sunrise
08/01/2005, 03:09 PM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد
(هذا الموضوع هو مجرد رأي شخصي ووجهة نظر ذاتية، لا يعتمد على أية أدلة، ولا يعتضد على أي منها، ومن أراد الأدلة ومتابعة أقوال العلماء، فليرجع إليها من مظانّها، وأكاد أجزم أن ثلاثة أرباع المترددين على منتديات الحوار – العربية على وجه الخصوص – يحفظون عن ظهر قلب معظم هذه الأدلة)
الموضوع:...
" قال البعض: إن اختلاف العلماء رحمة!!
ولا شك أن هذا القول الذي حظي بنصيب وافر من الصحة، مثله مثل أي قول صدر عن البشر، أٌختلف فيه أيضا، فباء بشيء من الاختلاف، وناله ما دعا إليه.!!
والناظر إلى حال الأمة اليوم، لا يلبث أن يرجع بصره إليه كسيرا حزينا، لما يرى من هوان وذل وانكسار، ولما يشاهد من أنواع الرجال - الذكور على وجه الدقة – من متردٍ ونطيح وما أكل السبٌع. هذا الوبال الذي ما لبث أن استشرى في الأمة بعيد وفاة النبي الأمي عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم، الذي كان سببه (اختلاف العلماء) في بعض من الأمور، أدت إلى بث الفرقة بينهم وانقسام الأمة إلى فرق متعددة، كلها تزعم أن الحق المطلق لديها دون الأخريات!!
وليت الأمر وقف عند تنازع الأمة في اختيار إمام عليهم، ليحكم بما أنزل الله – لا ما استحدثه الناس أنفسهم - ولكن تعدى الأمر إلى دخول عقائد فاسدة، هي اقرب للشيطان منها للدين الإسلامي – الحنيف - الذي لم يأت إلا بكل صحيح سليم خال من الأدناس والشُبه، هذه العقائد التي زعم البعض أنها من أساسيات الدين، بل وقدموها على نطق الشهادتين والإيمان بهما، مدعين أنها لهم دون غيرهم من الأمم، مع أن الله حرمها على غيرهم من الأمم بالنصوص القرآنية الواضحة.
ثم انبرى البعض يتساءل، لماذا حال الأمة هكذا؟!! وما الذي مزق الأمة؟؟! ماذا حدث لها؟!!
هكذا حدث...
هزت الفاتنات مفاتنهن، فاهتزت لذلك قلوب رجال الأمة اليوم، ولا بأس، فاختلاف العلماء رحمة!
ورقصت المطربات والمغنيات السافلات، فتمايلت الأمة – طبعا ليس كلها - ولا بأس، فاختلاف العلماء رحمة.
واحتسى المسلمون الخمر، فأعجبتهم، فعبوا منها الكثير والكثير، وطارت عقول الشباب والكهول، ولا بأس، فاختلاف العلماء رحمة!!
وسرق البعض وزنى، وكثرت المواعيد الغرامية بين شبابنا وفتياتنا، ولا بأس، فاختلاف العلماء رحمة!!
وخان البعض الأمانة الملقاة على عاتقهم، فساد الفساد، ولا بأس، فاختلاف العلماء رحمة!!
وانتشر الزنى، باسم الدين، وباسم الرسول، وباسم الأجر العميم، فكثر ابناء اللاأحد، أبناء الزنى، ولا بأس، فاختلاف العلماء رحمة!!
ووووو، ولا بأس، فاختلاف العلماء رحمة! وأيُّ رحمة!!
ونعيد كرة بعد مرة لماذا هذا؟!!!
يقول المسيحيون: إن كل ما عليك أن تقوم به في ديانتهم هو أن تؤمن بشيء واحد فقط – هو أقرب إلى الخبال منه إلى الواقع – وهو أن المسيح ابن الله، وانه صٌلب ليخلص العالم من خطاياه كلها، ثم افعل ما شئت، فسوف تدخل الجنة.
ولا جرم ان تكون نتيجة مثل هذه العقيدة الفاسدة الجذور، الفاسدة الساق الفاسدة الأوراق، الفاسدة الثمار، هو الفساد! وهل يجتنى من الشوك العنب؟!
إن مما يرتكز عليه الدين الإسلامي الحنيف، أمرين اثنين: الوعد والوعيد، أو التبشير والتنفير، أو الأمن والخوف، أو – إن شئت – الجنة والنار. وثمة أمر آخر، أن احدهما لا يفترق عن الآخر والا لما ذكرا في القرآن في مواقع لا يمكن حصرها هنا.
ولا ريب أن إبطال احد هذين الأمرين المهمين، هو بمثابة وضع المقصل على المفصل، لمن كانت له نوايا خبيثة وطوايا شريرة ضد الإسلام وأهله، وثمة سبب آخر وهو (اختلاف العلماء) الذي هو رحمة، والذي استطاع ان يبطل احدهما للأسف الشديد، بل والشديد جدا، إذ انه حدث حين لم يستطع الجبابرة من أعداء الإسلام ضربه في مقتل!
إن إبطال احد هذين الأمرين – كما أسلفت - هو مصيبة عظيمة، كانت هي احد أسباب انهيار التوازن بين الأمور، وبالتالي احد أسباب التمزق والتشتت الذين اعتريا الأمة أيما اعتراء.
مثلا:
إذا أُبطل الوعد، بقي الوعيد فقط، ولا يصح هذا في الدين، بل هو أبعد ما يكون من الهدف الأسمى للدين، وهو إنقاذ البشرية من غي الشيطان وشره.
وإذا أبطل الوعيد، كان ذلك وبالا، إذ لا تستقيم الأمور في الدين، ولا يستمر الخير لأنه ليس ثمة وعيد يٌتوعد به المخطئون والأشرار، ولتساوى الخير مع الشر، وهو أمر يرفضه الإسلام رفضا قاطعا لا نقاش فيه.
عليه، إذا ما قال احد من العلماء بفناء النار مثلا – وهو قول شاذ لا يعتد به – فان هذا من قبيل هدم جزء لا يتجزأ من الإسلام، ويصبح بذلك دين جديا ليس من الإسلام في شيء، وبالتالي فلا يقبله الله لأن الدين عند الله الإسلام كما صرح بذلك سبحانه وتعالى
(هذا الموضوع هو مجرد رأي شخصي ووجهة نظر ذاتية، لا يعتمد على أية أدلة، ولا يعتضد على أي منها، ومن أراد الأدلة ومتابعة أقوال العلماء، فليرجع إليها من مظانّها، وأكاد أجزم أن ثلاثة أرباع المترددين على منتديات الحوار – العربية على وجه الخصوص – يحفظون عن ظهر قلب معظم هذه الأدلة)
الموضوع:...
" قال البعض: إن اختلاف العلماء رحمة!!
ولا شك أن هذا القول الذي حظي بنصيب وافر من الصحة، مثله مثل أي قول صدر عن البشر، أٌختلف فيه أيضا، فباء بشيء من الاختلاف، وناله ما دعا إليه.!!
والناظر إلى حال الأمة اليوم، لا يلبث أن يرجع بصره إليه كسيرا حزينا، لما يرى من هوان وذل وانكسار، ولما يشاهد من أنواع الرجال - الذكور على وجه الدقة – من متردٍ ونطيح وما أكل السبٌع. هذا الوبال الذي ما لبث أن استشرى في الأمة بعيد وفاة النبي الأمي عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم، الذي كان سببه (اختلاف العلماء) في بعض من الأمور، أدت إلى بث الفرقة بينهم وانقسام الأمة إلى فرق متعددة، كلها تزعم أن الحق المطلق لديها دون الأخريات!!
وليت الأمر وقف عند تنازع الأمة في اختيار إمام عليهم، ليحكم بما أنزل الله – لا ما استحدثه الناس أنفسهم - ولكن تعدى الأمر إلى دخول عقائد فاسدة، هي اقرب للشيطان منها للدين الإسلامي – الحنيف - الذي لم يأت إلا بكل صحيح سليم خال من الأدناس والشُبه، هذه العقائد التي زعم البعض أنها من أساسيات الدين، بل وقدموها على نطق الشهادتين والإيمان بهما، مدعين أنها لهم دون غيرهم من الأمم، مع أن الله حرمها على غيرهم من الأمم بالنصوص القرآنية الواضحة.
ثم انبرى البعض يتساءل، لماذا حال الأمة هكذا؟!! وما الذي مزق الأمة؟؟! ماذا حدث لها؟!!
هكذا حدث...
هزت الفاتنات مفاتنهن، فاهتزت لذلك قلوب رجال الأمة اليوم، ولا بأس، فاختلاف العلماء رحمة!
ورقصت المطربات والمغنيات السافلات، فتمايلت الأمة – طبعا ليس كلها - ولا بأس، فاختلاف العلماء رحمة.
واحتسى المسلمون الخمر، فأعجبتهم، فعبوا منها الكثير والكثير، وطارت عقول الشباب والكهول، ولا بأس، فاختلاف العلماء رحمة!!
وسرق البعض وزنى، وكثرت المواعيد الغرامية بين شبابنا وفتياتنا، ولا بأس، فاختلاف العلماء رحمة!!
وخان البعض الأمانة الملقاة على عاتقهم، فساد الفساد، ولا بأس، فاختلاف العلماء رحمة!!
وانتشر الزنى، باسم الدين، وباسم الرسول، وباسم الأجر العميم، فكثر ابناء اللاأحد، أبناء الزنى، ولا بأس، فاختلاف العلماء رحمة!!
ووووو، ولا بأس، فاختلاف العلماء رحمة! وأيُّ رحمة!!
ونعيد كرة بعد مرة لماذا هذا؟!!!
يقول المسيحيون: إن كل ما عليك أن تقوم به في ديانتهم هو أن تؤمن بشيء واحد فقط – هو أقرب إلى الخبال منه إلى الواقع – وهو أن المسيح ابن الله، وانه صٌلب ليخلص العالم من خطاياه كلها، ثم افعل ما شئت، فسوف تدخل الجنة.
ولا جرم ان تكون نتيجة مثل هذه العقيدة الفاسدة الجذور، الفاسدة الساق الفاسدة الأوراق، الفاسدة الثمار، هو الفساد! وهل يجتنى من الشوك العنب؟!
إن مما يرتكز عليه الدين الإسلامي الحنيف، أمرين اثنين: الوعد والوعيد، أو التبشير والتنفير، أو الأمن والخوف، أو – إن شئت – الجنة والنار. وثمة أمر آخر، أن احدهما لا يفترق عن الآخر والا لما ذكرا في القرآن في مواقع لا يمكن حصرها هنا.
ولا ريب أن إبطال احد هذين الأمرين المهمين، هو بمثابة وضع المقصل على المفصل، لمن كانت له نوايا خبيثة وطوايا شريرة ضد الإسلام وأهله، وثمة سبب آخر وهو (اختلاف العلماء) الذي هو رحمة، والذي استطاع ان يبطل احدهما للأسف الشديد، بل والشديد جدا، إذ انه حدث حين لم يستطع الجبابرة من أعداء الإسلام ضربه في مقتل!
إن إبطال احد هذين الأمرين – كما أسلفت - هو مصيبة عظيمة، كانت هي احد أسباب انهيار التوازن بين الأمور، وبالتالي احد أسباب التمزق والتشتت الذين اعتريا الأمة أيما اعتراء.
مثلا:
إذا أُبطل الوعد، بقي الوعيد فقط، ولا يصح هذا في الدين، بل هو أبعد ما يكون من الهدف الأسمى للدين، وهو إنقاذ البشرية من غي الشيطان وشره.
وإذا أبطل الوعيد، كان ذلك وبالا، إذ لا تستقيم الأمور في الدين، ولا يستمر الخير لأنه ليس ثمة وعيد يٌتوعد به المخطئون والأشرار، ولتساوى الخير مع الشر، وهو أمر يرفضه الإسلام رفضا قاطعا لا نقاش فيه.
عليه، إذا ما قال احد من العلماء بفناء النار مثلا – وهو قول شاذ لا يعتد به – فان هذا من قبيل هدم جزء لا يتجزأ من الإسلام، ويصبح بذلك دين جديا ليس من الإسلام في شيء، وبالتالي فلا يقبله الله لأن الدين عند الله الإسلام كما صرح بذلك سبحانه وتعالى