عرض الإصدار الكامل : للشيعة : هل هي مجرد توارد أفكار أم اكبر من ذلك؟
يتفق كثير من المؤرخين والباحثين على أن مؤسسي الحركة الصهيونية وبعد ذلك الكيان الصهيوني أمثال تيودور هر تزل وبن جور يون وغيرهم أنهم كانوا من العلمانيين الذين يفصلون الدين عن الدولة ويرون انه ليس للدين علاقة بالحكم وتسيير أمور الدولة، ولكنهم في حقيقة الأمر هم ليسوا كذلك، إذ أنهم استثمروا الدين منذ البداية، فاختاروا فلسطين مكانا ليقيموا عليه دولتهم لاعتبارات دينية يهودية: كأرض الميعاد التي وعد الله بها الشعب اليهودي المختار.
وفي المقابل فان بعض المتدينين اليهود تنازلوا إن صح التعبير عن أسس ومبادئ الدين اليهودي من اجل تبرير إقامة دولة يهودية ولو كانت مشاركة مع العلمانيين، إذ أن التراث اليهودي يرى وجوب انتظار اليهود للمسيح المخلص من اجل تخليصهم من عذاباتهم وإقامة دولتهم الموعودة، وبالتالي فان إقامة دولة إسرائيل قبل مجيء المخلص المنتظر هو تجاوز لهذا التراث اليهودي.
ولا زالت توجد بعض الفئات أو الطوائف اليهودية كنا توري كارتا ترفض قيام دولة إسرائيل قبل ظهور المنقذ وتعتبر قيامها قبل ذلك كفر بالدين وبالرب.
ونحن إذا نظرنا إلى الشيعة نجد في تراثهم لا يجوز إقامة الدولة إلا على يد المهدي المنتظر ولكن طول فترة الانتظار جعل فريق منهم تتبني فكرة " الولي الفقيه" في إقامة الدولة وعلى رأس هؤلاء الإمام الخميني الذي أقام دولة شيعية في إيران فتجاوز بذلك التراث الشيعي الذي يرى وجوب انتظار المهدي المخلص. وهذا العمل نفسه الذي قام به من قبل بن جور يون في إقامة دولة إسرائيل فتجاوز أيضا التراث اليهودي الذي يرى وجوب انتظار المسيح المخلص.
والسؤال الذي يطرح نفسه هل هي مجرد توارد أفكار؟!!!
أقام دولة شيعية في إيران
اموت في اللي يسأل سؤال ويجاوب حاله
وبعدين...
:مفتر: :مفتر:
محب العدل
08/05/2004, 03:41 PM
للوقوف على الثورة على الجمود و إلغاء الإنتظار الممل راجع موقع السيد أحمد الكاتب حفظه الله:
http://www.alkatib.co.uk
sweety
08/05/2004, 06:45 PM
ويش الهدف من الموضوع
محب العدل
08/05/2004, 07:05 PM
مرحباً سويطي،
المنتظر اليهودي -- المنتظر الشيعي
اليهود تنازلوا عن فكرة الإنتظار في مقابل مكسب سريع
الشيعة لحقوا بهم في نفس القطار.
(وضحت؟)
الفرقة الناجية
09/05/2004, 02:37 AM
أما زلت مريض النفس والقلب يا محب العدل يا كاشف المؤامرات التي لم يكشفها أحد من قبله ؟؟ ;)
محب العدل
09/05/2004, 05:00 AM
المرض الذي لا شفاء منه = يا مهدي أدركنا
مات بهذا المرض ملايين المضللين و لم يدركهم الخائف لانه لا يدرك نفسه :)
ذكرنا في المقال السابق ان هناك جماعة يهودية تسمى كنا توري كارتا لازالت ترفض قيام دولة إسرائيل قبل ظهور المنقذ وتعتبر قيامها قبل ذلك كفر بالدين وبالرب.
وفي الرابط الذي اتحفنا به الاخ الكريم محب العدل يوجد من الشيعة من لا يؤمن بولاية الفقيه:
الوثيقة الخوئية .. ثورة في الفكر السياسي الشيعي المعاصر
أحمد الكاتب
كشف الكاتب العراقي سالم مشكور (في النهار اللبنانية:الاربعاء 23/10/2002) عن وثيقة سياسية وفكرية تاريخية مهمة جدا تحت عنوان: (شيعـة العـراق يـؤمنـون بـ"سيـادة الشعـب" لا بـ"ولايـة الفقيـه")
أعدتها مجموعة شيعية برئاسة رجل الدين الشاعر العراقي الراحل الدكتور مصطفى جمال الدين مع السيد مجيد الخوئي والسيد محمد بحر العلوم وآخرين ، وقدمتها الى الادارة الأمريكية عام 1991 باسم المرجعية الدينية الشيعية في العراق ( وخصوصا المرجع الراحل الامام السيد أبو القاسم الخوئي) .
وقد جاء في الوثيقة : ان التشيع مذهب اسلامي يتبع في عقيدته وفقهه وتشريعاته مذهب الامام علي (ع) واهل بيت النبي (ص)، ولا يختلف عن مذاهب السنة الاربعة الا في اتباع اهل البيت في فهمهم للاسلام لأنهم يعتقدون ان اهل بيت النبي ادرى من غيرهم في معرفة الدين الذي جاء به نبيهم، اما في مواقفهم السياسية والاجتماعية فلا خلاف بينهم وبين اهل السنة.
وقدمت الوثيقة تصورا لمستقبل النظام في العراق يقوم على الاسلام والعروبة والديموقراطية ، وقالت: ان "الاسلام الذي نريده ليس هو (الدولة الدينية) القائم على (الخلافة) او (ولاية الفقيه) وانما هو العقيدة التي تعتنقها غالبية الشعب العراقي بعربه وكرده واقلياته الاخرى، وهو التشريع الذي تخضع له مجتمعاته في مختلف مجالاتها، وعلاقاتها واحوالها الشخصية " وأكدت: أن" الديموقراطية في نظرنا هي النموذج الامثل لنظام الدولة المعاصرة، وهي الكفيلة بحل كل مشكلاتنا الطائفية والعنصرية، ولا يمكن لاية فئة سياسية - اسلامية كانت او قومية - ان تطبق برامجها المطلوبة دون الوصول اليها من طريق الديموقراطية والغالبية البرلمانية، ولو سلكت اي فئة طريق القوة والعنف لتحقيق برامجها، لعدنا الى ما كنا نشكو منه طيلة هذه السنوات من طغيان واستبداد. ونحن الشيعة من موقعنا وموقع المرجعية العامة لا نمنع كما قلنا ان تكون رئاسة الدولة لسني او شيعي اذا تم انتخابه بالطرق الديموقراطية".
وبناء على ذلك طالبت الوثيقة بـ:"إطلاق الحريات العامة وفسح المجال لابناء الشعب في التنظيم الحزبي والنقابي والاجتماعي وتوفير الحركة للتعبير عن الرأي باصدار الصحف ومنع الرقابة عليها وضمان حق التظاهر والاضراب والتجمعات وغير ذلك. و المبادرة باجراء انتخابات حرة، وبالتصويت السري المباشر لمجلس وطني تأسسي يمثل كل قطاعات الشعب تكون مهمته وضع دستور دائم للبلاد خلال فترة زمنية محدودة يعرض بعدها على الشعب للتصويت عليه" .
واقترحت ان ينص الدستور القادم على ما يلي:" ان الاسلام دين الدولة، وان الفقه الاسلامي مصدر رئيسي للتشريع. و ان الديموقراطية هي نظام الحكم في العراق، وان التعددية السياسية، وتداول السلطة، وحرية الترشيح، والانتخاب المباشر وحرية التعبير عن الرأي والانتماء السياسي اهم ركائز هذا النظام.اضافة الى الفصل بين السلطات الثلاث: التشريعية، والتنفيذية والقضائية. و النص على الرقابة الدستورية والقضائية على مؤسسات الدولة ومرافقها ".
وأكدت الوثيقة على:" أن الامام الخوئي لا يذهب الى (ولاية الفقيه) التي قامت عليها الثورة والحكومة الاسلامية في ايران. وان كثيرا من علماء الشيعة في العراق وايران ولبنان يخالفون هذا المبدأ ويرون - بعد ولائهم للاسلام - (ولاية الامة على نفسها) وهو المصطلح الذي يقابل (سيادة الشعب) في نظم الحكم الحديثة. وان الامام الخوئي يفضل ان يقوم، الحكم في ايران او في العراق على العدالة والمساواة واختيار الشعب لحكامه بحرية تامة. وان اتباعه في العراق لا يمانعون في ان يكون الحاكم العراقي سنيا او شيعيا، عربيا او كرديا، اذا تم اختياره من طريق الانتخاب الحر المباشر".
وتأتي أهمية هذه الوثيقة التاريخية من أنها تقدم أولاً تصورا معتدلا عن التشيع يكاد يتفق مع الرأي العام السني ، فهو يؤكد على أن " التشيع مذهب اسلامي يتبع في عقيدته وفقهه وتشريعاته مذهب الامام علي (ع) واهل بيت النبي (ص)" ..." لأنهم يعتقدون ان اهل بيت النبي ادرى من غيرهم في معرفة الدين الذي جاء به نبيهم" . وهذا التصريح يغلق الباب في وجه التصورات المتطرفة التي قال بها الغلاة وزعموا أن الأئمة من أهل البيت لهم قنوات خاصة للعلم من الله أو انهم معصومون او معينون من قبل الله ، وما الى ذلك من النظريات التي قال بها الامامية في القرون الغابرة . وقد تجاوز هذا التصريح المهم العقدة التاريخية بين السنة والشيعة الامامية الذين كانوا يؤمنون بنظرية النص في الامامة ، خاصة وان أهل البيت قد مضوا ولا وجود لهم اليوم لكي يختلف المسلمون حولهم وحول أحقيتهم في الخلافة ، ولذلك نصت الوثيقة على "عدم وجود خلاف بين الشيعة وبين أهل السنة في المواقف السياسية والاجتماعية ".
واذا كانت نظرية ( ولاية الفقيه) التي قال بها الامام الخميني وأقام على أساسها (الجمهورية الاسلامية في ايران) قد شكلت ثورة في الفكر السياسي الشيعي ، وخطوة مهمة الى الامام ، قياسا الى الفكر الامامي السابق الذي كان يصر على اشتراط العصمة والنص في الامام ويفترض تبعا لذلك وجود امام غائب هو (الامام الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري) ويقول بوجوب انتظاره وحرمة اقامة الدولة الاسلامية بعيدا عن قيادة الامام المعصوم ، وهو الأمر الذي أدى الى خروج الشيعة من مسرح التاريخ واعتزالهم ، حتى قيام فقهاء الشيعة بابتكار نظرية (ولاية الفقيه) و (نيابة الفقهاء العامة عن الامام الغائب) التي سمحت للشيعة بالتحرك السياسي والثورة وتأسيس الدولة الاسلامية الحديثة .
اذا كانت نظرية (ولاية الفقيه) قد شكلت ثورة في الفكر السياسي الشيعي ، فان نظرية (ولاية الأمة على نفسها) التي قال بها المرحوم الامام الشيخ محمد مهدي شمس الدين ، وتقول الوثيقة ان الامام الخوئي كان يقول بها أيضا ، تشكل قمة الثورة السياسية في الفكر الشيعي ، لجهة الالتزام بنظرية الشورى والانتخاب ، وهو ما بدا واضحا في ثنايا الوثيقة التي ركزت على الديموقراطية وأنها النموذج الامثل لنظام الدولة المعاصرة .
وربما كان الموقعون على الوثيقة يستندون في تصورهم عن النظام الديموقراطي وحق الأمة في الانتخاب وولايتها على نفسها ، الى أقوال شفهية من الامام الخوئي ، ولكنهم لم يحيلونا الى مصادر مكتوبة . علما بأن الامام الخوئي قد بحث موضوع (ولاية الفقيه) في كتبه الفقهية وأعرب بوضوع عن رفضه التام والشديد لها ، اصطفافا مع مجموعة كبيرة وسابقة من فقهاء الشيعة ، ولكنه لم يقدم تصوره السياسي البديل والواضح ، ولم يسع خلال حياته الكريمة الى ترجمة نظرياته في هذا الشأن الى الواقع او تشكيل حركة سياسية تنادي بالديموقراطية او الشورى. ونحن إذ نشكر السادة الموقعين على الوثيقة والذين يمتون بصلة قريبة الى الامام الخوئي على نقلهم لرأيه حول الموضوع. كنا نتمنى ان تبادر تلك المجموعة التي تمثل خط الامام الخوئي بالتعبير عن آرائها المهمة بقوة للرأي العام العراقي والعربي والاسلامي ، وتشكل خطا سياسيا فاعلا يتبنى تلك المباديء الديموقراطية ويؤصلها فكريا.
ان تبني المرجعية الشيعية للفكر الديموقراطي الاسلامي ، حسبما جاء في الوثيقة الآنفة ، يحمل في طياته بعدا آخر هو البعد الوحدوي ، إذ يزيل الخلاف الجذري بين الطائفتين الاسلاميتين (الشيعة والسنة) وهو الاختلاف التاريخي حول شكل الحكم الاسلامي واستناده الى الشورى أو النص ، وان كان بعض الشيعة (الامامية) يصرون على الاحتفاظ بنظرتهم القديمة الى حق أهل البيت بالخلافة عن طريق النص والتعيين من الله ، فالمهم هو الاتفاق حول تصور سياسي مشترك بين الطائفتين في الوقت المعاصر ، يقوم على أساس الشورى والانتخاب ، وهو ما قدمه أنصار المرجعية الدينية (تلامذة الامام الخوئي) في وثيقتهم التاريخية ، خاصة وانهم نصوا على "عدم ممانعتهم من أن تكون رئاسة الدولة لسني او شيعي اذا تم انتخابه بالطرق الديموقراطية . وان الامام الخوئي يفضل ان يقوم، الحكم في ايران او في العراق على العدالة والمساواة واختيار الشعب لحكامه بحرية تامة. وان اتباعه في العراق لا يمانعون في ان يكون الحاكم العراقي سنيا او شيعيا، عربيا او كرديا، اذا تم اختياره من طريق الانتخاب الحر المباشر".
وهذا ما يشكل خطوة واسعة نحو الوحدة الاسلامية ، والخروج من نفق الحسابات الطائفية الضيقة التي تهدد وحدة العراق اليوم ، والتي يغذيها بعض الجهلة أو المشبوهين .
وفي الحقيقة اذا ما اتفق الشيعة والسنة على نظام سياسي واحد ، عادل وديموقراطي ، فان الحواجز الطائفية البالية تنهار من تلقاء نفسها ، ولا يبقى أي خلاف جوهري بين الطرفين ، حيث يتم ترحيل الخلافات النظرية القديمة الى بطون التاريخ ، وتعاد صياغة الامة في بوتقة واحدة.
واذا كانت الوثيقة قد توقفت عند السياسات الطائفية للحكومات العراقية المتعاقبة ضد الشيعة وحرمان غالبية الشعب العراقي من حقوقه الأساسية ، فذلك لأن الأنظمة المتوالية في ظل العهدين الملكي والجمهوري كانت ذات طبيعة ديكتاتورية معادية لجماهير الشعب ، واذا ما حدث فيها انقلاب جوهري باتجاه الديموقراطية والعدالة والمساواة ، فانها سوف تلتزم بمصالح عامة الشعب وتعبر عن آرائه ، ولن يكون ثمة أي مبرر قوي يدفع الشيعة أو السنة لمعارضتها او النظر اليها من زاوية طائفية.
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.