المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : ساقضي الليل شاعراً في الفراغ


عاشق الخاطرة
31/10/2004, 01:38 AM
عندما يحزن الإنسان ينظم قصيدة لرثاء نفسه ويظل يرددها لنفسه وللآخرين فتضيع عليه فرصة إنقاذ نفسه أو مساعدة الأخرين له من جراء الاستغراق في الحزن لكن الشيء الذي يبقى له هو أن يكون لهذه القصيدة أثرا في نفسة وأنفس الآخرين وعندها سوف يمنحه هذا الأثر شيء من الحياة .قد تتعمق الأحاسيس بداخلنا نحو الآخرين إلى حد أننا لا نستطيع أن نقلعها من جذورها ولا نستطيع أن نرويها بالمشاعر فتظل كنبات الظل الذي يعيش تحت الأرض هذا هو الشعر...

ساقضي الليل شاعراً في الفراغ
في ساحتي… في صمتي… اردِّدُ قصيدتي
وأُلبس كل اغتراباتي الماً
في رعشةٍ للبكاء…. في قدرٍ للبلاء
في حزن يروي دمعتي
وسأرتقب المطر !
لأغرق فيه أوكار من مدينتي
كانت تريد أن تحيا بحلم صغير …لطفل صغير
فلم ترى شيىءً سوى يدي
وقلمي وقطرات دمعي وذكرياتي
موصولةً.. محفورةً بأظافر أزمنتي
موكورةً بأرطال من الأحزان
ضائعةً كأفواهِ أشرعتي
سالكةً في نفسي …في عقلي
ترمي بشظايا من لهيب أوردتي
سأقضي شاعرا
اطعم نفسي كلمات من صحتي
واشرب دماً من عروقي
وأصوغ من النسيان وحدتي
سأجعل من شعري محرقةً للأمل
وسأبكي إذا يوما عرف الفرح لوعتي
أنا الغريب في مدينتي
انا الغريب في حياتي وفي موتي
نعم…
غريب انا ..حتى في طفولتي
سأحدد موتي على فراش الليل وهمس الذكريات
واشنق نفسي بقوافي حدَّتي
سأكون كفناً في الرمال
سأغْرقُ في صيحات مقبرتي
سألتقي أخيرا بحبيبتي …بسيدتي
سأراها هناك تنتظرني
سأقبلها واحضنها بين يدي
وسأهديها كفني ….سأهديها رداء عرسي
سأهديها خاتماً من رماد عظامي
وعندها سوف تنتهي قصتي
قصة إنسان أحب ملاكاً
وقصتي مع حبيبتي
التي رحلت دون أن تودعني
رحلت وتركتني اردد شعراً …وأبكي سراً
في حفيف الهوى ساكنا
في …………. في جراح صومعتي