الأوركيد
10/08/2004, 05:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، والصلاة والسلام على خير الأنام: سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وذريته وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد:
هذه رسائل من بعض الأبناء إلى بعض الآباء..
يبثون فيها شكواهم، ويعبرون على صفحاتها عن مشاكلهم، ويسطرون من خلال حروفها عن أمانيهم وآمالهم وآلامهم. يرفعونها لكم معاشر الآباء مع الحب كله. والشوق كله.. والعرفان كله.
فيقولون لكم: جزاكم الله عنا نحن الأبناء كل خير، ورزقنا بزكم وطاعتكم في دنياكم، ومتعنا بكم ومتعكم بنا أبناء مخلصين وبررة محسنين، رحماء بكم مخلصين لكم قائمين بحقوقكم، ورزقنا الدعاء المستجاب لكم بعد موتكم وانصرام أمركم، ونشكر لكم كل ما قدمتم لنا، ولكم المنة بعد الله علينا، فطالما حرمتم أنفسكم من أجلنا، ولطالما أشقيتم أرواحكم من أجل سعادتنا، فكم جعتم لنشبع وظمئتم لنرتوي، وتعزيتم لنكتسي، وسهرتم لننام.
فأبشروا بالأجر من الله تعالى، فما قدمتموه وما عملتموه وما بذلتموه في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها {لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى} (52) سورة طه ولكن رحمتكم بنا، وعطفكم علينا، وإخلاصكم لنا شجعنا أن نقدم لكم بعض العتاب عن أخطاء وقعت في تربيتنا، منشؤها العاطفة الغالبة، أو الثقة المفرطة، أو الصوارف الملهية، أو الشغل العارض وإنما كل ذلك بدافع الحب والرحمة، وبوازع العطف والشفقة وكلنا ذوو خطأ.
الرسالة الأولى :
أين أنت.. يا أبتاه ؟
يا أبتي:
استمع إلى شكواي أبثها إليك.
ومشكلتي أضعها بين يديك..
فمشكلتي.. يا أبتي.. أنك مشكلتي..
فأين أنت.. يا أبتاه؟!
بيتك الذي بنيته.. يناديك..
عشك الذي رعيته.. يناجيك..
ابنك الذي نسيته.. يبحث عنك.. ليدنو منك..
أعمالك.. شركاتك.. عقاراتك.. رفاقك..
إنهم جميعاً ألد أعدائي.. لأنهم أخذوك مني وأبعدوك عني، بالرغم من علمي أنك لا تعمل بها ولا فيها إلا من أجلي وإخوتي..
ولكن يا أبتي "إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، ولولدك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه " "وكفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت ".
فأنا أريدك يا أبتي..
أتمنى أن أضع رأسي على صدرك وأبثك همي وحزني.. أحلم أن أدس وجهي بين أصابعك، وأعبر عن حبي لك، وشوقي إليك ولهفتي عليك..
أريدك أن تداعبني، تعلمني، تفهمني، تؤدبني..
أرغب في أن أحس أنك معي ولي وبي..
فأين.. أين أنت يا أبتاه..؟!!
ليس اليتيم من انتهى أبواه من
هم الحياة وخلفاه ذليلاً
إن اليتيم هو الذي تلقى له
أما تخلت أو أباً مشغولاً
الى اللقاء مع رسالة أخرى .
منقول من البريد الألكتروني .
الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، والصلاة والسلام على خير الأنام: سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وذريته وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد:
هذه رسائل من بعض الأبناء إلى بعض الآباء..
يبثون فيها شكواهم، ويعبرون على صفحاتها عن مشاكلهم، ويسطرون من خلال حروفها عن أمانيهم وآمالهم وآلامهم. يرفعونها لكم معاشر الآباء مع الحب كله. والشوق كله.. والعرفان كله.
فيقولون لكم: جزاكم الله عنا نحن الأبناء كل خير، ورزقنا بزكم وطاعتكم في دنياكم، ومتعنا بكم ومتعكم بنا أبناء مخلصين وبررة محسنين، رحماء بكم مخلصين لكم قائمين بحقوقكم، ورزقنا الدعاء المستجاب لكم بعد موتكم وانصرام أمركم، ونشكر لكم كل ما قدمتم لنا، ولكم المنة بعد الله علينا، فطالما حرمتم أنفسكم من أجلنا، ولطالما أشقيتم أرواحكم من أجل سعادتنا، فكم جعتم لنشبع وظمئتم لنرتوي، وتعزيتم لنكتسي، وسهرتم لننام.
فأبشروا بالأجر من الله تعالى، فما قدمتموه وما عملتموه وما بذلتموه في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها {لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى} (52) سورة طه ولكن رحمتكم بنا، وعطفكم علينا، وإخلاصكم لنا شجعنا أن نقدم لكم بعض العتاب عن أخطاء وقعت في تربيتنا، منشؤها العاطفة الغالبة، أو الثقة المفرطة، أو الصوارف الملهية، أو الشغل العارض وإنما كل ذلك بدافع الحب والرحمة، وبوازع العطف والشفقة وكلنا ذوو خطأ.
الرسالة الأولى :
أين أنت.. يا أبتاه ؟
يا أبتي:
استمع إلى شكواي أبثها إليك.
ومشكلتي أضعها بين يديك..
فمشكلتي.. يا أبتي.. أنك مشكلتي..
فأين أنت.. يا أبتاه؟!
بيتك الذي بنيته.. يناديك..
عشك الذي رعيته.. يناجيك..
ابنك الذي نسيته.. يبحث عنك.. ليدنو منك..
أعمالك.. شركاتك.. عقاراتك.. رفاقك..
إنهم جميعاً ألد أعدائي.. لأنهم أخذوك مني وأبعدوك عني، بالرغم من علمي أنك لا تعمل بها ولا فيها إلا من أجلي وإخوتي..
ولكن يا أبتي "إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، ولولدك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه " "وكفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت ".
فأنا أريدك يا أبتي..
أتمنى أن أضع رأسي على صدرك وأبثك همي وحزني.. أحلم أن أدس وجهي بين أصابعك، وأعبر عن حبي لك، وشوقي إليك ولهفتي عليك..
أريدك أن تداعبني، تعلمني، تفهمني، تؤدبني..
أرغب في أن أحس أنك معي ولي وبي..
فأين.. أين أنت يا أبتاه..؟!!
ليس اليتيم من انتهى أبواه من
هم الحياة وخلفاه ذليلاً
إن اليتيم هو الذي تلقى له
أما تخلت أو أباً مشغولاً
الى اللقاء مع رسالة أخرى .
منقول من البريد الألكتروني .