abu adhm
19/10/2004, 08:01 PM
يبدو ان مفهوم الخصوصية سيصبح من مفردات القرن الماضي، إذ ان المشروع الذي قدمته الادارة الاميركية الى الكونغرس من شأنه اخضاع العالم اجمع للمراقبة الالكترونية بحيث لن يصبح لمفاهيم حدود الدول او الحياة الخاصة، اي معنى السنوات المقبلة.
ويهدف المشروع الجديد الذي سيطبق خلال السنوات الثلاث او الخمس المقبلة في اطار الحملة الاميركية لمكافحة الارهاب، الى وضع نظام استخبارات شاملة على مستوى العالم كله بهدف تجميع كل المعلومات والمعطيات سواء العامة او الخاصة.
ويثير هذا البرنامج قلق جمعيات ورابطات الدفاع عن الحريات، وان لم يثر اهتمام الاميركيين بالقدر الكافي. فبعد العلامة الفارقة في التاريخ المعاصر ـ الحادي عشر من سبتمبر ـ لم يعد هناك فيما يبدو رأي عام اميركي وانما رأي وحيد اميركي يملي شروطه ويبرر متطلباته بالدواعي الامنية.
ويحمل المشروع الجديد «الذي يعد استكمالا للقانون الخاص بأمن الدولة» مؤخرا اسم «اليقظة المعلوماتية التامة» وقد أعده الاميرال السابق جون بوينتد كستر، المستشار السابق للرئيس رونالد ريغن والذي تورط في فضيحة «ايران غيت».
ويهدف النص، الذي شاركت في الاعداد له الوكالة الاميركية لمشروعات ابحاث الدفاع المتقدمة، الى تجميع كل المعلومات والبيانات الممكنة سواء العامة او الخاصة من خلال انظمة رصد، بحيث يمكن اعداد نظام بطاقات الكترونية جماعي تتضمن كل هذه المعلومات (شخصية وطبية ومصرفية وصحيفة الحالة الجنائية، وبطاقات الهوية ورخص القيادة، الخ».
وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد قد انشأ في فبراير الماضي مكتبين خصص لهما ميزانية اضافية بلغت 200 مليون دولار، احدهما مكتب استغلال المعلومات وهو المكلف حاليا بوضع برنامج لتحديد كل انواع الاسلحة اللازمة لضرب «15 الف هدف عراقي» على مدى اسبوعين حين تقرر اميركا بدء الحرب.
اما الثاني فهو مكتب اليقظة المعلوماتية، وهو هيئة ابحاث مكلفة بوضع برامج كمبيوتر تسمح بمراقبة سلوك الافراد في العالم اجمع، وتحليلها ومن ثم تحديد الارهابيين المحتملين.
ونظرا لأن المكتبين لهما لائحة الوكالات الفرعية، فإن تعيين مدير لهما لا يخضع للكونغرس، ومن ثم فقد اختير الاميرال السابق جون بوينتدكستر ليرأسهما.
ويرى ميسان، الذي يرأس جمعية للدفاع عن الحريات في موقعه على الانترنت ان الاميركيين بصدد وضع انظمة بالغة التطور لمراقبة المجتمعات، غير انهم في الوقت نفسه يعمدون الى ابراز قدراتهم بشكل مبالغ فيه، بهدف الترويع.
ويتضمن المشروع ثماني وحدات تتنافس لخلق نظام هائل لمراقبة المجتمعات، من بينها وحدة «جينيسيز» وهو برنامج يهدف الى توفيق كل المعلومات التي تم تجميعها من كل قواعد المعطيات العامة في العالم.
اما الوحدة الثانية «جنوا 2» فهو برنامج للاستكشاف السري لقواعد البيانات والمعطيات الالكترونية، فيما تختص وحدة «تايدز» بالترجمة الاوتوماتيكية للمعلومات التي يتم تجميعها من كل لغات العالم، الى الانكليزية.
ويطلق على الرابعة الاسم المختصر «اي اي ال دي» وتتولى تفسير وترجمة المعلومات وفقا لأساليب تفسير المعطيات كما يطلق على الوحدة الخامسة اسم «ايرز» بمعنى آذان.. وتكلف بتحويل الاتصالات الشفهية التي يتم رصدها الى نصوص مكتوبة.
أما السادسة والتي اطلق عليها المراقبة البيولوجية او «بيو ـ كونترول» فهي برنامج لتجميع المعلومات بحيث يمكن التعرف على الشخص المراد رغم تشابه الملامح والعناصر البيولوجية. وتختص السابعة واسمها«اتش اي دي» بالتعرف الاوتوماتيكي على المطلوب اعتقالهم من خلال كاميرات مراقبة خاصة، فيما تختص الوحدة الثامنة من المشروع والتي تحمل الاسم المختصر «دابيلو ايه اي» بمحاكاة اجواء الحرب والعمل يعرض في قاعات هيئات اركان الحرب. وقد بدأت جمعيات الدفاع عن الحريات العامة والجمعيات غير الحكومية العاملة في مجال مكافحة التجسس والتنصت على الامور الشخصية، ومن بينها الاتحاد الاميركي للحريات المدنية والمركز الالكتروني لخصوصية المعلومات، في تعبئة جهودها ضد القانون الاميركي الجديد وما ينطوي عليه من اختراق لخصوصية الشعوب والدول.
وهناك مجموعة ممن يطلق عليهم «قراصنة الكمبيوتر» ضموا جهودهم الى جهود هذه الجمعيات وأجروا تجربة عملية لايضاح ما الذي يمكن ان يؤدي اليه القانون الجديد وما سينبثق عنه من هيئات تجسس على الخصوصيات، فقد نشروا على الانترنت كل المعلومات الشخصية عن جون بوينتدكستر وعن تورطه في فضيحة «ايران غيت» وبيانات عن ملفه لدى الضرائب، وملفه لدى الضمان الاجتماعي، وصور لمنزله وبيانات شخصية عنه وعن عائلته وارقام تليفوناته..! :نطوط:
:نطوط:
ويهدف المشروع الجديد الذي سيطبق خلال السنوات الثلاث او الخمس المقبلة في اطار الحملة الاميركية لمكافحة الارهاب، الى وضع نظام استخبارات شاملة على مستوى العالم كله بهدف تجميع كل المعلومات والمعطيات سواء العامة او الخاصة.
ويثير هذا البرنامج قلق جمعيات ورابطات الدفاع عن الحريات، وان لم يثر اهتمام الاميركيين بالقدر الكافي. فبعد العلامة الفارقة في التاريخ المعاصر ـ الحادي عشر من سبتمبر ـ لم يعد هناك فيما يبدو رأي عام اميركي وانما رأي وحيد اميركي يملي شروطه ويبرر متطلباته بالدواعي الامنية.
ويحمل المشروع الجديد «الذي يعد استكمالا للقانون الخاص بأمن الدولة» مؤخرا اسم «اليقظة المعلوماتية التامة» وقد أعده الاميرال السابق جون بوينتد كستر، المستشار السابق للرئيس رونالد ريغن والذي تورط في فضيحة «ايران غيت».
ويهدف النص، الذي شاركت في الاعداد له الوكالة الاميركية لمشروعات ابحاث الدفاع المتقدمة، الى تجميع كل المعلومات والبيانات الممكنة سواء العامة او الخاصة من خلال انظمة رصد، بحيث يمكن اعداد نظام بطاقات الكترونية جماعي تتضمن كل هذه المعلومات (شخصية وطبية ومصرفية وصحيفة الحالة الجنائية، وبطاقات الهوية ورخص القيادة، الخ».
وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد قد انشأ في فبراير الماضي مكتبين خصص لهما ميزانية اضافية بلغت 200 مليون دولار، احدهما مكتب استغلال المعلومات وهو المكلف حاليا بوضع برنامج لتحديد كل انواع الاسلحة اللازمة لضرب «15 الف هدف عراقي» على مدى اسبوعين حين تقرر اميركا بدء الحرب.
اما الثاني فهو مكتب اليقظة المعلوماتية، وهو هيئة ابحاث مكلفة بوضع برامج كمبيوتر تسمح بمراقبة سلوك الافراد في العالم اجمع، وتحليلها ومن ثم تحديد الارهابيين المحتملين.
ونظرا لأن المكتبين لهما لائحة الوكالات الفرعية، فإن تعيين مدير لهما لا يخضع للكونغرس، ومن ثم فقد اختير الاميرال السابق جون بوينتدكستر ليرأسهما.
ويرى ميسان، الذي يرأس جمعية للدفاع عن الحريات في موقعه على الانترنت ان الاميركيين بصدد وضع انظمة بالغة التطور لمراقبة المجتمعات، غير انهم في الوقت نفسه يعمدون الى ابراز قدراتهم بشكل مبالغ فيه، بهدف الترويع.
ويتضمن المشروع ثماني وحدات تتنافس لخلق نظام هائل لمراقبة المجتمعات، من بينها وحدة «جينيسيز» وهو برنامج يهدف الى توفيق كل المعلومات التي تم تجميعها من كل قواعد المعطيات العامة في العالم.
اما الوحدة الثانية «جنوا 2» فهو برنامج للاستكشاف السري لقواعد البيانات والمعطيات الالكترونية، فيما تختص وحدة «تايدز» بالترجمة الاوتوماتيكية للمعلومات التي يتم تجميعها من كل لغات العالم، الى الانكليزية.
ويطلق على الرابعة الاسم المختصر «اي اي ال دي» وتتولى تفسير وترجمة المعلومات وفقا لأساليب تفسير المعطيات كما يطلق على الوحدة الخامسة اسم «ايرز» بمعنى آذان.. وتكلف بتحويل الاتصالات الشفهية التي يتم رصدها الى نصوص مكتوبة.
أما السادسة والتي اطلق عليها المراقبة البيولوجية او «بيو ـ كونترول» فهي برنامج لتجميع المعلومات بحيث يمكن التعرف على الشخص المراد رغم تشابه الملامح والعناصر البيولوجية. وتختص السابعة واسمها«اتش اي دي» بالتعرف الاوتوماتيكي على المطلوب اعتقالهم من خلال كاميرات مراقبة خاصة، فيما تختص الوحدة الثامنة من المشروع والتي تحمل الاسم المختصر «دابيلو ايه اي» بمحاكاة اجواء الحرب والعمل يعرض في قاعات هيئات اركان الحرب. وقد بدأت جمعيات الدفاع عن الحريات العامة والجمعيات غير الحكومية العاملة في مجال مكافحة التجسس والتنصت على الامور الشخصية، ومن بينها الاتحاد الاميركي للحريات المدنية والمركز الالكتروني لخصوصية المعلومات، في تعبئة جهودها ضد القانون الاميركي الجديد وما ينطوي عليه من اختراق لخصوصية الشعوب والدول.
وهناك مجموعة ممن يطلق عليهم «قراصنة الكمبيوتر» ضموا جهودهم الى جهود هذه الجمعيات وأجروا تجربة عملية لايضاح ما الذي يمكن ان يؤدي اليه القانون الجديد وما سينبثق عنه من هيئات تجسس على الخصوصيات، فقد نشروا على الانترنت كل المعلومات الشخصية عن جون بوينتدكستر وعن تورطه في فضيحة «ايران غيت» وبيانات عن ملفه لدى الضرائب، وملفه لدى الضمان الاجتماعي، وصور لمنزله وبيانات شخصية عنه وعن عائلته وارقام تليفوناته..! :نطوط:
:نطوط: