الناهض082
17/01/2005, 12:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .. وبعد :
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته :
أخوتي في الله ..
ماهو الخطاب الإسلامي ؟
الخطاب الإسلامي هو الخطاب الذي يحمل بداخله مشاعر إنسانية ووجدانية في نفس الوقت ، وهدفه الأساسي هو مرضاة الله سبحانه وتعالى وحب الغير ، فالخطاب الإسلامي إنما هو حل لكثير من الإشكاليات التي تحدث في المجتمع ، ولكن للأسف أن نرى المسلمين بعيدين كل البعد عن هذا الفن الحواري الناجح في حقيقة الأمر ، فالكل يعتقد أن ذلك فلسفة وأشياء غير عملية وإنما هي تمثل مضيعة للوقت ، ولكن علينا أن ندرك أن هذا المعتقد كان سبباً في غياب الكثير من الوعي الإسلامي الحميد عن الساحة الإسلامية ، كما أنه هو السبب في ضياع عقول الكثير من الناس بين الأنظمة التي قد تتضاد وتتحارب فيما بينها .
أخي ..
ربما تتساءل أو ربما تستغرب ذكري كلمة " وجدانية " في الفقرة السابقة ، وقد يخطرُك فكرك بأن هذه الكلمة ليست في محلّها أو قد تكون بعيدة عن الأهداف التي يصبو إليها مقال المقام ، ولكن مع ذلك عند تفهُّم الكلمة وما تشير إليه من نكتة سامية تنجلو لك حقيقة الواقع بأن الكلمة في محلها الملائم لها ، إذ أن هذه الكلمة تشير إلى معنى يسمو على ما تتصوره ، فمعناها مرتبط بهدف الخطاب الإسلامي ارتباطاً وثيقاً ، إذ أن الوجد أو الحب في الله هو ما يؤدي إلى نشؤ الخطاب الإسلامي بين الطرفين المتحاورين ، وهذا الخطاب الإسلامي تزيد فاعليته وقابليته عند زيادة الوجدانية بين الطرفين .
فالحب في الله وحب الأخ لغيره ما يحب لنفسه يؤدي إلى المناصحة والنقد البناء بين الوجهتين التي ينجلو عنهما صدى الأنانية بواسطة هذا الخطاب الأزهري المضمون ، وقد يكون المثال في هذا المقام خير صورة تبين معالم هذا الأمر :
فمثلاً .. إذا علمت أنّ أخاً لك يقوم بعملً مضادّ لأخلاقيات المسلم الحميدة ، فماذا تتوقع أن تكون ردة فعلك في هذه الحالة ؟ من المؤكد أنه إذا كانت هناك علاقة حميمة بين الطرفين - فضلاً عن علاقة القرابة أو العلاقة الدموية أو الدنيوية - وهي علاقة المحبة العقائدية فستكون ردة فعلك هي القيام بمناصحة الطرف الآخر ، وردة الفعل هذه تنشأ من قِبل هذه العلاقة الوجدانية ، فعند ذلك ينشأ الخطاب الإسلامي ، وكلما ازدادت قوة العلاقة صعد هذا الخطاب إلى أوج الدرجات العلى ، فلذلك نرى أن الدين الإسلامي كلّه مبني على مبدأ المناصحة فيما بين الأخوة في العقيدة .
لكن ..
ولكن بسبب غياب الخطاب الإسلامي عن الساحة ، ظلت الأخوة العقائدية والوجدانية الإسلامية في انحطاط مستمر ، والعكس صحيح ، إذ أنه عندما اختفى مبدأ الإيثار ومبدأ الأخوة في الله اختفى أيضاً مبدأ الخطاب الإسلامي ...
وللموضوع بقية سأكمله بعد أن تقوموا أنتم معاشر أخوة العقيدة بإكمال جزء منه ،،،
دعاءكم الصالح
أخوكم في الله .. :) :) :)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .. وبعد :
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته :
أخوتي في الله ..
ماهو الخطاب الإسلامي ؟
الخطاب الإسلامي هو الخطاب الذي يحمل بداخله مشاعر إنسانية ووجدانية في نفس الوقت ، وهدفه الأساسي هو مرضاة الله سبحانه وتعالى وحب الغير ، فالخطاب الإسلامي إنما هو حل لكثير من الإشكاليات التي تحدث في المجتمع ، ولكن للأسف أن نرى المسلمين بعيدين كل البعد عن هذا الفن الحواري الناجح في حقيقة الأمر ، فالكل يعتقد أن ذلك فلسفة وأشياء غير عملية وإنما هي تمثل مضيعة للوقت ، ولكن علينا أن ندرك أن هذا المعتقد كان سبباً في غياب الكثير من الوعي الإسلامي الحميد عن الساحة الإسلامية ، كما أنه هو السبب في ضياع عقول الكثير من الناس بين الأنظمة التي قد تتضاد وتتحارب فيما بينها .
أخي ..
ربما تتساءل أو ربما تستغرب ذكري كلمة " وجدانية " في الفقرة السابقة ، وقد يخطرُك فكرك بأن هذه الكلمة ليست في محلّها أو قد تكون بعيدة عن الأهداف التي يصبو إليها مقال المقام ، ولكن مع ذلك عند تفهُّم الكلمة وما تشير إليه من نكتة سامية تنجلو لك حقيقة الواقع بأن الكلمة في محلها الملائم لها ، إذ أن هذه الكلمة تشير إلى معنى يسمو على ما تتصوره ، فمعناها مرتبط بهدف الخطاب الإسلامي ارتباطاً وثيقاً ، إذ أن الوجد أو الحب في الله هو ما يؤدي إلى نشؤ الخطاب الإسلامي بين الطرفين المتحاورين ، وهذا الخطاب الإسلامي تزيد فاعليته وقابليته عند زيادة الوجدانية بين الطرفين .
فالحب في الله وحب الأخ لغيره ما يحب لنفسه يؤدي إلى المناصحة والنقد البناء بين الوجهتين التي ينجلو عنهما صدى الأنانية بواسطة هذا الخطاب الأزهري المضمون ، وقد يكون المثال في هذا المقام خير صورة تبين معالم هذا الأمر :
فمثلاً .. إذا علمت أنّ أخاً لك يقوم بعملً مضادّ لأخلاقيات المسلم الحميدة ، فماذا تتوقع أن تكون ردة فعلك في هذه الحالة ؟ من المؤكد أنه إذا كانت هناك علاقة حميمة بين الطرفين - فضلاً عن علاقة القرابة أو العلاقة الدموية أو الدنيوية - وهي علاقة المحبة العقائدية فستكون ردة فعلك هي القيام بمناصحة الطرف الآخر ، وردة الفعل هذه تنشأ من قِبل هذه العلاقة الوجدانية ، فعند ذلك ينشأ الخطاب الإسلامي ، وكلما ازدادت قوة العلاقة صعد هذا الخطاب إلى أوج الدرجات العلى ، فلذلك نرى أن الدين الإسلامي كلّه مبني على مبدأ المناصحة فيما بين الأخوة في العقيدة .
لكن ..
ولكن بسبب غياب الخطاب الإسلامي عن الساحة ، ظلت الأخوة العقائدية والوجدانية الإسلامية في انحطاط مستمر ، والعكس صحيح ، إذ أنه عندما اختفى مبدأ الإيثار ومبدأ الأخوة في الله اختفى أيضاً مبدأ الخطاب الإسلامي ...
وللموضوع بقية سأكمله بعد أن تقوموا أنتم معاشر أخوة العقيدة بإكمال جزء منه ،،،
دعاءكم الصالح
أخوكم في الله .. :) :) :)