المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الحكمه المجنونه


عاشق الفافاي
03/11/2004, 08:16 PM
قلت لنفسي لماذا لااساهم معكم لاول مره بكلمات قد تكون هي الحكمه المجنونه...وامام هذا الجهاز الاسود اضغط ازراره لتخرج هذه الكلمات....احس بالسعاده وانا اقرأ الحروف امامي....لكنني اتمني ان لااصطدم بناس افضاض غير مصقولين لتقبل هذه الحكمه المجنونه... اتمني ان لاتتصوروا انني وتد لفرعون او ذات العماد التي دكتها سنابك اللعنه ...هنا فارق اذ اننا نود ان نركز على اليقظه داخل الانسان بينما الوضع القائم اليوم يركزه خارجه... حيث الكل يزعم ارتباطه بالله من مطاوعه وقديسين واولياء... انهم ينظرون الى فردوس بالاعلي.. وينسون البوساء في الاسفل..... فنحن نتصرف على العكس تماما من واقع مشاكلنا ومعاناتنا... ونفكر باسلوب مختلف ونتظاهر باننا فى وضع طيب... ونربط كل عجزنا عن الفهم باشياء قدسيه.... ونترجم عن عمد كل مايعترينا من اضطراب كما لو كنا شيئا لايعتريه الاضطراب..... ونضغط بشكل غير معقول على شكوكنا الاصليه من نكون نحن؟ وماذا نكون؟.... هذا الضغط يجعلنا نتجنب التفكير فى السؤال مره اخري.... ونتركه للالوهيه ونمضي في اللعبه وكاننا شئيا مذكورا..... ونوهم انفسنا ان خبرتنا هي خبره حقه.
وعندما نهجم على غيرنا من البشر بعواطفنا او حبنا او حتي كراهيتنا ولايقبلون ذلك نقول انها غلطتهم....ونقتنع بذلك... اننا نتمادي الى حد اننا نتجاهل الاجابه بل وننكر السول ...... اننا نحاول جذب الناس بالعاطفه او ندمرهم بالعدوان.... وونميز بين شئين هما انا وهم... ومن هنا نبدا المسيره....و نستكشف ان انفسنا ليست صفحه بيضاء او منبسطه كما تصورنا وغرر بنا اننا مخلوقات صالحه.
ان الحياة تضربنا بعنف وبصفه مستمره وتسبب لنا الاضطراب..... ولكن بعض الناس يستطيعون عبور نهر الحياه الهائج.... واخيكم لاازال واقفا بشاطئه....ان الزواج ومعاملات الحياه تجعلنا نكتشف ان العالم من حولنا ليس بالرقه التي نتصورها او ناملها...المخاطر دائما فى ركبنا... ليس فقط ان نفقد مافى ايدينا او احبابنا او من حولنا بل ان نفقد انفسنا دون حول ولا قوة...فنحن فى مسيرتنا قد نتعامل مع ناس مضطربين بل وقد نخضع لاوامرهم دون ان نحرك ساكن...
اذا اردت ان تفعل شي فى حياتك لابد لك من الخطوه الاولي.... السؤال ماهو الشيء الذي يدفعك نحو الخطوه الاولي؟..اذنا لابد من دفع يسبق خطاك وبقوة الدفع يمكن ان تسير القدام على الاشواك...بمعني ان الخطوه الاولي لابد لها من خطوه اولي ايضا وهكذا دواليك...
ماهو الفرق بين المقابر والقصور التي نعيش فيها..لاشيء ابدا.. العالم المتحضر منظم بشكل يحجب عنا رويه المقابر..... والجثث تواري فى طقوس محترمه. لان الفاصل بين المقابر والقصور شعره لانملك لها حول ولاقوه ايضا...فالهياكل العظميه لاجدادنا واحبائنا تحيط بنا من كل مكان..انها فوضي الحياه اموات واحياء واجنه يتواجدون فى مساحه واحده...
ان طقوس الجنائز هو تغطيه متعمده لما يعلق بالموت من حيره وارتباك...ونغني باغاني نمدح فيها الله ورسوله وكانهم يحضرون حفلاتنا..نستخدم الغضب كمؤثر لقتل الناس والعاطفه لجذبهم...فهي تنفصل عنا اولا ثم تخرج مثل قطع الحبل السري... المرآه لاتعرف حلا وسطا مع قبحك تقوله لك والحل هو كسرها....
ان حاجتنا فى الحياه الى التمرين والخبره هى الوجه الاخر لضعفنا ..ونعتقد اننا اناس عظام بمجرد التقليد للعظمه.... او باغتصاب ماليس لنا او بمظاهر الملك......لكن هذا الاعتقاد لاتقوم له قائمه عند الضعف او المرض...واعتقادنا ان الامور ستصبح على مايرام فى نهايه المطاف فانها لاتصبح كذلك لنفس الاسباب التي نتوقعها ان تكون جيده...كيف ننجز شيء مقبول فى بحار متلاطمه من السرور والالم والجمال والقبح...
اعتقد باننا نحاول ان نصطنع الايمان بطريقه ما... ونتخلص منه لحظيا فى غفلة من الاخرين او بضغط من نزواتنا الملتهبه....او حتي ننبذ الممارسات الدينيه ..اننا نحفر باظافرنا نحو مضايقات الحياه...رغبتنا فى السعادة ورغبتنا ايضا فى التدمير هي التي جعلتنا نصنع القصور ونصنع الاسلحه... وهذا الوضع الذي يشحذ العقل للملذات والدمار فيه شيء من انكار للالوهية وتعاليمها فى الصلاح والتسامح....اننا نمارس الطيبه والصلاح وهي تنفصل عن انفسنا...فالطيبه تعتمد على الشخص وهو يعتمد على الطيبه...تعلمنا ان قتل الحيوانات هو عمل خلاق لأطعام الجائع.. وللكرم... والفداء بكبش عظيم... وتغذيه عقولنا...ولان الطعام منفصل عنا فان الناس ابتدعت ان تصنع اله من الطعام مثل التمر ثم تاكله ليصبح طعامها جزء منها.... ومثالها الاحتفال المسيحي بالعشاء الرباني....فتاكل الخبز وتشرب النبيذ للتحد مع الروح القدس...
عندما تسير فى طريق تكتشف انك انت الطريق ذاته لانك من ان تقف تواصل فى طريق اخر ....الطريق هو الهدف والهدف هو الطريق ..فعندما تصل المكان... تنطلق منه لهدف اخر ليصبح الطريق هدف...اى اننا لاننجز شيء فى حياتنا سوء السير على الطريق..فاكتشاف الطريق هو الانجاز فقط...ومااكثر الطرق فى حياتنا
الديانات تفصل بين الانسان وواقعه كما يقطع حبله السري عن والدته..وتربطه بغيبيات لايعلم عنها شيء.... وتوقض فيه امل مضطرب مثل السراب بحياة اخري ....لكن خوف الانسان من الموت وهو يصلي يعد فضح صارخ لافتقادنا لهذا الامل الديني فى قرارة انفسنا.....اننا نلعقه كشفره عليها عسل... اعتقد ان الامور تتم بهذه الطريقه...