فوز
19/10/2004, 06:36 PM
قد يتفاجأ البعض من العنوان ، وقد يصاب البعض بشيء من الدهشة والقلق ، و قد يتساءل البعض عندما يقرأ العنوان أعــــلاه ويقــول :
من هي هذه أم هلال وما الخطر الذي يحدق بها ويداهمها ؟!!
فهذا العنوان ليس غريبا على الكثيرين منا ، وهو عنوان أحد الحلقات من المسلسل التلفزيوني الشعبي الرمضاني (أم هـــلال ) الذي عرض على شاشة تليفزيون البحرين منذ سنوات خلت ، وكان من المفروض أن يكون عنوان الموضوع هو :
الديموقراطية في خطـــر !
ولكن إخترنا هذا العنوان الغريب حتى نخفف من وطأة وثقل هذه العبارة ، التي قد تكون مزعجة للبعض ، وقد تترك آثارا سلبية على البعض الأخر ، لكون الديموقراطية في أيامنا هذه قد أصبحت لها شعبية كبيرة ، وصارت معبودة الجماهير ولها عشاقها ومحبوها ، ولقد إتخذها البعض طريقا سهلا للمتاجرة بها ، وتمرير مشاريع ومخططات عبر التشدق والتغني بها والإستظلال بظلالها الوارفة .
فأميركا مثلا : رفعت شعار نشر الديموقراطية في العراق ، لتكون أنموذجا يحتذى به في كافة دول الشرق الأوسط ، وإذا بها تشن الحرب على العراق وتنفذ ما كانت قد خططت إليه ، وتمرر مخططاتها العدوانية بإسم الديموقراطية ، وتحيل العراق إلى جحيم لا يطاق ، وساحة من سوح الوغى والإقـتـتال .
والكيان الصهيوني الذي يدعي بأنه من دول الديموقراطيات العريقة في العالم ، وإنه الدولة الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط ، يمارس أبشع أنواع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني ، وكما يقال بأن الدول الديموقراطية ، لا تعتدي على أحد ولا تشن الحروب ، وتلتزم بإحترام كافة القوانين والمواثيق والإتفاقات الدولية ، وأنظمة حقوق الإنسان والدفاع عنها ، وبذلك يناقض ذلك الكيان ما زعمه وإدعاه ، وتشكل تلك الممارسات القمعية والهمجية للكيان الصهيوني خطرا كبيرا على مفهوم الديمقراطية .
وغيرها من الدول التي تدعي تبنيها لتطبيق الديموقراطية ، وتتشدق بأنها في طريقها إلى اللحاق بركب الدول التي تتمتع بخبرات واسعة في مجال تطبيق الديمقراطية ، وهي ما تعرف بدول الديموقراطيات العريقة ، ولكنها لم تلتـزم بما تتغنى به ، ولا تمتلك أصلا أرضا صلبة لتثبيت جذور الديموقراطية عليها .
إن تطبيق أو ممارسة الديموقراطية في آي بلد كان ، يتطلب إطلاق الحريات العامة إلى أبعد الحدود ، ورفع القيود وتجاوز العقبات التي من شأنها أن تعرقل التطبيق الفعلي والعملي للمنهج الديموقراطي ، وتحد من الممارسات الديموقراطية الحقيقية ، والتي لا تنمو إلاّ في أجواء الحرية والمناخات السياسية الملائمة .
وما نشهده من أحداث وإنتهاكات لأبسط شروط الديموقراطية في العالم ، كالتزوير في الإنتخابات العامة ، أو التنكر ورفض نتائج الإنتخابات ، لكونها لم تصب في صالح أصحاب السلطة والنفوذ ، كما حصل في الجزائر عام 1992 م ، عندما فاز أنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ ، ورفضتها الحكومة الجزائرية وقلبت الطاولة على كل النظم الديموقراطية في العالم ، وعد هذا الإنقضاض من أكبر الأخطارالتي تهدد الديموقراطية .
وهناك قضايا أخرى تشكل خطرا فادحا على الممارسات الديموقراطية ، كالفساد المالي والإداري ، والطائفية والتمييز بكافة أنواعه ، والبيروقراطية و القوانين والأنظمة والتشريعات التي أكل عليها الدهر وشرب ، وعدم إستقلالية الجهاز القضائي ، وعدم فصل السلطات الثلاث ، وهي التنفيذية والتشريعية والقضائية ، والحد من إطلاق الحريات العامة ، والعمل على ممارسة الضغوط وتضييق الخناق على مؤسسات المجتمع بكافة الوسائل والطرق لإبتزازها والحد من نشاطاتها التي تصب في صالح المجتمع ، وغيرها من عقبات وممارسات خاطئة .
وما الحروب المجنونة التي تشنها بعض الدول الخارجة على الشرعية الدولية ، إلا إنتهاكا صارخا وتهديدا للديموقراطية ، من قبل دول الديموقراطيات العريقة ، فعندما خرجت شعوب تلك الدول ودول العالم الأخرى ، مطالبة بوجوب تحكيم العقل والمنطق ، وعدم شن الحرب على العراق لهول مخاطرها وعدم جدواها ، ولكن رفض تلك الحكومات سماع رأي الغالبية العظمى من شعوب العالم ، جعل الديموقراطية تتعرض للخطر من دول تدعي بأنها الداعية إلى الديمقراطية ما ضاعف الخطر وزاد الطين بـلـــة .
فهل فعلا ستصبح الديموقراطية في خطر ؟ في ظل الهيمنة الإمبريالية والصهيونية ، التي أصبحت تشكل خطرا جسيما لما تمارسه من تهديدات وإنتهاكات بحق الأخرين ، وفي ظل هيمنة وسيطرة القطب الأوحد في العالم ، ستطفو على السطح دكتاتوريات ، وممارسات إستعمارية جديدة ، تهدد العالم وتكون نهاية الديموقراطية على يديها ؟؟؟!
أم على العكس من ذلك ، فإن الديموقراطية ستتغلب على كل المخاطر التي تهددها ، وستتخطى كل الأخطار التي تواجهها ، وستنتصر في نهاية المطاف وستسود في دول العالم كافة ، وستنعم الشعوب المغلوبة على أمرها من خيرات تلك الديموقراطية من حرية وسلام وعدالة ، وستنتهي كافة الديكتاتوريات في الأنظمة الشمولية ، وستزول كل العقبات والصعوبات التي تقف حجر عثرة في طريق تطبيق الديموقراطية .
من هي هذه أم هلال وما الخطر الذي يحدق بها ويداهمها ؟!!
فهذا العنوان ليس غريبا على الكثيرين منا ، وهو عنوان أحد الحلقات من المسلسل التلفزيوني الشعبي الرمضاني (أم هـــلال ) الذي عرض على شاشة تليفزيون البحرين منذ سنوات خلت ، وكان من المفروض أن يكون عنوان الموضوع هو :
الديموقراطية في خطـــر !
ولكن إخترنا هذا العنوان الغريب حتى نخفف من وطأة وثقل هذه العبارة ، التي قد تكون مزعجة للبعض ، وقد تترك آثارا سلبية على البعض الأخر ، لكون الديموقراطية في أيامنا هذه قد أصبحت لها شعبية كبيرة ، وصارت معبودة الجماهير ولها عشاقها ومحبوها ، ولقد إتخذها البعض طريقا سهلا للمتاجرة بها ، وتمرير مشاريع ومخططات عبر التشدق والتغني بها والإستظلال بظلالها الوارفة .
فأميركا مثلا : رفعت شعار نشر الديموقراطية في العراق ، لتكون أنموذجا يحتذى به في كافة دول الشرق الأوسط ، وإذا بها تشن الحرب على العراق وتنفذ ما كانت قد خططت إليه ، وتمرر مخططاتها العدوانية بإسم الديموقراطية ، وتحيل العراق إلى جحيم لا يطاق ، وساحة من سوح الوغى والإقـتـتال .
والكيان الصهيوني الذي يدعي بأنه من دول الديموقراطيات العريقة في العالم ، وإنه الدولة الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط ، يمارس أبشع أنواع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني ، وكما يقال بأن الدول الديموقراطية ، لا تعتدي على أحد ولا تشن الحروب ، وتلتزم بإحترام كافة القوانين والمواثيق والإتفاقات الدولية ، وأنظمة حقوق الإنسان والدفاع عنها ، وبذلك يناقض ذلك الكيان ما زعمه وإدعاه ، وتشكل تلك الممارسات القمعية والهمجية للكيان الصهيوني خطرا كبيرا على مفهوم الديمقراطية .
وغيرها من الدول التي تدعي تبنيها لتطبيق الديموقراطية ، وتتشدق بأنها في طريقها إلى اللحاق بركب الدول التي تتمتع بخبرات واسعة في مجال تطبيق الديمقراطية ، وهي ما تعرف بدول الديموقراطيات العريقة ، ولكنها لم تلتـزم بما تتغنى به ، ولا تمتلك أصلا أرضا صلبة لتثبيت جذور الديموقراطية عليها .
إن تطبيق أو ممارسة الديموقراطية في آي بلد كان ، يتطلب إطلاق الحريات العامة إلى أبعد الحدود ، ورفع القيود وتجاوز العقبات التي من شأنها أن تعرقل التطبيق الفعلي والعملي للمنهج الديموقراطي ، وتحد من الممارسات الديموقراطية الحقيقية ، والتي لا تنمو إلاّ في أجواء الحرية والمناخات السياسية الملائمة .
وما نشهده من أحداث وإنتهاكات لأبسط شروط الديموقراطية في العالم ، كالتزوير في الإنتخابات العامة ، أو التنكر ورفض نتائج الإنتخابات ، لكونها لم تصب في صالح أصحاب السلطة والنفوذ ، كما حصل في الجزائر عام 1992 م ، عندما فاز أنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ ، ورفضتها الحكومة الجزائرية وقلبت الطاولة على كل النظم الديموقراطية في العالم ، وعد هذا الإنقضاض من أكبر الأخطارالتي تهدد الديموقراطية .
وهناك قضايا أخرى تشكل خطرا فادحا على الممارسات الديموقراطية ، كالفساد المالي والإداري ، والطائفية والتمييز بكافة أنواعه ، والبيروقراطية و القوانين والأنظمة والتشريعات التي أكل عليها الدهر وشرب ، وعدم إستقلالية الجهاز القضائي ، وعدم فصل السلطات الثلاث ، وهي التنفيذية والتشريعية والقضائية ، والحد من إطلاق الحريات العامة ، والعمل على ممارسة الضغوط وتضييق الخناق على مؤسسات المجتمع بكافة الوسائل والطرق لإبتزازها والحد من نشاطاتها التي تصب في صالح المجتمع ، وغيرها من عقبات وممارسات خاطئة .
وما الحروب المجنونة التي تشنها بعض الدول الخارجة على الشرعية الدولية ، إلا إنتهاكا صارخا وتهديدا للديموقراطية ، من قبل دول الديموقراطيات العريقة ، فعندما خرجت شعوب تلك الدول ودول العالم الأخرى ، مطالبة بوجوب تحكيم العقل والمنطق ، وعدم شن الحرب على العراق لهول مخاطرها وعدم جدواها ، ولكن رفض تلك الحكومات سماع رأي الغالبية العظمى من شعوب العالم ، جعل الديموقراطية تتعرض للخطر من دول تدعي بأنها الداعية إلى الديمقراطية ما ضاعف الخطر وزاد الطين بـلـــة .
فهل فعلا ستصبح الديموقراطية في خطر ؟ في ظل الهيمنة الإمبريالية والصهيونية ، التي أصبحت تشكل خطرا جسيما لما تمارسه من تهديدات وإنتهاكات بحق الأخرين ، وفي ظل هيمنة وسيطرة القطب الأوحد في العالم ، ستطفو على السطح دكتاتوريات ، وممارسات إستعمارية جديدة ، تهدد العالم وتكون نهاية الديموقراطية على يديها ؟؟؟!
أم على العكس من ذلك ، فإن الديموقراطية ستتغلب على كل المخاطر التي تهددها ، وستتخطى كل الأخطار التي تواجهها ، وستنتصر في نهاية المطاف وستسود في دول العالم كافة ، وستنعم الشعوب المغلوبة على أمرها من خيرات تلك الديموقراطية من حرية وسلام وعدالة ، وستنتهي كافة الديكتاتوريات في الأنظمة الشمولية ، وستزول كل العقبات والصعوبات التي تقف حجر عثرة في طريق تطبيق الديموقراطية .