المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الجفاف الصحراوي في عواطف الأبــــــاء..


جرح المغيب
23/02/2005, 11:56 PM
إنه الجفاف الصحراوي في عواطفنا نحو أبنائنا.



إن شيئا من الثناء على من يُنَشَّأ في الحلية (البنت) في شعرها أو قسمات وجهها أو ثوبها كفيل بأن

يلبي رغبة هذه الفتاة في العاطفة، ويجعلها أكثر نفورا من الأصوات المبحوحة التي تريد إلقاءها في

شرك الغزل، والشيء نفسه نقوله في التعامل مع الأولاد.

ألم يكن من الممكن أن نتعامل مع أبنائنا ذكورا وإناثا بشيء من العاطفة والمديح في جوانب يستحقون

المديح فيها، حتى لو كانت في المظهر؟


دخلت فاطمة –رضي الله عنها- على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقام إليها، وقبلها وأجلسها

مكانه، إنها ثلاث أشياء نفتقدها في التعامل مع أبنائنا، تأمل قليلا.. (قام إليها).. (قبَّلها).. ولم يقل

لها قبلي رأسي!! بل (أجلسها مكانه).

وفي موضع آخر يذكر عليه الصلاة والسلام أنها بضعة منه يريبه ما يريبها، يقوله أمام الناس.

ولما رغبت في الخادم ولم تجده عند عائشة جاء إليها بعدما علم بخبرها، وتأمل معي قليلا كيف دخل

وكيف جلس: حيث جلس بينها وبين زوجها علي -رضي الله عنهما- حتى أحسا برد أصابعه، ثم قال

لهما بأسلوب رقيق: ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم؟ سبِّحا الله ثلاثا وثلاثين واحمدا الله ثلاثا

وثلاثين، وكبراه ثلاثا وثلاثين. أو كما ورد.

كما أنه -عليه الصلاة والسلام- يجعل عائشة –رضي الله عنها- تنظر إلى صبيان الحبشة في المسجد

يلعبون من وراء ظهره، فلا يتركها حتى تكون هي التي تطلب ذلك.

ثم هو يقبل الصبيان، ويحملهم في الصلاة، وفي الخطبة أمام جماهير المصلين!! ويلعب معهم

و...الخ.

كم نحن بحاجة إلى مثل هذه التعاملات الرقيقة التي تجعل لنا أمام أبنائنا قبولا فيما نلقي إليهم من

توجيهات، وتعرفهم على مدى القرب والمحبة التي نكنها لهم. وما يجري على الفتاة يجري قريب منه

على الابن.





الآن ســـــــؤالي...

مــــا الذي يجـــعل الأبـــــاء ذوي الجفــــاف الصــــحرواي فالـــــعواطف..؟؟

جرح المغيب
17/03/2005, 09:43 PM
:( ألا يستحق الموضوع النقــاش..!!

bilasan
17/03/2005, 10:22 PM
موضوع شيق جدا اخوي جرح المغيب.... اشكرك عليه
يمكن كثير من الاسر تفتقد ها النوع من المعاملة ويعتقد الكثير من الاباء والامهات انه مجاملة الابناء ومعاملتهم باللين تضيعهم والشدة هي احسن طريقة للتعامل

الازاحة
18/03/2005, 02:06 AM
أهلا و سهلا و مرحبا ،،

تحية لأخينا جرح المغيب ،،
شدّني عنوان الموضوع و أعجبني الطرح الجميل ،،

و كما أن طبيعة الصحراء و رمالها تسبب الجفاف
هناك أيضا ما يساعد على الجفاء المتبادل بين الآباء و الأبناء

الواقع يشهد بمثل هذا الجفاف ،، و الساعة متأخرة الآن :مفتر: و لنا نقاش

مع أطيب التحية ،، يثبت

جرح المغيب
18/03/2005, 09:21 AM
موضوع شيق جدا اخوي جرح المغيب.... اشكرك عليه
يمكن كثير من الاسر تفتقد ها النوع من المعاملة ويعتقد الكثير من الاباء والامهات انه مجاملة الابناء ومعاملتهم باللين تضيعهم والشدة هي احسن طريقة للتعامل

صباح الطاعة..

نعم أخــي الكثير من الأبــاء يعــتبر حنوه على أبنـــائه طريق لضيــاعهم ..

ويخلط بين التدليع المفرط وحاجة الإبن للحنــان وتحسيسه بــقدره في قلب والديه ..

نعم كلنا نوقن بأنه لا يوجد أب لا يحب أبنــائه ..ولكن أما كان يجب عليه أن يحسسهم بذلك..؟؟!!

سابقا كنت اعزو ذلك _عندما اسمع هكذا قصص_إلى سبب واحد وهو كبر سن الأب وإصراره على

معاملة إبنه كما عومل هو في صغره ..لكن ما رأيته ان الإهمال في الأبناء يصدر أكثر من

الشباب ..لظروفهم , إنشغالهم , انزعاجهم أو ربما تضايقهم من شئ ما ..!!

نـــــــــــــــــداء..

الأبناء بحاجه إليكم أيها الأبــاء فلا تدعـــوهم يتخبطون في متاهات الحياه..

ابتسامة
18/03/2005, 10:38 AM
أحيانا تصل معاملة الآباء للأبناء لدرجة تجعل الابن لا يصدق أي كلمة مديح يسمعها من الخارج لأنه و بكل بساطة لم يعتد على هذا الكلام!

لي عودة و متابعة بإذن الله..

دامت بسمتكم

سراب الغريب
18/03/2005, 11:36 PM
السلام عليكم ،،

نحن نعيش إزدواجية في نماذج المجتمع التربوية المطروحة على الساحة ،،

فهناك من الأباء من يظن بأن القسوة والأنفة والصراخ وشدة البأس والخشونة هي خير الطرق لإعداد جيل ملتزم وقوي وثابت على مبادئه وقيمه و أخلاقه ،،

وهناك من الأباء من يرى بـــأن التدليع والفخفخة وسلسلة مغامرات " سمعاً وطاعة " من قبل الأب لأبناءه هي الحل الأنجع لإعداد جيل متزن ومتفتح ومحب لأهله و منتج لوطنه ،،

وتلك حقيقتين غاب عن كليهما المفهوم التربوي الصحيح الذي جسده المصطفى صلى الله عليه وسلم كما تبين من طرح الأخ جرح المغيب ،،

لا بــد من الإتزان في التربية بين التأديب و وضع النقط على الحروف و بين العاطفة وإشباع رغبة الأطفال للحنان و الرفق وما سواه ،،

أشكر طارح الموضوع لهذه اللفتة :) ،،

تحياتي ،،

الغيثي
19/03/2005, 04:48 AM
فيا سعادة من ربّى أبناءه تربية صالحة حتى يكونوا له ذخرًا يوم القيامة .
" أربعة أخطاء في تربية الأبناء "
ويختلف أسلوب التعامل مع الطفل من شخص لآخر ومن طفل لطفل ومن وقت لآخر ... ونستعرض بعض الأساليب الخاطئة في التعامل مع الطفل لنتجنبها قدر المستطاع ... وهذه الأساليب نوجزها في النقاط التالية :
" أولاً : الصرامة والشدة "
علماء التربية والنفسانيون يعتبروا هذا الأسلوب أخطر ما يكون على الطفل إذا استخدم بكثرة ... فالحزم مطلوب في المواقف التي تتطلب ذلك ، .. أما العنف والصرامة فيزيدان تعقيد المشكلة وتفاقمها ؛ حيث ينفعل الوالدان أو المربي فيفقد صوابه وينسى الحِلْم وسعة الصدر فينهال على الطفل معنفا وشاتما له بأقبح وأقسى الألفاظ ، وقد يزداد الأمر سوءاً إذا قرن العنف والصرامة بالضرب ...
وهذا ما يحدث في حالة العقاب الانفعالي للطفل الذي يُفِقْدُ الطفل الشعور بالأمان والثقة بالنفس كما أن الصرامة والشدة تجعل الطفل يخاف ويحترم المربي في وقت حدوث المشكلة فقط ( خوف مؤقت ) ولكنها لا تمنعه من تكرار السلوك مستقبلا .
وقد يعلل الكبار قسوتهم على أطفالهم بأنهم يحاولون دفعهم إلى المثالية في السلوك والمعاملة والدراسة .. ولكن هذه القسوة قد تأتي برد فعل عكسي فيكره الطفل الدراسة أو يمتنع عن تحمل المسؤوليات أو يصاب بنوع من البلادة ، كما أنه سيمتص قسوة انفعالات عصبية الكبار فيختزنها ثم تبدأ آثارها تظهر عليه مستقبلاً من خلال أعراض ( العصاب ) الذي ينتج عن صراع انفعالي داخل الطفل ..
وقد يؤدي هذا الصراع إلى الكبت والتصرف المخل ( السيئ ) والعدوانية تجاه الآخرين أو انفجارات الغضب الحادة التي قد تحدث لأسباب ظاهرها تافه .
" ثانيا : الدلال الزائد والتسامح "
هذا الأسلوب في التعامل لا يقل خطورة عن القسوة والصرامة .. فالمغالاة في الرعاية والدلال سيجعل الطفل غير قادر على تكوين علاقات اجتماعية ناجحة مع الآخرين ، أو تحمل المسؤولية ومواجهة الحياة لأنه لم يمر بتجارب كافية ليتعلم منها كيف يواجه الأحداث التي قد يتعرض لها ولا نقصد أن يفقد الأبوان التعاطف مع الطفل ورحمته ، وهذا لا يمكن أن يحدث لأن قلبيهما مفطوران على محبة أولادهما ، ومتأصلان بالعواطف الأبوية الفطرية لحمايته، والرحمة به والشفقة عليه والاهتمام بأمره ولكن هذه العاطفة تصبح أحيانا سببا في تدمير الأبناء ، حيث يتعامل الوالدان مع الطفل بدلال زائد وتساهل بحجة رقة قلبيهما وحبهما لطفلهما مما يجعل الطفل يعتقد أن كل شيء مسموح ولا يوجد شيء ممنوع ، لأن هذا ما يجده في بيئته الصغيرة ( البيت ) ولكن إذا ما كبر وخرج إلى بيئته الكبيرة ( المجتمع ) وواجه القوانين والأنظمة التي تمنعه من ارتكاب بعض التصرفات ، ثار في وجهها وقد يخالفها دون مبالاة ضاربا بالنتائج السلبية المخالفته عرض الحائط .
إننا لا نطالب بأن ينزع الوالدان من قلبيهما الرحمة بل على العكس فالرحمة مطلوبة ، ولكن بتوازن وحذر. " قال "
ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا " أفلا يكون لنا برسول الله أسوة ؟
" ثالثا: عدم الثبات في المعاملة "
فالطفل يحتاج أن يعرف ما هو متوقع منه ، لذلك على الكبار أن يضعوا الأنظمة البسيطة ويشرحوها للطفل و عندما يقتنع فإنه سيصبح من السهل عليه اتباعها ويجب مراجعة الأنظمة مع الطفل كل فترة ومناقشتها فلا ينبغي أن نتساهل يوما في تطبيق شىء ما ونتجاهله ثم نعود اليوم التالي للتأكيد على ضرورة تطبيق نفس القانون لأن هذا التصرف قد يسبب الإرباك للطفل ويجعله غير قادر على تحديد ما هو مقبول منه وما هو مرفوض وفي بعض الحالات تكون الأم ثابتة في جميع الأوقات بينما يكون الأب عكس ذلك ، وهذا التذبذب والاختلاف بين الأبوين يجعل الطفل يقع تحت ضغط نفسي شديد يدفعه لارتكاب الخطأ .
" رابعا : عدم العدل بين الإخوة "
يتعامل الكبار أحيانا مع الإخوة بدون عدل فيفضلون طفلا على طفل ، لذكائه أو جماله أو حسن خلقه الفطري ، أو لأنه ذكر ، مما يزرع في نفس الطفل الإحساس بالغيرة تجاه إخوته ، ويعبر عن هذه الغيرة بالسلوك الخاطئ والعدوانية تجاه الأخ المدلل بهدف الانتقام من الكبار، وهذا الأمر حذرنا منه الرسول " حيث قال "
" اتقوا الله واعدلوا في أولادكم".


شكرآ لكي اختي جرح المغيب على طرح هذا الموضوع

رجل الغبيراء
19/03/2005, 11:38 AM
أن الأحظ بأن جيل الشباب الحالي أي مواليد منتصف الستينات وما فوق
عندما يتزوجون و ينجبون أبناء ، نراهم يتعاملون معهم بكل سلاسه و ود و أحترام
هذا الجيل أكثر تقبل و وعي أتجاه أبنائهم
و الحمد لله على كل حال

هوجاس
21/03/2005, 10:21 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

الجفاف الصحراوي عند بعض الاباء قد يكون موجود منذ الصغر نتيجة البيئة التي نشأ فيها الاب ، او لبعض المواقف التي مر فيها الاب وأثرت سلبا في تعامله مع ابنائه .. فكلنا يولد على الفطره ، صفحات ناصعة البياض وإنما هناك من يرسم ويكتب على هذه الصفحات منهم آباؤنا وأساتذتنا وجيراننا وزملائنا .. الخ.

جرح المغيب
21/03/2005, 01:24 PM
أحيانا تصل معاملة الآباء للأبناء لدرجة تجعل الابن لا يصدق أي كلمة مديح يسمعها من الخارج لأنه و بكل بساطة لم يعتد على هذا الكلام!

لي عودة و متابعة بإذن الله..

دامت بسمتكم

حـــقا وهــذا مــا هو حــاصل الآن ...!!
ليست الفتــاة فــقط بــل حتــى الفتــى ..

وكــذلك الإبـــن عنـــدمــا يتـــلقى كــلمة طيبـــة مــن أبيـــه فإن ذاك اليـــوم بالنـــسبة لـــه كالعـــيد ..!!

مـــا الذي يمـــنع الأبـــاء مــــن إظـــهار عـــواطفــهم يــأ ترى ولــو بالكـــلمة..؟!!

شفافـة
21/03/2005, 02:02 PM
بوركتِ جرح..
اما بالنسبة لاجابة سؤالك فهي تعني حياتهم بأكملها وعقولهم وكل ما غرس في اذهانهم..
قد يطول الحديث..لذا .. قد أعود..



تحياتي
شفافـة > > :)

دمعة بحر
23/03/2005, 10:23 AM
دائما خير الأمور الوسط لا افراط ولا تفريط وكما يقولون الشي اذا زاد عن حده انقلب إلى ضده ,,

فلا بد من الاعتدال؛ فلا يفرط الوالدان في التسامح والتساهل، ولا يفرطان في
السيطرة واستخدام العقوبات كيلا يؤدي ذلك إلى النفور والهرب من المنزل..
فلتعط الحربة ضمن الضوابط المستمدة من تعاليم الإسلام.

فالتربية اللينة تؤدي إلى التسيب، ولن تربي أجيالاً سوية، ولن تؤدي إلا إلى الانحراف
والإحباط لدى المراهقين والمراهقات.

وكذلك الشدة في التربية وكبت الحريات لا تأتي غالبًا بخير؛ لأنها ستربي أجيالاً
مذعورة مهزوزة، متناقضة في تصرفاتها، تنصاع أمام المربي الشديد، وتنقلب إلى مَرَدة
إذا رفع عنها الكابوس ...

فعلى الوالدين أن يتقيا الله في تربية الأبناء، وخير الأمور أوسطها فلا قسوة مرعبة
ولا لين ضعيف، وإنما هي أمانة، فلتؤد بحقها .

جرح المغيب
24/03/2005, 10:45 PM
السلام عليكم ،،

نحن نعيش إزدواجية في نماذج المجتمع التربوية المطروحة على الساحة ،،

فهناك من الأباء من يظن بأن القسوة والأنفة والصراخ وشدة البأس والخشونة هي خير الطرق لإعداد جيل ملتزم وقوي وثابت على مبادئه وقيمه و أخلاقه ،،

وهناك من الأباء من يرى بـــأن التدليع والفخفخة وسلسلة مغامرات " سمعاً وطاعة " من قبل الأب لأبناءه هي الحل الأنجع لإعداد جيل متزن ومتفتح ومحب لأهله و منتج لوطنه ،،

وتلك حقيقتين غاب عن كليهما المفهوم التربوي الصحيح الذي جسده المصطفى صلى الله عليه وسلم كما تبين من طرح الأخ جرح المغيب ،،

لا بــد من الإتزان في التربية بين التأديب و وضع النقط على الحروف و بين العاطفة وإشباع رغبة الأطفال للحنان و الرفق وما سواه ،،

أشكر طارح الموضوع لهذه اللفتة :) ،،

تحياتي ،،

ســـررت لـــوضـــوح المــعنـــى لــديــك..

نـــعم هـــناك إزدواجـــية نحـــياهــا فــي هـــذا العــــصـــر..

والأمـــر مـــن ذلك وجـــود أبـــاء لا يـــقدرون مـــعنـــى الأبـــوة..

ولا يـــعتــبرون أنـــفـــسهم قـــدوة أبـــدا..

جرح المغيب
25/03/2005, 12:47 AM
الغيثي إضافتك جـــدا راقـــية أخــي ..
أتــــمـــنى أن ينتـــبه الأبـــاء لنـــقاط عـــدة جـــهلوهــا أو تـــجاهلــــوها ..لغـــاية فـــي أنـــفسهــم..!!

مداخــلة جـــدا مـــفيدة..