي نصت علي حصانة رئيس الجمهورية وبالتأكيد علي المبدأ القانوني أن القانون الساري في البلد المحتل هو قانون ما قبل الاحتلال وليس أوامر المحتل وحيث إنه لا عقوبة ولا جريمة إلا بنص فلا توجد تهمة من الناحية القانونية والأمريكان واعون لهذه النقطة وهم في مأزق قانوني إضافة إلي المأزق العسكري ولا أخفي سرا أن روعة ما تقوم به المقاومة العراقية تجعل شخصيات من كل العالم تطلب الانضمام لهيئة الإسناد للدفاع عن الرئيس صدام والمعتقلين العرب ومنذ أيام طلب محام إيطالي الانضمام إلينا وسنلتقي به قريبا والعالم الغربي يعرف أن موقف صدام القانوني قوي كرئيس دولة تحت الاحتلال وحتي في أمريكا تقدم ألف رجل قانون أمريكي يتكلمون بما تكلمنا به وقد ظهر هذا أيضا في مؤتمرنا في جامعة طوكيو وجاءت دعوة شعبية وكما تري ندعي إلي طوكيو ولا ندعي إلي القاهرة أو دمشق.
أنت محامي صدام أي أنك محامي الطاغية في نظر المعارضين ومحامي المناضل في نظر المؤيدين.. كيف ينظر إليك العراقيون البسطاء الموجودون في العاصمة الأردنية؟
والله تأتيني ملفات وأجولة من القدح والذم والتحقير.. ولدي زوار وأجولة من الرسائل تؤيد وتبارك موقفنا يجوز إذا ترشحت في الانتخابات في المثلث السني أفوز بالمركز الأول كلمة بذيئة يضحك كلمة بذيئة والعراقيون في الأردن غير متفقين علي ما حدث في العراق وأنا برأيي المتواضع وأنا لم اتفق مع البعث ومع معظم سياسات القيادة في العراق وسوريا أقول إنه إذا جاء الأمريكان فإن الهجمة شديدة ولذلك فالوقوف من حيث المبدأ إلي جانب العراق قضية كل عربي شريف.