LiveHeart
06/03/2005, 09:27 PM
من يحتل العراق أمريكا أم أيران؟؟
عامر الفلاحي/ ماليزيا
حينما سقطت الدولة الفارسية على أيدي المسلمين بعد أنهيار جيوش الفرس في معركة القادسية بقيادة القائد العربي المسلم سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فر كسرى تاركا وراءه قصورا وجواهر وأسورة في مشهد قد لا يختلف كثيرا عن هروب طاغية بغداد مخلفا وراءه قصورا كانت ملئى بالأسود والجواهر وسيديات الدعارة وغيرها مما جلب العار لهذه الأمة. نعود الى كسرى وقصة هروبه المعروفة لدى الكثيرين، ففي محاولة للملمة الأوراق وأعادة ترتيب الجند أجتمع كسرى برجالاته ليرى ما يمكن أن يفعله فأشار عليه أولوا الرأي بأن لا فائدة من قتال العرب فقد تفجرت طاقاتهم ولا جدوى بمواحهتهم عسكريا بل يجب التفكير بأساليب أخرى لحربهم. وهنا أنبرى أحد حكماء فارس فقال نحارب الأسلام من الداخل! قال كسرى كيف؟ قال الرجل الحكيم نعتنق الأسلام كذبا ونعمل على تهديمه من الداخل. ولعل هذا كان أول طرح لتأسيس مبدأ (التقية) أو أظهار المرء عكس ما يبطن. وبدأ الفرس محاولاتهم المستميتة للأنتقام من العرب الذين هدموا مجدهم وأزالوا دولتهم العتيدة. وأتخذت محاولاتهم أشكالا متعددة كانت أخطرها ما تمثل بمحاولة البرامكة الأستيلاء على مقاليد الدولة العباسية لولا نباهة الخليفة هارون الرشيد والقضاء عليهم في اللحظة المناسبة. غير أن الفرس لم ييأسوا وظلوا يعملون بجد دون كلل أو ملل ولا أريد أن أسرد كل المحاولات الفارسية للسيطرة على العراق فهي معلومة للجميع.
ولكن حينما نقرأ الأحداث التي مرت بالعراق مؤخرا ونحللها تحليلا عميقا نجد أن المستفيد الوحيد مما يجري هو أيران ونظرة بسيطة لنتائج الأنتخابات تؤكد أن العراق بات واقعيا تحت الأحتلال الفارسي، فالسيد السيستاني (الأيراني الأصل باعترافه هو بعيد الأنتخابات مباشرة) وقائمته التي تضم بين جنباتها عبدالعزيز طباطبائي الحكيم وحسين الشهرستاني (وأرجو الأنتباه الى أيقاع الأسماء) وأبراهيم الجعفري وأحمد الجلبي وغيرهم تجعل المرء لا يحتاج الى تفكير عميق ليصل الى قناعة تامة بأن هؤلاء ما جاؤوا الا لتنفيذ المخطط الفارسي القديم الحديث للثأر من العرب وليس أدل على ذلك من تصريح عبد العزيزالحكيم حين توليه رئاسة ما يسمى بمجلس الحكم المنحل من أنه يتعين على العراق دفع تعويضات لأيران تصل الى 200 مليار دولار، هكذا وبدون مقدمات الرجل لم تشغله هموم العراق وجراحاته وجراحات شعبه الذي يأن من وطأة الحصار القاتل ووطأة حكم ديكتاتوري جثم على صدره 35 عاما. ما يشغل بال الحكيم هو أيران ومصلحة أيران وتعويضات أيران. ولا أدري كيف يمكن أن نتوقع الخير من قادة يفكرون بمصالح ايران أكثر من أي شيء آخر.
ولهذا كله وللأسف الشديد يخطأ من يظن أن العراق يواجه الأحتلال الأمريكي وحده بل هنالك الأحتلال الفارسي الذي تغلغل رجالاته حتى وصلوا أخطر المواقع في الدولة العراقية أن كان هنالك شيء أسمه الدولة العراقية. وقد تعددت الأساليب والوسائل فهم يستخدمون التضليل الأعلامي تارة حتى أستطاعوا أن يضللوا قطاعات واسعة من الشعب العراقي وتارة أخرة يستغلون الدين وعوامل عقائدية مركبة عن طريق السيطرة على عقول الناس السذج مستغلين حبهم لدينهم وحبهم لآل البيت حتى صار من الصعب عندهم التفريق بين حبهم لآل البيت وحبهم لهؤلاء ولا ندري أنضحك أم نبكي حينما يطالعنا أبناء فارس بعماماتهم السوداء مدعين أنهم ينتسبون الى البيت النبوي الشريف في مفارقة صارخة فهم الى جانب أدعائهم الأنتساب الى البيت النبوي يظهرون لنا كل هذا الكره لكل ما هو عربي ولا ندري كيف يمكن أن يجتمع الأيمان وكره العرب في قلب واحد؟ الأمر لا يستقيم. الأخطر من الأحتلال الأمريكي الذي يجب أن نقاتل لرحيله هو كيف سنواجه الأحتلال الفارسي لبلدنا وهذا الأحتلال يختبأ تحت عباءة الدين تارة وتحت رداء الديمقراطة تارة أخرى.
غير أن الأمل معقود على مثقفي الأمة من الشيعة العرب الذين بدؤوا والحمد لله يستشعرون خطر هذا التيار الفارسي وبدأنا نقرأ مقالات وتحليلات تفضح وتكشف زور وتلفيق هؤلاء الذين أجتمعوا على كراهية العراق وكراهية تاريخ العراق وشعب العراق. أنها صرخة نطلقها قبل فوات الأوان أيها العراقيون الشرفاء تداركوا بلدكم وتنبهوا الى أحفاد كسرى ولا يغرنكم بريق الشعارات وكذب وتلفيق هؤلاء الزمرة التي جاءت بمؤامرة ايرانية أمريكية أسرائيلية لتخريب العراق ومسحه من الخارطة. يجب أن نتنبه الى محاولاتهم المستميتة لجر البلاد الى حرب أهلية فهم يفجرون حسينية هنا ومسجدا هناك ولكن ولله الحمد باءت محاولاتهم بالفشل أمام يقظة ووحدة أبناء العراق سنة وشيعة يجمعهم حب آل البيت وحب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لقد أثبت العراقيون الى الآن أنهم اذكى من هؤلاء الماكرون ولن تستطيع جيوش المخابرات الأيرانية والأسرائيلية والأمريكية أن تفكك نسيج العراقيين المتماسك والمتشابك بشكل يصعب معه التفريق بين مكوناته ضمن الأسرة الواحدة. حمى الله العراق وشعبه من كيد الكائدين ومكر الماكرين والله خير حافظا وخير نصيرا.
عامر الفلاحي/ ماليزيا
حينما سقطت الدولة الفارسية على أيدي المسلمين بعد أنهيار جيوش الفرس في معركة القادسية بقيادة القائد العربي المسلم سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فر كسرى تاركا وراءه قصورا وجواهر وأسورة في مشهد قد لا يختلف كثيرا عن هروب طاغية بغداد مخلفا وراءه قصورا كانت ملئى بالأسود والجواهر وسيديات الدعارة وغيرها مما جلب العار لهذه الأمة. نعود الى كسرى وقصة هروبه المعروفة لدى الكثيرين، ففي محاولة للملمة الأوراق وأعادة ترتيب الجند أجتمع كسرى برجالاته ليرى ما يمكن أن يفعله فأشار عليه أولوا الرأي بأن لا فائدة من قتال العرب فقد تفجرت طاقاتهم ولا جدوى بمواحهتهم عسكريا بل يجب التفكير بأساليب أخرى لحربهم. وهنا أنبرى أحد حكماء فارس فقال نحارب الأسلام من الداخل! قال كسرى كيف؟ قال الرجل الحكيم نعتنق الأسلام كذبا ونعمل على تهديمه من الداخل. ولعل هذا كان أول طرح لتأسيس مبدأ (التقية) أو أظهار المرء عكس ما يبطن. وبدأ الفرس محاولاتهم المستميتة للأنتقام من العرب الذين هدموا مجدهم وأزالوا دولتهم العتيدة. وأتخذت محاولاتهم أشكالا متعددة كانت أخطرها ما تمثل بمحاولة البرامكة الأستيلاء على مقاليد الدولة العباسية لولا نباهة الخليفة هارون الرشيد والقضاء عليهم في اللحظة المناسبة. غير أن الفرس لم ييأسوا وظلوا يعملون بجد دون كلل أو ملل ولا أريد أن أسرد كل المحاولات الفارسية للسيطرة على العراق فهي معلومة للجميع.
ولكن حينما نقرأ الأحداث التي مرت بالعراق مؤخرا ونحللها تحليلا عميقا نجد أن المستفيد الوحيد مما يجري هو أيران ونظرة بسيطة لنتائج الأنتخابات تؤكد أن العراق بات واقعيا تحت الأحتلال الفارسي، فالسيد السيستاني (الأيراني الأصل باعترافه هو بعيد الأنتخابات مباشرة) وقائمته التي تضم بين جنباتها عبدالعزيز طباطبائي الحكيم وحسين الشهرستاني (وأرجو الأنتباه الى أيقاع الأسماء) وأبراهيم الجعفري وأحمد الجلبي وغيرهم تجعل المرء لا يحتاج الى تفكير عميق ليصل الى قناعة تامة بأن هؤلاء ما جاؤوا الا لتنفيذ المخطط الفارسي القديم الحديث للثأر من العرب وليس أدل على ذلك من تصريح عبد العزيزالحكيم حين توليه رئاسة ما يسمى بمجلس الحكم المنحل من أنه يتعين على العراق دفع تعويضات لأيران تصل الى 200 مليار دولار، هكذا وبدون مقدمات الرجل لم تشغله هموم العراق وجراحاته وجراحات شعبه الذي يأن من وطأة الحصار القاتل ووطأة حكم ديكتاتوري جثم على صدره 35 عاما. ما يشغل بال الحكيم هو أيران ومصلحة أيران وتعويضات أيران. ولا أدري كيف يمكن أن نتوقع الخير من قادة يفكرون بمصالح ايران أكثر من أي شيء آخر.
ولهذا كله وللأسف الشديد يخطأ من يظن أن العراق يواجه الأحتلال الأمريكي وحده بل هنالك الأحتلال الفارسي الذي تغلغل رجالاته حتى وصلوا أخطر المواقع في الدولة العراقية أن كان هنالك شيء أسمه الدولة العراقية. وقد تعددت الأساليب والوسائل فهم يستخدمون التضليل الأعلامي تارة حتى أستطاعوا أن يضللوا قطاعات واسعة من الشعب العراقي وتارة أخرة يستغلون الدين وعوامل عقائدية مركبة عن طريق السيطرة على عقول الناس السذج مستغلين حبهم لدينهم وحبهم لآل البيت حتى صار من الصعب عندهم التفريق بين حبهم لآل البيت وحبهم لهؤلاء ولا ندري أنضحك أم نبكي حينما يطالعنا أبناء فارس بعماماتهم السوداء مدعين أنهم ينتسبون الى البيت النبوي الشريف في مفارقة صارخة فهم الى جانب أدعائهم الأنتساب الى البيت النبوي يظهرون لنا كل هذا الكره لكل ما هو عربي ولا ندري كيف يمكن أن يجتمع الأيمان وكره العرب في قلب واحد؟ الأمر لا يستقيم. الأخطر من الأحتلال الأمريكي الذي يجب أن نقاتل لرحيله هو كيف سنواجه الأحتلال الفارسي لبلدنا وهذا الأحتلال يختبأ تحت عباءة الدين تارة وتحت رداء الديمقراطة تارة أخرى.
غير أن الأمل معقود على مثقفي الأمة من الشيعة العرب الذين بدؤوا والحمد لله يستشعرون خطر هذا التيار الفارسي وبدأنا نقرأ مقالات وتحليلات تفضح وتكشف زور وتلفيق هؤلاء الذين أجتمعوا على كراهية العراق وكراهية تاريخ العراق وشعب العراق. أنها صرخة نطلقها قبل فوات الأوان أيها العراقيون الشرفاء تداركوا بلدكم وتنبهوا الى أحفاد كسرى ولا يغرنكم بريق الشعارات وكذب وتلفيق هؤلاء الزمرة التي جاءت بمؤامرة ايرانية أمريكية أسرائيلية لتخريب العراق ومسحه من الخارطة. يجب أن نتنبه الى محاولاتهم المستميتة لجر البلاد الى حرب أهلية فهم يفجرون حسينية هنا ومسجدا هناك ولكن ولله الحمد باءت محاولاتهم بالفشل أمام يقظة ووحدة أبناء العراق سنة وشيعة يجمعهم حب آل البيت وحب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لقد أثبت العراقيون الى الآن أنهم اذكى من هؤلاء الماكرون ولن تستطيع جيوش المخابرات الأيرانية والأسرائيلية والأمريكية أن تفكك نسيج العراقيين المتماسك والمتشابك بشكل يصعب معه التفريق بين مكوناته ضمن الأسرة الواحدة. حمى الله العراق وشعبه من كيد الكائدين ومكر الماكرين والله خير حافظا وخير نصيرا.