عرض الإصدار الكامل : الإمام المحدث سعد الحميد حفظه الله وواقع الإباضية
الأسدي المسلم
07/08/2004, 01:49 AM
أيها الإباضية:
أبشروا كثيراً بما سأعرضه عليكم هنا من أقوال الشيخ العظيم الجليل سعد الحميد حول مسندكم وأصول علماءكم
أريد من هذا القول هو تبيين الحق المبين ، ولن أتردد عن الرد عليكم ولكن أطلب منكم القراءة العلمية لما سأنقله عليكم ، وإذا أردتم الإنتصار بظافركم فذلك لكم.
وللعلم لقد تم نشر المقالات التي كتبها الإمام سعد الحميد حفظه الله تعالى ولم يتمكن الإباضية عبر السنوات الماضية من الرد عليها.
وسأنقل ما قاله الشيخ سعد وسأقوم بالتعليق عليها إذا لزم ذلك ، والله هو الموفق
الأسدي المسلم
07/08/2004, 02:07 AM
( 1 )
خير ما أبدأ به هو ذكر سيرة الشيخ العطرة التي كرسها حفظه الله في العلم والتعلم والعليم
سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :
هو الشيخ المحدث سعد بن عبدالله بن عبدالعزيز الحميد ...
يرجع نسبه إلى الوهبة من قبيلة تميم.
ولد الشيخ عام 1374 هـ بمدينة الطائف أثناء تمتع أسرته الكريمة بمصيفها فزاد بذلك أنسهم فرحاً وإلا فالأصل أن أسرته من أهل محافظة أشيقر التي تبعد عن مدينة الرياض 200 كيلو متراً غرباً .
وقد نشأ حفظه الله في أسرة كريمة عرف عنها التدين.
وقد درس مراحل تعليمه الأولى بمدينة الرياض ؛ فبعد إنهاء المرحلة المتوسطة التحق بالمعهد الملكي قسم كهرباء وأنهى الدراسة به ، ثم إن الشيخ أشغف بحب طلب العلم مما دعاه ذلك إلى تغيير وجهته الدراسية والالتحاق مرة أخرى بالمرحلة الثانوية العامة بنظام ثلاث سنوات في سنة واحدة ليمهد بذلك دخوله في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وبعد حصوله على هذه الشهادة التحق فعلاً بجامعة الإمام (كلية أصول الدين) وتخرج منها عام 1402هـ ، ثم واصل مسيرته التعليمية فالتحق بالدراسات العليا في نفس الجامعة عام 1403 وحصل على درجة الماجستير عام 1407هـ برسالة عنوانها ( تحقيق مختصر استدراك الذهبي على مستدرك أبي عبدالله الحاكم – القسم الثاني) وهي مطبوعة . وفي عام 1408هـ شرع في التحضير لدرجة الدكتوراه برسالة عنوانها (سعيد بن منصور وكتابه السنن دراسةً وتحقيقاً من أول التفسير وفضائل القرآن إلى نهاية تفسير سورة المائدة ) وقد فرغ منها الشيخ وحصل على أثرها على درجة الدكتوراه عام 1413هـ .
الأعمال التي تقلدها فضيلته :
عمل في البحوث القضائية بوزارة العدل من عام 1403 هـ حتى عام 1409هـ ثم بعد ذلك انتقل حفظه الله لجامعة الملك سعود بالرياض كمحاضر بكلية التربية ، ثم عين بعدها أستاذاً مساعداً في نفس الكلية عام 1413هـ عقب الفراغ من نيل درجة الدكتوراه. وفي عام 1416هـ حصل فضيلته على التقاعد المبكر حيث تفرغ بعدها للعمل العلمي .
شيوخه :
تلقى فضيلته العلم عن عدد من المشايخ ، ومن أشهرهم :
الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى .
الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله .
الشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين حفظه الله حيث لازمه وتتلمذ عليه منذ عام 1393هـ و لايزال يحضر له رغم كثرة مشاغله .
الشيخ عبدالله بن حسن بن قعود شفاه الله .
الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك حفظه الله.
الشيخ عبدالله بن جارالله رحمه الله .
كما تتلمذ على أشرطة الشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى أكثر من تلقيه المباشر عنه نظراً لبعد المسافة بينهما .
هذا عدا تتلمذه على عدد من المشايخ عن طريق الدراسة النظامية ومن أشهرهم فضيلة الشيخ المحدث أحمد معبد عبدالكريم وهو من مشايخ الأزهر المعروفين ببراعتهم في علم الحديث ، وقد تولى الإشراف على رسالته للماجستير ومناقشته في مرحلة الدكتوراه.
مؤلفاته :
تحقيق مسند عبدالله بن أبي أوفى ليحيى بن صاعد – جزء .
تحقيق القسم الثاني من مختصر استدراك الذهبي على مستدرك أبي عبدالله الحاكم لأبن الملقن (خمس مجلدات)
تحقيق سنن سعيد ابن منصور ، وقد فرغ من ستة مجلدات ولا يزال العمل فيه متواصلاً .
تحقيق كتاب الإمام لابن دقيق العيد في أربعة مجلدات .
تحقيق غرر الفوائد المجموعة في ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة للرشيد العطار.
رسالة عن آداب الطعام في الإسلام .
هناك عدة أجزاء نسخت من بعض الدروس العلمية ونشرت لاعتناء الأخ ماهر آل مبارك. كما أن هناك بعض المشاريع العلمية الأخرى التي سيعلن عنها حين الفراغ منها بمشيئة الله. وقد اشتهر عن فضيلته الخطابة حيث كان خطيباً مفوهاً لا يخشى في الله لومة لائم وقد تولى فضيلته الخطابة من عام 1401هـ حتى عام 1416هـ
محب العدل
07/08/2004, 03:42 AM
أعتقد الأولى بصاحبك أن يات هنا لمناقشة ما كتب أم أنك تدرس في جامعة ال سعود قسم النقل تخصص كوبي+بيست؟
الأسدي المسلم
07/08/2004, 04:41 AM
أيها المسمي نفسه محب أدعوك إلى الإسلام النظيف من خزعبلات الخوارج وأباطيل أهل الفساد
اترك البدع وأقبل إلى أقوال علماء أهل السنة الأبرار
شيخنا سعد قد بين وأنت المحظوظ إذا أخذت بقوله واتبعت رأيه الصائب الذي لا غبار عليه.
لقد تحدى الشيخ سعد الإباضية أن يثبتوا شهائد الميلاد لعلمائهم الذين لم تلدهم أرحام النساء
هل عندك يا محب هذه الشهائد ؟؟
هات دليل وإلا عليك أن تذهب عني بعيداً
والسلام على من اتبع الهدى
القوة الضاربة
07/08/2004, 04:51 AM
لقد تحدى الشيخ سعد الإباضية أن يثبتوا شهائد الميلاد لعلمائهم الذين لم تلدهم أرحام النساء
هل عندك يا محب هذه الشهائد ؟؟
للأسف أخي الكريم ، في ذلك الوقت لم تكن تعطى شهائد الميلاد لمن يريد أن يسجل ابنه في المدرسة مثلا ، ألا ترى أنك تطلب شيئا مستحيلا يا صاحب الاسلام النظيف ؟؟؟ :مفتر:
فاقد الشيء لا يعطيه
;)
Max Payne 2
07/08/2004, 05:00 AM
أيها المسمي نفسه محب أدعوك إلى الإسلام النظيف من خزعبلات الخوارج وأباطيل أهل الفساد
اترك البدع وأقبل إلى أقوال علماء أهل السنة الأبرار
شيخنا سعد قد بين وأنت المحظوظ إذا أخذت بقوله واتبعت رأيه الصائب الذي لا غبار عليه.
لقد تحدى الشيخ سعد الإباضية أن يثبتوا شهائد الميلاد لعلمائهم الذين لم تلدهم أرحام النساء
هل عندك يا محب هذه الشهائد ؟؟
هات دليل وإلا عليك أن تذهب عني بعيداً
والسلام على من اتبع الهدى
الحمد لله على نعمة الاباضيه.
الغد المشرق
07/08/2004, 05:11 AM
أين يعيش هذا المسمى الأسدي المسلم ؟
ألم يكفه ما فعله الظافر بشيخه ؟
ألم ينتف الظافر ريش شيخه هذا من قبل؟
غريب أمركم يالوهابية الحشوية رغم ما عرفه العالم بأسره عن فساد عقيدتكم إلا إنكم مازلتم تريدون التسرية عن بعضكم البعض رقد رد الظافر وغيره عليكم بما لا يدع مجالا للشك في فساد هذه العقيدة وأبشركم بأن إرهاصات سقوطكم قد بدأت فلله الحمد والمنه
بدوي أصيل
07/08/2004, 12:14 PM
سأبحث عن شهادة ميلادتي عن تكون أرحام الأمهات لم تلدني :cool:
أنصح جميع الإخوة بالتحقق من شهادة ميلادهم وإلا فالحميد سيحكم عليكم بأن أرحام الأمهات لم تلدكم :D
قبح الله الجهل وأخزى الحماقة :p
صخر بن stone
07/08/2004, 02:21 PM
نريد شهادات مواليد علمائكم السابقين ، مع ذكر اسم المستشفى أو المركز الصحي :D
وإلا فإن أرحام النساء لم تلدهم ، أعوذ بالله من الجهل :mad:
الأسدي المسلم
07/08/2004, 02:32 PM
اعوذ بالله من الجهل واهله
فقط نطلب منكم بيان واضح عن من ذكر ربيعكم قبل عام 1000 ولو من كتب النصارى واليهود والمجوس وكل الناس
ايها الإباضية علماءكم لم تلدهم ارحام النساء
جني عمان
07/08/2004, 02:43 PM
اعوذ بالله من الجهل واهله
فقط نطلب منكم بيان واضح عن من ذكر ربيعكم قبل عام 1000 ولو من كتب النصارى واليهود والمجوس وكل الناس
ايها الإباضية علماءكم لم تلدهم ارحام النساء
لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم !!!
علماء الأباضية لم تلدهم أرحام النساء !!!
إذا أرحام من ولدتهم؟ أتقصد أنهم ولدوا من غير أرحام ؟!! نزلوا من السماء مثلا؟
والذي نعرفه أن سعد الحميد عندما حاصره الظافر بالأدلة ، قال قد يكون الربيع موجودا ولكن لم يكن مشهورا !!
أما بقية العلماء فلن نحتاج لشهادات الوهابية بانهم ولدوا من أرحام نساء !!
أما عقائد الأباضية فحججها من القرآن الكريم ومعظم أحاديث الربيع موجودة في الصحيحين !!
نطالب المشرفين بوقف أمثال هذه القصص !! فمرة قصة مع سبعة أباضية و مرة نقل لأقوال الحميد التي جرى عليها سنوات من المناقشة !!
الأسدي المسلم
07/08/2004, 02:58 PM
عندي المفاجآت العظيمة التي ستفرح الاباضية
ولا اتوقع من المشرفين إلا التشجيع على عرض الحقائق
عندي المفاجآت العظيمة التي ستفرح الاباضية
ولا اتوقع من المشرفين إلا التشجيع على عرض الحقائق
وانت ايها الجني لا تكذب على علماءنا فالشيخ سعد اعز من ان يناله لسانك
الشيخ يتكلم عن علم ومعرفة ولا يخاف في عرض العلوم اي احد
جني عمان
07/08/2004, 03:10 PM
عندي المفاجآت العظيمة التي ستفرح الاباضية
ولا اتوقع من المشرفين إلا التشجيع على عرض الحقائق
أنا شخصيا أحمل الناس على محمل الظن أخي الكريم ،،
ولم اكذب ، وما قلته قراته في النقاشات والإستنتاجات التي طرحت هنا في السبلة منذ فترة طويلة !!!
على كل حال ننتظر مفاجآتك !:)
الطلسم
07/08/2004, 03:41 PM
[QUOTE=الأسدي المسلم]عندي المفاجآت العظيمة التي ستفرح الاباضية
ولا اتوقع من المشرفين إلا التشجيع على عرض الحقائق
أعرض لنا ( المفاجآت الصيفية ) التي تفرح :بلابلا:
وأرجو أن لا تحوم في الردود لأننا بصراااااااحة مللنا من مسلسل عرض المواضيع وفي نفس الوقت التهرب من الأجابة على الأعضاء .... تحياتي
محب العدل
07/08/2004, 03:51 PM
أيها المسمي نفسه محب أدعوك إلى الإسلام النظيف من خزعبلات الخوارج وأباطيل أهل الفساد
اترك البدع وأقبل إلى أقوال علماء أهل السنة الأبرار
شيخنا سعد قد بين وأنت المحظوظ إذا أخذت بقوله واتبعت رأيه الصائب الذي لا غبار عليه.
لقد تحدى الشيخ سعد الإباضية أن يثبتوا شهائد الميلاد لعلمائهم الذين لم تلدهم أرحام النساء
هل عندك يا محب هذه الشهائد ؟؟
هات دليل وإلا عليك أن تذهب عني بعيداً
والسلام على من اتبع الهدى
في العنوان الإمام و في الداخل الشيخ،
هل هو شيخ أم إمام أم مجهول النسبة؟
الإباضي
07/08/2004, 04:51 PM
هذه طبيعة من يتسمون بأهل السنة والجماعة:
حينما لا يستطيعون دحض حجج مخالفيهم في النواحي العقدية أو الفقهية أو غيرها يأتون لإنكار الأمور رأساً، فحينما لم يستطيعوا إثبات دعواهم في تشبيه وتجسيم الله عز وجل قالوا بإنكار المجاز..
واليوم يتحفنا هذا الحنبلي بإنكار شخصية الإمام الربيع بن حبيب حتى يثبتوا بطلان المذهب الإباضي وبطلان المسند (وما هم بقادرين).
الأسدي المسلم
08/08/2004, 03:29 AM
أيها الإباضية أسمعوا جيداً لقول الشيخ الإمام الجليل سعد الحميد عليه حفظ الله ورعايته، لقد أظهر شيخنا وإمامنا القول الحق الذي على من يسمع ويعي أن يتبعه ويصدقه.
أنقل هذه الإقوال لوجه الله عسى أن يعرف الإباضية مكانتهم وقدرهم:
قال الإمام الشيخ المحدث حفظه الله تعالى :
" مسند الربيع بن حبيب المسمى بـ : (( الجامع الصغير )) هذا الكتاب لا شك في أنه موضوع مكذوب ، وليس هذا فقط ، بل إنه وضع في هذه الأعصار المتأخرة . والدليل على ذلك ما يلي :
1- لا يوجد للكتاب أصل مخطوط موثوق
2- الربيع بن حبيب الفراهيدي شخصية لا وجود لها في التاريخ ، ولم تلدها أرحام النساء ، وإنما نسجها خيال الإباضية لنصرة باطلهم ، فهم يزعمون أنه قاد الحركة الإباضية بالبصرة تعليقاً وتنظيماً ، وأنه ثقة مرتضى تتلمذ عليه رجال من الشرق والغرب من العرب والبربر ، وأنه توفي سنة 170 هـ . ونحن بدورنا نسألهم فنقول: نَّى لكم هذا ؟ ومن أين أخذتموه ؟ أعطونا مرجعاً من المراجع القديمة المعروفة قبل سنة 1000 للهجرة ، سوى كان ذلك المرجع لأهل السنة ، أو للإباضية ، أو للرافضة ، أو لليهود ، أو للنصارى ، أو لغيرهم ، أما المراجع الحديثة كالأعلام للزركلي ، أو معجم المؤلفين لعمر رضى كحالة أو نحوها فهي تؤكد على أن هذه الشخصية اُختلقت مؤخراً ، وهي إنما تلقت هذه المعلومات في إباضية هذا العصر . ومن تأمل كتب الرجال كطبقات ابن سعد ، والتاريخ الكبير للبخاري ، والجرح والتعديل لأبن أبي حاتم ، ونحوها من كتب التراجم ، يعلم علم يقينياً أنه ما من شخصية عرفت بعلماء أو دعوة أو غيرها – وبالأخص القرون الثلاثة الأولى – إلا ونجد عنها خبراً – ولومجرد ذكر – فكيف يمكن أن تعيش هذه الشخصية في بلاد كالبصرة ، في تلك الفترة ، وتقودحركة علمية ، ويتتلمذ عليها رجال من الشرق والغرب ، ومع ذلك لا تذكر بحرف ؟! "
هل عرفتم أيها الإباضية أن علماءكم قد نسجوا شخصية الربيع ووضعوا له مسنداً، هيا هاتوا أقوالكم وهيهات هيهات
وسأنقل لكم المزيد والمزيد أيها الإباضية من أقوال الشيخ سعد بإن الله تعالى....
خط الأفق
08/08/2004, 03:42 AM
رد الظافر على سعد الحميد
الإمام الربيع بن حبيب ذكره علماء كثيرون وذكره المقدمون في فن الحديث والرجال.
وأما كتب الإباضية فقلما يخلو كتاب ألفه إباضي من ذكر هذا الإمام الجليل ابتداء من القرن الثاني الهجري إلى يومنا هذا ، وخذ مثلا :
1 – مدونة أبي غانم الخراساني (ت أوائل القرن الثالث) .
2 – جامع ابن جعفر (القرن الثالث) .
3 – "جامع أبي الحواري" (القرن الثالث)
4 – "المعتبر" للإمام أبي سعيد الكدمي (القرن الرابع)
5 – "جامع ابن بركة" (القرن الرابع)
6 – "جامع أبي الحسن البسيوي" (القرن الرابع)
7 – "السير" لمجموعة من العلماء (من القرن الثاني إلى الرابع)
8 – "بيان الشرع" لمحمد بن إبراهيم الكندي (القرن الخامس)
9 – "المصنف" لأحمد بن عبدالله الكندي (القرن السادس)
10- "طبقات المشايخ" للدرجيني (القرن السابع)
11- "الجواهر المنتقاة" للبرادي (القرن الثامن)
12- "السيــر" للشماخي توفي عام 928هـ كل هذه الكتب لعلماء توفوا
قبل سنة 1000هـ وغيرهم كثير جدا .
وأما غير الإباضية فذكر منهم الإمام الربيع بن حبيب البصري الأئمة وأقطاب الجرح والتعديل :
1 - البخاري في كتابه "التاريخ الكبير" الذي نفى ذكر الإمام الربيع فيه شيخ المحدثين سعد الحميد ، وأما الإمام البخاري فذكره فقال : (ج3 ص 277) ربيع بن حبيب : سمع الحسن وابن سيرين روى عن موسى البصري
2 - ابن حبان : قال في كتاب "الثقات" ج6 ص 299: الربيع بن حبيب يروي عن الحسن وابن سيرين ، روى عن موسى بن إسماعيل
3 - ابن شاهين في كتابه "تاريخ أسماء الثقات" : - والربيع بن حبيب أيضا بصري ، عن الحسن وابن سيرين ، وهو ثقة .
4 – يحيى بن معين في كتابه "التاريخ" في عدة مواضع سيأتي ذكرها.
5 – الإمام أحمد بن حنبل: ذكره بما لا يدع مجالا للشك في كتابه "العلل ومعرفة الرجال" (طبعة المكتبة الإسلامية الطبعة الأولى 1408هـ – 1988) يقول عبدالله بن الإمام أحمد (ج2 ص 56 رقم 1538أ) :
"سمعته يقول : كان يقدم علينا من البصرة رجل يقال له الهيثم بن عبدالغفار الطائي يحدثنا عن همام عن قتادة رأيه ، وعن رجل يقال له الربيع بن حبيب عن ضمام عن جابر بن زيد وعن رجاء بن أبي سلمة أحاديث …… " أفهمت يا عالم العلماء ! "كان يقدم علينا من أهل البصرة رجل" "وعن رجل يقال له : الربيع بن حبيب عن ضمام عن جابر بن زيد" وهذا النص موجود في تاريخ بغداد ج14 ص 55 الا انه قال : "همام عن جابر بن زيد" ولا شك أنه تصحيف عن ضمام لورودها كذلك في كلام الإمام أحمد وجابر بن زيد هو أبو الشعثاء إمام الإباضية.
وأما ضمام فهو ابن السائب العماني الإباضي ذكره أيضا يحيى بن معين في "التاريخ" (طبعة دار القلم بيروت برواية الدوري) في موضعين :
- جـ2 ص157 رقم 3940
- جـ2 ص 268 رقم 4723. وذكره الدولابي في "الكنى والأسماء" جـ2 ص 74 ، 75 وقد تقدم أن ضماما من شيوخ الإمام الربيع . وروى الربيع في المسند عن ضمام عن جابر بن زيد الحديث رقم 520 ، وروى عنه الحديثين 112 ، 688 بواسطة أبي عبيدة مسلم . والربيع بن حبيب هذا هو الإباضي المعروف ، وهو يختلف عن الآخرين اللذين ذكرا باسم الربيع بن حبيب ، وهما :
1 ـ الربيع بن حبيب أبو سلمة الحنفي من أهل اليمامة : ذكره البخاري في ( التاريخ الكبير ) وابن حبان في ( الثقات ) والذهبي في (ميزان الاعتدال) ، والمزي في (تهذيب الكمال) وابن حجر في (التهذيب) و (التقريب) وهو ثقة .
2 ـ الربيع بن حبيب الكوفي أخو عائذ بن حبيب يقال لهما بنو الملاح . ذكره البخاري في (التاريخ الكبير) ، وابن حبان في (المجروحين ) والذهبي في الميزان والمزي في التهذيب وابن حجر في التهذيب والتقريب وهو مختلف في توثيقه .
أما الربيع بن حبيب البصري فإلى معشر القراء الكرام شهادة يحيى بن معين فيه من كتابه التاريخ :
1ـ ج1ص260 رقم(1711) : الربيع بن حبيب أيضا بصري ، يروى عن الحسن وابن سيرين ، وهو ثقة .
2ـ ج2 ص87 رقم 3406 : الربيع بن حبيب ، بصري ثقة .
3ـ ج2ص113 رقم 3593 : الربيع بن حبيب بصري يحدث عن الحسن وابن سيرين وهو ثقة .
4ـ ج2ص195 رقم 4206 : الربيع بن حبيب البصري ، ثقة .
5ـ ج2 ص263 رقم 4697 : الربيع بن حبيب بصري يروي عنه أبو داود وعفان .
كما تقدم قول ابن شاهين فيه وهو "ثقة". هذا عدا شهادات السادة الإباضية فيه
الأسدي المسلم
08/08/2004, 03:52 AM
أيها الإباضي عليك بالانتظار الانتظار لقد رد شيخنا على أقوال ظافركم وسأعرضها أنا هنا حتى تراها إن كانت لك عينان
خط الأفق
08/08/2004, 03:56 AM
أيها الإباضي عليك بالانتظار الانتظار لقد رد شيخنا على أقوال ظافركم وسأعرضها أنا هنا حتى تراها إن كانت لك عينان
الحمد لله على نعمة العينين والعقل
يالله ترى الموضوع كله كوبي + بيست
وسنعاملك بالمثل
ورد سعد الحميد ومراوغته معروفة
ولكن كما قلت الإنتظار الإنتظار
سلامي لأبي المظفر سعد الحميد
الأسدي المسلم
08/08/2004, 04:02 AM
أنا لا أخاطب الجاهلين
أنا فخور بعلم الشيخ الجليل سعد الحميد حفظه الله تعالى
هو الذي أستطاع أن يظهر حقيقتكم أيها الخوارج
عليك الانتظار وسترى ما يسرك ولن أتراجع أبداً أبداُ عسى الله أن يهديك إلى الحق وتترك الأقوال الفاسدة التي تبينها كذبها
بارك الله في علم شيخنا
خط الأفق
08/08/2004, 04:09 AM
أنا لا أخاطب الجاهلين
أنا فخور بعلم الشيخ الجليل سعد الحميد حفظه الله تعالى
هو الذي أستطاع أن يظهر حقيقتكم أيها الخوارج
عليك الانتظار وسترى ما يسرك ولن أتراجع أبداً أبداُ عسى الله أن يهديك إلى الحق وتترك الأقوال الفاسدة التي تبينها كذبها
بارك الله في علم شيخنا
هذا علمي وما اعرفه
ولكن نطلب منك كعالم ان تاخذني على قد عقلي إن كنت جاهلا
فالجاهل يطلب العلم فهل لك أن تتحفنا من علم شيخك فريد دهره وعالم زمانه ؟
أما زلت تبحث عن ردود شيخك فيما نقلته لك عن الظافر ؟؟؟؟
خذ راحتك مازال لديك الكثير من الأمور قد تضطر الى تكذيبها إن لم تستطع الرد عليها
خط الأفق
08/08/2004, 02:50 PM
الإنتظار الإنتظار
أين صاحب الموضوع (عج)
المستبلي
08/08/2004, 03:41 PM
قال الإمام الشيخ المحدث حفظه الله تعالى :
" مسند الربيع بن حبيب المسمى بـ : (( الجامع الصغير )) هذا الكتاب لا شك في أنه موضوع مكذوب ، وليس هذا فقط ، بل إنه وضع في هذه الأعصار المتأخرة . والدليل على ذلك ما يلي :
...
أول مرة أسمع أن مسند الإمام الربيع مسماي الجامع الصغير !!!!!!!!!!!!!!!!!
فرسان الجسارة
08/08/2004, 04:09 PM
أول مرة أسمع أن مسند الإمام الربيع مسماي الجامع الصغير !!!!!!!!!!!!!!!!!
:D
سبحان الله الوهابية ما يتغيروا
أسلوبهم موحد في تعاملهم مع المسلمين
وأخلاقهم في الحضيض
وبعدهم يقولوا إنهم على الحق المبين
الإسلام جاء ليتمم مكارم الأخلاق،، لكن الوهابية لا يأخذون بأخلاق الإسلام
عدنان بن عيسى
08/08/2004, 06:06 PM
الملاحظ أن الإباضية تحبهم الوهابية كثير كثير والذي يثبت هذا
- قال الطحان وهو يخاطب الإباضية لا خير في القرآن ولا خير في السنة
- وهذا هو سليل الوهابية الثاني يقول للإباضية علماءكم لم تلدهم ارحام النساء ويقول لهم بانكم انتحلتم مسند الربيع
فالسؤال -- اي مصدر يريد الوهابية من الإباضية اتباعه والإعتناء
قيد الأرض*
08/08/2004, 09:59 PM
اعوذ بالله من الجهل واهله
فقط نطلب منكم بيان واضح عن من ذكر ربيعكم قبل عام 1000 ولو من كتب النصارى واليهود والمجوس وكل الناس
ايها الإباضية علماءكم لم تلدهم ارحام النساء
يعيب الوهابيه و من يسير في ركابهم على الأباضيه أنهم قله في زاويه من زوايا هذه الأرض و لكن الأمر الغريب أن هؤلاء قد شغلوا أنفسهم بالأباضيه و علمائهم و أصولهم و و و ..
:مفتر:
فياترى لماذا؟
هل فعلاً أن الأباضيه ليس لهم تأثير فيما يجري أم أنهم شوكة في حلوق الوهابيه لم يتمكنوا على مر السنين و الأيام من أبتلاعها بالرغم من أنهم لم يفروا سيفا أو ريالا .. :)
و تجد الأغرب أنهم - أي الوهابيه - كلما أشتد عليهم الأمر في أنفسهم أو من غيرهم بحثوا عن الأباضيه و راحو يكيلون الأتهامات و غيرها من الشبهات و ان تم الرد عليها و على أصحابها ليأتي صبيانهم من بعدهم يثرثرون بما قاله شيخوهم من قبلهم .. :ضحك:
لم يبقى في عمر الوهابيه الكثير و قد حانت النهايه و سبحان الله .. قد تنتهي على يد من صنعوها من اليهود و النصارى ! :p
خط الأفق
08/08/2004, 10:14 PM
صاحب الموضوع أراد أن يبدأ قصه ولصقه في ساعة متأخرة من الليل بعد ان تأكد أنه لايوجد من يرتاد السبلة الدينية وبدأ بعرض اول شبهه مستعينا بما نشره اتباعه من المناظرة ولم يدر أن اتباعه لم ينزلوا المناظرة كاملة واكتفوا ببعض الردود للظافر.
ولكن ما ان احس ان خط الافق جاهز للرد عليه قبل ان ينشر غسيله كاملا طلب مني الانتظار ووصفني بالجهل ولكن
الإنتظار الإنتظار عجل الله فرج الأسدي المنتظر أقصد الاسدي المسلم
الأسدي المسلم
09/08/2004, 02:24 AM
وينطلق قلم الإمام سعد الحميد ليبين للإباضية مسندهم وعلماءهم الذين لم تلدهم أرحام النساء، فهل سيصر الإباضية على الإستمرار في معاندة الحجج التي سجلها الشيخ الكريم العزير حفظه الله تعالى:
""
3- شيخ الربيع في كثير من المواضع في هذا الكتاب هو أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة التيمي بالولاء ، الذي يزعمون أنه تزعم الحركة الإباضية بعد جابر بن زيد ، وتوفي في عهد أبي جعفر المنصور سنة 158هـ. وهذا أيضاً لا توجد له ترجمة ، ونقول عنه كما قلنا عن الربيع بن حبيب .
4- مرتب الكتاب هو أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني ، وهو _كما يزعمون _متأخر في القرن السادس ، وما قلناه عن الربيع وشيخه نقوله عن هذا أيضاً ، لأنه لا توجد له ترجمة في كتب الرجال التي عنيت بترجمة أهل ذلك العصر كالتكملة لوفيات النقلة ، أو سير أعلام النبلاء ، أو تاريخ الإسلام ، أو غيرها ، فجميع هذه الشخصيات التي لها علاقة مباشرة بالكتاب شخصيات مجهولة ندين الله عز وجل بأنها لم تنفخ فيها روح، ولم تطأ على أرض .
5- لو كان هذا الكتاب موجوداً منذ ذلك التاريخ الذي يزعمونه سنة 170 هـ تقريباً ، وأحاديثه معروفة ، لاشتهر شهرة عظيمة بسبب أسانيده العالية ، وكان الأقدمون من علمائنا يحرصون حرصاً بالغاً على علو الإسناد – كما هو حال هذا الكتاب – ولم يكونوا يمتنعون من الرواية عن الخوارج ، فقد رووا عن عمران بن حطّان الذي امتدح عبد الرحمن بن ملجم في قتله علياً رضي الله عنه ، فمن المعروف أن البخاري أخرج له في صحيحه ، فلو كان الربيع – وإن كان خارجياً – يروي هذه الأحاديث وهو ثقة ، لكان معروفاً ، ولعرف الكتاب ، ولعرفت تلك الأحاديث ، حتى وإن كان غير مرضي عنه كما هو واقع مسند زيد بن علي الذي يرويه أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي فإن هذا المسند تزعم الزيدية فيه كما تزعم الإباضية في مسند الربيع بن حبيب ، ولكن العلماء السابقون لما عرفوه بينوا ما فيه ببيان حال راويه ، فقال وكيع بن الجراح عن عمرو بن خالد هذا : ((كان في جوارنا يضع الحديث ، فلما فُطن له تحوّل إلى واسط)) ، وقال الإمام أحمد : (( كذاب يروي عن زيد بن علي عن آبائه أحاديث موضوعة )) ، ورماه بالكذب ووضع الأحاديث جمع من العلماء . فلو كان الربيع بن حبيب ومسنده معروفين ، لاشتهرا إن كان الربيع ثقة وكان مسنده صحيحاً ، أو لتكلم عنه العلماء إن كان الربيع غير ثقة وكان الكتاب مطعوناً فيه كما وقع لمسند زيد بن علي. ويؤكد هذا واقع الكتاب ، ففيه أحاديث لو كانت موجودة في ذلك العصر لا هتم بها العلماء غاية الاهتمام لشدة حاجتهم إليها ، كحديث : (( إنما الأعمال بالنيات)) فقد تكلم العلماء عن هذا الحديث كثيراً وعدّوه من غرائب الصحاح ، بل هو أول حديث يذكر في غرائب الصحاح ، لأنه لم يرو إلا من طريق عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- ، ولم يروه عنه سوى علقمه بن وقاص الليثي ، ولا رواه عن علقمة سوى محمد بن إبراهيم التيمي ، ولا رواه عن محمد سوى يحي بن سعيد الأنصاري ، وعن يحي اشتهر . ونصّ العلماء على أنه لم يرو إلا عن عمر – رضي الله عنه - ، ولا يروى عن أحد من الصحابة غيره سوى رواية جاءت عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – وضعفها لأن أحد الرواة أخطأ فرواها عن الإمام مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد ، والصواب ما جاء في الموطأ للإمام مالك من روايته للحديث عن يحي بن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن علقمة ، عن عمر كما رواه غيره . ومع هذا كله نجد مسند الربيع بن حبيب يستفتح برواية عن البيع ، عن شيخه أبي عبيدة ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنما الأعمال بالنيات …… ألخ . وتعتبر هذه الرواية عندهم أصح من رواية حديث عمر . فلو كان ذلك كذلك ، لاهتم بها العلماء غاية الاهتمام ، أو على الأقل لنقدوها كما نقدوا روايته عن أبي سعيد !! ومثله حديث : (( اطلبوا العلم ولو في الصين )) . فهذا الحديث موضوع مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاؤا له في هذا المسند بطريقة تعتبر – كما يزعمون– من أصح الطرق – إن لم تكن أصحها - ، فيا للدهشة ! أما كان العلماء يعرفون تلك الطريق حتى يحكموا على الحديث بأنه موضوع ؟! لو كان هذا الكتاب موجوداً ، وتلك الطريق معروفة لما أغفلها العلماء الذين ملأ كلامهم عن الأحاديث وعللها الكتب ، وصنفوا في ذلك المصنفات ، كيحي القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعلي بن المديني ، ويحي بن معين ، والإمام أحمد ، والبخاري ، ومسلم بن الحجاج ، وأبي زرعة الرازي ، وأبي حاتم الرازي ، والنسائي ، والدارقطني ، بل هناك كتب صنفها العلماء تعني بالطرق الغريبة التي ترد لمتون معروفة من طرق أخرى ، كمسند البزار ، والمعجم الأوسط للطبراني ، مع ذلك لا تجد لهذه الطريق أدنى ذكر ، فَعَلاَمَ يدلّ هذا ! بل ترد فيه متون تناقض المتون الصحيحة مناقضة من كل وجه ، كحديث : (( ليست الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي )) ، فإنه يعارض الحديث الصحيح : (( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي )) ، فالحديث الأول مروي في هذا المسند برقم (1004) ، ولو كان معروفاً لذكر في بطون الكتب الحديثية وما أكثرها ، ونحن نتحدّاهم أن يعطونا كتاباً أُلف قبل الألف للهجرة ذكر هذا الحديث ولو مجرد ذكر ، حتى وإن كان من كتب الموضوعات ، والسبب أن الوضاعين لم يجرأوا على ما اجترأ عليه هؤلاء الذين كان أهل السنة يروون عن أسلافهم لأنهم لا يكذبون ، أما هؤلاء الإباضية فقد جمعوا كذب أسلافهم خلال أكثر من ألف عام فصبّوه في هذا المسند الذي لا يشك من له أدنى إلمام بعلم الحديث بأنه أتفه من أن يذكر ، ولا يسوى مداد حرف من حروفه
6- لما واجه الإباضية مثل هذه الانتقادات زعموا أن السبب في عدم معرفة الكتاب ولا مؤلفه : معارضة الحكومتين : الأموية والعباسية للحركة الإباضية ، مما اضطرها إلى أن تعيش بثقافتها وتراثها في السراديب ، ولم تتهيأ للكتاب الفرصة المناسبة للخروج حتى يعرف ، ولا لمؤلفه كذلك. وهذا الكلام غير صحيح ، لأنهم يزعمون أن أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة تتلمذ على جابر بن زيد وتزعم الحركة الإباضية بعده ، فلماذا عُرف جابر بن زيد ، ولم يُعرف هو، ولا تلميذه الربيع ابن حبيب ، مع أنهما كانا يقودا حركة بأكملها ، والقادة هم أول من يُعرف ، بل إن من يتتبع ذاك الصراع الطويل للخوارج بأكملهم مع الأمويين والعباسيين يجد زعماء الخوارج معروفين ، ومواقفهم وشجاعتهم معروفة ، ولكن لم يرد لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ولا تلميذه الربيع بن حبيب أدنى ذكر . وكذلك أيضاً فإن تلاميذ جابر بن زيد معروفون ، ولم يُذكر فيهم أبو عبيدة ، فكيف يمكن التسليم لهم بأن الربيع بن حبيب تتلمذ عليه رجال من الشرق والغرب من العرب والبربر ؟ أما كان يُعرف واحد من هؤلاء الرجال يقول في ذلك الوقت : حدثني الربيع بن حبيب حتى نعلم أن الله خلقه ؟!!! وإذا كان هذا الكلام صحيحاً لماذا لم يختف عمران بن حطان الخارجي وتختف أحاديثه ؟ كيف استطاع أهل السنة الرواية عنه ؟ وإذا كان هذا الكلام صحيحاً ، فلماذا لم يظهر الكتاب أثناء قيام الدولة الرستمية الإباضية في المغرب ، من الذي كان سيبطش بالكتاب أو بجملته وهناك دولة تحميه ؟! لكننا نعرف السبب ، وهو أن الكتاب لم يكن معروفاً آنذاك ، وإنما كانت الدولة الرستمية تتلقف ما خلفه فكر الخوارج على ممر السنين دون أن يكون هناك مستند علمي مسطور. ولما واجه الإباضية مثل هذه الانتقادات التي تهدم بنيانهم ، وتأتي عليه من أساسه ، زعموا أن الربيع بن حبيب شخصية معروفة ، وذلك بعد أن ذهبوا يتلمسون في الكتب لعل هناك من يسمى بهذا الاسم ، فحداهم الشوق إلى أن ظفروا برجل يسمى الربيع بن حبيب زعموا أن الإمام أحمد قد وثقه ، ولكن الهوس أعماهم عن النظر في نِحْلَة ذلك الرجل ، ولم ينتبهوا إلى أنه شيعي ، وشتان بين الشيعي والخارجي ، ومع ذلك فلم يذكروا أنه فراهيدي ، ولا أزدي ، وإنما ذكروا أنه مولىً لبني عبس ، أو حنفي – على اختلاف بين العلماء في التفريق بين الاثنين أو جعلهما واحداً ، والإمام أحمد يرى أنهما واحد - ، ولم يذكروا عنه أنه روى عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، ولا أنه ألّف المسند ، أو روى شيئاً من هذه الأحاديث التي ضمها المسند وما أكثر المناكير فيها ، وإنما استنكروا على الربيع بن حبيب الشيعي حديثاً رواه وهو قول علي رضي الله عنه : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السَّـوْم قبل طلوع الشمس ، وعن ذبح ذوات الدَّرّ ، وإنما وثقه الإمام أحمد لأنه يرى أن الخطأ في هذا الحديث من غيره . فالشاهد أنه ليس لديهم أدنى دليل يدل على أن هذا الرجل العبسي أو الحنفي هو صاحبهم الفراهيدي الأزدي ، والله أعلم. هذا مع أن الكتاب ترد فيه أحياناً أسماء لشيوخ الربيع بن حبيب وغيرهم ، وهم مجاهيل أيضاً لا يُعرفون ، والكلام عنهم كالكلام عن الربيع وشيخه. والكتاب بجملته إنما وضع لنصرة الخوارج في تكفير مرتكب الكبيرة ونفي الشفاعة ونفي الرؤية ونفي كثير من الصفات إن لم تكن كلها ، وغير ذلك مما تضمنه مذهبهم الباطل ، ويحاولون الاستدلال على ذلك بالسنة المكذوبة بعد أن عجزوا عن القرآن ، وصنعوا ما لم تصنعه طائفة غيرهم حين اختلقوا هذه الأحاديث في هذه الأعصار المتأخرة ، وما علموا أن العلماء قالوا : (( لما استعمل الرواة الكذب ، استعملنا لهم التاريخ )).
كتبه الشيخ / سعد بن عبد الله بن عبد العزيز الحميد ""
وهناك المزيد يا أباضية
خط الأفق
09/08/2004, 02:54 AM
إذا أراد الله نشر فضيلة *** طويت أتاح لها لسان حسود
يقول شيخ نفسه/ سعد بن عبدالله بن عبدالعزيز الحميد :
((شيخ الربيع في كثير من المواضع في هذا الكتاب هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء، الذي يزعمون أنه تزعم الحركة الإباضية بعد جابر بن زيد ،وتوفي في عهد أبي جعفر المنصور سنة 158هـ .وهذا أيضاً لا توجد له ترجمة ،ونقول عنه كما قلنا عن الربيع بن حبيب.)) انتهى كلام هذا الرجل المسكين .
أيها الشيخ الوقور ، إني لأشفق عليك حقا ، وسأخبرك بقصة قصيرة ، عسى أن تنال إعجابك : جاء الأصمعي إلى الخليل بن أحمد الفراهيدي ليتعلم على يديه علم العروض ، فلما رآه الخليل لا يحسن تعاطي هذا الفن ، قال له يوما : كيف تقطع هذا البيت :
"إذا لم تستطع شيئا فدعه *** وجاوزه إلى ما تستطيع
ففهم الأصمعي أن ذلك إشارة إلى أن يترك الأصمعي هذا العلم . ما رأيك ؟ أليست قصة جميلة ؟ …
أيها الشيخ : يقول الإباضية عن الإمام أبي عبيدة : هو التابعي الجليل أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي البصري ، أجل تلامذة الإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد ، أدرك بعض الصحابة وروى عنهم بعض الأحاديث كما هو صريح قوله في بعض ما روى عنه الإمام الربيع في مسنده .
من شيوخه إضافة إلى أبي الشعثاء : صحار العبدي ، وجعفر ابن السماك ، وضمام بن السائب ، وصالح الدهان ، وعمارة بن حيان . قيل عنه كان رجلا في أمة ، وأمة في رجل ، اجتمع فيه الفقه والرواية والسياسة ، وقد استطاع أن يقيم ثلاث دول ، الأولى في حضرموت واليمن على يد طالب الحق ، والثانية في عمان على يد الجلندى بن مسعود ، والثالثة في المغرب على يد أبي الخطاب المعافري .
من أنجب تلاميذه :
الربيع بن حبيب ، وأبو مودود حاجب الطائي ، وسلمة بن سعد ، وأبو أيوب وائل الحضرمي ، وأبو حمزة الشاري ، وعبدالرحمن بن رستم الفارسي ، والأئمة الثلاثة السابق ذكرهم ، وأبرهة بن الصباح الحميري وبلح بن عقبة ، وأبو سفيان محبوب بن الرحيل القرشي المخزومي، والمعتمر بن عمارة الهلالي ، وأبو المؤرج السدوسي . ويرجح الشيخ القنوبي أن أبا عبيدة ولد عام 45 هـ وتوفي سنة 150 هـ تقريبا .
والآن إلى ما قاله غير الإباضية عن هذا الإمام الجليل .
(1) قال الإمام أحمد بن حنبل في كتاب "العلل ومعرفة الرجال" الطبعة الأولى 1408هـ – 1988م المكتب الإسلامي : جـ3 ص11 :
3922 – قلت ليحيى (يقصد ابن معين) : شيخ حدث عنه معتمر يقال له أبو عبيدة عن ضمام عن جابر بن زيد كره أن يأكل متكئا ، من أبو عبيدة هذا ؟ قال : رجل روى عنه معتمر ، ليس به بأٍس ، يقال له عبدالله بن القاسم. قلت ليحيى : فضمام هذا الذي روى عنه أبو عبيدة ، من هو ؟ قال : شيخ روى عن جابر بن زيد ، روى عنه أبو عبيدة هذا ، وروى عنه معمر يعني ضماما .
3923 – سألت أبي (أي أن عبدالله بن أحمد سأل أباه) عن أبي عبيدة هذا قال : اسمه عبدالله بن قاسم يقال له : كورين .
3924 – سألت يحيى قلت : معتمر عن أبي عبيدة عن عمارة بن حيان عن جابر بن زيد ، من هذا عمارة بن حيان ؟ قال : رجل روى عنه أبو عبيدة هذا من أصحاب جابر بن زيد ، وقد حدث أبو عبيدة عن صالح الدهان ، سمعت يحيى يقول : أبو عبيدة لم يسمع من جابر بن زيد عن رجل عنه .
(2) ابن معين في كتاب التاريخ برواية الدوري طبعة دار القلم – بيروت : جـ2 ص 157 رقم 3940 :
سمعت يحيى يقول : سمع معتمر من أبي عبيدة ، وأبو عبيدة هذا بصري هو عبدالله بن القاسم . وروى أبو عبيدة عن ضمام ، وضمام هذا بصري ، قلت له : من روى عن ضمام هذا سوى أبي عبيدة ؟ قال معمر وغيره من البصريين . جـ2 ص268 رقم 4723 :
حدثنا يحيى قال : حدثنا معتمر بن سليمان عن أبي عبيدة البصري ولقبه كورين (في المطبوع كوريز وهو خطأ) عن ضمام عن جابر بن زيد في الرجل يقتل الصيد ، قال أما يقرأ القرآن ؟ إنما يحكم في العمد .
(3) عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي في كتاب "الجرح والتعديل" جـ 5 ص141 رقم 657 :
عبدالله بن القاسم أبو عبيدة روى عن صالح الدهان عن جابر بن زيد وروى عن بنت أبي بكرة ، روى عنه معتمر بن سليمان ، سمعت أبي يقول ذلك . نا عبدالرحمن أنا عبدالله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال : قلت ليحيى بن معين : شيخاً حدث عنه معتمر يقال له أبو عبيدة عن صالح الدهان عن جابر بن زيد ، من أبو عبيدة هذا ؟ قال: رجل يقال عبدالله بن القاسم ليس به بأس .
(4) الدولابي في "الكنى والأسماء": - جـ2 ص 73 :
أبو عبيدة عبدالله بن القاسم ، حدث عنه معتمر بن سليمان .
- جـ2 ص 74 : حدثني عبدالله بن أحمد بن حنبل قال : قلت ليحيى بن معين : شيخ يقال له أبو عبيدة حدث عنه معتمر عن جابر بن زيد أنه كره أن يأكل متكئا ، قال : رجل روى عنه المعتمر ليس به بأس يقال له عبدالله بن القاسم …. قال العباس سمعت يحيى يقول : سمع معتمر من أبي عبيدة ، وأبو عبيدة هذا بصري ، هو عبدالله بن القاسم ، وروى أبو عبيدة هذا عن ضمام ، وضمام هذا بصري هو عبدالله بن القاسم ، قلت : من روى عن ضمام هذا سوى أبي عبيدة ؟ فقال : معمر وغيره من البصريين . حدثنا العباس بن محمد قال حدثنا يحيى بن معين قال حدثنا معتمر بن سليمان عن أبي عبيدة البصري لقبه رزين عن ضمام عن جابر بن زيد في المحرم يقتل الصيد خطأ فقال : أما يقرأ القرآن ؟ إنما يحكم في العمد. قال يحيى : ضمام روى عنه معمر بن راشد . وأخبرني عبدالله بن أحمد بن حنبل قال : قلت ليحيى بن معين : شيخ يحدث عنه معتمر يقال له أبو عبيدة عن ضمام عن جابر بن زيد أنه كره أن يأكل متكئا ، من أبو عبيدة هذا ؟ قال : رجل روى عنه معتمر ليس به بأس يقال له عبدالله بن القاسم ، قلت من حدث عنه غير معتمر ؟ قال: البصريون يحدثون عنه ، فقلت : فضمام هذا الذي روى أبو عبيدة عنه من هو ؟ قال : شيخ روى عن جابر بن زيد روى عنه أبو عبيدة هذا وروى عنه معمر يعني عن ضمام . هذا ما قاله علماء الجرح والتعديل .
وملخص ما قالوه :
أن أبا عبيدة بصري ، إذ يروي عنه معتمر والبصريون-
- أنه يروي عن ضمام عن جابر بن زيد
- وروى عن عمارة بن حيان عن جابر بن زيد
- وروى عن صالح الدهان عن جابر بن زيد
وقد مضى أن هؤلاء الثلاثة من شيوخ أبي عبيدة ، وهم كلهم إباضية.
وأما تسمية أبي عبيدة بعبدالله القاسم فهو خلط بينه وبين أبي عبيدة الصغير أحد أعلام الإباضية توفي حوالي سنة 170 هـ ، وهو من طبقة تلامذة الإمام أبي عبيدة مسلم . وأبو عبيدة عبدالله بن القاسم ليس راوية للحديث خلافا لأبي عبيدة مسلم الفقيه الراوي.
وعليه فمن سمى أبا عبيدة مسلما بعبدالله القاسم قد عرفه ذاتا وجهله اسما . وعليه يحمل قول ابن معين : ((أبو عبيدة لم يسمع من جابر بن زيد ، عن رجل عنه)) فهذا أبو عبيدة الصغير ، أما أبو عبيدة الإمام فقد لازم جابرا ملازمة طويلة .
وأما تلقيبه بكورين فالظاهر أن ذلك لقب لأبيه أبي كريمة . وقد ذكر ذلك :
(5) الجاحظ المعتزلي فقال في كتابه "البيان والتبيين" الطبعة الأولى 1414هـ 1993 ، دار "إحياء العلوم" : جـ1 ص 523 : ((ومن الخوارج وعلمائهم ورواتهم : مسلم بن كورين وكنيته أبو عبيدة ، وكان إباضيا ، ومن علماء الصفرية)) وهذا صريح في أن كورين اسم أبيه ، وأما عده أبا عبيدة من الخوارج فهو كعادة غير الإباضية في إلصاقهم بالخوارج ، وهو خلط اعتدنا عليه ، ونحوه قول الجاحظ ((وكان إباضيا ، ومن علماء الصفرية)) إذ لا علاقة للإباضية بالصفرية . وقول الجاحظ هذا في أبي عبيدة بأنه مسلم بن كورين يفسر كلامه الثاني جـ2 ص907 عند الحديث عن الذين أطلق عليهم الخوارج : ((ومن علمائهم : مليل ، وأصغر بن عبدالرحمن ، وأبو عبيدة كورين واسمه مسلم ، وهو مولى لعروة بن أذينة)) وربما سقطت كلمة "بن" بين "أبوعبيدة" وبين "كورين" في المطبوع . وأما ما ذكره الدولابي عن ابن معين من أن اللقب "رزين" بدلا من "كورين" فالظاهر أنه تحريف.
هذا وقد ذكر أبا عبيدة مسلم بن كريمة أيضا :
(6) أحمد بن يحيى الناصر أحد علماء الزيدية المتوفي سنة 315هـ في كتابه "النجاة" دار النشر : فرانز شتاينر ، 1405هـ – 1985م : قال ص 337 : ((فصار الذكر هو الرسول ، وهذا ما لم يدفع ، فصار أهل البيت عليهم السلام المأمور المخلق بسؤالهم ، ولم يكلفوا أن يسألوا عبدالله بن يزيد البغداذي ولا عبدالرحمن بن خليل ولا عبدالكريم بن نعيم ، ولا مسلم بن أبي كريمة ، ولا عبدالصمد ولا المعلم ولا نجدة بن عامر ولا أبا مؤرج السدوسي))
هذا وقد ذكر مسلم بن أبي كريمة أيضا كثيرون :
- الإمام البخاري في "التاريخ الكبير" جـ7 ص271 رقم 1144 : قال: ((مسلم بن أبي كريمة ، يذكر عن علي))
- عبدالرحمن بن أبي حاتم في كتابه "الجرح والتعديل" جـ8 ص193 رقم 1845: قال: ((مسلم بن أبي كريمة ، روى عن علي رضي الله عنه ، روى عنه ….. سمعت أبي يقول ذلك ويقول : هو مجهول)) .
- ابن حبان في كتابه "الثقات" جـ5 ص401 قال: ((مسلم بن عقال ، ومسلم بن عمار ، ومسلم بن أبي كريمة ، ومسلم بن هرمز ، ومسلم مولى علي ، رووا هؤلاء عن علي بن أبي طالب ، إلا أني لست أعتمد عليهم ، ولا يعجبني الاحتجاج بهم لما كانوا فيه من المذهب الردي)) وقد فسر كلام ابن حبان هذا ابن حجر في كتابه "اللسان" جـ6 ص37 رقم 1572/8357 ، فبعد أن نقل قول ابن حبان قال: ((يعني لأجل التشيع))
وملخص هذه الأقوال :
- أن مسلم ابن ابي كريمة روى عن علي ، فإن كان يقصد الرواية المباشرة والسماع منه فهو لا يتأتى لأبي عبيدة الإمام الإباضي ، لأنه ولد بعد وفاته بزمن ، بل حتى شيخه أبو الشعثاء يروي عن علي بالبلاغ ، وإن كان يقصد مجرد الرواية فإن أبا عبيدة روى عن علي كذلك كما في المسند رقم (412) .
وأما عده شيعيا فهو تفسير ابن حجر لكلام ابن حبان ، ولم يصرح ابن حبان بمذهبه . ولكن الناصر الشيعي الزيدي يدل كلامه على أن مسلم بن أبي كريمة الذي ذكره ليس شيعيا ، لا سيما أن الناصر ذكر من الإباضية أيضا عبدالله بن يزيد البغداذي وهو أحد تلامذة الإمام الربيع ، وأبا مؤرج السدوسي وقد تقدم أنه أحد تلامذة الإمام أبي عبيدة مسلم ، فالجمع بينهم يفيد أن مسلم بن أبي كريمة الذي ذكره هو الإمام الإباضي . يضاف إلى ذلك أن الناصر عده أحد العلماء الذين يرجع اليهم ، هذا عدا كلام الجاحظ في أن أبا عبيدة مسلما من علماء الإباضية ورواتهم .
ولعل ابن حجر نظر إلى رواية مسلم بن أبي كريمة عن علي فجعله لذلك شيعيا وأما جعل ابن حبان مذهبه "رديا" فليس بغريب عليه وعلى جميع الحشوية والحانقين على هذا المذهب العزيز ورجاله ، أوليس سعد الحميد يتهم الإباضية بالكذب والانتحال ، وسوف يلاقي جزاءه على هذه التهمة الشنيعة والجريمة القبيحة ، إلا أن يعلن توبته عن هذه الفرية المهلكة . وإذا كان أبو حاتم يقول عن مسلم أبي كريمة : مجهول وتبعه عليه الذهبي في الميزان ، فذلك عائد إلى عدم معرفته به ، فجهالته إياه لا تضره ، كما جهله علامة الرجال وشيخ الجرح والتعديل سعد الحميد . وأما ابن حبان الذي لا يعجبه الاحتجاج به فمناقض لإيراده إياه في كتابه "الثقات" فلماذا لم يذكره في "المجروحين" إذن ؟ وهذا منهج عدد من المحدثين لا يحتجون بكلام مخالفيهم في المذهب
ومع كل هذا نكتفي بقول ابن معين في أبي عبيدة ((لا بأس به)) كما سبق ذكره ، وقد اتفق علماء المصطلح والجرح والتعديل أن قول ابن معين : ((لا بأس به)) هو بمنزلة قوله ((ثقة)) . كيف لا وهو حجة حجة وثقة ثقة وإمام جليل وعالم نبيل .
وأخيرا إلى العلامة سعد الحميد : كيف تقطع هذا البيت :
إذا لم تستطع شيئا فدعه *** وجاوزه إلى ما تستطيع إ
أسأله تعالى العفو والسلامة والمغفرة والتوفيق وإلى لقاء
الظـــــــــــافر
عندما رأينا هذا الدخول لاخونا الاسدي المسلم قلنا لديه المعلومات الغزيرة التي تمحوا الاباضية من الوجود ولكن - يأبى الله الا أن يتم نوره- رأيناه ينقل كلام شيخه الذي رد عليه من زمان ولم يستطيع لا شيخه هذا ولا غيره ان يصمد امام الحق - فماذا بعد الحق إلا الضلال - وأقول لك يا ايها الاسدي ان كنت اسدا هات لكل هذا الهراء تأصيل لو سمحت كما أصل شيخنا الظافر والا ستكون .................
الأسدي المسلم
09/08/2004, 09:42 AM
هي عادة الخوارج لا يسمعون ولا يرغبون في السماع
نخلص لكم أيها الخوارج النصيحة ونبين لكم بالعلم أن أئمتكم لم يأطوا هذه الأرض وأنتم تقولون قال فلان وقال فلان
طلبوا من المشرفين أسكات هؤلاء المهرجين الذين لا هم لهم إلا صد الحق من الوصول إلى من يسمع ويرى
شيخنا الشيخ الكريم الحفاظة الجليل يتحداكم أن تأتوا بمن يثبت شخيصية أئمتكم قبل 1000هـ وأنتم تلفوا وتدوروا على لا شيء والذين ذكرهم الظاهر لم تردهم أرحام النساء ومنهم الكذاب والضعيف
ليس لكم أيها الخوارج إلا الإستماع لأنكم لا تحملون أي علم.
أعوذ بالله من الجهل وأهله
والحمد لله على نعمه على الشيخ سعد نور الله قلبه
محب العدل
09/08/2004, 10:11 AM
هي عادة الخوارج لا يسمعون ولا يرغبون في السماع
نخلص لكم أيها الخوارج النصيحة ونبين لكم بالعلم أن أئمتكم لم يأطوا هذه الأرض وأنتم تقولون قال فلان وقال فلان
طلبوا من المشرفين أسكات هؤلاء المهرجين
المهرج هو أنت و شيخك منتوف الريش، خرجت روحك على جهنم إن شاء الله.
الضوء الساطع
09/08/2004, 12:38 PM
الاخ الفاضل محب العدل
يرجى التكرم بالتوقف عن امثال هذه الادعية والردود ، فلن نحول ساحتنا الى مكان يتم فيه تبادل الشتم واللعن والدعاء على المسلم بالهلاك والجحيم كحال المنتديات الاخرى
من لديه ما يتعلق بالموضوع فمرحبا به والا يسع الجميع القراءة ، فللاخ المسلم الاسدي -وغيره- الحق في عرض ما يراه صحيحا وواجبنا بيان اعتراضاتنا عليه
أبوالصالح العماني
09/08/2004, 06:19 PM
هي عادة الخوارج لا يسمعون ولا يرغبون في السماع
نخلص لكم أيها الخوارج النصيحة ونبين لكم بالعلم أن أئمتكم لم يأطوا هذه الأرض وأنتم تقولون قال فلان وقال فلان
طلبوا من المشرفين أسكات هؤلاء المهرجين الذين لا هم لهم إلا صد الحق من الوصول إلى من يسمع ويرى
شيخنا الشيخ الكريم الحفاظة الجليل يتحداكم أن تأتوا بمن يثبت شخيصية أئمتكم قبل 1000هـ وأنتم تلفوا وتدوروا على لا شيء والذين ذكرهم الظاهر لم تردهم أرحام النساء ومنهم الكذاب والضعيف
ليس لكم أيها الخوارج إلا الإستماع لأنكم لا تحملون أي علم.
أعوذ بالله من الجهل وأهله
والحمد لله على نعمه على الشيخ سعد نور الله قلبه
بدلا من الكلام الفارغ أعلاه تفضل و ناقش رد خط الأفق أظهر للجميع جهلنا يا عالم العلماء ..
صدقوني هذا المدعوا الاسدي لا يستطيع ان يثبت أن حمى وطيس معارك اهل الحق والاستقامة فما هو الا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع يقول ان علماء الاباضية لم تلدهم ارحام النساء ولم يطئوا الارض ، وهذا بسيط جدا فمن السهل على كل انسان ان يتقول على الناس بما ليس فيهم ولكن من الصعب ان يثبت ذلك ونقول لاخونا الاسدي عليك ان تتبع الحق ولا تتبع الهوى فيردي بك في نار جهنم خالدا مخلدا وهذا الكلام سنحاسبك عليه يوم يجمع الناس ليوم لا ريب فيه وكن مستعدا للاجابة ونادي شيخك ان ينقذك من هذا الموقف وأضنه سيتبرأ منك وستطلب العودة الى الدنيا لتتبرأ منه ولكن اقول لك هيهات هيهات ، ونصحيتي لك قبل أن تلقى هذا اليوم أن تتعلم كيف تستنبط الحقائق من مصادرها وأن تجرد نفسك من العصبية المذهبية لانها ستوردك المهالك واني لمشفق عليك
زهر الاوركيد
09/08/2004, 08:58 PM
وان كــــنا على عدد قلــــيل
فما نصر القليل من المحال
ثم يمضي الشاعر الفذ فيقول
ولا تحفل بما يهذون فــيه
فليس الحق في قيل وقال
خط الأفق
09/08/2004, 10:36 PM
أتيت لنا بطلباتك للرد على ماقيل في شأن الربيع بن حبيب وجاوبناك وها انت تقفز لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة
فهل لديك تعليق فيما يخص الامام الربيع وما جاء في كتب غير الاباضية ام انك تقص وتلصق بدون علم ؟
إذا كان همك نقل المناظرة فنحن لدينا المناظرة كاملة وردود الظافر موجودة بالكامل
والجميع يعلم الشبهات التي اثارها فريد عصره وعالم زمانه سعد الحميد وكيف رد الظافر عليها فهل تظن ان القراء سيقرأون ماتنقله من شيخك وينسون قراءة ما رددت به عليك
على العموم هل لديك تعليق على الرد الأول للظافر؟
مع العلم أنك ذكرت من البداية عبارة (وسأنقل ما قاله الشيخ سعد وسأقوم بالتعليق عليها إذا لزم ذلك )
فلم نجد في تعليق إلا التهكم ؟
إذا لم تكن اهلا للنقاش فالقص واللصق يضيع وقتنا وننصحك بالحوار الجاد لطلب المعرفة والاستفادة
أما ماقاله سعد الحميد فهناك الكثير من التناقضات إن شئت عرضتها لك منها أن سعد الحميد يتهم الظافر بالقدح في أحمد بن حنبل ويحي بن معين عندما خلطوا بين شخصية أبو عبيدة عبدالله بن القاسم ومسلم بن ابي كريمة وفي نفس الوقت هو يتهم إبن النديم ويقدح في البخاري ويحي بن معين إمام الجرح والتعديل بأن لهم أوهام وذكرهم للربيع بن حبيب وابي عبيدة مسلم بن ابي كريمة من الأوهام التي يحذر شيخ زمانه منها
الله المستعان
جني عمان
09/08/2004, 11:47 PM
يارجل : أنت وشيخك تطلبون مصادر ذكرت الإمام الربيع والإمام أبوعبيدة قبل سنة 1000 هــ
والمصادر ذكرت أعلاه ، أم تريد ان تهرف بنفسك فقط :)
الأسدي المسلم
10/08/2004, 01:31 AM
أولاً: اشكر المشرف على محاولته للجم جماح المسمي نفسه محب
ثانياً : الذين شاركوا هنا : السلام على من اتبع الهدى
ثالثاً: أوقات أهل السنة أثمن من أن تضاع في ذكر أباطيل الخوارج المارقة
رابعاً: لو رد الظافر الرد المطلوب لما كان هناك داعي إلى رغبتنا إلى دعوتكم إلى التمسك بالحق ، نسأل الله تعالى أن يجزي شيخي سعد الدنيا والآخرة خير الجزاء على جهوده تجاه هداية الخوارج.
{{{ وسأذكر المزيد من أقوال الشيخ الجليل سعد }}}
الأسدي المسلم
10/08/2004, 01:38 AM
هلموا أيها الخوارج واسمعوا ليقوله الشيخ الكريم العظيم الجليل سعد رافع رايات العلوم بعد اندرست:
" فقد أطلعني بعض الإخوة على أوراق منسوخة من موقع من مواقع " الإنترنت" يخص فرقة الإباضية ، فيه ردّ ممن أسمى نفسه :"الظافر" على كتابة كنت كتبتها منذ سنوات جوابًا عن سؤال عن "مسند الربيع بن حبيب".
وعلمت من خلال الرد أن هناك من أدخل هذه الكتابة على موقعهم - بقصد الاحتساب فيما يظهر-، ولقب نفسه بـ"سليل المجد"، وكان بودّي لو استأذنني قبل نشره لهذه الكتابة أدبًا أولاً ، ثم قد يكون لدي زيادة أو تعديل فيما كنت كتبت ثانيًا ، وبالأخص بعد اطلاعي على كتاب "الإمام الربيع بن حبيب ، مكانته ومسنده" ، تأليف سعيد بن مبروك القنوبي ، نشر مكتبة الضامري بعمان ، الطبعة الأولى سنة 1416 هـ، وهو عبارة عن دراسة توثيقية لـ"مسند الربيع بن حبيب" ودفاع عنه، وجواب عن اعتراضات أبداها الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله، والشيخ بكر أبوزيد ، والأخ مشهور بن حسن ، وكانوا قد نقدوا هذا "المسند"؛ كما نقده أيضًا غيري وغيرهم؛ كالدكتور خليل ملاّ خاطر في رسالة له في هذا الصدد، والدكتور أبي لبابة الطاهر حسين في "مناهج المحدثين" وقد أفدت من كتابتيهما ؛ كما نقد "المسند" أيضًا الدكتور صابر طعيمة في كتابه" الإباضية عقيدة ومذهبًا " (ص106و107و122 و125 و165)، والدكتور محمد عبدالفتاح عليان في كتابه "نشأة الحركة الإباضية"(ص214-215و220).
هذا ولابد من التذكير بأن كتابتي تضمنت عدة أمور تدل بمجموعها على أن "مسند الربيع بن حبيب" مكذوب وأحاديثه موضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقد أجاب الظافر عن بعض هذه الاعتراضات بأجوبة ستأتي مناقشتها ، ولم يُجب عن بعضها الآخر، ومن ذلك : ما ذكرته عن جهالة الكتاب وجهالة أحاديثه التي لم تذكر في كتب علماء الحديث الذين يقطع من يعرف منهجهم أن الكتاب لو كان موجودًا لتكلموا عليه وعلى أحاديثه ، ولو على سبيل النقد ، واستدللت على ذلك ببعض الأحاديث الموجودة في الكتاب ؛ كحديث : (( اطلبوا العلم ولو في الصين )) ، وغيره مما هو مذكور في كتابتي المنشورة .
ومن ذلك أنه أتيحت للكتاب فرصة الظهور حينما قامت للإباضية دولة في المغرب ، وهي الدولة الرستمية ، فلماذا لم يظهر ولم يشتهر حينما قامت لهم دولة ... ، وهكذا في جزئيات أخرى ذكرتها.
ومع هذا أقول للظافر : جميل منك استعدادك لمناقشة هذه القضايا المهمة المتعلقة بأهم شيء في حياة الإنسان ؛ وهو عقيدته ، وأظنك توافقني على أن نعاهد الله أنا وأنت على أن نكون متجردين عن الهوى والعصبية ، وأن يكون الصدق رائدنا ، وأن نحترم عقول من نكتب لهم ، فلا نعرض أمامهم إلا الشيء الذي حاسبنا أنفسنا عليه ، وعلمنا أن الله تعالى سيحاسبنا عليه ، وأن لا نستغل معرفتنا ببعض
العلوم فنقدم للقراء معلومات محرفة ، أو نصوصًا مبتورة ، أو كلامًا في غير موضعه ، ثم ننمقه بعبارات هائجة ، وأمثال ، وأشعار ، وكلام بذيء ينبغي لحامل العلم الشرعي هجره والبعد عنه ، فليس المقام مقام عرض قوة الجسد والافتخار بها أمام الناس ، فذاك له ميادينه ، وأذكرك ونفسي بترك المراء ، فهو مذموم، وأن نعمد إلى الحقيقة فنحاول تجليتها ، ونبتهل إلى الله تعالى أن يرينا الحق حقًّا ويرزقنا اتباعه ، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ، وندعو بدعائه صلى الله عليه وسلم: "اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ، فاطر السموات والأرض ، عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ".
وسأتجاوز جميع ما تضمنه ردك من سخرية بشخصي وعلمي ، فالوقت أشرف من أن يضيع في مثل هذه القضايا ، وأعمد إلى مناقشة المسائل العلمية التي هي بيت القصيد .
فأقول : اعلم هداك الله أني عجبت من صنيعك أنت وسعيد القنوبي فيما يتعلق بما كتبتماه عن "مسند الربيع بن حبيب"!!
أما سعيد القنوبي فإنه ترجم لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة بترجمة أخذها من كتب الإباضية كـ "الطبقات" للدرجيني ، و" السير" للشماخي - وسيأتي الحديث عنها -، ثم نقل (ص35) النص الآتي:" وقع غلام لحاجب رحمه الله تعالى عند أبي جعفر المنصور ، فسأله : لمن كان ؟ فقال لحاجب ، وكان عالِمًا به وبأبي عبيدة ،فدخل عليه يومًا حزينًا فسأله ، فقال : مولاي الذي كنت له مات - يعني حاجبًا رحمه الله - فرجّع أبو جعفر فقال : رحم الله حاجبًا ، ثم دخل عليه بعد ذلك فرآه حزينًا ؛ فقال : مالي أراك حزينًا ؟ فقال : مات صديق لمولاي يُقال له أبو عبيدة الأعور ، قال : إنه قد مات ؟ قال : نعم ، فرجّع وقال : ذهبت الإباضية " ا.هـ.
ثم عزا هذا النقل لـ"الكامل" لابن الأثير (ج5 ص316-317)، وهو نقل غاية في الأهمية بالنسبة لي ولكل من تكلم عن شخصية أبي عبيدة من غير الإباضية ، فكتاب "الكامل" مما لا شكّ في معرفته ومعرفة مؤلفه ، وهذا النص يخدم المؤلف في إثبات ذكر شخصية أبي عبيدة في كتب غير الإباضية ، وقد رجعت إلى هذا العزو في مختلف طبعات "الكامل" التي وقفت عليها فلم أجده ، وبحثت عنه بالحاسب الآلي "الكمبيوتر" فلم أجده ، فإذا لم يكن النص منقولاً عن "الكامل" كما ذكر المؤلف ،
فعلام يدل هذا ؟!
وفي ترجمة أبي عبيدة أيضًا قال (ص30) ما نصه :" وقد سأل أحمد بن حنبل يحيى بن معين – إمام الجرح والتعديل – عن أبي عبيدة رحمه الله تعالى حيث قال له : شيخ حدّث عن معتمر يُقال له : أبو عبيدة عن ضمام عن جابر بن زيد : كره أن يأكل متّكئًا ، مَن أبو عبيدة هذا ؟ قال رجل روَى عنه معتمر ليس به بأس ، قلت : مَن حدث عنه غير المعتمر ؟ قال : البصريون يُحدّثون عنه ، وسأل أحمد بن حنبل عن عمارة بن حَيّان ، فقال يحيى بن معين : رجلٌ روى عنه أبو عبيدة ؛ هذا من أصحاب جابر بن زيد وقد حدّث أبو عُبيدة عن صالح الدهّان " اهـ.
ثم عزا هذا النقل لكتاب "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد بن حنبل (ج3 ص11-12 ترجمة رقم 3922).
وقد وقع في نفس الخطأ الذي وقعت فيه أنت ، وهو دعوى أن السائل ليحيى بن معين هو الإمام أحمد ، وإنما السائل هو عبدالله ابن الإمام أحمد راوي كتاب "العلل"، وهذا بلا شك خطأ غير مقصود منكما ، وإنما ذكرته للفائدة فقط .
وأما الخطأ الذي يثير الدهشة ! فهو بتره للنص ، وحذفه لكلام لا يجوز حذفه ؛ لعلاقته المباشرة بالموضوع ، وها أنا ذا أسوق النص بتمامه ، وأنبه على المحذوف .
قال عبدالله بن أحمد في كتاب "العلل"(3/11-12 رقم3922-3924):" قلت ليحيى: شيخ حدّث عنه معتمر يُقال له : أبو عبيدة ، عن ضمام ، عن جابر بن زيد : كَره أن يأكل متكئًا ، مَن أبو عبيدة هذا ؟ قال رجل روَى عنه معتمر ليس به بأس ، يقال له : عبدالله بن القاسم . قلت : مَن حدث عنه غير المعتمر ؟ قال : البصريون يُحدّثون بـه عنه، قلت ليحيى : فضِمام هذا الذي روى عنه أبو عبيدة من هو ؟ قال: شيخ روَى عن جابر ابن زَيد، روى عنه أبو عبيدة هذا وروى عنه معمر يعني ضِمامًا.
سألت أبي عن أبي عُبيدة هذا ، قال : اسمه عبدالله بن قاسم يقال له: كُورِين .
سألت يحيى قلت : معتمر عن أبي عبيدة عن عمارة بن حَيّان عن جابر بن زيدٍ من هذا عمارة بن حيان ؟ قال : رجلٌ روى عنه أبو عبيدة هذا من أصحاب جابر بن زيد وقد حدّث أبو عُبيدة عن صالح الدهّان سمعت يحيى يقول: أبو عبيدة لم يسمع من جابر بن زيد، عن رجل عنه ".
وقد أسقط من النص كلامًا مهمًّا يؤثر على دعواه : أن أبا عبيدة المذكور هنا هو مسلم ابن أبي كريمة، ومن أهم ما أسقط كما يتضح من المقارنة بين النّصين قوله :" يقال له : عبدالله بن القاسم "؛ يعني : أبا عبيدة ، وكذا قوله :" سألت أبي عن أبي عبيدة هذا ، قال: اسمه عبدالله بن قاسم ، يقال له: كورين "، وقوله: "سمعت يحيى يقول : أبو عبيدة لم يسمع من جابر بن زيد ، عن رجل عنه ".
فهذا النقل يدل على أن أبا عبيدة الذي يتكلم عنه يحيى بن معين والإمام أحمد ليس مسلم بن أبي كريمة ، بل هو عبدالله بن القاسم الملقب بـ" كورين " ، وهذا لم يسمع من جابر بن زيد ، وإنما يروي عنه بواسطة رجل ، فأين هذا من ذاك ؟ وأين الأمانة في النقل ؟!
وهكذا في ملوحظات عديدة في كتابته المشار إليها ، وإنما ذكرتها هنا بجامع اتحادكما في المذهب ، وكتابتكما في الموضوع نفسه ، ومن الواضح أنك استفدت من كتابه كما يدل عليه نقلك عنه في ترجمة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، ولا أكتمك أني لا أستبعد أن تكون أنت هو ، وأنا معذور في ظني هذا ؛ لأن مشكلة الكتابة في "الأنترنت" أنك تتعامل مع أشباح ؛ ألقاب وكنى لا تدري من أصحابها ؟ وقد يكتب الكاتب باسم ، ثم يكتب كتابة أخرى باسم آخر يؤيد فيه تلك الكتابة ، وهكذا حتى يخيل إليك أنك تُجابه الدنيا بأسرها ، ولذا فالتحادث في موضوع علمي كهذا – فيما أرى - لا يكون له مصداقية إلا بالوضوح ، وها أنت تتحدث معي وتعلم أن اسمي حقيقي ومعروف لديكم ، وقد نقل سعيد القنوبي في كتابه المذكور آنفًا من بعض مؤلفاتي ما يخدم هواه ، فهل يحصل لنا شرف التعارف أيها الظافر ! إنني لا أملك أن ألزمك بهذا ، ولكني أحبذه ، وأظن من يقرأ ما نكتبه أنا وأنت يحبذ ذلك أيضًا .
وعودًا على بدء ، فبعد أن أشرت إلى عجبي من بعض صنيع سعيد القنوبي ، أذكرك بعجبي من صنيعك أنت !
ففي معرض ذكرك للأئمة الذين ترى أنهم ذكروا الربيع بن حبيب صاحب "المسند" قلت ما نصه: "الإمام أحمد بن حنبل : ذكره بما لا يدع مجالاً للشك في كتابه "العلل ومعرفة الرجال"(طبعة المكتبة الإسلامية ، الطبعة الأولى 1408-1988) يقول عبدالله ابن الإمام أحمد (ج2 ص56 رقم 1538أ): " سمعته يقول : كان يقدم علينا من البصرة رجل يقال له : الهيثم بن عبدالغفار الطائي يحدثنا عن همام ، عن قتادة رأيه ، وعن رجل يقال له: الربيع بن حبيب عن ضمام، عن جابر بن زيد، وعن رجاء بن أبي سلمة أحاديث ..." اهـ.
هكذا انتهى النص عندك ، فلماذا انتهيت في النقل إلى هذا الحدّ ووضعت النقط (…)؟! ألم أقل لك: إن من الواجب عليّ وعليك احترام عقول من نكتب لهم ؟
فلماذا أخذت ما يخدم هواك وتركت ما يوضح الحقيقة ويجليها ؟ ووضع النقط لا يعفيك من عدم ذكرك للنص كاملاً ؛ لأن هذا إنما يكون فيما إذا كان الكلام المحذوف لا يؤثر على الكلام المنقول، أما إن كان يؤثر فليس من الأمانة العلمية حذفه ،والقراء يطالبونك بذكر الحقيقة كاملة ، وليس مهمًّا أن أقتنع بما تقول ، أو تقتنع بما أقول ، ولكن اعرض ما عندك بأمانة ، وأعرض ما عندي بأمانة ، وللناس عقول يميزون بها بين الصحيح وضده ، وليسمح لي القراء بنقل النص كاملاً ، ثم ننظر بعد ذلك في الكلام المحذوف هل له أثر على استدلالك أو لا ؟
قال عبد الله بن الإمام أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (2/56 رقم1538 أ):
"سمعته يقول: كان يقدم علينا من البصرة رجل يقال له : الهيثم بن عبدالغفار الطائي يحدثنا عن همام ، عن قتادة رأيه ، وعن رجل يقال له : الربيع بن حبيب ،عن ضمام ، عن جابر بن زيد ، وعن رجاء بن أبي سلمة أحاديث ، وعن سعيد بن عبدالعزيز ، وكنا معجبين به ، فحدثنا بشيء أنكرته وارتبت به ، ثم لقيته بعد، فقال لي : ذاك الحديث اتركه – أَوْ دَعْه -، فقدمت على عبدالرحمن بن مهدي ،فعرضت عليه بعض حديثه ، فقال : هذا رجل كذاب – أو قال : غير ثقة -. قال أبي: ولقيت الأقرع بمكة ، فذكرت له بعض هذه الأحاديث ، فقال : هذا حديث البُرِّي عن قتادة – يعني أحاديث همام – قلبها . قال : فخرقت حديثه وتركناه بعد ".
ثم علق محقق "العلل" على آخر النص قائلاً :" انظر النص (1492)"، وبالرجوع إلى النص (1492 ج2/ص42) نجد عبدالله بن أحمد يحكي عن أبيه قوله :" وعرضت على ابن مهدي أحاديث الهيثم بن عبدالغفار الطائي عن همام وغيره ، فقال : هذا يضع الحديث ، وسألت الأقرع فذكر مثله أو نحوه . قال أبي : وكان الأقرع من أصحاب الحديث ".
وهذا النص الآخر أحسب أنك أيها الظافر اطلعت عليه ؛ لأن المحقق أحالك عليه ، وعلى فرض أنك لم تطلع عليه ؛ فالنص الذي حذفته كافٍ فيما ذكرته لك .
والمهم أن كلا النصين يدلان على أن الهيثم بن عبدالغفار الطائي هذا كذاب يضع الحديث ، فجميع ما يرويه لا يوثق به ، وقد استنكر عليه الأئمة روايته عن الربيع بن حبيب وغيره ، ومن عانى صنعة الحديث يعلم أن الأئمة لا يعترفون بوجود الراوي الذي لا يذكر إلا من طريق كذاب، ولذلك قال الإمام أحمد :" وعن رجل يقال له: الربيع بن حبيب "، ولو كان الربيع هذا معروفًا لما قال :" عن رجل يقال له "، بل كان يسميه جزمًا ؛ كما جزم بغيره من المعروفين ؛ كهمام وسعيد بن عبدالعزيز
ورجاء بن أبي سلمة ، هذا إن كنت ترى أن المسمى في هذا النص هو الربيع الإباضي ،لكن صنعيك في ردك يدل على اضطرابك ، فأنت تقلب صفحات الكتب لتظفر بمن يسمى بالربيع بن حبيب ، ثم لا تتحرج في الزعم بأنه الإباضي صاحب "المسند"! ومن يطالع في كتب الرجال يجد أربعة كلهم يسمى "الربيع ابن حبيب ".
1- الربيع بن حبيب الذي يروي عن ضمام ، ويروي عنه الهيثم بن عبدالغفار ،وهذا مجهول لا يمكن الاستدلال على وجوده بذكر الهيثم بن عبدالغفار الكذاب له ،ومع هذا فليس هناك ما يدل على أنه الربيع بن حبيب الإباضي سوى روايته عن ضمام ،وهذه غير كافية .
2- الربيع بن حبيب بن الملاّح العبسي ، مولاهم ، أبو هشام الكوفي الأحول ، أخو عائذ بن حبيب، يروي عن نوفل بن عبدالملك ويحيى بن قيس الطائفي ،ويروي عنه عبيدالله بن موسى ووكيع بن الجراح . وهذا باعترافك غير الإباضي .
3- الربيع بن حبيب الذي سمع الحسن البصري ومحمد بن سيرين ، ويروي عنه موسى ابن إسماعيل البصري . وهذا الذي زعمت أنه الإباضي ، وزدت على ذلك دعوى أنه الأول الذي يروي عنه الهيثم بن عبدالغفار الكذاب ، فجعلت هذين الاثنين واحدًا ، وهذه دعوى لم يسبقك إليها أحد فيما علمت ، إلا أن يكون إباضيًّا مثلك ، ونحن نطالبك بالدليل عليها ، كما نطالبك بالدليل على أن الربيع بن حبيب هذا الذي سمع الحسن البصري ومحمد بن سيرين ويروي عنه موسى بن إسماعيل هو الإباضي صاحب "المسند".
فإن قلت : اشتراكهما في الاسم والبلد يدل على ذلك .
فالجواب : ما أخفيتَه مرة أخرى على القراء ، والأمانة العلمية تلزمك بعرضه ، وهذا ما سأوضحه بعد ذكري للرجل الرابع ممن يسمى الربيع بن حبيب .
4- الربيع بن حبيب أبو سلمة الحنفي الذي سمع عبدالله بن عبيد بن عمير وأبا سعيد الرقاشي، ويروي عنه أبو داود الطيالسي وعبدالصمد بن عبدالوارث ويحيى بن سعيد القطان.
وهذا والذي قبله واحد ، وإنما فرق بينهما البخاري وتبعه ابن حبان وابن شاهين . وأما ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (3/457) وأبوه فاستدركا ذلك على البخاري فجعلاهما واحدًا ، قال ابن أبي حاتم :" ربيع بن حبيب أبو سلمة ، روى عن أبي جعفر محمد بن علي والحسن وابن سيرين وعبدالله بن عبيد بن عمير وأبي سعيد الرقاشي ، روى عنه يحيى بن سعيد القطان وأبو داود الطيالسي وعبدالصمد بن عبدالوارث وبهز بن أسد والحجاج بن المنهال وموسى بن إسماعيل ، سمعت أبي يقول
ذلك "، وكذا صنع يعقوب بن شيبة ، والخطيب البغدادي في "المتفق والمفترق" (911-909/2)؛ حيث قال :" الربيع بن حبيب اثنان كذلك ، أخبرني أبو القاسم الأزهري ، حدثنا عبدالرحمن بن عمر الخلال ، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، حدثنا جدي قال : الربيع بن حبيب : بصري ثقة روى عنه ابن مهدي ، وأبو داود الطيالسي . والربيع بن حبيب كوفي أخو عائذ بن حبيب بن ملاّح ، ثقتان جميعًا ".
ثم قال الخطيب :" والبصري يكنى أبا سلمة ، وهو حنفي ، حدث عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين والحسن البصري وابن سيرين وأبي سعيد الرقاشي وعبدالله بن عبيدالله بن عمير وغيرهم . روى عنه عبدالصمد بن عبدالوارث ويحيى بن سعيد القطان وبهز بن أسد وحجاج بن منهال وموسى بن إسماعيل ". وقوله :" عبدالله بن عبيدالله بن عمير" صوابه :" عبدالله بن عبيد بن عمير ". قال الخطيب :" وأما الربيع بن حبيب الكوفي، فإنه حدث عن نوفل بن عبدالملك ، روى عنه عبيدالله بن موسى ".
وهذا ما رجحه الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" (9/69-70)، والحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب" (1/591). فقد ترجم المزي للربيع بن حبيب بن الملاّح ، ثم قال : " ولهم شيخ آخر يقال له : الربيع بن حبيب الحنفي ، أبو سلمة البصري ؛ يروي عن الحسن البصري وعبدالله بن عبيد بن عمير ومحمد بن سيرين وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين وأبي سعيد الرقاشي ، ويروي عنه : بهز بن أسد وحجاج بن المنهال وأبو داود سليمان بن داود الطيالسي وعبدالصمد بن عبدالوارث وموسى بن إسماعيل ويحيى بن سعيد القطان ، وهو ثقة وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وغير واحد ، ذكرناه للتمييز بينهما ، وقد خلط بعضهم إحدى هاتين الترجمتين بالأخرى ، والصواب التفريق ، والله أعلم ". وكذا قال ابن حجر .
والغريب أنك ذهبت تستدل بأقوال يحيى بن معين في "تاريخه"، وترى أنها شهادة منه على معرفته بشخصية الربيع بن حبيب الإباضي ، ومن ذلك قوله (ج2 ص263 رقم4697):" الربيع بن حبيب بصري يروي عنه أبو داود وعفان " ! وهذا كدليل على أن ابن معين يرى أنه الحنفي أظهر من أنه يفرق بينهما ؛ بسبب ذكره لرواية أبي داود عنه ، بل ليس في كلام ابن معين في سائر المواضع ما يدل على أنه فرق بينهما كما صنع البخاري، فمن أين لك أن ابن معين يتكلم عن الربيع الإباضي ؟
فتبين بهذا أن الربيع بن حبيب هذا الذي يروي عن الحسن البصري ومحمد بن سيرين ، ويروي عنه موسى بن إسماعيل ليس الإباضي صاحب "المسند"، فالإباضي أزدي كنيته :" أبو عمر"، وهذا حنفي كنيته :" أبو سلمة "، مع كونهما بصريين ، اللهم إلا إذا كنت ترى أنه لا يجوز للبصرة أن تضم بين جَنَبَتَيْها سوى الربيع بن حبيب الإباضي !!
وبعدُ فهاهنا ثلاثة أسئلة موجهة لك أيها الظافر :
أ - لماذا لم تذكر هذا البحث بكامله ، وإنما أخذت ما يخدم هواك وتركت الباقي ؟
ب – على فرض أنك قلت : إن الحق مع البخاري في جعلهما اثنين ، فعلى أي شيء بنيت هذا الترجيح ؟
جـ – على فرض أن الحق مع البخاري بالدليل القاطع ، فمن أين لك أن الربيع بن حبيب هو الإباضي صاحب "المسند" والذي في كتاب البخاري لا يدل على شيء من ذلك بحال، وهذا نصه :" ربيع بن حبيب، سمع الحسن وابن سيرين، روى عنه موسى البصري "؟ وليس هناك ما يدل على أن الإباضي صاحب "المسند" روى عن الحسن وابن سيرين ،ولا روى عنه موسى بن إسماعيل ، وهذا "المسند" أكبر شاهد ، فالربيع لا يروي عن الحسن وابن سيرين إلا بواسطة كأبي عبيدة ، أو واسطة مجهولة ، والفرق بين وفاتيهما ووفاته يدل على عدم سماعه منهما !
وأرى أن القارئ بحاجة إلى تأصيل في بعض قضايا الجرح والتعديل والمعرفة بأحوال الرجال ؛ ليخرج من هذه المعمعة بفهم صحيح لما نتكلم عليـه .
فأقول للأخ القارئ : اعلم – رعاك الله – بأن الرواة يتفقون أحيانًا في أسمائهم وأسماء آبائهم ، وربما فيما هو أكثر من ذلك ؛ كاسم الجد ، والنسبة ،والكنية ، والطبقة - أي الزمن الذي عاشا فيه -، وبعض الشيوخ والتلاميذ ، فيلتبس الأمر أحيانًا حتى على كبار الحفاظ فيظن الاثنين واحدًا، أو العكس ؛ فيجعل الواحد اثنين .
ولأهمية هذا الأمر ألّف طائفة من العلماء في هذا بعض المصنفات ، وبعضهم أدرجه في ثنايا بعض مصنفاته ، ومن أهم ما وصل إلينا كتابان : أحدهما :" الموضح لأوهام الجمع والتفريق"، والآخر :" المتفق والمفترق"، كلاهما للخطيب البغدادي .
أما الأول ، فإن الخطيب البغدادي اعتنى فيه بالأوهام التي يرى أنها وقعت للبخاري في "تاريخه الكبير"، وزاد فيه ما وقع لغير البخاري ، وقد أوضح منهجه في هذا الكتاب بقوله (1/2-5):" قد أوردنا في هذا الكتاب ذكر جماعة كثيرة من الرواة انتهت إلينا تسمية كل واحد منهم وكنيته والأمور التي يعزى إليها ؛ كنسبته على وجوه مختلفة في روايات مفترقة ذكر في بعضها حقيقة اسمه ونسبه ، واقتصر في البعض على شهرة كنيته أو لقبه ، وغيّر في موضع اسمه واسم أبيه ومـوّه ذلك بنوع من
أنواع التمويه ، ومعلوم أن بعض من انتهت إليه تلك الروايات فوقوع الخطأ في جمعها وتفريقها غير مأمون عليه ؛ ولما كان الأمر على ما ذكرته بعثني ذلك على أن بينته وشرحته ... "، ثم روى بسنده عن أبي الحسن الدارقطني قال:" ذكر البخاري في كتاب "التاريخ" في باب إسماعيل بن سعيد البجلي ، روى عن حبة، حدث عنه بدر بن خليل . وذكر بعده : إسماعيل بن سعيد ابن عزرة ، روى عن جندب وعن حبة ، حدث عنه يونس بن أبي إسحاق . قال أبو الحسن : وهو رجل واحد ؛ هو إسماعيل بن سعيد ابن عزرة البجلي الكوفي، يكنى: أبا السابغة، حدث عنه أبو الخليل بدر بن الخليل ويونس بن أبي إسحاق وشريك بن عبدالله ، حدث عن جندب عن علي قصة الخوارج والمخدج ، وعن حبة أيضًا …".
ثم قال الخطيب رحمه الله :" في كتاب "التاريخ" الذي صنفه أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري نظائر كثيرة لما ذكره أبو الحسن الدارقطني عنه ؛ من جعله الاثنين واحدًا ، والواحد اثنين وأكثر ، ونحن ذاكرون منها بمشيئة الله تعالى ما وضح قاصده وقرب منا على تصديق دعوانا في ذلك شاهده ، ومُتْبـعوه بما يشاكله من أوهام الأئمة سوى البخاري في هذا النوع ، ونذكر فيه ما اختلف العلماء فيه، وأيّهم أقرب إلى الصواب فيما يدعيه ، ثم نشرع فيما له رسمنا هذاالكتاب ، ونجعله ملخصًا على نسق واحد الحروف المرتبة والأبواب.
ولعل بعض من ينظر فيما سطرناه ، ويقف على ما لكتابنا هذا ضمناه يلحق سيء الظن بنا ، ويرى أنا عمدنا للطعن على من تقدمنا ، وإظهار العيب لكبراء شيوخنا وعلماء سلفنا ، وأنّى يكون ذلك وبهم ذُكرنا ، وبشعاع ضيائهم تبصرنا ،وباقتفائنا واضح رسومهم تميزنا، وبسلوك سبيلهم عن الهمج تحيزنا..." الخ ما ذكره في الاعتذار.
وأما الكتاب الثاني -"المتفق والمفترق"-، فلم يقصد به كتابًا بعينه ، وقد أوضح سبب تأليفه له في مقدمته فقال (1/105) :" فإني ذاكر في كتابي هذا نوعًا من علم الحديث قد يقع الإشكال في مثله على من لم ترتفع في العلم رتبته ، ولم تَعْل في تدبيره طبقته ، وهو : بيان أسماء وأنساب وردت في الحديث متفقةً متماثلةً ،وإذا اعتبرت وجدت مفترقة متباينة ، فلم يؤمن وقوع الإشكال فيها ، ولو في بعضها ؛ لاشتباهها وتضاهيها .
وقد وهم غير واحد من حملة العلم المعروفين بحسن الحفظ والفهم في شيء من هذا النوع الذي ذكرناه ، فحدانا ذلك على أن شرحناه ولخصناه …"، ثم ذكر الحكاية الآتية في وهم ابن معين في توهيمه للإمام مالك ، ثم قال :" فإذا كان يحيى بن معين لم يَسْلَم من الوهم مع ثبوت قدمه في هذا العلم ؛ لأدنى شبهة دخلت عليه من قبل كلام وقع إليه ، فكيف يكون حال من هو دونه إذا ورد اسمان في كل جهة ،متفقان نسبًا ، وتسميةً ، وطبقةً ، وروايةً ؟ إنّ وقوع الإشكال يكون أكثر ، إلا
من أمعن النظر فيه وتدبَّر ".
وقـد أشرت في أثناء كتابتي إلى أن الإباضية ذهبوا يتلمّسون في الكتب لعلهم يجدون من يسمى بـ" الربيع بن حبيب"، فظفروا بمن زعموا أن الإمام أحمد وثقه … الخ ما ذكرت.
وها هو الظافر يعيد ما كنت نفيته ، ويتهمني بالجهل لعدم اطلاعي عليه !
فاحكم أيها القارئ بعد أن تقارن كلامي السابق مع كلامه في ضوء ما يأتي:-
اعلم – علمني الله وإياك – أن علم الرجال من أصعب العلوم ، وهو السلاح الذي كان بأيدي أهل الحديث وعلماء السنة لذبّ الكذب عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وكثيرًا ما يقع الوهم فيه حتى لكبار الحفاظ ، وكثيرًا ما يستغله أهل الأهواء لنصرة باطلهم ، وخذ بعض الأمثلة على ذلك :
فهذا إمام الجرح والتعديل يحيى بن معين له أوهام معروفة في علم الرجال ؛ كقوله : "وقد روى مالك بن أنس عن شيخ يقال له : عبدالملك بن قُريب – وهو الأصمعي-، ولكن في كتاب مالك : عبدالملك بن قُرير ، وهو خطأ ؛ إنما هو الأصمعي ". انظر "تاريخ ابن معين" برواية الدوري (3/215 رقم993).
وقد أوضح الخطيب البغدادي أن الوهم من ابن معين وليس من الإمام مالك ،فقال في "المتفق والمفترق" (1/109):" قد غلط ابن معين في هذا القول غلطًا ظاهرًا ، وأخطأ خطأً فاحشًا، وحديث مالك صحيح رواه عنه كافة أصحابه، وساقه في "موطأه" عن عبدالملك بن قُرير ، عن محمد بن سيرين . ويُرى أن الوهم دخل فيه على يحيى لاتفاق الاسمين ، وتقارب الأبوين - أعني من عبدالملك بن قرير وعبدالملك بن قُريب -، مع ما أخبرنا به أبو سعيد الصيرفي ؛ قال : سمعت محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت العباس الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت الأصمعي يقول: "سمع مني مالك بن أنس ". فلما صح سماع يحيى هذا من الأصمعي - واسمه عبدالملك بن قُريب -، وانتهت إليه رواية مالك عن عبدالملك بن قرير ؛ ظنه الأصمعي، فقضى على مالك بالخطأ ، وألزمه الوهم . ولو أمعن يحيى النظر ؛ لعَلِم أن الأصمعي لا يروي عن محمد بن سيرين " ا.هـ.
وهذا محمد بن إسماعيل البخاري صاحب "الصحيح"، ومن سلّمت له الدنيا بالإمامة في الحديث والحفظ والإتقان ، ومع ذلك وقعت له أوهام في كتابه: "التاريخ الكبير"، وسبق ذكر تنبيه الدارقطني على ذلك مع المثال ، وقد استدرك عليه هذه الأوهام أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان ؛ كما تجده في كتاب ابن أبي حاتم :"بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري"، وربما كان الحق معهما ، وربما كان البخاري هو المصيب ، وجميعهم أئمة لا يختلف في إمامتهم ومعرفتهم بالرجال .
وأما استغلال أهل الأهواء هذا العلم لنصرة باطلهم ، فالأمثلة عليه كثيرة ،وإن شئت فانظر الأمثلة الكثيرة التي ساقها الشيخ عبدالرحمن المعلمي- رحمه الله- في كتابه "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل"، من استغلال الكوثري لمعرفته بعلم الرجال لنصرة باطله؛ كجرحه لبعض الرواة الثقات لتضعيف ما يريد تضعيفه . وغير ذلك مما لا أطيل بذكره ، فأرجو أن لا تكون من هذا الصنف أيها
الظافر !
ورحم الله عبدالرحمن بن مهدي حيث يقول :" أهل السنة يكتبون ما لهم وما عليهم ، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم ". انظر "الجواب الصحيح" لشيخ الإسلام ابن تيمية (6/343). وقد وردت هذه العبارة أيضًا عن وكيع كما في "السنن" للدارقطني (1/26 رقم32) بلفظ :" أهل العلم …" الخ.
والدلائل على هذا كثيرة ؛ فهذا علي بن المديني ، سئل مرة عن أبيه ، فقال :
اسألوا غيري ، فقالوا : سألناك ، فأطرق ، ثم رفع رأسه فقال :" هذا هو الدين ،أبي ضعيف ". انظر "المجروحين" لابن حبان (2/15).
فنخلص مما سبق بأن الربيع بن حبيب الإباضي الأزدي أبا عمر البصري ليس هو المذكور في كتب الرجال التي ذكرها الظافر كـ"التاريخ الكبير" للبخاري ،و"الثقات" لابن حبان ، ولابن شاهين ، و"تاريخ ابن معين"، وعليه يبقى ما كنت ذكرته قائمًا ؛ من كونه شخصية مجهولة لم تلدها أرحام النساء .
وأما كتب الإباضية التي ذكر الظافر أنها صُنِّفت قبل القرن العاشر ، فأرجو أن لا يملّ القارئ من مصاحبة هذا النقاش في اللقاءات القادمة - إن شاء الله -،فإني إنما أجبت هنا عن الفقرة الأولى من فقرات هذا النقاش ، وهي ما يتعلق بشخصية الربيع بن حبيب ، وهناك أمور أخرى ستأتي مناقشتها- إن شاء الله تعالى -؛ كشخصية أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، وأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني ، والكلام عن الدولة الرستمية ، وعن بعض المصنفات في المذهب الإباضي ، وعن النسخ الخطية لـ" مسند الربيع بن حبيب "، ثم أختم بالنقد المفصل لبعض ما تضمنه "مسند الربيع بن حبيب" من أحاديث . ""
انتهى ما قاله الشيخ حفظه الله تعالى
فهل ستفهم الإباضية هذه الأقوال أم أنها ستكرر قال فلان وفلان؟
أسئلة تبحث عن جواب مقنع ....
الزهري
10/08/2004, 03:08 AM
أيها المسمي نفسه محب أدعوك إلى الإسلام النظيف من خزعبلات الخوارج وأباطيل أهل الفساد
اترك البدع وأقبل إلى أقوال علماء أهل السنة الأبرار
شيخنا سعد قد بين وأنت المحظوظ إذا أخذت بقوله واتبعت رأيه الصائب الذي لا غبار عليه.
لقد تحدى الشيخ سعد الإباضية أن يثبتوا شهائد الميلاد لعلمائهم الذين لم تلدهم أرحام النساء
هل عندك يا محب هذه الشهائد ؟؟
هات دليل وإلا عليك أن تذهب عني بعيداً
والسلام على من اتبع الهدى
:معصب: :معصب: :معصب: :معصب:
ومن قال لك ان في هذا المذهب خزعبلات واباطيل. الرجاء من الاخ الاحترام عند التكلم وعدم الشتم .
:معصب: :معصب: :معصب:
خط الأفق
10/08/2004, 04:09 AM
ليس لكم أيها الخوارج إلا الإستماع لأنكم لا تحملون أي علم.
أعوذ بالله من الجهل وأهله
والحمد لله على نعمه على الشيخ سعد نور الله قلبه
أنت فقط من يحمل العلم
هات علمك بدلا من الكوبي بيست
فمن تناقضات شيخك أنه في البداية طلب من الظافر
نَّى لكم هذا ؟ ومن أين أخذتموه ؟ أعطونا مرجعاً من المراجع القديمة المعروفة قبل سنة 1000 للهجرة ، سوى كان ذلك المرجع لأهل السنة ، أو للإباضية ، أو للرافضة ، أو لليهود ، أو للنصارى ، أو لغيرهم ،
وما أن أتاه الظافر بالنص قال:
والمهم أن كلا النصين يدلان على أن الهيثم بن عبدالغفار الطائي هذا كذاب يضع الحديث ، فجميع ما يرويه لا يوثق به ، وقد استنكر عليه الأئمة روايته عن الربيع بن حبيب وغيره
وأنا اقول كذاب منافق المهم انه إعترف بوجود شخصية الربيع وهذا ما طلبه شيخك
فالهيثم ليس أباضيا حتى نقول أن له مصلحة من ذكر الربيع بن حبيب إنما مسلم وشهادته على الخصم مقبولة
وسأعرض رد الظافر على هذه المسألة
خط الأفق
10/08/2004, 04:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الإخوة الأعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا زلنا مع منهج الشيخ سعد الحميّد الذي ألغى بسببه علمه ونسي لأجله ضميره؛ ولنأت إلى ما جرى بيني وبينه من بداية الأمر.
نشر المدعو سليل المجد منذ زمن بعيد مقال الشيخ سعد الحميّد الذي حكم فيه بأن المسند مكذوب والشخصيات الثلاث مكذوبة..
وأترك القارئ يقرأ مقاله ويتمعّن فيه ويفهمه ويهضمه، ولكن أعطف عنايته إلى بعض الجمل والفقرات المهمة. فخذوا هذه الجمل الذهبية من كلامه:
"هذا الكتاب لا شك في أنه موضوع مكذوب".
2- "وليس هذا فقط، بل إنه وُضع في هذه الأعصار المتأخرة".
3- "لا يوجد للكتاب أصل مخطوط موثوق".
4- "الربيع بن حبيب الفراهيدي شخصية لا وجود لها في التاريخ ولم تلدها أرحام النساء، وإنما نسجها خيال الإباضية لنصر باطلهم".
5- "ونحن بدورنا نسألهم فنقول أنى لكم هذا؟ ومن أين أخذتموه؟".
6- "أعطونا مرجعاً من المراجع القديمة المعروفة قبل سنة 1000 للهجرة سواء كان ذلك المرجع لأهل السنة أو للإباضية أو للرافضة أو لليهود أو للنصارى أو لغيرهم".
7- "أما المراجع الحديثة كالأعلام للزركلي أو معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة، أو نحوها فهي تؤكد على أن هذه الشخصية اختُلِقت مؤخراً وهي إنما تلقت هذه المعلومات في إباضية هذا العصر".
8- "شيخ الربيع في كثير من المواضع في هذا الكتاب هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء، الذي يزعمون أنه تزعم الحركة الإباضية بعد جابر بن زيد ، وتوفي في عهد أبي جعفر المنصور سنة 158هـ .وهذا أيضاً لا توجد له ترجمة، ونقول عنه كما قلنا عن الربيع بن حبيب".
وأستأذن القارئ في ترجمة كلام العلامة سعد الحميّد حين يقول: (ونقول عنه كما قلنا عن الربيع بن حبيب)
والمعنى: أبوعبيدة مسلم بن أبي كريمة شخصية لا وجود لها في التاريخ ، ولم تلدها أرحام النساء ، وإنما نسجها خيال الإباضية لنصرة باطلهم.
9- مرتب الكتاب هو أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، وهو- كما يزعمون- متأخر في القرن السادس، وما قلناه عن الربيع وشيخه نقوله عن هذا أيضاً ، لأنه لا توجد له ترجمة في كتب الرجال التي عنيت بترجمة أهل ذلك العصر كالتكملة لوفيات النقلة ، أو سير أعلام النبلاء ، أو تاريخ الإسلام ، أو غيرها ، فجميع هذه الشخصيات التي لها علاقة مباشرة بالكتاب شخصيات مجهولة ندين الله عز وجل بأنها لم تنفخ فيها روح، ولم تطأ على أرض".
10- "هذا مع أن الكتاب ترد فيه أحياناً أسماء لشيوخ الربيع بن حبيب وغيرهم ، وهم مجاهيل أيضاً لا يُعرفون ، والكلام عنهم كالكلام عن الربيع وشيخه. والكتاب بجملته إنما وضع لنصرة الخوارج في تكفير مرتكب الكبيرة ونفي الشفاعة ونفي الرؤية ونفي كثير من الصفات إن لم تكن كلها ، وغير ذلك مما تضمنه مذهبهم الباطل ، ويحاولون الاستدلال على ذلك بالسنة المكذوبة بعد أن عجزوا عن القرآن، وصنعوا ما لم تصنعه طائفة غيرهم حين اختلقوا هذه الأحاديث في هذه الأعصار المتأخرة".
هذه هي عباراته الذهبية في أول مقال له.
ولعلنا نلاحظ أن أول كلماته التكذيب للإباضية وتسفيه مذهبهم .. وقد رددت عليه بأربعة ردود، ومن شاء أن يقرأها أو يعيد قراءتها ويتمعن في ما كتبته فليرجع إليها.
ثم مضت فترة بعد هذه الردود إلى أن طالعنا يوم من الأيام ردّ الشيخ سعد الحميّد.
وابتدأ الحديث على أن يكون حواراً بين الطرفين، ثم رأيت سعد الحميّد، لا يبالي بما أكتب فتوقفت حتى يُكمِلَ ردوده، كما كتب بعض أتباع الوهابية رغبة سعد الحميّد أن يُكمل هو ردوده أولاً.
فكان منه الرد الأول والثاني، ومني الرد الأول والثاني. ثم توقفت وواصل هو حتى الرد السابع الذي كان غاية العلم وتاج الفهم لديه، إذ طالعنا بفكرةٍ وهابيةٍ مجرّدةٍ من أية موضوعيةٍ نسف فيها بكل علمهِ وفكره، متمماً بذلك فكرته السابقة التي أرشدت إلى حذف ثلاثة أئمة إباضية، وشطب مسند الإمام الربيع ليقول هنا: إن مئات الكتب التي ألفها الإباضية قبل الألف كتبٌ مكذوبة لأنها لم تُذكر في كشف الظنون لحاجي خليفة.
وأعود فأقول:
إن أول رد لسعد الحميد ينبئ عن بعض التفتح في الحوار الوهابي إذ قال فيه: (وعلمت من خلال الرد أن هناك من أدخل هذه الكتابة على موقعهم - بقصد الاحتساب فيما يظهر -، ولقب نفسه بـ"سليل المجد"، وكان بودّي لو استأذنني قبل نشره لهذه الكتابة أدبًا أولاً ، ثم قد يكون لدي زيادة أو تعديل فيما كنت كتبت ثانيًا).فكنا نتوقع أن يكون للكلمة وزن عند سعد الحميّد، وكنا نتوقع أن تكون هذه العبارة رجوعاً منه إلى بعض ما رآه حقاً.
ورغم أني طلبت منه تحديد موقفه مما سبق أن كتبه في أول رد، لاسيما وقد عاتب سليل المجد بحجة أنه قد يكون لديه زيادة أو تعديل، ولكن ما هي النتيجة يا ترى؟!!
النتيجة المذهلة: أبو عبيدة والربيع وأبو يعقوب لم تلدهم أرحام المساء.
وادعى سعد الحميّد أن الحجة القوية في ذلك أن كتبهم لم تذكرهم.
إذن فالقاعدة:
المذكور في كتب القوم .. ولدتهم أرحام النساء.
غير المذكور في كتب القوم .. لم تلدهم أرحام النساء.
أتذكر يا سعد الحميّد قولك: (أعطونا مرجعاً من المراجع القديمة المعروفة قبل سنة 1000 للهجرة سواء كان ذلك المرجع لأهل السنة أو للإباضية أو للرافضة أو لليهود أو للنصارى أو لغيرهم).
أعطيناك العلل للإمام أحمد ، فماذا قلت؟!
نقلت القدح في الهيثم بن عبد الغفار الذي يروي عن الربيع، وقلت إنه كذاب، ونسيت أن مجرّد ذكره في العلل للإمام أحمد وغيره يقدح في مصداقية عبارتك السابقة .. ليكن الهيثم كذاباً لكنه مسلم تنطبق عليه عبارتك .. ثم إن كونه كذاباً لا يؤثر في صحة المسألة لسببين:
1- أن الهيثم وإن كان كذاباً لكنه صدق هنا، إذ لا يعقل أبداً أن يختلق الهيثم ما يلي:
ـ شخصية الربيع بن حبيب
ـ الذي يروي عن ضمام
ـ وضمام يروي عن جابر بن زيد
ثم يكون ذلك صحيحاً تمام الصحة عند الإباضية، كيف يختلق الإنسان شيئاً ثم يظهر حقيقةً في الواقع.
2- أن كتب الإباضية تؤيد ما قاله الهيثم في هذه النقطة، وهي رواية الربيع عن ضمام عن جابر، ونقول هنا عن الهيثم: "صدق وهو كذوب".
أما أبو عبيدة فنقول عنه كما قلنا عن الربيع.
وحين وصلنا إلى هنا نجد سعد الحميّد يطلع علينا بفكرة وهابية مضحكة:
الربيع وأبو عبيدة وإن ذكرتهما كتب الإباضية فالمسألة بسيطة للغاية، وهي أنها كتب مكذوبة، لأن حاجي خليفة لم يذكرها في كشف الظنون ، وانتهت القضية.
أنسيت يا سعد الحميد كلمتك :
(أعطونا مرجعاً من المراجع القديمة المعروفة قبل سنة 1000 للهجرة سواء كان ذلك المرجع لأهل السنة أو للإباضية )
فلما أعطيناك أنكرت الكل، فأين أمانة الكلمة يا سعد الحميد ؟!
إنه ليس للكلمة عندك وزن ولا قيمة ولا أمانة !
ـ أما كتب الرافضة وتعني الشيعة فذكرت لك كتاب الناصر الزيدي لكنك ضربت به عرض الحائط.
ـ أما كتب اليهود والنصارى فنحن لا نشرف أن نُذكر فيها، ونحمد الله عز وجل على ألا علاقة بيننا وبينهم.
يا سعد الحميد، أنت أعلم من سيُذكر في كتبهم: الإباضية أم شيوخ الوهابية!
يا سعد الحميد:
لنفترض أن ما تقوله صحيح من حيث عدم صحة ذكر الربيع وأبي عبيدة وأبي يعقوب، لكن بأي شيء جعلت ذلك ديناَ وعقيدة حين تقول:
(فجميع هذه الشخصيات التي لها علاقة مباشرة بالكتاب شخصيات مجهولة ندين الله عز وجل بأنها لم تنفخ فيها روح، ولم تطأ على أرض).
ـ وأما أن المسند مكذوب لنصرة المذهب الإباضي فهو كلام الحمقى من البشر، وليتها خرجت من غيرك يا سعد. أتحداك يا شيخ سعد أن تكون الأحاديث التي تفرد بها الإباضية في المسند - وهي قليلة جداً - تُشكِّل مذهباً مستقلاً قائماً بذاته، على أنها في مجال الفقه الفرعي، وأما العقيدة فأدلة الإباضية فيها من القرآن والأحاديث التي رواها البخاري وغيره.
ـ وأما أن الإباضية كَذَبَة فهو كلام الحسّاد من الوهابية، ليت فيكم يا سعد الحميّد ويا معاشر الوهابية أجمعين أناساً صادقين كالإباضية.
أيها الاخوة الكرام، يقول سعد الحميّد الأستاذ الأكاديمي:
(أما هؤلاء الإباضية فقد جمعوا كذب أسلافهم خلال أكثر من ألف عام فصبّوه في هذا المسند الذي لا يشك من له أدنى إلمام بعلم الحديث بأنه أتفه من أن يذكر، ولا يسوى مداد حرف من حروفه).
ويقول ابن تيمية في الإباضية الذين يشملهم لفظ الخوارج عنده: "لا يعرف فيهم من يكذب" (التفسير الكبير) ط1، بيروت، دار الكتب العلمية، جـ1 ص124، ويقول: (ليسوا ممن يتعمدون الكذب، بل هم معروفون بالصدق حتى يقال إن حديثهم من أصح الحديث) (منهاج السنة) ط2، القاهرة مكتبة ابن تيمية، جـ1 ص31.
ويقول: (ومع هذا فما نقدر أن نرميهم بالكذب، لأننا جربناهم فوجدناهم يتحرون الصدق لهم وعليهم). المنتقى من منهاج الاعتدال للذهبي ط3، الرياض، الرئاسة العامة للإفتاء ص505.
ويقول أبو داود: (ليس في أصحاب الأهواء أصح حديثاً من الخوارج) الكفاية للخطيب البغدادي ط2، القاهرة، دار التراث العربي، ص130.
ويقول الدكتور مصطفى السباعي في كتابه "السنة ومكانتها في التشريع" ص82، 83: (لم أعثر على حديث وضعه خارجي، وبحثت كثيراً في كتب الموضوعات فلم أعثر على خارجي عد من الكذابين والوضّاعين).
ثم قال:
(لقد حاولت أن أعثر على دليل علمي يؤيد نسبة الوضع إلى الخوارج، ولكني رأيت الأدلة العلمية علىالعكس، تنفي عنهم هذه التهمة، فقد كان الخوارج كما ذكرنا يكفــرون مرتكب الكبيرة أو مرتكب الذنوب مطلقاً، والكذب كبيرة فكيف إذا كان على رســول الله صلى الله عليه وسلم؟! يقول المبرد: "والخوارج في جميع أصنافها تبرأ من الكاذب ومن ذوي المعصية الظاهرة" وكانوا في جمهرتهم عرباً أقحاحاً فلم يكن وسطهم بالوسط الذي يقبل الدسائس من الزنادقة والشعوبيين كما وقع ذلك للرافضة، وكانوا في العبادة على حظ عظيم شجعاناً صرحاء لا يجاملون ولا يلجأون إلى التقية كما يفعل الشيعة، وقوم هذه صفاتهم يبعد جداً أن يقع منهم الكذب، ولو كانوا يستحلون الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لاستحلوا الكذب على من دونه من الخلفاء والأمراء والطغاة كزياد والحجاج، وكل ما بين أيدينا من النصوص التاريخية يدل دلالة قاطعة على أنهم واجهوا الحكام والخلفاء والأمراء بمنتهى الصراحة والصدق، فلماذا يكذبون بعد ذلك؟! على أني أعود فأقول: إن من المهم عندنا أن نلمــس دليــلاً محسوســاً يـدل علــى أنهـم ممـــن وضعــوا الحـديث، وهـــذا مــا لـم أعثـر عليه حتى الآن).
ويقول الدكتور محمد عجاج الخطيب في كتابه السنة قبل التدوين، بيروت دار الفكر، ص204، 205:
(لم نعثر في المراجع القريبة منا على ما يدل على وضع الخوارج للحديث أو على اعتمادهم على ذلك لدعم موقفهم وإثبات دعواهم، اللهم إلا ما ذكر عن ابن لهيعة قال: سمعت شيخاً من الخوارج تاب ورجع وهو يقول: "إن هذه الأحاديث دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم، فإنا كنا إذا هوينا أمراً صيرناه حديثاً" وما رواه عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم قال: "قال لي رجل من الخوارج: إن هذا الحديث دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم، إنا كنا إذا هوينا أمراً جعلناه في حديث" وما رواه السيوطي: "روي عن شيخ خارجي أنه قال: إن هذه الأحاديث دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم، فإنا كنا إذا هوينا أمراً صيرناه حديثاً" هذه أخبار ثلاثة بمعنى واحد، وطرق مختلفة، تدل على وضع الخوارج للحديث إلا أننا لم نجد دليلاً يثبت عليهم هذا بين الأحاديث الموضوعة، وربما كان عدم كذبهم هذا لاعتقادهم أن مرتكب الكبيرة كافر، والكذب من الكبائر، وهناك أدلة كثيرة على أنهم أصدق من نقل الحديث).
ثم قال:
(لا بد لنا بعد هذا من مخرج لما روي عنهم من الكذب، فالأخبار الأولى تدل على وقوع الوضع منهم باعتراف أحد شيوخهم، إلا أننا لم نعرف هذا الشيخ، وقد روى الخطيب عن حماد بن سلمة نحو حديث ابن لهيعة عن (شيخ من الرافضة) في نفس الصفحة التي روى فيها خبر ابن لهيعة فيمكن أن يحمل على أنه خطأ من الكاتب أو الراوي، وإذا فرضنا أنه خطأ فما موقفنا من الخبرين الآخرين اللذين لا سبيل إلى تسرب الخطأ إليهما؟، إلا أن الأخبار التي تدل على صدقهم تعارض هذه الروايات، والبحث لا يؤدي إلى دليل يدين الخوارج بالوضع فلا بد من حمل تلك الأخبار على وهم الراوي أن الشيخ خارجي وهو ليس كذلك، وأرجح من هذا أن الخبرين ضعيفان لجهالة الشيخ).
وخبر الشيخ الخارجي هذا تتبع الدكتور عمر فلاتة طرقه وأسانيده وأطال البحث فيه ثم قال في كتابه "الوضع في الحديث" دمشق، مكتبة الغزالي، ص235- 237:
(فقد ترجح لدي - والله أعلم - من رواية ابن لهيعة حيث قال: "سمعت شيخاً من أهل البدع تاب ورجع وهو يقول... إلخ" أن من صرح بأن الشيخ من الخوارج فقد روى ذلك حسب المعنى الذي فهم، وعلى ذلك فأثر ابن لهيعة لا يصلح أن يكون دليلاً على أن الخوارج وضعوا الحديث أو كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أنه قد جاء ما يعارض هذه الرواية وأن الشيخ الذي أقر بالكذب والوضع كان من الرافضة، قال الخطيب: "أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البزار، قال: حدثنا يزيد بن إسماعيل الخلال، حدثنا أبو عوف البزوري، قال: حدثنا عبدالله بن أمية قال: حدثني حماد بن سلمة قال: حدثني شيخ لهم يعني الرافضة قال: كنا إذا اجتمعنا استحسنا شيئاً جعلناه حديثاً" فهذه الرواية صرحت بأن الشيخ التائب من الرافضة وهي معارضة للروايات السابقة).
ثمّ قال الدكتور عمر فلاتة:
(والذي يظهر لي والله أعلم أن الخوارج لم يكن لهم أثر في وضع الحديث:
- إذا أمعنا النظر في الكتب المؤلفة لجمع الأحاديث الموضوعة والتي تناولت كل الجزئيات التي تطرق إليها الوضع بما في ذلك أحاديث الفرق والمذاهب التي وضعت تأييداً أو انتصاراً لتلك المذاهب، فإنا لا نرى لآراء الخوارج التي بنوا عليها مذهبهم ذكراً في تلك المؤلفات مما يدل على أن الخوارج لم يكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي لا شك شهادة تثبت أن الخوارج لم يسلكوا هذا السبيل انتصاراً لمذهبهم أو للدعوة إلى آرائهم، وإذا ثبتت براءتهم فيما انفردوا به مع إعوازهم إلى الانتصار والتأييد، فإن تبرئتهم فيما شاركوا فيه غيرهم أولى وألزم.
- أن من أصول الخوارج أن مرتكب الكبيرة من الذنب كافر، والكذب عندهم من الكبائر ولذا فهم يكفرون الكاذب.
- شهادة جماعة من أئمة الحديث وعلماء الأمة بصدق الخوارج وترفعهم عن الكذب وصحة حديثهم مع مخالفتهم لهم، والحق ما شهدت به الأعداء، وقد اختص الخوارج عامة بهذه الميزة بخلاف غيرهم من الطوائف).
وانظر رواية الحديث عند الإباضية لصالح البوسعيدي من ص165- 170.
هذا ما قاله العلماء والباحثون، وليحكِّم سعد الحميّد عقله وضميره وعلمه.
وختاماً لعلّ رجلاً صغير العقل ضعيف الحلم يأتي فيقول: انظروا، الظافر يُثبت أن الإباضية من الخوارج!!
وببساطة نحن لسنا من الخوارج، ولكن هؤلاء العلماء والباحثين يرون أن الإباضية من الخوارج.
أيها الاخوة الأعزة، هذه ليست ردوداً على كلِّ ما كتبه سعد الحميّد، ولكنها بداية للانطلاقة في الموضوع، وبيان للمنهج الرائع الرائد للعلامة الجليل سعد الحميّد، وإلى لقاء عاجلٍ بعون الله وتوفيقه.
الظافــر بنصر الله
مخراف سح
10/08/2004, 08:01 AM
كوبي بيست سميوه هذا الاسدي :D :D
النجم
11/08/2004, 03:25 PM
شكرا لك شيخنا (خط الأفق) على مجاراتك لهؤلاء الأغمار هم وشيخهم المخرف!!
وقد سمعت - من غير أن أجزم بصدق الحكاية - أن بعض حشوية عمان ممن يعمل كطابور خامس للوهابية في بلدنا سأل (سعد الحميد) عن شخصية الربيع بن حبيب هل هي خرافية فعلا!، فذكر أنه يمكن أن يكون شخصا حقيقيا!!. ويبدو أن (سعد الحميد) عَدَلَ عن رأيه ولو جزئياَ.
إلا أن أتباعه الحمقى لا يزالون يرددون كالبغبغاوات كلماته السابقة، دون أن ينتبهوا للناسخ والمنسوخ في كلام إمامهم المعصوم سعد الحميد (عجل) .
الأسدي المسلم
12/08/2004, 01:07 AM
أولاً : على الجميع الذي أظهروا الاستهزاء والطعن في أهل السنة عليكم أن تعلموا أننا لا نأبه بأقوالكم ، دع ****** تنبح والسحاب فوقهم يسير ، والحمد لله.
ثانياً: النجم
قولك دليل على أنك تتبع قول فلان وفلان وتتبع كذلك القيل والقال وكفى بهذا دليلاً على فقرك وعجزك، من قال لك من السلف أن أقوال الجهله حجة علينا، وهذا أنتم تسيرون مع الجهلة.
أقوال الإمام الشيخ سعد واضحة سطرتها أنامله وافتخر بها على العالمين وهي عقيدته يموت عليها ويلاقي بها الله تعالى بأن أئمتكم أيها الإباضية لم تلدهم أرحام النساء ولم يطؤوا الآرض. عقيدة راسخة لا يغيرها شيء.
وأنت ايها المسمي نفسه نجم ، نعم نجم آفل تقول قال وقيل وذكر
لا إله إلا الله ، ذهب العلم وبقي الجهل وأهله
على شيخي العظيم سعد الدنيا والآخر حفظ الله ورعايته.
خط الأفق
12/08/2004, 04:05 AM
أولاً : على الجميع الذي أظهروا الاستهزاء والطعن في أهل السنة عليكم أن تعلموا أننا لا نأبه بأقوالكم ، دع ****** تنبح والسحاب فوقهم يسير ، والحمد لله..
لا تأبه بأقوالنا لا أنك لا تستطيع الرد عليها وتتطبق المثل القائل "طنش تعش"
وكعادة كل وهابي عندما لا يستطيع أن يقارع الحجة بالحجة يلجأ الى السب فهل لديك رد لما نقلته لك من تناقضات شيخك سعد الحميد فشيخك نفسه تهرب في رده الذي تنوي نقله الى مسألة أخرى عندما جاءه الدليل؟
ثانياً: النجم
قولك دليل على أنك تتبع قول فلان وفلان وتتبع كذلك القيل والقال وكفى بهذا دليلاً على فقرك وعجزك، من قال لك من السلف أن أقوال الجهله حجة علينا، وهذا أنتم تسيرون مع الجهلة..
فلان وفلان هؤلاء عملاء "وهاب سكيوريتي سيستم" فإن وصفتهم بالجهل فسوف يزعلون عليكم ولن يتعاملوا معكم ولو اعطيتموهم أكثر مما تعطيه الحكومة العمانية لوزير
وهي عقيدته يموت عليها ويلاقي بها الله تعالى بأن أئمتكم أيها الإباضية لم تلدهم أرحام النساء ولم يطؤوا الآرض. عقيدة راسخة لا يغيرها شيء.
.
أولاد الامام محمد بن عبدالله الخليلي يقول لهم سعد الحميد : جدكم لم تلده ارحام النساء
والى الأسرة الحاكمة في عمان إبحثوا عن جد آخر لكم فالإمام أحمد بن سعيد والامام عزان بن قيس لم تلدهم أرحام النساء والدليل أنهم لا يوجد لهم ذكر في الموسوعة الوهابية
ولكن يوجد ذكر للسيد سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد عند غزو الوهابية لعمان فكيف نوفق بين ماقاله الاسدي المنتطر (عج) وشيخه وبين المصادر الوهابية التي ذكرت مقاومة حاكم أبوظبي و سلطان عمان وهو حفيد الامام أحمد
غريبة
ينبغي لكم الآن إجتماع طارئ لإثبات أن الامام أحمد بن سعيد المذكور في كتبكم لم يكن اباضيا إنما بنجالي من اهل السنة والجماعة
على شيخي العظيم سعد الدنيا والآخر حفظ الله ورعايته.
ممكن جملة مفيدة
almajd
13/08/2004, 10:33 AM
الله يهديك الاخ الاسدي المسلم ... ما عندك وقت تناقش فيما تكتب ..اذا صحيح متاكد من اللي تعمل له كوبي بيست ليش ماتناقش الاخوة فيها نقطه نقطه بدل كثرة الكلام المنقول
الأسدي المسلم
13/08/2004, 01:39 PM
خط الأفق
الظاهر انك لا تدرك ما اطرحه انا هنا من حجج وبراهين
الإمام المحدث لا يتكلم عن الرجال الذين ذكرتهم في ردك الهزيل
الشيخ العزيز حفظه الله يتحداكم أيها الإباضية أن تثبتوا شخصية الربيع وابي عبيدة والورجلاني
**الملياردير**
13/08/2004, 09:40 PM
خط الأفق
الظاهر انك لا تدرك ما اطرحه انا هنا من حجج وبراهين
الإمام المحدث لا يتكلم عن الرجال الذين ذكرتهم في ردك الهزيل
الشيخ العزيز حفظه الله يتحداكم أيها الإباضية أن تثبتوا شخصية الربيع وابي عبيدة والورجلاني
تحدانى أن نثبت أنهم لم يولدوا من أرحام نساء؟؟!! هل هذا ما تقصده؟؟!! :)
الله يفتح عينيك للحق أخي الاسدي وتذكر ان الله أعطانا عقولا لنفكر بها وأعلم ان النسخ وترديد الكلام بدون الفهم الكامل له يعتبر تعطيل للعقل وهذا غير مرغوب في ديانتنا الاسلامية.
أخيرا..بما أنك قد طرحت الموضوع فعليك أن ترد على كل واحد رد عليك وأن تحاججهم فما أقنعتهم واما أقنعوك..هذا والا فأن القاري سيرى تهربك من الرد على الاعضاء وتفنيد حججهم جهل وادعاء منك!! ;)
خط الأفق
13/08/2004, 11:34 PM
أنظروا التناقض في كلام الاسدي
خط الأفق
الظاهر انك لا تدرك ما اطرحه انا هنا من حجج وبراهين
الإمام المحدث لا يتكلم عن الرجال الذين ذكرتهم في ردك الهزيل
الشيخ العزيز حفظه الله يتحداكم أيها الإباضية أن تثبتوا شخصية الربيع وابي عبيدة والورجلاني
وهي عقيدته يموت عليها ويلاقي بها الله تعالى بأن أئمتكم أيها الإباضية لم تلدهم أرحام النساء ولم يطؤوا الآرض. عقيدة راسخة لا يغيرها شيء.
.
الرجال الذين ذكرتهم أيضا من ائمتنا فهل لسعدك أن ينفي شهادة ميلادهم
وما زلت تتخبط في ردودك وأنت لاتدري ماذا تنقل
أشفق عليك لأن اتباعك أفهموك أن الظافر عجز عن الرد على سعدكم ولكن ماذا ستكون ردة فعلك عندما تعلم أن الظافر نسف كل شبهة أشعلها شيخك
وها أنت تعجز عن الرد على ما اثبته الظافر وتفعل كما فعل صاحبك بعد ان قفز من موضوع لآخر
الأخ الاسدي
هل تريد المناظرة كاملة ؟
إذا كنت تريد ردود الظافر كاملة فساعطيك الوصلة للتحميل بدلا من تتعلق على وهم نسجه لك أصحاب الحشو
سلملي على شيخك سعد الحميد (عج)
جني عمان
14/08/2004, 12:27 AM
خط الأفق أعطه الوصلة وريحه لعله يستريح ويريح !!! ويتفضل بالرد على استفسارات القراء !!
الغد المشرق
14/08/2004, 02:47 AM
الظاهر أن الأسدي كلت أنيابه وأصبح لا يستطيع المضغ وأخشى عليه أن يقع في المحظور وينقل رد الظافر بدلا من هراء الحميد من كثرة النسخ واللصق وإلتباس الأمر عليه .
مسكين أيها الأسدي إني أرثي لحالك ما الذي دهاك أن تقع في هذا المحظور مالك لم تمعن النظر فيما قاله شيخك ورد الظافر عليه (معذور صحيح أن العقل حجة)
خط الأفق
14/08/2004, 03:18 AM
عموما لبيان ما فعله أصحاب الحشو
فقد حملت المناظرة من موقع وهابي وحملتها من موقع الأمل المشرق مع الملاحظة أن الموقع الاباضي قسمها لجزئين ولاحظت أن ردود الظافر في الموقع الوهابي أقل منها في الموقع الاباضي وهذا إن دل على شئ انما يدل على حب الوهابية للتدليس على أهل الاستقامة
الصارم المهرق
14/08/2004, 07:10 PM
" الإمام! الشيخ !!المحدث!!! العلامة!!!!الفهامة!!!!!شيخ الإسلام!!!!!!النحرير!!!!!!!الطر� �ير!!!!!!!!" : - سعد الحميد :مفتر:
بعد هذا لا يمكن أن تجد من هو "أكرم" من الحشوية الوهابية الخوارج في خلع الألقاب الزائفة على أسيادهم.
أحب أن أشكر الممثل "المسلم؟؟" الشامخ على تمثيله الرديء ، والشكر موصول لسعد الحميد على إخراجه
الأردىء.
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
اللهم من أراد الأباضية بسوء فأشغله بنفسه واجعل كيده في نحره ، واجعل تدبيره تدميره واجعل دائرة السوء عليه.اللهم فأحصهم عدداً واقتلهم بدداً ولا تغادر منهم أحدا ، اللهم عليك بأعداء الأباضية فأهلكهم كما أهلكت ثمود عاد وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، فصب عليهم ربك صوت عذاب. اللهم وباشر أذنابهم ، يهودهم ورهبانهم ، ومزقهم شر ممزق ، وفرقهم شر مفرق ولا تقم لهم ذكرا ولا خبرا ، كما محوت أهل عاد وإرم..وأنزلت عليهم سَيل العَرِمْ
اللهم ومن ذكر النساء الأباضيات بشر ، فنكس رايته واتبع عورته وافضحه بين أهله وأخزه بالعار واكوه بالشنار ، و اصبه اللهم في أهله وبناته وولده ، إنك ولي ذلك والقادر عليه.
الأسدي المسلم
15/08/2004, 01:17 AM
أين العدالة يا مشرف؟
الشيخ سعد الدنيا والآخر ينال منه وأنت يا مشرف في نوم عميق
عليكم يا خوارج التأدب وإلا لبينا مساوئكم الكثيرة
كفاكم دفاعاً عن الباطل يا خوارج
وما حملتكم على شيخنا وعظيم فكرنا إلا لأنه أنقذ الناس من الظلمات إلى النور
سيستمر الشيخ الكريم على الله تعالى سعد الحميد في بيان معايب الخوارج ، وأدعو أنا أفراخ الخوارج أن يأتوا لنا بشخصية الظافر ، من هو قبل أن نصدقهم بوجود ربيعهم
دع ****** تنبح والسحاب يسير ، هذا هو الكلام لمن لا يريد الحق
أنا مقدم على سفر ، وإن شاء الله ستتواصل القذائف بعد سفري
فصبراً يا أباضية
الغد المشرق
15/08/2004, 01:50 AM
أين العدالة يا مشرف؟
سيستمر الشيخ الكريم على الله تعالى سعد الحميد في بيان معايب الخوارج
الأسدي المسلم: لم أفهم المقصود بالعبارة السابقة أرجو التوضيح خذني بقد عقلي
خط الأفق
15/08/2004, 03:45 AM
أين العدالة يا مشرف؟
الشيخ سعد الدنيا والآخر ينال منه وأنت يا مشرف في نوم عميق
لا والله يامشرفين مالكم حق
سعد الدنيا والآخر ارتفع قدره عند هذا الوهابي فاصبح بمرتبة الأول والآخر
ناقص تقول : الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد
الهذه الدرجة تقدسون البشر
أتمنى ألا يكون الوهابية بمثل عقلك
عليكم يا خوارج التأدب وإلا لبينا مساوئكم الكثيرة
كفاكم دفاعاً عن الباطل يا خوارج
من هو قليل الأدب هنا
معظم أبناء مذهب يقولون اخواننا الاباضية وانت منذ جئت والالفاظ البذيئة في كلامك
وما حملتكم على شيخنا وعظيم فكرنا إلا لأنه أنقذ الناس من الظلمات إلى النور
ما شاء الله لم نكن نعلم أن سعد اصبح بمنزلة أنه يخرج الناس من الظلمات الى النور
والله هذا سعد أصبح سوبر مان
عجل الله فرجه
سيستمر الشيخ الكريم على الله تعالى سعد الحميد في بيان معايب الخوارج ، وأدعو أنا أفراخ الخوارج أن يأتوا لنا بشخصية الظافر ، من هو قبل أن نصدقهم بوجود ربيعهم
قد يكون الظافر لم تلده أرحام النساء على العموم سعدك هذا بعد فضيحته أصلح يكتب بإسم آخر أنت تعرفه
دع ****** تنبح والسحاب يسير ، هذا هو الكلام لمن لا يريد الحق
أصبحت عارا على الوهابية أتمنى أن نسمع رأي اخوتنا ابن عاصم وغيره لكي يتبرأوا من الفاظك القبيحة
أنا مقدم على سفر ، وإن شاء الله ستتواصل القذائف بعد سفري
فصبراً يا أباضية
هل ستختبئ في السرداب ؟
اللهم عجل فرج الأسدي المنتظر
الزمان
15/08/2004, 02:10 PM
Go Take a Hike
متفائل
15/08/2004, 03:00 PM
اللهم عجل فرج الأسدي المنتظر
آمين وبارك الله في شيخنا الظافر الذي نتف ريش سعد الحشوية :cool:
الأسدي المسلم
28/08/2004, 02:16 PM
السلام على من اتبع الهدى وسار في طريق السلف الطاهر
وبعد:
بعد ان توقفنا قليلاً لاتاحة الفرصة لأفراخ الخوارج لاجل اثبات معتدهم في الربيع ها انا دا أعود لكم يا أباضية بأقوال الإمام الشيخ العظيم العلامة شيخ الماضية وإمام اللاحقين عسى أن تفتح عقولكم نحو الصواب.
وأرجو من أفراخ الخوارج الدخول في الإسلام النظيف وعدم إزعاج أهل العلم.
فأبشروا يا إباضية بالمزيد من كتابات الشيخ سعد الحميد
وسنتابع جميعاً فانتظروا
محب العدل
28/08/2004, 04:16 PM
http://omania.net/avb/showthread.php?t=144747
أخي الحبيب:
الخوارج هم إما الوهابية العوام أو الحكام و فقهائهم حسب قول شيخ الوهابية حامد العلي ..
بارك الله فيك.
فرحت بوجودك معنا و إن كنت وهابي من كلاب أهل النار، لكن سوف نرحب بك على كل حال.
الأسدي المسلم
28/08/2004, 10:01 PM
أطالب وبكل قوة من المسرفين وضع هذا المسمي نفسه محب تحت دائرة الأدب
لقد عصيت ربك يا هذا فتب إلى ربك
كفاك بعداً عن الحق
أهل السنة أقوالهم جواهر
وهذا الذي نقلته أنت فيه الدليل على صفاء فكرنا
ولكن أقوال سلام على من اتبع الهدى
يا محب العدل لا تضيع وقتي في مهاترات معك ومع أمثالك من الخوارج
محب العدل
28/08/2004, 10:49 PM
http://omania.net/avb/showthread.php?t=144747
أخي الحبيب:
الخوارج هم إما الوهابية العوام أو الحكام و فقهائهم حسب قول شيخ الوهابية حامد العلي ..
بارك الله فيك.
فرحت بوجودك معنا و إن كنت وهابي من كلاب أهل النار، لكن سوف نرحب بك على كل حال.
أنا فقط نقلت من كلام علماءكم أيها الحبيب الغالي؟!!!
طيب تفضل كلام جماعة الإخوان المسلمين في الوهابية:
http://www.geocities.com/khawarij/rabi3.htm
قراءة في فكر أحد زعماء الخوارج المعاصرين
بسم الله الرحمان الرحيم
أتعرض في هذه المقالة إلى قراءة في فكر أحد زعماء الخوارج المعاصرين و أبين زيف انتسابه للسلفية. و الهدف من هذا الموقع كله تبرئة الدعوة السلفية من فكر الخوارج التكفيري و تعريف الناس بأئمتهم فيعرفونهم و لا يغترون بهم.
"عويلم" (تصغير عالم ) كان من أجهل الناس بنو اقض الوضوء . هداه الله في يوم من سالف الايام فتتلمذ على يدي شيخ جليل تعلم على يديه كيف يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح برأسه ويغسل رجليه إلى الكعبين وعرف متى يمسح الخفين وتعلم بفضل الله ما لم يكن يعلم من أمر الدين تعلم أي الجماعات هي الفرقة الناجية المنصورة وتعلم أي المذاهب هو المذهب الصحيح وتعلم شيئا من علوم الحديث والتجويد درس عن التجريح في أهل البدع والأهواء فأول من جرحه ظلما وبهتانا ورماه بالضلال هو شيخه الجليل الذي علمه كانه نسي قوله تعالى : ( ايحب أحدكم أن ياكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) . كأنه نسي تحذيرات الرسول صلى الله عليه وسلم لصحابته عن الغيبة والبهتان . فلله در ذلك الشيخ الجليل وعلى الله أجره إنشاء الله أما أولئك الرهط المفسدون فلهم ميعاد يوم لا يستأخرون عنه ساعة ولا يستقدمون . ولكأنه يتمثل فيه قول الشاعر:
أعلمه الرماية كل يوم . . . . . فلما اشتد ساعده رماني
و لقد صدق من قال اتقي شر من احسنت إليه. هذا العويلم لم يكتفي بهذا بل استشرى المرض في جسمه كله و أصبح حتى صار مثل البعير الاجرب الهائج يعض من يقترب منه و أخذ يعدل و يجرح كل قريب وبعيد و لم يسلم من هذا العويلم حتى اتباعه و أصحابه فصار يرميهم بالضلال و يخرج من يشاء من دائرة السلفية . فلا حول و لا قوة إلا بالله.
إن ظاهرة خروج فرقة الخوارج المعاصرين هذه تختلف اختلافاً كبيراً عن فرقة الخوارج الأولى. إذ أن هذه الفرقة إنما هي صنيعة الموســاد الإسـرائيلي و المخابرات الأميركية ، و لذلك نجد عندهم ولاء مطلق للحكومة الأميركية الكافرة ، و هذا واضح تمام الوضوح في موقفهم من الاستعانة بالكفار ضد الموحدين، و في تقديسهم لعملاء أميركا من حكام الخليج. بل و تأليبهم على التنكيل بعلماء السلفية الكبار و سجنهم كما فعلو مع سلمان العودة و سفر الحوالي.
و نستشهد بأحد زعمائهم ربيع المدخلي حيث لم يسلم أئمة السلفية من لسانه فما بالك بعامة المسلمين؟
و من أقواله في أئمة السلفية المعاصرين:
يقول عن ابن باز أنه ( ابن باز طعن السلفية طعنة خبيثة ) (هذه المقالة مسجلة بصوته و قد نقلها تلميذه الحداد فلم ينكرها)
و عن ابن عثيمين ( لتخرج رايات الشرك من نجد )
و عن الألباني ( سلفيتنا أقوى من سلفية الألباني )
و عن عبد الرحمن بن عبد الخالق يقول ( فرأيت وسمعت ما تشيب له النواصي من تجنيه على السلفيين و تشويه السلفية نفسها و دفاع عن أهل الباطل )
و سلمان العودة و سفر الحوالي يعتبرهم بغاة لأنّهم خرجوا عن إمام العدل فهد بن عبد العزيز. (يحيا العدل).
أما القدامى فحدث ولا حرج :
أحمد يؤول ، و شعبة مبتدع ، والثوري يتهالك في ركاب رافضي ، ومحمد بن عبد الوهاب عنده حماس واندفاع شباب!! و لا ننسى طعنه بابن حزم و البيهقي و النووي و الذهبي و بن حجر و الشوكاني و رشيد رضا. و الأسوء من ذلك كله تكفيره لسيد قطب و حسن البنا و أبو العلاء المودودي و حسن الترابي و يكفر أيضاً كل المنظمات الإسلامية كالإخوان المسلمين و جماعة تبليغ و غيرهم. بل و يعتبرهم شرٌ من اليهود و النصارى و أنهم و باقي المسلمين شر يتوجب قتلهم جميعاً و سفك دمائهم. فأين هذا الخارجي من قول النبي صلى الله عليه وسلم: [من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما] (متفق عليه)؟؟
ملاحظة: معظم هذه الأقوال ذكرها تلميذه الحداد و نقلها عنه الشيخ الشايجي في كتابه أضواء على فكرة دعاة السلفية الجديدة.
هذا التيّار البدعيّ الضّال يصبّ جام غَضَبه عادة على الأستاذ سيّد قطب، وهم ينقمون عليه أنّه أوّل من جلى في هذا العصر توحيد السيادة (الحاكمية). وقد قام هذا التيّار بقيادة شيخ من شيوخه في الحجاز هو الدكتور ربيع المدخلي بتجميع مؤاخذات هذا التيّار على سيّد قطب في كتابٍ لهم، وكان من حسن الطّالع أنْ عُرض هذا الكتاب على بكر أبي زيد الذي كان وكيلاً لوزارة العدل في الحكومة السعودية، فما كان منه إلاّ أن قال كلمة حقٍّ في حقّ سيّد قطب، وبيّن رأيه في مستوى ربيع المدخـلي وأنه لا يعدو إلاّ أن يكون طالباً في المرحلة الإعدادية، فأسلوبه جدُّ مهترئ فجّ، ومعلوماته سطحية، ويحاول بكلّ جهده تفسير ألفاظ كتب سيّد قطب على غير المحمل الحسن، وأن النظرة السيئة والخلفيّة المتعمدة للطعن هي السائق لمثل هذا الكتاب.
و نحن لا ندري لمصلحة من تشن الغارات الجاهلية على مثل سيّد قطب؟ ولكن الذي نستطيع أن نفهمه بكلّ وضوحٍ وجلاء أن هؤلاء القوم ينكرون على سيد جوانب الحقّ فيه، فهم لا يهمّهم في سيّد في أنّه يقول أن القرآن مخلوق، أو أنّه يقـول بوحدة الوجود، أو يقول بقول الجهم في الأسماء والصفات، نحن نفهم أن هذه الأمور لا تعنيهم من قريبٍ أو من بعيد، مع أن سيّد قطب رحمه الله تعالى بريء من هذه التّهم براءة ماء المزن من شوائب الأرض، لكن الذي يغضب هؤلاء القوم هو أن سيد جلّى للمسلمين في هذا العصر الشِّرك الذي يقع فيه أولياء أمور هؤلاء الصِّبية، وأنّه يكشف للمسلم المعاصر أن شرك الدّساتير لا يقِلّ في عظيم جرمه وأهمّيته عن شرك القبور والأوثان، وسيّد رحمه الله هو الذي يكشف للمسلم جوانب الخزي الذي تعيش فيه الكثير من الحركات الإسلامية في دخولهم مع الطواغيت في الحكم والولاية.
والعجيب أن كافّة تيار الإرجاء في جميع بلاد المسلمين يصبّون جام غضبهم على سيّد وكتبه. إن سيد قطب رحمه الله يكشف عوراتهم، فلا بدّ من إسقاط قيمته وقيمة كتبه، سيّد تأبى سياسته أن تشهد للطَّاغوت بالشرعيّة، وهم يبصمون بأنوفهم على أحذية الطّاغوت.
و انظر أيضاً رسالة عبد الرزاق الشايجي له. و كتابه منهاج البديع في بيان منهج ربيع. و هناك كتاب عبد الرحمان بن عبد الخالق يرد فيه على أحد زعماء الخوراج المسمى عبد الله بن سبأ أقصد عبد الله بن خلف السبت ، و يظهر بوضوح انتماء هذا التيار الجامي الضال إلى الخوراج الذين أمرنا رسول الله (ص) بقتلهم أينما نجدهم.
و لربما يتصور القارئ أن هذا الخارجي أشد من ذلك على اليهود و النصارى و على أعداء التوحيد، و لكن هيهات هيهات من ذلك. فالخوارج معروفون على مدى التاريخ باحترامهم و توقيرهم لأعداء الأمة بل و زاد الخوراج المعاصرون عن القدامى أنهم بدؤو يستعينون بالكفار على أهل التوحيد ، كما و صفهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بأنهم يقتلون أهل التوحيد و يدعون أهل الأصنام. فهذا الخارجي يصول و يجول في دفاعه الشديد عن أسياده الأميركان، ويبرّر استقدام الكفر إلى الجزيرة، ويستخدم اسمه اللامع في جلب الناس نحو الصّف السعوديّ الكويتيّ الأمريكيّ الكافر.
تكفير ربيع المدخلي لأتباع المذاهب الأربعة
يقول الشيخ ربيع في كتابه ( أهل الحديث هم الطائفة المنصورة الناجية ) : " فهناك أتباع المذهب الزيدي وعوامهم ، وأتباع المذهب الإباضي وعامتهم ، فإن كثيرا منهم أقرب إلى الفطرة أقرب إلى الفطرة والتوحيد من كثير من أتباع المذاهب الأربعة وعوامهم وأبعد عن الشرك والخرافات والقبورية والصوفية من عامة أصحاب المذاهب الأربعة "
فهل الثناء على المبتدعة وجعلهم خيرا من أتباع المذاهب الأربعة من عقيدة السلف ؟ والشيخ معروف بحملته على البعض بتهمة الابتداع وها هو هنا يفضل المبتدعة الخلّــص على أهل المذاهب الأربعة. فهل أهل المذاهب الأربعة كفار؟ أليس هذا يشمل المسلمين كلهم؟
وها هو يقول في كتابه ( جماعة واحدة ) : " كيف وشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب قد حارب التحزب والتمذهب وقد قامت دعوته على الدعوة إلى كتاب الله وسنة رسوله وطاعة الله وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام "
والمعروف أن مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب ألفت على أصول المذهب الحنبلي وإن كان غير متعصب لمذهبـه .. و نحن هنا لا ندعو للتمذهب، لكن ! كيف نخرج أصحاب المذاهب وإن كانوا غير متعصبين من السلفية !
ثم انظروا بالله عليكم كيف يسيء الشيخ ربيع لأتباع المذهب الحنفي حيث يقول في كتابه ( أهل الحديث هم الطائفة المنصورة الناجية ) : " والسلفيون في الشام واليمن والكويت ودول الخليج أشد الناس عناية بالكتاب والسنة ومنهج أهل الحديث ويسمون أنفسهم بالسلفيين، فإذا قلت لأحدهم : هل أنت من أهل الحديث أو سلفي ؟ قال : نعم وهشّ و بشّ .. لذلك لا يضره إلى أيهما نسبته وهو يعتز بإخوانه في الجزيرة وفي الهند وفي العالم كله ، فإذا قيل له : هل أنت حنفي أو صوفي أو أشعري أو ماتريدي أو حزبي أو حركي ؟ غضب وتبرأ من ذلك بل نجده يحارب كل البدع ولا يغضب لشيء منها ولا يدافع عن أي شيء منها "
فكيف بالله عليكم يقرن الحنفية وسط المبتدعة والأشاعرة وغيرهم ! أليس من الحنفية الطحاوي صاحب كتاب العقيدة الطحاوية التي من أشهر كتب العقيدة ؟ ! فهل يجب على كل سلفي كما ظهر التبرأ من المذهب الحنفي وأتباعه واعتبارهم من المبتدعة ؟ ! وفي مصاف الأشاعرة والماتريدية ! ؟
جماعتي الإخوان و التبليغ في نظر ربيع المدخلي
من الملاحظ أن في كل دولة إسلامية طائفة منحرفة هم مرجئة مع الحكام ، قدرية مع أعداء الأمة ، رافضة مع الجماعات ، خوارج مع الدعاة. مع اختلاف في طرق تنفيذ هذه الأفكار المنحرفة. و منشأ هذه الفرق جميعها هو منشأ واحد: الموســــاد!
و من الأمثلة الحية على هذه الطوائف: الطنطاوي في مصر، الأحباش في لبنان، و المدخلي في الكويت. و يشتركون جميعهم في تكفير كل من يعادي اليهود و الصهيونية العالمية و الطواغيت التي تجثم على أرضنا.
قال ربيع في شريط (غربة التوحيد والسنة) :
"الإخوان المسلمون الهدف الأساسي إنما هو الإطاحة بعقيدة التوحيد" .
و كلمة "إنما" تفيد الحصر فيصبح معنى هذه العبارة أنه ليس للإخوان أي هدف أساسي إلا الإطاحة بعقيدة التوحيد ، وعقيدة التوحيد هي الإسلام . فما رأيك – أخي القاريء - في تلك العبارة أليست اتهاما للإخوان بأنهم منافقون ؟ لأن شعاراتهم المعلنة: الدعوة إلى الله ونصر عقيدة التوحيد ، والشيخ ربيع يقول أن هدفهم الأساسي إنما هو الإطاحة بعقيدة التوحيد أذن هم في كلام الشيخ ربيع يدّعون الدعوة إلى الله ليطيحوا بالعقيدة ، عياذاً بالله من التكفير والاتهام بالنفاق الاعتقادي على من ظاهره الاسلام .
ويؤكد اتهامه لهم بالنفاق قوله في شريط "من هم المرجئة؟" :
((... وحصل للإخوان المسلمين ما حصل للإخوان المسلمين في مصر ولجئوا إلى هذه البلاد وآوتهم وكرمتهم وأعطتهم الجنسيات وسلمتهم يعني مناصب في الجامعات وبدءوا يكيدون للدعوة السلفية مكائد لا نظير لها لأنهم درسوا خطط اليهود وخطط النصارى وخطط الماسونيين وخطط الميكافيليين يقولون لنرد مكائد الأعداء عن المسلمين وهم لا يريدون إلا الكيد لهذه البلاد فكادوا لها مكائد يعجز عنها كل أعداء الإسلام. لو الماسونية واليهود لو يعني فكروا في أخبث الخطط وأرادوا تنفيذها في بلد إسلامي يعجزون أن يصلوا إلى عشر معشار ما وصل إليه الإخوان المسلمون لأنهم لبسوا رداء السلفية مو رداء الإسلام بس وجاءوا يتظاهرون بالسلفية ...))
فالذي (يلبس رداء الإسلام ورداء السلفية) و ( لا يعمل إلا لأجل الإطاحة بعقيدة التوحيد ) وعقيدة التوحيد هي الإسلام ، و (يكيد للدعوة السلفية مكائد يعجز عنها كل أعداء الإسلام) و (يدرس خطط اليهود والنصارى ليطبقها في الكيد لدولة التوحيد) هل يمكن أن يكون من دعاة الإسلام ، أو من المصلحين؟ لاشك بأن من يدعي الإصلاح والدعوة وتنطبق عليه تلك الصفات المذكورة فهو منافق نفاقاً اعتقادياً ، عياذاً بالله أن يقال ذلك في حق الجماعات الإسلامية المعاصرة.
و قال في المخيم الربيعي الثاني بالكويت في شوال 1416هـ (الشريط الخامس) :
" وأشد خصوم السلفية الإخوان والتبليغ لأنهم غزوها في عقر دارها ، التيجانية والمرغنية والروافض كلهم يائسون من السلفية ما طمعوا فيها ، ما طمع فيها إلا هؤلاء المنـافـقــون لبسوا لباس السلفية ونزلوا يكتسحونها في الساحة السلفية حتى استولوا على كثير من أبنائها فما أحد خطط للسلفية وتدميرها مثل هاتين الطائفتين وفصائلها ، هم أضر الناس على السلفية"
ويتضح من هذا الكلام اتهامه للإخوان والتبليغ بالنفاق ، وقوله "لبسوا لباس السلفية" ، "هم أضر الناس على السلفية " والأقوال السابقة دلالة واضحة على أن النفاق المقصود هو النفاق الاعتقادي ، لأن النفاق العملي لا يلبس صاحبه عقيدة ليست عقيدته ثم يخطط لتدمير هذه العقيدة ويكون أضر الناس عليها وفي ما سبق من النقول ما يؤكد ذلك الاتهام. قارن ذلك مع ما يقوله شيخنا الألباني رحمه الله عن الإخوان المسلمين:
"أنا على يقين لا السلفيون وحدهم يستطيعون ولا الإخـوان المسلمين وحدهم يستطيعون ولا.. ولا.. عد ما شئت من جماعات وأحزاب ولكن هذه الجماعات إذا توحدت في دائرة واحدة وتعاونوا كل منهم في حدود اختصاصه فحينئذ أو فيومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله وعلى ذلك نحن ماضون لا نعادي طائفة أو جماعة من الجماعات الإسلامية إطلاقاً لأن كل جماعة كما صرحت آنفاً تكمل النقص الذي يوجد عند الجماعة الأخرى هكذا اعتقد أن تكون علاقة الجماعات الإسلامية بعضها مع بعض والذي نراه مع الأسف خلاف هذا الواجب الذي ينبغي أن تجتمع الجماعات عليه"
ويقول أيضاً: "الآن الحرب بين الإسلام وبين العلمانية ففي هذا الوضع ينبغي للرجل المسلم الغيور على الإسلام أن يتأنى في سبيل بيان موقفه من بعض الجماعات الإسلامية التي عندها انحراف قليل أو كثير عن الإسلام ما ينبغي الدخول في هذه التفاصيل ما دام هذه الجماعات الإسلامية كلها ضد الهجمة الشرسة العلمانية بأن يقول هؤلاء من الإسلاميين على الحق وهؤلاء منحرفين قليلاً عن الحق وهؤلاء منحرفين كثيراً عن الحق.. وهذا ليس الآن مجاله بارك الله فيك... الآن جبهتان إسلامية فيها (كذا) وفيها (كذا) وفيها (كذا) وجبهة أخرى ما فيها (كذا) و (كذا) كلهم جبهة الكفر والضلال كلهم يجتمعون على المحاربة للإسلام"
فهل كان الشيخان إبن باز و الألباني -رحمها الله- يدعوان للتعاون مع الفرق الباطنية الضالة؟ هذا بهتان مبين.
اعتبروا يا أولي الأبصار
الشر بالشر والبادي أظلم، وليس هذا بشر بل هو من قبيل قوله تعالى"وجزاء سيئة سيئة مثلها" الشيخ إياه لما اطمأن إلى سجن المشايخ، ضاق صدره حسدا ببقية أهل العلم ممن لا يحسن شيئا من علومهم التي نفع الله بها العباد ، فما كان منه إلا أن افترى على الشيخ المختار الشنقيطي المدرس بالحرم النبوي وزعم أنه صوفي الطريقة. محاولا بشتى السبل لدى أمير المدينة أن يوقفه عن التدريس مجففا بذلك أحد أكبر الينابيع - بل لعلها أكبر الحلقات إطلاقا في الحرم النبوي، وهذا مجزوم به بالنسبة إلى من يحضر من طلبة العلم. بخلاف العوام- فلما لم يأبه الأمير بترهاته توجه حامل لواء الفتنة إلى الرياض محرضا بعض المسؤليين هناك لينفذوا مراده ، فاتصلوا - لسوء حظه - بأمير المدينة مستفسرين عن الخبر فما كان منه إلا أن بعث إلى الشيخ ربيع مغتاظا منه تجاوزه وشكايته الأمر لأهل الرياض. و من ثم قام بحبسه حوالي أسبوعين. و لا يحيق المكر السيء إلا بأهله. فاعتبروا يا أولي الأبصار وكذلك أتباعه من الليبيين الذين كانوا يتزلفون إلىالطواغيت بإلصاق التهم بالأبرياء من شباب الصحوة طمعا في الحصول على الإقامة. أبى الله إلا أن يذيقهم من الكأس التي صنعوعها بأيديهم وتمت مبادلتهم وفقا للمعاهدات الأمنية التي بين ليبيا والحجاز ، ولم تغن عنهم إقاماتهم شيئا وهذه الأخبار قديمة نعم ، ولكن العبرة تتجدد.
كتب في الرد على الجــاميــــة
إن من يتبصر في أمر الدعوة إلى الله عز وجل ، ورد الناس إلى النبع الصافي لهذا الدين ، وكيف أن الله عز وجل أختار لهذه المهمة أفضل خلقه من الأنبياء ، ومازال أمر الدعوة قائم من رسول إلى آخر حتى أرسل الله عز وجل خاتم أنبياءه وأفضل خلقه صلى الله عليه وسلم فهدى الله به البشرية وأشرق نور الإسلام من جديد على الأرض التي ملأتها الظلمة و تحولت بدعوة صادقة إلى أمة رائدة مثالاً في كل شيء فكانوا أنموذجاً حقيقياً يدل على أن هذا الدين لم يرضه الله لخلقه إلا لأنه الحل الوحيد للفلاح في الدنيا والآخرة .
ولأنه لم يأتي أحد بمثل ما أتى به الأنبياء إلا عودي وبرز في طريق دعوته عوائق وعقبات شاهداً على صدق دعوته في الدنيا وسبباً لرفع درجته في الآخرة . وكون الذهب لا ينتفع منه حتى يفتن ، فإذا فُتن بان عن جوهره وبريقه وهكذا العلماء الصادقين الناصحين ورثة الأنبياء . ومن هذه الفتن التي كشفت عن وجهها الكالح وفاحت رائحتها النتنة فلم يسلم من أذاها كل صادق حتى إنه لا يكاد يسلم منها دعوة مخلصة ولا جماعة عاملة إلا وأتاها من ذلك الأذى .
إنها ما يسمى بالسلفية وهم أبعد ما يكونون عنها ، فهي اسمٌ على غير مسمى ، فقد وقعوا في أعراض العلماء والدعاة فلم يسلم منهم إلا من كان على شاكلتهم يدعون الجرح والتعديل وما علمناهم إلا جراحين ، وكانوا أمنية صعبة المنال عند العلمانيين ثم تحققت بشرخ جدار الدعوة الذي بناه المخلصون من الغيورين لهذا الدين .
وحيثأنه لا توجد دعوة بغير داعي فإن على رأس هذه الدعوة ومُنظِّر السلفية ربيع بن هادي المدخلي . ولهذا أقدم هذا الكتاب الذي يناقش آراء الشيخ مناقشة هادئة بعنوان ( إنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ) من إعداد صالح بن عبد اللطيف النجدي .
فقد ناقش أراءه مناقشة واضحة المعالم وتطرق في النقاش إلى أمور عدة منها :
- فتنة الشيخ ربيع وأتباعه لم تحدث في تاريخ الإسلام ص 14
- يقول الشيخ ربيع أن أتباع الزيدية و الأباضية أقرب إلى الفطرة من أتباع المذاهب الأربعة ص 33
- وصفه للشيخ بكر أبو زيد بأنه كمن فرغ قلبه من خشية الله ص 36
- دعوة الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق دعوة لإقرار الباطل والبدع والتصوف والتعطيل لأسماء الله ص 53
- يشبه الشيخ ربيع الجماعات الإسلامية بالأحزاب الباطنية والعلمانية ص 59
- يزعم الشيخ ربيع أن من السنة حرق أهل البدع بالنار ص 68
- وصفه الصحابة بأن ألسنتهم انطلقت باللعن والتكفير ص70
ويقول المؤلف في تمهيده للكتاب : ولذا فإني أقولها – ولو كانت مره – إلا على من قرأ كتابي هذا إلى آخر صفحة فيه ، وبدون تعصب لأحد من الناس ، أقول : سيظهر لك – أخي القارئ – أي ظلم حصل لمنهج أهل السنة والجماعة من جراء تصرفات الشيخ ربيع ، وأمثاله – هداهم الله .
للحصول على نسخة من الكتاب :
الكتاب من توزيع مكتب الطيب
جمهورية مصر العربية
7ش سعد حنين متفرع من ش ترعة الجبل المطرية - الخارجة
هاتف 2503805
فاكس 2534397
و يتبع
محب العدل
28/08/2004, 10:51 PM
الإخوان المسلمين (و هم أكثر عدداً و أفضل عقيدة منكم أخي الحبيب) يقولون أنكم خوارج ..
ليس محب العدل هداك الله.. أهل السنة أسموكم هكذا.
و يختلف الحال فبعضهم يقول أنكم مرجئة مع الحكام خوارج مع الدعاة
و البعض يقول أنه تلقى إحتجاجاً شديد اللهجة من *** يقول أنه لو دخل النار فإنه برئ من الوهابية و يجب عدم تسميتهم كلاب اهل النار لئلا يقع في إثمهم.
مسلم من اليمامة
28/08/2004, 11:35 PM
أنا ألاحظ منطق غريب من الذي يسمي نفسه الأسدي المسلم !!
فليس من عادة أهل السنة الغلو في الأشخاص وهذا يغالي كثيراً في الشيخ سعد الحميد !!!؟؟
أشم خدعة في الأمر !!!!!
محب العدل
28/08/2004, 11:55 PM
أخونا من حيث يخرج قرن الشيطان، من الذي قال ذلك؟
http://alathary.net/vb2/showthread.php?t=3036&highlight=%C7%E1%DB%E1%E6
لاحظ قولهم عن الغلو في ربيع مدخلي،
ثم ألا يقول بعض المغفلين أن بن باز في الجنة؟ أليس هذا غلو؟
الأسدي المسلم
29/08/2004, 12:53 AM
كيف لا نجل شيخنا سعد الدنيا والآخرة
لقد علمنا حقيقة الخوارج وبين لنا نسب أئمة الإباضية المنتحلين
شيخنا الجليل وإمامنا العظيم جاء في وقته الذي فقد الدهر من مثله
لقد صدع بالحق في وجه الكذابين الذين ينتحلون من لم تلدهم أرحام النساء
على شيخي وإمامي سعد الدنيا وسعد الآخرة الحفظ والسلامة ليل نهار
وسعد الحميد هو نورنا وهبة الله لنا
فالحمد لله على هباته
بو نعفة
29/08/2004, 12:57 AM
ليش ما تسوي صنم لسعدك هذا وتعبده
الأسدي المسلم
29/08/2004, 03:29 AM
يا أفراخ الخوارج لقد اجترأتم عليّ وعلى شيخي الكريم، لقد طفح كيلكم ، فهل سنصفني المسرف ويقوم بتأديب قليلي الأدب والأخلاق ، اريد أفعالاً وإلا سأترك هذا المنتدى من غير رجعة
قال الشيخ سعد في نهاية مقاله السابق:
" وأما كتب الإباضية التي ذكر الظافر أنها صُنِّفت قبل القرن العاشر ، فأرجو أن لا يملّ القارئ من مصاحبة هذا النقاش في اللقاءات القادمة - إن شاء الله -،فإني إنما أجبت هنا عن الفقرة الأولى من فقرات هذا النقاش ، وهي ما يتعلق بشخصية الربيع بن حبيب ، وهناك أمور أخرى ستأتي مناقشتها- إن شاء الله تعالى -؛ كشخصية أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، وأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني ، والكلام عن الدولة الرستمية ، وعن بعض المصنفات في المذهب الإباضي ، وعن النسخ الخطية لـ" مسند الربيع بن حبيب "، ثم أختم بالنقد المفصل لبعض ما تضمنه "مسند الربيع بن حبيب" من أحاديث " .
وإنه لشرف عظيم لأمثالي أن يعرض على الخوارج ما خطته يد إمامي الكريم وقدوة العلماء العاملين.
فيا أيها الخوارج إن كان عندكم علم فاتوا به وإلا فعليكم التأدب والسكوت
وأما أقوال ظافركم فليس لها وزن لأنها لا تعبر عن شخص معروف في ميادين العلم والمعرفة
فالظافر مجهول يتكلم عن مجاهيل
الأسدي المسلم
29/08/2004, 03:44 AM
وواصل الإمام الشيخ تعليمه للإباضية ولكن لا حياة لمن تنادي
ووما قاله شيخي صارخاً في وجوه الخوارج :
" بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعـد :
فبعد الفراغ من مناقشة الظافر في كلامه عن شخصية الربيع بن حبيب ، يتواصل النقاش معه عن شخصية أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء ، البصري ، الذي صدر الكلام عنه بترجمة له من كتب الإباضية التي سيأتي الحديث عنها إن شاء الله ، ثم ثنَّى بكتب غير الإباضية ، ومسلكه فيها شبيه بمسلكه في ترجمة الربيع بن حبيب ؛ فإنه ذهب يقلّب صفحات الكتب طمعًا في العثور على من يمكنه الزعم بأنه أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الإباضي ، فوجد رجلين لا علاقة لأحدهما بالآخر ، وأحدهما متقدم عن الآخر زمنًا، فجمع بينهما ، وزعم أنهما رجل واحد ، وأنه أبو عبيدة الإباضي ، في دعوىً لم يسبقه إليها أحد فيما علمت ، إلا أن يكون إباضيًّا مثله ، بل خالف في ذلك أئمة الجرح والتعديل العارفين بأحوال الرجال ؛ كالإمام أحمد ، ويحيى بن معين ، والبخاري ، وأبي حاتم الرازي ، وابنه ، والدولابي ، وابن حبان ، وابن ماكولا ، والذهبي ، وابن حجر ، وإليك البيــان :
أولاً : هناك أثر يرويه معتمر بن سليمان ، عن أبي عبيدة ، عن ضمام ، عن جابر بن زيد : أنه كره أن يأكل متكئًا - كما في "العلل" لعبدالله بن أحمد (12-11/3). وكما هي طريقة المحدثين في محاولة التعرف على الرجال الذين لهم رواية ، وأحوالهم التي يتوصلون من خلالها للحكم على رواياتهم؛ بدأت تتجه أسئلة الطلاب لشيوخهم عما خفي عليهم .
فوجه عبدالله ابن الإمام أحمد سؤاله لوالده وليحيى بن معين في محاولة للتعرف على هذا الراوي - أعني أبا عبيدة - الذي ذكر بكنيته ولم يذكر اسمه : من يكون ؟ وما حاله ؟ فأجابا باتفاق أن اسمه : عبدالله بن القاسم . وزاد الإمام أحمد : أنه يلقب: كورين ، وزاد ابن معين : أنه لا بأس به. وفي بعض الروايات عن ابن معين : أن لقبه : رزين ، وليس : كوريز ، كما في الطبعة المصحفة التي اعتمد عليها الظافر .
وسأل عبدالله يحيى بن معين عمن حدث عن أبي عبيدة هذا غير المعتمر؟ فقال: " البصريون يحدثون به عنه "؛ أي : يحدثون بهذا الأثر عن أبي عبيدة .
وقد أسقط الظافر من العبارة قوله :" به "، فلعل ذلك وقع سهوًا ، أو من الطباعة .
وقد تجنب الظافر هنا ذكر كتاب البخاري -"التاريخ الكبير"- الذي اعتمد عليه في كلامه عن شخصية الربيع بن حبيب ، وذكر هنا كتاب ابن أبي حاتم -"الجرح والتعديل"- الذي تجنب ذكره في كلامه عن شخصية الربيع بن حبيب ، فلماذا يا ترى يذهب إلى "العلل" لعبدالله بن أحمد ، و"التاريخ" لابن معين ، و"الكنى" للدولابي، بل إلى "البيان والتبيين" للجاحظ، و"النجاة" للزيدي أحمد بن يحيى الناصر ، ويدع "التاريخ الكبير" للبخاري الذي لا تخفى شهرته على صغار طلبة العلم ؟!
الجواب أدعه عقب نقلي نص كلام البخاري في "تاريخه"(5/173-174)؛ حيث قال: "عبدالله بن القاسم أبو عبيدة ، عن صالح الدهان ، عن جابر بن زيد قوله(1)، روى عنه معتمر . وقال محمد بن عقبة : حدثنا عبدالله بن حفص الكناني ، سمع عبدالله بن القاسم ، سمعت ابنة أبي بكرة : أن أبا بكرة نهى عن الحجامة يوم الثلاثاء ، ويقول : لا تهيجوا الدم يوم توبيغه(2)، ويروي عن ضمام ، عن جابر بن زيد ، وعن عزرة(3) بن حيان ، عن جابر ابن زيد قوله ". اهـ.
فالبخاري إذًا يؤكد أن أبا عبيدة الذي روى عن صالح الدهان ، وضمام وعزرة- أو عمارة -بن حيان ، عن جابر بن زيد ، هو عبدالله بن القاسم ، ويدلل على ذلك بتسمية تلميذه عبدالله بن حفص الكنـاني له حـين ذكر أنه سمع عبدالله بن القاسـم ، ويرى أنه هـو الراوي عن ابنة أبي بكرة هذاالحديث عن أبيها . وتسمية الراوي لشيخه تنفي جميع الأغلوطات التي ذهب إليها الظافر في زعمه أن الأئمة جهلوا اسم أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، فسموه : عبدالله بن القاسم. وهذا الذي قاله هؤلاء الأئمة قاله أئمة آخرون سواهم :
1- فهذا ابن حبان يقول في "الثقات" (7/45):" عبدالله بن القاسم أبو عبيدة ، بصري يروي عن بنت أبي بكرة ، عن أبيها ، روى عنه معتمر بن سليمان".
2- وهذا ابن ما كولا يقول في "الإكمال" (7/141):" أما كورين - بعد الكاف المضمومة واو ، ثم راء -: فقال عبدالله بن أحمد: سألت أبي عن أبي عبيدة الذي روى عنه معتمر ، يحدِّث عن جابر بن زيد(4)، فقال : اسمه عبدالله بن القاسم، يقال له: كورين".
3- وهذا الحافظ الذهبي ذكر في "المقتنى" عددًا ممن يكنى : أبا عبيدة، وذكر منهم (1/383 رقم3993):" عبدالله بن القاسم ، بصري ، عن صالح الدهان".
4- وهذا الحافظ ابن حجر في " نزهة الألباب في الألقاب " (2/129) يقول: "كورين هو أبو عبيدة البصري ، واسمه : عبدالله بن القاسم ، شيخ لمعتمر بن سليمان". ويقول في "لسان الميزان" (7/79):" أبو عبيدة هو عبدالله بن القاسم ". وقال أيضًا في موضع آخر (3/326):" عبدالله بن القاسم أبو عبيدة ، روى عنه المعتمر بن سليمان ، قال ابن المديني :" مجهول "، نقلته من خط ابن عبدالهادي". وهذا ما ذهب إليه أبو حاتم الرازي ، وابنه عبدالرحمن ، والدولابي في "الكنى"؛ كما نقله عنهم الظافر في مقاله، ثم قال - أي : الظافر -:" هذا ما قاله علماء الجرح والتعديل . وملخص ما قالوه : أن أبا عبيدة بصري ؛ إذ يروي عنه معتمر والبصريون - أنه يروي عن ضمام عن جابر بن زيد - وروى عن عمارة بن حيان، عن جابر بن زيد ، وروى عن صالح الدهان عن جابر بن زيد ، وقد مضى أن هؤلاء الثلاثة من شيوخ أبي عبيدة ، وهم كلهم إباضية . وأما تسمية أبي عبيدة بعبدالله
القاسم فهو خلط بينه وبين أبي عبيدة الصغير أحد أعلام الإباضية توفي حوالي سنة 170 هـ، وهو من طبقة تلامذة الإمام أبي عبيدة مسلم، وأبو عبيدة عبدالله بن القاسم ليس راوية للحديث خلافًا لأبي عبيدة مسلم الفقيه الراوي . وعليه فمن سمى أبا عبيدة مسلمًا بعبدالله القاسم قد عرفه ذاتًا وجهله اسمًا ، وعليه يحمل قول ابن معين :" أبو عبيدة لم يسمع من جابر بن زيد ، عن رجل عنه " فهذا أبو عبيدة الصغير ، أما أبو عبيدة الإمام فقد لازم جابرًا ملازمة طويلة . وأما تلقيبه بكورين فالظاهر أن ذلك لقب لأبيه أبي كريمة " اهـ.
وإني لأعجب من هذه الجرأة من الظافر التي جعلت منه رجلاً كأن الله نشر له الخليقة منذ خلق آدم عليه السلام إلى عصرنا هذا ، فاطلع عليهم اطلاعة استطاع معها أن يكتشف في هذا الزمن خطأ الإمام أحمد وابن معين قبل ما يقرب من مائتي سنة وألف سنة !! ويكتشف معه خطأ الأئمة الآخرين الذين ذهبوا هذا المذهب كأبي حاتم وابنه والبخاري والدولابي وابن حبان وابن ماكولا والذهبي وابن حجر!!
وليت هناك من سبقه إلى هذا - ولو كان مخطئًا - لكان الأمر أهون ، أما أن يعمد إلى رجل اتفق الأئمة كلهم على وصفه بوصف يفارق به الإباضي ، فيخطئهم كلهم ، ويرى أنه الإباضي ، فهذا غير مقبول مع وجود هذه المفارقات :
1- فالذي تكلم عنه الأئمة اسمه عبدالله بن القاسم ، والإباضي اسمه مسلم بن أبي كريمة .
2- والذي تكلم عنه الأئمة لقبه : كورين - أو رزين -، والإباضي لا يعرف بهذا اللقب ، ولو كان معروفًا لنقله الظافر ، أو القنوبي من كتب الإباضية .
3- الإباضي يروي مباشرة عن جابر بن زيد ، بل يعتبره الإباضية وارث علومه ، ويرون أنه قاد الحركة الإباضية بعده ، وهذا مسند الربيع بن حبيب قلّما تجد فيه حديثًا من رواية غير أبي عبيدة عن جابر. بينما الذي تكلم عنه الأئمة يرونه لم يسمع من جابر بن زيد ، وإنما يروي عنه بواسطة ضمام، أو عمارة بن حيان ، أو صالح الدهان ، بل صرح بذلك يحيى بن معين حين قال : "أبو عبيدة لم يسمع من جابر بن زيد ، عن رجل عنه".
ومن عانى صنعة الأسانيد ، ومعرفة الرجال يعلم أن الأئمة يفرقون بين الراويين بأقل من هذا بكثير .
وقد اعترف الظافر بأن هناك إباضيًّا يكنى : أبا عبيدة ، واسمه عبدالله بن القاسم ، ولم يسمع من جابر بن زيد ، فهو غير أبي عبيدة شيخ الربيع بن حبيب، ويعرف عندهم بأبي عبيدة الصغير ، ولكن يرى أنه ليس له رواية للحديث ، ولذلك عمد إلى سلبه كل هذا التعريف الذي حُظي به ؛ ليمنحه شيخ الربيع بن حبيب المتقدم عن هذا زمنًا ، والمفارق له اسمًا ولقبًا ، لا لشيء ، إلا ليدفع عنه وصف الجهالة الذي ذكرته عنه أنا وغيري .
وأنا لا أجزم بأن أبا عبيدة الصغير هذا هو عبدالله بن القاسم الملقب: كورين ، الذي تكلم عنه الأئمة، ولا أنفي ذلك ، فإذا كان الظافر يعرفه ، فإن تنزيل كلام الأئمة عليه يكاد يكون مقبولاً ؛ بحكم الاشتراك في الاسم، والكنية ، والطبقة ، ودفع ذلك بحجة أنه ليس راوية للحديث غير مقبول ، فعدم العلم ليس علمًا بالعدم ، وقد يكون الراوي مقلاًّ من الرواية ، فيظن أنه غير راوية لقلّة روايته .
وصنيع الظافر هنا يذكرنا بصنيع سعيد بن مبروك القنوبي - الذي سبق ذكره -؛ حين نقل النص من كتاب "العلل" لعبدالله بن أحمد وأسقط منه جميع الدلائل التي تدل على أن أبا عبيدة الذي تكلم عنه الإمامان - أحمد وابن معين - رجل آخر غير مسلم بن أبي كريمة ، وهكذا تكون الأمانة !!
ثانيــًا : ذكر الأئمة : البخاري ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان - كما نقل الظافر - ذكروا رجلاً يقال له :" مسلم بن أبي كريمة " يروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فزعم الظافر أنه أبو عبيدة الإباضي ، وأنه الذي أخطأ الأئمة فسموه عبدالله بن القاسم ، فجمع بين هذا الذي يروي عن علي رضي الله عنه ، وبين ذاك الذي روى عنه معتمر بن سليمان ، والذي لم يسمع من جابر بن زيد التابعي، فضلاً عن أن يكون أدرك عليًّا رضي الله عنه . وكما قلت سابقًا : في دعوى لم يسبقه إليها أحد فيما علمت ، إلا أن يكون إباضيًا مثله! والظاهر أن الظافر لا يتقبل أن يسمى أحد " مسلم بن أبي كريمة " سوى إمامهم الإباضي ! وإلا فالفرق واضح ، فأين يكون الذي يروي عن علي رضي الله عنه – وهو متـوفى ســنة 40 هـ -، من الـذي يروي عن جابر بن زيـد - وهـو متـوفى ســـنة 93 هـ، أو 103 هـ -؟ وأين يكون هذان من عبدالله بن القاسم الذي لم يسمع من جابر بن زيد؟
والأعجب من هذا أن مسلم بن أبي كريمة الذي يروي عن علي رضي الله عنه شيعي ، وصاحبهم إباضي !!
يا أيها الْمُنْكِحُ الثُّـريّا سُـهيلاً عَمركَ الله كيف يلتقيان؟
هـي شــامية إذا مـا اســتقلّت وسـهيل إذا اسـتقلّ يماني!
ولذلك لما ذكر ابن حبان هذا الرجل وآخرين مثله ، قال في "الثقات": (401/5) إلا أني لست أعتمد عليهم ، ولا يعجبنـي الاحتجاج بهم ؛ لما كانوا فيه من المذهب الردي " - يعني التشيع كما نقله الظافر عن ابن حجر -. وقد قال أبو حاتم عن هذا الرجل : "مجهول" كما في نقل الظافر. وذكره ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" (3/118 رقم3311) فقال :" مسلم بن أبي كريمة ، قال الرازي : مجهول". وقال الذهبي في "الميزان" (6/419):" مسلم بن أبي كريمة ، عن علي ، مجهول". وكذا قال في "المغني" (2/656). وقال ابن حجر في "اللسان" (7/91):" وذكره ابن حبان في "الثقات" قال : إلا أني لا أعتمد عليه - يعني لأجل التشيع – "
وأخيرًا قل لي أيها الظافر : هل الحق معك أو مع القنوبي حيث يقول في كتابه "الإمام الربيع بن حبيب مكانته ومسنده " (ص 32):" على أن مسلم بن أبي كريمة الذي حكم بجهالته أبو حاتم غير الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة قطعًا ؛ لأن مسلمًا الذي ذكره أبو حاتم يروي عن الإمام علي، وأبو عبيدة الإمام راوي المسند عن الإمام جابر لم يرو عن علي شيئًا ، بل لم يكن أبو عبيدة مولودًا في حياة علي ، والله أعلم " ا.هـ؟
هذا إن كنتَ غير القنوبي ، وإن كانت الأخرى .... !!
وللحديث بقيـة .
تنبيـه : عقب فراغي من هذه المقالة ، أُخبرت بأن الظافر كتب مقالة يبدي فيها استعداده للحوار العلمي الهادئ ، وأنا في انتظار كتاباته ، وإن كنت أفضل تريُّـثه حتى أفرغ من مقالاتي ، وأسأل الله لي وله ولجميع المسلمين الهداية والتوفيق . ""
وسأعرض المزيد باذن الله تعالى
الإباضي
29/08/2004, 03:45 AM
لو تحل عنا لكان خيرا لك ولنا..
---------
إن لم تصدق أو لم يصدق شيخك وجود أئمتنا وأنهم لم تلدهم أرحام النساء فماذا تقول في أقوالهم وآثارهم التي نقلت في كتب الفقه والتاريخ وتتابع الناس على نقلها في المذهب؟؟!!
الإباضي
29/08/2004, 03:48 AM
سمة أصبحت واضحة منذ أن ظهر من يسمون بالحشوية أو الوهابية أو السلفية وهي أنهم يسعون لإنكار الأمور رأساً من أصلها إن رأوا أنهم ضعاف عن مناقشتها وبيان الأدلة..
الأسدي المسلم
29/08/2004, 03:56 AM
قال لي أحد الأحبة من أتباع السلف أن الكلام مع الخوارج عقيم ولا يصل إليهم
ولكن مهما لاقيت من شتائم فسوف أواصل عرض أقوال الأئمة الكرام وأرجو من االله الثواب
فأنتم أيها الإباضية ستسعدون إلى استسلمتم لأقوال السلف الصادق والخلف البار
حفظ الله قدوتنا وارث علوم الأوائل الشيخ السعد الحامد لله ليل نهار الأواه العالم العامل في سبيل الله .
الإباضي
29/08/2004, 04:11 AM
قال لي أحد الأحبة من أتباع السلف أن الكلام مع الخوارج عقيم ولا يصل إليهم
ولكن مهما لاقيت من شتائم فسوف أواصل عرض أقوال الأئمة الكرام وأرجو من االله الثواب
فأنتم أيها الإباضية ستسعدون إلى استسلمتم لأقوال السلف الصادق والخلف البار
حفظ الله قدوتنا وارث علوم الأوائل الشيخ السعد الحامد لله ليل نهار الأواه العالم العامل في سبيل الله .
أظن الأصح عكس ما قلت..
والدليل بإذن الله سوف يتضح لك في حوار الإباضية مع الشيخ أمين نايف ذياب أحد شيوخ المعتزلة..
ولو تابعت نقاشات البعض في السبلة لوجدت النقاش الهادئ الجميل الذي يبتدئ فيه الواحد بتحية محاوره..
زهر الاوركيد
29/08/2004, 07:54 AM
الرجاء من المشرفين
تحويل الموضوع الى سبلة ترويح القلوب
الأسدي المسلم
29/08/2004, 09:50 AM
ويواصل الإمام العظيم في مسيرته المباركة نحو إظهار حقيقة الإباضية وحقيقة أئمتهم :
قال الشيخ الكريم حفظه الله تعالى في كل آن ومكان:
""
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ، وبعـد :
فاستكمالاً لكلامي السابق عن :"مسلم بن أبي كريمة " الذي يروي عن علي رضي الله عنه ، أقول : إن الظافر ذهب ينفي عنه صفة التشيع ؛ ليسلم له القول بأنه الإباضي ، محتجًّا في ذلك بالآتي :
أ - أن ابن حبان لم يصرح بمذهب هذا الراوي ، وإنما هو تفسير من ابن حجر لكلامه، ولعله بسبب نظره إلى روايته عن علي رضي الله عنه جعله لذلك شيعيًّا .
ب - كلام الناصر الشيعي الزيدي يدل على أن مسلم بن أبي كريمة الذي ذكره في كتابه ليس شيعيًّا، بل يفيد أنه الإمام الإباضي ، هذا عدا كلام الجاحظ في أن أبا عبيدة مسلمًا من علماء الإباضية ورواتهم .
هذا الذي احتج به الظافر لنفي صفة التشيع عن هذا الراوي ، وهو كما ترى مبني على التسليم بأن ليس في الوجود من يسمى مسلم بن أبي كريمة سوى أبي عبيدة الإباضي ، فهل يا ترى لا يمكن أن يسمى عمر بن الخطاب سوى الخليفة الراشد، فيكون أصحاب كتب التراجم أخطأوا حين ذكروا أن هناك عمر بن الخطاب المتوفى سنة 264 هـ، وغيره ؛ كما تجده في "التقريب" (ص 717 رقم 4921و4923) وباقي كتب الرجال.
وأما قول ابن حبان :" لما كانوا فيه من المذهب الرديء "، وتفسير ابن حجر له بقوله : " يعني التشيع"، فهذا هو الصواب ؛ فإن أئمة الجرح والتعديل اصطلحوا على أن هذه العبارة ومثيلاتها تدل على وصف الراوي بالتشيع .
1- فهذا أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب السعدي الجوزجاني يكثر من استخدام هذه اللفظة ومثيلاتها في حق الشيعة ، حتى اتهم بأنه ناصبـي ، وأنه غلا في القدح في بعض الرواة الموصوفين بالتشيع ، ومن أمثلة استخدامه لهذه اللفظة :
أ - قوله في كتاب "الشجرة في أحوال الرجال"(ص 212 رقم209):" بريدة بن سفيان بن فروة رديء المذهبت".
ب – وقال (ص350رقم387):" محمد بن حميد الرازي كان رديء المذهب غير ثقة".
جـ - وقال (ص 351 رقم388):" علي بن مهران الطبري كان رديء المذهب".
وجميع هؤلاء الرواة موصوفون بالتشيع .
2- أبو أحمد عبدالله بن عدي الجرجاني: قال في "الكامل" (5/168):" وعثمان بن عمير أبو اليقظان هذا رديء المذهب، غالٍ في التشيع ، يؤمن بالرجعة".
3- يحيى بن منده: نقل عنه الذهبي في "السير" (17/516) قوله :" كان ابن فاذ شاه صاحب ضياع
كثيرة، صحيح السماع ، رديء المذهب ". قال الذهبي :" قلت : كان يُرمى بالاعتزال والتشيع ". وانظر "لسان الميزان" (1/363 رقم 827).
4- أبو عبدالله محمد بن عبدالله الحاكم النيسابوري: قال في "المدخل إلى الصحيح" (ص125):" تليد بن سليمان المحاربي ، وكنيته أبو إدريس ، رديء المذهب ، منكر الحديث". وتليد هذا قال عنه أبو داود :" رافضي خبيث ، رجل سوء ، يشتم أبا بكر وعمر"؛ كما في "تهذيب التهذيب" (1/258). وقال عنه ابن حبان في "المجروحين"(1/204):" كان رافضيًّا يشتم أصحاب محمد – صلى الله عليه وسلم".
5- أبو نعيم أحمد بن عبدالله الأصبهاني: قال في مقدمة "المستخرج على صحيح مسلم" (1/66 رقم77):" زياد بن المنذر، أبو الجارود الكوفي ، الثقفي ، صاحب المذهب الرديء". وزياد هذا قال عنه ابن حبان في "المجروحين" (1/306): " كان رافضيًّا يضع الحديث في مثالب أصحاب النبي".
6- أبو القاسم عبدالواحد بن علي الأسدي: نقل عنه الخطيب في "تاريخ بغداد" (6/380) قوله عن إسحاق بن محمد بن أبان النخعي :" كان خبيث المذهب ، رديء الاعتقاد ؛ يقول : إن عليًّا هو الله جل جلاله".
7- أبو القاسم عبيدالله بن أحمد الأزهري: نقل عنه الخطيب أيضًا (7/299) قوله عن الحسن بن الحسين القاضي :" كان النوبختي رافضيًّا رديء المذهب".
8- الذهبي محمد بن أحمد بن عثمان. تقدم نقله لكلام ابن منده وتفسيره له . وقال في "الميزان"(1/136 رقم546):" أحمد بن محمد بن فاذ شاه ، صاحب الطبراني، سماعه صحيح ، لكنه شيعي معتزلي ردي المذهب ". وفي "السير"(16/149) ذكر العبيدي المغربي، فقال :" فغلب المغربي بالشام ، وأظهر المذهب الرديء ..." ، إلى أن قال :" قلت: لا يوصف ما قلب هؤلاء العبيدية الدين ظهرًا لبطن ، واستولوا على المغرب ، ثم على مصر والشام ، وسبوا الصحابة". وانظر أيضًا "تاريخ بغداد" (5/127)، و"الضعفاء" لابن الجوزي (2/215-216 رقم 2502)، و"ميزان الاعتدال" (3/220و222و376 رقم 6194و6207و6826)، و"لسان الميزان" (5/314 و317 رقم 6206و6217)، و(6/44 رقم6724)، و"تهذيب التهذيب" (71/1) ، فقد أطلقت هذه العبارة في هذه المواضع على رواة لم يتحدد لي مذهبهم .
ولم أقف على كلام لأحد من أئمة الجرح والتعديل أطلق فيه قوله :" المذهب الرديء " على مذهب الخوارج(1)- أو أي فرقة منه(2)-، أو قال عن أحد رجاله: " رديء المذهب "، فإن كان الظافر وقف على شيء من ذلك فليتحفنا به لنستفيد ، وكان الأولى بمثله الفخر بتفضيل أهل السنة لمذهبه على التشيع والرفض ، لا أن يسعى في مذمّته بإلحاق من ليس منه بـه ، وأذكره بقوله – صلى الله عليه وسلم – (( ليس من رجل ادَّعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ))، وبقوله – صلى الله عليه وسلم -: (( لا ترغبوا عن آبائكم ، فمن رغب عن أبيه فهو كفر )). رواهما البخاري ومسلم. ورويا أيضًا عن أبي عثمان النهدي قال : لما ادُّعي زياد ، لقيت أبا بكرة فقلت له : ما هذا الذي صنعتم ؟ إني سمعت سعد بن أبي وقاص يقول : سمع أذناي من رسول الله وهو يقول : (( من ادَّعى أبًا في الإسلام غير أبيه يعلم أنه غير أبيه ، فالجنة عليه حرام ))، فقال أبو بكرة: وأنا سمعته من رسول الله .
وأما استدلال الظافر بكلام الجاحظ المعتزلي ، وأحمد بن يحيى الناصر الزيدي ، في إثبات وجود شخص أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، فأجيب عنه بالآتي :
أولا : الجاحــظ :
نقل عنه الظافر أنه قال في "البيان والتبيين" (1/523):" ومن الخوارج وعلمائهم ورواتهم : مسلم بن كورين ، وكنيته : أبو عبيدة ، وكان إباضيًّا ، ومن علماء الصفرية ". وفي موضع آخر (2/907) قال : " ومن علمائهم : مليل ، وأصغر بن عبدالرحمن ، وأبو عبيدة كورين ، واسمه مسلم ، وهو مولى لعروة بن أذينة".
ويرى الظافر أن هذا الذي ذكره الجاحظ هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة شيخ الربيع ابن حبيب ، وتلميذ جابر بن زيد ، ويضم هذا النص مع النصوص السابقة التي ذكر فيها الإمام أحمد ويحيى بن معين وغيرهما أبا عبيدة عبدالله بن القاسم الملقب بـ" كورين "، ويستدل به على صحة دعواه : أن الإمام أحمد وابن معين وغيرهما ممن سمى كورين هذا : عبدالله بن القاسم قد عرفه ذاتًا وجهله اسـمًا. وعليه أقول :
1- بخٍ بخٍ !! جهل هذا الرجل الإمام أحمد ، ويحيى بن معين ، والبخاري، وأبو حاتم الرازي ، وابنه عبدالرحمن ، والدولابي ، وابن حبان ، وابن ماكولا، والذهبي ، وابن حجر ، وعرفه إمام الجرح والتعديل الجاحظ!! هداك الله أيها الظافر !
2- تنقل كتب تراجم علماء الإباضية ترجمة وافية لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ؛ كالسير للشماخي وغيره ، ولاحظت من خلال قراءتي في بعضها الآتي :
أ - لم يلقب أبو عبيدة فيها بـ" كورين "، ولا أبوه .
والأخ الظافر يعلم غرابة مثل هذا اللقب، إلى حدّ أن الزبيدي ذكره في "تاج العروس" (14/80) في مادة " كور "، فقال :" وكورين - بالضمّ -: شيخ أبي عبيـدة، وكـوران - بالضمّ -: قرية ؛ كما في "التكملة". قلت : وهو عبدالله بن القاسم، ولقبه : كورين ، وكنيته : أبو عبيدة ، من شيوخ أبي عبيدة معمر بن المثنى ، وقد روى عن جابر ابن زيد".
وقال في "التكملة" (3/133):" وكورين - بالضمّ -: لقب أبي عبيدة عبدالله بن القاسم ، من شيوخ أبي عبيدة معمر بن المثنى ، وقد روى عن جابر بن زيد ، هكذا ذكره الصنعاني. والذي حققه الحافظ(3): أن الذي سمع منه أبو عبيدة هو : مِسْمَعُ بن كُرْدين – بالدال –". فإذا كان هذا الرجل هو أعظم شخصية عند الإباضية بعد جابر بن زيد ، فلا شك أن الدواعي متوافرة لمعرفة كل صغيرة وكبيرة عنه ، فكيف يعرف غير الإباضية – من أهل السنة وغيرهم - عن هذا الرجل هذا اللقب الغريب ، ولا يعرفه أهل مذهبه ؟ ؟ !!
فشهرة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة عند الإباضية أعظم بكثير من شهرة عبدالرحمن ابن هرمز الأعرج وسليمان بن مهران الأعمش عند أهل السنة . وغرابة لقب " كورين " أشد من غرابة لقب " الأعرج " و" الأعمش"، ومع هذا فلا تكاد تجد في الأسانيد قولهم :" عن عبدالرحمن بن هرمز "، أو :" عن سليمان بن مهران "، وإنما يقولون :" عن الأعرج "، و :" عن الأعمش "، غلب عليهما هذا اللقب. فأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة على شهرته العظيمة عندكم ، وغرابة لقبه ، لا تذكر عنه كتب التراجم عندكم هذا اللقب !!
3- وتبعًا لاستغرابي في الفقرة المتقدمة يتواصل استغرابي لولاء أبي عبيدة. فكتبكم تذكر أنه مولى لبني تميم ، والجاحظ قال :" وهو مولى لعروة بن أذينة". وعروة بن أذينة ليثي ؛ كما في "الجرح والتعديل" (6/396 رقم2212)، وأين ليث من تميم ؟! وكأني بك ستقول : ما وقع في كتاب الجاحظ تصحف فيـه " عروة بن أديّة " إلى "عـروة بن أذيـنة "؛ فقد جــاء في إحدى نســخ "البيان والتبيـين" كذلك كما ذكر المحقـــق عبدالسلام هارون في حاشيته (3/265)، وقد ذكر القنوبي في كتابه - "الإمام الربيع بن حبيب مكانته ومسنده "-(ص 26) أنه كان مولى لعروة بن أُديَّة التميمي ، وأسند هذه المعلومة للشيخ أحمد الخليلي . وهذا غير مستبعد ، لكن باقي نسخ كتاب الجاحظ جميعها اتفقت على :" أذينة"، وكذا جاء في جميع طبعات الكتاب ، ومنها الطبعة التي أحلت إليها في عزوك ، ولذا أعرض عبدالسلام هارون - على قوّة تمكنه ومعرفته - عن هذا الخلاف ،وأثبت :" أذينة". ولم أجد فيما اطلعت عليه من كتبكم - على قلّتها عندي - أنه نسب ولاؤه لعروة بن أُديَّة أخي مرداس بن أُديَّة التميمي ، سوى ما ذكره القنوبي عن الشيخ الخليلي، فإن وجدت شيئًا من ذلك ، فأكون شاكرًا لك في تصحيح هذه المعلومة .
وأما الشيخ الخليلي فمتأخر ، وأنت تعلم أن كلاًّ سيتساءل ببساطة : من أين استقى الشيخ الخليلي هذه الفائدة؟ وفي ظني أنه اعتمد على ما جاء في كتاب الجاحظ ، وترجيحه للنسخة الشاذة، إلا أن تفيدنا بمعلومة موثقة من أحد كتبكم القديمة ، فإن لم تجد فيعود الاستغراب مرة أخرى : رجل له هذه المكانة عندكم يعرف عن ولائه غيركم أكثر من معرفتكم ؟
وثمرة هذا كله : هل هذا الذي ذكره الجاحظ هو : أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة شيخ الربيع بن حبيب أو لا ؟ أما أنا فلا أجد دليلاً مقنعًا يدل على أنه هو ، وأما أنت فشأنك .
وللحديـث بقيــة . ""
انظر يا أسدي تاريخ الخلافة العباسية حيث ذكر المؤلف و هو سني سني هل تسمع لكن ما مثلك يا حشوي أن من الذين سبقوا إلى التأليف بطرق الأسانيد هو البيع بن حبيب الإباضي البصري المتوفى سنة 170 هجرية .
الكتاب
تاريخ الأدب العربي
دكتور شوقي ضيف
العصر العباسي الأول
و على فكرة ابن تيمية قال أن الربيع ثقه
شل كشرتك و روح مكان ثاني
ابوصاحب
31/08/2004, 02:23 AM
حبيبي الأسدي .........
اما أنك قد حصلت على نسخة من مناظرة شيخنا الظافر لسعد الحميد من احدى مواقعكم المملوؤة بالقص واللصق ومنها هذه المناظرة والتي اطلعت بنفسي عليها بذات الأسلوب -copy&paste- في موقع لاأذكره قبل أكثر من عامين وفي هذه الحالة تكون جاهلاً غير معذور
وإما أن تكون ممن عايشوا هذه المناظرة وتابعوها وفي هذه الحالة تكون كذاباً أشر لأن سعدك هذا لم يستطع الصمود امام مدفع الحق الذي أطلقه شيخنا الظافر وكل من تابع تلك المناظرة يعلم ذلك جيداً
الأسدي المسلم
31/08/2004, 02:43 AM
أقول لأفراخ الخوارج : لا نبتغي الجاهلين
ويواصل الإمام العظيم والشيخ العلامة المحدث أنار الله به دروب التائهين تهديم أركان الخوارج :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ، وبعـد :
فاستمرارًا مع الظافر في مناقشة ذكر بعض الكتب لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، وبعد الفراغ من الكلام عن "البيان والتبيين" للجاحظ ، نأتي للكلام عن :
ثانيـًا : أحمد بن يحيى الناصر الزيدي .
نقل عنه الظافر قوله في كتاب " النجاة " (ص 337): « فصار الذكر هو الرسول ، وهذا ما لم يدفع، فصار أهل البيت عليهم السلام المأمور الخلق بسؤالهم ، ولم يكلفوا أن يسألوا عبدالله بن يزيد البغداذي ، ولا عبدالرحمن بن خليل ، ولا عبدالكريم بن نعيم ، ولا مسلم بن أبي كريمة ، ولا عبدالصمد ، ولا المعلم ، ولا نجدة بن عامر ، ولا أبا مؤرج السدوسي". وبالرجوع إلى الكتاب المذكور وجدت أن محققه المستشرق :" فيلفرد ماديلونغ " وضع كلمة " أبي" بين معكوفين ، ولم يعلق عليها . وقدم للكتاب بمقدمة باللغة الألمانية ذكر فيها اعتماده على نسختين خطيتين ، إحداهما نسخة مكتبة ميونيخ ، والأخرى نسخة جامع صنعاء باليمن . وظهر من خلال عمله إثباته لفروق هاتين النسختين ؛ حيث رمز لنسخة ميونيخ بالرمز "م"، ولنسخة جامع صنعاء بالرمز "ص"؛ إلا أن هناك بعض المواضع يضع فيها أحيانًا بعض الجمل أوالكلمات بين معكوفين ويشير إلى أن ما بين المعكوفين ساقط من النسختين ؛ كما تجد أمثلته في (ص 73 حاشية 13)، و (ص 82 حاشية 4 و 6)، و (ص 92 حاشية 13) و(ص 94 حاشية 4 ) وغيرها . ولكنه في مواضع أخرى لا يذكر شيئًا عما جعله بين معكوفين ؛ كما تجد أمثلته (ص50 و 59 و 106 و 108 و 128 ) وغيرها ، ومن ضمنــها كلمـة " أبي " في النـص الذي نقله الظافر ( ص 337 ). وفي ( ص 25 حاشية 6 ) ذكر أن قوله :" قل " ساقط من النسختين ، ثم قال :" ثم أضيفت في م بغير خط الناسخ ". وأما إذا رأى الكلمة متصحفة في النسختين فإنه يصوبها ، ولا يضع ذلك بين معكوفين؛ كما تجد أمثلته في مواضع كثيرة ؛ منها (ص 82 حاشية رقم 9 و 20 )، و (ص83 حاشية رقم 1 و2 و4 و5)، و (ص 84 حاشية رقم 3)، وغيرها .
وثمرة ما مضى : أن صنيعه هذا يدل على أن النسختين اللتين اعتمدهما في تحقيقه اتفقتا على أن اسم هذا الرجل :" مسلم بن كريمة "، لا "مسلم بن أبي كريمة". وقد بذلت الجهد - ولازلت - في البحث عن النسختين الخطيتين أو إحداهما لأقف على العبارة في النسخة بنفسي ، حذرًا من أن يكون " كورين " تصحف على هذا المستشرق إلى " كريمة "، أو تكون الكلمة تناولتها يـد غير يـد الناسخ بالتعديل ، كما يدل عليه كلام هذا المستشرق في مقدمته ، وفي بعض التعليقات على الكتاب، منها ما سبق نقله، ومنها في (ص 284 حاشية 21 )، حيث ذكر المحقق أن بعض الكلام شطب في نسخة صنعاء ، وكتب في الهامش ما نصه :" قد دُسّ في الكتاب في هذه المسألة خلاف المذهب". ولم أتمكن إلى الآن من العثور على المخطوط ، ولعلي أتمكن من ذلك مستقبلاً ، وسأكون شاكرًا لمن يساعدني في الوقوف عليه .
وعلى أي حال فإن رجلاً يصل إلى درجة الإمامة في المذهب ، والعمل الدؤوب في نشره إلى حدّ أنه هو الذي أرسل الإرساليات إلى المغرب - أبو الخطاب المعافري وعبدالرحمن بن رستم ومن معهما-، الذين يعتبرون النواة في نشر المذهب الإباضي بالمغرب، وقيام الدولة الرستمية ، إن رجلاً كهذا لا يمكن أن يكون بهذا الخفاء ، بحيث يعـزّ على كتب التواريخ والأدب والتراجم ذكره ، وقد ذكرتْ من هو أقل شأنًا منه بكثير ، وهذا الظافر قد نقل من "البيان والتبيين" للجاحظ لأنه يعلم أن كتب الأدب عنيت بأخبار الخوارج وأشعارهم ، ومن يطالع كتاب "الكامل" لتلميذ الجاحظ : المبرِّد ، المتوفى سنة (285 هـ) يجده عني بذكر أخبار الخوارج ورجالهم عناية فائقة ، ولو كان الربيع بن حبيب وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معروفين لوردا عنده في تلك الأخبار ، هذا عدا كتب الرجال والتراجم التي يترجم فيها للموافق والمخالف ، فهبك أيها الظافر تقول : إن أصحاب هذه الكتب من أهل السنة ، فلن يُعْنَوْ بالترجمة للإباضية ، وهي مقولة ينطق واقع تلك الكتب بخلافها ، فأيما أعظم جرمًا عند أهل السنة : أئمة الإباضية أو جهم بن صفوان ، وعمرو بن عبيد ، وبشر بن غياث المرِّيسي ، وأحمد بن أبي دؤاد ؟ لا شك أن جرم هؤلاء الأربعة أعظم عند أهل السنة ، بدليل أنك لا تجدهم يحتجّون بهم في شيء من الروايات ، بل لا يكادون يروون عنهم ، بينما تجدهم أخرجوا في الصحيح لطائفة من الخوارج ، ومنهم عمران بن حطان الذي امتدح عبدالرحمن بن ملجم قاتل علي. ومع ذلك تجد أهل السنة ترجموا لرؤوس الجهم والاعتزال هؤلاء ، فهذا جهم بن صفوان ترجم له الذهبي في "السير" (6/26-27) فقال :« جهم بن صفوان ، أبو مُحرز الراسبي، مولاهم، السمرقندي، الكاتب، المتكلم، أُسُّ الضلالة، ورأس الجهمية، كان صاحب ذكاء وجدل ...» الخ ما قال ، وانظر أيضًا عنده ترجمة عمرو بن عبيد (6/104-106)، وترجمة بشر المريسي (10/199-202)، وترجمة أحمد بن أبي دؤاد (11/169-171).
أما كان يمكن لأصحاب كتب التراجم أن يترجموا للربيع بن حبيب وأبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة ولو على سبيل الذم كما ترجموا لهؤلاء وغيرهم ؟!
وهذا ينسحب أيضًا على أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني الذي اعترف الظافر بأنه لم يجد له ذكرًا في تراجم غير الإباضية .
وإذا ما واجه الإباضية هذه السؤالات الموقعة في الحرج ، وحاروا جوابًا عنها ، فروا للتعلق بالمشجب الذي يعلقون عليه أعذارهم ؛ وهو التذمُّر من ظلم الولاة الذي ألجأ أئمتهم هؤلاء إلى التواري ، وإلا خُضدت شوكة الإباضية .
وما ذكروه عن تواري أئمتهم ؛ ذكروه أيضًا عن تواري كتبهم ؛ كـ" مسند الربيع بن حبيب". وهذا مدفوع بالآتي :
1- قد يتوارى الرجل ويختفي إما بشخصه ، أو بما يحمله من فكر ، لكن لا يصل الأمر إلى درجة جهالته البتّة ، إلا أن يكون مسلوب الإمامة ، عاميّاً كعامة الناس الذين ليس لهم من صفات البروز والظهور ما يستدعي ذكرهم في كتب التراجم والسير .
وهناك عدد من الأئمة المتوارين عن الحكام الظلمة الذين طاردوهم للظفر بهم والانتقام منهم بسبب كلمة حق قالوها ، كالحسن البصري وسفيان الثوري رحمهما الله ، إلى حد أن الإمام عبدالغني بن سعيد الأزدي جمعهم في كتابه المشهور :" المتوارين "، إلا أن هذا كان سببًا في شهرتهم وحسن ذكرهم ، وعلوّ مكانتهم ؛ لا سببًا في خمول ذكرهم ، ولم يمنع من معرفة سيرتهم على التفصيل .
فإن قيل هذا مختص بعلماء أهل السنة .
قلنا : قد توارى بعض أئمة البدعة من بعض الولاة ، ولم يمنع ذلك من ذكرهم ؛ كبعض الزنادقة الذين كان الخليفة العباس المهدي رحمه الله يتتبعهم ؛ كما تجده في ترجمة صالح بن عبدالقدوس في "لسان الميزان" وغيرها .
2- وأما التواري بالفكر فكثير ، والإباضية يرون جابر بن زيد رحمه الله هو إمام المذهب ، ويرونه متواريًا بفكره ؛ ينكر أمام الناس انتساب الإباضية إليه .
وأقوى ما يدان به المرء اعترافه على نفسه .
فإذا كان الإباضية يرون جابر بن زيد رحمه الله هو إمام المذهب - بِغَض النظر عن صحة هذه الدعوى من عدمها -، واستطاع إثبات وجوده كعالم مزدوج بين أهل السنة والإباضية ، أما كان يسع أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة ما وسع شيخه من إظهار العلم المتفق عليه من الجميع ، والاختفاء بما يخص به الإباضية ؟!
وقد ذكر المزي في "تهذيب الكمال" (4/435) عشرين تلميذًا من تلاميذ جابر بن زيد، أما كان يمكن أن يُذكر - على الأقل ، ولو مجرد ذكر -أبو عبيدة على أنه ممن تتلمذ على جابر ؟
أو ما كان يمكن أن يرد على لسان أحد تلاميذ جابر ذكر مرافقة أبي عبيدة لهم في الأخذ عن جابر ؟
أو ما كان يمكن أن تكون هناك قصة حدثت في مجلس جابر - أو معه - يشترك فيها أبو عبيدة ؟
أو ما كان هناك سؤال يرد من أبي عبيدة لشيخه جابر يقول فيه الراوي : سأل أبو عبيدة جابر بن زيد؟.... الخ ما هنالك من التساؤلات التي تدور في رأس كل أحد وهو يسمع بهذه القدرة الخارقة عند أبي عبيدة على الاختفاء مع الاحتفاظ بلقب أعظم أئمة المذهب بعد جابر بن زيد ؟!
3- هناك مبالغة من الإباضية في ذكر أسباب اختفاء أبي عبيدة ، فالوقت الذي عاش فيه أبو عبيدة - وهو كما يقولون ما بين 45 هـ إلى 150 تقريبًا - كان يعجّ بالفتن من كل جانب ؛ منها الوقعة التي قتل فيها الحسين بن علي رضي الله عنهما ، ووقعة الحرّة ، وقتال ابن الزبير ، ثم فتنة ابن الأشعث، ووقعة الجماجم ، وغيرها من الفتن والملاحم التي وقعت في عصر بني أمية ، ومن أهمها خروج بني العباس عليهم ، وما جرى من الملاحم التي قادها أبو مسلم الخراساني التي أفنى فيها عرب خراسان ، وهذا أوجد بيئة خصبة لجميع الفرق لبث فكرها ونصرته ، من الرافضة ، والخوارج على اختلاف مذاهبهم وفرقهم ، ومن الناصبة ، ومن المرجئة ، ومن الجهمية ، ومن الشعوبية ، بل من الزنادقة الذين كانوا يطعنون في الإسلام ، وكلٌّ يدعو وله أتباع ، والسنة وحملتها وأهلها في مواجهة جميع هذه الجبهات، وليس لهم قوة إلا اعتصامهم بالله ، والحكام ما بين مشغول بحروبه ، وما بين غارق في شهواته ، وما بين إمام عادل لم يفسح في مدته ، وما بين ضعيف عاجز عن نصرة الحق وأهله ، فأي عذر لأبي عبيدة في الاختفاء ؟!
4- اعترف الظافر بأن أبا عبيدة استطاع أن يقيم ثلاث دول : الأولى في حضرموت واليمـن على يـد طالب الحـق ، والثـانية في عمـان على يد الجلنـدي بن مسعود ، والثالثـة في المغرب على يد أبي الخطاب المعافري . ونحن لا ننكر قيام هذه الحركات ، ولكن تفاصيلها ومبالغة الإباضية في ربطها بأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة هي التي تستوقفنا . فحركة عبدالله بن يحيى طالب الحق - على سبيل المثال - التي يزعم الظافر أنها دولة أقامها أبو عبيدة في حضرموت واليمن ، إنما هي حركة من حركات الخروج في الأطراف على الدولة الأموية في فترة ضعفها . وقد تحدث ابن جرير الطبري في "تاريخه" (8/237 و267-269 و288-296) في حوادث سنة (128 هـ - 130 هـ) عن هذه الحركة ، فإن قبلنا كل ما أورده من طريق متهم بالكذب، أو مجهول، أو إسناد منقطع، فإن الأمر لا يعدو أنها حركة قام بها عبدالله بن يحيى طالب الحق ، وتابعه الخارجي أبو حمزة ، وتحركوا في تلك الأطراف التي يضعف فيها سلطان بني أمية في فترة ضعفهم ؛ أعني اليمن وحضرموت ، لكن بلغ بهم العجب بقوتهم إلى المسير إلى الحرمين مكة والمدينة مستغلين موسم الحج ، فاستولوا عليها ، فما كان من الحاكم الأموي مروان بن محمد إلا أن أرسل لهم قائده عبدالملك بن محمد بن عطية السعدي في قوة قوامها أربعة آلاف رجل ، فانتزعوا منهم الحرمين ، وقتلوا القائد أبا حمزة الخارجي ، وساروا حتى وصلوا اليمن فالتقوا مع عبدالله بن يحيى طالب الحق فقتلوه ، فأي دولة تلك التي يفنيها أربعة الآف ؟!
ثم إذا كان أبو عبيدة أقام هذه الدول الثلاث ، أما كان ذلك مدعاة لشهرته وظهوره ، ولماذا يبقى في البصرة التي يعيش فيها على تخوُّف ، ولا يذهب لإحدى هذه الدول حيث يأمن فيها ويظهر للناس؟!
وأما أبو الخطاب المعافري ودولته التي أقامها في المغرب ، فهي نواة الدولة الرستمية التي سيأتي الحديث عنها في المقال القادم إن شاء الله تعالى. """
وهناك المزيد ثم المزيد
الإباضي
31/08/2004, 04:31 AM
هات ما لديك.. ومن جالس يقرأ أصلا إن كان الموضوع صار له عامين أو أكثر؟؟!!
انظر الرد بالأعلى
و الله أنك ما عندك شغل
كان حد جالس يقرأ ابو تنقله روح ابوي دور غيرها
الوهابية الأصل و الهدف
في عينك
Narcotic
31/08/2004, 06:36 PM
ينقل للرياضيه
المقام الحسن
01/09/2004, 01:20 AM
خط الأفق
الظاهر انك لا تدرك ما اطرحه انا هنا من حجج وبراهين
الإمام المحدث لا يتكلم عن الرجال الذين ذكرتهم في ردك الهزيل
الشيخ العزيز حفظه الله يتحداكم أيها الإباضية أن تثبتوا شخصية الربيع وابي عبيدة والورجلاني
الله أكبر
بالرغم من الأدلة التي نقلها خط الأفق من ردود الظافر وتتبين فيها صحة شخصيات أهل الحق والاستقامة تطلب أدلة...
أطلب منك طلبا بسيطا وهو الذهاب الى أقرب مستشفى للأمراض النفسية ولكن الحماقة أعيت من يداويها...
زهر الاوركيد
01/09/2004, 01:39 AM
ينقل للرياضيه
نحن قد سبقناك يحول لترويح القلوب
الاسكندر الاكبر
01/09/2004, 01:50 AM
أتمنى غلق الموضوع لعدم وجود طرفي نقاش او يحول للترويحيه ويدق بقفل من عند مشرفتنا سكووون هناك :شيطان:
الأسدي المسلم
01/09/2004, 03:57 AM
لقد أظهر الشيخ الجليل كذب الإباضية وانتحالهم لمسندهم المنحول ، وها أنا أتشرف بنقل الجواهر العلمية التي من بها الشيخ على الإباضية عساهم أن يرجعوا ويتبعوا السلف
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ، وبعـد :
فقد ذكرت في مقالي السابق عددًا من الإيرادات التي تدل على أن أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة شخصية مجهولة ، لا كما يصوره كتاب الإباضية وعلماؤهم ؛ من وصفه بأوصاف تدل على مكانته، وشهرته ، وقيادته للحركة الإباضية بعد جابر بن زيد .
ومع ما سبق أضيف هنا ثلاثة أمور- وقد يكون هناك أكثر مما ذكرت-.
الأمـر الأول : يذكر الإباضية في كتبهم مبالغة أبي عبيدة في السرية ، إلا أنه « رغم هذا التنظيم وهذه السرية ما كان ليسلم أبو عبيدة من أن يقع في فخ المكائد التي تحبك له. فقد وقع أبو عبيدة في قبضة الدولة الأموية التي وكلت أمر البصرة لذلك الطاغية الحجاج ابن يوسف الثقفي الذي نفى جابر بن زيد إلى عمان ، ثم سجن أبا عبيدة وضمامًا وكثيرًا ممن معهما من أهل الاستقامة » اهـ. من "حملة العلم إلى المغرب" (ص9) لسيف بن أحمد البوسعيدي الإباضي ، وأحال على كتاب " أبو حمزة الشاري " (ص76).
ونقل البوسعيدي (ص9-10) أيضًا عن الدرجيني أنه قال في "الطبقات" (2/247): « بلغنا عن ضمام حين سجنه الحجاج هو وأبو عبيدة قال : أدخلنا في سجن ، قال : فلم يكن يوصل إلينا ولا يدخل علينا حديدة ولا جلم ، قال: وإنما كنا نقص شواربنا بأسناننا، وإن كان الرجل منا لينفض لحيته فيتساقط منها القمل ، قال : وإنما كان يطعمنا خبز الشعير والملح الجرش ، قال : ويعمد إلى مراكن عظام فيسكب فيها الماء ، ثم يؤتى بملح فيلقى في تلك المراكن ، ثم يضرب حتى يخرج رغوته ، ثم يقال : يا أهل السجن ! خذوا ماءكم ، قال : فمن أخذ من أوله كان أمثل قليلاً ، ومن أخذ من آخره فهو العذاب ، قال : فكان ضمام ربما ضاق فيقول له أبو عبيدة : ويلك ! ما هناك على من تضيق وعلى من تدل » اهـ. وهذه الحادثة ذكرها أيضًا الشماخي في " السير " (1/81).
فحادثة اعتقال أبي عبيدة هذه تدل على أن شهرته في قيادة التنظيم كسرت طوق السرية التي أحاط بها نفسه وعمله ، وأصبح تنظيمه مكشوفًا للحجاج بن يوسف ، مما حدى به إلى اعتقاله ، فلا معنى إذًا لدعوى أن مرحلة الكتمان وسرية العمل كانت سببًا في خمول ذكر أبي عبيدة عند غير الإباضية - وبخاصة في كتب التراجم والتواريخ - ما دام التنظيم قد كشف ، وقيادته قد عُرفت ، وهذا مما يؤكد ما ذكرته سابقًا من زيف تلك المعلومات التي يدلي بها الإباضية عن شخصية أبي عبيدة .
ثم إن نفس الحدث - أعني حدث اعتقال أبي عبيدة ومن معه - مدعاة لذكره في الحوادث التي يُعنى بكتابتها المؤرخون الذين عنوا بذكر مظالم الحجاج وتعذيبه لخصومه ، وقد ذكروا ما هو أقل من هذا!
الأمر الثاني : نقل البوسعيدي أيضًا (ص 12) عن الدرجيني أنه ذكر في "الطبقات" (2/246) أن واصل بن عطاء - إمام المعتزلة - كان يتمنى لقاء أبي عبيدة ويقول : لوقطعته قطعت الإباضية ، فبينما هو في المسجد الحرام ومعه أصحابه ، إذ أقبل أبو عبيدة ومعه أصحابه ، فقيل لواصل : هذا أبو عبيدة في الطواف ، فقام إليه واصل فلقيه ، وقال : أنت أبو عبيدة ؟ قال : نعم ، قال : أنت الذي بلغني أنك تقول : إن الله يعذب على القدر ؟ فقال أبو عبيدة : ما هكذا قلت ، لكن قلت : إن الله يعذب على المقدور ، فقال أبو عبيدة : وأنت واصل بن عطاء ؟ قال : نعم ، قال : أنت الذي بلغني عنك أنك تقول: إن الله يُعصى بالاستكراه ؟ فنكس واصل رأسه فلم يجب بشيء ، ومضى أبو عبيدة، وأقبل أصحاب واصل على واصل يلومونه ، يقولون: كنت تتمنى لقاء أبي عبيدة فسألته فخرج، وسألك فلم تجب ، فقال واصل : ويحكم ! بنيت بناء منذ أربعين سنة ، فهدمه وأنا قائم ، فلم أقعد ولم أبرح مكاني » اهـ.
ومثل هذا الحِجاج للقدرية الحاجة ماسة لذكره في كتب العقائد ، بل وكتب المعتزلة أنفسهم ، فلماذا لم يذكر ؟ والحادثة تؤكد أن شهرة أبي عبيدة بلغت إلى حد أن يتمنى هذا المتكلم رأس المعتزلة لقاءه ، فهل بلغ الشحّ بالكتَّاب أن يبخلوا على أبي عبيدة بقطرة من الحبر يذكرون فيها شيئًا من علمه وصفاته ؟!
الأمـر الثالث : ذكرت في المقال الأول ذلك النقل الذي زعم القنوبي أنه أخذه عن "الكامل" لابن الأثير ، والحقيقة أنه أخذه عن "السير" للشماخي الإباضي (1/85)، والنقل يصور أن أبا عبيدة كان معروفًا عند الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور معرفة دفعته للقول عندما بلغه خبر موته :" وإنه قد مات ؟! " فرجّع ، وقال :" ذهب الإباضية".
فهل يمكن أن نتصور رجلاً يكون بهذه الشهرة ، وهذه المكانة ، ومع ذلك يهمل ذكره المؤرخون والمترجمون ؟
وبعد الفراغ من الكلام عن شخصية أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، نأتي للكلام عن الدولة الرستمية.
فقد أشار الظافر في رده إلى أن أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة استطاع أن يقيم ثلاث دول ، الأولى في حضرموت واليمن على يـد طالب الحـق ، والثـانية في عمـان على يد الجلنـدي بن مسعود ، والثالثـة في المغرب على يد أبي الخطاب المعافري .
وكنت ذكرت في مقالي - الذي أثار هذا النقاش - أن "مسند الربيع" واتته فرصة للظهور أثناء قيام الدولة الرستمية في المغرب ، وكان رد الظافر على هذا الحجة قوله : «وهل عرف سعد الحميد عشر معشار علماء الإباضية ؟ .... ،وهل عرف غير الدولة الرستمية التي ربما لا يعرف عنها إلا اسمها ؟ هل يعرف سعد الحميد مؤسسها عبدالرحمن ابن رستم ، وابنه عبدالوهاب ، وابنه أفلح بن عبدالوهاب وغيرهم ؟ وهل ذكر هؤلاء في كتب غير الإباضية ليعترف بهم سعد الحميد ؟".
ودعك - أخي القارئ - من هذا التهويل والتهويش ، فكما قلت سابقًا : العمر أشرف من أن يضيع في مثل هذه الخصومات ، ولولا ما تضمنه كلام الظافر من خلط السباب والسخرية ببعض المسائل العلمية التي لابد من بيان وجه الحق فيها ، لأعرضت عن مناقشته ، وسأجعل كلامي هنا عن الدولة الرستمية محصورًا في مسألتين :
1- عرض مختصر عن الدولة الرستمية ونشأتها ، وأئمتها ، وهل ذكروا في غير كتب الإباضية أولا ؟
2- ثمرة ذكري للدولة الرستمية .
أما نشأة الدولة الرستمية : فأمامنا فيه رأيان :
أ - رأي الإباضية ، وهو الذي يقصده الظافر بدعواه أن أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة استطاع أن يقيم ثلاث دول: التي في عمان، والتي في اليمن، والثالثـة التي في المغرب.
وخلاصة ما ذكروه أن رجلاً يدعى سلمة بن سعد الحضرمي اتفق مع أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ليرسل له في البصرة مجموعة من إباضية المغرب ليعدَّهم دعاة هناك ، فوصل خمسة من هؤلاء الدعاة ، وهم : عاصم السدراتي ، وإسماعيل بن درار الغدامسي ، وأبو داود القبلي النفزاوي ، وعبدالرحمن بن رستم الفارسي الأصل ، وأبو الخطاب عبدالأعلى بن السمح المعافري الحميري ، من أهل اليمن .
وكان وصولهم إلى أبي عبيدة سنة (135 هـ)، ومكثوا عنده خمس سنوات ، وتخرَّجوا من مدرسته سنة (140 هـ)، وتوجهوا للمغرب ، وكان أبو عبيدة أشار عليهم بتولية أبي الخطاب المعافري لصفات رآها فيه ، فعقدت له الإمامة في نفس العام سنة (140 هـ)، وبايعه الإباضيون ، فبدأ حروبه ، حيث استولى على طرابلس ، ثم توجه إلى القيروان فاستولى عليها ، وكانت هناك عدة وقائع بينه وبين العباسيين ، حتى إنه قتل من جنود بني العباس في إحدى الوقائع ستة عشر ألفًا .
وكانت نهايته في سنة (144هـ) حين التقى مع قائد الحملة العباسية محمد بن الأشعث في " تورغا"- على مسيرة ثمانية أيام من طرابلس -، فأبادهم جميعًا هذا القائد العباسي ، وكانت عدتهم أربعة عشر ألفًا ، واحتزّ محمد بن الأشعث رأس أبي الخطاب ، وبعث به إلى الخليفة العباسي المنصور في بغداد .
وكان أبو الخطاب قد ولّى عامله عبدالرحمن بن رستم على مدينة القيروان ، فلما حصل له ما حصل؛ فـرّ عبدالرحمن بن رستم من القيروان ، وأخلاها لابن الأشعث ، وتوجّه إلى المغرب حيث اعتصم بجبل منيع هناك ، وحاصره فيه ابن الأشعث مدة فلم يتمكن منه ، فارتحل عنه . ثم إن ابن رستم استطاع أن يجمع فلول الإباضية هناك ، ويقيم دولة في مدينة " تيهرت "- شمال الجزائر الآن -، عرفت هذه الدولة بـ" الدولة الرستمية " نسبة إلى عبدالرحمن بن رستم هذا ، وهو ابن رستم بن بهرام بن سام بن كسرى أنو شروان ملك الفرس ، وذلك في سنة (160 هـ).
وكانت وفاة عبدالرحمن بن رستم هذا سنة (171 هـ).
ثم تولى بعده ابنه عبدالوهاب ، وتوفي سنة (190 هـ).
ثم تولى بعده ابنه أفلح بن عبدالوهاب ، وتوفي سنة (240 هـ).
ثم تولى بعده ابنه أبو بكر بن أفلح ، فلم تدم خلافته إلا نحو عام ، قيل : إنه مات بعدها ، وقيل سلّم الأمر لأخيه أبي اليقظان محمد بن أفلح سنة (241 هـ)، واستمرت خلافته إلى وفاته سنة (281هـ).
ثم تولى بعده ابنه أبو حاتم يوسف بن أبي اليقظان الذي مات مقتولاً من بعض قرابته سنة (294 هـ).
ثم تولى بعده أخوه اليقظان بن أبي اليقظان الذي نصّبه قرابته الذين قتلوا أخاه ، وهو آخر من تولى من بني رستم ، حيث انتهت دولتهم على يد أبي عبدالله الشيعي داعية العبيديين ، وذلك في سنة (296 هـ).
وهذا المذكور في جملته – عدى ذكر أبي عبيدة ودوره - موجود في كتب غير الإباضية التي جهلها الظافر ، فرماني بالعجز عن تحصيل ذكر الرستميين فيها . فمن تلك الكتب :
1- "الكامل في التاريخ " لمحمد بن محمد الشيـباني المعروف بابن الأثير ،الطبعة الرابعة سنة (1403 هـ)- نشر دار الكتاب العربي ببيروت - ذكرهم في (4/281)، و(5/32و157)، و(6/133).
2- "معجم البلدان " لياقوت الحموي .
ذكر (2/8-9) مدينة تيـهرت ، وذكر ملك بني رستم لها ، وبعض ملوكهم وأخبارهم .
3- "البيان الْمُغرب في أخبار الأندلس والمغرب " لابن عذاري المراكشي ، حيث عنون (1/196) بقوله: « ذكر مدينة تيهرت »، ثم ذكر تأسيس عبدالرحمن بن رستم لها، ثم عنون مرة أخرى (1/197) بقوله : « ذكر من ملك مدينة تيهرت من حين ابتدائها من بني رستم وغيرهم »، ثم ذكر تسلسل ملوك بني رستم في توليها ، إلا أنه سمى عبدالوهاب: عبدالوارث .
4- "العبر وديوان المبتدأ والخبر " لعبدالرحمن بن خلدون المغربي ، وهو المشهور بـ"تاريخ ابن خلدون " طبع دار الكتاب اللبناني سنة 1981 م .
ذكر ابن خلدون بعض ملوك بني رستم وأخبارهم في مواضع عدة من كتابه هذا ، منها 11/225 و226 و228 و232 و246 و247 و268 و287).
5- "البـدء والتاريخ" للمطهر بن طاهر المقدسي، ذكر ولاية ابن رستم في (4/73).
6- "نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب" لأحمد بن محمد المقري التلمساني ، نشر دار صادر ببيروت سنة 1968 م ، تحقيق د. إحسان عباس .
ذكرهم في (3/29).
7- "الحلة السيراء " لأبي عبدالله محمد بن عبدالله بن أبي بكر القضاعي ، نشر دار المعارف بالقاهرة، الطبعة الثانية سنة 1985 م، بتحقيق د. حسين مؤنس .
ذكرهم في (1/192).
8- "المغرب في حلى المغرب " لأبي سعيد المغربي . الطبعة الثالثة بالقاهرة سنة 1955 م ، نشر دار المعارف ، بتحقيق د. شوقي ضيف .
ذكرهم في (1/48 و 50).
9- "الاستقصاء لأخبار المغرب الأقصى " لأبي العباس أحمد بن خالد الناصري ، طبع دار الكتاب - الدار البيضاء ، سنة 1954 م.
ذكر ملوكهم وأخبارهم في عدة مواضع ، منها (1/124 و125 و128 و130 و134).
10- تاريخ الدولة العلية العثمانية " للأستاذ محمد فريد بك ، ذكر (ص 54) أن المهدي الفاطمي لما فتح مدينة تيـهرت انتهى ملك بني رستم بعد أن دام مائة وستين سنة .
فتبين بهذه النقول أن الدولة الرستمية وملوكها مذكورون في كنب أهل السنة التي لم يقف الظافر على ذكرهم فيها .
وللحديث بقيـة
حفظ الله شيخنا العظيم وإمامنا الجليل وبارك الله في علمه الغزير
ومرة أخرى يتحدى الشيخ سعد الإباضية فهل من مبارز
ومرة أخرى يتحدى الشيخ سعد الإباضية فهل من مبارز
ومرة أخرى يتحدى الشيخ سعد الإباضية فهل من مبارز
ومرة أخرى يتحدى الشيخ سعد الإباضية فهل من مبارز
متفائل
01/09/2004, 04:18 AM
حفظ الله شيخنا العظيم وإمامنا الجليل وبارك الله في علمه الغزير
ومرة أخرى يتحدى الشيخ سعد الإباضية فهل من مبارز
ومرة أخرى يتحدى الشيخ سعد الإباضية فهل من مبارز
ومرة أخرى يتحدى الشيخ سعد الإباضية فهل من مبارز
ومرة أخرى يتحدى الشيخ سعد الإباضية فهل من مبارز
شيخكم :D
الطيور على إشكالها تقعُ ويسميه شيخ بعد :مفتر:
الأسدي المسلم
01/09/2004, 02:31 PM
وهذه حجج أخرى تثبت أن أئمة الإباضية لم تلدهم أرحام النساء ، فقط ولدتهم عقولهم.
وتتوالى تحديات الشيخ قامع البدع ورافع رايات العلم والحجج
وندائي للإباضية للانصياع لأمر شيخنا السعد حفظه الله تعالى وترك الهروب عن الحق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ، وبعـد :
فقد ذكرت في مقالي السابق رأي الإباضية في نشأة الدولة الرستمية بالمغرب.
ونأتي في هذا المقال على ذكر الرأي الثاني:
ب- وهو رأي باقي المؤرخين من غير الإباضية الذين ذكروا هذه الدولة ، ولم يذكروا لأبي عبيدة سبباً فيها ، شأنها شأن باقي الدول التي قامت في الشمال الإفريقي (المغرب) آنذاك.
وهذا يضطرنا إلى معرفة تاريخ دخول رأي الخوارج في الشمال الإفريقي وأسبابه.
فكتّاب الإباضية يبالغون في تصوير دور أبي عبيدة ، حتى إنه ليخيل للقارئ أن الخارجية ما وصلت للمغرب إلا عن طريق أبي عبيدة ودعاته الخمسة المتقدم ذكرهم ـ أبو الخطاب وابن رستم ومن معهما ـ، وليس الخارجية فقط ، بل الإسلام أجمع.
يقول البوسعيدي في كتابه "حملة العلم إلى المغرب" (ص15-16) وهو يذكر مجالس إعداد الدعاة السرية التي كان يعقدها أبو عبيدة بالبصرة: «حيث كان الدعاة الذين تم اختيارهم على أيدي رجال مهرة لهذا الغرض من مختلف الأمصار يتلقون العلم وأصول الدعوة وتعاليمها وتخطيطاتها عن الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي ، وعن شيوخ الإباضية البارزين الموثوقين.
في هذه المجالس التي أعدت بإحكام لأداء الغرض المنوط بها ، وهو إعداد جيل يستطيع أن يضطلع بالمهمة الشاقة التي سوف يتحملها إذا ما غدا خارجاً من سراديب البصرة التي كانت تعتبر بحق أهم مركز إشعاع عرفه الفكر الإباضي.
تلك السراديب التي خرجت أولئك الرجال الأبطال الأفذاذ الذين برهنوا للعالم أنهم أهل للمسئولية التي كانت ترجوها منهم الحركة الإباضية الأولى.
فهم مشاعل خير ، وآمال أمة ، وحملة للعلم إلى بلادهم وأمصارهم التي أتوا منها ، فقد أسلفنا أنهم أتوا من أماكن مختلفة ، فمنهم من أتى من عمان ؛ كالربيع بن حبيب الفراهيدي ، وبشير بن المنذر النزواني ، ومحمد بن المعلا الكندي ، وراشد بن عمر الحديدي ، وأبي حمزة المختار بن عوف ، وبلج بن عقبة الفراهيدي ، والجلندى بن مسعود ، وغيرهم.
ومنهم من أتى من اليمن ؛ كسلمة بن سعد الحضرمي ، وعبد الله بن يحي الكندي طالب الحق ، وأبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري ، وأبي أيوب وائل بن أيوب الحضرمي.
ومنهم من أتى من الحجاز ؛ كمحمد بن سلمة المدني ، وأبي سفيان محبوب بن الرحيل القرشي المكي، وأبي الحر علي بن الحصين.
ومنهم من أتى من خراسان ؛ كهلال بن عطية الخراساني ، وأبي عيسى الخراساني، وأبي عبد الله هاشم بن عبد الله الخراساني.
ومنهم من أتى من مصر ؛ كمحمد بن عباد المصري ، وعيسى بن علقمة المصري.
وقد تعلم ناس من نفس العراق أيضاً ؛ كأبي غسان مخلد بن العمرد الغساني العراقي ، وعبد الملك الطويل ، وأبي سعيد عبد الله بن عبد العزيز.
ومنهم من أتى من الشمال الإفريقي (بلاد المغرب) ؛ مثل: عبد الرحمن بن رستم الفارسي ، وعاصم السدراتي ، وإسماعيل بن درار الغدامسي ، وأبو داؤد القبلي.
الذين أطلق عليهم لقب (حملة العلم إلى المغرب) بعد أن انضم إليهم أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني ، فكوّن هؤلاء الخمسة هذه الحملة المباركة التي آتت ثمارها الطيبة في بلاد المغرب كما سوف نرى من خلال الأحداث الآتية سيرة وآثار هؤلاء الدعاة الذين كان لهم الفضل الأكبر في قيام الصبغة الإباضية في بلاد المغرب» ا.هـ.
ويقول أيضا (ص17-18): « أما سكّان المغرب فكان اسمهم الأمازيغ نسبة إلى جدهم مازيغ بن كنعان بن حام بن نوح ، ثم سمّاهم العرب بربراً بتفخيم الراءين ، للغتهم التي لا يفهمونها.
وكان البربر ينقسمون إلى طائفتين متباينتين: البربر البرانس ـ أو الحضر ـ ، وكانوا ينزلون السهل الساحلي الذي يقع بين الجبال والبحر ثم ينتشرون على طول الجبال الممتدة من الشرق إلى الغرب في السفوح المزروعة والنواحي الخصيبة ، أما البربر الرحل ـ أو البتر ـ ، فكانوا يعمرون الصحاري والواحات التي تلي ذلك جنوباً وشرقاً.
كانت بلاد المغرب قبل الإسلام وبعد فتحها على يد الفاتحين الأوائل من المسلمين المجاهدين وطناً واحداً ، وكانت القبيلة الواحدة تتفرق في كافة أجزائه.
وإذا رجعنا إلى دخول الإسلام بلاد المغرب ، فإننا نجد أن الفضل الأول كما أسلفنا إلى الفاتحين الأوائل من المسلمين ، ولكن الفضل الأكبر في نشر الإسلام وازدهاره في بلاد المغرب في الثلاثة القرون الأولى للهجرة يرجع في المقام الأول إلى دعاة الإباضية الذين انطلقوا من المشرق ، فربطوا بينهم وبين بلاد المغرب على بعد المشقة بين المشرق والمغرب.
وفي القرن الثاني والثالث الهجري ظهر أثر جهد هؤلاء الدعاة ، فقامت الإمامة الإباضية ، وتمخض شرق المغرب الأدنى والمغرب الأوسط عن الدولة الإباضية الكبرى التي التزمت في سياستها الدين القويم ، وأحيت سيرة الخلفاء الراشدين ، فتقدمت بلاد المغرب في كل نواحي الحضارة الإسلامية ، وصار المغرب الإسلامي العربي حصناً منيعاً للدّين ، ورمزاً للأخوة الإسلامية والعربية» ا.هـ.
فالخارجية إذاً سرت في قبائل البربر، والذي سمّاهم بهذا الاسم هو أفريقش بن قيس ابن صيفي أحد ملوك التبابعة لما غزا المغرب ، ورأى هذا الجيل وكثرة كلامهم ، وسمع رطانتهم ، ووعى اختلافها وتنوعها ، تعجب من ذلك وقال: « ما أكثر بربرتكم !! » فسمّوا البربر ، والبربرة بلسان العرب: اختلاف الأصوات غير المفهومة. انظر "تاريخ ابن خلدون" (11/176 و184-185).
ومن صفات هذا الجنس من البشر: العنف والشدة والأنفة ، وكونهم ليسوا أهل دين سابق يجمعهم بل كانوا على حال عظيم من الجهل قبل دخول الإسلام ، واستمر ذلك في بداية الفتح الإسلامي.
ينقل ابن خلدون في "تاريخه" (11/205 و220) عن أبي محمد ابن أبي زيد أن البربر ارتدوا بإفريقية المغرب من طرابلس إلى طنجة اثنتي عشرة مرة ، ولم يستقر إسلامهم إلا في أيام موسى بن نصير ، وقيل بعدها.
وقال ابن خلدون (11/212): « هؤلاء البربر جيل ذو شعوب وقبائل أكثر من أن تحصى حسبما هو معروف في تاريخ الفتح بإفريقية والمغرب ، وفي أخبار ردتهم وحروبهم فيها نقل ابن أبي الرقيق: أن موسى بن نصير لما فتح سقوما كتب إلى الوليد بن عبد الملك أنه صار لك من سبي سقوما مائة ألف رأس. فكتب إليه الوليد بن عبد الملك: ويحك! إني أظنها من بعض كذباتك ، فإن كنت صادقاً فهذا محشر الأمة ، ولم تزل بلاد المغرب إلى طرابلس بل وإلى الإسكندرية عامرة بهذا الجيل ما بين البحر الرومي وبلاد السودان منذ أزمنة لا يعرف أولها ولا ما قبلها. وكان دينهم دين المجوسية شأن الأعاجم كلهم بالمشرق والمغرب إلاّ في بعض الأحايين يدينون بدين من غلب عليهم من الأمم. فإن الأمم أهل الدول العظيمة كانوا يتغلبون عليهم فقد غزتهم ملوك اليمن من قرارهم مراراً على ما ذكر مؤرخوهم ، فاستكانوا لغلبهم ودانوا بدينهم » ا.هـ.
وقال أيضاً (11/220-221): « وذكر أبو محمد ابن أبي زيد أن البربر ارتدوا اثنتي عشرة مرة من طرابلس إلى طنجة ، ولم يستقر إسلامهم حتى أجاز طارق وموسى بن نصير إلى الأندلس بعد أن دوّخ المغرب ، وأجاز معه كثير من رجالات البربر وأمرائهم برسم الجهاد ، فاستقروا هنالك من لدن الفتح ، فحينئذ استقر الإسلام بالمغرب وأذعن البربر لحكمه ، ورسخت فيهم كلمة الإسلام وتناسوا الردة. ثم نبضت فيهم عروق الخارجية ، فدانوا بها ولُقِّنوها من العرب الناقليها من منبعها بالعراق. وتعددت طوائفهم وتشعبت طرقها ، من الإباضية والصفرية كما ذكرنا في أخبار الخوارج. وفشت هذه البدعة وأعقدها رؤوس النفاق من العرب وجراثيم الفتنة من البربر ؛ ذريعة إلى الانتزاء على الأمر، فاختلوا في كل جهة ، ودعوا إلى قائدهم طغام البربر ، تتلون عليهم مذاهب كفرها ، ويلبسون الحق بالباطل فيها ، إلى أن رسخت فيهم كلمات منها ، ووشجت بينهم عروق من غرائسها. ثم تطاول البربر إلى الفتك بأمراء العرب ، فقتلوا يزيد بن أبي مسلم سنة اثنتين ومائة لما نقموا عليه في بعض الفعلات. ثم انتقض البربر بعد ذلك سنة اثنتين وعشرين ومائة في ولاية عبد الله بن الحبحاب أيام هشام بن عبد الملك لما أوطأ عساكره بلاد السوس ، وأثخن في البربر وسبى وغنم ، وانتهى إلى مسوفة فقتل وسبى وداخل البربر منه رعب ، وبلغه أن البربر أحسوا بأنهم فيء للمسلمين، فانتقضوا عليه ، وثار ميسرة المطغري بطنجة على عمرو بن عبد الله فقتله ، وبايع لعبد الأعلى بن جريج الإفريقي روميّ الأصل ومولى العرب ، كان مقدّم الصُفْرِيَّة من الخوارج في انتحال مذهبهم ، فقام بأمرهم مدة ، وبايع ميسرة لنفسه بالخلافة داعياً إلى نحلته من الخارجية على مذهب الصفرية ، ثم ساءت سيرته ، فنقم عليه البربر ما جاء به ، فقتلوه وقدموا على أنفسهم خالد بن حميد الزناتي» ا.هـ.
فدخول رأي الخوارج ـ من الإباضية والصفرية ـ إلى المغرب إذاً كان في وقت مبكر مع بداية الفتح الإسلامي من بعض العرب القادمين مع الفتح ، ولم ينتظر دعاة أبي عبيدة الخمسة ، وهذا عكرمة البربري معروف بنزعته الخارجية ، وهو مولى وتلميذ ابن عباس المتوفى سنة (68هـ).
وأمر آخر أيضاً ، وهو أن رجوع هؤلاء الخمسة إلى المغرب كان في سنة (140هـ)، وقيام دولة أبي الخطّاب المعافري كان في نفس السنة ، فهل استطاع أبو الخطّاب وأصحابه نشر الدعوة وإقامة الدولة بهذه السرعة ؟!
وقد صادف رأي الخوارج هذا محل قبول في قبائل البربر لأسباب عدة، من أهمها:
1- الجهل: فالبربر كانوا أمة عالة على غيرهم من الأمم في الديانة ، فمنهم المجوس، ومنهم النصارى، ومنهم من لا دين له كما تدل عليهم مقولة أحد ملوك المغرب ـ واسمه يليان ـ كما في البيان المغرب (1/26) ، وذلك أنه لمّا سالم عقبة بن نافع رحمه الله ونزل على حكمه ، قال: « قد تركت الروم وراء ظهرك ، وما أمامك إلا البربر ، وهم مثل البهائم ، لم يدخلوا في دين نصرانية ولا غيرها ، وهم يأكلون الجيف ، ويأكلون مواشيهم ويشربون دماءها من أعناقها ، فقد كفروا بالله العظيم فلا يعرفونه ، ومعظمهم المصامدة» ا.هـ.
فليس لهم إذاً ديانة مستقلة يحملونها ويدافعون عنها ، ولما دخلت طلائع الفتح الإسلامي وقفوا في وجه الإسلام أَنَفَةً أن يحكموا من غيرهم ، فإن كانت الدائرة عليهم أظهروا الإذعان لحكم الإسلام ، ومتى ما وجدوا فرصة للانتقاض انتقضوا ورجعوا إلى ما كانوا عليه ، وهذا الذي قصده أبو محمد ابن أبي زيد بقوله: إنهم ارتدوا اثنتي عشرة مرة. وكان لثوراتهم المتكررة أثر كبير في إضعاف شوكة المسلمين الفاتحين ، وإلا لاكتسحوا أوروبا بأكملها ، ولم يقفوا عند الأندلس فقط ، ومن يقرأ في كتب التواريخ ، ويطّلع على أخبارهم في مقاومة الفتح يجد عجباً.
وقد أدرك بعض المصلحين من الفاتحين مكمن الخطر في هذا الجنس من البشر ، ورأى أن أفضل الحلول: تعليمهم ، وتفقيههم ، ليعلموا أن القصد ليس الاستيلاء على الأرض وسلب الأموال ، وإنما نشر هذا الدّين ، فإذا خضعوا لحكم الإسلام عصموا دماءهم وأموالهم ، وأصبحوا جزءاً من هذا الكيان العظيم. فهذا موسى بن نصير رحمه الله يحكي عنه ابن عذاري المراكشي في "البيان المغرب" (1/42) أن البربر لما رأوا ما أوقع بهم رحمه الله من القتل والسبي استأمنوا وأطاعوا ، فولى عليهم والياً ، وأمر العرب أن يُعلِّموا البرابر القرآن ، وأن يفقهوهم في الدين ويعلموهم شرائع الإسلام ، وترك فيهم سبعة عشر رجلاً من العرب يعلِّمونهم ، فحصل من جرّاء ذلك خير كثير ، حيث تم إسلام أهل المغرب الأقصى ، وبنيت المساجد ، إلا أن هذا إنما حصل لبعضهم ، وبعضهم الآخر بقوا على جهلهم، وإليك هذا الخبر الذي ذكره ابن عذاري في "البيان المغرب" (1/56-57) في حوادث سنة (124هـ) حيث قال: « ذِكْرُ برغواطة وارتدادهم عن الإسلام: قال ابن القطان وغيره: كان طريف من ولد شمعون بن اسحاق ، وإن الصفرية رجعت إلى مدينة القيروان لنهبها واستباحتها في ثلاثمائة ألف من البربر مع أمير منهم ، وكانوا قد اقتسموا بلاد إفريقية وحريمها وأموالها ، فهزمهم الله تعالى بأهل القيروان ، وهم في اثني عشر ألف مقاتل ، نصرهم الله تعالى عليهم ، وخبرهم طويل يمنع من إيراده هنا خيفة التطويل. وكان طريف هذا من جملة قواد هذا العسكر ، وإليه تنسب جزيرة طريف. فلما هزمهم الله بأهل القيروان ، وتفرقوا ، وقُتِل من قُتِل منهم ، وتشتت جمعهم ، سار طريف إلى تامسنا ـ وكانت بلاد بعض قبائل البربر ـ ، فنظر إلى شدة جهلهم ؛ فقام فيهم ، ودعا إلى نفسه ، فبايعوه وقدَّموه على أنفسهم ، فشرع لهم ما شرع ، ومات بعد مدة، وخلَّف من الولد أربعة ، فقدم البربر ابنه صالحاً ، فأقام فيهم على الشرع الذي شرعه أبوه طريف، وكان قد حضر مع أبيه حرب ميسرة ****** ومغرور بن طالوت الصفريين اللذان كانا رأس الصفرية ، فادّعى أنه أُنزل عليه قرآنهم الذي كانوا يقرءونه ؛ وقال لهم إنه صالح المؤمنين الذي ذكره الله في كتابه العزيز ، وعهد صالح إلى ابنه إلياس بديانته ، وعلّمه شرائعه ، وفقهه في دينه ، وأمره ألاّ يظهر الديانة حتى يظهر أمره ، وينتشر خبره ، فيقتل حينئذ من خالفه ، وأمره بموالاة أمير المؤمنين بالأندلس. وخرج صالح إلى المشرق ، ووعده أنه يرجع في دولة السابع من ملوكهم ، وزعم أنه المهدي الذي يكون في آخر الزمان لقتال الدجال ، وأن عيسى – عليه السلام - يكون من رجاله ، وأنه يصلي خلفه. وذكر في ذلك كلاماً نسبه إلى موسى - عليه السلام.
فولي بعد خروجه إلى المشرق ابنه إلياس خمسين سنة. فكتم شريعته إلى سنة 173هـ » ا.هـ.
2- ظلم الولاة: مما لا شك فيه أن حكام بني أمية يختلفون ، فمنهم صحابة كمعاوية – رضي الله عنه - ومنهم إمام عادل كعمر بن عبد العزيز رحمه الله ، ومنهم طالب ملك ، مقبل على الشهوات ، وهؤلاء يختلفون ، فبعضهم عنده توسع في المباحات ، بل إسراف فيها ، إلا أن ذلك لم يوقعه في الحرام ؛ كشرب الخمر والزنا ونحوهما ، ومع ذلك فهو غيور على الإسلام راغب في الجهاد ؛ كسليمان بن عبد الملك ، ومنهم من وقع في الحرام نسأل الله السلامة.
وهؤلاء الولاة أسندوا أمر الفتوحات إلى ولاة آخرين ، فمنهم أناس أهل تقى وصلاح كعقبة بن نافع وموسى بن نصير ، ومنهم غير ذلك ، وهؤلاء وقع منهم ظلم لبعض البربر ؛ كعمر بن عبد الله المرادي عامل طنجة وما والاها ، فيحكي ابن عذاري في "البيان المغرب" (51-52) عنه أنه: "أنه أساء السيرة وتعدى في الصدقات والعشر ، وأراد تخميس البربر ، وزعم أنهم فيء المسلمين ، وذلك ما لم يرتكبه عامل قبله ، وإنما كان الولاة يُخَمِّسون من لم يُجِبْ للإسلام. فكان فعله الذميم هذا سبباً لنقض البلاد ، ووقوع الفتن العظيمة المؤدية إلى كثير القتل في العباد ، نعوذ بالله من الظلم الذي هو وبال على أهله! » ا.هـ.
ويقول ابن خلدون (11/239-240): « ولما ولي عبيد الله بن الحبحاب على إفريقية من قبل هشام بن عبد الملك ، وأمره أن يمضي إليها من مصر ، فقدمها سنة أربع عشرة ، واستعمل عمر بن عبد الله المرادي على طنجة والمغرب الأقصى ، وابنه إسماعيل على السوس وما وراءه. واتصل أمر ولايتهم ، وساءت سيرتهم في البربر ، ونقموا عليهم أحوالهم وما كانوا يطالبونهم به من الوصائف البربريات ، والأفرية العسلية الألوان ، وأنواع طرف المغرب فكانوا يتغالبون في جمعهم ذلك وانتحاله ، حتى كانت الصرمة من الغنم تستهلك بالذبح لاتخاذ الجلود العسلية من سخالها ، ولا يوجد فيها مع ذلك إلا الواحد وما قرب منه. فكثر عيثهم بذلك في أموال البربر وجورهم عليهم ، وامتعض لذلك ميسرة الحفيد زعيم مطغرة ، وحمل البرابرة على الفتك بعمر بن عبد الله عامل طنجة ، فقتلوه سنة خمس وعشرين ، وولى ميسرة مكانه عبد الأعلى بن خدع الإفريقي الرومي الأصل ؛ كان من موالي العرب وأهل خارجيتهم ، وكان يرى رأي الصفرية ، فولاه ميسرة على طنجة ، وتقدم إلى السوس فقتله عامله إسماعيل بن عبد الله ، واضطرم المغرب ناراً ، وانتقض أمره على خلفاء المشرق ، فلم يراجع طاعتهم بعد » ا.هـ.
3- حقد البربر على الفاتحين: فيرون أنهم جنس غريب عليهم ـ عرب ـ يريد الاستيلاء على بلادهم وثرواتهم ؛ كما في مقولة ملكتهم الكاهنة: « إن العرب إنما يطلبون من إفريقية المدائن والذهب والفضة ، ونحن إنما نريد منها المزارع والمراعي ، فلا نرى لكم إلا خراب بلاد إفريقية كلها حتى ييئس منها العرب ، فلا يكون لهم رجوع إليها إلى آخر الدهر ». انظر البيان المغرب (1/36).
4- ملاقاة الفكر الخارجي لطبائع البربر: فالقسوة ، والثورة لأدنى سبب من سمات الفكر الخارجي ، وهذه تتناسب مع طباع البربر ، فكيف إذا انضاف إلى ذلك باقي الأسباب؟!
5- شهوة الحكم: وهي التي يعبر عنها ابن خلدون بقوله ـ فيما سبق نقله ـ: « ذريعة إلى الانتزاء على الأمر ». فإذا كان هناك شهوة جامحة ، ورغبة في الملك ، ووجد الطالب لذلك ذريعة يتذرع بها للوصول لهدفه ؛ وانضافت هذه الأسباب بعضها إلى بعض، أوجدت أرضا خصبة للفكر الخارجي ولا شك.
وقد أساء رأي الخوارج للبربر مع باقي الطباع حتى أصبح كثير من الناس يستنكف عن الانتساب إليهم كما تجد شيئاً من ذلك عند ابن خلدون في "تاريخه" (11/206) ، مع أن فيهم من الفضائل ما لا ينكر، وبعد اضمحلال رأي الخوارج فيهم نبغ فيهم علماء وصالحون كما تجد تفصيل ذلك في "تاريخ ابن خلدون" أيضاً (11/205-211) ؛ حيث عقد فصلا عنون له بقوله: « الفصل الثالث: في ذكر ما كان لهذا الجيل قديماً وحديثاً من الفضائل الانسانية ، والخصائص الشريفة الراقية بهم إلى مراقي العز ومعارج السلطان والملك".
ونعوذ بالله من دعوى الجاهلية التي قال عنها المصطفى- صلى الله عليه وسلم – "دعوها فإنها منتنة »، وأرجو ألا يساء فهم الكلام السابق ، فكلنا يعلم أن الإسلام جاء والعرب في جاهلية جهلاء ، فهذّبهم، ووصف الله سبحانه جهلة الأعراب بقوله: { الأعراب أشد كفراً ونفاقاً وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم }، ثم قال سبحانه: { ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ... } الخ الآية.
وهكذا الكلام السابق إنما يتنزل على من لم يتخلق بأخلاق الإسلام ويتأدب بآدابه، سواءً كان من البربر أو غيرهم ، إلا أنه إذا انضاف إلى البعد عن هدي الإسلام الطبائع المشار إليها ، لم يبعد ما ذُكر، والله أعلم.
وللحديث بقية
وندائي للإباضية للانصياع لأمر شيخنا السعد حفظه الله تعالى وترك الهروب عن الحق
أقولك يا أسدي قد عرفنا حقيقتك فاغدوا إلى دار الحق و دع عنك دار النفاق فأنت الهارب عن الحق
و ما عندك شغلة غير copy paste
الصارم المهرق
01/09/2004, 07:43 PM
وواصل الإمام الشيخ تعليمه للإباضية ولكن لا حياة لمن تنادي
ووما قاله شيخي صارخاً في وجوه الخوارج :
" بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعـد :
فبعد الفراغ من مناقشة الظافر في كلامه عن شخصية الربيع بن حبيب ، يتواصل النقاش معه عن شخصية أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء ، البصري ، الذي صدر الكلام عنه بترجمة له من كتب الإباضية التي سيأتي الحديث عنها إن شاء الله ، ثم ثنَّى بكتب غير الإباضية ، ومسلكه فيها شبيه بمسلكه في ترجمة الربيع بن حبيب ؛ فإنه ذهب يقلّب صفحات الكتب طمعًا في العثور على من يمكنه الزعم بأنه أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة الإباضي ، فوجد رجلين لا علاقة لأحدهما بالآخر ، وأحدهما متقدم عن الآخر زمنًا، فجمع بينهما ، وزعم أنهما رجل واحد ، وأنه أبو عبيدة الإباضي ، في دعوىً لم يسبقه إليها أحد فيما علمت ، إلا أن يكون إباضيًّا مثله ، بل خالف في ذلك أئمة الجرح والتعديل العارفين بأحوال الرجال ؛ كالإمام أحمد ، ويحيى بن معين ، والبخاري ، وأبي حاتم الرازي ، وابنه ، والدولابي ، وابن حبان ، وابن ماكولا ، والذهبي ، وابن حجر ، وإليك البيــان :
أولاً : هناك أثر يرويه معتمر بن سليمان ، عن أبي عبيدة ، عن ضمام ، عن جابر بن زيد : أنه كره أن يأكل متكئًا - كما في "العلل" لعبدالله بن أحمد (12-11/3). وكما هي طريقة المحدثين في محاولة التعرف على الرجال الذين لهم رواية ، وأحوالهم التي يتوصلون من خلالها للحكم على رواياتهم؛ بدأت تتجه أسئلة الطلاب لشيوخهم عما خفي عليهم .
فوجه عبدالله ابن الإمام أحمد سؤاله لوالده وليحيى بن معين في محاولة للتعرف على هذا الراوي - أعني أبا عبيدة - الذي ذكر بكنيته ولم يذكر اسمه : من يكون ؟ وما حاله ؟ فأجابا باتفاق أن اسمه : عبدالله بن القاسم . وزاد الإمام أحمد : أنه يلقب: كورين ، وزاد ابن معين : أنه لا بأس به. وفي بعض الروايات عن ابن معين : أن لقبه : رزين ، وليس : كوريز ، كما في الطبعة المصحفة التي اعتمد عليها الظافر .
وسأل عبدالله يحيى بن معين عمن حدث عن أبي عبيدة هذا غير المعتمر؟ فقال: " البصريون يحدثون به عنه "؛ أي : يحدثون بهذا الأثر عن أبي عبيدة .
وقد أسقط الظافر من العبارة قوله :" به "، فلعل ذلك وقع سهوًا ، أو من الطباعة .
وقد تجنب الظافر هنا ذكر كتاب البخاري -"التاريخ الكبير"- الذي اعتمد عليه في كلامه عن شخصية الربيع بن حبيب ، وذكر هنا كتاب ابن أبي حاتم -"الجرح والتعديل"- الذي تجنب ذكره في كلامه عن شخصية الربيع بن حبيب ، فلماذا يا ترى يذهب إلى "العلل" لعبدالله بن أحمد ، و"التاريخ" لابن معين ، و"الكنى" للدولابي، بل إلى "البيان والتبيين" للجاحظ، و"النجاة" للزيدي أحمد بن يحيى الناصر ، ويدع "التاريخ الكبير" للبخاري الذي لا تخفى شهرته على صغار طلبة العلم ؟!
الجواب أدعه عقب نقلي نص كلام البخاري في "تاريخه"(5/173-174)؛ حيث قال: "عبدالله بن القاسم أبو عبيدة ، عن صالح الدهان ، عن جابر بن زيد قوله(1)، روى عنه معتمر . وقال محمد بن عقبة : حدثنا عبدالله بن حفص الكناني ، سمع عبدالله بن القاسم ، سمعت ابنة أبي بكرة : أن أبا بكرة نهى عن الحجامة يوم الثلاثاء ، ويقول : لا تهيجوا الدم يوم توبيغه(2)، ويروي عن ضمام ، عن جابر بن زيد ، وعن عزرة(3) بن حيان ، عن جابر ابن زيد قوله ". اهـ.
فالبخاري إذًا يؤكد أن أبا عبيدة الذي روى عن صالح الدهان ، وضمام وعزرة- أو عمارة -بن حيان ، عن جابر بن زيد ، هو عبدالله بن القاسم ، ويدلل على ذلك بتسمية تلميذه عبدالله بن حفص الكنـاني له حـين ذكر أنه سمع عبدالله بن القاسـم ، ويرى أنه هـو الراوي عن ابنة أبي بكرة هذاالحديث عن أبيها . وتسمية الراوي لشيخه تنفي جميع الأغلوطات التي ذهب إليها الظافر في زعمه أن الأئمة جهلوا اسم أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، فسموه : عبدالله بن القاسم. وهذا الذي قاله هؤلاء الأئمة قاله أئمة آخرون سواهم :
1- فهذا ابن حبان يقول في "الثقات" (7/45):" عبدالله بن القاسم أبو عبيدة ، بصري يروي عن بنت أبي بكرة ، عن أبيها ، روى عنه معتمر بن سليمان".
2- وهذا ابن ما كولا يقول في "الإكمال" (7/141):" أما كورين - بعد الكاف المضمومة واو ، ثم راء -: فقال عبدالله بن أحمد: سألت أبي عن أبي عبيدة الذي روى عنه معتمر ، يحدِّث عن جابر بن زيد(4)، فقال : اسمه عبدالله بن القاسم، يقال له: كورين".
3- وهذا الحافظ الذهبي ذكر في "المقتنى" عددًا ممن يكنى : أبا عبيدة، وذكر منهم (1/383 رقم3993):" عبدالله بن القاسم ، بصري ، عن صالح الدهان".
4- وهذا الحافظ ابن حجر في " نزهة الألباب في الألقاب " (2/129) يقول: "كورين هو أبو عبيدة البصري ، واسمه : عبدالله بن القاسم ، شيخ لمعتمر بن سليمان". ويقول في "لسان الميزان" (7/79):" أبو عبيدة هو عبدالله بن القاسم ". وقال أيضًا في موضع آخر (3/326):" عبدالله بن القاسم أبو عبيدة ، روى عنه المعتمر بن سليمان ، قال ابن المديني :" مجهول "، نقلته من خط ابن عبدالهادي". وهذا ما ذهب إليه أبو حاتم الرازي ، وابنه عبدالرحمن ، والدولابي في "الكنى"؛ كما نقله عنهم الظافر في مقاله، ثم قال - أي : الظافر -:" هذا ما قاله علماء الجرح والتعديل . وملخص ما قالوه : أن أبا عبيدة بصري ؛ إذ يروي عنه معتمر والبصريون - أنه يروي عن ضمام عن جابر بن زيد - وروى عن عمارة بن حيان، عن جابر بن زيد ، وروى عن صالح الدهان عن جابر بن زيد ، وقد مضى أن هؤلاء الثلاثة من شيوخ أبي عبيدة ، وهم كلهم إباضية . وأما تسمية أبي عبيدة بعبدالله
القاسم فهو خلط بينه وبين أبي عبيدة الصغير أحد أعلام الإباضية توفي حوالي سنة 170 هـ، وهو من طبقة تلامذة الإمام أبي عبيدة مسلم، وأبو عبيدة عبدالله بن القاسم ليس راوية للحديث خلافًا لأبي عبيدة مسلم الفقيه الراوي . وعليه فمن سمى أبا عبيدة مسلمًا بعبدالله القاسم قد عرفه ذاتًا وجهله اسمًا ، وعليه يحمل قول ابن معين :" أبو عبيدة لم يسمع من جابر بن زيد ، عن رجل عنه " فهذا أبو عبيدة الصغير ، أما أبو عبيدة الإمام فقد لازم جابرًا ملازمة طويلة . وأما تلقيبه بكورين فالظاهر أن ذلك لقب لأبيه أبي كريمة " اهـ.
وإني لأعجب من هذه الجرأة من الظافر التي جعلت منه رجلاً كأن الله نشر له الخليقة منذ خلق آدم عليه السلام إلى عصرنا هذا ، فاطلع عليهم اطلاعة استطاع معها أن يكتشف في هذا الزمن خطأ الإمام أحمد وابن معين قبل ما يقرب من مائتي سنة وألف سنة !! ويكتشف معه خطأ الأئمة الآخرين الذين ذهبوا هذا المذهب كأبي حاتم وابنه والبخاري والدولابي وابن حبان وابن ماكولا والذهبي وابن حجر!!
وليت هناك من سبقه إلى هذا - ولو كان مخطئًا - لكان الأمر أهون ، أما أن يعمد إلى رجل اتفق الأئمة كلهم على وصفه بوصف يفارق به الإباضي ، فيخطئهم كلهم ، ويرى أنه الإباضي ، فهذا غير مقبول مع وجود هذه المفارقات :
1- فالذي تكلم عنه الأئمة اسمه عبدالله بن القاسم ، والإباضي اسمه مسلم بن أبي كريمة .
2- والذي تكلم عنه الأئمة لقبه : كورين - أو رزين -، والإباضي لا يعرف بهذا اللقب ، ولو كان معروفًا لنقله الظافر ، أو القنوبي من كتب الإباضية .
3- الإباضي يروي مباشرة عن جابر بن زيد ، بل يعتبره الإباضية وارث علومه ، ويرون أنه قاد الحركة الإباضية بعده ، وهذا مسند الربيع بن حبيب قلّما تجد فيه حديثًا من رواية غير أبي عبيدة عن جابر. بينما الذي تكلم عنه الأئمة يرونه لم يسمع من جابر بن زيد ، وإنما يروي عنه بواسطة ضمام، أو عمارة بن حيان ، أو صالح الدهان ، بل صرح بذلك يحيى بن معين حين قال : "أبو عبيدة لم يسمع من جابر بن زيد ، عن رجل عنه".
ومن عانى صنعة الأسانيد ، ومعرفة الرجال يعلم أن الأئمة يفرقون بين الراويين بأقل من هذا بكثير .
وقد اعترف الظافر بأن هناك إباضيًّا يكنى : أبا عبيدة ، واسمه عبدالله بن القاسم ، ولم يسمع من جابر بن زيد ، فهو غير أبي عبيدة شيخ الربيع بن حبيب، ويعرف عندهم بأبي عبيدة الصغير ، ولكن يرى أنه ليس له رواية للحديث ، ولذلك عمد إلى سلبه كل هذا التعريف الذي حُظي به ؛ ليمنحه شيخ الربيع بن حبيب المتقدم عن هذا زمنًا ، والمفارق له اسمًا ولقبًا ، لا لشيء ، إلا ليدفع عنه وصف الجهالة الذي ذكرته عنه أنا وغيري .
وأنا لا أجزم بأن أبا عبيدة الصغير هذا هو عبدالله بن القاسم الملقب: كورين ، الذي تكلم عنه الأئمة، ولا أنفي ذلك ، فإذا كان الظافر يعرفه ، فإن تنزيل كلام الأئمة عليه يكاد يكون مقبولاً ؛ بحكم الاشتراك في الاسم، والكنية ، والطبقة ، ودفع ذلك بحجة أنه ليس راوية للحديث غير مقبول ، فعدم العلم ليس علمًا بالعدم ، وقد يكون الراوي مقلاًّ من الرواية ، فيظن أنه غير راوية لقلّة روايته .
وصنيع الظافر هنا يذكرنا بصنيع سعيد بن مبروك القنوبي - الذي سبق ذكره -؛ حين نقل النص من كتاب "العلل" لعبدالله بن أحمد وأسقط منه جميع الدلائل التي تدل على أن أبا عبيدة الذي تكلم عنه الإمامان - أحمد وابن معين - رجل آخر غير مسلم بن أبي كريمة ، وهكذا تكون الأمانة !!
ثانيــًا : ذكر الأئمة : البخاري ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان - كما نقل الظافر - ذكروا رجلاً يقال له :" مسلم بن أبي كريمة " يروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فزعم الظافر أنه أبو عبيدة الإباضي ، وأنه الذي أخطأ الأئمة فسموه عبدالله بن القاسم ، فجمع بين هذا الذي يروي عن علي رضي الله عنه ، وبين ذاك الذي روى عنه معتمر بن سليمان ، والذي لم يسمع من جابر بن زيد التابعي، فضلاً عن أن يكون أدرك عليًّا رضي الله عنه . وكما قلت سابقًا : في دعوى لم يسبقه إليها أحد فيما علمت ، إلا أن يكون إباضيًا مثله! والظاهر أن الظافر لا يتقبل أن يسمى أحد " مسلم بن أبي كريمة " سوى إمامهم الإباضي ! وإلا فالفرق واضح ، فأين يكون الذي يروي عن علي رضي الله عنه – وهو متـوفى ســنة 40 هـ -، من الـذي يروي عن جابر بن زيـد - وهـو متـوفى ســـنة 93 هـ، أو 103 هـ -؟ وأين يكون هذان من عبدالله بن القاسم الذي لم يسمع من جابر بن زيد؟
والأعجب من هذا أن مسلم بن أبي كريمة الذي يروي عن علي رضي الله عنه شيعي ، وصاحبهم إباضي !!
يا أيها الْمُنْكِحُ الثُّـريّا سُـهيلاً عَمركَ الله كيف يلتقيان؟
هـي شــامية إذا مـا اســتقلّت وسـهيل إذا اسـتقلّ يماني!
ولذلك لما ذكر ابن حبان هذا الرجل وآخرين مثله ، قال في "الثقات": (401/5) إلا أني لست أعتمد عليهم ، ولا يعجبنـي الاحتجاج بهم ؛ لما كانوا فيه من المذهب الردي " - يعني التشيع كما نقله الظافر عن ابن حجر -. وقد قال أبو حاتم عن هذا الرجل : "مجهول" كما في نقل الظافر. وذكره ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" (3/118 رقم3311) فقال :" مسلم بن أبي كريمة ، قال الرازي : مجهول". وقال الذهبي في "الميزان" (6/419):" مسلم بن أبي كريمة ، عن علي ، مجهول". وكذا قال في "المغني" (2/656). وقال ابن حجر في "اللسان" (7/91):" وذكره ابن حبان في "الثقات" قال : إلا أني لا أعتمد عليه - يعني لأجل التشيع – "
وأخيرًا قل لي أيها الظافر : هل الحق معك أو مع القنوبي حيث يقول في كتابه "الإمام الربيع بن حبيب مكانته ومسنده " (ص 32):" على أن مسلم بن أبي كريمة الذي حكم بجهالته أبو حاتم غير الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة قطعًا ؛ لأن مسلمًا الذي ذكره أبو حاتم يروي عن الإمام علي، وأبو عبيدة الإمام راوي المسند عن الإمام جابر لم يرو عن علي شيئًا ، بل لم يكن أبو عبيدة مولودًا في حياة علي ، والله أعلم " ا.هـ؟
هذا إن كنتَ غير القنوبي ، وإن كانت الأخرى .... !!
وللحديث بقيـة .
تنبيـه : عقب فراغي من هذه المقالة ، أُخبرت بأن الظافر كتب مقالة يبدي فيها استعداده للحوار العلمي الهادئ ، وأنا في انتظار كتاباته ، وإن كنت أفضل تريُّـثه حتى أفرغ من مقالاتي ، وأسأل الله لي وله ولجميع المسلمين الهداية والتوفيق . ""
وسأعرض المزيد باذن الله تعالى
ويواصل الإمام العظيم في مسيرته المباركة نحو إظهار حقيقة الإباضية وحقيقة أئمتهم :
قال الشيخ الكريم حفظه الله تعالى في كل آن ومكان:
""
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ، وبعـد :
فاستكمالاً لكلامي السابق عن :"مسلم بن أبي كريمة " الذي يروي عن علي رضي الله عنه ، أقول : إن الظافر ذهب ينفي عنه صفة التشيع ؛ ليسلم له القول بأنه الإباضي ، محتجًّا في ذلك بالآتي :
أ - أن ابن حبان لم يصرح بمذهب هذا الراوي ، وإنما هو تفسير من ابن حجر لكلامه، ولعله بسبب نظره إلى روايته عن علي رضي الله عنه جعله لذلك شيعيًّا .
ب - كلام الناصر الشيعي الزيدي يدل على أن مسلم بن أبي كريمة الذي ذكره في كتابه ليس شيعيًّا، بل يفيد أنه الإمام الإباضي ، هذا عدا كلام الجاحظ في أن أبا عبيدة مسلمًا من علماء الإباضية ورواتهم .
هذا الذي احتج به الظافر لنفي صفة التشيع عن هذا الراوي ، وهو كما ترى مبني على التسليم بأن ليس في الوجود من يسمى مسلم بن أبي كريمة سوى أبي عبيدة الإباضي ، فهل يا ترى لا يمكن أن يسمى عمر بن الخطاب سوى الخليفة الراشد، فيكون أصحاب كتب التراجم أخطأوا حين ذكروا أن هناك عمر بن الخطاب المتوفى سنة 264 هـ، وغيره ؛ كما تجده في "التقريب" (ص 717 رقم 4921و4923) وباقي كتب الرجال.
وأما قول ابن حبان :" لما كانوا فيه من المذهب الرديء "، وتفسير ابن حجر له بقوله : " يعني التشيع"، فهذا هو الصواب ؛ فإن أئمة الجرح والتعديل اصطلحوا على أن هذه العبارة ومثيلاتها تدل على وصف الراوي بالتشيع .
1- فهذا أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب السعدي الجوزجاني يكثر من استخدام هذه اللفظة ومثيلاتها في حق الشيعة ، حتى اتهم بأنه ناصبـي ، وأنه غلا في القدح في بعض الرواة الموصوفين بالتشيع ، ومن أمثلة استخدامه لهذه اللفظة :
أ - قوله في كتاب "الشجرة في أحوال الرجال"(ص 212 رقم209):" بريدة بن سفيان بن فروة رديء المذهبت".
ب – وقال (ص350رقم387):" محمد بن حميد الرازي كان رديء المذهب غير ثقة".
جـ - وقال (ص 351 رقم388):" علي بن مهران الطبري كان رديء المذهب".
وجميع هؤلاء الرواة موصوفون بالتشيع .
2- أبو أحمد عبدالله بن عدي الجرجاني: قال في "الكامل" (5/168):" وعثمان بن عمير أبو اليقظان هذا رديء المذهب، غالٍ في التشيع ، يؤمن بالرجعة".
3- يحيى بن منده: نقل عنه الذهبي في "السير" (17/516) قوله :" كان ابن فاذ شاه صاحب ضياع
كثيرة، صحيح السماع ، رديء المذهب ". قال الذهبي :" قلت : كان يُرمى بالاعتزال والتشيع ". وانظر "لسان الميزان" (1/363 رقم 827).
4- أبو عبدالله محمد بن عبدالله الحاكم النيسابوري: قال في "المدخل إلى الصحيح" (ص125):" تليد بن سليمان المحاربي ، وكنيته أبو إدريس ، رديء المذهب ، منكر الحديث". وتليد هذا قال عنه أبو داود :" رافضي خبيث ، رجل سوء ، يشتم أبا بكر وعمر"؛ كما في "تهذيب التهذيب" (1/258). وقال عنه ابن حبان في "المجروحين"(1/204):" كان رافضيًّا يشتم أصحاب محمد – صلى الله عليه وسلم".
5- أبو نعيم أحمد بن عبدالله الأصبهاني: قال في مقدمة "المستخرج على صحيح مسلم" (1/66 رقم77):" زياد بن المنذر، أبو الجارود الكوفي ، الثقفي ، صاحب المذهب الرديء". وزياد هذا قال عنه ابن حبان في "المجروحين" (1/306): " كان رافضيًّا يضع الحديث في مثالب أصحاب النبي".
6- أبو القاسم عبدالواحد بن علي الأسدي: نقل عنه الخطيب في "تاريخ بغداد" (6/380) قوله عن إسحاق بن محمد بن أبان النخعي :" كان خبيث المذهب ، رديء الاعتقاد ؛ يقول : إن عليًّا هو الله جل جلاله".
7- أبو القاسم عبيدالله بن أحمد الأزهري: نقل عنه الخطيب أيضًا (7/299) قوله عن الحسن بن الحسين القاضي :" كان النوبختي رافضيًّا رديء المذهب".
8- الذهبي محمد بن أحمد بن عثمان. تقدم نقله لكلام ابن منده وتفسيره له . وقال في "الميزان"(1/136 رقم546):" أحمد بن محمد بن فاذ شاه ، صاحب الطبراني، سماعه صحيح ، لكنه شيعي معتزلي ردي المذهب ". وفي "السير"(16/149) ذكر العبيدي المغربي، فقال :" فغلب المغربي بالشام ، وأظهر المذهب الرديء ..." ، إلى أن قال :" قلت: لا يوصف ما قلب هؤلاء العبيدية الدين ظهرًا لبطن ، واستولوا على المغرب ، ثم على مصر والشام ، وسبوا الصحابة". وانظر أيضًا "تاريخ بغداد" (5/127)، و"الضعفاء" لابن الجوزي (2/215-216 رقم 2502)، و"ميزان الاعتدال" (3/220و222و376 رقم 6194و6207و6826)، و"لسان الميزان" (5/314 و317 رقم 6206و6217)، و(6/44 رقم6724)، و"تهذيب التهذيب" (71/1) ، فقد أطلقت هذه العبارة في هذه المواضع على رواة لم يتحدد لي مذهبهم .
ولم أقف على كلام لأحد من أئمة الجرح والتعديل أطلق فيه قوله :" المذهب الرديء " على مذهب الخوارج(1)- أو أي فرقة منه(2)-، أو قال عن أحد رجاله: " رديء المذهب "، فإن كان الظافر وقف على شيء من ذلك فليتحفنا به لنستفيد ، وكان الأولى بمثله الفخر بتفضيل أهل السنة لمذهبه على التشيع والرفض ، لا أن يسعى في مذمّته بإلحاق من ليس منه بـه ، وأذكره بقوله – صلى الله عليه وسلم – (( ليس من رجل ادَّعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ))، وبقوله – صلى الله عليه وسلم -: (( لا ترغبوا عن آبائكم ، فمن رغب عن أبيه فهو كفر )). رواهما البخاري ومسلم. ورويا أيضًا عن أبي عثمان النهدي قال : لما ادُّعي زياد ، لقيت أبا بكرة فقلت له : ما هذا الذي صنعتم ؟ إني سمعت سعد بن أبي وقاص يقول : سمع أذناي من رسول الله وهو يقول : (( من ادَّعى أبًا في الإسلام غير أبيه يعلم أنه غير أبيه ، فالجنة عليه حرام ))، فقال أبو بكرة: وأنا سمعته من رسول الله .
وأما استدلال الظافر بكلام الجاحظ المعتزلي ، وأحمد بن يحيى الناصر الزيدي ، في إثبات وجود شخص أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، فأجيب عنه بالآتي :
أولا : الجاحــظ :
نقل عنه الظافر أنه قال في "البيان والتبيين" (1/523):" ومن الخوارج وعلمائهم ورواتهم : مسلم بن كورين ، وكنيته : أبو عبيدة ، وكان إباضيًّا ، ومن علماء الصفرية ". وفي موضع آخر (2/907) قال : " ومن علمائهم : مليل ، وأصغر بن عبدالرحمن ، وأبو عبيدة كورين ، واسمه مسلم ، وهو مولى لعروة بن أذينة".
ويرى الظافر أن هذا الذي ذكره الجاحظ هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة شيخ الربيع ابن حبيب ، وتلميذ جابر بن زيد ، ويضم هذا النص مع النصوص السابقة التي ذكر فيها الإمام أحمد ويحيى بن معين وغيرهما أبا عبيدة عبدالله بن القاسم الملقب بـ" كورين "، ويستدل به على صحة دعواه : أن الإمام أحمد وابن معين وغيرهما ممن سمى كورين هذا : عبدالله بن القاسم قد عرفه ذاتًا وجهله اسـمًا. وعليه أقول :
1- بخٍ بخٍ !! جهل هذا الرجل الإمام أحمد ، ويحيى بن معين ، والبخاري، وأبو حاتم الرازي ، وابنه عبدالرحمن ، والدولابي ، وابن حبان ، وابن ماكولا، والذهبي ، وابن حجر ، وعرفه إمام الجرح والتعديل الجاحظ!! هداك الله أيها الظافر !
2- تنقل كتب تراجم علماء الإباضية ترجمة وافية لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ؛ كالسير للشماخي وغيره ، ولاحظت من خلال قراءتي في بعضها الآتي :
أ - لم يلقب أبو عبيدة فيها بـ" كورين "، ولا أبوه .
والأخ الظافر يعلم غرابة مثل هذا اللقب، إلى حدّ أن الزبيدي ذكره في "تاج العروس" (14/80) في مادة " كور "، فقال :" وكورين - بالضمّ -: شيخ أبي عبيـدة، وكـوران - بالضمّ -: قرية ؛ كما في "التكملة". قلت : وهو عبدالله بن القاسم، ولقبه : كورين ، وكنيته : أبو عبيدة ، من شيوخ أبي عبيدة معمر بن المثنى ، وقد روى عن جابر ابن زيد".
وقال في "التكملة" (3/133):" وكورين - بالضمّ -: لقب أبي عبيدة عبدالله بن القاسم ، من شيوخ أبي عبيدة معمر بن المثنى ، وقد روى عن جابر بن زيد ، هكذا ذكره الصنعاني. والذي حققه الحافظ(3): أن الذي سمع منه أبو عبيدة هو : مِسْمَعُ بن كُرْدين – بالدال –". فإذا كان هذا الرجل هو أعظم شخصية عند الإباضية بعد جابر بن زيد ، فلا شك أن الدواعي متوافرة لمعرفة كل صغيرة وكبيرة عنه ، فكيف يعرف غير الإباضية – من أهل السنة وغيرهم - عن هذا الرجل هذا اللقب الغريب ، ولا يعرفه أهل مذهبه ؟ ؟ !!
فشهرة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة عند الإباضية أعظم بكثير من شهرة عبدالرحمن ابن هرمز الأعرج وسليمان بن مهران الأعمش عند أهل السنة . وغرابة لقب " كورين " أشد من غرابة لقب " الأعرج " و" الأعمش"، ومع هذا فلا تكاد تجد في الأسانيد قولهم :" عن عبدالرحمن بن هرمز "، أو :" عن سليمان بن مهران "، وإنما يقولون :" عن الأعرج "، و :" عن الأعمش "، غلب عليهما هذا اللقب. فأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة على شهرته العظيمة عندكم ، وغرابة لقبه ، لا تذكر عنه كتب التراجم عندكم هذا اللقب !!
3- وتبعًا لاستغرابي في الفقرة المتقدمة يتواصل استغرابي لولاء أبي عبيدة. فكتبكم تذكر أنه مولى لبني تميم ، والجاحظ قال :" وهو مولى لعروة بن أذينة". وعروة بن أذينة ليثي ؛ كما في "الجرح والتعديل" (6/396 رقم2212)، وأين ليث من تميم ؟! وكأني بك ستقول : ما وقع في كتاب الجاحظ تصحف فيـه " عروة بن أديّة " إلى "عـروة بن أذيـنة "؛ فقد جــاء في إحدى نســخ "البيان والتبيـين" كذلك كما ذكر المحقـــق عبدالسلام هارون في حاشيته (3/265)، وقد ذكر القنوبي في كتابه - "الإمام الربيع بن حبيب مكانته ومسنده "-(ص 26) أنه كان مولى لعروة بن أُديَّة التميمي ، وأسند هذه المعلومة للشيخ أحمد الخليلي . وهذا غير مستبعد ، لكن باقي نسخ كتاب الجاحظ جميعها اتفقت على :" أذينة"، وكذا جاء في جميع طبعات الكتاب ، ومنها الطبعة التي أحلت إليها في عزوك ، ولذا أعرض عبدالسلام هارون - على قوّة تمكنه ومعرفته - عن هذا الخلاف ،وأثبت :" أذينة". ولم أجد فيما اطلعت عليه من كتبكم - على قلّتها عندي - أنه نسب ولاؤه لعروة بن أُديَّة أخي مرداس بن أُديَّة التميمي ، سوى ما ذكره القنوبي عن الشيخ الخليلي، فإن وجدت شيئًا من ذلك ، فأكون شاكرًا لك في تصحيح هذه المعلومة .
وأما الشيخ الخليلي فمتأخر ، وأنت تعلم أن كلاًّ سيتساءل ببساطة : من أين استقى الشيخ الخليلي هذه الفائدة؟ وفي ظني أنه اعتمد على ما جاء في كتاب الجاحظ ، وترجيحه للنسخة الشاذة، إلا أن تفيدنا بمعلومة موثقة من أحد كتبكم القديمة ، فإن لم تجد فيعود الاستغراب مرة أخرى : رجل له هذه المكانة عندكم يعرف عن ولائه غيركم أكثر من معرفتكم ؟
وثمرة هذا كله : هل هذا الذي ذكره الجاحظ هو : أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة شيخ الربيع بن حبيب أو لا ؟ أما أنا فلا أجد دليلاً مقنعًا يدل على أنه هو ، وأما أنت فشأنك .
وللحديـث بقيــة . ""
أقول لأفراخ الخوارج : لا نبتغي الجاهلين
ويواصل الإمام العظيم والشيخ العلامة المحدث أنار الله به دروب التائهين تهديم أركان الخوارج :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ، وبعـد :
فاستمرارًا مع الظافر في مناقشة ذكر بعض الكتب لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، وبعد الفراغ من الكلام عن "البيان والتبيين" للجاحظ ، نأتي للكلام عن :
ثانيـًا : أحمد بن يحيى الناصر الزيدي .
نقل عنه الظافر قوله في كتاب " النجاة " (ص 337): « فصار الذكر هو الرسول ، وهذا ما لم يدفع، فصار أهل البيت عليهم السلام المأمور الخلق بسؤالهم ، ولم يكلفوا أن يسألوا عبدالله بن يزيد البغداذي ، ولا عبدالرحمن بن خليل ، ولا عبدالكريم بن نعيم ، ولا مسلم بن أبي كريمة ، ولا عبدالصمد ، ولا المعلم ، ولا نجدة بن عامر ، ولا أبا مؤرج السدوسي". وبالرجوع إلى الكتاب المذكور وجدت أن محققه المستشرق :" فيلفرد ماديلونغ " وضع كلمة " أبي" بين معكوفين ، ولم يعلق عليها . وقدم للكتاب بمقدمة باللغة الألمانية ذكر فيها اعتماده على نسختين خطيتين ، إحداهما نسخة مكتبة ميونيخ ، والأخرى نسخة جامع صنعاء باليمن . وظهر من خلال عمله إثباته لفروق هاتين النسختين ؛ حيث رمز لنسخة ميونيخ بالرمز "م"، ولنسخة جامع صنعاء بالرمز "ص"؛ إلا أن هناك بعض المواضع يضع فيها أحيانًا بعض الجمل أوالكلمات بين معكوفين ويشير إلى أن ما بين المعكوفين ساقط من النسختين ؛ كما تجد أمثلته في (ص 73 حاشية 13)، و (ص 82 حاشية 4 و 6)، و (ص 92 حاشية 13) و(ص 94 حاشية 4 ) وغيرها . ولكنه في مواضع أخرى لا يذكر شيئًا عما جعله بين معكوفين ؛ كما تجد أمثلته (ص50 و 59 و 106 و 108 و 128 ) وغيرها ، ومن ضمنــها كلمـة " أبي " في النـص الذي نقله الظافر ( ص 337 ). وفي ( ص 25 حاشية 6 ) ذكر أن قوله :" قل " ساقط من النسختين ، ثم قال :" ثم أضيفت في م بغير خط الناسخ ". وأما إذا رأى الكلمة متصحفة في النسختين فإنه يصوبها ، ولا يضع ذلك بين معكوفين؛ كما تجد أمثلته في مواضع كثيرة ؛ منها (ص 82 حاشية رقم 9 و 20 )، و (ص83 حاشية رقم 1 و2 و4 و5)، و (ص 84 حاشية رقم 3)، وغيرها .
وثمرة ما مضى : أن صنيعه هذا يدل على أن النسختين اللتين اعتمدهما في تحقيقه اتفقتا على أن اسم هذا الرجل :" مسلم بن كريمة "، لا "مسلم بن أبي كريمة". وقد بذلت الجهد - ولازلت - في البحث عن النسختين الخطيتين أو إحداهما لأقف على العبارة في النسخة بنفسي ، حذرًا من أن يكون " كورين " تصحف على هذا المستشرق إلى " كريمة "، أو تكون الكلمة تناولتها يـد غير يـد الناسخ بالتعديل ، كما يدل عليه كلام هذا المستشرق في مقدمته ، وفي بعض التعليقات على الكتاب، منها ما سبق نقله، ومنها في (ص 284 حاشية 21 )، حيث ذكر المحقق أن بعض الكلام شطب في نسخة صنعاء ، وكتب في الهامش ما نصه :" قد دُسّ في الكتاب في هذه المسألة خلاف المذهب". ولم أتمكن إلى الآن من العثور على المخطوط ، ولعلي أتمكن من ذلك مستقبلاً ، وسأكون شاكرًا لمن يساعدني في الوقوف عليه .
وعلى أي حال فإن رجلاً يصل إلى درجة الإمامة في المذهب ، والعمل الدؤوب في نشره إلى حدّ أنه هو الذي أرسل الإرساليات إلى المغرب - أبو الخطاب المعافري وعبدالرحمن بن رستم ومن معهما-، الذين يعتبرون النواة في نشر المذهب الإباضي بالمغرب، وقيام الدولة الرستمية ، إن رجلاً كهذا لا يمكن أن يكون بهذا الخفاء ، بحيث يعـزّ على كتب التواريخ والأدب والتراجم ذكره ، وقد ذكرتْ من هو أقل شأنًا منه بكثير ، وهذا الظافر قد نقل من "البيان والتبيين" للجاحظ لأنه يعلم أن كتب الأدب عنيت بأخبار الخوارج وأشعارهم ، ومن يطالع كتاب "الكامل" لتلميذ الجاحظ : المبرِّد ، المتوفى سنة (285 هـ) يجده عني بذكر أخبار الخوارج ورجالهم عناية فائقة ، ولو كان الربيع بن حبيب وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة معروفين لوردا عنده في تلك الأخبار ، هذا عدا كتب الرجال والتراجم التي يترجم فيها للموافق والمخالف ، فهبك أيها الظافر تقول : إن أصحاب هذه الكتب من أهل السنة ، فلن يُعْنَوْ بالترجمة للإباضية ، وهي مقولة ينطق واقع تلك الكتب بخلافها ، فأيما أعظم جرمًا عند أهل السنة : أئمة الإباضية أو جهم بن صفوان ، وعمرو بن عبيد ، وبشر بن غياث المرِّيسي ، وأحمد بن أبي دؤاد ؟ لا شك أن جرم هؤلاء الأربعة أعظم عند أهل السنة ، بدليل أنك لا تجدهم يحتجّون بهم في شيء من الروايات ، بل لا يكادون يروون عنهم ، بينما تجدهم أخرجوا في الصحيح لطائفة من الخوارج ، ومنهم عمران بن حطان الذي امتدح عبدالرحمن بن ملجم قاتل علي. ومع ذلك تجد أهل السنة ترجموا لرؤوس الجهم والاعتزال هؤلاء ، فهذا جهم بن صفوان ترجم له الذهبي في "السير" (6/26-27) فقال :« جهم بن صفوان ، أبو مُحرز الراسبي، مولاهم، السمرقندي، الكاتب، المتكلم، أُسُّ الضلالة، ورأس الجهمية، كان صاحب ذكاء وجدل ...» الخ ما قال ، وانظر أيضًا عنده ترجمة عمرو بن عبيد (6/104-106)، وترجمة بشر المريسي (10/199-202)، وترجمة أحمد بن أبي دؤاد (11/169-171).
أما كان يمكن لأصحاب كتب التراجم أن يترجموا للربيع بن حبيب وأبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة ولو على سبيل الذم كما ترجموا لهؤلاء وغيرهم ؟!
وهذا ينسحب أيضًا على أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني الذي اعترف الظافر بأنه لم يجد له ذكرًا في تراجم غير الإباضية .
وإذا ما واجه الإباضية هذه السؤالات الموقعة في الحرج ، وحاروا جوابًا عنها ، فروا للتعلق بالمشجب الذي يعلقون عليه أعذارهم ؛ وهو التذمُّر من ظلم الولاة الذي ألجأ أئمتهم هؤلاء إلى التواري ، وإلا خُضدت شوكة الإباضية .
وما ذكروه عن تواري أئمتهم ؛ ذكروه أيضًا عن تواري كتبهم ؛ كـ" مسند الربيع بن حبيب". وهذا مدفوع بالآتي :
1- قد يتوارى الرجل ويختفي إما بشخصه ، أو بما يحمله من فكر ، لكن لا يصل الأمر إلى درجة جهالته البتّة ، إلا أن يكون مسلوب الإمامة ، عاميّاً كعامة الناس الذين ليس لهم من صفات البروز والظهور ما يستدعي ذكرهم في كتب التراجم والسير .
وهناك عدد من الأئمة المتوارين عن الحكام الظلمة الذين طاردوهم للظفر بهم والانتقام منهم بسبب كلمة حق قالوها ، كالحسن البصري وسفيان الثوري رحمهما الله ، إلى حد أن الإمام عبدالغني بن سعيد الأزدي جمعهم في كتابه المشهور :" المتوارين "، إلا أن هذا كان سببًا في شهرتهم وحسن ذكرهم ، وعلوّ مكانتهم ؛ لا سببًا في خمول ذكرهم ، ولم يمنع من معرفة سيرتهم على التفصيل .
فإن قيل هذا مختص بعلماء أهل السنة .
قلنا : قد توارى بعض أئمة البدعة من بعض الولاة ، ولم يمنع ذلك من ذكرهم ؛ كبعض الزنادقة الذين كان الخليفة العباس المهدي رحمه الله يتتبعهم ؛ كما تجده في ترجمة صالح بن عبدالقدوس في "لسان الميزان" وغيرها .
2- وأما التواري بالفكر فكثير ، والإباضية يرون جابر بن زيد رحمه الله هو إمام المذهب ، ويرونه متواريًا بفكره ؛ ينكر أمام الناس انتساب الإباضية إليه .
وأقوى ما يدان به المرء اعترافه على نفسه .
فإذا كان الإباضية يرون جابر بن زيد رحمه الله هو إمام المذهب - بِغَض النظر عن صحة هذه الدعوى من عدمها -، واستطاع إثبات وجوده كعالم مزدوج بين أهل السنة والإباضية ، أما كان يسع أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة ما وسع شيخه من إظهار العلم المتفق عليه من الجميع ، والاختفاء بما يخص به الإباضية ؟!
وقد ذكر المزي في "تهذيب الكمال" (4/435) عشرين تلميذًا من تلاميذ جابر بن زيد، أما كان يمكن أن يُذكر - على الأقل ، ولو مجرد ذكر -أبو عبيدة على أنه ممن تتلمذ على جابر ؟
أو ما كان يمكن أن يرد على لسان أحد تلاميذ جابر ذكر مرافقة أبي عبيدة لهم في الأخذ عن جابر ؟
أو ما كان يمكن أن تكون هناك قصة حدثت في مجلس جابر - أو معه - يشترك فيها أبو عبيدة ؟
أو ما كان هناك سؤال يرد من أبي عبيدة لشيخه جابر يقول فيه الراوي : سأل أبو عبيدة جابر بن زيد؟.... الخ ما هنالك من التساؤلات التي تدور في رأس كل أحد وهو يسمع بهذه القدرة الخارقة عند أبي عبيدة على الاختفاء مع الاحتفاظ بلقب أعظم أئمة المذهب بعد جابر بن زيد ؟!
3- هناك مبالغة من الإباضية في ذكر أسباب اختفاء أبي عبيدة ، فالوقت الذي عاش فيه أبو عبيدة - وهو كما يقولون ما بين 45 هـ إلى 150 تقريبًا - كان يعجّ بالفتن من كل جانب ؛ منها الوقعة التي قتل فيها الحسين بن علي رضي الله عنهما ، ووقعة الحرّة ، وقتال ابن الزبير ، ثم فتنة ابن الأشعث، ووقعة الجماجم ، وغيرها من الفتن والملاحم التي وقعت في عصر بني أمية ، ومن أهمها خروج بني العباس عليهم ، وما جرى من الملاحم التي قادها أبو مسلم الخراساني التي أفنى فيها عرب خراسان ، وهذا أوجد بيئة خصبة لجميع الفرق لبث فكرها ونصرته ، من الرافضة ، والخوارج على اختلاف مذاهبهم وفرقهم ، ومن الناصبة ، ومن المرجئة ، ومن الجهمية ، ومن الشعوبية ، بل من الزنادقة الذين كانوا يطعنون في الإسلام ، وكلٌّ يدعو وله أتباع ، والسنة وحملتها وأهلها في مواجهة جميع هذه الجبهات، وليس لهم قوة إلا اعتصامهم بالله ، والحكام ما بين مشغول بحروبه ، وما بين غارق في شهواته ، وما بين إمام عادل لم يفسح في مدته ، وما بين ضعيف عاجز عن نصرة الحق وأهله ، فأي عذر لأبي عبيدة في الاختفاء ؟!
4- اعترف الظافر بأن أبا عبيدة استطاع أن يقيم ثلاث دول : الأولى في حضرموت واليمـن على يـد طالب الحـق ، والثـانية في عمـان على يد الجلنـدي بن مسعود ، والثالثـة في المغرب على يد أبي الخطاب المعافري . ونحن لا ننكر قيام هذه الحركات ، ولكن تفاصيلها ومبالغة الإباضية في ربطها بأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة هي التي تستوقفنا . فحركة عبدالله بن يحيى طالب الحق - على سبيل المثال - التي يزعم الظافر أنها دولة أقامها أبو عبيدة في حضرموت واليمن ، إنما هي حركة من حركات الخروج في الأطراف على الدولة الأموية في فترة ضعفها . وقد تحدث ابن جرير الطبري في "تاريخه" (8/237 و267-269 و288-296) في حوادث سنة (128 هـ - 130 هـ) عن هذه الحركة ، فإن قبلنا كل ما أورده من طريق متهم بالكذب، أو مجهول، أو إسناد منقطع، فإن الأمر لا يعدو أنها حركة قام بها عبدالله بن يحيى طالب الحق ، وتابعه الخارجي أبو حمزة ، وتحركوا في تلك الأطراف التي يضعف فيها سلطان بني أمية في فترة ضعفهم ؛ أعني اليمن وحضرموت ، لكن بلغ بهم العجب بقوتهم إلى المسير إلى الحرمين مكة والمدينة مستغلين موسم الحج ، فاستولوا عليها ، فما كان من الحاكم الأموي مروان بن محمد إلا أن أرسل لهم قائده عبدالملك بن محمد بن عطية السعدي في قوة قوامها أربعة آلاف رجل ، فانتزعوا منهم الحرمين ، وقتلوا القائد أبا حمزة الخارجي ، وساروا حتى وصلوا اليمن فالتقوا مع عبدالله بن يحيى طالب الحق فقتلوه ، فأي دولة تلك التي يفنيها أربعة الآف ؟!
ثم إذا كان أبو عبيدة أقام هذه الدول الثلاث ، أما كان ذلك مدعاة لشهرته وظهوره ، ولماذا يبقى في البصرة التي يعيش فيها على تخوُّف ، ولا يذهب لإحدى هذه الدول حيث يأمن فيها ويظهر للناس؟!
وأما أبو الخطاب المعافري ودولته التي أقامها في المغرب ، فهي نواة الدولة الرستمية التي سيأتي الحديث عنها في المقال القادم إن شاء الله تعالى. """
وهناك المزيد ثم المزيد
لقد أظهر الشيخ الجليل كذب الإباضية وانتحالهم لمسندهم المنحول ، وها أنا أتشرف بنقل الجواهر العلمية التي من بها الشيخ على الإباضية عساهم أن يرجعوا ويتبعوا السلف
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ، وبعـد :
فقد ذكرت في مقالي السابق عددًا من الإيرادات التي تدل على أن أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة شخصية مجهولة ، لا كما يصوره كتاب الإباضية وعلماؤهم ؛ من وصفه بأوصاف تدل على مكانته، وشهرته ، وقيادته للحركة الإباضية بعد جابر بن زيد .
ومع ما سبق أضيف هنا ثلاثة أمور- وقد يكون هناك أكثر مما ذكرت-.
الأمـر الأول : يذكر الإباضية في كتبهم مبالغة أبي عبيدة في السرية ، إلا أنه « رغم هذا التنظيم وهذه السرية ما كان ليسلم أبو عبيدة من أن يقع في فخ المكائد التي تحبك له. فقد وقع أبو عبيدة في قبضة الدولة الأموية التي وكلت أمر البصرة لذلك الطاغية الحجاج ابن يوسف الثقفي الذي نفى جابر بن زيد إلى عمان ، ثم سجن أبا عبيدة وضمامًا وكثيرًا ممن معهما من أهل الاستقامة » اهـ. من "حملة العلم إلى المغرب" (ص9) لسيف بن أحمد البوسعيدي الإباضي ، وأحال على كتاب " أبو حمزة الشاري " (ص76).
ونقل البوسعيدي (ص9-10) أيضًا عن الدرجيني أنه قال في "الطبقات" (2/247): « بلغنا عن ضمام حين سجنه الحجاج هو وأبو عبيدة قال : أدخلنا في سجن ، قال : فلم يكن يوصل إلينا ولا يدخل علينا حديدة ولا جلم ، قال: وإنما كنا نقص شواربنا بأسناننا، وإن كان الرجل منا لينفض لحيته فيتساقط منها القمل ، قال : وإنما كان يطعمنا خبز الشعير والملح الجرش ، قال : ويعمد إلى مراكن عظام فيسكب فيها الماء ، ثم يؤتى بملح فيلقى في تلك المراكن ، ثم يضرب حتى يخرج رغوته ، ثم يقال : يا أهل السجن ! خذوا ماءكم ، قال : فمن أخذ من أوله كان أمثل قليلاً ، ومن أخذ من آخره فهو العذاب ، قال : فكان ضمام ربما ضاق فيقول له أبو عبيدة : ويلك ! ما هناك على من تضيق وعلى من تدل » اهـ. وهذه الحادثة ذكرها أيضًا الشماخي في " السير " (1/81).
فحادثة اعتقال أبي عبيدة هذه تدل على أن شهرته في قيادة التنظيم كسرت طوق السرية التي أحاط بها نفسه وعمله ، وأصبح تنظيمه مكشوفًا للحجاج بن يوسف ، مما حدى به إلى اعتقاله ، فلا معنى إذًا لدعوى أن مرحلة الكتمان وسرية العمل كانت سببًا في خمول ذكر أبي عبيدة عند غير الإباضية - وبخاصة في كتب التراجم والتواريخ - ما دام التنظيم قد كشف ، وقيادته قد عُرفت ، وهذا مما يؤكد ما ذكرته سابقًا من زيف تلك المعلومات التي يدلي بها الإباضية عن شخصية أبي عبيدة .
ثم إن نفس الحدث - أعني حدث اعتقال أبي عبيدة ومن معه - مدعاة لذكره في الحوادث التي يُعنى بكتابتها المؤرخون الذين عنوا بذكر مظالم الحجاج وتعذيبه لخصومه ، وقد ذكروا ما هو أقل من هذا!
الأمر الثاني : نقل البوسعيدي أيضًا (ص 12) عن الدرجيني أنه ذكر في "الطبقات" (2/246) أن واصل بن عطاء - إمام المعتزلة - كان يتمنى لقاء أبي عبيدة ويقول : لوقطعته قطعت الإباضية ، فبينما هو في المسجد الحرام ومعه أصحابه ، إذ أقبل أبو عبيدة ومعه أصحابه ، فقيل لواصل : هذا أبو عبيدة في الطواف ، فقام إليه واصل فلقيه ، وقال : أنت أبو عبيدة ؟ قال : نعم ، قال : أنت الذي بلغني أنك تقول : إن الله يعذب على القدر ؟ فقال أبو عبيدة : ما هكذا قلت ، لكن قلت : إن الله يعذب على المقدور ، فقال أبو عبيدة : وأنت واصل بن عطاء ؟ قال : نعم ، قال : أنت الذي بلغني عنك أنك تقول: إن الله يُعصى بالاستكراه ؟ فنكس واصل رأسه فلم يجب بشيء ، ومضى أبو عبيدة، وأقبل أصحاب واصل على واصل يلومونه ، يقولون: كنت تتمنى لقاء أبي عبيدة فسألته فخرج، وسألك فلم تجب ، فقال واصل : ويحكم ! بنيت بناء منذ أربعين سنة ، فهدمه وأنا قائم ، فلم أقعد ولم أبرح مكاني » اهـ.
ومثل هذا الحِجاج للقدرية الحاجة ماسة لذكره في كتب العقائد ، بل وكتب المعتزلة أنفسهم ، فلماذا لم يذكر ؟ والحادثة تؤكد أن شهرة أبي عبيدة بلغت إلى حد أن يتمنى هذا المتكلم رأس المعتزلة لقاءه ، فهل بلغ الشحّ بالكتَّاب أن يبخلوا على أبي عبيدة بقطرة من الحبر يذكرون فيها شيئًا من علمه وصفاته ؟!
الأمـر الثالث : ذكرت في المقال الأول ذلك النقل الذي زعم القنوبي أنه أخذه عن "الكامل" لابن الأثير ، والحقيقة أنه أخذه عن "السير" للشماخي الإباضي (1/85)، والنقل يصور أن أبا عبيدة كان معروفًا عند الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور معرفة دفعته للقول عندما بلغه خبر موته :" وإنه قد مات ؟! " فرجّع ، وقال :" ذهب الإباضية".
فهل يمكن أن نتصور رجلاً يكون بهذه الشهرة ، وهذه المكانة ، ومع ذلك يهمل ذكره المؤرخون والمترجمون ؟
وبعد الفراغ من الكلام عن شخصية أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، نأتي للكلام عن الدولة الرستمية.
فقد أشار الظافر في رده إلى أن أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة استطاع أن يقيم ثلاث دول ، الأولى في حضرموت واليمن على يـد طالب الحـق ، والثـانية في عمـان على يد الجلنـدي بن مسعود ، والثالثـة في المغرب على يد أبي الخطاب المعافري .
وكنت ذكرت في مقالي - الذي أثار هذا النقاش - أن "مسند الربيع" واتته فرصة للظهور أثناء قيام الدولة الرستمية في المغرب ، وكان رد الظافر على هذا الحجة قوله : «وهل عرف سعد الحميد عشر معشار علماء الإباضية ؟ .... ،وهل عرف غير الدولة الرستمية التي ربما لا يعرف عنها إلا اسمها ؟ هل يعرف سعد الحميد مؤسسها عبدالرحمن ابن رستم ، وابنه عبدالوهاب ، وابنه أفلح بن عبدالوهاب وغيرهم ؟ وهل ذكر هؤلاء في كتب غير الإباضية ليعترف بهم سعد الحميد ؟".
ودعك - أخي القارئ - من هذا التهويل والتهويش ، فكما قلت سابقًا : العمر أشرف من أن يضيع في مثل هذه الخصومات ، ولولا ما تضمنه كلام الظافر من خلط السباب والسخرية ببعض المسائل العلمية التي لابد من بيان وجه الحق فيها ، لأعرضت عن مناقشته ، وسأجعل كلامي هنا عن الدولة الرستمية محصورًا في مسألتين :
1- عرض مختصر عن الدولة الرستمية ونشأتها ، وأئمتها ، وهل ذكروا في غير كتب الإباضية أولا ؟
2- ثمرة ذكري للدولة الرستمية .
أما نشأة الدولة الرستمية : فأمامنا فيه رأيان :
أ - رأي الإباضية ، وهو الذي يقصده الظافر بدعواه أن أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة استطاع أن يقيم ثلاث دول: التي في عمان، والتي في اليمن، والثالثـة التي في المغرب.
وخلاصة ما ذكروه أن رجلاً يدعى سلمة بن سعد الحضرمي اتفق مع أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ليرسل له في البصرة مجموعة من إباضية المغرب ليعدَّهم دعاة هناك ، فوصل خمسة من هؤلاء الدعاة ، وهم : عاصم السدراتي ، وإسماعيل بن درار الغدامسي ، وأبو داود القبلي النفزاوي ، وعبدالرحمن بن رستم الفارسي الأصل ، وأبو الخطاب عبدالأعلى بن السمح المعافري الحميري ، من أهل اليمن .
وكان وصولهم إلى أبي عبيدة سنة (135 هـ)، ومكثوا عنده خمس سنوات ، وتخرَّجوا من مدرسته سنة (140 هـ)، وتوجهوا للمغرب ، وكان أبو عبيدة أشار عليهم بتولية أبي الخطاب المعافري لصفات رآها فيه ، فعقدت له الإمامة في نفس العام سنة (140 هـ)، وبايعه الإباضيون ، فبدأ حروبه ، حيث استولى على طرابلس ، ثم توجه إلى القيروان فاستولى عليها ، وكانت هناك عدة وقائع بينه وبين العباسيين ، حتى إنه قتل من جنود بني العباس في إحدى الوقائع ستة عشر ألفًا .
وكانت نهايته في سنة (144هـ) حين التقى مع قائد الحملة العباسية محمد بن الأشعث في " تورغا"- على مسيرة ثمانية أيام من طرابلس -، فأبادهم جميعًا هذا القائد العباسي ، وكانت عدتهم أربعة عشر ألفًا ، واحتزّ محمد بن الأشعث رأس أبي الخطاب ، وبعث به إلى الخليفة العباسي المنصور في بغداد .
وكان أبو الخطاب قد ولّى عامله عبدالرحمن بن رستم على مدينة القيروان ، فلما حصل له ما حصل؛ فـرّ عبدالرحمن بن رستم من القيروان ، وأخلاها لابن الأشعث ، وتوجّه إلى المغرب حيث اعتصم بجبل منيع هناك ، وحاصره فيه ابن الأشعث مدة فلم يتمكن منه ، فارتحل عنه . ثم إن ابن رستم استطاع أن يجمع فلول الإباضية هناك ، ويقيم دولة في مدينة " تيهرت "- شمال الجزائر الآن -، عرفت هذه الدولة بـ" الدولة الرستمية " نسبة إلى عبدالرحمن بن رستم هذا ، وهو ابن رستم بن بهرام بن سام بن كسرى أنو شروان ملك الفرس ، وذلك في سنة (160 هـ).
وكانت وفاة عبدالرحمن بن رستم هذا سنة (171 هـ).
ثم تولى بعده ابنه عبدالوهاب ، وتوفي سنة (190 هـ).
ثم تولى بعده ابنه أفلح بن عبدالوهاب ، وتوفي سنة (240 هـ).
ثم تولى بعده ابنه أبو بكر بن أفلح ، فلم تدم خلافته إلا نحو عام ، قيل : إنه مات بعدها ، وقيل سلّم الأمر لأخيه أبي اليقظان محمد بن أفلح سنة (241 هـ)، واستمرت خلافته إلى وفاته سنة (281هـ).
ثم تولى بعده ابنه أبو حاتم يوسف بن أبي اليقظان الذي مات مقتولاً من بعض قرابته سنة (294 هـ).
ثم تولى بعده أخوه اليقظان بن أبي اليقظان الذي نصّبه قرابته الذين قتلوا أخاه ، وهو آخر من تولى من بني رستم ، حيث انتهت دولتهم على يد أبي عبدالله الشيعي داعية العبيديين ، وذلك في سنة (296 هـ).
وهذا المذكور في جملته – عدى ذكر أبي عبيدة ودوره - موجود في كتب غير الإباضية التي جهلها الظافر ، فرماني بالعجز عن تحصيل ذكر الرستميين فيها . فمن تلك الكتب :
1- "الكامل في التاريخ " لمحمد بن محمد الشيـباني المعروف بابن الأثير ،الطبعة الرابعة سنة (1403 هـ)- نشر دار الكتاب العربي ببيروت - ذكرهم في (4/281)، و(5/32و157)، و(6/133).
2- "معجم البلدان " لياقوت الحموي .
ذكر (2/8-9) مدينة تيـهرت ، وذكر ملك بني رستم لها ، وبعض ملوكهم وأخبارهم .
3- "البيان الْمُغرب في أخبار الأندلس والمغرب " لابن عذاري المراكشي ، حيث عنون (1/196) بقوله: « ذكر مدينة تيهرت »، ثم ذكر تأسيس عبدالرحمن بن رستم لها، ثم عنون مرة أخرى (1/197) بقوله : « ذكر من ملك مدينة تيهرت من حين ابتدائها من بني رستم وغيرهم »، ثم ذكر تسلسل ملوك بني رستم في توليها ، إلا أنه سمى عبدالوهاب: عبدالوارث .
4- "العبر وديوان المبتدأ والخبر " لعبدالرحمن بن خلدون المغربي ، وهو المشهور بـ"تاريخ ابن خلدون " طبع دار الكتاب اللبناني سنة 1981 م .
ذكر ابن خلدون بعض ملوك بني رستم وأخبارهم في مواضع عدة من كتابه هذا ، منها 11/225 و226 و228 و232 و246 و247 و268 و287).
5- "البـدء والتاريخ" للمطهر بن طاهر المقدسي، ذكر ولاية ابن رستم في (4/73).
6- "نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب" لأحمد بن محمد المقري التلمساني ، نشر دار صادر ببيروت سنة 1968 م ، تحقيق د. إحسان عباس .
ذكرهم في (3/29).
7- "الحلة السيراء " لأبي عبدالله محمد بن عبدالله بن أبي بكر القضاعي ، نشر دار المعارف بالقاهرة، الطبعة الثانية سنة 1985 م، بتحقيق د. حسين مؤنس .
ذكرهم في (1/192).
8- "المغرب في حلى المغرب " لأبي سعيد المغربي . الطبعة الثالثة بالقاهرة سنة 1955 م ، نشر دار المعارف ، بتحقيق د. شوقي ضيف .
ذكرهم في (1/48 و 50).
9- "الاستقصاء لأخبار المغرب الأقصى " لأبي العباس أحمد بن خالد الناصري ، طبع دار الكتاب - الدار البيضاء ، سنة 1954 م.
ذكر ملوكهم وأخبارهم في عدة مواضع ، منها (1/124 و125 و128 و130 و134).
10- تاريخ الدولة العلية العثمانية " للأستاذ محمد فريد بك ، ذكر (ص 54) أن المهدي الفاطمي لما فتح مدينة تيـهرت انتهى ملك بني رستم بعد أن دام مائة وستين سنة .
فتبين بهذه النقول أن الدولة الرستمية وملوكها مذكورون في كنب أهل السنة التي لم يقف الظافر على ذكرهم فيها .
وللحديث بقيـة
حفظ الله شيخنا العظيم وإمامنا الجليل وبارك الله في علمه الغزير
ومرة أخرى يتحدى الشيخ سعد الإباضية فهل من مبارز
ومرة أخرى يتحدى الشيخ سعد الإباضية فهل من مبارز
ومرة أخرى يتحدى الشيخ سعد الإباضية فهل من مبارز
ومرة أخرى يتحدى الشيخ سعد الإباضية فهل من مبارز
أولا:- أحب أن أشكرك كثيرا يا الأسدي المسلم ، فقد سهلت علي جدا شرح مفهوم الحشوية للإخوان ، فقد وفرت علي الكثير.
ثانيا:- بعد هذا الحشو الذي لم يرغب بقراءته أحد يا الأسدي "المسلم" ، أنا مستعد أباهلك بشرع الله ورسوله وأمام الجميع لمعرفة الحق أو لإضهاره. وأباهلك في وجود كل من:-
1- الإمام أبو مسلم رضي الله عنه
2-الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب
وليكن الجميع علي من الشاهدين ، وتأكد أن أي هروب أو مرواغة هي ضعف وإفلاس
بن صعصعه
02/09/2004, 03:50 AM
الحشويه ليسوا من اهل السنه فلماذا تذكر نفسك من اهلها يا الاسد ؟
... ملينا منكم حشويه محششين حشيش فكم حشيشه في ذلك يا حشوي .... ترى لقبكم المشهور بين اهل السنه الحق ..... صدقني حتى اخواننا اهل السنه يسموكم حشويه ....
الأسدي المسلم
19/09/2004, 09:09 PM
أقسم بالذي فلق النوى لأجعلن - إن شاء الله - مقالات الشيخ العلامة سعد الحميد كالحسام يقهقه على مفارق باطلكم أيها الخوارج ..
ولن تجدوا مني الوهن أو الضعف بإذن الله ...
متفائل
19/09/2004, 09:48 PM
أقسم بالذي فلق النوى لأجعلن - إن شاء الله - مقالات الشيخ العلامة سعد الحميد كالحسام يقهقه على مفارق باطلكم أيها الخوارج ..
ولن تجدوا مني الوهن أو الضعف بإذن الله ...
أتسمى هذه الخزعبلات مقالات قبح الله الجهل وأهله والله إن خزعبلات شيخك لا تزيد عن ثرثرة ناعق أفهمت يا حشوي .
إن كنت رجلا فرد على طلب الأخ الصارم المهرق
المدقق الثاني
19/09/2004, 11:16 PM
بأقوال الإمام الشيخ العظيم العلامة شيخ الماضية وإمام اللاحقين عسى أن تفتح عقولكم نحو الصواب.
ا
شيخ الماضية :D
هل شاهدتم جنونا كهذا؟
عقول الحشوية معطلة من التفكير والتدبر..
:نطوط:
المدقق الثاني
19/09/2004, 11:22 PM
أولا:- أحب أن أشكرك كثيرا يا الأسدي المسلم ، فقد سهلت علي جدا شرح مفهوم الحشوية للإخوان ، فقد وفرت علي الكثير.
ثانيا:- بعد هذا الحشو الذي لم يرغب بقراءته أحد يا الأسدي "المسلم" ، أنا مستعد أباهلك بشرع الله ورسوله وأمام الجميع لمعرفة الحق أو لإضهاره. وأباهلك في وجود كل من:-
1- الإمام أبو مسلم رضي الله عنه
2-الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب
وليكن الجميع علي من الشاهدين ، وتأكد أن أي هروب أو مرواغة هي ضعف وإفلاس
كما هي العادة هرووووووووووووووب بعد إفلاس .... انظروا الرد من تلميذ إمام الماضية وشيخ اللاحقة من المتردية والنطيحة:
أقسم بالذي فلق النوى لأجعلن - إن شاء الله - مقالات الشيخ العلامة سعد الحميد كالحسام يقهقه على مفارق باطلكم أيها الخوارج ..
ولن تجدوا مني الوهن أو الضعف بإذن الله ...
لقد صعقته أخي الصارم المهرف حتى بدأ بالهذيان أجارنا الله وإياكم :)
الأسدي المسلم
22/09/2004, 05:52 PM
مما نعتقده نحن السلفية أن الربيع لم تلده أرحام النساء ولم يخرج من أصلاب الرجال ولم تنفخ فيه روح ولم يمشي على الأرض. وكل من قال بضد هذا القول فهو مخبول لا عقل له أبدا
ولقد واصل شيخنا سعد الحميد حفظه الله تعالى في بيان أقواله الدامغة لأباطيل الخوارج:
"
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ، وبعـد :
فبعد فراغي من الكلام عن الدولة الرستمية ، لابد من ذكر السبب الذي دفعني لذكرها ، فأقول :
2- ثمرة ذكري لهذه الدولة .
لم يكن من مقصودي هذا الاسترسال في الكلام عن الدولة الرستمية ومتعلقاتها، وإنما دفعني لذلك بعض ما ذكره الظافر في مقاله ، والرغبة في توضيح ما رأيت أن المصلحة في توضيحه .
وثمرة ذكري لهذه الدولة : دفع ما يذكره كتّاب الإباضية في دفاعهم عن "مسند الربيع بن حبيب" ؛ من الزعم بأن عدم ذكر هذا "المسند" في كتب الأوائل ، أو الإشارة إليه : مرحلة الكتمان التي مرّ بها هذا الكتاب . وهي دعوى يعجب المرء من قناعة الظافر وباقي الإباضية بها للأسباب الآتية :
أ - هب أيها الظافر أنك معذور في دعوى استخفاء أبي عبيدة والربيع بن حبيب خوفاً من الولاة في ذلك العصر ، وحرصاً على سرية الدعوة ، الأمر الذي كان سبباً في جهالة علماء الحديث لهم ، وخلوّ مصنفات غير الإباضية من ذكرهم ، فما علاقة الكتاب بهذا كله ؟ أله روح ستنتزع من بين جنبيه؟ أم له لسان سيدلّ به على مواقع الإباضية ؟!
ب - رأيتكم تعجبون كثيراً ممن يثير التساؤلات حول هذا "المسند" وتقولون : إن جميع الأحاديث التي فيه مروية في كتب السنة الأخرى ، فإذا كان الأمر كذلك، فما الذي يخاف من هذا الكتاب؟ وما الذي منع من ظهوره في تلك العصور لينتفع به الناس؟!
جـ - يعلم صغار طلبة العلم ـ فضلاً عن كبارهم ـ حرص المحدثين على علوّ الإسناد، ولا شك أن هذا "المسند"- لو صح - لكان من أوائل ما يتبارى المحدثون على روايته لعلوّ إسناده .
د - تضمّن هذا الكتاب كثيراً من الأحاديث الغرائب - كما سنرى من خلال نقد بعض أحاديث الكتاب -، واهتمام المحدثين بالغرائب أمر يدعو للدهشة ، إذ بها يحكمون على رواتها ، وبها يعرفون علل الطرق الأخرى ، ولعل من يعرف منهج الطبراني في كتابه "المعجم الأوسط" يدرك هذا جيداً ، حتى إن طابع كثير من المؤلفات في القرن الرابع وما بعده كان جمع الغرائب ، كما في الأجزاء الحديثية التي صُنِّفت في ذلك العصر ، فأين هم من هذا الكتاب الذي يجدون فيه بغيتهم ؟
هـ - نرى أن كتب الفرق الأخرى المسندة تعرف عند علماء الحديث ، ويتكلمون عنها ؛ ككتاب "مسند زيد بن علي" الذي يعتمده الزيدية ، وراويه عن زيد هو أبو خالد عمرو بن خالد القرشي، ولم يشك أحد من أهل العلم في ثبوت هذا الكتاب عن عمرو بن خالد كما حصل من الشك في ثبوت "مسند الربيع" عن مؤلفه الربيع بن حبيب ، مع أن الموقف من الكتابين واحد ، فهذا يخص الإباضية ، وذاك يخص الزيدية ، فـ "مسند زيد" اعتبره أهل العلم موضوعاً مكذوباً على زيد ، وضعه عمرو بن خالد هذا ، ولو صحّت نسبة "مسند الربيع" للربيع لاتهموه به كما اتهموا عمرو بن خالد ، لكن لما لم يكن للكتاب وجود في العصور الأولى لم يتكلم عنه أحد بمدح أو قدح.
و - وخاتمة ذلك كله : أننا لو عذرناكم في دعوى اختفاء هذا الكتاب في العصور الأولى بسبب مرحلة الكتمان التي مرّ بها الإباضية وعلماؤهم ومؤلفاتهم ، فإن الكتاب واتته فرصة للظهور والتداول في ظل الدولة الرستمية التي تكلمنا عنها ، والتي استغرق حكمها ستاً وثلاثين ومائة سنة ، فهي أطول عمراً من الدولة الأموية ، وتذكرون عن قوتها وعظمتها واستتباب الأمن والعدل فيها شيئًا يفوق الوصف ، فلماذا لم يظهر الكتاب فترة حكمها ؟ ومن الذي سيهاجمه في ظلها ؟!
وبعد الفراغ من الكلام عن الدولة الرستمية وسبب ذكري لها ، نأتي للكلام عن المصنفات في المذهب الإباضي .
فقد ذكر الظافر في ردّه اثني عشر كتاباً من كتب الإباضية، على أنها من المصنفات التي صنفت قبل سنة (1000هـ) ، وذَكَرَت الربيع بن حبيب ، ومنها :" الطبقات" للدرجيني ، و"السير" للشماخي، وهذان يسهل العثور على الترجمة فيهما .
وأما بقية الكتب ، فهي :
1- "المدونة" لأبي غــانم .
2- " جامع ابن جعفــر ".
3- "جامع أبي الحواري".
4- " المعـتبر" لأبي سعيد الكدمي.
5- "جامع ابن بركة".
6- "جامع أبي الحسن البسيوي".
7- "السير" لمجموعة من العلماء.
8- "بيان الشرع" للكندي .
9- "المصنف" للكندي .
10- "الجواهر المنتقاة" للبرادي .
فأرجو من الأستاذ الظافر أن يتحفني برقم الجزء والصفحة الذي ذكر فيه الربيع بن حبيب في هذه الكتب ؛ إذ ليس من أصول الردّ أن تذكر الكتاب الذي قد يتكون من عدة مجلدات ، ولا تذكر الموضع ؛ هذا أولاً .
أما ثانـياً : فإني أعجب من هذه المصنفات في المذهب الإباضي ـ وربما غيرها ـ وبعضها في القرن الثالث ، وبعضها الآخر في الرابع ، ثم الخامس ، والسادس ، والسابع ، والثامن ، وسبب عجبي ما يأتي:
1- هذه المصنفات لماذا لم يذكرها أحد من أهل العلم ، أو ينقلوا منها ولو للرد عليها كما يصنعون مع الفرق الأخرى ، كالرافضة ، والمعتزلة ، وغيرهم ؟!
2- لماذا لم يذكرها أصحاب المؤلفات التي عُنوا فيها بذكر جميع ما صُنِّف في سائر الفنـون ، كـ" الفهرست" لابن النديم –على ما في مؤلفه من كلام-، و"مفتاح السعادة" لطاش كبري زادة ، و "كشف الظنون" لحاجي خليفة ، وغيرها ؟! مع أنهم ذكروا في هذه الكتب ما لا يخطر على بال ، فبالإضافة لكتب علوم الشريعة ؛ ذكروا كتب الفرق والمتكلمين ، وكتب الأديان الأخرى من يهود ونصارى وغيرهم ، وكتب الطب والهندسة ، بل كتب الموسيقا والمغنين، بل كتب الأسمار والخرافات والعزائم والسحر والشعوذة وأخبار المصورين ، فهل تمكنوا من هذه الكتب وعجزوا عن ذكر كتب الإباضية ؟!
3- على فرض أنه فاتهم ذكر بعض هذه الكتب ، أيفوتهم ذكرها جميعها ؟
4- على فرض أنه فاتهم ذكرها جميعها ، أيفوت أصحاب كتب التراجم الترجمة لمؤلفيها ؟ لا لأنهم ألفوا هذه الكتب ، ولكن على الأقل لأنهم من علماء المذاهب الأخرى؟!
5- ثم إن من المعلوم أن الحروب الصليبية أسفرت عن سلب كثير من المكتبات في العالم الإسلامي كثيرًا من كتبها ، وقدرًا فإن البلاد التي يكثر فيها الإباضية - كعمان ، والجزائر ، وزنجبار - دخلها الاستعمار كما دخل بعض بلاد العالم الإسلامي الأخرى ، فهل استطاع الإباضية صيانة كتبهم عن أن تطولها أيدي المستعمرين وفشل غيرهم ؟!
6- ألم يكن في مكتبات العالم الإسلامي شيء من هذه الكتب ، أو نسخ منها ، سواء بقيت مع ما بقي ، أو سلبت مع ما سلب ؟!
7- كم من الفتن التي وقعت بينكم وبين مخالفيكم - وبالأخص في المغـرب العربي -، ويحصل من جراء ذلك لكم قتل وسلب واستيلاء على الديار ، أما كان في جملة ما يسلب شيء من هذه الكتب ؟!
8- ذكر ابن خلدون في "تاريخه" (11/250) حال بلاد المغرب في عصره سنة ثمان وثلاثين من المائة الثامنة فما بعد ، واستقرار الدعوة الإسلامية بها ، ثم قال :« إلا أن القبائل الذين بها من البربر لم يزالوا يدينون بدين الخارجية ، ويتدارسون مذاهبهم ، وبينهم مجلدات تشتمل على تأليف لأئمتهم في قواعد ديانتهم ، وأصول عقائدهم ، وفروع مذاهبهم ، يتناقلونها ويعكفون على دراستها وقراءتها » اهـ.
وقال أيضًا (5/362 -363) وهو يتكلم عن الخوارج :« وانقرضت كلمة هؤلاء بالعراق والشام ، فلم يخرج بعد ذلك إلا شُذاذ متفرقون يستلحمهم الولاة بالنواحي ، إلا ما كان من خوارج البربر بإفريقية ، فإن دعوة الخارجية فشت فيهم من لدن مسيرة الظُفري سنة ثلاث وعشرين ومائة . ثم فشت دعوة الإباضية والصُفرية منهم في هوارة ولمـاية ونفزة ومغيلة ، وفي مغرواة وبني يفرن من زناتة حسبما يذكر في أخبار البربر ، لبني رستم من الخوارج بالمغرب دولة في تاهرت من الغرب الأوسط نذكرها في أخبار البربر أيضًا. ثم سار بإفريقية منهم على دولة العُبيديين خلفاء القيروان أبو يزيد بن مخلد المغربي ، وكانت له معهم حروب وأخبار نذكرها في موضعها .
ثم لم يزل أمرهم في تناقص إلى أن اضمحلت وافترقت جماعتهم ، وبقيت آثار نحلتهم في أعقاب البربر الذين دانوا بها أول الأمر . ففي بلاد زناتة بالصحراء منها أثر باق لهذا العهد في قصور ربع وواديه ، وفي مغراوة من شعوب زناتة يسمون الراهبية نسبة إلى عبدالله بن وهب الراهبي ، أول من بويع منهم أيام علي بن أبي طالب . وهم في قصور هنالك مظهرين لبدعتهم لبعدهم عن مقال أهل السنة والجماعة . وكذلك في جبال طرابلس وزناتة أثر باق من تلك النِحلة يدين بها أولئك البربر في المجاورة لهم مثل ذلك ، وتطير إلينا هذا العهد من تلك البلاد دواوين ومجلدات من كلامهم في فقه الدين ، وتمهيد عقائده وفروعه ، مباينة لمناحي السنة وطرقها بالكلية ، إلا أنها ضاربة بسهم في إجادة التأليف والترتيب ، وبناء الفروع على أصولهم الفاسدة » اهـ.
فهذه الكتب التي ذكر ابن خلدون أنها تطير إليهم ؛ ألم يكن فيها شيء من كتبكم هذه فتعرف ؟!
9- يكثر تظلم بعض كتاب الإباضية - كما في كتاب " هذه مبادئنا "- من بعض العلماء الذين تكلموا عن الإباضية ومعتقداتها ؛ كأبي الحسن الأشعري في كتابه : "مقالات الإسلاميين"، والبغدادي في "الفرق بين الفرق"، وابن حزم في "الفصل"، والشهرستاني في "الملل والنحل"، ويرى كتاب الإباضية أن هؤلاء العلماء حكموا على الإباضية من غير كتبهم . فإذا كان هؤلاء العلماء على سعة اطلاعهم وعنايتهم بالكتابة في موضوع الفرق لم يطلعوا على كتب الإباضية ، بل حكموا عليهم بالنقل عن غيرهم ، فأين كانت تلك الكتب ؟
10- لعل مما يساعد في توضيح الفقرة السابقة قول شيخ الإسلام ابن تيمية في "الفرقان بين الحق والباطل" (ص37): « وأقوال الخوارج إنما عرفناها من نقل الناس عنهم، لم نقف لهم على كتاب مصنف كما وقفنا على كتب المعتزلة والرافضة والزيدية والكرامية والأشعرية والسابلية وأهل المذاهب الأربعة والظاهرية ومذاهب أهل الحديث والفلاسفة والصوفية ونحو هؤلاء ». اهـ.
فلا العلماء السابقون ، ولا شيخ الإسلام ابن تيمية وقفوا على هذه الكتب ، فأين كانت ؟!
11- الذي يظهر أن التأليف عند الإباضية لم يأخذ حظه من العناية إلا في القرون المتأخرة ، وعبارة ابن خلدون تشعر بهذا ، ولو كان هناك تصانيف متقدمة لوقف عليها العلماء السابق ذكرهم ، فإن أردت أيها الظافر إثبات عكس ذلك ، فطرق أهل العلم معروفة في توثيق النصوص ، وإثبات صحة نسبة الكتب إلى مصنفيها ، ومعرفة أصولها ، وهذا ما سيأتي الحديث عنه إن شاء الله ، وأظن الطريق طويل عليك !
وللحديث بقيـة "
نعم للحديث بقية ......
The_law
22/09/2004, 09:04 PM
حذف للتكرار
The_law
22/09/2004, 09:08 PM
حذف للتكرار
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.