عزف منفرد
31/07/2004, 06:22 PM
يبدو ان لعبة الكذب هي أسهل الألعاب على الإطلاق، وأكثرها انتشاراً في عام التواصل الإلكتروني.. وغالباً ما نبدأ بها، والغرض الأساسي يكون أن نلفت الأنظار بشيء جذاب، ولذلك نضع صوراً أجمل، ومعلومات مشوقة، أو نخفي تفاصيل مهمة نشعر أنها تخل بالصورة الجذابة التي نحاول أن نرسمها لأنفسنا، وقد يحدث الكذب بوعي، وهذا معروف ويسهل التراجع عنه من قبل صاحبه، أو كشفه من الطرف الآخر بصورة أو بأخرى، ولكن الخطر الأكبر عندما يكون الكذب الذي نمارسه دون وعي، أو ، فنكذب في مدح الطرف الآخر بما ليس فيه، أو نغفل التطرق إلى عيب قادح قد يظهر منه، وقد نتغاضى عن أشياء كثيرة لا نتغاضى عنها في التفاعل الحي بين الناس، ويحدث هذا من أجل عيون استمرار التواصل والاتصال الذي يخلق نوعاً من الإدمان والشعور بالاحتياج المستمر لجرعة متجددة من هذا الإكسير السحري، وبدون هذا الإكسير ، وبدون رسالة أو أكثر كل يوم، وبدون الشات –عند البعض– يشعر أن شيئاً ما ينقصه.. !
ان لكل إنسان آليات نفسية وقدرات دفاعية تحميه من أن يتعرى فيكشف نفسه أمام الآخرين بعوراته ونقائصه، وحين يختار الإنسان أن يقيم علاقة مستخدمًا الأداة العنكبوتية فهو يدرك مسبقًا أن الطرف الأخر لن يعرف عنه إلا ما يوفره هو له من معلومات عن نفسه.
فهل يمكن أن يعترف كل من يتورط في هذه المغامرة بأنه دخلها مدفوعًا بأحلام ورغبات، وهزائم وإحباطات، وحنين جارف لكلمة إعجاب أو تشجيع، وإنعاش نفسه التي أصابها الركود؟!! هل نعترف أنها مجرد محاولة لمقاومة الرتابة والملل وقتل الوقت وإهداره ؟!!
هل يمكن أن نصارح أنفسنا بأننا لم نعد قادرين على التواصل مع من حولنا في الواقع – لسبب أو لآخر- على النحو الذي يملأ جوانحنا بالأمل والثقة بالذات ، والرضا عن النفس وعن الحياة ، وأصبحنا نحتاج إلى مدد نلتمسه في هذا المصدر الإليكتروني؟!
بل انك تعجب أشد العجب حين تدخل إحدى هذه القنوات ممنِّيَا نفسك بمعرفة، أو تبادل رأي أو لمجرد الفضول، فترى الألفاظ المبتذلة المتبادلة، بل والشتائم أحيانًا .
هل يمكن عزل كل ما تقدم عن اندفاع الأطراف المتورطة في مثل هذه الاتصالات إلى عملية هروب كبيرة من الواقع الذي يبدو لهم مقبضاً وقاحلاً إلى مساحات أخرى أو ملاذات تقدم لهم أملاً يقيهم من الوقوع في الجنون أو الاكتئاب؟!!
وهل يمكن أن يرى الإنسان أمامه وعوداً بالنجاح، والتحقق، والتخلص من فشله الشخصي في هذه الناحية أو تلك، ويتركها ليبقى في واقعه بصدق ومسئولية رغم الآلام والمآسي ؟!
وهل يستطيع المدمن أن يستغني عن المخدر الذي يمنحه النشوة والسعادة، ولو لفترة محدودة، حتى لو كان يعود بعدها هائجًا يصرخ؟!
وهل الأسهل أن نستعيد الشريك الأصلي الحقيقي بكامله لنحصل على إشباع كلي، ولو بدرجة أقل من تلك التي يمنحنا إياها الشريك الإليكتروني بشكل زائف.. جزئي ومؤقت؟!!
وهل من الأسهل أن نستكمل نقص قدراتنا ونفوسنا، ونتعلم مهارات جديدة نقترب بها من واقعنا ومن شركائنا فيه، أم الأسهل أن نعيد تسويق وتذويق بضاعتنا القديمة لزبائن جدد فنحصل منهم على بعض الثناء والحمد؟!!
والسؤال الأخير الذي يطرح نفسه :
ماذا لو كنت رب أسرة أو ولي أمر تريد حماية ابنك أو ابنتك من شر ادمان الشات-، وتوجه من لا يسيء للطريق الصحيح، وتنمِّي في قلبه الرقيب، وتجعله ذا عقل يفكر في الخير ولا ينحرف في فكره إلى ما يضر ولا ينفع.
تحياتي ،،
ان لكل إنسان آليات نفسية وقدرات دفاعية تحميه من أن يتعرى فيكشف نفسه أمام الآخرين بعوراته ونقائصه، وحين يختار الإنسان أن يقيم علاقة مستخدمًا الأداة العنكبوتية فهو يدرك مسبقًا أن الطرف الأخر لن يعرف عنه إلا ما يوفره هو له من معلومات عن نفسه.
فهل يمكن أن يعترف كل من يتورط في هذه المغامرة بأنه دخلها مدفوعًا بأحلام ورغبات، وهزائم وإحباطات، وحنين جارف لكلمة إعجاب أو تشجيع، وإنعاش نفسه التي أصابها الركود؟!! هل نعترف أنها مجرد محاولة لمقاومة الرتابة والملل وقتل الوقت وإهداره ؟!!
هل يمكن أن نصارح أنفسنا بأننا لم نعد قادرين على التواصل مع من حولنا في الواقع – لسبب أو لآخر- على النحو الذي يملأ جوانحنا بالأمل والثقة بالذات ، والرضا عن النفس وعن الحياة ، وأصبحنا نحتاج إلى مدد نلتمسه في هذا المصدر الإليكتروني؟!
بل انك تعجب أشد العجب حين تدخل إحدى هذه القنوات ممنِّيَا نفسك بمعرفة، أو تبادل رأي أو لمجرد الفضول، فترى الألفاظ المبتذلة المتبادلة، بل والشتائم أحيانًا .
هل يمكن عزل كل ما تقدم عن اندفاع الأطراف المتورطة في مثل هذه الاتصالات إلى عملية هروب كبيرة من الواقع الذي يبدو لهم مقبضاً وقاحلاً إلى مساحات أخرى أو ملاذات تقدم لهم أملاً يقيهم من الوقوع في الجنون أو الاكتئاب؟!!
وهل يمكن أن يرى الإنسان أمامه وعوداً بالنجاح، والتحقق، والتخلص من فشله الشخصي في هذه الناحية أو تلك، ويتركها ليبقى في واقعه بصدق ومسئولية رغم الآلام والمآسي ؟!
وهل يستطيع المدمن أن يستغني عن المخدر الذي يمنحه النشوة والسعادة، ولو لفترة محدودة، حتى لو كان يعود بعدها هائجًا يصرخ؟!
وهل الأسهل أن نستعيد الشريك الأصلي الحقيقي بكامله لنحصل على إشباع كلي، ولو بدرجة أقل من تلك التي يمنحنا إياها الشريك الإليكتروني بشكل زائف.. جزئي ومؤقت؟!!
وهل من الأسهل أن نستكمل نقص قدراتنا ونفوسنا، ونتعلم مهارات جديدة نقترب بها من واقعنا ومن شركائنا فيه، أم الأسهل أن نعيد تسويق وتذويق بضاعتنا القديمة لزبائن جدد فنحصل منهم على بعض الثناء والحمد؟!!
والسؤال الأخير الذي يطرح نفسه :
ماذا لو كنت رب أسرة أو ولي أمر تريد حماية ابنك أو ابنتك من شر ادمان الشات-، وتوجه من لا يسيء للطريق الصحيح، وتنمِّي في قلبه الرقيب، وتجعله ذا عقل يفكر في الخير ولا ينحرف في فكره إلى ما يضر ولا ينفع.
تحياتي ،،