عرض الإصدار الكامل : هل انتشر الاسلام بالسيف
الكدمي
13/12/2004, 04:13 AM
حول هذه القضيه سئل شيخنا العلامه احمد بن حمد الخليلي حفظه الله في السؤال الاتي:
س/هل يوجد فرق بين الايه الكريمه(لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي)والحديث الشريف (امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله)الا يوجد تعارض بين الايمان والحديث؟
ج/لا تعارض بين الايمان والحديث لامرين:
الامر الاول:ان الايه الكريمه انما نزلت في اهل الكتاب كما جاء ذلك في الروايات فقد كان بعض رجال قبيلتي الاوس والخزرج سلموا اولادهم لليهود في الجاهليه وقد تربى اولئك الاولاد على عقيدة اليهود وعندما اكرم الله الاوس والخزرج بالاسلام شق عليهم ان يكون اولادهم على تلك العقيده التي نشاوا عليها وهم في احضان اليهود فارادوا ان يجروهم الى الاسلام فمنهم من رفض ذلك واصر على البقاء على يهوديته وجاء احد الاباء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له:يا رسول الله ايدخل بعضي النار؟ يرد ان يفرض على ولده ان يدخل في الاسلام في دين الله تعالى فانزل الله تعالى(لا اكراه في الدين).
هذا السب-وان كان كما يقال لا عبرة بخصوص مع عموم اللفظ الاانه اقترن بشواهد من القران الكريم
دلت على ان اهل الكتاب خاصه ان وافقوا ان ينقادوا و يذعنوا للحكومه الاسلاميه والدوله الاسلاميه ورضوا بان يادوا الجزيه الى المسلمين فهم في هذه الحاله يتركون وما يعتقدون اكراما لما بيدهم من بقايا هدايه الله تعالى التي انزلها على انبيائهم فالله تبارك وتعالى يقول: (قاتلوا اللذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من اللذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) ما قال حتى يدخلوا في دين الله(حتى يعطوا الجزية عنيد وهم صاغرون) بينما قال في غيرهم:(وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدن كله لله)فاتضح من هذا ان لاهل الكتاب حكما خاصا يختلفون فيه عن غيرهم ومن عداهم هم اللذين يدخلون في ضمن الحديث الشريف(امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله لا الله ون محمد رسول الله).
يتبع انشاء الله
الكدمي
13/12/2004, 06:56 AM
تابع جواب الشيخ الخليلي حفظه الله:
-الامر الثاني : وهناك احتمال اخر(لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي)اي لا يمكن للانسان ان يكره احدا فيغرس فيه الهدايه غرسا ويحوله من حال الى اخرى بحيث يتحول من الكفر الى الاسلام انما الله وحده الذي يهدي (انك لا تهدي من احببت ولاكن الله يهدي من يشاء)(افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين).
هنا قضيه شغلت بال الناس كثيرا في العصور الاخيره وحصل فيها الاخذ والرد وكانت فيها ردة فعل عند المسلمين مزرية بهم وهي قضية استعمال القوه في نشر الاسلام ,استعمال السيف في نشر الدعوه الاسلاميه, حصلت اشاعه عند المستشرقين الكفره بان دين الاسلام دين ارهاب, دين قوه,فهو يشيع الخوف بين الناس وتفرض عقيدته فرضا على الناس تجر الجيوش الجراره من اجل نشر هذه العقيده فهو دين رهيب ,المسلمون امام هذه التهمه وجد فيهم من ضعفت نفسه واستخذى وذل امام هذا الاتهام وتمنى ان يجد مايبرئه من هذا الاتهام.
بعد فترة من الوقت ظهر المستشرقون انفسهم بنظرية اخرى وهو ان الدين الاسلامي دين سلام وان الاسلام لا يشرع فيه الجهاد ابدا الا لاجل الدفاع فحسب هذه النظريه جاء بها بعض المستشرقين امثال(طومس ارنلد)صاحب كتاب الدعوه الى الاسلام ولقد تلقفها ولئك الضعاف برحابة الصدور وظنوا انهم وجدوا ضالتهم المنشوده وان الاسلام برئ من قبل المستشرقين انفسهم مما نسبه اليه اسلافهم فاشاعوا هذه الفكره وقد غلا بعض الناس فيهم غلوا هدم قواعد الدين وعطل الاحكام الشرعيه.
المجتهد
13/12/2004, 07:07 AM
نعم هذا هو حال المسلمين تتناوشهم الاهواء لانهم لايجدون ما يتمسكون به وينشدون المخرج وهم انفسهم يقرون ويعلمون كل العلم ان المخرج هو بالرجوع الى كتاب الله والصحيح الثابت من سنة الحبيب محمد صلوات الله عليه واله وسلم.شكرا لك اخي على نقل الفتيا هنا وبارك الله فيك وجعلها في ميزان حسناتك وهدنا الله وانارطريقنا الى الرشاد بمثل هذه الفتاواى
الكدمي
13/12/2004, 07:34 AM
تابع كلام الشيخ:
من بين هؤلاء رجل لا اريد ان اذكر اسمه لا يزال حيا الى الان القى محاضره امام حاكم من الحكام الذين ليسوامن الدين في شئ بل-تقريبا-كانوا محاربين للاسلام في كل شئ واراد ان يتملق لذلك الحاكم فكانت المحاضره كلها قبل كل شئ اظراء لذلك الحاكم لم يكن لله فيها نصيب وانما كانت لحمد وتقديس ذلك المخلوق الضعيف الذي لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فضلا ان يملك ذلك لغيره ثم بعد ذلك قال تملقا وتقربا اليه :-بان الاسلام لم يشرع الجهاد قط الا لتامين حريات الناس في معتقداتهم وسلوكهم.
ولئن كان الاسلام- كما قال-يامن حريات الناس في معتقداتهم وفي سلوكهم فمعنى ذلك لا جناح على احد ان سرق ولا جناح على احد ان زنى ولاجناح على احد ان فعل اي كبيرة من الكبائر كيف وللانسان حرية مطلقه حسب زعم هذا الرجل في ظل الاسلام وفي شرع الاسلام ياتي مايشاء ويفعل ما يشاء ويتصرف كما يشاء لا يحكم بحكم من قبل الله ومعنى ذلك تعطيلا لشريعة الله تبارك وتعالى(الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تاخذكم بهما رافة في دين الله ان كنت تامنون بالله واليوم الاخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين)؟!ولماذا شرع الله الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اذا كان لكل احد حريته المطلقه في سلوكه يتصرف كيف يشاء يفعل ما شاء ويترك مايشاء فلماذا التامر بالمعروف والتناهي عن المنكر الله تبارك وتعالى يقول:(ولتكن منكم امةيدعون الى الخير ويامرون بالمعروف وينهون عن المنكر والئك هم المفلحون),ويقول سبحا نه وتعالى:(كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتامنون بالله).
الكدمي
13/12/2004, 08:10 AM
تابع كلام الشيخ الخليلي:
ولئن كان الاسلام يامن حرية الانسان في سلوكه كما يزعمون فمعنى ذالك اذن ان الدعوه ينبغي الا تكون لان دعوة الكافر الى الاسلام تزعجه فهو حر في معتقده ولا ينبغي ان ينزعج ودعوة الفاسق الى الاستقامه ايضا تزعجه فينبغي ان يفر له المناخ الحر الذي يمارس فيه هوايته سواء كانت هذه الهوايه زنى اوقذفا للمحصنات او اي منكر من المنكرات: كشرب خمر او كدعاره او كانت اي شي هكذا يصنع اولئك الذين يتقربون الى البشر على حساب تقربهم الى الله سبحانه وتعالى يؤثرون مرضاة البشر على مرضاة الله عز وجل يصدرون الفتاوى الباطله والاقوال التي لا تبنى على دليل من حكم الله تعالى وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم يحلون ما حرم الله ويحرمون ما احل الله لمجرد اتباعهم لرضا فلان او رضا فلان يؤثرون رضوان البشر على وضوان الله تعالى- فهؤلاء هم الائمة الضالون المضلون الذين جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان اخوف ما اخاف على امتي ائمة ضالون مضلون واقفون على ابواب جهنم يدعون كل من اجابهم اليها قذفوه فيها)هؤلاء لا يبالون ان يحرموااي شي احله الله بل لعلهم يقولون فيما فرض الله بانه حرام يمنعون الناس مما اوجب الله تبارك وتعالى عليهم من قيود الفضيله لاجل محاباة الناس ولاجل كسب رضا الناس وفي نفس الوقت يبيحون ما حرم الله تبارك وتغالى.
يتبع ان شاء الله
الكدمي
13/12/2004, 08:45 AM
تابع كلام شيخنا الخليلي حفظه الله:
وعلى اي حال نحن تقول: ان الاسلام انتشر بالاقناع فان كل عقيدة تفرض بالقوه فرضا لا بد من ان تتلاشى اذا تلاشت تلك القوه ولا ادل على ذلك مما حصل في البلاد الشيوعيه فعندما تلاشت القوه التي كانت مهيمنة على تلاشت الشيوعيه نفسها ولكن الاسلام دين الفطره فان النفوس نفسها عندما ينجلي صداها تدرك ان الحق في الاسلام وان الخير في الاسلام ولكن لابد من قوة تحفظ سير هذا الاسلام ومده لابد من قوة تذلل العقاب بين يديه ولذلك شرع الله ما شرع من الجهاد في سبيله من اجل نشر دينه والصحابة اللذين انطلقوا في ارجاء الاررض ينشرون دعوة الله سبحانه وتعالى ما كانوا يصدون بذلك هجوما من اعداء الاسلام عليهم ولكنهم يكتسحون القوى التي تقف في طريقهم حتى لا ينتشر الاسلام في ارجاء الارض كانوا بهذا الصنيع يكتسحون القوى والا فما كان الداعي لاحد من المسلمين عندما وصل الى المحيط ان يخوض عباب المحيط بقوائم فرسه ويخاطب المحيط: والله لوعلمت ان ارضا ورائك لخضتك مجاهدا في سبيل الله,ما كان الداعي لذلك هل كان بهذا يصد هجوما جاء من هناك
من قبل اعداء الله؟!او انه يريد ان يذلل الصعاب وان يطاطاء العقاب حتى يمتد نور هذا الدين الى ارجاء الارض.
اما بعد ان يطوح بالجبارين الذين يحولون دون بين الناس وبين الاسلام فالناس يعاملون كما امر الله الناس اما ان يكونوا اهل الكتاب واما ان يكونوا غيرهم فتقام الحجة على الجميع ولكن اهل الكتاب ان لم يامنوا فليدفعوا الجزيه ويتركون وشانهم.
انتهى كلام الشيخ حفظه الله
الكدمي
13/12/2004, 08:56 AM
جزا الله شيخنا الخليلي كل خي وارجوا من الاخوه الاستفاده مما نقلت
وشكرا للاخ المجتهد ونفعني الله واياك من علم الشيخ الخليلي.
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.