المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : يومٌ ما قبل العيـــد !!!!


عذب الألحان
21/11/2004, 06:20 AM
يثرثر الرجال عند ارصفة العناء..

ينثرون ..آهات على وقع اقدام العابرين

ويمضغون لعنات الحياة ...

ويضحكون تارة على اوتار بعض شظايا ذكريات عقيمة

ويغرسون خناجر الالم في قلوبهم تارة

حين تسوقهم ذكرياتهم لحافة اودية التوجع

و يحلمون بآمال عظام تارة أخرى..

الناس في هرج ومرج وضحكات مجوفة

اصداءها لا تصل إلا خلف آذانهم
صمت في اجسادهم

ينخرهم ذعر القادم

وتنتابهم رعشات الخوف

والزمن يبلي كل جديد

يعصف بكل نفس تحاول الرقي للسماء

وانظارهم مشتتة بين بريق يحمل حلما وأملا معبقا

وبين اضرحة ترسل العزاء لمن لم يقربها

ينظرون ... ويراقبون ..... بنظرات

تكاد تحترق يأسا وألما...

ويراقبون كيف سينجلي هذا الليل .... من مسرحهم

ويسمعون طقطقات احذية الانين

عند زوايا الاختناق ...

هناك رقدة آمالهم ...

رقدة... دامت ألف عام وعام

وجاء الخبر.... غدا عيدكم ...

فتح الكل آذانه ... والكل ثمل

حشروا اصابعهم في آذانهم ...

ليفسحوا للصوت القادم طريقا إلى آذانهم

قاموا من مقعد مل جلسات الإحتضار

وملأ جسده الصدأ ..وكسرت قوائم الإستقامة

وأخذ ينشد أنشودة الموت البطيئة

بدأت الأنوار تختفي والشوارع تفرغ نفسها

وخفت الأصداء .. وبدأ الصمت المريع

وهناك في اعلى الطرقات مصباح يقف شامخا

برغم قسوة ما راى وما سيرى

وهبت نسائم الليل الباردة

لتوقظ بعض قصاصات ورق كانت تلف مجموعة من هدايا العيد

..اصبحت الآن تتهادى لا تعرف اين تسير؟؟؟

تتقاذفها النسائم ... وتبقى هكذا حتى الموت

غادر الناس هذا اليوم أو ربما اليوم هذا غادرهم

لياتي أخاه بما لم يعلموا ...

لياتيهم على نفس الطريق بلون آخر

وبشكل آخر...

وفي وطن يمج بالحزن والالم

لكنه.... يوم العيد ... فقط

ولكن الحزن والخوف وكل معان الالم

والخوف من القادم لا زالت موجودة

قد حفرت اخاديدا على جدران ذلك الطريق

وبدى يوم العيد مختلفا

لم يتغير شئ ابدا ..

وجاء يوم العيد ... يمشي على رفات ...أخيه ....

والناس لا زالت تضحك وتقهقه ..


.... ...

ايام العمر
21/11/2004, 01:55 PM
أيها العيــدُ تمهـّـلْ ..
أينما سرتَ توقـفْ ... سترى بيتــاً ُيغشــّيه النحيبْ .
هيّجــتْ ذكـراك في داخلـهِ

أيها العيــدُ تمهـّـلْ ..
والـدي يا عيـد قد مـات بهـا ... وأنا صـرتُ يتيمـاً بعـدهـا
مـن ُتـرى اليـوم أُهـنـّي .... مـن ُتـرى ُيبـدِل حُــزنـي

مشكور ع الخاطرة الجميلة ... الله يعطيك العافية :)

ورد الامل
21/11/2004, 08:24 PM
غادر الناس هذا اليوم أو ربما اليوم هذا غادرهم

لياتي أخاه بما لم يعلموا ...

لياتيهم على نفس الطريق بلون آخر


ألـــــــــف لا بــأس !! :(

-

أخي ( الـزيـر صـالـح ) أهـلاً بعـودتـك .. وأهـلاً بـروائعـك ..

لـولا أنهـا تغيـرت قليـلاً ..!!

ألـوان أنـصـاف الكلمـات شتّتنــــــا !!

زنبقة كاظم
22/11/2004, 04:54 AM
تغـيرنا فتغير لون الـعيد ..

--

أخي الزير صالح

شجونك هادئة ...

و تنسيقك للكلمات يبدو مختلفا

ومتجددا..
--

دمت هنا .. :)

فوضى الحواس
22/11/2004, 05:33 PM
مساء الخير

لا أخفيك سيدي أن موضوعك هذا أعجبني جدا ، ولن أكون مبالغا إن قلت بأنه أفضل ما قرأت هذا المساء ، ولكن لدي ملاحظات بسيطة ربما تكون صائبة ، وربما أكون أخطأت الفهم فإليكها :



اصداءها لا تصل إلا خلف آذانهم


(أظن الهمزة في أصداء تكتب على الواو حسب موقع الكلمة هنا فتكون : أصداؤها)





وانظارهم مشتتة بين بريق يحمل حلما وأملا معبقا

(أتصور أن أملا هنا لا تكون منصوبة لأن أصلها بين بريق وأمل ، كما لا أعلم صحة كلمة معبق وهذه تحتاج إلى بحث أعتذر عنه الآن ، وعلى فرضية صحتها تكون معبق بالكسر وإن كنت أظن أن الصحيح هو أن تكون عابق "مع عدم تأكدي طبعا")



حشروا اصابعهم في آذانهم ...

ليفسحوا للصوت القادم طريقا إلى آذانهم


(أظن حشر الأصابع في الآذان مؤداه إغلاقها عن سماع الصوت القادم وليس العكس ، والآية :"يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت" )



وخفت الأصداء .. وبدأ الصمت المريع

(أظنك أردت : وخفتت الأصداء )







لياتي أخاه بما لم يعلموا ...

(أظنها : ليأتي أخوه كونه فاعل )





ولكن الحزن والخوف وكل معان الالم

(وكل معاني الألم ، إذ لا أتصور وجود سبب لجزم الكلمة في الجملة)



والخوف من القادم لا زالت موجودة

(والخوف من القادم لا زال موجودا ، لأن الخوف مذكر)




وبدى يوم العيد مختلفا

(وبدا يوم العيد : لأن بدا من بدا يبدو فهي منقلبة عن واو)


آمل أن لا أكون أخي الكريم أزعجتك بملاحظاتتي ، مع أخذ الاعتبار بعدم صحة جميعها ، وما بينتها إلا بسبب تميز الموضوع فقط .

لك جل التقدير