قنبلة ذرية
29/08/2004, 09:57 AM
"صديق أمريكا".. رئيسا لوزراء باكستان
أدى وزير المالية الباكستاني السابق شوكت عزيز اليمين الدستورية السبت 28-8-2004 كرئيس جديد للوزراء، خلفا لـ"تشودري شجاعة حسين"، وذلك بالقصر الرئاسي في إسلام آباد أمام كبار رجال الدولة الذين تقدمهم الرئيس برويز مشرف.
واعتبرت محللة سياسية باكستانية أن صلات عزيز بالولايات المتحدة هي ما أوصله إلى هذا المنصب، فيما قال خبير اقتصادي: إن مجتمع المال والأعمال بباكستان سيدعم عزيز في تحقيق أحلامه بتحويل باكستان إلى نمر اقتصادي جديد.
جاءت تأدية عزيز لليمين الدستورية بعد يوم واحد من موافقة الجمعية الوطنية (مجلس النواب وهو المجلس الأدنى في البرلمان الباكستاني) المؤلفة من 342 مقعدا بإجماع أصوات النواب الحاضرين، وعددهم 191 صوتا على اختيار عزيز في ظل مقاطعة المعارضة.
واحتجت المعارضة على رفض رئيس مجلس النواب طلبا للإفراج المؤقت عن جويد هاشمي زعيم حزب "الرابطة الإسلامية الباكستانية" المعارض للمشاركة في المنافسة على عملية الاقتراع.
ومن المقرر أن تؤدي حكومة عزيز اليمين الدستورية يوم الأربعاء 2-9-2004، بحسب مسئولين باكستانيين.
وكان تشودري شجاعة حسين قد تولى مؤقتا منصب رئيس الوزراء لمدة 58 يوما بعد استقالة ظفر الله جمالي في يونيو 2004 عقب أنباء عن خلافات مع مشرف. وكانت هذه المدة ضرورية ليتسنى خلالها انتخاب عزيز في مجلس النواب؛ ومن ثم انتخابه بعد ذلك رئيسا للوزراء.
وانتقدت أحزاب المعارضة ما أسمته بـ"المناورة السياسية" التي انتخب على أساسها عزيز بوصفها "إهانة للديمقراطية، وبرهانا على أن مشرف هو القوة المهيمنة على السياسة، رغم إعادة تشكيل البرلمان بعد انتخابات 2002".
وقال خواجة سعد رفيق أحد أبرز قادة حزب "الرابطة الإسلامية الباكستانية" المعارض: "ما البرلمان إلا لعبة في يد دكتاتور عسكري"، وأضاف أنه "من العار أن ينتخب البرلمان شخصا لمنصب رئيس الوزراء يعد غريبا بالنسبة لمعظم الباكستانيين".
صديق أمريكا
واعتبر محللون سياسيون باكستانيون أن صلات عزيز بالولايات المتحدة جاءت بالمنصب إليه. وقالت المحللة السياسية الباكستانية عائشة صديق أغا لـ"إسلام أون لاين.نت": إن عزيز "لا يمتلك إلا مؤهلا واحدا ساعده أن يصبح رئيسا للوزراء في البلاد؛ وهو صلاته الجيدة في واشنطن"، ورأت أن عزيز سيكون تحت إمرة العسكر، وسينفذ السياسات التي تطلب منه، على حد قولها.
وقالت عائشة: "صلاته شبه معدومة بالشعب الباكستاني، وهو بالقطع ليس رئيس وزراء الشعب".
وأعلن الرئيس مشرف صراحة منذ فترة أنه يريد "عزيز" في منصب رئيس الوزراء. ويرى بعض المحللين أن هذا الدعم أهله لشغل المنصب أكثر مما أهلته إنجازاته الاقتصادية.
دعم مجتمع المال
من جانبه، قال محسن خالد، الرئيس السابق لغرفة التجارة والصناعة في إسلام آباد لـ"إسلام أون لاين.نت": "عزيز يتمتع بإمكانات هائلة لخدمة البلاد. ومع الأخذ في الاعتبار سجله السابق، نشعر أنه سيرقى إلى مستوى التحدي مرة ثانية".
وأضاف أن مجتمع المال والأعمال يقف مع عزيز، وسيدعمه في تحقيق أحلامه بتحويل باكستان كي تكون النمر الاقتصادي القادم في آسيا، على حد وصفه.
ويرى كثير من الباكستانيين، أن ما يعد به عزيز من تحقيق الاستقرار والتقدم الاقتصاديين هو سبب كافٍ للترحيب به رئيسا للوزراء بغض النظر عن الطريقة التي شغل بها المنصب.
وقال محمد رفيق وهو تاجر سيارات في إسلام آباد: إن عزيز "شخص أمين"، وأضاف قائلا: "لقد أدار اقتصادنا باقتدار وبوسعه أن يدير البلد عن بكرة أبيها".
وقال الطالب الجامعي، سعيد علي: إن معظم الباكستانيين لا يكترثون كثيرا إن كان رئيس الوزراء شخص فني أم سياسي. وقال لـ"إسلام أون لاين.نت": "كل ما نريده هو نظام حكم جيد".
كفاءة اقتصادية
وسطع نجم عزيز السياسي بسرعة البرق. فالمصرفي الذي شغل منصب وزير المالية، وحقق نجاحات عدة لم يكن معروفا لمعظم الباكستانيين منذ 5 سنوات. وعمل عزيز -55 عاما- طيلة 30 عاما في مصرف "سيتي بنك" قبل أن يعين وزيرا للمالية بعد استيلاء مشرف على السلطة في انقلاب عام 1999.
وعهد مشرف إلى عزيز مهمة إدارة الاقتصاد الباكستاني المثقل بالأزمات، خاصة بعد العقوبات التي تعرضت لها البلاد بعد إجراء أول تجربة نووية عام 1998.
وأشاد كثيرون بكفاءته في تحويل مسار الاقتصاد الباكستاني، وإضفاء الاستقرار على الوضع المالي في البلاد. فخلال توليه وزارة المالية، ارتفع معدل النمو الاقتصادي إلى ما يربو حاليا على 6%، وانخفض العجز في الموازنة. كما تحقق أكبر فائض بالعملة الصعبة في تاريخ باكستان، وفاق أداء بورصة كراتشي أداء جميع الأسواق في العالم لمدة عامين على التوالي. وقد أكسبته هذه الإنجازات تأييدا كبيرا في عالم المال والأعمال.
ورجح مراقبون ألا تتأثر سياسات باكستان في دعمها لما يسمى بالحرب الأمريكية على الإرهاب أو فيما يتعلق بالعملية السلمية مع الهند بتعيين عزيز؛ حيث إن هذه الملفات من الأهمية بحيث يشرف عليها الرئيس مشرف شخصيا.
منقول
أدى وزير المالية الباكستاني السابق شوكت عزيز اليمين الدستورية السبت 28-8-2004 كرئيس جديد للوزراء، خلفا لـ"تشودري شجاعة حسين"، وذلك بالقصر الرئاسي في إسلام آباد أمام كبار رجال الدولة الذين تقدمهم الرئيس برويز مشرف.
واعتبرت محللة سياسية باكستانية أن صلات عزيز بالولايات المتحدة هي ما أوصله إلى هذا المنصب، فيما قال خبير اقتصادي: إن مجتمع المال والأعمال بباكستان سيدعم عزيز في تحقيق أحلامه بتحويل باكستان إلى نمر اقتصادي جديد.
جاءت تأدية عزيز لليمين الدستورية بعد يوم واحد من موافقة الجمعية الوطنية (مجلس النواب وهو المجلس الأدنى في البرلمان الباكستاني) المؤلفة من 342 مقعدا بإجماع أصوات النواب الحاضرين، وعددهم 191 صوتا على اختيار عزيز في ظل مقاطعة المعارضة.
واحتجت المعارضة على رفض رئيس مجلس النواب طلبا للإفراج المؤقت عن جويد هاشمي زعيم حزب "الرابطة الإسلامية الباكستانية" المعارض للمشاركة في المنافسة على عملية الاقتراع.
ومن المقرر أن تؤدي حكومة عزيز اليمين الدستورية يوم الأربعاء 2-9-2004، بحسب مسئولين باكستانيين.
وكان تشودري شجاعة حسين قد تولى مؤقتا منصب رئيس الوزراء لمدة 58 يوما بعد استقالة ظفر الله جمالي في يونيو 2004 عقب أنباء عن خلافات مع مشرف. وكانت هذه المدة ضرورية ليتسنى خلالها انتخاب عزيز في مجلس النواب؛ ومن ثم انتخابه بعد ذلك رئيسا للوزراء.
وانتقدت أحزاب المعارضة ما أسمته بـ"المناورة السياسية" التي انتخب على أساسها عزيز بوصفها "إهانة للديمقراطية، وبرهانا على أن مشرف هو القوة المهيمنة على السياسة، رغم إعادة تشكيل البرلمان بعد انتخابات 2002".
وقال خواجة سعد رفيق أحد أبرز قادة حزب "الرابطة الإسلامية الباكستانية" المعارض: "ما البرلمان إلا لعبة في يد دكتاتور عسكري"، وأضاف أنه "من العار أن ينتخب البرلمان شخصا لمنصب رئيس الوزراء يعد غريبا بالنسبة لمعظم الباكستانيين".
صديق أمريكا
واعتبر محللون سياسيون باكستانيون أن صلات عزيز بالولايات المتحدة جاءت بالمنصب إليه. وقالت المحللة السياسية الباكستانية عائشة صديق أغا لـ"إسلام أون لاين.نت": إن عزيز "لا يمتلك إلا مؤهلا واحدا ساعده أن يصبح رئيسا للوزراء في البلاد؛ وهو صلاته الجيدة في واشنطن"، ورأت أن عزيز سيكون تحت إمرة العسكر، وسينفذ السياسات التي تطلب منه، على حد قولها.
وقالت عائشة: "صلاته شبه معدومة بالشعب الباكستاني، وهو بالقطع ليس رئيس وزراء الشعب".
وأعلن الرئيس مشرف صراحة منذ فترة أنه يريد "عزيز" في منصب رئيس الوزراء. ويرى بعض المحللين أن هذا الدعم أهله لشغل المنصب أكثر مما أهلته إنجازاته الاقتصادية.
دعم مجتمع المال
من جانبه، قال محسن خالد، الرئيس السابق لغرفة التجارة والصناعة في إسلام آباد لـ"إسلام أون لاين.نت": "عزيز يتمتع بإمكانات هائلة لخدمة البلاد. ومع الأخذ في الاعتبار سجله السابق، نشعر أنه سيرقى إلى مستوى التحدي مرة ثانية".
وأضاف أن مجتمع المال والأعمال يقف مع عزيز، وسيدعمه في تحقيق أحلامه بتحويل باكستان كي تكون النمر الاقتصادي القادم في آسيا، على حد وصفه.
ويرى كثير من الباكستانيين، أن ما يعد به عزيز من تحقيق الاستقرار والتقدم الاقتصاديين هو سبب كافٍ للترحيب به رئيسا للوزراء بغض النظر عن الطريقة التي شغل بها المنصب.
وقال محمد رفيق وهو تاجر سيارات في إسلام آباد: إن عزيز "شخص أمين"، وأضاف قائلا: "لقد أدار اقتصادنا باقتدار وبوسعه أن يدير البلد عن بكرة أبيها".
وقال الطالب الجامعي، سعيد علي: إن معظم الباكستانيين لا يكترثون كثيرا إن كان رئيس الوزراء شخص فني أم سياسي. وقال لـ"إسلام أون لاين.نت": "كل ما نريده هو نظام حكم جيد".
كفاءة اقتصادية
وسطع نجم عزيز السياسي بسرعة البرق. فالمصرفي الذي شغل منصب وزير المالية، وحقق نجاحات عدة لم يكن معروفا لمعظم الباكستانيين منذ 5 سنوات. وعمل عزيز -55 عاما- طيلة 30 عاما في مصرف "سيتي بنك" قبل أن يعين وزيرا للمالية بعد استيلاء مشرف على السلطة في انقلاب عام 1999.
وعهد مشرف إلى عزيز مهمة إدارة الاقتصاد الباكستاني المثقل بالأزمات، خاصة بعد العقوبات التي تعرضت لها البلاد بعد إجراء أول تجربة نووية عام 1998.
وأشاد كثيرون بكفاءته في تحويل مسار الاقتصاد الباكستاني، وإضفاء الاستقرار على الوضع المالي في البلاد. فخلال توليه وزارة المالية، ارتفع معدل النمو الاقتصادي إلى ما يربو حاليا على 6%، وانخفض العجز في الموازنة. كما تحقق أكبر فائض بالعملة الصعبة في تاريخ باكستان، وفاق أداء بورصة كراتشي أداء جميع الأسواق في العالم لمدة عامين على التوالي. وقد أكسبته هذه الإنجازات تأييدا كبيرا في عالم المال والأعمال.
ورجح مراقبون ألا تتأثر سياسات باكستان في دعمها لما يسمى بالحرب الأمريكية على الإرهاب أو فيما يتعلق بالعملية السلمية مع الهند بتعيين عزيز؛ حيث إن هذه الملفات من الأهمية بحيث يشرف عليها الرئيس مشرف شخصيا.
منقول