المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : من المشكلات الزوجية


حكيم العائلة
01/01/2002, 07:50 AM
أهلاً . .
وسهلاً . . .


الزواج سكن ومودة لطرفي العلاقة الزوجية ، ومن شأن السكن والمودة أن يتصف بالديمومة والثبات والاستقرار ، لكن مع فقدان الوعي وارتفاع نسبة الضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية يبقى ذلك السكن أملاً منشوداً ، إذ من شأن تلك الضغوط أن تزعزع استقرار الأسرة ، وتقتحم عليها ذلك الهدوء


فن التعامل مع المشكلة:

في سبيل حل المشكلة التي تواجه الزوجين لا بد من الشعور بها أولاً ، فإدراك المشكلة ، والوعي بها ، ثم البحث عن أسبابها يعتبر نصف الحل ، كما أنه لا بد من المصارحة بين الزوجين ، فهي أساس الثقة ، والثقة هي أُسُّ الأسرة وأساسها.

فإذا تمت معرفة الأسباب ، ومراجعة الحقوق والواجبات في حوار هادئ أمكن حَلّ المشكلة وتجاوزها ، وليحذر الزوجان من حب "الإدانة" بحيث يسعى كل واحد منهما إلى إدانة الآخر ، لأن ذلك ربما ولّد النقمة والحرص على تَلَمُّس العثرات ، وتتبع العورات.

الألفة بين الزوجين:

كثيراً ما تشكو الزوجات من انهماك أزواجهن في العمل وانصرافهم عنهنّ ، وربما يعود ذلك إلى أن بعض الأزواج يحبون فكرة "الزواج" أكثر مما يحبون "معناه" وما يشتمل عليه من حقوق وواجبات و"سَكَن ومودة" ، أو يكون الزواج طموحاً يسعى إليه الرجل ، فإذا تحقق ذلك الطموح ملَّه ورغب عنه ، وعاد كما لو أنه ما زال يعيش فرداً وحيداً ، أو ربما لأن العمل يشعره بالرضا عن نفسه ، ويولّد عنده الثقة بالنفس والاستقرار الداخلي أكثر مما يولّدهُ عنده السَّكن العاطفي بوجود رابطة الزوجية ، وربما لأن عمله يسبب شعوره بالاقتدار والسيطرة أكثر مما يشعر بذلك عندما يرتبط بزوجة عاطفياً ، فإن كثيراً من الرجال لا يدركون أن التعلق العاطفي لا يبدأ إلا بمعزل عن السيطرة ، فالسيطرة إنما تكون في عالم الأشياء ، والتعلق العاطفي والمودة إنما تكون في عالم الأشخاص ، والخلط بين العالمين يسبب مشاكل كبيرة.

وثمة مسألة على جانب من الأهمية كبير ، وهي أن كثيراً من النساء ، وبعض الرجال يفرطون في تعلقهم العاطفي بأزواجهم مما يشكل عبئاً كبيراً على المتعلَّق به أشبه ما يكون بالحصار العاطفي ، فيشعر الزوج بالضيق ، ويتململ من تلك الحالة فيسعى إلى الانشغال عنها والهروب منها ، لأن الرجال لا يتحملون المرأة المفرطة في التعلق العاطفي بزوجها ، وكذا النساء مما يولِّد النفور.

وهذا التعلق المفرط له أسباب كثيرة منها أن لا يكون للمرأة صديقات يتقاسمن مع الزوج تلك العاطفة الفيَّاضة التي يفيض بها قلب المرأة ، وقد يكون سبب ذلك الفراغ الذي تعاني منه المرأة إذا لم يكن لها ما يشغلها ، وخاصةً إذا لم يكن لديها أطفال ، مما يجعل الزوج شغلها الشاغل ، ومن ثمَّ وجب على المرأة أن يكون لها اهتمامات متنوعة تحرص من خلالها على تحقيق وجودها المنفصل عن زوجها بصفتها فرداً له كينونته ، مكمِّلاً للزوج وليس متناحراً معه.

نسرين
01/01/2002, 08:18 PM
موضوع رائع ولكنه يحتاج إلى تكملة .

شمج
02/01/2002, 02:45 AM
السلاااااام والرحمة
اهلا بك يا حكيم العائلة حمدا لله على السلامة
هين وحيد ما جبته معك هناك مقولة تقول تتسرب السعادة من باب لا تتوقع انك تركته مفتوحا

الوقاية خير من العلاج
لذلك قبل الزواج يجب ان يتاني الانسان في اختيار شريكة حياته وه هناك توافق وانسجام بينهما ام هناك اختلافات جوهرية وعدم اتفاق في كثير من الطباع والصفات التي قد تكون مصدر خلاف ومشاكل بين الزوجين

حكيم العائلة
07/01/2002, 08:09 PM
يتبع ..

ظلم الأزواج للزوجات حقيقة أم خيال


قلّ أن تخلو المجتمعات من بعض الظواهر الاجتماعية السيئة حتى
في الأزمنة الطاهرة أزمنة النبوات ، ومن هذه الظواهر السيئة على سبيل المثال المشاكل الأسرية والخلافات الزوجية ؛ حيث وقوع الظلم من الزوج للزوجة أو العكس ، أو وقوع الظلم على الأولاد من الزوجين أو العكس ، أو وقوع الظلم بين الأولاد أنفسهم .. وهكذا ، ولكن من خلال متابعتي للصحافة منذ مدّة رأيت تركيزًا على قضية ظلم الأزواج للزوجات سواء من قبل الكتاب أو الكاتبات أو رسّامي الكاريكاتير ، حتى خيّل لبعض القراء أنه لا يمكن أن يوجد بيت في بلدان المسلمين يعيش الحياة الزوجية المستقرة المطمئنة ، فأحببت أن أبدي وجهة نظري حيال هذا الموضوع فأقول إن من الثوابت التي ينبغي أن يفهمها ويحرص عليها المسلم المحب لمجتمعه وأمته المسلمة هو مفهوم (الأمن الاجتماعي) ومن متطلباته الاجتماع والوئام ووحدة الكلمة ، ومن متطلبات ذلك الكف عن إثارة الصراعات والنزاعات لتقوم الحياة على المودة والرحمة ( وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً )...
وعلى التكامل والتداخل والتشاور والتناصح ،وعلى المولاة الإيمانية والتعاون على مكارم الأعمال : (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) .

يتبع
إن شاء الله

حكيم العائلة
21/03/2004, 11:20 PM
أهلاً . .
وسهلاً . . .

ولكم مني كل التحية

لقد كان هذا الموضوع في طي النسيان ، ورأيت أن أكلمه الآن :D

إن ظلم بعض الأزواج للزوجات ووجود الصراع فيما بينهم أمر وارد ، بل هو موجود ؛ لكن بنظرة العقلاء المنصفين المتجردين من الهوى ، هل هو يشكل ظاهرة في مجتمعاتنا الإسلامية تستحق هذا الزخم من الطروحات ؟ أظن أن جواب المنصف المتجرد : (لا) بملء فيه .

إن عرض صور المجتمعات الغربية فيما يحدث بين الأزواج والزوجات هناك من الصراعات كأنموذج لمجتمعنا المسلم المحافظ أمر مرفوض من قبل العقلاء الصالحين ؛ لأن المجتمع هناك غالبه مبني على الخيانة والضياع الشقاق ، وما حادثة رئيس أكبر دولة في العالم منا ببعيدة ، وإليك بعض الإحصائيات مما تعانيه المرأة هناك ؛ فمثلاً في بريطانيا تستقبل شرطة لندن وحدها مائة ألف مكالمة سنويـًا من نساء يضربهن أزواجهن ، على مدار السنين الخمس عشرة الماضية ، وأن 79% من الأمريكيين يضربون زوجاتهم ، و83% دخلن المستشفى سابقـًا مرة واحدة على الأقل للعلاج من أثر الضرب ، وإن مائة ألف ألمانية يضربهن الرجال سنويـًا ، ومليوني فرنسية يضربهن الرجال سنويـًا .

ملاحظة : هذه الإحصائيات من مصادرهم

كل هذا في أرقى المجتمعات كما يُزعَم ؛ فما بالك في المجتمعات الغربية الضعيفة والجاهلة ؟ بعد هذا ؛ هل يعقل أن تقاس مجتمعاتنا المسلمة الواعية بتلك المجتمعات التائهة الضائعة ؟

إن تكرار مثل هذه المعاني عبر الصور الكاريكاتيرية والكتابات والتحقيقات يحكي التعميم على كل طبقات المجتمع ، والتعميم في الأحكام دون علم وتدقيق أمرٌ نهى عنه شرعنا الحكيم ؛ فما بالك في التعميم في أمر يخل بأمن البيوت ومن ثم أمن المجتمعات الإسلامية كلها ؟

إن الخلافات الزوجية سنّة إلهية قديمة قدم البشرية يمتحن فيها الزوجان ، وقد نزلت آيات عديدة من أجلها ، بل سميت سور بها كسورة الطلاق مثلاً ، فهل تضيق المجتمعات الإسلامية ذرعـًا بكل مؤسساتها وأفرادها ببعض هذه الخلافات الطبيعية التي لها حل في شرعنا الكامل الشامل الموافق للفطرة حتى تعلن هزيمتها أمام الملأ ؟

ويتبع إن شاء الله

حكيم العائلة
21/03/2004, 11:23 PM
تابع ......


إن الذين ينظرون هذه القضية " ظلم الأزواج للزوجات ووجود المشكلات والنزاعات " سواء من الكتّاب أو الكاتبات أو رسّامي الكاريكاتير لا يخرجون عن أحد صنفين :

إما عن حسن نية وقصد للإصلاح وتنبيه بعض الأزواج لفداحة ما يقعون به ، فهم مأجورون إن شاء الله وهذا ما يحدث في مجتماعتنا الخليجية والعربية بدون إيجاد حل حقيقي للمشكل .

أما الصنف الثاني فهم الذين يتخذون أفعال الخصومة والنزاع فيما بين النساء والرجال مطية ووسيلة إلى هدف آخر ممقوت وهو مناداة المرأة لإعلان التمرد على الأزواج ، ونفي القوامة الشرعية ! فهذه دعاية تصادم الشرع من أدعياء تحرير المرأة .

ونهاية القول وحلاصة المفهوم

أقول لكل مسلم رضي بالله ربـًا وبالإسلام دينـًا ، وبمحمدٍ نبيـًا : قد كفيت همّ حقوق المرأة ؛ فشرعك قد تكفّل للمرأة بكامل حقوقها ؛ فما عليك سوى الاطلاع على شرعك والنهل من معينه الصافي العذب ، فستجد فيه الدواء الشافي والجواب الكافي ، وإليك مثالاً واحدً يبين قدر تحميل الإسلام الرجل مسؤولية المرأة : قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما صح عنه : " اللهم إني أحرّج حق الضعيفين : اليتيم والمرأة " .

ولو أن المجال يتسع لذكرت من الآيات والأحاديث الشيء الكثير ، وحسبي أن الجميع يعرف مثل هذه الأمور في مجتمعاتنا الإسلامية

والحمدلله على نعمة الإيمان والقرآن والإسلام


ولكم مني التحية


تصرف

الريم (مناهل)
22/03/2004, 12:35 AM
بارك الله فيكم أخي على هذا الطرح .

كنت اتمنى ومنذ مدة ليست بالقصيرة ان أرى موضوعا في السبلة الإجتماعية بعنوان (مشكلتك لها حل) يكون هذا الموضوع خاصا بقضايا اجتماعية لا تعمد على حل المشكلة بل اقتراح الحلول والاستفادة من خبرات الاخرين .