عرض الإصدار الكامل : سؤال أهل الذكر 27 من ذي القعدة 1425هـ (فضل العشر من ذي الحجة وأحكام الحج والأضحية)
أبو زياد
13/01/2005, 02:01 PM
فهرس أسئلة وأجوبة برنامج سؤال أهل الذكر (http://om.s-oman.net/showthread.php?threadid=96221)
فهرس حلقات برنامج سؤال أهل الذكر (http://om.s-oman.net/showthread.php?t=143955)
سؤال أهل الذكر 27 من ذي القعدة 1425هـ ، 9/1/2005م
الموضوع : فضل العشر من ذي الحجة وأحكام الحج
السؤال (1)
ما هو الفضل الذي تتميز به هذه الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة ؟
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فإن لهذه الأيام العشر فضلاً عظيماً ومزية كبرى ، ناهيكم أن الله تبارك وتعالى أقسم بها عندما قال ( وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ ) (الفجر:1-2) ، فالليالي العشر هي هذه الليالي التي تسبق يوم العيد - عيد الأضحى - ، ومن شأن الله سبحانه وتعالى أن يُقسم بما يُعظّمه من مخلوقاته ، فعندما يُقسم بأي شيء فإنه يُقسم به لأجل ما له من شأن .
فالله سبحانه وتعالى أقسم بالليل وبالنهار ، لأن الليل والنهار من آيات الله تبارك وتعالى الكبرى ، ولأن ما يحدث فيهما من العبر والعظات فيه مُدّكر لمن يدّكر .
وأقسم الله سبحانه وتعالى بالضحى أيضاً لأنه وقت مبارك ، وأقسم بالشمس ، وأقسم بما أقسم به من أنواع مخلوقاته الكثيرة ، كل ذلك لأجل شأنها .
فالليالي العشر إنما أقسم الله سبحانه وتعالى بها لعظم شأنها ، وقد جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم ( ما من أيام أحب إلى الله فيها الصوم منه في هذه العشر ) ، أي هذه العشر الصوم فيها أحب إلى الله ، ولا ريب أن ذلك المراد به بعد صوم رمضان المبارك ، فإن صيام شهر رمضان هو أعظم الصيام أجرا ، ولكن صيام هذه الأيام إنما هو أحب إلى الله تبارك وتعالى من بقية صوم النفل ، فلذلك ينبغي للإنسان أن يصوم هذه التسع تقرباً إلى الله سبحانه وتعالى ، أي أن يصوم من أول يوم من أيام ذي الحجة إلى اليوم التاسع منه .
السؤال (2)
هل هناك أعمال مخصوصة تُفعل في هذه الأيام العشر غير الصيام ؟
الجواب :
هناك على أي حال أعمال البر على اختلاف أنواعها ، فالصيام والتهجد وتلاوة القرآن الكريم والصدقات وأنواع البر كمساعدة الضعفاء والرحمة بالفقراء والوقوف بجانبهم كل من ذلك مما يقرب إلى الله سبحانه وتعالى زلفى .
السؤال(3)
حديث النبي صلى الله عليه وسلّم ( إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يُضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتى يضحي ) ، وفي رواية ( ولا من بشرته ) ، ما معنى هذا الحديث سماحة الشيخ ؟
الجواب :
هذا الحديث يفيد أن من أراد أن يضحي في يوم العيد ، يوم النحر ، عندما يريد أن يضحي الإنسان - والأضحية هي سنة مؤكدة ينبغي للإنسان أن لا يفوّتها - فإنه يؤمر أن يمسك عن أخذ شيء من تفثه ، فلا يأخذ من شاربه مثلاً ولا من شعر رأسه ولا من شعر إبطيه ولا من شعر عانته ولا يأخذ شيئاً من أظفاره حتى يضحي ، فبعد أن يضحي يقوم إلى أظفاره فيقلمها وإلى شعره الذي يريد أن يتخلص منه فيتخلص منه بالحلق ونحوه ، سواء كان بالحلق أو كان بالنتف أو كان بالقص كما في الشارب فإنه يفعل ذلك بعد أن يضحي أما قبل التضحية فلا .
سؤال (تابع)
ومتى يبدأ النهي من أن يمس هذه الأمور ؟
الجواب :
من رؤية هلال ذي الحجة ، فبعد أن يرى هلال ذي الحجة أو بعد أن يُعلن عن رؤية هلال ذي الحجة فإنه يؤمر أن يمسك عن أخذ أي شيء من هذا التفث حتى ينتهي .
سؤال(تابع)
هل يشمل هذا الحكم الأسرة كلها ؟
الجواب :
هو قال ( من أراد أن يضحي ) . الأسرة ليس لها هذا الحكم ، وإنما رب الأسرة الذي يقوم بالتضحية هو الذي ينطبق عليه هذا الحكم .
سؤال (تابع ) :
هل الحاج داخل في هذا النهي أيضاً ؟
الجواب :
الحاج له وضع خاص . طبعاً من العلماء من رأى أن من أراد أن يتمتع بين العمرة إلى الحج فإنه يُهل بالحج من رؤيته هلال ذي الحجة ، هذا روي عن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يذهبون هذا المذهب ، ولكن فعل الرسول صلى الله عليه وسلّم حسبما روى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما كان بخلاف ذلك ، فلذلك نحن نأخذ بخلاف هذا الرأي .
وبطبيعة الحال من أراد أن يحرم للحج فإنه يؤمر بأن يأخذ من تفثه قبل إحرامه .
سؤال (تابع)
هل النهي هنا يفيد التحريم ؟
الجواب :
هو نهي مؤكد ، ولكنه لا يصل إلى درجة الحرمة . درجة الحرمة معنى ذلك أن يترتب العقاب على من خالف هذا النهي ، والعلماء قالوا بأنه مكروه ، يكره للإنسان أن يأخذ شيئاً من تفثه ، ولكن هذه الكراهة كراهة شديدة على أي حال .
أبو زياد
13/01/2005, 02:05 PM
السؤال (4)
ما حكم بقايا رائحة الطيب في ثوب المحرم ، قد تكون بقايا لرائحة طيب الصابون أو أحياناً بخور بقيت في خزانة الملابس فيعلق شيء منها في الثياب ؟
الجواب :
يؤمر المحرم أن يتخلص من آثار الطيب ، ولكن إن زال الطيب نفسه وبقيت رائحته ولم تكن هذه الرائحة من الممكن أو من اليسير زوالها فإن هذا مما يُتسامح فيه .
السؤال(5)
الخاتم والسوار هل المرأة مطالبة بنزعهما ؟
الجواب :
نحن وجدنا العلماء شدّدوا في أمر الحلي للمرأة عندما تكون محرمة ، ولعلهم أخذوا ذلك من كون الإحرام يقتضي العزوف عن كل ما يُرغّب في المعاشرة بين الزوجين ، والتحلي من المرأة بالحلية يؤدي بطبيعة الحال إلى رغبة الزوج فيها ، ولكن وجدنا في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ما يدل على أنه لا يُمنع أن تكون المرأة على حلية عندما تكون محرمة .
والأخذ بما دل عليه الحديث أولى ، ولا ريب أن الخروج من عهدة الخلاف مما ينبغي للإنسان أن يحرص عليه ، ولكن لا يعني هذا القول بوجوب ذلك .
السؤال(6)
هل يصح للولي الذي أحرم لطفله أن يُحللّه إذا رأى مشقة مترتبة عليه ؟
الجواب :
ما هو نوع المشقة ؟ أما إذا كان أمراً يجوز للإنسان فيه أن يتحلل مع تقديم الهدي كما قال الله تعالى ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ )(البقرة: من الآية196) ، أي أن يكون مُحصَراً بمرض أو نحوه فلا حرج في هذه الحالة . أما إذا كان ليس بمحصَر فما الداعي إلى ذلك مع أنه يؤمر أن يُتَم العمل ، وعندما رفعت امرأة صبياً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وقالت له : يا رسول الله ألهذا حج ؟ قال : نعم ، ولك أجر .
السؤال (7)
من يتحمل تبعة الطفل المُحرم إذا ارتكب شيئاً من محظورات الإحرام ؟
الجواب :
بطبيعة الحال الولي هو مسئول عنه ، فعليه أن يُجنّبه محظورات الإحرام .
سؤال(تابع)
إذا بذل وسعه ولكن لا يستطيع السيطرة على طفله سيطرة تامة ؟
الجواب :
ينبغي للإنسان الذي يحمل معه طفله ويأمره بالإهلال أو يهل له فإنه يؤمر أن يحافظ عليه تمام المحافظة وأن لا يتهاون في ذلك .
السؤال (8)
المحرم قد يقع في شيء من محظورات الإحرام غير متعمد فهل يترتب عليه نفس حكم المتعمد ؟
الجواب :
أما الإثم فلا ، ولكن بعض الأمور تجب فيها الفدية ، أما لو مثلاً كان غير متعمد فوضع ثوبه على رأسه ناسياً فإنه يؤمر أن يلبي ويرفع عنه هذا الثوب ، وكذلك لو لبس المخيط ناسياً ثم تذكر بعد ذلك فإنه يؤمر أن يلبي .
ولكن العلماء قالوا بأنه إن استمر من الليل إلى النهار أو من النهار إلى الليل فإنه تجب عليه الفدية الواجبة ، وأنا لا أعرف ما وجه هذا القول فإن المسافة قد تطول وقد تقصر ، أي المسافة التي تجمع الليل والنهار ، فقد يستمر الإنسان على هذا أي على نسيانه من أول الصباح إلى وقت المساء قبل أن يدخل الليل فيكون معذورا ، وقد ينسى آخر النهار فيلبس شيئاً من الأثواب المخيطة أو يضع شيئاً على رأسه ثم يتذكر بعد غروب الشمس فيكون قد جمع بين الليل والنهار ، فأنا لا أدري وجه هذا القول ما هو معتمده .
سؤال (9)
هل يصح تأخير طواف الزيارة ليودّع به البيت من بعد ؟
الجواب :
في هذه القضية ينبغي أن يُنظر ، أما المريض فإنه يُتسامح له وكذلك مع الشدة ، مع الزحام الشديد بحيث يكون من العسير على الإنسان أن يطوف طواف الإفاضة أولاً ثم يطوف طواف الوداع ، ففي هذه الحالة ينبغي أن تُطبق القاعدة ( الشيء إذا ضاق اتسع وإذا اتسع ضاق ) .
أبو زياد
13/01/2005, 02:07 PM
السؤال(10)
في نهاية الشوط السابع هل يؤمر الطائف بالاستلام أو التقبيل أو الإشارة للحجر ؟
الجواب :
لم أجد دليلاً في السنة يدل على ذلك أو على غيره ، ولكن على أي حال هذا الاستلام أو التقبيل أو الإشارة ليس شيء منها من أجل بداية الشوط وإنما هذه بمثابة التسليم على هذا المكان ، وكما أن الإنسان الذي يأتي إلى ناس يُسلّم عليهم فيحيهم في بداية وصوله وكذلك عندما ينتهي من المقام معهم يُسلّم عليهم فإن هذه تحية للبيت ينبغي أن تكون في بداية الطواف وفي نهايته .
السؤال (11)
من أراد التعجل في الثاني عشر وغربت عليه الشمس بمنى نظراً لزحام السيارات فماذا عليه ؟
الجواب :
أما إن كان شرع في الدفع من منى ولكن حبسه حابس من غير أن يتأخر في منى باختياره فينبغي أن يُرخّص له ، بخلاف من غربت عليه الشمس وهو مختار بحيث يمكنه الخروج قبل ذلك .
السؤال(12)
من كفل غيره في دين هل له أن يذهب للحج ؟
الجواب :
إن كان عنده وفاء لهذا الدين وهو موثّق وقد رضي الدائن -إن كان الدين حاضرا- فلا حرج في ذلك .
السؤال(13)
في صبيحة العيد إذا لم يستطع المحرم أن يجاوز وادي محسر قبل طلوع الشمس نظراً للزحام مع أنه شرع بعد صلاة الفجر وطلعت عليه الشمس قبل أن يقطع الوادي ؟
الجواب :
في هذه الحالة ينبغي أن يُنظر إلى حاله ، هل يمكنه المشي ؟ فإن كان يمكنه المشي على قدميه فإنه بإمكانه أن يتجاوز قبل الفجر بحيث يترك السيارة ويمشي .
أما إذا كان يتعذر عليه المشي كأن يكون ضعيفاً أو أن يكون سائقاً للسيارة أو نحو هؤلاء فإنه في هذه الحالة ينبغي أن يُعذر .
السؤال (14)
هل الرمَل واجب ؟
الجواب :
الرمَل من السنة ، وبعض العلماء قالوا بأنه لا يرمل الإنسان لأن رمَل النبي صلى الله عليه وسلّم إنما كان لحكمة ، أي أراد أن يُظهر للمشركين القوة عندما قال المشركون بأن هؤلاء أرهقتهم حمى يثرب ، فأراد النبي صلى الله عليه وسلّم أن يظهر لهم القوة . ولكن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال بأنا وجدنا النبي صلى الله عليه وسلّم يرمل ولا ندع الرمل ، هذه سنة فعلها النبي صلى الله عليه وسلّم فنحن نفعلها كما فعل عليه أفضل الصلاة والسلام ، وهذا القول هو أرجح .
السؤال (15)
الاضطباع هل هو في الثلاثة الأشواط الأولى ؟
الجواب :
هذا هو المشهور بأنه في الثلاثة الأشواط الأولى ، ومن العلماء من يرى أنه في جميع الأشواط السبعة .
السؤال (16)
طواف القوم هل هو واجب أو مستحب ، وهل يجزي للمفرد عن طواف الإفاضة ؟
الجواب :
طواف القدوم من السنة ، يُسن للإنسان أن يطوف طواف القدوم إن كان مفرداً ، أما إن كان متمتعاً فبطبيعة الحال لا بد من أن يطوف لعمرته ، وكذلك على الراجح إن كان قارناً وكان متمكناً من ذلك بحيث جاء قبل أن يضيق الوقت وكان بصحة يتمكن من طواف القدوم ، أما إن كان معذوراً بحيث إنه كان مريضاً أو جاء متأخراً أو امرأة قبل أن تطوف حاضت ففي هذه الحالة يُجزي هؤلاء طواف واحد لحجهم وعمرتهم .
وكذلك بالنسبة إلى المفرد لو جاء متأخراً وما تمكن من طواف القدوم أو كانت امرأة حائضاً أو كان الرجل مريضاً ففي هذه الحالة لا مانع من أن يُجتزى بطواف الإفاضة .
أبو زياد
13/01/2005, 02:08 PM
السؤال (17)
ماذا كان حج النبي صلى الله عليه وسلّم ؟
الجواب :
في حج النبي صلى الله عليه وسلّم خلاف ، ولكن الذي يمكن أن يُجمع به بين الروايات المتناثرة هو أنه عليه أفضل الصلاة والسلام كان أولاً مُهلاً بالحج ثم أدخل العمرة في الحج ، ثم استمر على ذلك بحيث صار قارناً بعد أن كان مُفرِدا .
والنبي عليه أفضل الصلاة والسلام رغب بعد ذلك في التمتع غير أنه منعه من ذلك سوقه الهدي وقال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة . يعني أن سوق الهدي منعه من أن يتحلل بعمرة كما أمر أصحابه ، وإلا فقد أمر أصحابه رضي الله تعالى عنهم أن يتحللوا بعمرة لأنهم لم يسوقوا الهدي ، ولكن سوقه الهدي هو الذي حال بينه وبين ذلك عملاً بقول الله تبارك وتعالى ( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ )(البقرة: من الآية196) ، وبلوغ الهدي محله إنما يكون في اليوم العاشر لأن للهدي ميقاتين ، ميقاتاً مكانياً وهو الحرم الشريف ، وميقاتاً زمانياً وهو يوم النحر فلذلك أمسك النبي صلى الله عليه وسلّم عن التحلل ، هذا الذي يُعرف .
السؤال (18)
ما حكم سوق الهدي ؟
الجواب :
سوق الهدي على أي حال هو من السنن ، ولكن عندما يكون الإنسان قادراً على أن يتحلل وأن يجعلها عمرة فإن ذلك أفضل له نظراً إلى تمني النبي صلى الله عليه وسلّم أن يفعل ذلك ، وما تمناه عليه أفضل الصلاة والسلام لا ريب في فضله ولأنه أمر أصحابه بذلك .
السؤال(19)
ما حكم الرمي قبل الزوال في أيام التشريق ؟
الجواب :
أما الرمي قبل الزوال في أيام التشريق فلم نجد له رخصة لأن النبي صلى الله عليه وسلّم ابتدأ الرمي بزوال الشمس .
وإنما يمتد الوقت فيما بعد ، فللإنسان أن يرمي بعد الزوال فوراً وله أن يرمي بعد ذلك بوقت ، بل له أن يرمي حتى في الليل ، إذ لم يأت ما يدل على أن الليل لا يرمى فيه . فلا حرج في أن يؤخر الإنسان الرمي إلى الليل ، أما التزاحم في وقت الزوال فإن ذلك الذي يؤدي إلى تعريض الناس أنفسهم للخطر .
السؤال (20)
ما حكم من يؤخر رمي الجمرة الكبرى حتى يوم الثاني عشر بسبب المرض ؟
الجواب :
أما إن مرض فالله أولى بعذره فإنه يرمي الرمي الأول عن يومه الأول ثم يرمي بعد ذلك لبقية الأيام الجمرات الثلاثة كلها .
السؤال (21)
حاج ضل عن رفقته ولم يبت بمنى ولا مزدلفة ولم يرم العقبة ورجع ؟
الجواب :
هذه مشكلة ، كيف لم يبت بمنى ولم يبت بمزدلفة ، أين كان هو !!
نحن نرى بأنه بتركه المبيت في هذه الأماكن يفتدي بدم ، والله تعالى أولى بعذره .
السؤال(22)
من شك في الرمي هل رمى سبع حصيات أو ست ولم يقطع شكه باليقين ورجع إلى بلده وهو مضمر هذا الشك ؟
الجواب :
هل شك بعدما انتهى من الرمي ؟ أو شك وهو في أثناء الرمي ؟
فإن كان شك بعدما انتهى من الرمي فإنه لا يعود إلى العمل بسبب شكه في جزئية من جزئياته بعد الخروج منه .
وإن كان شك قبل الانتهاء من الرمي فإنه يبني على الأقل ويرمي سبعاً ، فإن أخلّ ففي ذلك خلاف ، من العلماء من رخّص في ذلك لأجل بعض الروايات التي دلت على الترخيص ومنهم من شدّد في ذلك .
فإن كان عاد إلى أهله فإنه ينبغي أن يأخذ بالرخصة .
السؤال (23)
من طاف طواف الإفاضة ونام نهاراً في مكة ثم رجع بعد ذلك إلى منى ؟
الجواب :
أما نوم النهار فلا يؤدي إلى شيء لأنه نوم قيلولة لا يؤثر عليه ، ليس هو تركاً للمقام بمنى وإنما هو أخذ للراحة بمكة .
السؤال(24)
من توفرت لديه الصحة والمال ولكن حالت ظروف معينة لم يستطع معها أداء الحج فهل له أن ينيب غيره ؟
الجواب :
أما إن كانت هذه الحجة حجة الفريضة الواجبة عليه وهو قادر على أن يؤديها بنفسه فليس له أن ينيب غيره عنه .
وإن كانت هذه الحجة حجة نافلة ففي ذلك خلاف بين أهل العلم ، منهم من رخّص له أن ينيب غيره ومنهم من لم يرخص له .
والقول بالترخيص فيه رخصة على أي حال ويمكن أن يعوّل على ذلك .
لكن نحن نرى أن العمل ليس كله الحج ، هناك مجال للإنسان في أن يتقرب إلى الله بقربات متعددة إن كانت هذه الحجة حجة الفريضة ، فبدلاً من أن يؤجر غيره بأن ينوب عنه فلينفق هذه البلغة أو هذه النفقة التي يدفعها إلى الغير ، لينفقها في طاعة الله تعالى ليواسي بها الفقراء والمساكين أو ليدفعها في مشروع خيري كتعليم كتاب الله تعالى أو نحو ذلك .
أبو زياد
13/01/2005, 02:10 PM
السؤال (25)
من ابتلي سرعة تساقط شعره فعلى تقدير أنه حك حكة خفيفة وسقط شيئاً من شعره ؟
الجواب :
أما الشعر الذي يتساقط بنفسه من غير أن يؤثر عليه بحكه فهذا شعر ميت ولا يلزمه بسببه شيء ، لا عليه في ذلك حرج .
السؤال (26)
طلبة مغتربون في الغرب ويريدون أن يضحوا وعندهم ثلاث طرق إما أن يتصلوا بأهاليهم في بلدانهم ليضحوا عنهم هنا ، أو أن يتعاملوا مع جمعيات إسلامية تضحي عنهم في أحد البلدان المسلمة الفقيرة ، أو أن يتعاقدوا مع تاجر ليذبح عنهم في صبيحة يوم العيد حسب تسلسل الأسماء ثم يذهبوا بعد ذلك لاستلام الأضاحي منه ، فأي هذه الطرق أولى وأقرب للسنة ؟
الجواب :
بناء على هذا فإنني أرى الطريقة الثالثة هي الطريقة المثلى ، لأنها طريقة تتفق مع السنة ، إذ الأضحية إنما تكون في المكان الذي فيه المضحي ، لأن الأضحية إنما تكون بعد أدائه الصلاة ، ومن المعلوم أن هنالك تفاوتاً في أوقات الصلاة بين الأقطار ، فقد تتقدم صلاة العيد في مكان وتتأخر في مكان آخر ، فلو أنه كان ببلاد الغرب وضحى عنه أهله وهم في بلاد الشرق فلربما ضحوا عنه بعدما يصلون وقبل أن يصلي هو .
فإذن الطريقة الثالثة هي الطريقة المثلى ، وإن تعذرت هذه الطريقة ففي هذه الحالة إنما ينبغي أن ينيب من يضحي عنه ولو في مكان بعيد بشرط أن يتصل به بعد أن يصلي هو ليضحي عنه في ذلك الوقت ، يُشعره بأنني صليت فضحِ عني . في هذه الحالة نرجو من الله تبارك وتعالى له القبول .
السؤال (27)
من أخذ شيئاً من تفثه عمداً هل يؤثر على أضحيته ؟
الجواب :
أما التأثير على الأضحية فلا ، ولكن ذلك خلاف السنة ، ولا ينبغي لأحد أن يتعمد خلاف السنة بحال .
السؤال(28)
من نام في الحرم بعد طواف الوادع مضطجعاً وهو ينتظر أصحابه ؟
الجواب :
أما إن غلبه النوم فنام من غير أن يقصد النوم ولكن غلبه النوم فنام بسبب ذلك فهو معذور ، أما أن ينام متعمداً بعد طواف الوداع فإن ذلك يتنافى مع جعله آخر عهده بالبيت .
سؤال (تابع )
هل يلزمه أن يعيد الطواف ؟
الجواب :
نعم يعيد طواف الوادع .
السؤال(29)
أختان تودان الذهاب للحج عن أمهما فهل يذهبان في سنة واحدة ؟
الجواب :
لا ، بل تحج إحداهما في سنة وتحج الأخرى في سنة أخرى لأن الحج عن شخص آخر ، والنيابة إنما يُراعى فيها الأصل ، فكما أنه لا يمكن للإنسان أن يحج عنه نفسه حجتين في عام واحد فكذلك أيضاً لا يحج عنه اثنان بالنيابة عنه في نفس العام .
السؤال (30)
رجل اقترض من البنك ليس لأمر اختياري وإنما بسبب تعرض ولده لحادث سير وتسبب في غرامات مالية باهضة تعد بحوالي العشرات الآلاف وحصل على مبالغ من يد أهل الخير ولكن بقيت عليه ديون فاضطر إلى الاقتراض من البنك بديون ربوية ويريد أن يذهب الآن للحج ؟
الجواب :
على أي حال هو كان ينبغي له أن يتعجل في دفع هذا المبلغ الذي يحج به في وفائه دينه ليتخلص من الدين ، ينبغي له ذلك ، وإن لم يفعل ذلك وحج فنسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبل ، ونرجو مع حسن نيته أن يتقبل الله منه ، ولكن إن تمكن في ما بعد أن يعيد الحج احتياطاً فذلك أفضل له .
السؤال (31)
هل يصح الحج عن شاب توفي وهو لا يصلي ولا يصوم ؟
الجواب :
لا إله إلا الله ، أما من لا يصلي فماذا عسى أن يُغني عنه الحج الذي يحج عنه بعد وفاته إن كان لا يصلي ، وكذلك تارك الصيام ، هذان ركنان من أركان الإسلام ، وكفى بترك الصلاة فإن النبي صلى الله عليه وسلّم يقول ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) . ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام ( ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة ) ، وفي رواية ( بين العبد والكفر ترك الصلاة ) . فإذن وقع في أمر عظيم . ماذا عسى أن يُغني عنه هذا الحج ، وإن كانت سريرته إنما هي بينه وبين ربه لعله تاب قبل وفاته ، ولكن نحن نحكم بالظاهر ، ولله ما ظهر وما بطن .
السؤال (32)
ما حكم امرأة رمى عنها ابنها وهي قادرة على الرمي ؟
الجواب :
هي إن كانت قادرة ولا تحذر من شيء فقد أخطأت في ذلك ، ولكن بما أن هذا الأمر مضى نرجو أن يتقبل الله تبارك وتعالى .
أبو زياد
13/01/2005, 02:12 PM
السؤال (33)
هل تجزي البقرة أو الجمل عن عدة أشخاص ، وكم عددهم ؟
الجواب :
على كل حال البقرة والجمل كل منهما بدنة ، والبدنة تجزي عن سبعة .
السؤال ( تابع )
هل يُشترط لها سن معين ؟
الجواب :
نعم السن شددّوا في ذلك ، قيل سبع سنوات ، لكن قضية السن هذه تحتاج إلى إعادة النظر من حيث الأدلة من السنة لأني لم أجد عليها دليلاً بهذا التحديد الذي ذُكر عند أهل العلم .
السؤال(34)
ما حكم الأضحية في يوم العيد ؟
الجواب :
هي سنة مؤكدة لا ينبغي للإنسان أن يفوّتها ، وفيها اقتداءً من الناس بأبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام الذي ضحّى في هذا اليوم وكانت أضحيته فداء لولده إسماعيل كما قص الله تبارك وتعالى قصتهما في القرآن الكريم .
السؤال (35)
كيف تُقسّم الأضحية ؟
الجواب :
الأضحية ينبغي أن تُقسّم أثلاثا اتباعاً للسنة فثلث يُتصدق به وثلث يؤكل وثلث يُدّخر . وإن لم يدّخروا شيئاً وأكلوا الجميع فلا حرج عليهم ، لكن ينبغي لهم أن لا يفوّتوا التصدق بثلث الأضحية .
السؤال(36)
هل التصدق يكون للأقارب ؟
الجواب :
على كل حال التصدق إنما هو على الفقراء والمساكين ، وإن كان الأقارب فقراء فهم أولى بذلك لأن التصدق على الفقير الأجنبي صدقة ، والتصدق على الفقير القريب صدقة وصلة في نفس الوقت . أي يؤجر العبد على هذه الصدقة أجرين أجر الصدقة وأجر الصلة .
السؤال (37)
إخوة يعيشون في منزل واحد أب وأبناؤه فهل تجزي أضحية واحد عن الكل ؟
الجواب :
إذا ضحى رب الأسرة فإن الأضحية تجزي عن الجميع ، لا تلزم كل واحد منهم أضحية مستقلة وإلا لكانت الأضحية كصدقة الفطر بحيث يخرج الإنسان عن كل واحد صاعاً من الطعام ، أما الأضحية فلا ، تجزي أضحية واحدة عن الكل ما داموا جميعاً يشكلون أسرة واحدة في بيت واحد .
السؤال (38)
ما معنى سوق الهدي ؟
الجواب :
سوق الهدي أن يُشعر الإنسان البدنة ويسوقها بحيث إنه يُدمي البعير مثلاً ثم يضع عليه شيئاً من الشعار لأجل الدلالة على أنه مسوق ، فإنه يستمر على إحرامه عندما يسوق هذا الهدي وهو يحرم يستمر على إحرامه حتى يصل الهدي محله لقول الله تبارك وتعالى ( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ )(البقرة: من الآية196) ، وكما قلنا بالنسبة إلى الحج بالنسبة إلى الحج للهدي ميقاتان ميقات زماني وهو يوم النحر وميقات مكاني وهو الحرم ، إذ لا يبلغ الهدي محله حتى يكون كما قال الله تعالى ( هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ )(المائدة: من الآية95) .
السؤال (39)
هل يجوز الرمي عن الزوجة ؟
الجواب :
الزوجة وغيرها سواء فإن كانت معذورة فلا حرج في أن يرمي عنها .
السؤال(40)
امرأة نذرت أن تعتمر عن أحد ولكنها لم تعتمر بعد عن نفسها ، هل يلزمها أن تُقدم العمرة عن نفسها ؟
الجواب :
في هذه الحالة كل من العمرتين تكون ذمتها مشغولة بها ، فسواء قدّمت النذر أو قدّمت العمرة التي هي في الأصل مخاطبة بها إن كانت قادرة على اعتمار ، هذا بناء على بناء القول بوجوب الاعتمار .
السؤال (41)
ما نصيحتكم للحجاج في أداء المناسك ؟
الجواب :
نحن نناشد حجاج بيت الله تعالى أن يُعظّموا المشاعر المقدسة ، وأن لا يتزاحموا على شيء من أداء المناسك بحيث لا يتزاحمون مثلاً على الحجر الأسود في الطواف .
وأن يقللّوا من الزحام على الجمرات بحيث لا يؤذي بعضهم بعضاً ، ليس معنى ذلك أن يتركوا الرمي ولكن عليهم أن يتفادوا إيذاء بعضهم بعضا .
وأن يؤدوا المناسك كلها بوعي وفقه في دين الله فإن العمل الذي يؤيده الإنسان مع التفقه في دين الله يكون عملاً ناجحاً بحيث يتفادى أخطاءه ، بخلاف ما إذا كان يعبد الله على غير بصيرة ففي هذه الحالة يكون عرضة للخطاء .
ونوصيهم بأن يتزودوا زاد التقوى ، فإن الله تبارك وتعالى يقول ( وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ)(البقرة: من الآية197) .
السؤال (42)
هناك بعض الناس من يستهين بسنة النبي صلى الله عليه وسلّم ونظراً لاقتراب العيد ربما يحلق أو يزيل شيئاً من تفثه تزيناً للعيد وهو لم يُضح بعد ، فما نصيحتكم لهؤلاء وهم يقولون بأن هذا إنما هو مجرد سنة ؟
الجواب :
هذه سنة ، ولكن سنة من ؟ إنما هي سنة النبي صلى الله عليه وسلّم ، وأي السنن أولى بالاتباع من سنته عليه أفضل الصلاة والسلام ، والله تبارك وتعالى يقول ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ) (الأحزاب:21) ، ويقول سبحانه ( لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) (النور:63) ، ويقول سبحانه ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً) (الأحزاب:36) ، فهذه سنة النبي صلى الله عليه وسلّم ما كان لمؤمن أن يخالفها .
تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه
أبو مجاهد
13/01/2005, 06:30 PM
نثبت الموضوع كما تعودنا وللاستفادة من أحكام وفضل العشر من ذي الحجة
سليمان بن موسى
14/01/2005, 05:04 AM
للفائدة:
برنامج " سؤال أهل الذكر " حلقة 8 ذي الحجة 1423هـ ( 9/2/2003م )
أيام العشر ويوم عرفة وأحكام العيد والأضاحي (http://om.s-oman.net/showthread.php?t=56875)
برنامج " سؤال أهل الذكر " حلقة 23 ذي القعدة 1423هـ ( 26/1/2003م )
أحكام الذكاة (http://om.s-oman.net/showthread.php?t=53391)
برنامج " سؤال أهل الذكر " حلقة 28 رمضان 1424هـ ( يوافقه 23/11/2003م )
أحكام العيد وصَلاته (http://om.s-oman.net/showthread.php?p=2124547#post2124547)
برنامج " سؤال أهل الذكر " حلقة 28 رمضان 1423هـ ( يوافقه 4/12/2002م )
فرحة العيد وأحكامه وحق الله فيه (http://om.s-oman.net/showthread.php?p=2006957#post2006957)
مقنيات
17/01/2005, 10:55 PM
جزاكم الله كل الخير
سليمان بن موسى
09/01/2006, 06:41 AM
حملها منسقة من الملف المرفق.
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.