المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : جلسة فتاوى في الحج للشيخ القنوبي ، في معهد العلوم الشرعية


الشرقي
29/12/2004, 01:46 PM
أقام فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي جلسة فتاوى في الحج وذلك في معهد العلوم الشرعية ، الاثنين 30 شوال 1425هـ ـ الموافق 13/12/2004 م.
--------------------------------------------------


س : إن خافت امرأة محرمه الفتنه فهل لها أن تلبس النقاب؟

ج : الدليل واضح ولا تحكيم للعقل في ذلك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لبس النقاب للمرأة المحرمة ، فإذا ليس لها ذالك وإنما تسدل إذا خافت الفتنه كما جاء عن أمهات المؤمنين - رضوان الله عليهن - إذا مرت بالرجال وإذا مر بها الرجال وخافت على نفسها الفتنه تسدل الثوب وعندما ينتهي ذالك تكشف عنها.

وبعض النساء تقول تلبس النقاب وبعدها تفتدي بذبح شاة أو إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام فهذا لا يصح فليس للإنسان أن يقوم بأمر منهي عنه وبعدها يفتدي وإنما يلجأ إلى إتيان الأمور المحظورة إذا كان مضطرا وبعد ذالك يفتدي اذا كان الأمر يفتدى.

س: امرأة أحرمت وارتدت النقاب جهلا منها بأنه لا يصح فماذا عليها ؟

ج : على كل حال على هذه المرأة أن تتوب إلى الله وللأسف الشديد تجد كثيرا من الرجال والنساء يذهبون إلى الحج والعمرة وهم يجهلون أبسط الأحكام بل يجهلون كثيرا من أحكام الصلاة ، بل لا ينطقون الشهادة على الوجه الصحيح .

وجاءنا كثير من الأسئلة من كثير من النساء ، ومنها أن ذهبت امرأة إلى الحج وأتاها الحيض وأتت إلى المسجد وسعت وأحلت بدعوى أن الحائض لا تطوف بالبيت ، حقا إن الحائض لا تطوف بالبيت ، ولكن لا يسقط عنها الطواف الذي هو ركن في العمرة والحج ، وإنما لا تأتي به في ذالك الوقت ، تنتظر حتى تطهر وتتطهر وبعد ذلك تأتي به ، أما أن يقال أنه يسقط عنها الطواف وتأتي بالسعي وتتحلل بعد ذالك وتكون عمرتها أو حجتها صحيحة فإن هذا مما لم يأت به أحد من العلماء ؛ لمخالفته للقواطع ، فعلى الإنسان أن يطلع على أهم الأمور والمسائل قبل ذهابه للحج أو العمرة.

وهذه المرأة عليها أن تتوب إلى الله وأن تندم على ما فعلت ، وأما الفدية فأنا لا أقوى أن أقول بالوجوب عليها لأنها جاهلة والجاهل ينزل منزلة الناسي ، والناسي لا يلزمه شيء ومهما كان إن احتاطت لأمر دينها وافتدت ولو بصيام ثلاثة أيام إن كانت استمرت على ذالك اللباس فلا بأس به فبعض الناس لا ينتبهون لمثل هذه القضايا أو لا يجد من يسأله وبعضهم يهمل السؤال " ولو" هنا للتخيير إذ الصيام أيسر من الذبح ، أو إطعام الفقراء والمساكين . خلاصة القول أنا لا أقوى بالوجوب ولكن الاحتياط واجب.


س: هل يباح للمرأة أن تغادر المزدلفة بعد غروب القمر في ليلة المزدلفة؟

ج : نعم . بعض العلماء يحدد ذلك ببداية النصف الثاني من الليل ولكن هذا التحديد عليل في حقيقة الواقع لأنه مخالف لظواهر النصوص ، وبعض العلماء يحدد ذالك بغروب القمر ، وهذا القول هو الواضح فأن كانت المرأة تريد أن ترمي بعد طلوع الشمس على رأي بعض أهل العلم أو بعد الفجر فيمكن لها أن تذهب في ذالك الوقت أما إذا كانت لا تريد أن ترمي في ذالك الوقت وإنما تريد إن ترمي بعد العصر فلا داعي للذهاب إنما يرخص لها في ذالك إذا كانت تريد أن ترمي بعد طلوع الشمس أو بعد الفجر على رأي آخر
و هذه المسألة فيها خلاف والأصل أن الإنسان يحترز في الأمور المشتبهة فالنساء لو ترخصن بالرمي بعد طلوع الفجر فعسى أن يكون لا بأس عليهن.

س: ما القول الراجح في حكم طواف الوداع لمن دخل مكة معتمرا هل يجب عليه ؟

ج : أما الوجوب فالبتّ فيه من الصعوبة بمكان ، أما إذا جئنا إلى رأي العلماء في هذه القضية فإننا نجد أن أهل العلم قد اختلفوا في طواف الوداع بالنسبة للمعتمر، منهم من قال بالوجوب ومنهم من قال بالعدم ، أما من قال بالعدم فإنهم يعتمدون في ذلك أن النبي قد اعتمر أكثر من مره ولم يطف طواف الوداع ولم يأمر أحد من أصحابه.
أما الذين قالوا بالوجوب فاحتجوا إلى رواية تنسب إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم- واحتجوا بالأدلة الدالة على طواف الوداع للحاج وذلك أنهم رأوا أن ذلك لم يكن من مناسك الحج وإنما هو لمن أراد أن يخرج من مكة ولم ينوي الرجوع إليها .
وأجابوا عن دليل السابقين أن طواف الوداع لم يكن مشروعا في بداية الأمر والأصل أن يؤخذ بالمتأخر من الأحكام وأنا أرى أن الأسلم أن لا نفرط في طواف الوداع بالعمرة ولا نقول بالوجوب لأن الدليل ليس بواضح.

الشرقي
29/12/2004, 01:47 PM
س: هل يصح للإنسان أن يعتمر عن شخص أو يحج عنه؟

ج : نعم وبقي قضية المتعة يلزم أم لا يلزم ، في ذلك خلاف والمشهور لزوم ذالك وهو يحتاج إلى تفصيل.

س: إذا أحرمت المرأة بنية التمتع فحاضت قبل الطواف ، فهل لها أن تحول النية من تمتع إلى إفراد؟

ج: أن النبي صلى الله عليه وسلم خير أصحابة بين ثلاثة أمور التمتع، القران، الإفراد. فبعض الناس يذهب بنية التمتع لأنه الأفضل كما قيل ثم بعد ذلك يشق عليه بأن يصيبه مرضا مثلا ويمتنع كما بالنسبة للحيض للمرأة فماذا تفعل هل تغير النية في هذه الحالة ؟ لا وإنما تؤمر بالقران وتلبي بالعمرة والحج وتكون قارنه بعد أن كانت متمتعة وهكذا بالنسبة للمريض أو الذي وصل متأخرا ، أما إذا كان الإنسان غير مضطر فلا ينبغي له أن يحول ذلك إلى قران لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أصحابه بأن يحولوا ذالك إلى تمتع .
والذي عندي أنه جائز بل ذلك مطلوب ، وأما الخصوصية أنه كان يجب عليه أن يتمتع بشرط أن يحرم بالعمرة قبل ذلك أما أن يحول فلا .
فإذا أحرم الإنسان من الميقات أو من موضعه إذا كان بين الميقات وبين الحرم لا يكون أبعد من بعض المواضع وبعض المواضع تكون مكة أبعد من ذلك وذلك يختلف لكثرة البنيان وغير ذلك وعلى كل حال بين الحرم وبين الميقات إذا أحرم للعمرة أولا فبعد ذلك لا ينبغي له أن يكون قارنا إلا إذا كانت هناك حاجة في ذلك أما إذا أحرم بالحج مفردا أو أحرم بالحج والعمرة معا فإنه إن حول ذلك لا شيء عليه وهذا الذي أراه.



س: ما القول الراجح لديكم في الوقت الذي يقطع فيه المحرم التلبية للعمرة؟
ج : فيها خلاف وأنا آخذ بالقول اذا وصل الحرم يقطع التلبية .

س: هل يشترط شروق الشمس للمغادرة من منى إلى عرفات ؟
ج : أما الاشتراط فلا ، ولكن لا ينبغي التهاون ولا يجب عليه شيء إن شاء الله.

وهناك سؤال شبيه وهو أن الإنسان إذا لم يتمكن من مجاوزة وادي محسر قبل طلوع الشمس هل يجب عليه شيء ؟

ج : بعض العلماء من شدد عليه في ذلك وقالوا عليه أن يذبح دما ، ومنهم من يوجب ذلك على المعذور، ومنهم من يوجب ذلك على غير المعذور، ونقول : أنه لا يجب عليه شيء ، ولكن لا ينبغي للإنسان أن يتأخر بدون ظرف ، وأما إذا لم يتمكن فليس عليه شيء وهذه المسألة خلافية .

س: أثناء الوقوف مقابل الحجر الأسود، كيف يمكن أن يقف؟
ج: من المعلوم على الإنسان أن لا يؤذي الناس فمن المعلوم أن من يقابل الحجر الأسود يقف ولو قليلا يكبر ويستمر ولا ينبغي له أن يقف للدعاء كثيرا حتى لو كان الدعاء صغيرا ففي هذا الموضع يكون طويلا .

س: ما القول في شخص حصل على منحه دراسية في الماجستير حصل على المبلغ من أحد أصحاب الخير فبقي مبلغ من المال هل يصح أن يذهب بذالك المال إلى الحج؟
ج: هذا يرجع إلى ذلك المتبرع هل هو متبرع لتلك الدراسة فقط بحيث أعطاه هذا المال للدراسة وإذا بقيت بقية لا بد من بإرجاعها أم أنه أخرج ذلك المال من أجل ذلك وإن بقيت بقية فإنها ترجع إلى ذلك الشخص يفعل بها ما يشاء من حج وغيره .

س: فيمن لم تتجرد من ملابسها العادية ولم تلبس ملابس الإحرام بسبب ظرف معين وهو أن حقيبة ملابسها في حافلة أخرى ؟
ج: ليست للنساء ملابس خاصة للإحرام ، تلبس ملابسها العادية ولا تلبس القفازين ولا تلبس الملابس المزينة ؛ لأنها تلتقي برجال أجانب في الإحرام ، أما اشتراط ملابس خاصة للإحرام فلا دليل عليه.

س: هل يجوز للحائض أنى تدخل في مكان السعي في الوقت الحالي؟
ج: على كل حال يظهر لي أن المسعى ليس من المسجد ، فإن كانت قد طافت من قبل فلتسع وليس عليها شيء إن شاء الله ، وإن كانت لا تريد أن تسعى فالأولى لها أن تحتاط .

س: امرأة في ذهابها للحج منعها أهلها من رمي الجمرات خوفا على صحتها ؟
ج: أما إذا كانت مريضه فهي معذورة ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها وتوكل أحدا بالرمي عنها وحتى الرجل إن كان مريضا، ومن العجب أن بعض الناس قال بتحريم رمي المرأة لأن في ذلك اختلاط بالرجال ـ فما شاء الله على هذا الزهد ـ إذا الرمي واجب ولكنه ليس بركن.

س: ما حكم تكرير الحج وما تراه في هذه السنوات من كثرة الزحام في الحج علما بأن الحج عبارة استئجار لأناس لا يستطيعون ؟
ج : الحج وردت فيه أحاديث كثيرة والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ومن حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ، أما إذا كانت هناك مشقة بسبب الزحام وقد حج الفريضة ويرى أنه زاحم غيره فلماذا لا يترك المكان للذين لم يذهبوا إلى الحج من قبل وينوي هو النية الصالحة بأنه لو لم ينه عن الحج لحج ، وينفق ماله في باب من أبواب البر كطباعة كتاب أو نشر شريط إسلامي أو في أي باب من أبواب الخير، أيضا الذي يريد أن يستأجر تكون عنده نية حسنة أن يعين ذالك الشخص الذي لم يستطع الذهاب إلى الحج لمرضه أو وفاته أو غيره خاصة اذا كان ذالك الشخص صالحا ويحب أن يصل لتلك البقاع المقدسة فيذهب وقد يزيد المال عن حاجته فلا يلتفت إليها بل يلتفت إلى إعانة أخيه المسلم ويمتلك الأجر العظيم الذي يحس به في ذالك المكان وإذا بقي من المال فلا شيء عليه بمشيئة الله.

الشرقي
29/12/2004, 01:48 PM
س: هل يسقط طواف الوداع عن المريض، إن كان لا يستطيع الطواف ماشيا أو محمولا؟
ج : إن كان المريض يستطيع أن يطوف طواف الوداع سواء يطوف هكذا أو يطوف محمولا فلا بد من ذالك أما إن كان لا يقوى على ذلك فلا يسقط عنه بل عليه يذبح دما لفقراء الحرم، والذي أرى أنه يسقط عنه ولا شيء عليه لأنه كالحائض في هذه العلة.

س: ماحكم السوائل الخارجة من الرحم من غير الدماء المعروفة هل هي طاهرة وهل تنقض الوضوء ؟
ج : على كل حال إذا كانت تخرج من موضع البول وليس من موضع الرحم فهي نجسه وتنقض الوضوء ولا إشكال في ذلك ولكن إذا كانت تخرج من الرحم فللعلماء خلاف في ذلك منهم من قال نجسه ومنهم من يقول طاهرة وهذا هو الحق إذ لا دليل على نجاستها واختلف هل هي ناقضة للوضوء أم لا ، وإعادة الوضوء أسلم .

س: أريد أن أذهب إلى الحج فلم يتوفر المال الآن للسفر هل يجوز أن أقترض مالا لأن لي مال سيأتيني بعد العيد؟
ج : الأصل إن الإنسان إذا لم يكن له مال فلا يلزمه الحج فالحج للمستطيع فالحاصل من غير الإلزام لا يلزم أما من ناحية الإلزام فإن اقترضت وهي متأكدة بأنه سيصلها وليس مجرد تخمين وضن فقد يكون الإنسان أنه وعد بأنه سيقدم لها هديه أو ما شابه ذالك فإن أصابها شيء مثلا ماتت فلم يقدم لها ذلك ثم هو في الأصل ليس ملكا لها وقد يكون المال ملكا لها بسبب قرض أو بيع وهو متأكد انه سيرجعه فإذا اقترب فلا بأس أما إن كان ليس ملكا فلا يعتمد على ذلك أبدا والحاصل أن الحج ليس واجبا عليها فعليها أن تنتظر فتحج بعد ذلك.

س: من انتقض وضوءه أثناء الطواف هل يكمل أم يعيد الوضوء ؟
ج: يعيد الوضوء من أوله مطلقا ، بعض العلماء يقول إن كان ذلك الناقض قيئا أو رعافا وذهب وتوضأ بعد ذلك مباشرة فإنه يكمل الطواف أما اذا تأخر وقتا طويلا فانه يبتدئ من بدايته وبعض العلماء يقول : يبتدئ الطواف من أوله مطلقا إلى غير ذلك ، والأسلم له أن يبتدئ الطواف في كل ناقض من النواقص والوضوء إذا انتقض لا بد أن يعاد .


--------------------------------------------------------------------------------

س : في الطواف قد تلمس المرأة رجل وقد يلمسها رجل فهل ينتقض الوضوء ؟
ج : إن لم يتعمد ذلك فلا شيء عليه إن شاء لله وان هذا ليس ناقض لذاته وإنما لعلة فالدين يسر فيحاول الرجل أن يجتنب ذلك وتحاول المرأة إن تجتنب ذلك .

س : فيمن أصابته جنابة ليلة المزدلفة هل له أن يغادر المزدلفة قبل الفجر ليغتسل ويصلي ؟
ج : إن تيسر له الاغتسال في المزدلفة فلا بد له ذلك وليس له أن يغادر قبل ذلك.

س: رجل بلغ من العمر مما لا يستطيع أن يذهب للحج ، ومر عليه وقت كان يستطيع الذهاب فيه إلى الحج ولديه القدرة المالية فماذا عليه ؟
ج : بئس ما فعل هذا الرجل فالحج فريضة من فرائض الله وكثير من الناس يتهاونون فيها فعلى الشخص أن يتوب إلى الله تعالى إن كان يخشى الله وأن يبعث غيره ليحج عنه فعسى الله أن يتوب عليه إن علم صدق توبته .

س: امرأة ترغب الذهاب إلى الحج ولديها النية الخالصة وليس لديها محرم فزوجها يرفض الذهاب وليس لديها ولد ؟
ج : على هذا الزوج أن يراجع نفسه قبل فوات الأوان وأن يؤدي الفريضة إن كان لم يذهب من قبل وإن كان قد أداها فليعن زوجته على طاعة الله وله الأجر .
وعلى كل حال ليس الزوج والولد شرطا في المحرم فتذهب مع أبيها أو أخيها أو أبن أختها أو خالها أو عمها . وإن لم يكن فلتنتظر حتى ييسر الله سبحانه أمرها ولتكتب ذالك في وصيتها فإنني لا أقوى على القول بذهاب هذه المرأة مع رجال أجانب معهم نساء لما رأيناه من مخالفات تقع في هذا الأمر.

وصلى الله وسلم على خير البرية محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم.

انتهى ..

المصدر:- http://www.almajara.com/forums/showthread.php?t=11889

شمس الحقيقة
30/12/2004, 02:58 PM
تسلم.

الشرقي
16/09/2006, 09:30 AM
للفائده