عرض الإصدار الكامل : لماذا يبكي الشيعة على الإمام الحسين (ع) ؟
اللواتي
24/02/2005, 07:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق نبينا محمد (ص) وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته المنتجبين.
السلام عليكم إخوتي الكرام ورحمة الله وبركاته….
ها هي العشرة الأوائل من محرم قد انقضت وولت، لكن العَبرة لا زالت وستبقى ساخنة تذكرنا بالحسين (ع) وأهل بيته وأصحابه ، تذكرنا بالمأساة ، تذكرنا بالعز ، تذكرنا بالشهادة ، تذكرنا بأهداف الإسلام ، وهي من نعم الله تعالى علينا أن جعلنا نحتفل بهذه المناسبة العظيمة سنويا ، وسنعلم أبناءنا إحياءها ، حتى تبقى قضية عاشوراء في قلوبنا تغذينا وتحركنا وتدفعنا إلى تطوير ذواتنا وترقيتها إلى أعلى المراتب.
تمر هذه الذكرى الأليمة على جميع المسلمين وتمر معها الكثير من التساؤلات والإستفهامات.
مع بداية شهر محرم الحرام ، طرح أحد الإخوة الكرام وهو الأخ شداد المغربي موضوعا تساءل فيه عن البكاء على الإمام الحسين (ع) ولماذا هذا التركيز من الشيعة على قضية البكاء، وكنت قد وعدته بأني سوف أجيب على هذا التساؤل بعد انقضاء اليوم الثاني عشر من المحرم …والحمد لله أن وفقني للوفاء بهذا الوعد.
قبل أن أجيب على هذا التساؤل أود أن أذكر بعض الملاحظات:
1. إن ردي هذا نابع من ثقافتي المتواضعة بقضية الحسين (ع) وهو ما اكتسبته من المنبر الحسيني الذي كنت متواجدا فيه منذ نعومة أظفاري ولا زلت، وبعض القراءات المتفرقة من هنا وهناك ، وعليه فأنا لا أرد كمفكر وباحث أو عالم، وإنما كفرد عامي من عوام الشيعة. ولذا أعتبر أن جوابي سيكون متواضعا.
2. إن بعض الناس عندما يستفهم ويوجه تساؤلا معينا، فإنه يقصد بذلك أحد أمرين : إما الفضول والمعرفة ، وإما الإنتقاص والسخرية. وأنا في هذه المشاركة البسيطة أخاطب الفئة الأولى.
3. ما ستقرؤونه يمثل رؤوس أقلام للموضوع، أما التفاصيل الأخرى فبإمكانكم أن تجدوها في كتب الشيعة الموجودة في المكتبات وعلى الإنترنت.
4. أجزئ الموضوع على عدة مشاركات حتى لا يبدو الموضوع وكأنه طويل فيصيب الإخوة الملل في القراءة.
والله الموفق
اللواتي
24/02/2005, 07:41 AM
البكاء على الحسين (ع) لماذا ؟ ما هي الأسباب ؟
يلاحظ الحاضر في الحسينيات أن الخطيب يبتدئ محاضرته بقراءة قصيدة شعرية رثائية بصوت شجي حزين فيبكي الحاضرون، وبعدها يدخل في صلب موضوعه وبحثه ، ثم يختم المجلس باستعراض بعض الأحداث التاريخية المرتبطة بكربلاء بطريقة مبكية محزنة تجعل الحضور يضجون بالكاء والنواح....
والسؤال يقول لماذا كل هذا البكاء؟
لهذا البكاء عدة أسباب منها :
أولا: البكاء للمأساة الإنسانية.
إن كتب التاريخ تذكر أن واقعة الطف (كربلاء) رافقتها أحداث مأساوية ينفطر لها القلب البشري فعلى سبيل المثال لا الحصر:
أ*) منع جيش يزيد الماء عن معسكر الحسين (ع) يوم عاشوراء (بما فيهم النساء والأطفال) ، وقتل الحسين (ع) وأهل بيته وأصحابه وهم ظمايا عطاشى.
ب*) ذبح رضيع الإمام الحسين (ع) وهو على صدر أبيه بسهم بعد أن طلب الإمام (ع) من القوم أن يسقوه شيئا من الماء.
ج) قطع رأس الحسين (ع) وأهل بيته وأصحابه ورفعها على أسنة الرماح.
د) سوق النساء والأطفال سبايا إلى الشام وتقييدهم بالسلاسل والأغلال.
وتتعاظم هذه المأساة الإنسانية وتصبح فوق حدود الوصف عندما نعلم أن من أصيب بها هو سبط رسول الله (ص) وريحانته ، وهو سيد شباب أهل الجنة ، وهو ممثل وخليفة الرسول (ص) في الأرض ، ولا نستطيع أن نقول بأنه إنسان عادي، بل هو مقدس ، استمد قدسيته من اتصاله بالله تعالى ، وهم أهل بيت النبوة ، فتخيل أن تصيب هذه المأساة ، هؤلاء الذين من بيوتهم شع نور الإسلام ، إن هذا مما يكسب المأساة الإنسانية مأساة فوق مأساتها.
اللواتي
24/02/2005, 07:42 AM
ثانيا: البكاء على ما تعرض له مقام الحسين (ع) وأهل بيته من مصائب.
قد لا يكون العنوان واضحا لكنه سيتوضح من خلال الأمثلة إن شاء الله:
أ*) الحسين وهو سبط رسول الله (ص) وهو ابن خليفة المسلمين علي بن أبي طالب (ع) يخرج من المدينة متوجها إلى مكة لأنه هدد بالقتل فيها، ولا يهنأ بجلوسه في مكة حيث افتقد الأمان فيها حيث أن يزيد قد أمر أتباعه بقتله ولو كان متعلقا بأستار الكعبة والشاعر يصور القضية ويقول :
خرج الحسين من المدينة خائفا...... كخروج موسى خائفا يتكتم
وقد انجلى عن مكة وهو ابنها...... وبه تشرفت الحطيم وزمزم
مثل ابن فاطمة يبيت مشرد.........ا ويزيد في لذاته متنعم
فرسول الله (ص) أمان وملجأ الخائفين يكافأ ويجازى بفقدان ولده الحسين (ع) لأمانه.
ب*) لقد تربت السيدة زينب (ع) عقيلة بني هاشم في أعظم أسرة فأبوها أمير المؤمنين علي (ع) وأمها فاطمة الزهراء (ع) سيدة نساء العالمين. وقد تربت على العزة والستر والعفاف والحجاب حتى انه عندما كان الإمام علي (ع) يأخذها لزيارة قبر النبي (ص) كان يأخذها ليلا ويأخذ معه الحسنين فكان هو يمشي أمامها والحسنان بجانبها وكان يطفئ السراج الموجود حول القبر حتى لا يرى الناس ظل السيدة زينب. وبعد مقتل الحسين (ع) تبدل الحال فهتك جيش يزيد سترهن وأبدى وجوههن ، حتى أنهن لم يسلمن من سياط القوم التي تلوت على متونهن...ويقول الشاعر:
أمخمد ضوء البيت عن شخص زينب.......لكي لا يرى في اليل حتى خيالها
سيدي تمنيت يوم الطف عينك أبصرت......بناتك حين ابتز منها حجابها
ج) أمر يزيد بأن تقام الإحتفالات في الشام عند قدوم السبايا ، فتجمهر الناس ينتظرون السبايا فرحين مستبشرين فهذا اليوم كما نشر يزيد في الناس هو يوم عيد قدوم سبايا الخوارج الذين خرجوا على حكم أمير المؤمنين يزيد. وجاء الموكب العظيم والناس يطالعونهم بشماته وهم لا يدرون بأنهم أهل بيت النبوة ومخدرات الرسالة ونساء وحريم ابن بنت رسول الله (ص) فالبعض كان يقول: الحمد لله الذي قتلكم وفضحكم و شتت جمعكم .
هؤلاء الثلة الطاهرة العزيزة الأبية ، يصنع بها ما لا يصنع بالأعداء...أليس هذا مما يقرح القلب ويدمع العين ؟؟
اللواتي
24/02/2005, 07:42 AM
ثالثا: البكاء من أجل تأجيج النفس ودفعها إلى الغضب والبراءة من أعداء الله.
عندما نتوجه إلى الله بالدعاء والمسألة ونبكي فإن هذا البكاء يغسل أنفسنا المتسخة بألوان الذنوب والمعاصي ويغذي فينا حالة الغضب والسخط تجاه أنفسنا المريضة ، وينمي فيها روح التمرد على الشيطان وحيله وألاعيبه، فيعلنها صرخة في وجهه بأنه لن يعود إلى المعصية ، بل سيسير في طريق الله تعالى ونهجه القويم.
كذلك البكاء على الحسين (ع) ، فنحن نبكي لأننا نرى حقارة مستوانا مقابل عظمة أصحاب الحسين (ع) ، ونبكي لنعلنها صرخة في وجه بني أمية وصرخة في وجوه الظلام.. بأننا نرفض أشكال الذل والمهانة والصغار ، ونعاهد بهذه الصرخة وهي وليدة البكاء نعاهد بها الإمام الحسين (ع) على السير في خطاه ونهجه ورفض كل من يتمثل ويتلبس بلباس بني أمية.
رابعا: البكاء اتباعا لأوامر أهل البيت (ع).
كما يعلم الجميع فإن الشيعة تعتقد بعصمة الأئمة الإثني عشر من الخطأ والزلل، وعليه فإن قولهم وفعلهم وتقريرهم حجة علينا نحن الشيعة ... وهذا البكاء على الإمام الحسين (ع) إنما أمرنا به من قبلهم. يقول الإمام جعفر الصادق (ع) : شيعتنا يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا. ولا شك في أن واقعة كربلاء هي أعظم أحزان أهل البيت (ع)، لذا كان لزاما علينا أن نواسيهم بالبكاء وإظهار الحزن. دخل دعبل الخزاعي على الإمام علي بن موسى الرضا (ع) والمدفون بمشهد ، فطلب منه الإمام (ع) أن يقرأ أبياتا من الشعر في الحسين (ع) فشرع دعبل في قصيدته التائية المشهورة :
مدارس آيات قد خلت من تلاوة...... ومنزل وحي مقفر العرصات
مدارس كانت للصلاة وللتقى....... وللصوم والتطهير والصلوات
حتى إذا ما وصل دعبل إلى الأبيات التالية :
أفاطم لو خلت الحسين مجدلا....... وقد مات عطشانا بشط فرات
أفاطم قومي يابنتة الخير واندبي..... نجوم سماوات بأرض فلاة
عند هذه الأبيات تعاظم بكاء الإمام (ع) الأمر الذي يدلنا على شرعية هذا البكاء.
الإمام السجاد زين العابدين (ع)، بعد مقتل أبيه الحسين (ع) بكى لمدة خمس وعشرين سنة وكان لا يوضع له طعام ولا شراب إلا ومزجهما بدموع عينيه.
وعندنا روايات أخرى تدل على أن الرسول (ص) بكى على الإمام الحسين (ع) عند مولده وفي أكثر من مناسبة، وأحاديث أخرى تدل على أن للبكاء على الإمام الحسين ثواب عظيم.
لهذه الأسباب الأربعة وغيرها (إذا حققتم في الكتب) ..نستفيد نحن منها أن البكاء على الإمام الحسين (ع) أمر مشروع لا يتنافى لا مع العقل السليم ولا مع الدين.
أتمنى أن أكون وفقت في بياني المقتضب ، وأسأل الله المغفرة والهداية لي ولكم
والله من وراء القصد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
muscat2004
24/02/2005, 03:35 PM
احسنت اخي الكريم جعلنا الله واياكم ممن يحشر مع محمد وآل محمد .
اللهم عجل الفرج لمولانا صاحب العصر والزمان ارواحنا لتراب مقدمه الفداء.
تحياتي.
ABU badar
24/02/2005, 04:35 PM
البكاء لا بأس منه ولكن لماذا النواح و اللطم حتى الموت في بعض الاحيان و الرسول صلى الله عليه وسلم
نهى عن النواح واللطم عند المصائب وامر بإحتساب الأمر لله الواحد القهار.
الدعاء للأمة الاسلامية بالصلاح والانتصار أحسن من النواح واللطم. وأرجوا من أخواننا الشيعة والسنة والاباضية التوحد . لنكن كالجسد الواحد إذا إشتكى عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر
اللهم وفقنا لما فيه الخير والسعادة للامة الاسلامية
الصورة الحقيقية
24/02/2005, 05:02 PM
البكاء لا بأس منه ولكن لماذا النواح و اللطم حتى الموت في بعض الاحيان و الرسول صلى الله عليه وسلم
نهى عن النواح واللطم عند المصائب وامر بإحتساب الأمر لله الواحد القهار.
الدعاء للأمة الاسلامية بالصلاح والانتصار أحسن من النواح واللطم. وأرجوا من أخواننا الشيعة والسنة والاباضية التوحد . لنكن كالجسد الواحد إذا إشتكى عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر
اللهم وفقنا لما فيه الخير والسعادة للامة الاسلامية
اخي ... هل سمعت يوما احدا مات من اللطم والنواح ، اما عن التوحد بين الشيعة والسنة والاباضة فهذا هو مطلب الجميع غير الوهابية .
ابن عاصم
24/02/2005, 09:33 PM
اخي ... هل سمعت يوما احدا مات من اللطم والنواح ، اما عن التوحد بين الشيعة والسنة والاباضة فهذا هو مطلب الجميع غير الوهابية .
غير صحيح ان المسلمين يقبلون الوحدة مع من يقذف ام المومنين ويقول ان الصحابة مرتدين وبعد ذلك يكفر عموم المسلمين بدون استثناء اذا لم يكون ذلك الشخص رافضى اثنى كشرى
لاتتكلم عن المسلمين من السنة والاباضية وانتم تقدحون فى ثوابتنا فى الصحابة ومهات المومنين وتكفر المسلمين
اما بالنسبة للموضوع لاساسى:يلطمون لانهم هم من غدر بالحسين وقتلة اجدادهم وهم يندمون على غدر اجدادهم لانهم اهل غدر وخيانة على طول التاريخ الاسلامى من ايام الحسين رضى الله عنة مرور بدولة العباسية وافغانستان والعراق وحتى لو تم غزو سوريا فالرافضة سوف يكونون كذلك على الرغم ان النظام هناك غير سنى
لرافضة طابور خامس فى كل بلد اسلامى يتواجدون فية لذلك يجب الحذر منها؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بنت الباطنه0
24/02/2005, 11:38 PM
بالنسبه لللطم فهو امر محبب لنا نحن الشيعه وان رفضتم ذلك لانه احتجاج على الظلم والطغيان الذي تعرض له اهل بيت النبوة (عليهم السلام )
أقرأو واذهبو الى معرض الكتاب واناشدكم الا تشترو من كتب الشيعه بل اشترو كتبا كتبها علمائكم في اهل بيت رسول الله (ص) والاحاديث التي جاءت في الحسين (ع) ولا تتحدثون هكذا وتتعرضون الينا فنحن مجنونون بحب اهل البيت (ع)
فليست السنتنا ناطقة واحسيناه بل كريات دمنا الحمراء تجري في عروفنا وتنادي يا حسييييين0
اما عن الطابور الخامس :D
فنحن في الدفاع عن اوطاننا نتحول من الطابور الخامس (على قولتك ) الى الطابور الاول 000 ولبنان والعراق تشهد على ما اقول00000000
صحمااااوي
24/02/2005, 11:50 PM
وقال الإمام الحسين رضي الله عنه في دعائه على شيعته: ( اللهم إن مَتَّعْتَهم إلى حين فَفَرِّقْهم فِرَقاً ، واجعلهم طرائق قِدَداً ، ولا تُرْضِ الوُلاةَ عنهم أبداً، فإنهم دَعَوْنا لِينصرونا، ثم عَدَوا علينا فقتلونا ) الإرشاد للمفيد ص 241.
وقد خاطبهم مرة أخرى ودعا عليهم ، فكان مما قال: ( لكنكم استسرعتم ( 1 ) إلى بيعتنا كطيرة الدباء، وتهافَتُّم كتَهَافُت الفرش ( 2 )، ثم نقضتموها، سِفَهاً ( 3 ) وبُعداً وسُحقاً لطواغيت هذه
الأمة، وبقية الأحزاب، وَنَبَذةِ الكتاب، ثم أنتم هؤلاء تتخاذلون عنا، وتقتلوننا، ألا لعنة الله على الظالمين ) ( 4 ) الاحتجاج 2/24.
وهذه النصوص تبين لنا مَن هم قَتَلَةُ الحُسين الحقيقيون، إنهم شيعته أهل الكوفة، أيْ: أجدادُنا، فلماذا نُحَمِّلُ أهل السنة مسؤولية مقتل الحسين رضي الله عنه ؟!
وأقول : كلمات الإمام الحسين عليه السلام المذكورة إنما قالها لأولئك القوم المجتمعين على قتله في كربلاء، وهم أخلاط من الناس استنفرهم عبيد الله بن زياد لقتل الحسين عليه السلام ، ولم
يكونوا من الشيعة، بل ليس فيهم شيعي واحد معروف، فكيف يصح أن يقال : إن قتلة الحسين كانوا من الشيعة ؟
ويمكن إيضاح هذه المسألة بعدة أمور:
أولاً : أن القول بأن الشيعة قتلوا الحسين عليه السلام فيه تناقض واضح، وذلك لأن شيعة الرجل هم أنصاره وأتباعه ومحبّوه، وأما قتلته فليسوا كذلك، فكيف تجتمع فيهم المحبة والنصرة له مع حربه وقتله ؟!
ولو سلَّمنا جدلاً بأن قتلة الحسين كانوا من الشيعة ، فإنهم لما اجتمعوا لقتاله فقد انسلخوا عن تشيعهم ، فصاروا من غيرهم ، ثم قتلوه.
وثانياً : أن الذين خرجوا لقتال الحسين عليه السلام كانوا من أهل الكوفة، والكوفة في ذلك الوقت لم يكن يسكنها شيعي معروف بتشيعه، فإن معاوية لما ولَّى زياد بن أبيه على الكوفة
تعقَّب الشيعة وكان بهم عارفاً، فقتلهم وهدم دورهم وحبسهم حتى لم يبق بالكوفة رجل واحد معروف بأنه من شيعة علي عليه السلام .
قال ابن أبي الحديد المعتزلي : روى أبو الحسن علي بن محمد بن أبي سيف المدائني في كتاب الأحداث، قال: كتب معاوية نسخة واحدة إلى عُمَّاله بعد عام الجماعة: ( أن برئت الذمّة ممن روى شيئاً من فضل أبي تراب وأهل بيته ).
فقامت الخطباء في كل كُورة وعلى كل منبر يلعنون عليًّا ويبرأون منه، ويقعون فيه وفي أهل بيته ، وكان أشد الناس بلاءاً حينئذ أهل الكوفة لكثرة ما بها من شيعة علي عليه السلام ،
فاستعمل عليهم زياد بن سُميّة ، وضم إليه البصرة، فكان يتتبّع الشيعة وهو بهم عارف، لأنه كان منهم أيام علي عليه السلام ، فقتلهم تحت كل حَجَر ومَدَر وأخافهم ، وقطع الأيدي
والأرجل، وسَمَل العيون وصلبهم على جذوع النخل، وطردهم وشرّدهم
عن العراق، فلم يبق بها معروف منهم ( 1 ).
إلى أن قال : ثم كتب إلى عمَّاله نسخة واحدة إلى جميع البلدان : انظروا من قامت عليه البيِّنة أنه يحب عليًّا وأهل بيته، فامحوه من الديوان، وأسقطوا عطاءه ورزقه.
وشفع ذلك بنسخة أخرى : ( من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم، فنكِّلوا به، واهدموا داره ). فلم يكن البلاء أشد ولا أكثر منه في العراق، ولا سيما الكوفة، حتى إن الرجل من شيعة علي عليه
السلام ليأتيه من يثق به، فيدخل بيته، فيلقي إليه سرَّه، ويخاف من خادمه ومملوكه، ولا يحدِّثه حتى يأخذ عليه الأيمان الغليظة ليكتمنَّ عليه.
إلى أن قال : فلم يزل الأمر كذلك حتى مات الحسن بن علي عليه السلام ، فازداد البلاء والفتنة ، فلم يبقَ أحد من هذا القبيل إلا وهو خائف على دمه، أو طريد في الأرض ( 2 ).
وأخرج الطبراني في معجمه الكبير بسنده عن يونس بن عبيد عن الحسن قال: كان زياد يتتبع شيعة علي رضي الله عنه فيقتلهم، فبلغ ذلك الحسن بن علي رضي الله عنه فقال: اللهم تفرَّد بموته، فإن القتل كفارة ( 3 ).
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء :
قال أبو الشعثاء : كان زياد أفتك من الحجاج لمن يخالف هواه.
وقال: قال الحسن البصري : بلغ الحسن بن علي أن زياداً يتتبَّع شيعة علي بالبصرة فيقتلهم، فدعا عليه.
وقيل: إنه جمع أهل الكوفة ليعرضهم على البراءة من أبي الحسن، فأصابه حينئذ طاعون في سنة ثلاث وخمسين ( 4 ).
1 ) شرح نهج البلاغة 3/15، الطبعة المحققة 11/44.
( 2 ) شرح نهج البلاغة 11/45. وبمعناه في كتاب سليم بن قيس، ص 318.
ونقله عنه الطبرسي في الاحتجاج 2/17. والمجلسي في بحار الأنوار 44/125-126.
( 3 ) المعجم الكبير للطبراني 3/68. مجمع الزوائد 6/266 قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
( 4 ) سير أعلام النبلاء 3/496.
وقال ابن الأثير في الكامل : وكان زياد أول من شدد أمر السلطان، وأكّد الملك لمعاوية، وجرَّد سيفه، وأخذ بالظنة، وعاقب على الشبهة، وخافه الناس خوفاً شديداً حتى أمن بعضهم بعضاً( 1 ).
وقال ابن حجر في لسان الميزان : وكان زياد قوي المعرفة ، جيد السياسة ، وافر العقل، وكان من شيعة علي، وولاَّه إمرة القدس، فلما استلحقه معاوية صار أشد الناس على آل علي وشيعته ، وهو الذي سعى في قتل حجر بن عدي ومن معه ( 2 ).
من كل ذلك يتضح أن الكوفة لم يبق بها شيعي معروف خرج لقتال الحسين عليه السلام ، فكيف يصح ادِّعاء الكاتب بأن الشيعة هم الذين قتلوا الحسين عليه السلام ؟
ولا يمكن أن يتوهم منصف أن من كتب للحسين عليه السلام هم شيعته، لأن من كتب للحسين لم يكونوا معروفين بتشيع، كشبث بن ربعي، وحجار بن أبجر، وعمرو ابن الحجاج وغيرهم.
ثالثاً : أن الذين قتلوا الحسين عليه السلام رجال معروفون، وليس فيهم شخص واحد معروف بتشيعه لأهل البيت عليهم السلام .
منهم : عمر بن سعد بن أبي وقاص، وشمر بن ذي الجوشن، وشبث بن ربعي، وحجار بن أبجر، وحرملة بن كاهل، وغيرهم. وكل هؤلاء لا يُعرفون بتشيع ولا بموالاةٍ لعلي عليه السلام.
رابعاً : أن الحسين عليه السلام قد وصفهم في يوم عاشوراء بأنهم شيعة آل أبي سفيان، فقال عليه السلام : ويحكم يا شيعة آل أبي سفيان! إن لم يكن لكم دين، وكنتم لا تخافون المعاد، فكونوا أحراراً في دنياكم هذه، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عُرُباً كما تزعمون( 3 ).
الكامل في التاريخ 3/450.
( 2 ) لسان الميزان 2/495.
( 3 ) مقتل الحسين للخوارزمي 2/38. بحار الأنوار 45/51. اللهوف في قتلى الطفوف، ص 45.
ولم نرَ بعد التتبع في كل كلمات الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء وخُطَبه في القوم واحتجاجاته عليهم أنه وصفهم بأنهم كانوا من شيعته أو من الموالين له ولأبيه.
كما أنّا لم نرَ في كلمات غيره عليه السلام من وصفهم بهذا الوصف.
وهذا دليل واضح على أن هؤلاء القوم لم يكونوا من شيعة أهل البيت عليهم السلام ، ولم يكونوا من مواليهم.
خامساً : أن القوم كانوا شديدي العداوة للحسين عليه السلام ، إذ منعوا عنه الماء وعن أهل بيته ، وقتلوه سلام الله عليه وكل أصحابه وأهل بيته، وقطعوا رؤوسهم، وداسوا أجسامهم بخيولهم، وسبوا نساءهم، ونهبوا ما على النساء من حلي... وغير ذلك.
قال ابن الأثير في الكامل : ثم نادى عمر بن سعد في أصحابه مَن ينتدب إلى الحسين فيُوطئه فرسه، فانتدب عشرة، منهم إسحاق بن حيوة الحضرمي، وهو الذي سلب قميص الحسين، فبرص بعدُ، فأتوا فداسوا الحسين بخيولهم حتى رضّوا ظهره وصدره ( 1 ).
وقال: وسُلِب الحسين ما كان عليه، فأخذ سراويله بحر بن كعب، وأخذ قيس بن الأشعث قطيفته ، وهي من خز، فكان يُسمَّى بعدُ ( قيس قطيفة )، وأخذ نعليه الأسود الأودي، وأخذ سيفه رجل
من دارم، ومال الناس على الورس والحلل فانتهبوها، ونهبوا ثقله وما على النساء، حتى إن كانت المرأة لتنزع الثوب من ظهرها فيؤخذ منها( 2 ).
وقال ابن كثير في البداية والنهاية فيما رواه عن أبي مخنف:
وقال : وأخذ سنان وغيره سلبه، وتقاسم الناس ما كان من أمواله وحواصله، وما في خبائه حتى ما على النساء من الثياب الطاهرة.
وقال : وجاء عمر بن سعد فقال : ألا لا يدخلن على هذه النسوة أحد، ولا يقتل
هذا الغلام أحد، ومن أخذ من متاعهم شيئاً فليردّه عليهم. قال : فوالله ما ردَّ أحد شيئاً ( 1 ).
وكل هذه الأفعال لا يمكن صدورها إلا من حاقد شديد العداوة، فكيف يُتعقَّل صدورها من شيعي مُحِب؟!
سادساً : أن بعض قتَلَة الحسين قالوا له عليه السلام : إنما نقاتلك بغضاً لأبيك ( 2 ).
ولا يمكن تصوّر تشيع هؤلاء مع تحقق بغضهم للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام!
وقال بعضهم : يا حسين، يا كذاب ابن الكذاب ( 3 ).
وقال آخر : يا حسين أبشر بالنار ( 4 ).
وقال ثالث للحسين عليه السلام وأصحابه : إنها ـ يعني الصلاة ـ لا تُقْبَل منكم ( 5 ).
وقالوا غير هذه من العبارات الدالة على ما في سرائرهم من الحقد والبغض لأمير المؤمنين وللحسين عليهما السلام خاصة ولأهل البيت عليه السلام عامة.
سابعاً : أن المتأمِّرين وأصحاب القرار لم يكونوا من الشيعة، وهم يزيد بن معاوية، وعبيد الله بن زياد، وعمر بن سعد، وشمر بن ذي الجوشن، وقيس بن الأشعث بن قيس، وعمرو بن
الحجاج الزبيدي، وعبد الله بن زهير الأزدي، وعروة بن قيس الأحمسي، وشبث بن ربعي اليربوعي، وعبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي، والحصين بن نمير، وحجار بن أبجر.
وكذا كل من باشر قتل الحسين أو قتل واحداً من أهل بيته وأصحابه، كسنان
بن أنس النخعي، وحرملة الكاهلي، ومنقذ بن مرة العبدي، وأبي الحتوف الجعفي، ومالك بن نسر الكندي، وعبد الرحمن الجعفي، والقشعم بن نذير الجعفي، وبحر بن كعب بن تيم الله،
وزرعة بن شريك التميمي، وصالح بن وهب المري، وخولي بن يزيد الأصبحي، وحصين بن تميم وغيرهم.
بل لا تجد رجلاً شارك في قتل الحسين عليه السلام معروفاً بأنه من الشيعة، فراجع ما حدث في كربلاء يوم عاشوراء ليتبين لك صحة ما قلناه.
ثامناً : أن يزيد بن معاوية حمل ( ابن مرجانة ) عبيد الله بن زياد مسؤولية قتل الحسين عليه السلام دون غيره من الناس.
فقد أخرج ابن كثير في البداية والنهاية، والذهبي في سير أعلام النبلاء وغيرهما يونس بن حبيب قال: لما قتل عبيدُ الله الحسينَ وأهله بعث برؤوسهم إلى يزيد، فسُرَّ بقتلهم أولاً، ثم لم
يلبث حتى ندم على قتلهم، فكان يقول: وما عليَّ لو احتملتُ الأذى، وأنزلتُ الحسين معي، وحكَّمته فيما يريد ، وإن كان عليَّ في ذلك وهن، حفظاً لرسول الله (ص) ورعاية لحقه، لعن
الله ابن مرجانة ـ يعني عبيد الله ـ فإنه أحرجه واضطره، وقد كان سأل أن يخلي سبيله أن يرجع من حيث أقبل، أو يأتيني فيضع يده في يدي، أو يلحق بثغر من الثغور، فأبى ذلك عليه
وقتله، فأبغضني بقتله المسلمون، وزرع لي في قلوبهم العداوة ( 1 ).
قال الكاتب : ولهذا قال السيد محسن الأمين :
بايَعَ الحسين من أهل العراق عشرون ألفاً، غدروا به، وخرجوا عليه، وبيعته في أعناقهم، وقتلوه) أعيان الشيعة/ القسم الأول ص 34.
وأقول : لقد قلنا فيما تقدَّم : إن زياد بن أبيه تتبَّع شيعة علي عليه السلام تحت كل حجر ومدر، حتى لم يبقَ بالكوفة رجل معروف بأنه من الشيعة.
فكيف يمكن مع ذلك أن يقال: إن الذين بايعوا الحسين عليه السلام ثم خرجوا لقتاله كانوا من الشيعة ؟! وأما بيعتهم للإمام الحسين عليه السلام فهي لا تدل على أنهم كانوا من شيعته، لأنه
من الواضحات أن مبايعة رجل لا تعني التشيع له ، وإلا لزم أن يقال : ( إن كل الصحابة والتابعين الذين بايعوا أمير المؤمنين عليه السلام قد تشيَّعوا له )، وهذا أمر لا يسلِّم به القوم!!
قال الكاتب : وقال الحسن عليه السلام :( أرى والله معاوية خيراً ( 1 ) لي من هؤلاء، يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي، وأخذوا مالي، والله لأَنْ آخذ من معاوية ما أحقن به من دمي، وآمن
به في أهلي خير من أن يقتلوني، فيضيع أهل بيتي، والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوا بي إليه سلماً، والله لأَن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير) الاحتجاج 2/15.
وأقول : أما من ناحية السند فهذه الرواية ضعيفة، لأنها مرسلة، فلا يصح الاحتجاج بها.
وأما من ناحية الدلالة فغير خفي على من نظر فيها أن الإمام الحسن عليه السلام كان يذم رجالاً مخصوصين، ذكر عليه السلام أوصافهم في الرواية، وأخبر أنهم يزعمون أنهم من
شيعته، ولكنهم أرادوا قتله، وانتهبوا ثقله، وأخذوا ماله، ولو قاتل عليه السلام معاوية لأخذوه ولأسلموه إليه.
وكان عليه السلام يشير إلى رجالٍ كانوا يكاتبون معاوية في السِّر ويُظهرون له النصرة في العلانية ، مع أنهم لم يكونوا من شيعته ولا من مواليه.
فالذم مخصوص بهؤلاء دون غيرهم من الشيعة الذين كانوا مع الإمام عليه السلام في مشاهده ومواقفه.
وبعبارة أوضح : أن الإمام عليه السلام ذمَّ رجالاً زعموا أنهم شيعة وليسوا كذلك ، ولم يذم شيعته وأتباعه.
ولهذا ورد في تتمة الخبر قول زيد بن وهب الجهني ـ راوي الحديث ـ: قلت : تترك يا ابن رسول الله شيعتك كالغنم ليس لها راع ؟
فقال عليه السلام : ( وما أصنع يا أخا جهينة ؟ إني والله أعلم بأمر قد أدَّى به إليَّ ثقاته...).
وأخبر عليه السلام بأن الأمر سيؤول إلى معاوية، وأنه سيُميت الحق والسنن، ويحيي الباطل والبِدَع ، ويُذَل في ملكه المؤمن، ويقوى في سلطانه الفاسق، ويجعل المال في أنصاره دُوَلا، ويتَّخذ عباد الله خِوَلا... الخ.
وهذا يدل بوضوح على أن مورد الذم أفراد مخصوصين لا عموم الشيعة.
هذا مع أن الكاتب قد بتر آخر الكلام الصادر من الإمام الحسن عليه السلام ، المشتمل على ذم معاوية ، فإنه عليه السلام قال : أوْ يمنّ عليَّ ، فيكون سُبَّة على بني هاشم [إلى] آخر الدهر، ولمعاوية لا يزال يمنّ بها وعقبه على الحي منا والميت.
فانظر رحمك الله كيف أن الكاتب منعتْه أمويَّته من كتابة هذا الذم لمعاوية ، وإن كان نقلاً من كلام الإمام الحسن عليه السلام!! وهذا له نظائر كثيرة في هذا الكتاب، سيأتي التنبيه على بعضها.
قال الكاتب : وقال الإمام زين العابدين رضي الله عنه لأهل الكوفة :(هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخَدَعْتُموه وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق، ثم قاتلتموه وخَذَلْتموه ؟ بأي عين
تنظرون إلى رسول الله (ص) ، يقول لكم : قاتلتُم عِتْرَتي، وانتهكتُم حُرْمَتي، فلستم من أمتي ) الاحتجاج 2/32.
وقال أيضاً عنهم: ( إن هؤلاء يبكون علينا، فَمَنْ قَتَلَنا غيرُهم ؟ ) الاحتجاج 2/29.
وأقول : هذه الرواية مع ضعف سندها هي واردة في ذم أهل الكوفة في ذلك الوقت، ونحن قد أثبتنا فيما تقدَّم أن أهل الكوفة لم يكونوا يومئذ من الشيعة، وأنه لم يبقَ بالكوفة في زمن معاوية
شيعي معروف، وأثبتنا أن كل الذين خرجوا لقتال الحسين عليه السلام ليس فيهم شيعي واحد معروف بتشيعه، فراجع ما قلناه لئلا نعيده مرة ثانية.
هذا مع أن الرواية التي نقلها الكاتب واضحة الدلالة على أن الإمام زين العابدين عليه السلام إنما ذمَّ أولئك الذي كاتبوا الحسين عليه السلام ثم حاربوه ، مثل شبث بن ربعي وحجار بن أبجر ومن كان على نهجهما، وهؤلاء وغيرهم لم يكونوا من الشيعة كما مرَّ بيانه.
قال الكاتب: وقال الباقر رضي الله عنه : ( لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم لنا شُكاكاً، والربع الآخر أحمق ) رجال الكشي ص 79.
وأقول : هذه الرواية ضعيفة السند، فإن من جملة رواتها سلام بن سعيد الجمحي، وهو مجهول الحال، لم يوثَّق في كتب الرجال.
قال المامقاني في تنقيح المقال : سلام بن سعيد الجمحي قد وقع في طريق الكشي
في الخبر المتقدم في ترجمة أسلم القواس المكي، روى عنه فيه عاصم بن حميد، وروى هو عن أسلم مولى محمد بن الحنفية، وهو مهمل في كتب الرجال، لم أقف فيه بمدح ولا قدح ( 1 ).
ومن جملة الرواة أسلم مولى محمد بن الحنفية، وهو أيضاً مجهول الحال، لم يوثَّق في كتب الرجال.وعليه فالرواية لا تصح، ولا يجوز الاحتجاج بها.
وأما بالنظر إلى متنها فنقول : إن كلمة ( لو ) حرف امتناع لامتناع ، وهو يدل على امتناع شيء لامتناع غيره، ففي الخبر امتنع أن يكون ثلاثة أرباع الشيعة شُكَّاكاً والربع الباقي حمقى، لامتناع كون كل الناس لهم عليهم السلام شيعة.
وبهذا لا يكون في الحديث أي إشكال على الشيعة والحمد لله، ولا يدل الحديث على أي ذم في البين.
ولهذا لا نرى من يقول بتعدد الآلهة، وبفساد السماوات والأرض، مستدلاً بقوله تعالى ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ) ( 2 )، وذلك لأن ( لو ) حرف امتناع لامتناع، وهو يدل على امتناع فساد السماوات والأرض لامتناع تعدد الآلهة.
ولعل السبب في أن الناس لو كانوا كلهم شيعة لكان ثلاثة أرباعهم شُكَّاكاً وربعهم الباقي حمقى، هو أن الناس لو كانوا كلهم شيعة لكانوا يتلقون عقائدهم تقليداً ، ولا يجدون في الناس من
يخالفهم ويدعوهم لإثبات ما هم عليه ، فيؤول أمرهم في نهاية الأمر إلى عروض الشك عليهم في ما هم فيه من الحق. بخلاف ما إذا تعدَّدت المذاهب، فإن صاحب الحق يتيقن بحقه إذا رأى أن حجته تدحض حجج خصومه ومخالفيه.
وأما الربع الباقي فهم الذين لا يفقهون ولا يميِّزون، فهؤلاء الذين ينعقون مع كل ناعق.
وهذا الربع موجود في الناس في جميع الأعصار، ولو كان الناس كلهم شيعة لكانوا من جملتهم، وأما مع اختلاف المذاهب فسيكون هذا الربع الأحمق موزَّعاً في الطوائف، وسيكون أكثره في غير الشيعة بحمد الله وفضله، لقلة الشيعة وكثرة غيرهم.
قال الكاتب : وقال الصادق رضي الله عنه : ( أما والله لو أجدُ منكم ثلاثة مؤمنين يكتُمون حديثي ما استحللتُ أن أكتمهم حديثاً ) أصول الكافي 1/496.
وأقول : أخبر الإمام عليه السلام في هذه الرواية أنه لو وجد من المخاطبين ثلاثة مؤمنين يكتمون ما يخبرهم به عليه السلام لما استحَلَّ أن يكتمهم شيئاً، ولأخبرهم بالأسرار الإلهية والمعارف النبوية التي لا يُطْلِع عليها غيرهم.
وغير خفي أن الإمام عليه السلام كان يخاطب أفراداً مخصوصين، ولم يكن عليه السلام يريد بكلامه هذا كل الشيعة، بقرينة أن راوي الحديث ـ وهو ابن رئاب ـ قال: (سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول لأبي بصير...)، ولو كان الإمام عليه السلام يريد بكلامه كل الشيعة لقال الراوي : قال لنا أبو عبد الله عليه السلام كذا وكذا.
ولو سلَّمنا أن الإمام عليه السلام كان يريد الشيعة قاطبة ، فإن أقصى ما يدل عليه الحديث هو أن الإمام عليه السلام لم يجد من الشيعة ثلاثة يكتمون حديثه، ولولا ذلك لما استحل أن يكتمهم بعض علومه.
ولا دلالة في ذلك على عدم إيمان الشيعة، أو على انحرافهم عن خط أهل البيت عليهم السلام كما هو واضح جلي، بل أقصى ما فيه هو ذمّهم بأنهم كانوا لا يكتمون
أحاديث الأئمة عليهم السلام، وكانوا يفشونها للمخالفين لا غير، وهو ذم لا يعتبره أهل السنة ذمًّا، بل يرونه ـ على العكس من ذلك ـ مدحاً، لأنهم يرون أن الكتمان كذب ونفاق.
ولا يُتوهَّم أن استحلال الإمام عليه السلام كتمان بعض أحاديثه عن المخاطبين من الشيعة أو عن أكثر الشيعة يعني كتمان باقي العلوم والمعارف عنهم ، وذلك لأن الإمامين الصادقين
عليهما السلام خصَّا كثيراً من أصحابهما كأبي بصير وزرارة ومحمد بن مسلم وغيرهم بعلوم جليلة وأسرار كثيرة.
ففي صحيحة جميل بن دراج، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: بشِّر المخبتين بالجنة: بريد بن معاوية العجلي، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي، ومحمد بن مسلم، وزرارة، أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست ( 1 ).
وفي صحيحة سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما أجد أحداً أحيى ذكرنا وأحاديث أبي عليه السلام إلا زرارة، وأبو بصير ليث المرادي، ومحمد بن مسلم، وبريد
بن معاوية العجلي، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا، هؤلاء حُفَّاظ الدين، وأمناء أبي عليه السلام على حلال الله وحرامه، وهم السابقون إلينا في الدنيا، والسابقون إلينا في الآخرة ( 2 ).
فإن وصفهم بأنهم ( أمناء الله وأمناء الإمام على الحلال والحرام ) ، وأنهم ( حفَّاظ الدين ) واضح الدلالة على أن هؤلاء المذكورين كانوا محل ثقة الأئمة الصادقين عليهم السلام ومستودع أسرارهم، ولولا ذلك لما صحَّ وصفهم بأمثال هذه الصفات.
هذا مع دلالة جملة من الأخبار على أن الأئمة عليهم السلام خصُّوا شيعتهم بما شاؤوا من العلوم والمعارف ، ولهذا أمر الأئمة عليهم السلام شيعتهم بكتمان أسرارهم، وحذّروهم من إفشائها،
ولولا أنهم عليهم السلام أباحوا أسرارهم لشيعتهم لما اتّجه أمرهم لهم بالكتمان،
وتحذيرهم إياهم من الإفشاء والإعلان.
وأحاديث الأمر بالكتمان كثيرة ، وإليك بعضاً منها:
فقد روى الكليني رحمه الله في الحديث الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : والله إن أحب أصحابي إليَّ أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا، وإن أسوأهم
عندي حالاً وأمقتهم لَلّذي إذا سمع الحديث يُنسب إلينا ويُروى عنا فلم يقبله اشمأزَّ منه وجحده، وكفَّر من دان به، وهو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج، وإلينا أُسند، فيكون بذلك خارجاً عن ولايتنا( 1 ).
وفي صحيحة محمد بن أبي نصر قال : ... قال أبو جعفر عليه السلام : في حكمة آل داود : ينبغي للمسلم أن يكون مالكاً لنفسه، مقبلاً على شأنه، عارفاً بأهل زمانه، فاتقوا الله ولا تذيعوا حديثنا...( 2 ).
وفي خبر معلى بن خنيس قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا معلى اكتم أمرنا ولا تذعه، فإنه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزَّه الله به في الدنيا، وجعله نوراً بين عينيه في الآخرة، يقوده
إلى الجنة، يا معلى من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذلَّه الله به في الدنيا، ونزع النور من بين عينيه في الآخرة، وجعله ظلمة تقوده إلى النار، يا معلى إن التقية من ديني ودين آبائي، ولا دين لمن
لا تقية له، يا معلى إن الله يحب أن يُعبد في السِّر كما يحب أن يُعبد في العلانية، يا معلى إن المذيع لأمرنا كالجاحد له ( 3 ).
وفي خبر زيد الشحام، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام : أُمر الناس بخصلتين فضيَّعوهما، فصاروا منهما على غير شيء: الصبر والكتمان ( 4 ).
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالة على أن الأئمة عليهم السلام كانوا يبيحون
أسرارهم لشيعتهم، ويأمرونهم بكتمانها عن غير أهلها.
والسبب في أمرهم عليهم السلام شيعتهم بكتمان علومهم هو أنهم كانوا يخشون أن تُذاع أخبارهم، فتصل إلى خلفاء الجور فيتضررون عليهم السلام منهم، أو تقع عند ضعاف العقول الذين لا يفهمونها على وجهها، فيصير ذلك سبباً لضلالتهم ومزيد تحيّرهم ( 1 ).
ومع تأكد النهي عن الإذاعة إلا أن بعض الشيعة كانوا يفشون كل ما يسمعونه من الأئمة عليهم السلام، إما لعدم معرفتهم بضرورة كتمانه، أو لجهلهم بما يترتب على الإفشاء من الضرر،
أو لسهولة استدراجهم والتغرير بهم لإفشائه، أو لضعفهم وتمكّن المخالفين من إجبارهم على البوح به، أو لغير ذلك من الأسباب.
قال الكاتب : وقالت فاطمة الصغرى عليها السلام في خطبة لها في أهل الكوفة : ( يا أهل الكوفة، يا أهل الغدر والمكر والخيلاء ، إِنّا أهل البيت ابتلانا الله بكم ، وابتلاكم بنا، فجعل
بلاءَنا حسنا.. فكفرتمونا، وكذبتمونا، ورأيتم قتالنا حلالاً، وأموالنا نهباً.. كما قتلتم جدَّنا بالأمس، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت.
تباً لكم، فانتظروا اللعنة والعذاب، فَكأَنْ قد حَلَّ بكم... ويذيق بعضكم بأس ( 2 ) ما تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا، ألا لعنة الله على الظالمين. تَبّاً لكم يا أهل الكوفة، كم قرأت ( 3 ) لرسول الله (ص) قبلكم، ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب ، وجدي، وبنيه وعِتْرَتِهِ الطيبين.
فرد عليها أحد أهل الكوفة مُفْتَخِرًا، فقال:
نحن قتلنا علياً وبني علي بسيوف هندية ورِماح
وسبينا نساءَهم سبي ترك ونطحناهم فأي نطاح
اللواتي
24/02/2005, 11:59 PM
السلام عليكم....
إخوتي الكرام لقد أحزنني كثيرا أن ينحوا الموضوع هذا النحو....
لقد تجاهلتم الموضوع وخرجتم عنه تماما....
إخوتي الأحبة :
أتمنى أن لا تخلطوا بين المواضيع....
فلقد أجبت عن البكاء على الإمام الحسين (ع)...وأرجو أن أرى تعليقاتكم الكريمة على ما كتبت....
أما اللطم فهذا موضوع آخر قد يتطرق إليه لاحقا...
أخي العزيز حمزة بن الحسين ....بارك الله فيك...
إن ما طرحته أخي الكريم خارج عن موضوعي تماما....
أقدر جهدك الكبير في ما كتبت لكني (وبكل صراحة)...
أرى أن ما كتبته يشتت القراء عن موضوعي ويبعدهم تماما عن الموضوع الرئيسي...
وأعتقد أنه يفضل أن تطرح موضوعا جديدا... تختار أنت عنوانه....
تتطرق إليه عن قضية هل إن من قتل الحسين هم شيعته أم غير ذلك...
بارك الله جهدك الكبير مرة أخرى...
وأعتذر منك أشد الإعتذار...
وأطلب تعليقات الإخوة القراء على موضوعي الرئيسي...
والسلام
man on fire
24/02/2005, 11:59 PM
وفقك الله
ابن عاصم
25/02/2005, 12:28 AM
بالنسبه لللطم فهو امر محبب لنا نحن الشيعه وان رفضتم ذلك لانه احتجاج على الظلم والطغيان الذي تعرض له اهل بيت النبوة (عليهم السلام )
أقرأو واذهبو الى معرض الكتاب واناشدكم الا تشترو من كتب الشيعه بل اشترو كتبا كتبها علمائكم في اهل بيت رسول الله (ص) والاحاديث التي جاءت في الحسين (ع) ولا تتحدثون هكذا وتتعرضون الينا فنحن مجنونون بحب اهل البيت (ع)
فليست السنتنا ناطقة واحسيناه بل كريات دمنا الحمراء تجري في عروفنا وتنادي يا حسييييين0
اما عن الطابور الخامس :D
فنحن في الدفاع عن اوطاننا نتحول من الطابور الخامس (على قولتك ) الى الطابور الاول 000 ولبنان والعراق تشهد على ما اقول00000000
اما فى العراق:اياتكم يصدرون الفتاوى قبل الحرب بالوقوف مع اهل العراق ضد الغزو واول من خان هم
اما فى البنان:مذكرات شارون تكفيكم بانة خرج من اطراف جنوب لبنان مكافئة الحزب الشيطان هناك لانة يحمى حدود الكيان الصهيونى الشمالية...وبقى فى مزارع شبعا فقط لانة يعلم الغدر الذى يتغلغل بكم عبر التاريخ حتى يكون قريب فى حال غدرتم بة كما تفعلون فى المسلمين فى كل زمان ومكان
الرافضة:طابور خامس فى كل الدول الاسلامية التى يتواجدون بها الذلك يجب الحذر منهم
بنت الباطنه0
25/02/2005, 01:08 AM
يا من لا تملك فكرا ولا ثقافه (ابن عاصم ) سأدعك تموت بغيظك وسادعو الله بأن يحشرك مع من تتولاهم زمرتك الشيطانيه الفاسده 00000000000 وسأسأل الله ان يحشرني مع محمد وال محمد الاطهار عليهم السلام 000000000
اما عن تساؤلاتك 0000000000000 بل اتهاماتك للشيعه 0 فلن ارد عليك 0 لان الوقت من ذهب 000 وانت وامثالك اقل من ان اضيع وقتي في الرد عليكم 0 ولكن من يشاهد المنار وخطب السيد حسن نصر الله (ايده الله بنصره وادخله الاقصى ظافرا منتصرا ) فسيعرف مدى السخافه والخسه التي وصلت اليها وللاسف الشديد 000000000000
اهكذا وصل بك الحال 000000 تصف الشيعه بالغدر وتبرر افعال شارون 00 ولكن هذا ليش بغريب عليك 0 فما انت الا احد اعوان واتباع شارون وشرذمته الحقيره 0000000000000000 :نطوط:
(قل موتوا بغيظكم )
بنت الباطنه0
25/02/2005, 01:11 AM
اما عن الطوابيررررررررررررر000
فلولا فضل الله ثم فضل حزب الله الشيعي لما رايت جنوب لبنان متحررا 000000000000000000
فنحن (على عينك) في الطابور الاول وقت الازمات 0000000000
ابن عاصم
25/02/2005, 01:25 AM
اما عن الطوابيررررررررررررر000
فلولا فضل الله ثم فضل حزب الله الشيعي لما رايت جنوب لبنان متحررا 000000000000000000
فنحن (على عينك) في الطابور الاول وقت الازمات 0000000000
ههههه
نعم انتم فى الطوابيرررررررررر وقت الازمات مثل الخنجر المسموم فى ظهر الامة الاسلامية كما هو الحال فى كل وقت ومكان على مر التاريخ الاسلامى
انصحك بالبحث عن مذكرات شارون حتى تعلمين ان الانسحاب من جنوب البنان كان مكافئة الحزب الشيطان وليس اكثر من ذلك
اما العراق وفتاوى اياتكم الجميع يعرفها وانتم اصبحتم امام العالم الاسلامى مكشوفين انكم اهل غدر وخيانة
شداد المغربي
25/02/2005, 02:01 AM
لي عودة لاحقاً بإذن الله !
شداد المغربي
27/02/2005, 11:15 PM
اخي اللواتي لم تجب عن استفساري في الموضوع السابق الحسينيات واللطم والنواح ... هل هي تعبير عن ندم الشيعة لخذلانهم للحسين وتخليهم عنه !! (http://om.s-oman.net/showthread.php?t=125224)
حيث يشير كاتب المقال :
إن الذي زاد من حدة المأساة وعقد الأحداث وأعطى للواقعة بعدا تراجيديا ملحميا ليس فعل القتل والتمثيل بالجسد فقط وإنما فعل تخلي المشايعين الذين ناصروه وكتبوا إليه يجتلبونه إليهم. فالحسين لم يذهب إلى العراق قصدا للزيارة وإنما استجابة لنداء العراقيين الكوفيين الذين كتبوا إليه بالقدوم ولكن فجأة تشتتت النفوس ودب الخوف والهلع بعد ما رأت الأهالي الجيوش الأموية فتخلخلت النفوس واختلفت الأهواء وحالت دون الانتصار المادي. والانتصار هنا يأخذ طابعا آخر، لان القوة لا تكمن في أن تقتل خصمك وإنما في أن تغلب إرادته. وهذا ما لم يحدث، في حقيقة الأمر، لأن الحسين لم يغلب كإرادة ونقول لم يغلب لأنه استشهد. ولقد حقق انتصارا سياسيا ودينيا عندما قال (لا) ولهذا السبب ظلت هذه ألـ (لا) تعيش من بعده مئات السنين حتى يومنا هذا. بعد الثورة الحسينية مباشرة ظهرت حركات تمرد في العراق وفي اليمن على النظام الأموي مثلما ظهرت حركة التوابين وبدأت بالتحرك والقيام بعمليات انتحارية ضد الجيش الأموي الذي قتل منهم ما يقارب الأربعة الاف تواب ومعارض. ولهذا السبب بحث هؤلاء التوابون المشايعون للحسين عن طرق ووسائل للتعبير عن حالة الندم والأسف التي أصابتهم من جراء التخلي عن أمامهم ولم يكن أمامهم سوى الشعر وسيلة للتعبير.
وايضاً :
كيف استطاع مشايعوا الحسين من الشيعة أن يعبروا عن حالة الندم والأسف التي رافقت ابتعادهم وتركهم لإمامهم الحسين وحيدا أمام جيوش يزيد بن معاوية المؤلفة ؟ والجواب، أن الصوت الوحيد الذي بقىّ لهم هو الشعر. ولكن أي نوع من الشعر؟ الجواب هو، شعر البكاء والنواح والندب المتأخر.
alufuq
28/02/2005, 10:33 AM
اخواني الأعزاء يامن كتبتم في هذا الموضوع او علقتتم عليه او قرأتموه
بالله عليكم هل هذه ردود طبقة مثقفة متعلمة
هل هذا هو الاسلوب الصحيح للنقاش سب وذم ورمي بالتهم دون تقديم حتى تبرير واحد يمكن ان يفتح منه نقاش للموضوع
هل هذا هو المنهج العلمي الذي تعرفه عقولكم ولكن ترفضه قلوبكم عندما تغلب التحزبية للمذهب الواحد دون النظر في واقع القضية والموضوع
انا لست مع احد منكم ابدا ولكن يحزنني ويضيق صدري عندما ارى ان من اسباب هزيمة المسلمين وزيادة خلافاتهم وتفرقهم هو بسبب اباء الأمة بنفسها وممن يعلنون اسلامهم ويبتعدون عن رحابة الصدر في النقاش ويستلذون السب والقدح في الاخرين كانى يسلذون به
أخي ( ابن عاصم ) والأخي ( بنت الباطنة) ادعوكم ونفسي الى ان نتقبل الاطراف الاخرى بعقل واعي ومنهج علمي وليس بالسب والشتم والتهم
هناك ما يعاب عليه الشيعة في تاريخهم وعقائدهم وذلك من منظورنا نحن وهم يرون غير ذلك ولكن ايضا هم يعيبون علينا من منظارهم ولانراه نحن كذلك
فإما النقاش الهادف وإلا فغلق الموضوع افضل من كل هذه الهذيان بألسن لا تحمل إلا ....
ولكم جزيل الشكر
إلى حمزة بن الحسين وبنت الباطنة واللواتي .....
عجبا لأمركم..... من قتل الحسين ؟؟؟
أليس أجدادكم ؟
لماذا يدعي ابن الحسين بأن قتلة الحسين لم يكن فيهم شيعي واحد ؟
إذا لماذا اتجه الحسين إلى الكوفة لولا أن بها شيعة كان قد عقد عليهم الآمال لمناصرته ؟
ألم تصله مئات الرسائل تدعوه للحضور إلى الكوفة حتى يخلصهم من جور يزيد بن معاوية ؟
ألم يدعو عليهم الحسين بالدعاء المشهور عنه والذي ذكره حمزة ؟
ألم يغري يزيد هؤلاء الشيعة بالأموال ووضعهم تحت التهديد حتى يسهلوا علي قتل الحسين ؟؟؟
ألم ينصح الكثير من أهل بيت النبي الحسين بأن لا يبرح المدينة ويبقى فيها ولا يأمن للدعوات التي توالتعليه من الكوفة ؟؟؟ وسببهم في ذلك أنه قد عرف عن هؤلاء الغدر والخيانة ؟؟؟
وختاما : اقرئي عن تاريخ حزب الشيطان الحافل بالسخف والتصنع والعمالة ولا بد أمن يتبين لك ذات يوم من هم وماذا يفعلون ولمصلحة من يفعلون ذلك.
عذاباتي
28/02/2005, 03:26 PM
يكرهوا سيدنا الحبيب عمر بن الخطاب رضوان الله عليه علشان أعدم الفرس المجوس و يبكوا على سيدنا الحسين رضي الله عنه لأنه إمتلك إبنة كسرى
كريم آل محمد
28/02/2005, 04:27 PM
أخي في ...
راجع سيرة واقعة الطف ( واقعة كربلاء 61 هـ ) من خلال مقتل الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام للخوارزمي ...
وإقرأ الحوار الذي جرت بينه وبين عمر بن سعد بن أبي وقاص وماذا قال الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام فيهم ...
أقال عنهم / يا شيعة علي بن أبي طالب
أم
قال عنهم / يا شيعة بن سفيان
والشيعي في عقيدة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام هو من شايع وناصر العترة الطاهرة قلبا وقالبا بلسانه وقلبه وبيديه وبرجليه
وأما من لم يشايعهم بذلك فهو ليس بشيعي
وأما / عذاباتي
فأقول / أسفي على أخلاقك ...
لم تجب على استفساري بعد أخي الكريم .
لماذا ذهب إليهم أصلا لولا اعتقاده بأنهم سيكونون له عونا وسندا وظهرا؟
ألم ينصحه الحارث بن هشام وعبدالله بن عباس بعدم المجازفة مع قوم اعتيد منهم الغدر والخيانة ؟
بصراحة أرى تناقضا كبيرا بين ما جئت به يا كريم آل البيت وبين ما يذكره الأخ حمزة !!!
هو يقول بأن من قتل الحسين هم أجدادكم !!! من استغاث بهم الحسين وغدؤوا به وهاهم يلطمون وينوحون ندما على ذلك وانتقاصا من قيمة أنفسهم .
وأرك تقول هنا بأن من قتله هم شيعة بني سفيان ؟؟؟
فهلا كلمة سواء بينكم ؟؟؟؟؟؟
عذاباتي
02/03/2005, 10:16 AM
وأما / عذاباتي
فأقول / أسفي على أخلاقك ...
ليه بس ليه - يا عم من اللي فتح فارس مش سيدنا عمر رضوان الله عليه -- طيب من ضمن السبايا مش كانت بنت كسرى :مفتر: - انت قولي سيدنا الحسن رضي الله عنه و سيدنا الحسين رضي الله عنه مش أخوان و احفاد الرسول صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم - طيب ليه بتقولوا يا حسين و متقلوش يا حسن :eek: -- يا سيدي من اللي علمكم المذهب الشيعي مش الفرس - ازي حيعلموكم اياه و هم عارفين ان اساس ضياع ملكهم الاسلام الحق و على ايد سيف العداله سيدنا عمر رضوان الله .
الحمد لله اخلاقي بفضل من الله ممتازه - ( انتقي كلامك مرة اخرى )
عندك واحد تقيه و صلحه
عذاباتي
لا مش الفرس الي علمونا التشيع
دول الفراعنة الي علمونا الرقص و الفتن وسماع الاغاني و مصالحة إسرائيل
و مدح اليهود و الإستسلام (قصدي السلام) لليهود الصهاينة
أبوالسبطين
02/03/2005, 02:06 PM
بارك الله فيك اخي العزيز اللواتي وجعله في ميزان حسناتك ان شاء الله
السلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين وعلى انصار الحسين
dida1010
04/03/2005, 02:31 AM
انا اريد اسال سوال ايام الرسول ما كان فى بكاء على الامام على و حسن و حسين يعنى الى تسوه الحين هذه بدعه و ايام الرسول ياما صحابه ماتو ليش الرسول ما كان يسوسلهم كل الى انتو تسوه الحين حال االامام على و حسن و حسين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! و الله غريبه
لا أخي بل الفرس هم الذين علموكم التشيع وتبكون على الحسين أكثر مما تبكون على الحسن لأن أم الحسين من أصل فارسي .... بصراحة أنا لا ألومكم على البكاء لأنكم أهل غدر غدرتم بالحسين بعد أن استجار بكم لذلك ترون أن البكاء قد يكفر عنكم بعضاا مما جنته أيديكم .... ولكن هذا ذنب أجدادكم ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) .
نحن أيضا نحب أهل بيت النبي لكننا لا نقدسهم ولا ندعي عصمتهم إذ لا عصمة إلا للأنبياء ... وعندما نقرأ حادثة الطف وما دار فيها وما آلت إليه الأمور من قتل الحسين وأهل بيته وسبي النساء يؤلمنا الأمر كثيرا ويحزننا لكننا لا نتخذ ذلك اليوم مأتما إذ مات من هو أقرب إلى الله من الحسين وهو رسول الله عليه الصلاة والسلام ولم يأمرنا أن نتخذ من يوم موته مأتما .
أعود إلى نقطة الفرس مرة أرى وأقول هناك صلة كبيرة بين التشيع والفرس ولذلك مما يلفت الإنتباه عند زيارة إيران أن معظم الشيعة يتجهون إلى ميدان الفيروزي حيث يوجد هناك قبر أبو لؤلؤة المجوسي فيصلون عنده ويترحمون عليه وهو من قتل سيدنا الفاروق عمر بن الخطاب .... وما كرهكم لعمر إلا لأنه قضى على دولة الفرس والمجوس ........ فهل بعد ذلك من نظر.
الفرزق
04/03/2005, 01:02 PM
لا أخي بل الفرس هم الذين علموكم التشيع وتبكون على الحسين أكثر مما تبكون على الحسن لأن أم الحسين من أصل فارسي .... بصراحة أنا لا ألومكم على البكاء لأنكم أهل غدر غدرتم بالحسين بعد أن استجار بكم لذلك ترون أن البكاء قد يكفر عنكم بعضاا مما جنته أيديكم .... ولكن هذا ذنب أجدادكم ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) .
.
وهل تعرف من هي ام الحسننين (ع) ياجاهل، فاولا قبل ان تشارك في اى موضوع حاول ان تعرف من هي امهما حتى لا تكون اضحوكة ومهزلة بين الناس فاي طفل صغير يعرف من هي فاطمة الزهراء .
ابو اسعد
04/03/2005, 03:58 PM
اذا كان الحسين في الجنة فلماذا نبكي عليه؟ :confused:
واذا كان قتل مظلوما فلم نجزع عليه؟؟ :rolleyes:
وفي هذا اتذكر قصة أحد الفلاسفة اليونانيين فأقول :
حُكِم على أحد الفلاسفة اليونانيين بالإعدام شنقاً ( أعتقد أرسطو والله أعلم ) ، فلما سيق به إلى ساحة الإعدام صارت زوجته تبكي فسألها:
لِم تبكين؟
قالت: لأنك قُتلت مظلوماً..!!
فقال : أو تريدين أن أُقتل ظالماً؟؟ :شيطان:
:نطوط: :نطوط:
وهل تعرف من هي ام الحسننين (ع) ياجاهل، فاولا قبل ان تشارك في اى موضوع حاول ان تعرف من هي امهما حتى لا تكون اضحوكة ومهزلة بين الناس فاي طفل صغير يعرف من هي فاطمة الزهراء .
هدي أعصابك .... مجرد خطأ مطبعي أقصد أن الحسين تزوج بإمرأة فارسية وهي شاه زنان .......
لذلك أنتم تحبونه أكثر من الحسن .... ربما أيضا لأن الحسن تنازل عن الخلافة لمعاوية ولم يشأ الدخول في صراع وحروب لأنه كان هادئ الطباع مسالما ...... بينما أصر الحسين على خلافة والده ومقاتلة معاوية ونزع الحكم منه لولا غدر شيعته في الكوفة به ......
واغتنم هنا الفرصة لأسأل الإهوة الأعضاء في هذا الحديث الغريب الذي ينسبه الشيعة إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام ( لله تعالى من عباده خيرتان فخيرته من العرب قريش ومن العجم فارس).
عذاباتي
05/03/2005, 09:40 AM
عذاباتي
لا مش الفرس الي علمونا التشيع
دول الفراعنة الي علمونا الرقص و الفتن وسماع الاغاني و مصالحة إسرائيل
و مدح اليهود و الإستسلام (قصدي السلام) لليهود الصهاينة
يا عم ده فرعون مش مسلم - يمكن يكون فارسي :eek: - و بعدين تعالا اقولك هم بس الفراعنه اللي عندهم الحاجات دي كمان المرجعيات التقويويه معاها الحاجات مش شايفه المتعه عامله عماليها ازاي :مفتر:
soharstar
05/03/2005, 09:54 AM
هدي أعصابك .... مجرد خطأ مطبعي أقصد أن الحسين تزوج بإمرأة فارسية وهي شاه زنان .......
لذلك أنتم تحبونه أكثر من الحسن .... ربما أيضا لأن الحسن تنازل عن الخلافة لمعاوية ولم يشأ الدخول في صراع وحروب لأنه كان هادئ الطباع مسالما ...... بينما أصر الحسين على خلافة والده ومقاتلة معاوية ونزع الحكم منه لولا غدر شيعته في الكوفة به ......
واغتنم هنا الفرصة لأسأل الإهوة الأعضاء في هذا الحديث الغريب الذي ينسبه الشيعة إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام ( لله تعالى من عباده خيرتان فخيرته من العرب قريش ومن العجم فارس).
الشيعه مرض عضال ينخر في جسد الامه الاسلاميه والتاريخ يشهد
sarona10
05/03/2005, 10:49 AM
سبحان الله
عذاباتي
للاسف ، لتملك و لاذرة أدب
لاني انا لم اتكلم على علماء الدين
و هؤلاء المقلدين المراجع هم تأج رأسنا
و لكن لانك لاتملك الادب الكافي فهذا يؤدي بك على التطاول على الناس
ومن متى عرفنا ان المصريين بيهم أدب؟!!! وهذا جواب شافي لك ورح كل فول
وارقص مع الراقصين
والعاقل يعلم من أنتم ومن تكونوا (مع إحترامي للناس المؤدبين المحترمين)
ولكن هذا الشي ينقصك
الفرس صارو ايرانيين مسلمين و حققوا إلا انتو ماقدرتو عليه
و بهذا يدور بكم الحسد و الحقد
الفرس صارو ايرانيين مسلمين و حققوا إلا انتو ماقدرتو عليه
و بهذا يدور بكم الحسد و الحقد
يمكن تعطينا أمثلة .........؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أكبر وأهم إنجاز فعلوه أنهم زرعوا في جسد هذه الأمة أولئك الذين يدعون أنهم حزب الله ، وهم مصدر الفرقة والتشرذم في العالم العربي أجمع .... ومصدرا عظيما للتشيع والرفض في منطقة الخليج وبلاد الشام والرافدين.
عذاباتي
06/03/2005, 02:24 PM
عذاباتي
للاسف ، لتملك و لاذرة أدب
لاني انا لم اتكلم على علماء الدين
و هؤلاء المقلدين المراجع هم تأج رأسنا
و لكن لانك لاتملك الادب الكافي فهذا يؤدي بك على التطاول على الناس
ومن متى عرفنا ان المصريين بيهم أدب؟!!! وهذا جواب شافي لك ورح كل فول
وارقص مع الراقصين
والعاقل يعلم من أنتم ومن تكونوا (مع إحترامي للناس المؤدبين المحترمين)
ولكن هذا الشي ينقصك
الفرس صارو ايرانيين مسلمين و حققوا إلا انتو ماقدرتو عليه
و بهذا يدور بكم الحسد و الحقد
ده حاجه غريبه قوي ان الفرس اصبحوا ايرانيين -- يا معلم هم بالاصل كده بس الاسم تغير -- اما عن المسلمين سمعت ان المسلمين منهم اصلهم عربي و يندهولهم ( عرب فارس ) اما البقيه فهم عذرا يبقوا مجوس :ضحك:
عذاباتي
06/03/2005, 02:28 PM
يمكن تعطينا أمثلة .........؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أكبر وأهم إنجاز فعلوه أنهم زرعوا في جسد هذه الأمة أولئك الذين يدعون أنهم حزب الله ، وهم مصدر الفرقة والتشرذم في العالم العربي أجمع .... ومصدرا عظيما للتشيع والرفض في منطقة الخليج وبلاد الشام والرافدين.
مش حيقدر يجيب مثال -- لا حيقدر لان من السهوله يجيب مثال - لان من بكل سهوله جابوا لينا احاديث لصالحهم :eek:
اللواتي
06/03/2005, 03:23 PM
السلام عليكم
أخي العزيز (شداد) المحترم
لقد أخبرتك سابقا بأن جوابي لن يكون على سؤالك بشكل مباشر.....
بل إرتأيت أن أوضح للإخوة الكرام بعض أسباب البكاء حتى يعذرونا نحن الشيعة....
أما سؤالك عن هل أن البكاء عبارة عن تكفير الشيعة لذنبهم في خذلانهم الحسين أم لا....
فذلك موضوع آخر....
سأحاول أن أجيب عليه وأراسلك على الخاص ...
إخوتي الكرام.....إدارة سبلة الدين ...والأعضاء الكرام...
أود أن أقدم أحر اعتذاراتي على طرحي لهذا الموضوع...
إذ أنه بسببي ...(بسبب طرح الموضوع)...حدثت مشاحنات كثيرة...
وخرج الكثيرون عن حدود الأدب واللياقة...
لقد لوثت السبلة بكتاباتهم وكل ذلك بسببي...
الشيعي يسب الآخر ويتجرأ عليه بوقاحة...والآخر يرد له بالمثل...والحرب سجال...
لذا أكرر اعتذاري مرة أخرى....
وأعدكم بأن كتاباتي ستختفي من هذه السبلة....
اسأل الله المغفرة والهداية لي ولكم
والسلام عليكم
في
ممكن ياذكي تعطيني أيش سوى حزب الله؟ اشان انه فرقكم؟ مثال حي
مصدر للرافضة نعم لانك وهابي إرهابي فأكيد نرفض الارهابيين القتلة
مجوس؟؟؟ نعم وأنتك كنتم مشركين تعبدون الاصنام!!!!
عذاباتي:
و عفوا أنت فرعوني و حتبقى فرعوني و لو حطوك فقفص ذهب
عذاباتي
شوف إيران الحين و شوف مصر و ياعبقري حتعرف الفرق بسهولة و ببساطة
شوف التطور التكنولوجي و شوف التخلف و على جميع الاصعدة (وانت واحد من الفروق)
يابا دول ناس عندهم طاقات و عقول و نفط
شوف و حتعرف و انا متأكد رايح تفرق بسهولة و ببساطة لان الفرق و اضحة
الشيعة غصبا عليكم رضيتو ولا مارضيتو
شيعة شيعة شيعة
و عقيدتنا و اضحة و مانخاف و لا نخجل
وديما قلوبنا مفتوحة و انتو قلوبكم مغلوقة لانها مليانه حقد
و ادعو كل شيعي انه مايكتب في هذة الطبلة (سبلة الفتن)
و لا يرد عليهم
لان رايح يكلموا نفسهم
و يااخوان انتو تعرفو الجهال، الجاهل لما تكلمة بعقل و منطق حيرد عليك بجهل
فيا اللوتياني ليش تكتب!!!
إذا تريدو ا تكتبوا ، اكتبوا في منتديات العقل و المنطق
اما مثل هذة المنتديات الهابطة و التي لاتحمل اي فائدة و لا اهداف نبيلة نخليها للناس
الي ماعندها إحترام للأخرين
المعافري
06/03/2005, 04:15 PM
يغلق !
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.