المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : حـــــــوار حول موضوع خلود أهل الكبائر في النار


أبو مؤمن
29/05/2000, 08:27 PM
أخي العزيز مشارك

ما رأيك أن نستكمل حوارنا الهادف الذي بدأناه على الرابط التالي :
http://209.164.120.218/vip/ubb/Forum2/HTML/000737.html?5198796


سوف أنتهي اليوم من إعداد رد على آخر ردودك والذي أردت فيه أن تثبت أن الله سبحانه وتعالى يخلف وعيده.

أبو مؤمن
30/05/2000, 10:58 AM
أخي الفاضل مشارك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكرك على أيرادك مقطع من كتاب نواقض الإيمان القولية والعملية للشيخ الدكتور عبدالعزيز بن محمد آل عبداللطيف
ولكنك للأسف الشديد سميته مقطع نفيس وهو ليس بنفيس لأن الكاتب أراد أن يثبت بأن الله سبحانه وتعالى يخلف وعيده وهذا أمر خطير جدا جدا

لأن القول بأن الله سبحانه وتعالى ينجز وعــده ويخلف وعيده يعتبر بحق هو قول من لم يتدبر القرآن ولم يصغ إليه بوعي وإدراك مع أنه على الإنسان أن يجعل القرآن نصب عينيه وأمام ناظريه وملء سمعه وبصره وملء قلبه وعقله وأن يجعل القرآن فوق المواريث الفكرية التي ورثها فانه كلام الله الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

ولا ريب أن حمل كلام جاء في القرآن الكريم على مجرد المبالغة والتخويف من غير أن يكون وراءه واقع إنما هو اجتراء عظيم على الله تعالى فمن أصدق حديثا من الله
"ومن أصدق من الله حديثا"
"ومن أصدق من الله قيلا"
وأي كلام هو أبلغ من كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
والله تبارك وتعالى حذر الذين تشبثوا بمثل هذه الأماني بقوله
((( "لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيـــــــــــــــــد * ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيــــــــــــــد * يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيــــــــــــــــد" ))) .

فالكلمات جمع كلمة لا تبديل لأي كلمة من كلمات الله ولئن كانت كلمات الله لا تبديل لها ومعنى ذلك أنه كل ما أخبر الله سبحانه وتعالى خارجا عن كونه حقا وعن كونه صدقا وعن كونه سيقع ما يتعلق به وما يترتب عليه فلو كان الله سبحانه وتعالى كما قال الكثير من الناس الذين اغترفوا عقيدتهم من مواريث الفكر اليهودي فزعموا أن الله لا يعلم ما يستجد له من الأسباب التي تجعله يخلف الوعيد مع أن هذا القول أيضا فيه نسبة الجهل إلى الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وهذا كله مما لا يصح .

على أن الذين قالوا بأن الله يخلف وعيده إنما تشبثوا بكلام قالته العرب وذلك إنهم تشبثوا ببيتين روي عن بعض العرب وهما :
ولا يخش ابن العم ما عشت صولتي ****** ولا أنا أخشى صولة المتمرد
وإني وأن أوعدته لمخلــــــــــــــــف ***** إيعــادي ومنجز موعدي
من هذا الذي قال ذلك ؟
إنما هو من أهل الجاهلية !!!
فهل أحكام الله تحمل على العادات التي كانت عليه أهل الجاهلية ؟

على انه لو كان هذا الإنسان من أبر الناس وأتقى الناس وأورع الناس وأفضل الناس وأقرب الناس إلى الله لما كان أن يقاس أمر الله على أمره لأن هذا لو قدرنا انه أمر محمود فانه ولا ريب انه محمود بالنسبة إلى الإنسان الذي يقع في الانفعالات ويتوعد بدون تروي بسبب دافع الانفعال الذي يدفعه إلى الوعيد أما الله سبحانه وتعالى منـزه عن ذلك فهو لا تؤثر عليه الأحوال وهو سبحانه وتعالى يسبب الأسباب ولا تسبب له الأسباب أمر ، فهو وحده يسبب الأسباب وهو قاهر الأسباب والمسببات وهو الحاكم لكل أمر .
فأن يكون هنالك سبب يدفع الله تعالى إلى ذلك كما هو شان المخلوق فالمخلوق عندما يتوعد بدون تروي إنما يريد أن يشفي ما في نفسه من الحقد والانفعال والله سبحانه وتعالى أمره بخلاف ذلك فوعيده لا يكون إلا لحكمة ووعده عز وجل لا يكون إلا لحكمة على أن من العرب أيضا من عد إنجاز الوعد من مكارم الأمور التي يترتب عليه الوصف الحسن فقد روي عن أحد شعراء العرب أيضا انه قال:
أن أبا خالد لمعتدل الرأي *** كريم الأصل والبيت
لا يخلف الوعد ولا الوعيد ولا *** يبيت من فراءه على فوت .

فترون أن الوصف الذي وصف به هذا الموصوف أنه لا يخلف الوعد ولا الوعيد بالنسبة إلى حال الإنسان نفسه فان إخلاف الوعيد قد يكون أمرا محمود وقد يكون أمرا مذموما فهو بالنسبة إلى الإنسان يكون أمرا محمودا عندما يكون هذا الوعيد ناشئا عن انفعالا بدون أن يتروى وإخلافه للوعيد راجع عن الباطل لأنه لو نفذ الوعيد لأدى ذلك إلى ارتكاب الحماقات والباطل لأنه يتوعد من لا يستحق الوعيد أو يتوعد بوعيد يتجاوز ما يستحق المتوعد من عقاب وأن الحال الذي يكون فيها انجاز الوعيد من المحامد فهي أن يتوعد الحاكم القادر أهل الفسوق والفساد الذي يعيثون في الأرض الفساد لردعهم عن فسادهم بما ينزله عليهم من العقوبات فهو أن أخلف هذا الوعيد كان ذلك مما يجري أصحاب الفساد على مواصلة ارتكاب فسادهم والعبث في هذه الأرض مما يؤدي على عدم استقرار الأحوال ويؤدي إلى أن يكون الناس غير آمنين على أنفسهم عندما يكون الحكام الذين يتوعدون المفسدين يخلفون وعيدهم فيهم ومن المعلوم أن حكم الله تعالى لا تبديل له فقد وعد الله الطائعين ما وعدهم وهو منجز وعده وتوعد العاصين ما توعدهم من العقاب وهو منجز لهم وعيدهم كما يدل على ذلك القرآن على أن عندما يكون الإنسان غير خائف من وعيد الله سبحانه وتعالى لا ريب أنه لا يدرك ولو ذكَر لا يدَكر فالله سبحانه وتعالى يقول :
"وذكر بالقرآن من يخاف وعيد"
ويقول عز من قائل "سيذكر من يخشى ويتجنبها الأشقى الذي يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى"

ويقول سبحانه وتعالى "لتنذر قوما ما أنذر آبائهم فهم غافلون * لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون * إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون * وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون * وسواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون * إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم"

فالذي يخشى الله تبارك وتعالى بالغيب هو الذي يبشر على أن المؤمن يخشى الله تبارك وتعالى في حال استمساكه بطاعة الله ومسارعته إلى أمره ذلك لأن الله تعالى يقول
"إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بربهم لا يشركون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون والذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة إنهم إلى ربهم راجعون"

وذلك جاء في الحديث أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عندما سئلت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خشية المؤمن أتكون هذه الخشية عندما يقارف المعصية ؟ أجابها بأنه يخشى الله في حال عمله بالطاعة وتلا هذه الآية "والذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون" . نسأل الله تعالى العفو والعافية .

المرجع
جواب لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي على سؤال هل يخلف الله وعيده
-----------------------------------------------------------


الخلاصة
((( أن من يقول بأن ربه يخلف وعيده فهو لا يخرج عن أمرين :

الأول : انه يعبد ربا جاهلا أصدر حكما وهو لا يدري هل سينفذ حكمه أم لا
وهذا مستحيل في حق الله فإنه سبحانه وتعالى عالم الغيب والشهادة يعلم ماذا سيكون مصير الانسان الأبدي وكما جاء في الحديث بانه يرسل ملكا ليكتب للجنين وهو ببطن أمه رزقه وأجله((( وشقــــــي أو سعيــــــد )))

الثاني : انه يعبد ربا كذابــــــا أصدر حكما للتخويف فقط وهو يعلم أنه لن ينفــــذه )))
وهذا مستحيل على الله لانه سبحانه ينفي ذلك ويؤكد بأنه لن يبدل كلامه بشأن جزاء العصاة بقوله ((( ما يبـــــــــــــــدل القــــــــــــــــــــــ ـــول لدي وما أنا بظلام للعبــــيد )))

كما ينفي تبديل كلامه بشأن جزاء الطائعين بقوله ((( لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبــــــــــــــــــديل لكلمـــــــات الله ذلك هو الفوز العظيم )))

وحتما التشكيك في جزاء العصاة يقود الى التشكيك في جزاء الطائعين وسيفتح الباب على مصراعيه للتشكيك فيما جاء في القرآن الكريم من أمور غيبية.

وأخيرا أشكرك على قرارك بتغيير اسلوب الرد وعدم الانتصار لأقوال العلماء والمذاهب لأنه علينا جميعا أن نعمل على إظهار الحق من القرآن والسنة وليس الانتصار للمذاهب كي لا نقع فيما وقع فيه أهل الكتاب من قبل فعن عدي بن حاتم عندما أتى النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقه صليب من ذهب فقال ‏ ‏يا ‏ ‏عدي ‏ ‏اطرح عنك هذا الوثن وسمعته يقرأ في سورة ‏ ‏براءة
((( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون اللـــــــه )))
‏ ثم ‏قال أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه.

أما بالنسبة للتأخرك في الرد فلا بأس عليك ويعجبني فيك عدم التسرع لأن هذه من صفات أهل التحقيق والدراسة .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ن

مؤيد
04/06/2000, 09:09 PM
للرفع

05/06/2000, 12:38 AM
سؤال للأخ ابو مؤمن

أولا:

إن جئتم لموضوع الاسماء والصفات قلتم أن هناك معنى غير الظاهر ولا يجوز الأخذ بظاهر الأحاديث والآيات في هذا الباب
وإذا جئتم في تكفير صاحب الكبيرة وتخليده في النار أخذتم بظاهر القرآن

أليس هذا تناقض ؟


ثانيا :

بما أن الخوارج يقولون أما أن يكون الإنسان كافر أو مؤمن لامنزلة ثالثة
والمعتزلة تقول أن هناك منزلة بين منزلتين وهي منزلة الفسق لا مسلم ولا كافر كفر أكبر
وأهل السنة يقولون بأن الإنسان بفعله الكبيرة ينقص عنده الإيمان ولا ينفون عنه الإسلام
فأيها تتبعون .

ثالثا:

يقول الله تعالى (( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء ))

أليس في هذه الآية غفران الذنوب والكبائر التي هي دون الشرك دلالة على بطلان معتقدكم

وقال تعالى :
((قل يا عبادي الذين أسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا))

فهنا عمم وأطلق


رابعا :
جاء في صحيح البخاري
حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث عن الحسين عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر حدثه أن أبا الأسود الديلي حدثه أن أبا ذر رضي الله عنه حدثه قال ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيض وهو نائم ثم أتيته وقد استيقظ فقال ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر وكان أبو ذر إذا حدث بهذا قال وإن رغم أنف أبي ذر .

وفي صحيح مسلم

حدثني زهير بن حرب وأحمد بن خراش قالا حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا أبي قال حدثني حسين المعلم عن بن بريدة أن يحيى بن يعمر حدثه أن أبا الأسود الديلي حدثه أن أبا ذر حدثه قال ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم عليه ثوب أبيض ثم أتيته فإذا هو نائم ثم أتيته وقد استيقظ فجلست إليه فقال ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق ثلاثا ثم قال في الرابعة على رغم أنف أبي ذر قال فخرج أبو ذر وهو يقول وإن رغم أنف أبي ذر .

وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن مردويه عن أبي ذر قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق ثلاثاِ ثم قال في الرابعة على رغم أنف أبي ذر .

خامسا :

تحتجون بأنكم إذا قلتم بأن صاحب الكبيرة كافر ومخلد في النار بأن الناس يرتدعون ويجتنبون الكبائر أليس كذلك .

الا يتعارض هذا مع الآيات والأحاديث الدالة على عدم القنوط من رحمة الله وأين كلامكم أن الإباضية رحم الناس بعباد الله فأنتم تضيقون على الناس بتأول تتأولونه من خلال أخذكم بظاهر القرآن وأهل السنةوسط في ذلك يخوفون الناس عواقب فعل المعاصي ويرغبونهم بما أعد الله للمحسنين من عظيم الجزاء وهذا هو مذهب سلف هذه الأمة .


سادسا :
ما تقول في أحاديث الشفاعة التي أدخرها النبي صبى الله عليه وسلم لأهل الكبائر من أمته .

أرجو أن أرى ردا تفصيليا ولست بصدد المناقشة ولكنها أمور أحب أن أعرف راي الإباضية فيها صراحة

وتأييدا لما أشار به الأخ المنصور بأن نسأل كل صاحب مذهب عن مذهبه لذا أنا اسأل وأنتظر الإجابة .

------------------
قال بن حجر :
لسانك اسدك ان أمسكته حرسك
وإن تركنه افترسك

أبو مؤمن
03/07/2000, 11:10 AM
الأخ الفاضل متابع

أشكرك على أسئلتك ويسرني أن أرد على كل سؤال في صفحة منفصلة كالتالي :

الرد على السؤال الأول http://209.164.120.218/vip/ubb/Forum2/HTML/001713.html

الرد على السؤال الثاني http://209.164.120.218/vip/ubb/Forum2/HTML/001761.html

الرد على السؤال الثالث
http://209.164.120.218/vip/ubb/Forum2/HTML/001823.html

الرد على السؤال الرابع http://209.164.120.218/vip/ubb/Forum2/HTML/001846.html?9493582

الرد على السؤال الخامس : http://209.164.120.218/vip/ubb/Forum2/HTML/001867.html

الرد على السؤال السادس http://209.164.120.218/vip/ubb/Forum2/HTML/002037.html

وتقبل مني جزيل الشكر والتقدير

أبو مؤمن
08/07/2000, 01:01 PM
للتنبيه بأنني قد أجريت إضافات في الرد السادس

22/08/2000, 11:36 PM
للرفع والتذكرة،

------------------
العلم علم كفا بالعلم مكرمة #### والجهل جهل كفى بالجهل إدبار
العلم عند إسمه أكرم به شرفا #### والجهل عند اسمه ادبر به عار

<font size=1 face=tahoma>[تم تعديل الموضوع بواسطة أبو مجاهد (في 22 August 2000).]</font>

طالب الحق
09/12/2000, 10:46 PM
أخي العزيز: أبا مؤمن

لم استطع الدخول إلى الاجزاء الخمسة الأولى وذلك لضياع هذه المواضيع مع ...ارجو أن تعيد عرض هذه المواضيع مرة أخرى


------------------
فيا طالب الله إئته من طريقه ،،،،، وإلا فبالحرمان أنت جدير

<font size=1 face=tahoma>[تم تعديل الموضوع بواسطة طالب الحق (في 09 December 2000).]</font>

nasser
09/12/2000, 11:09 PM
تفضل اخي العزيز :

الرد على السؤال الأول
&gt;&gt;
http://om.s-oman.net/vip/ubb/Forum2/HTML/001713.html

الرد على السؤال الثاني
&gt;&gt; http://om.s-oman.net/vip/ubb/Forum2/HTML/001761.html

الرد على السؤال الثالث
&gt;&gt; http://om.s-oman.net/vip/ubb/Forum2/HTML/001823.html

الرد على السؤال الرابع
&gt;&gt; http://om.s-oman.net/vip/ubb/Forum2/HTML/001846.html?9493582

الرد على السؤال الخامس :
&gt;&gt; http://om.s-oman.net/vip/ubb/Forum2/HTML/001867.html

الرد على السؤال السادس
&gt;&gt; http://om.s-oman.net/vip/ubb/Forum2/HTML/002037.html

وتقبل مني جزيل الشكر والتقدير

nasser
09/12/2000, 11:14 PM
يؤسفني أن أن أقول لك بأن الردود ما عدا الرد السادس قد فقدت ربما اثناء إنتقال السبله من الممول القديم ..

http://om.s-oman.net/vip/ubb/frown.gif

علاء الدين
09/12/2000, 11:37 PM
لم أستطع الدخول لتلك الصفحات حتى بعد تغيير العنوان ، ويبدو أنها حذفت ، نرجو من المشرفين إعادة فتحها للفائدة وشكرا

------------------
سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله

10/12/2000, 12:16 AM
وأنا لم أستطع الدخول لتلك الصفحات حتى بعد تغيير العنوان ، ويبدو أنها حذفت ، نرجو من المشرفين إعادة فتحها للفائدة وشكرا

أبو مجاهد
10/12/2000, 10:38 AM
للأسف الشديد هذه الصفحات قد فقدت ولا مجال لاسترجاعها

وقد حدث هذا عندما انتقلت السبلة الى المزود الجديد

ونحن نرجو من الاخوة الذين يحتفظون ببعض هذه الردود على أجهزتهم أن يعيدوا نشرها تلبية لرغبة الاخوة الكرام أعلاه .

والله الموفق

10/12/2000, 02:17 PM
جزى الله الاخ متابع كل خير فقد اوفى واجزى بالرد على بطلان معتقدهم
في تخليد اهل الكبائر في النارو خلودهم فيها مع اهل الكفر والشرك واحاديث النبي خير دليل وحجةعلى توبة اهل الكبائر وعدم خلودهم في النار واما ان تجادلوا عليها فلا يجوز هداكم الله
الى صراطه المستقيم و هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ... امين
ولكم مني كل تقدير واحترام وسبحان الله وبحمده .

10/12/2000, 03:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم .

أريد منكم أن تشرحون لي هذه الايه لو سمحتم لكي من خلالها ندخل إلى التحاور حول الموضوع .

قال الله تعالى ( أن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء )
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم .


------------------
المعربج وماجد المبارك سابقا

أبو مؤمن
11/12/2000, 02:21 AM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والاه …. أما بعد :

فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سوف أجيب مجدد على الشبه التي يوردها أصحاب عقيدة (((لن تمسنا النار إلا أياما معدودة))) سائلا الله عز وجل أن يهديهم ويبعدهم عن عقائد اليهود الفاسدة ويعيدهم إلى عقيدة الإسلام الناصعة الصحيحة .

ومن علماء أهل السنة الذين اعترفوا بأن هذه العقيدة (عقيدة الخروج من النار) هي عقيدة يهودية العلامة / محمد رشيد رضا صاحب "تفسير المنار" حيث قال في تفسيره قوله تعالى :
( ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرَّهم في دينهم ما كانوا يفترون ) آل عمران 24 ،
قال : ( لعل المراد بعبارة الآية أنهم كانوا يعتقدون أن الإسرائيلي إذا عوقب فإن عقوبته لا تكون إلا قليلة ، كما هو اعتقاد أكثر المسلمين اليوم ، إذ يقولون إن المسلم المرتكب لكبائر الإثم والفواحش إما أن تدركه الشفاعات وإما أن تنجيه الكفارات ، وإما أن يمنح العفو والمغفرة بمحض الفضل والإحسان ، فإن فاته كل ذلك عذب على قدر خطيئته ثم يخرج من النار ويدخل الجنة ، وأما المنتسبون إلى سائر الأديان فهم خالدون في النار كيفما كانت حالهم ، ومهما كانت أعمالهم ، والقرآن لا يقيم للانتساب إلى دين ما وزناً ، وإنما ينوط أمر النجاة من النار والفوز بالنعيم الدائم في دار القرار بالإيمان الذي وصفه وذكر علامات أهله وصفاتهم ، وبالأعمال الصالحة والأخلاق الفاضلة ، مع التقوى وترك الفواحش ما ظهر منها وما بطن .
وأما المغفرة فهي خاصة في حكم القرآن بمن لم تحط به خطيئته ، وأما من أحاطت به حتى استقرت شعوره ورانت على قلبه فصار همه محصوراً في إرضاء شهوته ، ولم يبق للدين سلطان على نفسه ( فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) لهذا يحكم هذا الكتاب الحكيم بأن من يجعل الدين جنسية وينوط النجاة من النار بالانتساب إليه أو الاتكال على من أقامه من السلف فهو مغتر بالوهم مفتر يقول على الله بغير علم ، كما قال هنا : ( وغرَّهم في دينهم ما كانوا يفترون ) آل عمران 24 ، أي بما زعموا من تحديد مدة العقوبة للأمة في مجموعها ، وهذا من الافتراء الذي كان منشأ غرورهم في دينهم ، ومثله لا يعرف بالرأي ولا بالفكر لأنه من أمر عالم الغيب فلا يعرف إلا بوحي من الله ، وليس في الوحي ما يؤيده ، ولا يوثق به إلا بعهد من الله عز وجل ، ولا عهد بهذا ، وإنما عهد الله هو ما سبق في سورة البقرة (وقالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة قل اتخذتم عند الله عهداً فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله مالا تعلمون ، بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ، والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ) البقرة 80 - 82(1).))) انتهى كلامه


وبعد أن عرفنا حقيقة هذا المعتقد وأصله نبدأ بعون الله تعالى في الرد على الشبهات التي أثيرت في سبيل الانتصار لهذا المعتقد اليهودي الضال

أولا: سؤال الأخ متابع
إن جئتم لموضوع الاسماء والصفات قلتم أن هناك معنى غير الظاهر ولا يجوز الأخذ بظاهر الأحاديث والآيات في هذا الباب
وإذا جئتم في تكفير صاحب الكبيرة وتخليده في النار أخذتم بظاهر القرآن
أليس هذا تناقض ؟

أقول :

الأصل هو الأخذ بظاهر الكتاب ولكن يصار إلى التأويل إذا اقتضى الأمر تنزيه الله سبحانه وتعالى عن صفات المخلوقات والحوادث وأذكرك بأن خلافنا ينحصر في موضوع الصفات الموهمة للتشبيه فقط كاليد والوجه والنفس والساق .. الخ .، فنحن ننفي عن الله عز وجل جميع الصفات الموهمة للتشبيه ونثبت له جميع صفات الكمال ، بمعنى أننا نثبت لله سبحانه وتعالى الصفات التي أثبتها لنفسه في أسمائه الحسنى .

أما أنتم فقد جرفتكم نزعة التشبيه فصرتم تتشبثون بالمتشابه من الآيات القرانية في محاولة منكم لاثبات الجسمية والجوارح لله - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا- .

هذا ونحن لا نجد سببا يدفعنا الى تأويل الآيات الواضحات البينات التي تنص نصا صريحا على خلود الفجار في النار وعدم خروجهم منها مع أننا بشر مثلكم والأماني تدفعنا الى القول بالخروج من النار لكي نجد لأنفسنا مخرجا منها ولكن هيهات فلا مفر من أمر الله إلا إليه والله سبحانه وتعالى يقول : "ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به ولا يجد له من دون الله ولي ولا نصيرا".

والخلاصة أن الأخذ بظاهر القرأن في مسألة الخلود في النار وتأويل المتشابه من أيات الصفات ينجينا من الوقوع في معتقدات اليهود التي حذرنا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الوقوع فيها بقوله :

((( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراع بذراع ولو دخلوا جحر ضب لدخلتموه معهم
قالوا: اليهود والنصارى ؟
قال : فمن ؟ )))

ألم يشتهر اليهود بالتشبيه والتجسيم ووصفه بصفات المخلوقين حتى أن أحد خاماتهم يقول: "إن الله نادم على خلق العرب" ؟
ألم يشتهر اليهود بقولهم "لن تمسنا النار إلا أياما معدودة" ؟

والآن وبعد أن بينا لكم سبب أخذنا بظاهر القرأن في آيات الخلود وتأويلنا للآيات المتشابهات الموهمة للتشبيه ، وجب عليكم الإجابة على السؤال التالي :
أيها الوهابية لماذا :
((( إن جئتم لموضوع الاسماء والصفات أخذتم بظاهر القرآن والأحاديث وإذا جئتم في تكفير صاحب الكبيرة وتخليده في النار قلتم أن هناك معنى غير الظاهر ولا يجوز الأخذ بظاهر الأحاديث والآيات في هذا الباب.
أليس تناقضكم الشديد هذا هو الذي جعلكم تتبعون اليهود شبرا بشبر وذراعا بذراع ؟ !!!!

يتبع …

علاء الدين
11/12/2000, 09:06 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أبا مؤمن
لقد غبت عنا طويلا فمرحبا بك في السبلة مجددا

أبو مؤمن
11/12/2000, 09:07 AM
الرد على الشبهة الثانية وفيها قوله :

ثانيا : بما أن الخوارج يقولون أما أن يكون الإنسان كافر أو مؤمن لا منزلة ثالثة
والمعتزلة تقول أن هناك منزلة بين منزلتين وهي منزلة الفسق لا مسلم ولا كافر كفر أكبر
وأهل السنة يقولون بأن الإنسان بفعله الكبيرة ينقص عنده الإيمان ولا ينفون عنه الإسلام
فأيها تتبعون .

الجواب :

يقول الله تعالى : (((} إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكـِــــــــــرًا وَإِمَّا كَفـــــــــــُورًا)))
وعليك أخي القارئ الكريم أن تعرض هذه الآية على الأقوال الثلاثة التي ذكرها الأخ السائل وأنظر بعد تمعن وتدقيق أي الأقوال تتوافق مع النص الصريح لهذه الآية الكريمة .
عندها يحق لنا أن نتساءل لماذا الهروب من النص الصريح للقرآن الكريم الذي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ إلى اجتهادات وأقوال علماء وأئمة لم يعصمهم الله لا من الخطأ ولا من السهو والنسيان والانحرافات.

ثم عليك أخي القارئ أن تعلم أن لفظ كافر عندما نطلقه على الموحد فإنما نعني به كفر النعمة الذي لا يخرج صاحبه من الملة .
وهو بمعنى الفسوق والعصيان والنفاق

ومصطلح كفر النعمة يطلق على العصاة ليس فقط من قبل أصحاب المذهب الإباضي وإنما هو مصطلح اتفق عليه جمهور علماء الأمة وإليك بعض أقوالهم :

أولا : البخاري
‏صحيح البخاري، الجزء الرابع. 88 - كتاب الفرائض. 28 - باب: من ادَّعى إلى غير أبيه.
الحديث رقم: 6386 عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كفر).
.. (كفر) خرج عن الإسلام إن استحل ذلك، أو المراد: فقد ((( كفـــــــر بالنعمــــة ))) إذ أنكر حق أبيه عليه.‏

ثانيا : مسلم
- صحيح مسلم ، كتاب الإيمان
بَاب بَيَانِ نُقْصَانِ الْإِيمَانِ بِنَقْصِ الطَّاعَاتِ وَبَيَانِ إِطْلَاقِ لَفْظِ الْكُفْرِ عَلَى غَيْرِ الْكُفْرِ بِاللَّهِ ((( كَكُفــــْرِ النِّعْمــــَةِ ))) وَالْحُقُوقِ..

- صحيح مسلم ، الجزء الأول. 1 - كتاب الإيمان. (27) باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم. الحديث رقم: 112
.. عن أبي ذر؛ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ليس من رجل ادعي لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر. ومن ادعى ما ليس له فليس منا. وليتبوأ مقعده من النار. ومن دعا رجلا بالكفر أو قال: عدو الله، وليس كذلك. إلا حار عليه.)
(ليس من رجل ادعى لغير أبيه) فيه تأويلان. أحدهما: أنه في حق المستحيل. والثاني: ((( كفـــــر النعمــــة ))) والإحسان وحق الله تعالى وحق أبيه. وليس المراد الكفر الذي يخرجه من ملة الإسلام. والتعبير بالرجل جري مجري الغالب. وإلا فالمرأة كذلك. (حار عليه) باء ورجع وحار بمعنى واحد.‏

وحتى علماء الوهابية أنفسهم كابن تيمية ومحمد بن عبدالوهاب قد أطلقوا مصطلح كفر النعمة على مرتكبي الكبائر وإليك أقوالهم :

مجموعة الفتاوى والرسائل والأجوبة خمسون رسالة في التوحيد ، محمد بن عبد الوهاب ص74 ، ص75 :
(والكفر كفران كفر يخرج من الملة وهو خمسة أنواع:..
وكفر أصغر لا يخرج من الملة وهو كفـــــــــر النعمــــــــة، والدليل عليه قوله تعالى: {وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كلِّ مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله} النحل: 112. وقوله: {إن الإنسان لظلوم كفار} إبراهيم: 34.

مجموع الفتاوى ج4 ص 204 ط. ابن تيمية ، مكتبة العبيكان
نقل عن محمد بن نصر المروزي روايات عديدة عن ابن عباس في تفسير الكفر في قوله تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قال: (ليس بالكفـــــر الذي يذهبون إليه) ،
ونقل عن طاووس قوله : (ليس بكفــر ينقل عن الملَّة)
ونقل ابن تيمية أيضاً عن محمد بن نصر المروزي أن طائفة من أصحاب الحديث سمَّوا (((مرتكب الكبيرة كافراً))) وقالوا (كفر لا ينقل عن الملَّة)... وقالوا : (فأما قول من احتجَّ علينا فزعم أنَّا إذا سمّيناه كافراً أن يحكم عليه بحكم الكافرين بالله فنستتيبه ونبطل الحدود عنه لأنه إذا كفر فقد زالت عنه أحكام المؤمنين وحدودهم ، وفي ذلك إسقاط الحدود وأحكام المؤمنين على كل من أتى كبيرة ، فإنا لم نذهب في ذلك إلى حيث ذهبوا ولكنا نقول : للإيمان أصل وفرع ، وضد الإيمان الكفر في كل معنى ، فأصل الإيمان الإقرار والتصديق ، وفرعه إكمال العمل بالقلب والبدن ، فضد الإقرار والتصديق الذي هو أصل الإيمان : الكفر بالله وبما قال ، وترك التصديق به وله ، وضد الإيمان الذي هو عمل ، وليس هو إقرار : كفر ليس بكفر بالله ينقل عن الملة ، ولكن كفـــــر تضييـــــــع العمل) اهـ
(مجموع الفتاوى ج4 ، ص 202-203).

تابع الرد على الشبهة الثالثة قريبا

أبو مؤمن
11/12/2000, 09:11 AM
شكرا لك يا أخانا علاء الدين على الترحيب
وأعتذر عن تقصيري الشديد في التواصل معكم عبر هذه السبلة الطيبة
وأرجو منكم الدعاء

11/12/2000, 03:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم .
أولا / لم تجب على سؤالي وهو شرح الايه ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء )
ثانيا/ المؤمن القوي أحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير هل هذا حديث صحيح .
وايضا قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يخرج من النار من كان في قلبه مثقال حبه من شعير .
وأخير : لو أننا سلمنا بما تقولون في الايمان فما الفرق بين ايمان الرسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم .
وإيماننا هل هو في نفس الدرجة .
أرجوا أن يتسع صدرك لي
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم .

------------------
المعربج وماجد المبارك سابقا

أبو مؤمن
12/12/2000, 11:18 AM
الرد على الشبهة الثالثة وفيها قوله :

1) يقول الله تعالى (( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء ))
أليس في هذه الآية غفران الذنوب والكبائر التي هي دون الشرك دلالة على بطلان معتقدكم

الجواب :

علينا أن لا نقرأ كتاب الله مبتورا فنتخير آية معينة للاستدلال بها غاضين أبصارنا عن السياق القرآني المتناسق الذي وردت فيه هذه الآية ، فإننا عندما نقرأ الآيات التي سبقت هذه الآية سيتبين لنا وبوضوح أن قوله تعالى: ( ويغفر مادون ذلك لمن يشاء ) لا يدل بحال على العفو عن أصحاب الكبائر دون الشرك مع الإصرار عليها ، ذلك لأن هذه الآية جاءت في موضعين من سورة النساء في مقام التحضيــــض على دخول من لم يسلم في الإسلام ،

فهي في الموضع الأول مسبوقة بقوله تعالى:
(يا أيها الذين أُوتوا الكتاب آمنوا بما نزَّلنا مصدقاً لما معكم من قبل أن نطمس وجوهاً فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنَّا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا ) النساء 47 ، ثم تلا ذلك قوله سبحانه : (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء )

فيفهم من هذا السياق أن المراد بالآية أن الله لا يغفر لمن بقي على شِركه غير نازع عنه إلى التوحيد ، ولو تاب من سائر آثامه فإن توبة المشرك لا تكون إلا بالتوحيد الذي هو أساس الصالحات ، ومحور البرّ ، كما أن الشرك أم الفجور ،
وقوله : (ويغفر مادون ذلك لمن يشاء ) أي مادون الشرك من معاصي المشركين لمن شاء أن يوفقه للتوبة من شركه منهم ، فإن الإسلام جب لما قبله ، وكل من أسلم مخلصاً لله تعالى خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، ولم تلحقه تبعة ، ولا يعلق به إثم مما قارفه في جاهليته من أنواع المعصية ، وهو معنى قوله تعالى :

( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) الأنفال 38 ،

ولا خلاف بين الأمة في ذلك ، وتفسير هذه الآية بغير هذا يخرجها عما يقتضيه سياقها .


وأما الموضع الثاني فقد سُبِقَت فيه بقوله تعالى :

( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نُوَلِّه ما تولَّى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) النساء 115 ، فحملها على غير ما ذكرته من تفسيرها مخرج لها عما يدل عليه أيضاً سياق ما قبلها ، فإن قوله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ) تقرير فيه معنى التعليل لقوله : ( ومن يشاقق الرسول .. الخ الآية )

وقوله : ( ويغفر مادون ذلك لمن يشاء ) وعد لمن أسلم من المشركين بغفران ما تقدم من خطاياهم بعد ما تقدمه من وعيد لمن أصر على شركه ، وبهذا يتبين وجه إعادة لفظ الآية مرة أخرى مع عدم اختلاف إلا في الفاصلة ، فقد فصلت أولاً بقوله تعالى :
( ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً ) النساء 48 ،
وفصلت ثانيا بقوله :
( ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالاً بعيدا ) النساء116 ،

وبهذا يمكن الجمع ما بينهما وبين آيات الوعيد القاطعة بإنجازه كالوعد .


2) قوله :
قال تعالى : ((قل يا عبادي الذين أسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا))

الجواب :

رحمة الله واسعة ولكن الله سبحانه وتعالى بين لنا أنها لن تكون للفجار والعصاة المصرين على الذنوب والفوحش والآثام أم أنك لم تقرأ قوله تعالى :

((( قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاء
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ
يَتَّقـُـــــــــــــــــ ــــــونَ
وَيُــــؤْتُونَ الزَّكَـــــاةَ
وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ )))


وكذلك علينا أن نعلم أن الله يغفر الذنوب جميعا ولكن بالشروط التي اشترظها سبحانه وتعالى في قوله :

(((} وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن
تَــــــــــابَ
وَآمَـــــــــــنَ
وَعَمِلَ صَالِحًــــا
ثُمَّ اهْتَــــــــدَى )))

فالشروط واضحة جلية لمن كان له قلب ولم يضحك عليه الشيطان فجعله يتخبط في الأماني حتى إذا جاء يوم الحساب قال له كما يبين لنا ربنا تبارك وتعالى :

((( وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْر
ُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ
وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ
وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ
إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي
فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم
مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ
إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ
إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ )))


فائدة :

روى البخاري ومسلم وغيرهما من طريق أبن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

( يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ثم يقوم مؤذن بينهم يا أهل النار لا موت و يا أهل الجنة لا موت كل هو خالد فيما هو فيه )

وروى مثله البخاري من طريق أبي هريرة رضي الله عنه والطبراني والحاكم - وصححه من طريق معاذ رضي الله عنه ، ودلالته على صحة عقيدة القائلين بخلود أهل الكبائر في النار لا غبار عليها ، فإنه يفيد أن ذلك يعقب دخول الطائفتين في الدارين .


يتبع قريبا ... الرد على الشبهة الرابعة

12/12/2000, 07:38 PM
كتب من قبل أبو مؤمن:
جميع ردود الأخ أبو مؤمن القديمة على أسئلة الأخ متابع حول خلود الفجار في النار

بسم الله الرحمن الرحيم

الإجابة على أسئلة الأخ متابع حول خلود الفجار في النار (1)

يسرني الرد على الأسئلة التي طرحها الأخ متابع فيما يتعلق بخلود أهل الكبائر في النار آملا أن يوفقنا الله جميعا لاتباع العقيدة الصحيحة كما جاءت في كتاب الله وما ثبت من سنة نبينا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.

وقد سعدت بقوله:
(((أرجو أن أرى ردا تفصيليا ولست بصدد المناقشة ولكنها أمور أحب أن أعرف راي الإباضية فيها صراحة وتأييدا لما أشار به الأخ المنصور بأن نسأل مذهب عن مذهبه لذا أنا اسأل وأنتظر الإجابة)))

السؤال الأول:
إن جئتم لموضوع الأسماء والصفات قلتم أن هناك معاني غير الظاهر ولا يجوز الأخذ بظاهر الأحاديث والآيات في هذا الباب وإذا جئتم في تكفير صاحب الكبيرة وتخليده في النار أخذتم بظاهر القرآن . أليس هذا تناقض ؟

أقول :
لقد رد على هذا السؤال الأخ مؤيد في رده على الأخ أسامه في موضوع (آخر خبر:إباضي يشطب أحاديث من كتاب رياض الصالحين)
وسوف أكرر رده مع بعض الإضافات
فأقول :
يؤول من القرآن الآيات التي توهم التشبيه كما صح عن بعض أئمة السلف كالاتي :

1) في صحيح البخاري، الإصدار 1.07
للإمام البخاري في: الجزء الثالث.
-262- باب: تفسير سورة القصص.
(كل شيء هالك إلا وجهه)/88/: إلا ملكه، ويقال: إلا ما أريد به وجه الله.

2 (قال الطبري) 26-331) ((يد الله فوق أيديهم)):
أي قوة الله فوق قوتهم في نصرة رسوله صلى الله غليه وسلم لانهم إنما بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نصرته على العدو .

3(قال ابن كثير) (6-331) ((يد الله فوق أيديهم)):
أي هو حاضر معهم يسمع أقوالهم ويرى مكانهم ويعلم ضمائرهم وظواهرهم فهو تعالى المبايع بواسطة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(نقلا من النصيحه لمريد العقيدة الصحيحة – للشيخ الحميري)

وكذلك علينا أن نفهم بأن الله سبحانه وتعالى قد خاطب عقولنا وأفهامنا بلسان عربي مبين فكان لابد من تشغيل العقول وعدم تعطيلها في فهم مقصود آيات الله سبحانه وتعالى .

فالاباضية والحمد لله يثبتون جميع صفات الله الذاتية والفعلية ويقولون بأن صفات الله هي ذاته وينفون الزيادة وهذا القول يتناسب مع كمال الله سبحانه وتعالى حيث أنه يقتضي أن ذات الله كاملة سميعة وبصيرة وعليمة وغير ذلك من الصفات يعني انها غير مفتقرة إلى جهاز سمعي وجهاز بصري إلى غير ذلك . علما بأن القول بأن صفات الله شيء زائد على الذات يقتضي أن الذات العلية ليست سميعة بنفسها وليست بصيرة بنفسها بل هي مفتقرة إلى أجهزة سمعية وبصرية.

يقول ابن العربي الأندلسي المالكي : لا فرق بين قول القائل ان صفات الله غيره وبين قول اليهود ان الله فقير الا تحسين العبارة .

ونجد أن الاباضية يؤلون المتشابه من القرآن ويردونه إلى المحكم تنزيها لله تعالى وهذا التأويل لم ينفرد به الاباضية فهذا الفخر الرازي يقول : ان جميع فرق الإسلام مقرة بأنه لابد من التأويل في بعض ظواهر القرآن الأخبار ويواصل الاستدلال بقوله أما في القرآن بعدة وجوه :

الأول : هو أنه ورد في القرآن ذكر الوجه وذكر العين وذكر الجنب الواحد وذكر الأيدي وذكر الساق الواحدة فلو أخذنا بالظاهر يلزمنا إثبات شخص له وجه واحد وعلى ذلك الوجه أعين كثيرة وله جنب واحد وعليه أيد كثيرة وله ساق واحدة ولا نرى في الدنيا شخصا أقبح صورة من هذه الصورة القبيحة المتخيلة ولا أعتقد أن عاقلا يرضى بأن يصف ربه بهذه الصفة .

الثاني : قوله تعالى : "ولتصنع على عيني" لو فسر بظاهره لاقتضى أن يكون موسى غليه السلام مستقرا على تلك العين ملتصقا بها ، وذلك لا يقوله عاقل .

الثالث : قال الله تعالى "فقدموا بين يدي نجواكم صدقة" وقال "بين يدي رحمته" فالنجوى والرحمة ليس لها عضوان مسميان باليدين .

الرابع : ان قولهم في تفسير قوله تعالى "ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي" بأن الله أمر الملائكة أن تسجد لآدم لأنه خلقه بيده ، ولو كانت اليد عبارة عن القدرة لكانت علة هذه المسجودية حاصلة في كل المخلوقات .:
الجواب : لو كان خلق آدم باليدين هو سبب اصطفائه لاستحقت البهائم أيضا هذا الاصطفاء لقوله تعالى : "أولم يرو أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون".

الخامس : ان الله قال "نسو الله فنسيهم" وقال "وما كان ربك نسيا" ولو كان النسيان في الآيتين بمعنى واحد فكيف يثبته الله ثم ينفيه ؟

وأخيرا نقول :
هل يريدون منا أن نصف الله بصفات خلقه كما فعل المشبهة حيث وصفوا الله بصفات خلقه ونفوا الألوهية عمن لا يتصف بهذه الصفات كقول ابن خزيمة "ان من لا رجل له ولا يد ولا عين ولا اذن فهو غير جدير بالألوهية" محتجا في ذلك بقوله تعالى : "ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها" ونسي أن الآية تعني أنكم أكمل من هذه الأصنام فكيف تعبدونها ، ولا تعني أن الخالق لابد أن توجد فيه هذه الصفات تعالى الله عن ذلك .

ولقد رد على المشبهة (الوهابية اليوم) كثير من المحققين من أهل السنة من المذاهب الأربعة بمن فيهم المذهب الحنبلي الذي ألصقوا أنفسهم به واعتبروا هذه العقيدة عقيدة يهودية المنبت واعتبروهم كفارا .

فمن أئمة المذاهب الأربعة الذين قالوا ذلك العلامة تقي الدين الحصني الشافعي في كتابه الذي سماه "دفع شبه من شبه وتمرد" ونسب ذلك إلى السيد الجليل أحمد "فقد جاء في مقدمة الكتاب:
"وبعد فان سبب وضعي لهذه الأحرف اليسيرة; ما دهمني من الحيرة من أقوام أخباث السريرة; يظهرون الانتماء إلى مذهب السيد الجليل الإمام أحمد; وهم على خلاف ذلك والفرد الصمد، والعجب أنهم يعظِّمونه في الملأ ويتكاتمون إضلاله مع بقية الأئمة، وهم أكفر ممن تمرد وجحد ، ويضلِّون عقول العوام وضعاف الطلبة بالتمويه الشيطاني وإظهار التعبد والتقشُّف وقراءة الأحاديث ويغتنون بالمسند، وكل ذلك خزعبلات منهم وتمويه …
فالحاصل من كلام ابن حامد والقاضي وابن الزاغوني من التشبيه والصفات التي لا تليق بجانب الحق سبحانه وتعالى هي نزعة سامريه في التجسيم، ونزعة يهودية في التشبيه، وكذا نزعة نصرانية" .

ونجد أن العلامة الكبير الزبيدي الحسيني الشافعي قال في كتابه القيم (إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين) قال ابن القشيري :
"وقد نبغت نابغة من الرعاع، لولا استزلالهم للعوام بما يقرب من أفهامهم ، ويتصور في أوهامهم ، لأجللت هذا المكتوب عن تلطيخه بذكرهم ، بقولون نحن نأخذ بالظاهر ، ونجري الآيات الموهمة تشبيها والأخبار المقتضية حداً وعضواً على الظاهر، ولا يجوز أن نطرق التأويل إلى شيء من ذلك، ويتمسكون بقول الله تعالى: {وما يعلم تأويله إلا الله} (آل عمران:7) (وهؤلاء – والذي أرواحنا بيده – أضر على الإسلام من اليهود والنصارى والمجوس وعبدة الأوثان، لأن ضلالات الكفار واضحة يتجنبها المسلمون، وهؤلاء أتوا الدين والعوام من طريق يغتر به المستضعفون ، فأوحوا إلى أوليائهم بهذه البدع، وأحلو في قلوبهم وصف المعبود – سبحانه – بالأعضاء والجوارح والركوب والنزول والاتكاء والاستلقاء والاستواء بالذات والتردد في الجهات، فمن أصغى إلى ظاهرهم بادر بوهمه إلى تخيل المحسوسات فأعتقد الفضائح فسال به السيل وهو لا يدري" . اه.

ولنترك ما يقوله علماء المذاهب الثلاثة الحنفية والشافعية والمالكية ولنأت لما يقوله أحد علماء الحنابلة ، مع أن هؤلاء المشبهة يلتصقون بالمذهب الحنبلي ، فهذا العلامة الكبير أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي الحنبلي ، يقول في مقدمة كتابه "دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه" :
"ورأيت من أصحابنا من تكلم في الأصول بما لا يصلح وانتدب للتصنيف ثلاثة : أبو عبد الله بن حامد وصاحبه القاضي وابن الزاغوني ، فصنفوا كتبا شانوا بها المذهب ورأيتهم نزلوا إلى مرتبة العوام فحملوا الصفات على مقتضى الحس فسمعوا أن الله خلق آدم على صورته ، فاثبتوا له صورة ووجها زائدا على الذات وعينين ولهوات ، وأضراسا وأضواء لوجهه هي السبحات ويدين وأصابع وكفا وخنصرا وإبهاما وصدرا وفخذا وساقين ورجلين وقالو ما سمعنا بذكر الرأس وقالوا يجوز أن يمس ويدني العبد من ذاته وقال بعضهم ويتنفس ثم يرضون العوام بقولهم : لاكما يعقل ، وقد أخذوا بالظاهر في الأسماء والصفات فسموها بالصفات تسمية مبتدعة لا دليل لهم في ذلك من النقل ولا من العقل ، ولم يلتفتوا إلى النصوص الصارفة عن الظواهر إلى المعاني الواجبة لله تعالى ، ولا إلى إلغاء ما يوجبه الظاهر من صفات الحدوث ، ولم يقتنعوا بأن يقولوا صفة فعل حتى قالوا صفة ذات ، ثم لما أثبتوا أنها صفات ذات قالوا : لا نحملها على توجيه اللغة مثل يد على نعمة وقدرة ومجيء واتيان على بر ولطف وساق على شدة بل قالوا: نحملها على ظواهرها المتعارفة والظاهر هو المعهود من نعوت الآدميين والشيء إنما يحمل على حقيقته اذا أمكن ثم يتحرجون من التشبيه ويأنفون من اضافته اليهم ويقولون نحن اصحاب السنة وكلامهم صريح في التشبيه ، وقد تبعهم خلق من العوام".

وقال في نفس الكتاب ص 274 : "وقال ابن حامد المجسم : رأيت بعض أصحابنا يثبتون لله وصوفا في ذاته بأنه يتنفس ، وقالوا الرياح الهابة مثل الرياح العاصفة والعقيم والجنوب والشمال والصبا والدبور مخلوقة الا ريحا من صفاته هي ذات نسيم حياتي وهي من نفس الرحمن قلت أي ابن الجوزي: على من يعتقد هذا اللعنة لأنه يثبت جسدا مخلوقا ومـــا هؤلاء بمسلمــــــــين.

فترون أن ابن الجوزي نفى عنهم الإسلام ، ولئن لم يكونوا مسلمين فما هم إلا كفارا ، فهذا نص أحد أئمة الحنابلة بل هو من أكبر علمائهم .

ونجد العلامة السيد محمد رشيد رضا يقول في كتابه "الوحي المحمدي" ص 146 : ان الركن الأول والأعظم من هذه الأركان وهو الايمان بالله تعالى قد ضل فيه جميع الأقوام والأمم حتى أقربهم عهدا بهداية الرسل ، فاليهود على حفظهم لأصل عقيدة التوحيد ، قد غلب عليهم التشبيه ، وغاب عنهم أن يجمعوا بين النصوص المتشابهة في صفات الله وبين عقيدة التنزيه ، وقد جعلوا الله كالإنسان يتعب وينام .
فترون أنه يثبت بأن منشأ ضلال اليهود هو كونهم عجزوا عن الجمع بين النصوص المتشابهة وبين عقيدة التنزيه ، وهذا الأمر عينه هو الذي وقع فيه من أثبت لله الجوارح والأعضاء ، فانهم عجزوا عن ذلك ، بل أخلدوا إلى الأخذ بالايات المتشابهة وتركوا الأخذ بالآيات المحكمة)

أما من زعم بأن السلف الصالح كانوا على عقيدة القائلين أن لله يدا وساقا ووجها وغيرها من الجوارح فنقول لهم نريد منكم أن تنقلوا لنا أقوال الصحابة الذين قالوا بمثل هذا.

والآن وكما قال الأخ مؤيد في رده جاء دورنا لنرد نفس السؤال إليكم فنقول :
إن جئتم لموضوع الاسماء والصفات أخذتم بظاهر القرآن وإذا جئتم في تكفير صاحب الكبيرة وتخليده في النار قلتم أن هناك معنى غير الظاهر ولا يجوز الأخذ بظاهر الأحاديث والآيات في هذا الباب.
أليس هذا تناقض ؟!!!!!!!!

===============

السؤال الثاني :
بما أن الخوارج يقولون أما أن يكون الإنسان كافر أو مؤمن لا منزلة ثالثة والمعتزلة تقول أن هناك منزلة بين منزلتين وهي منزلة الفسق لا مسلم ولا كافر كفر أكبر وأهل السنة يقولون بأن الإنسان بفعله الكبيرة ينقص عنده الإيمان ولا ينفون عنه الإسلام ، فأيها تتبعون ؟.

الجواب :

علينا جميعا أن نتبع ما نص عليه الشارع الحكيم بقوله : (((إما شاكرا وإما كفورا)))

وقال : (((ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما بشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم)))

وطالما اننا جميعا نتفق على أن صاحب الكبائر ليس شاكرا لنعم الله

فهو اذا كافر لأنعم الله (((كافر نعمة))) كفر لا يخرج صاحبه من الملة فيعامل في الدنيا كأي عاص أو فاسق له جميع حقوق الموفي لدينه ما عدا الولاية فهو لا يستحقها حتى يقلع عن الكبائر ويتوب إلى الله .

وحكمه في الآخرة إذا لم يوفق الى التوبة قبل الممات فهو في النار خالدا فيها وإنما أهل النار يتفاوتون في درجة العذاب لأن النار دركات كما ان الجنة درجات والمنافقين في الدرك الأسفل من النار .

ولإثبات أن مصطلح كفر النعمة قد استخدمه علماء الأمة منذ أقدم العصور، ننقل هنا طرفا من ذلك:

1) صحيح البخاري، الجزء الرابع. 88-كتاب الفرائض. 28-باب: من ادَّعى إلى غير أبيه.
الحديث رقم:6386 عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كفر)…(كفر) خرج عن الإسلام إن استحل ذلك، أو المراد: (((فقد كفر بالنعمة))) إذا أنكر حق أبيه عليه.

2) صحيح مسلم ، كتاب الإيمان
بَاب بَيَانِ نُقْصَانِ الْإيمَانِ بِنَقْصِ الطَّاعَاتِ وَبَيَانِ إطْلَاقِ لَفْظِ الْكُفْر عَلَى غَيْر الْكُفْر بِاللهِ (((كَكُفْر النِّعْمَةِ))) وَالْحُقُوقِ
صحيح مسلم ، الجزء الأول. 1- كتاب الإيمان. (27) باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه وهو يعلم. الحديث رقم: 112

.. عن أبي ذر; أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ليس من رجل ادعي لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر. ومن ادعى ما ليس له فليس منا. وليتبوأ مقعده من النار. ومن دعا رجلا بالكفر أو قال: عدو الله، وليس كذلك. ألا حار عليه.)

(ليس من رجل ادعى لغير أبيه) فيه تأويلان. أحدهما: أنه في حق المستحيل. والثاني: (((كفر النعمة))) والإحسان وحق الله تعالى وحق أبيه. وليس المراد الكفر الذي يخرجه من ملة الإسلام.
والتعبير بالرجل جرى مجرى الغالب. وإلا فالمرأة كذلك. (حار عليه) باء ورجع وحار بمعنى واحد.

===============

السؤال الثالث :
يقول الله تعالى ((إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء))
أليس في هذه الآية غفران الذنوب والكبائر التي هي دون الشرك دلالة على بطلان معتقدكم
وقال تعالى :
((قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا))
فهنا عمم وأطلق

الجواب:
ان قوله تعالى: (ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) لا يدل بحال على العفو عن أصحاب الكبائر دون الشرك مع الإصرار عليها ، ذلك لأن هذه الآية جاءت في موضعين في سورة النساء فب مقام التحضيض على دخول من لم يسلم في الإسلام ،

فهي في الموضع الأول مسبوقة بقوله تعالى :
(يا أيها الذين أُتو الكتاب آمنوا بما نزَّلنا مصدقاً لما معكم من قبل أن نطمس وجوهاً فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنَّا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا ) النساء 47 ، ثم تلا ذلك قوله سبحانه : (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)
فيفهم من هذا السياق أن المراد بالآية أن الله لا يغفر لمن بقي على شِركه غير نازع عنه إلى التوحيد ، ولو تاب من سائر آثامه فإن توبة المشرك لا تكون إلا بالتوحيد الذي هو أساس الصالحات ، ومحور البرّ ، كما أن الشرك أم الفجور ،
وقوله : (ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) أي ما دون الشرك من معاصي المشركين لمن شاء أن يوفقه للتوبة من شركه منهم ، فإن الإسلام جب لما قبله ، وكل من أسلم مخلصاً لله تعالى خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، ولم تلحقه تبعة ، ولا يعلق به إثم مما قارفه في جاهليته من أنواع المعصية ، وهو معنى قوله تعالى :
(قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) الأنفال 38، ولا خلاف بين الأُمة في ذلك ، وتفسير هذه الآية بغير هذا يخرجها عما يقتضيه سياقها .

وأما الموضع الثاني فقد سُبِقَت فيه بقوله تعالى : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نُوَلِّه ما تَوَلَّى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) النساء 115
ثم تلا ذلك قوله سبحانه : (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) ، فحملها على غير ما ذكرته من تفسيرها مخرج لها عما يدل عليه أيضا سياق ما قبلها ، فإن قوله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ) تقرير فيه معنى العليل لقوله : (ومن يشاقق الرسول .. الخ الآية ) وقوله : (ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) وعد لمن أسلم من المشركين بغفران ما تقدم من خطاياهم بعد ما تقدمه من وعيد لمن أصر على شركه ،

وبهذا يتبين وجه إعادة لفظ الآية مرة أخرى مع عدم اختلاف إلا في الفاصلة ، فقد فصلت أولاً بقوله تعالى : بـ (ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً) النساء 48 ، وفصلت ثانيا بقوله : (ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالاً بعيدا) النساء 116

(((وبهذا يمكن الجمع ما بين هذه الآية وبين آيات الوعيد القاطعة بإنجازه كالوعد)))


أما عن قوله تعالى :
(((قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا)))
فنقول:
أولاً : هذه الآية نزلت في معرض الحث على التوبة لمن اقترف الكبائر لأن الله يتوب على العبد إذا تاب ما لم يغرغر أو ما لم تطلع الشمس من مغربها .

ثانيا : رحمة الله سبحانه وتعالى مقيدة بشرط وضعه الله في قوله ((( ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة )))
نلاحظ أن الله سبحانه وتعالى لم يقل فسأكتبها لأهل الكبائر ولكنه قال فسأكتبها للذين يتقون وهم (((المتقين)))

ثالثا : غفران الذنوب أيضا مقيد بشروط وضعها الله سبحانه وتعالى في قوله ((( وإني لغفــــــــــار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى )))
نلاحظ أنه لم يقل وإني لغفار لأصحاب الكبائر وإنما قال وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى
إذن فالمعادلة المطلوبة هي ((( توبة + إيمان + عمل صالح + ثبات على الاستقامة حتى الموت )))

رابعا : يقول الله تعالى ((( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيآتكم وندخلكم مدخلا كريما )))
نلاحظ أن شرط تكفير السيئآت هو اجتناب الكبائر فالله سبحانه وتعالى لم يقل وإن تقترفوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيآتكم

وأخيرا نقول كما قال الله سبحانه وتعالى :
((( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به ولن يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا )))

===============

السؤال الرابع :

جاء في صحيح البخاري ومسلم وأحمد
حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث عن الحسين عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر حدثه أن أبا الأسؤد لديلي حدثه أن أبا ذر رضي الله عنه حدثه قال ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيض وهو نائم ثم أتيته وقد استيقظ فقال ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر وكان أبو ذر إذا حدث بهذا وإن رغم أنف أبي ذر .

الجواب :

بالنسبة للأحاديث فيجب أن تعرض على القرآن الكريم فما وافقه منها فهي تحتمل الصحة وما خالفه فهو باطل.
وعليه فأحاديث الخروج من النار لا عبرة فبها لمخالفتها صريح القرآن وقد صرح العلماء أن من علامات وضع الحديث مخالفته لصريح القرآن الكريم.
كما أن الآيات التي تنص على خلود العصاة في النار هي نصوص صريحة لا تحتمل إلا معنى واحد كقوله تعالى (((ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا))) الجن 23 ، فالدليل على عدم الخروج من النار واضح وصريح في هذه الآية ثم ان لفظ (((من))) يعتبر لفظا عاما عند الأصوليين فمن ادعى الخصوصية بعد هذا العموم فعليه بالدليل .
وكذلك إن قلتم إن هذا الوعيد خاص بالمعصية الكبرى وهي الإشراك بالله تعالى .
قلنا هذه مخالفة لصريح اللفظ بدون داع .
فإن قيل إن الداعي إلى ذلك حمل هذا الوعيد على ما جاء من وعيد المشركين بهذا الجزاء.
قلنا : إن ورود الحكم العام في بعض أفراد مدلولاته لا يخصص عمومه ، وكما تُوعِّد المشركون بهذا الجزاء توعد سائر أصحاب الكبائر به في نصوص أخرى .

وبالنسبة لهذا الحديث فلا يمكن الاستدلال به لأنه حديث آحادي والحديث الآحادي لا تنهض به حجة في القطعيات ، ولو قدرنا صحته لكان الواجب تأويله بما يتفق مع قواطع النصوص ، كأن نقول في تأويله:
"ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة وإن سرق وإن زنى (((قبل أن يقولها)))" . ويؤيد هذا التأويل إن الإسلام جب لما قبله ولن يحاسب على ما فعله من زنا وسرقة قبل أن يشهد شهادة الحق.

ودليل آخر على صحة هذا التأويل انه قد جاء في هذا الحديث قوله: (((ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك))) وهذه العبارة يفسرها لنا حديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم القائل : (((من قال لا إله إل الله مخلصا دخل الجنة قيل وما إخلاصها يا رسول الله قال أن تحجزه عن محارم الله))) والزنا والسرقة قطعا من محارم الله .

وفي مقابل هذه الروايات هناك روايات لا تقل عنها جودة ولا كثرة تنص على خلود أهل الكبائر في النار ، سأذكر بعضها إن شاء الله على أن روايات الخروج من النار معارضة لنصوص القرآن ، وروايات الخلود فيها متفقة معها ، ويتعين المصير في مثل هذه الحالة إلى ما اتفق مع القرآن لا إلى ما خالفه

1- روى البخاري ومسلم وغيرهما من طريق أبن عور رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ثم يقوم مؤذن بينهم يا أهل النار لا موت ويا أهل الجنة لا موت كل هو خالد فيما هو فيه) وروى مثله البخاري من طريق أبي هريرة رضي الله عنه والطبراني والحاكم – وصححه من طريق معاذ رضي الله عنه ، ودلالته على صحة عقيدة القائلين بخلود أهل الكبائر في النار لا غبار عليها ، فإنه يفيد أن ذلك يعقب دخول الطائفتين في الذارين .

2- أخرج الطبراني وأبو نعيم وابن مردويه عن أبن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لو قيل لأهل النار أنكم ماكثون في النار عدد كل حصاة في الدنيا لفرحوا بها ، ولو قيل لأهل الجنة أنكم ماكثون فيها عدد كل حصاة لحزنوا ولكن جعل لهم الأبد) .

3- روى أحمد والبزار والحاكم والنسائي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لا يدخل الجنة عاق ولا مدمن خمر) وفي رواية : (ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة ، مدمن خمر ، والعاق لوالديه والديوث ، وهو الذي يقر السوء في أهله) .

4- روى الشيخان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من شرب الخمر في الدنيا يحرمها في الآخرة) وهو كناية عن حرمانه من دخول الجنة ، لأن أهل الجنة لهم فيها ما تشتهيه أنفسهم وتلذ أعينهم فلا يحرمون من شيء .

5- أخرج البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من استرعاه الله رعية ثم لم يحطها بنصحه إلا حرم الله عليه الجنة) .

6- روى الإمام الربيع في مسنده الصحيح عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك رضي الله عنهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من اقتطع حق مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار) فقال رجل : وإن كان قليلاً يسيراً يا رسول الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (وإن كان قضيباً من أراك) ، ورواه الإمام مالك في موطئه ، ومسلم في صحيحه ، والنسائي في سننه من حديث أبي أمامة رضي الله عنه .

7- أخرج الشيخان وغيرهما من طريق أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً فيها أبدا ، ومن قتل نفسه بسمٍّ فسمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً فيها أبداً ، ومن نزل من جبل فقتل نفسه فهو ينزل في نار جهنم خالدا مُخَلَّداً فيها أبدا).

8- روى مسلم في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (صنفان من أهل النار لم أرهما ، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد في مسيرة كذا وكذا).

9- روى البخاري ومسلم عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : (لا يدخل الجنة نمَّام – وفي رواية قتَّات).

10- روى الشيخان عن سعد وأبي بكرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام) .

والروايات – كما قلت – في ذلك كثيرة ، تارة تدل على الخلود بالنص عليه ، وتارة بالجمع بينه وبين التأبيد ، وأخرى بالتوعد بحرمان الجنة أو حرمان شم ريحها ، ومحصلها واحداً إن اختلفت ألفاظها ، فإن حرمان الجنة ينافي دخولها في أي وقت من الأوقات ، كما أن نفي دخولها يعم جميع الأزمنة ، وقد تقدم تحرير ذلك في نظيره .

===============

السؤال الخامس :

تحتجون بأنكم إذا قلتم بأن صاحب الكبيرة كافر ومخلد في النار بأن الناس يرتدعون ويجتنبون الكبائر أليس كذلك .
الا يتعارض هذا مع الآبات والأحاديث الدالة على عدم القنوط من رحمة الله وأين كلامكم أن الإباضية أرحم الناس بعباد الله فأنتم تضيقون على الناس بتأول تتأولونه من خلال أخذكم بظاهر القرآن وأهل السنة وسط في ذلك يخوفون الناس عواقب فعل المعاصي ويرغبونهم بما أعد الله للمحسنين من عظيم الجزاء وهذا هو مذهب سلف هذه الأمة .

الجواب :

عدم الإستهتار بوعيد الله يقود الإنسان إلى تجنب المعاصي والمسارعــة الى التوبة والإنابة إلى الله
(((والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فغلوا وهم يعلمون)))

كما أن الرحمة الحقيقية هي أن نبين للناس العقيدة الصحيحة التي نص عليها القرآن الكريم لكي لا يفاجأ المغفلون والمخدوعون بفساد معتقداتهم يم لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل .

ولا تكون الرحمة بأن نشجع الناس على اعتناق عقائد اليهود الذين أخبرنا الله عنهم أنهم كانوا يرتكبون المعاصي ثن يقولون (((سيغفر لنا))) فقد من الله على هذه الأمة بأن وضح لها سبب ضلال اليهود فقال :
{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يأخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى (((وَيَقُلُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا))) وَإنْ يَأتِهِم عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأخُذُوُهُ ألَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيْثَاقُ الْكِتَابِ أنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إلَّا الْحقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ} (الأعراف 169).

ومن المعلوم أن من قال على الله غير الحق فقد افترى عليه الكذب ، وقد بين سبحانه جزاء من يفعل ذلك في قوله :
{ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (النحل 116 , 117).

وحال القائلين بانقطاع العذاب والخروج من النار هو حال المرجئة الذين أخذوا بآيات الوعد دون آيات الوعيد، وحسبك بهذا لتعلم خطأكم الكبير الذي جعلكم تتبعون سنن من كان قبلكم من اليهود والنصارى شبرا بشبر وذراعا بذراع أم أنهم لم يقولوا كما أخبر الله عنهم
(((وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون)))
ثم يرد الله على اليهود وعلى كل من استن بسنتهم من هذه الأمة بقوله :
(((بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون)))

ولكنها يا أخي الكريم الأماني التي نهانا الله عن اتباعها كما فعل أهل الكتاب فحذرنا الله من الوقوع في ذلك بقوله:
(((ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولن يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا)))

===============

السؤال السادس :
ما تقول في أحاديث الشفاعة التي أدخرها النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الكبائر من أمته .

الجواب :
أما الشفاعة فقد ذُكرت تارة بالنفي المطلق، كما في قوله تعالى:
(يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة) (البقرة: 254)،
والخطاب للمؤمنين كما ترون،

وتارة بنفي قبولها ونفعها كما في هذه الآية ونظيرتها المشار إليها من قبل،

وتارة مقيدة بإذنه تعالى كما في قوله: (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه) (البقرة: 255)،

وتارة مخصوصة بالرضى وذلك قوله عز من قائل: (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) (الأنبياء: 28)،

وتارة منفية عن الظالمين والمجرمين كما في قوله: (ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع) (غافر: 18)،

وقوله حكاية عن أهل النار: (فما لنا من شافعين) (الشعراء: 100)،

ولا تنافي بين هذه الآيات فإنها عندما تنفي الشفاعة أو تنفي منفعتها لا تكون إلا واردة مورد التحذير من فعل محظور أو التقصير في واجب، وهو لا ينافي ((( أن ينفع الله بالشفاعة عباده المرتضين التائبين مما قارفوا من السيئات ))).

أما أحاديث الشفاعة فيجب أن تؤول بما يتفق مع الآيات القرانية الكريمة وكذلك نقول انه في مقابل هذه الأحاديث هناك أحاديث تنفي الشفاعة عن أهل الكبائر وهذه الأحاديث هي الأولى بالأخذ بها لموافقتها لنص القرآن ومن هذه الأحاديث ما رواه الربيع بن حبيب رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :

((( ليست شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي )))

وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (أنا فرطكم على الحوض,من ورده شرب منه,ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبدا,وليَرِدنَّ علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم),وعن أبي سعيد الخدري t,وزاد فيه: (إنهم مني,فيقال:إنك لا تدري ما بدَّلوا بعدك,فأقول:سُحْقا لمن بدَّل بعدي).
رواه البخاري ومسلم.


=======================================

وأما حديث (( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي )) ومع كونه آحاد ومخالف للقرآن الكريم فقد جاء من طريق ضعيف لا يصح الاحتجاج به :

" فقد أخرج الترمذي (2435)، وابن خزيمة في التوحيد (2/651)،وابن حبان في "صحيحه" (14/387 رقم 6468/الإحسان)، والحاكم في "المستدرك"(1/69)، جميعهم من طريق عبدالرزاق ، عن معمر ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي )).
وسنده صحيح ، وقد صححه الترمذي ، وابن حبان ، والحاكم ، ووافقه الذهبي ، واحتج به ابن خزيمة في التوحيد على إثبات الشفاعة ، وصححه أيضًا من المعاصرين الشيخ الألباني رحمه الله في "صحيح الجامع" (3714)، وشعيب الأرناؤوط في تعليقه على "صحيح ابن حبان".

ففي سند هذه الرواية معمر بن راشد الأزدي البصري

".. قال ابن سعد.. كان معمر رجلاً له قدر ونبل في نفسه ولما خرج إلى اليمن شيعه أيوب.. وقال ابن أبي خيثمة سمعت يحيى ابن معين يقول: إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزهري وابن طاوس فإن حديثه عنهما مستقيم فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا وما عمل في حديث الأعمش شيئاً. قال يحيى وحديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة وهذا الضرب مضطرب كثير الأوهام " (تهذيب التهذيب ت: 7126، ج 10 / ص221 )

وشيخ معمر في هذه الرواية هو ثابت بن أسلم البناني، أبو محمد البصري (تهذيب التهذيب ت : 864 ج 2 / ص 3 )، فعلى قول ابن معين فلا يؤخذ بهذه الرواية ويجب مخالفتها.

هذا ما قاله علماء الجرح في هذه الرواية فهل يصح الاعتماد عليها في مسألة من مسائل العقيدة ؟؟؟؟ !!!!!.


رد الأخ المنصور على سعد الحميد (بتصرف)
==================================

أبو مؤمن
13/12/2000, 03:45 AM
أخي الكريم الحبر

أشكرك جزيل الشكر على إعادة نشر الردود

وتقبل مني وافر الشكر والتقدير.

فائدة :

أخرج الطبراني وأبو نعيم وابن مردويه عن أبن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

( لو قيل لأهل النار أنكم ماكثون في النار عدد كل حصاة في الدنيا لفرحوا بها ، ولو قيل لأهل الجنة أنكم ماكثون فيها عدد كل حصاة لحزنوا ولكن جعل لهم الأبد ) .

مؤيد
17/12/2000, 02:47 PM
ومن الأدلة التي احتار عندها أصحاب عقيدة "لن تمسنا النار إلا أياما معدودة" :

قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم :

((( من اقتطع حق مسلم بيمينه فقد أوجـــــب الله له النار وحــــــــرم عليه الجنة
قيل : ولو كان شيئا يسيرا يا رسول الله
قال : ولو كان قضيبا من أراك )))

لاحظ قوله صلى الله عليه وسلم:
وحرم عليه الجنة
وحرم عليه الجنة
وحرم عليه الجنة

فهلموا بنا أيها الاخوة الى تلبية نداء ربنا جل وعلا حيث يقول وهو أصدق القائلين :
(وتوبوا الى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون)
(وإني لغفار لمن تـــاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى)

18/12/2000, 02:44 AM
في البداية اشكر الاخ ابو مؤمن . http://om.s-oman.net/vip/ubb/smile.gif
و اردت ان استفسر اذا كانت هذه الحوارات بين المذاهب قد ادت الى نتيجة مرضية ام بعد ؟
و اذا كان احد رواد السبلة او اعضائها قد اقتنعوا بعقيدة معينة مما نوقشت من امور و مواضيع ؟

و من كان في شك من عقيدته او انه متعصب لها : فلماذا لا يسال العلي القدير و يستيخره حتى يريه الحق حقا و يرزقه تباعه؟ ... و يريه الباطل باطلا و يسأله الاعانة على اجتنابه ؟

اللهم ارنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه , و ارنا الباطل باطلا و اعنا على اجتنابه ................ آمـــين .

28/09/2001, 02:04 AM
للرفع خشية الضياع.

------------------
إلــهي:
" عرفك المؤمـن ولم يـرك ، وجحدك الكافر ووجوده ناطق بوجودك ، كيف تخفى؟ والشمـس بعض آياتك ، أم كيف تُـدْرك؟ والــروح بعض أسـرارك "

ابو فؤاد
19/02/2005, 12:01 PM
للرفع

نهاد عبد المعطي
28/02/2005, 03:40 PM
أخي العزيز أصلحك الله
أتمنى من الله العلي القدير أن يفقهك في الدين ويحفضك من من الشيطان ومكائده ( انما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ) صدق الله العظيم .
أخي العزيز عليك بأمور عدة قبل الاجابة منها :-
1- عليك بصلاة الاستخارة لما بها من نور وبيان شافي من الله تعالى .
2- هل في نيتك أن تعصي الله تعالى ولو مرة واحدة في حياتك .
3- أترضى أن يستهان بأوامر الله تعالى ( اعمل ماشئت من الذنوب ولا تتوب وفي الآخرة تدخل النار لأيام معدودة بعدها تدخل الجنة للنعيم سواء رضي الله ورسوله أم أبيا ) .
4-أنا كنت وهابية قبل قبولي للمذهب الاباضي لكن أحمد الله تعالى أنني لم أعصي الله تعالى بارتكاب كبائر الذنوب مثل الزنا والعياذ بالله قبل دخولي للمذهب الاباضي .
5- تخيل يا أخي رجل زنى بأمه وزنى باخواته أو زنى بأمرأة كرها ثم أحبلها من الزنى ثم قتلها شر قتلة ثم استكبر أن يتوب الى الله تعالى فمات من غير توبة ( اعلم ان حقوق الرب ممكن تغفر لكن حقوق العباد لابد أن يسامحك صاحب الشان من العباد لو أن هذه الأم لم تسامح هذا الرجل هل تريد أن تكون أنت هذا الرجل أو تحشر في صحيفته يوم القيامة .
أخي أعلم ان لله غضبة ويل لكل من صابته
لا اله الا الله محمد رسول الله