نــــدى
31/12/2004, 07:09 AM
"تسبب إعصار آسيا في مقتل الآلاف "
كانت هذه العبارة هي ملخص ما قاله صحفي نجا بأعجوبةٍ في جزر المالديف، عندما سمع صياحًا وعويلاً بالشارع.. عقبه امتلأت غرفته بالماء!! ولم يجد إلا عمودًا يتثبت به بعد أن انهار كل شيءٍ من حوله، وكانت كلماته ملخصًا لأكبر عملية اجتياحٍ بحريٍ لليابسة على الإطلاق.
ومن متابعة ما حدث في زلزال جنوب شرق آسيا نستخلص العبرَ التي غفل عنها الكثيرون، فكل التقارير تشير إلى المأساة التي حصلت، وفعلاً كانت مأساةً بمعنى الكلمة، ولكن وراء الزلزال ما وراءه، وليس هنالك أصدق من قوله تعالى ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ (الأنفال: 25)، فقد كان الزلزال عذابًا.. ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ﴾ (المدثر: 31).
في هذه الأيام بالذات يتوافد سياح العالم إلى جنوب شرق آسيا فقط علي سبيل المثال الكيان الصهيوني يقول إنه متخوف من فقدان سبعة آلاف سائح في تايلاند، ودول أوروبا تعلن عن فقدان العشرات، والنتائج لم تُعلَم بعد.. لكن تعالَ معي نلقي نظرةً سريعةً على المناطق التي ضربها الزلزال بشدة، مع العلم سابقًا أن الزلزال كان أقرب ما يكون إلى ماليزيا من بقية الدول، بل قُرب منتصفها وشواطئها.. لكن لم يحصل في ماليزيا شيء، رغم أنها كانت ستكون أكثر نكبةً من غيرها، لكن كان حفظ الله ورحمته أوسع.. فما زال القانون يمنع سياحة الدعارة والانحلال فجنَّبها ربها العذاب.
سيريلانكا وجزر المالدبف وإقليم أتشيه وجنوب تايلاند وكل هذه الأماكن أماكن حرب بشرية على الله واعتداء سافر على قوانين وسنن الأرض.. إنها أماكن فجور وزنا ودعارة، ووقوفك على شاطئ من هذه الشواطئ يعطيك انطباعًا بأن هنالك عذابًا سوف يحل عما قريب..!!
كل هذه الأماكن تُستخدم للدعارة جهارًا نهارًا، يتوافد إليها الداعرون من كل بقاع الأرض لغرض السياحة التي هي الآن دعارة وليست سياحة؛ فقد شوهوا أيضًا حقيقةَ السياحة، وهذه الدعارة ليست في أماكن مغلقة أو بعيدة عن أعين الناس، وإنما تمارَس جهارًا نهارًا وأمام البحر وشواطئه وفوق قواربه، بل لم يكتفِ أصحابها بذلك، بل يصورون أفلام الدعارة من هذه المناطق بل الأسوأ والأمرّ أن تجد الأوروبي وغيره يستصحبون أطفالاً دون سن البلوغ لغرض الدعارة بعلم وتسهيل الدول.
فتتحسر كيف أن بني الإنسان قاسٍ هكذا، وحتى لم يترك للطفولة حالها بل تعدى عليها، فوالله إنه لمنظر يولِّد في قلبك الحزن والأسى، والأكثر تعاسةً أن النظام والقانون يحمي هذه الأشياء، بل يروِّج لها في الفنادق و"الباصات، ووسائل المواصلات كلها تدعو إلى الجريمة، حتى أكواب الماء الزجاجية التي تشربها مرسوم عليها الدعارة، وأكياس البلاستيك وكل شي من حولك، بل وجودك هنالك يُفهم- من غير شك- أنك أتيت للدعارة، بغض النظر عن أي شيء.. لذا فخدمات "الفندقة" وغيرها ترشدك إلى هذا الطريق.
وقوفك أمام البحر يريك مناظر التعري الفاضح، والتحدي المطلق للبشر لله، وليس ما حصل بأقل مما ينبغي أن يحصل، بل الله تعالى قد خوَّفنا أن نعصيَه في البحر أو في الشاطئ ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ (العنكبوت: 65)، وحذرنا من أنه قادر على خسف البر والأرض من تحتنا إذا نحن عصيناه، بل كان العذاب أقرب إلى عذاب قوم نوح عندما وصف الله تعالى الأمواج، فقال: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ﴾ (هود: 42).. نعم كانت الأمواج كالجبال.
وعند حدوث الزلازل البحرية تطغَى مياه البحر بفعل الأمواج العملاقة؛ حيث تُحدث الزلازل العنيفة أمواجًا مائيةً عملاقةً تُدعى تسونامي "Tsunami" -وهي كلمة يابانية الأصل، وتعني أمواج الموانئ، تتكون في أعماق مياه البحر، وتهجم هذه الأمواج على السواحل بسرعة750 كيلو مترًا في الساعة بارتفاع بين30 و40 مترًا، وتصب نحو 100 ألف طن من الماء على كل متر مربع من الشاطئ، وبالتالي تفضي إلى خسائر أفدح من خسائر الزلزال نفسه.. فعلاً إنها أمواج عاتية.. تخيل..!! ارتفاع الموج عشرة أمتار- وبلا سابق إنذار- يدك كل شيء.. يلتهم اليابسة التهامًا.. إنه جند ربك.
التقارير اليوم في الجزيرة وفي الصحف والمجلات تقول إن اقتصاد آسيا في مهب الريح، وإن البورصات في أدنى نسبة انخفاض وإن اقتصاد السياحة قد دُمر تمامًا، وبدأت حجوزات العودة والفرار إلى مناطق أخرى، وأعتقد أن الدرس لن ينساه أحد، وأن من اعتمد على محاربة الله سيجني دومًا الدمار وسيطارده العذاب إلى أي مكان.. فهل سيكون لنا العبرة والاتعاظ مما حصل..؟ وهل سنجنب بلادنا المآسي التي يمكن أن تحصل بفعل سياحة التحلل والانحراف.. فهل ستكون هنالك أذان صاغية وعقول واعية أم سنستمر في جلب السياحة الانحلالية إلى شواطئ بلادنا العربية.. إنني أخاف العاقبة، وأحذر من عذاب الله، والفتنه لا تصيب قومًا خاصين وإنما تعم الجميع.. فلسنا ناقصين أن يجتاح البحر شواطئنا وأهلينا..!!
ولا يبقي لنا أخيرًا إلا أن نعزيَ أقارب وأسر المنكوبين الذين لم يكن لهم ذنب، ونسأل الله أن يحفظ بلادنا وشواطئنا من كل سوء.
منقول
وانا تعليقي تذكرت ما يحدث في شواطئ محبت بتيش ولا القرم او العذيبة وغيرها وتخليت واحد مع صديقته واتجيه تسونامي وتاخذه واتفكنا منه ومنها :شيطان:
كانت هذه العبارة هي ملخص ما قاله صحفي نجا بأعجوبةٍ في جزر المالديف، عندما سمع صياحًا وعويلاً بالشارع.. عقبه امتلأت غرفته بالماء!! ولم يجد إلا عمودًا يتثبت به بعد أن انهار كل شيءٍ من حوله، وكانت كلماته ملخصًا لأكبر عملية اجتياحٍ بحريٍ لليابسة على الإطلاق.
ومن متابعة ما حدث في زلزال جنوب شرق آسيا نستخلص العبرَ التي غفل عنها الكثيرون، فكل التقارير تشير إلى المأساة التي حصلت، وفعلاً كانت مأساةً بمعنى الكلمة، ولكن وراء الزلزال ما وراءه، وليس هنالك أصدق من قوله تعالى ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ (الأنفال: 25)، فقد كان الزلزال عذابًا.. ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ﴾ (المدثر: 31).
في هذه الأيام بالذات يتوافد سياح العالم إلى جنوب شرق آسيا فقط علي سبيل المثال الكيان الصهيوني يقول إنه متخوف من فقدان سبعة آلاف سائح في تايلاند، ودول أوروبا تعلن عن فقدان العشرات، والنتائج لم تُعلَم بعد.. لكن تعالَ معي نلقي نظرةً سريعةً على المناطق التي ضربها الزلزال بشدة، مع العلم سابقًا أن الزلزال كان أقرب ما يكون إلى ماليزيا من بقية الدول، بل قُرب منتصفها وشواطئها.. لكن لم يحصل في ماليزيا شيء، رغم أنها كانت ستكون أكثر نكبةً من غيرها، لكن كان حفظ الله ورحمته أوسع.. فما زال القانون يمنع سياحة الدعارة والانحلال فجنَّبها ربها العذاب.
سيريلانكا وجزر المالدبف وإقليم أتشيه وجنوب تايلاند وكل هذه الأماكن أماكن حرب بشرية على الله واعتداء سافر على قوانين وسنن الأرض.. إنها أماكن فجور وزنا ودعارة، ووقوفك على شاطئ من هذه الشواطئ يعطيك انطباعًا بأن هنالك عذابًا سوف يحل عما قريب..!!
كل هذه الأماكن تُستخدم للدعارة جهارًا نهارًا، يتوافد إليها الداعرون من كل بقاع الأرض لغرض السياحة التي هي الآن دعارة وليست سياحة؛ فقد شوهوا أيضًا حقيقةَ السياحة، وهذه الدعارة ليست في أماكن مغلقة أو بعيدة عن أعين الناس، وإنما تمارَس جهارًا نهارًا وأمام البحر وشواطئه وفوق قواربه، بل لم يكتفِ أصحابها بذلك، بل يصورون أفلام الدعارة من هذه المناطق بل الأسوأ والأمرّ أن تجد الأوروبي وغيره يستصحبون أطفالاً دون سن البلوغ لغرض الدعارة بعلم وتسهيل الدول.
فتتحسر كيف أن بني الإنسان قاسٍ هكذا، وحتى لم يترك للطفولة حالها بل تعدى عليها، فوالله إنه لمنظر يولِّد في قلبك الحزن والأسى، والأكثر تعاسةً أن النظام والقانون يحمي هذه الأشياء، بل يروِّج لها في الفنادق و"الباصات، ووسائل المواصلات كلها تدعو إلى الجريمة، حتى أكواب الماء الزجاجية التي تشربها مرسوم عليها الدعارة، وأكياس البلاستيك وكل شي من حولك، بل وجودك هنالك يُفهم- من غير شك- أنك أتيت للدعارة، بغض النظر عن أي شيء.. لذا فخدمات "الفندقة" وغيرها ترشدك إلى هذا الطريق.
وقوفك أمام البحر يريك مناظر التعري الفاضح، والتحدي المطلق للبشر لله، وليس ما حصل بأقل مما ينبغي أن يحصل، بل الله تعالى قد خوَّفنا أن نعصيَه في البحر أو في الشاطئ ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ (العنكبوت: 65)، وحذرنا من أنه قادر على خسف البر والأرض من تحتنا إذا نحن عصيناه، بل كان العذاب أقرب إلى عذاب قوم نوح عندما وصف الله تعالى الأمواج، فقال: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ﴾ (هود: 42).. نعم كانت الأمواج كالجبال.
وعند حدوث الزلازل البحرية تطغَى مياه البحر بفعل الأمواج العملاقة؛ حيث تُحدث الزلازل العنيفة أمواجًا مائيةً عملاقةً تُدعى تسونامي "Tsunami" -وهي كلمة يابانية الأصل، وتعني أمواج الموانئ، تتكون في أعماق مياه البحر، وتهجم هذه الأمواج على السواحل بسرعة750 كيلو مترًا في الساعة بارتفاع بين30 و40 مترًا، وتصب نحو 100 ألف طن من الماء على كل متر مربع من الشاطئ، وبالتالي تفضي إلى خسائر أفدح من خسائر الزلزال نفسه.. فعلاً إنها أمواج عاتية.. تخيل..!! ارتفاع الموج عشرة أمتار- وبلا سابق إنذار- يدك كل شيء.. يلتهم اليابسة التهامًا.. إنه جند ربك.
التقارير اليوم في الجزيرة وفي الصحف والمجلات تقول إن اقتصاد آسيا في مهب الريح، وإن البورصات في أدنى نسبة انخفاض وإن اقتصاد السياحة قد دُمر تمامًا، وبدأت حجوزات العودة والفرار إلى مناطق أخرى، وأعتقد أن الدرس لن ينساه أحد، وأن من اعتمد على محاربة الله سيجني دومًا الدمار وسيطارده العذاب إلى أي مكان.. فهل سيكون لنا العبرة والاتعاظ مما حصل..؟ وهل سنجنب بلادنا المآسي التي يمكن أن تحصل بفعل سياحة التحلل والانحراف.. فهل ستكون هنالك أذان صاغية وعقول واعية أم سنستمر في جلب السياحة الانحلالية إلى شواطئ بلادنا العربية.. إنني أخاف العاقبة، وأحذر من عذاب الله، والفتنه لا تصيب قومًا خاصين وإنما تعم الجميع.. فلسنا ناقصين أن يجتاح البحر شواطئنا وأهلينا..!!
ولا يبقي لنا أخيرًا إلا أن نعزيَ أقارب وأسر المنكوبين الذين لم يكن لهم ذنب، ونسأل الله أن يحفظ بلادنا وشواطئنا من كل سوء.
منقول
وانا تعليقي تذكرت ما يحدث في شواطئ محبت بتيش ولا القرم او العذيبة وغيرها وتخليت واحد مع صديقته واتجيه تسونامي وتاخذه واتفكنا منه ومنها :شيطان: