المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : أسـرار الإدمـان على سم الـمخدرااات


الــزعــيــم
28/04/2004, 01:28 AM
-

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

موضوع نقلته من البريد وهو شيق ويحمل بين طياته المضحك المبكي وعلى حـاال الشباب مع هذا السم ..


يسبب إدمان المخدرات تغيرات طويلة الأمد في الدماغ وعليه فإن معرفة التفاصيل الخلوية والجزيئية لهذه التحولات قد تقود إلى علاجات جديدة للسلوكيات القسرية التي تكمن وراء الإدمان.
وبالنسبة للعديد من المدمنين، فإن رؤية المخدر أو حتى رؤية المعدات المستخدمة في تعاطيه، يمكن ان تولد إحساسا بمتعة قادمة إلى ان يتم استخدام الحقنة ويصل المدمن إلى النشوة الحقيقية. ولكن شيئا ما يحدث بعد التعرض المتكرر للعقاقير المدمنة مثل الهيروين و الكوكايين و الكحول أو الأمفيتامين.
وبعد أن تولد الجرعة النشوة فإنها لن تستمر وسوف يحتاج المدمن إلى حقنة أو “شمة” كي يشعر بأنه طبيعي ومن دون هذه الجرعة فسوف يصبح مكتئبا أو سيصاب بمرض عضوي. وبعد ذلك يبدأ المدمن في تعاطي المخدر على نحو قسري. وفي هذه المرحلة، يصبح هذا الشخص مدمنا ويفقد السيطرة، كما أنه قد يعاني من نوبات توق شديدة حتى بعد انتهاء مرحلة المتعة وتعرض الصحة والحالة الاقتصادية والعلاقات الشخصية للأذى والأضرار.

ويعلم خبراء البيولوجيا العصبية منذ زمن ان النشوة التي تثيرها عقاقير الإدمان، تعود إلى أن جميع هذه المواد الكيميائية تعزز نشاط نظام المكافأة في الدماغ .وهذا النظام هو عبارة عن دارة معقدة من الخلايا العصبية أو العصبونات المسؤولة عن جعلنا نشعر بالحيوية بعد الأكل أو الممارسة الجنسية. وتحفيز هذا النظام،في البداية على الأقل، يولّد شعورا جيدا ويدفعنا إلى تكرار النشاط الذي كان وراء هذه المتعة.
بيد ان دراسة جديدة تشير إلى ان الإدمان المزمن على المخدرات يحدث تغيرات في بنية ووظيفة نظام العصبونات قد تستمر لعدة أسابيع أو أشهر أو سنوات بعد آخر جرعة. وهذه التبدلات تعمل على تثبيط التأثيرات الممتعة للمادة التي يدمنها الشخص منذ زمن، بينما تقوي مستوى التوق الذي يوقع الضحية في دوامة تصعيد الإدمان وزيادة وتيرة ظهور عوارض الإدمان عليه أثناء وجوده في المنزل ومكان العمل. ولا شك في ان تحسين مستوى فهم هذه التغيرات العصبية سيساعد في تطوير أساليب علاجية أفضل للإدمان تمكن الأشخاص الذين وقعوا في شرك هذه العادة القاتلة من استعادة أدمغتهم وحياتهم الطبيعية مرة أخرى.
وأشارت الدراسات التي بدأت على حيوانات المختبر قبل نحو 40 سنة إلى ان المواد المخدرة تقود إلى الإدمان عبر مسار مشترك. وتبين ان الجرذان والفئران والحيوانات الرئيسية سوف تتعاطى نفس المواد المخدرة التي يتعاطاها البشر إذا ما توفرت لها تلك المواد. وفي هذه التجارب، تم وصل الحيوانات بأنبوب وريدي ومن ثم جرى تدريبها على الضغط على زر لتلقي جرعة من العقار عبر الأنبوب والضغط على زر آخر لطلب طبق الطعام. وخلال بضعة أيام، أدمنت الحيوانات وأصبحت قادرة بسهولة على تزويد نفسها تلقائيا بالكوكايين والهيروين والأمفيتامين ومواد مخدرة أخرى.
وعلاوة على ذلك، فقد ظهرت عند تلك الحيوانات سلوكيات إدمانية متباينة. وكانت تفضل تناول المخدر على حساب بعض النشاطات الطبيعية مثل الأكل أو النوم حتى ان بعضها مات بسبب الإنهاك وسوء التغذية.
وعندما تم إبعاد المادة المخدرة، توقفت الحيوانات عن السعي للحصول على النشوة الكيميائية رغم انها لم تنس الإحساس بالمتعة. فالجرذ الذي توقف عن تناول المخدر لأشهر، يعود فورا إلى عادته القاهرة بمجرد أن يتذوق الكوكايين أو يوضع في قفص له علاقة بطريقة أو بأخرى بنشوة المخدر.وهناك ضغوط سيكولوجية كالصدمة الغذائية غير المتوقعة على سبيل المثال، سوف تعيد الجرذان بسرعة إلى المخدر. وهذه الأنواع منها التعرض للمحفزات ومنها التعرض لجرعات منخفضة من المخدر أو التعرض لمؤشرات أو ضغوط لها علاقة بالمخدر، يمكن ان تثير حالة التوق الذي يسبب انتكاس المدمنين البشر.
وباستخدام هذه الأساليب، تمكن الباحثون من رسم خريطة للمناطق الدماغية التي لها علاقة بالسلوكيات الإدمانية واكتشاف الدور المركزي لدارة المكافأة في الدماغ. فالعقاقير المخدرة تستولي على هذا الدارة وتحفز نشاطها بقوة ومثابرة تفوقان قوة ومثابرة أية مكافأة طبيعية.
ويتمثل أحد المكونات الرئيسية لدارة المكافأة في نظام الدوبامين الطرفي الوسطي وهو عبارة عن مجموعة من الخلايا تنشأ من المنطقة السقيفية البطينية (في تي إيه) بالقرب من قاعدة الدماغ حيث تصل امتداداتها إلى مناطق مستهدفة في مقدمة الدماغ وأبرزها بنية عميقة تحت القشرة الجبهية تسمى “النواة المستلقية”. وتتواصل عصبونات “في تي إيه” عن طريق إرسال ناقل عصبي يسمى الدوبامين من نهايات أو رؤوس امتداداتها مع مستقبلات على عصبونات النواة المستلقية. ومسار الدوبامين الممتد من المنطقة “في تي إيه” إلى النواة المستلقية يلعب دورا مهما في مسألة الإدمان حيث تبين ان الحيوانات المصابة بآفة في هذه المناطق الدماغية لم تعد تظهر اهتماما بالمواد المخدرة.
ودارة المكافأة عند الثدييات معقدة جدا تشمل مناطق دماغية عديدة تساهم في تنويع جوانب التجربة العاطفية وتوّجه استجابة المرء إلى المحفزات مثل الطعام والجنس والتفاعل الاجتماعي.
فالجسم اللوزي (منطقة في الدماغ) على سبيل المثال، يساعد في تحديد ما إذا كانت التجربة المعنية مثيرة للمتعة أم مثيرة للاشمئزاز وأيضا تحديد ما إذا كان ينبغي تكرارها أم تجنبها فضلا عن أنها تسهم في تشكيل روابط بين تجربة ما ومؤثرات أخرى.
وهناك منطقة “قرن آمون” التي تسهم في تسجيل ذاكرة تجربة ما بما في ذلك مكان وزمان وقوعها والمشاركون فيها. والمناطق الجبهية من القشرة المخية تعمل على تنسيق ومعالجة هذه المعلومات ومن ثم تحديد أقصى تصرف يمكن للشخص القيام به.
وفي الوقت ذاته، يعمل المسار “في تي إيه”/ النواة المستلقية كمقاوم متغير للمكافأة حيث “يطلع” المراكز الدماغية الأخرى على مستوى المكافأة التي يقدمها نشاط ما. وكلما ارتفع هذا المستوى كلما كان الكائن الحي أقدر على تذكر النشاط ومن ثم تكراره.
وعلى الرغم من أن المعلومات المتوفرة عن دارة المكافأة في الدماغ أتت من تجارب على الحيوانات، إلا ان دراسات تصوير الدماغ التي أجريت على مدى السنوات العشر الماضية كشفت ان هناك مسارات مشابهة تسيطر على المكافآت الطبيعية والمكافآت التي تقدمها العقاقير المخدرة. وباستخدام تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (إف إم آر آي) أو التصوير الطبيقي بالبوزيترونات “بي إي تي” (تقنيتان تقيسان التغيرات في جريان الدم المرتبط بالنشاط العصبي).
راقب الباحثون النواة المستلقية أثناء نشاطها عند مدمني الكوكايين لدى تقديم الجرعة لهم. وعندما عُرض على المدمنين أنفسهم شريط فيديو لشخص يتعاطى الكوكايين أو صورة لخطوط الكوكايين البيضاء على مرآة، تفاعلت النواة المستلقية بنفس الطريقة مع الجسم اللوزي وبعض المناطق الأخرى في القشرة الدماغية. وتبين أيضا ان هذه المناطق قد نشطت عند مدمني القمار عندما عُرضت عليهم صور لآلات القمار، الأمر الذي يشير إلى ان المسار (“في تي إيه”/النواة المستلقية ) يلعب دورا مهما حتى في أنواع أخرى من الإدمان لا تتعلق بالمواد المخدرة.

الــزعــيــم
28/04/2004, 01:30 AM
الدوبامين

ترى كيف لهذه المواد المخدرة المتنوعة ان تثير استجابات مشابهة في دارة المكافأة في الدماغ؟ كيف للكوكايين، هذا المحفز الذي يسبب تسرعا في القلب، و الهيروين الذي يثير استجابة معاكسة في نواح عديدة، أن يؤثرا على نفس نظام المكافأة في الدماغ؟ يتلخص الجواب في ان جميع العقاقير المخدرة تدفع النواة المستلقية إلى تلقي سيل من الدوبامين وفي بعض الأحيان إشارات تحاكي الدوبامين.
وعندما تثار خلية عصبية في منطقة “في تي إيه''، فإنها ترسل رسالة كهربائية عبر محورها العصبي وهو امتداد طولاني لنقل الإشارات يصل إلى النواة المستلقية.
وتؤدي تلك الإشارة إلى إفراز الدوبامين من قمة المحور ليصب في منطقة الاشتباك العصبي التي تفصل بين المحور والعصبون المجاور في النواة المستلقية. ومن هناك، يلتصق الدوبامين بالمستقبل الموجود النواة المستلقية ويرسل إشارته إلى الخلية. ولكي يتم وقف الإشارة، يقوم العصبون في المنطقة “في تي إيه” بإزالة الدوبامين من نقطة الاشتباك العصبي ليصار إلى تخزينه إلى ان تستدعي الحاجة استخدامه مرة أخرى.
ويقوم الكوكايين والمحفزات الأخرى بتعطيل البروتين الذي يعيد الناقل العصبي إلى عصبونات المنطقة “في تي إيه” وبالتالي تبقى الكميات الإضافية من الدوبامين في النواة المستلقية.
ومن جهة أخرى، يلتصق الهيروين والمواد المخدرة الأخرى بعصبونات المنطقة “في تي إيه” التي توقف عادة نشاط العصبونات المنتجة للدوبامين. وتقوم المواد المخدرة بإطلاق يد هذه الملزمة الخلوية ما يؤدي إلى دفع الخلايا المنتجة للدوبامين إلى إغراق النواة المستلقية بهذا الناقل العصبي. وتستطيع المواد المخدرة ان تنتج “رسالة” مكافأة قوية من خلال التأثير على النواة المستلقية بشكل مباشر.
بيد ان عمل المواد المخدرة لا يقتصر على تأمين نخعة الدوبامين التي تولد الإحساس بالمتعة بل إنها مع مرور الزمن تحدث تعديلات في دارة المكافأة تقود إلى الإدمان.

الــزعــيــم
28/04/2004, 01:32 AM
-


بداية الإدمان


تتلخص ملامح المرحلة الأولى من الإدمان في أمرين هما التحمل والتعلق، فبعد أن ينتهي مفعول المخدر سيحتاج المدمن إلى كمية أكبر من المادة للوصول إلى المزاج أو مستوى التركيز المعهودين. وهذا “التحمل” يؤدي إلى تصعيد تعاطي المخدر مما يقود إلى تغير في مستوى التعلق (مستوى الحاجة النفسية والبدنية للعقار) الأمر الذي ربما يتجلى في بعض الأحيان بتفاعلات بدنية في حال لم يتمكن المتعاطي من الحصول على المادة. وأسباب ظاهرتي التحمل والتعلق تعود إلى ان الاستخدام المتكرر للعقار يمكن ان يكبح نشاط أجزاء من دائرة المكافأة في الدماغ.
وهناك جزيء يسمى “ سي آر إي بي” يلعب دورا مركزيا في عملية الكبح هذه. و “سي آرإي بي” هو بروتين مسؤول عن تنظيم نشاط الجينات وبالتالي السلوك العام للخلايا العصبية. وعندما يتم تعاطي عقار مخدر فإن تركيزات الدوبامين ترتفع في النواة المستلقية فتدفع الخلايا المستجيبة للدوبامين إلى رفع مستوى إنتاج جزيء إشارة صغير هو “ سي إيه إم بي” الذي بدوره ينشط الجزيء “سي آر إي بي''. وبعد أن ينشط هذا الجزيء فإنه يلتحم بمجموعة معينة من الجينات مما يؤدي إلى إطلاق عملية انتاج البروتينات الخاصة بتلك الجينات.
ويتسبب التعاطي المزمن في تشغيل البروتين “سي آرإي بي” بشكل دائم مما يؤدي إلى تعزيز نشاط الجينات المستهدفة ومنها المسؤولة عن انتاج بروتينات تغرق دارة المكافأة. فعلى سبيل المثال، يعمل “سي آر إي بي” على تنظيم إنتاج الدينورفين وهو جزيء طبيعي له تأثيرات مشابهة لتأثيرات الأفيون. ويتم تصنيع الدينورفين من قبل مجموعة فرعية من العصبونات في النواة المستلقية التي تميل نحو الوراء وتكبح نشاط العصبونات في منطقة “في تي إيه''. وعليه، فإن تحفيز إنتاج الدينورفين من قبل “سي آر إي بي” سيؤدي إلى كبح دارة المكافأة في الدماغ وبالتالي يرتفع مستوى التحمل عند المدمن من خلال خفض مستوى المكافأة التي توفرها الجرعة القديمة نفسها. وزيادة مستوى الدينورفين يساهم أيضا في مستوى تعلق المدمن بالمخدر باعتبار ان كبحه لمسار المكافأة يترك المدمن، بغياب المخدر، مكتئبا وغير قادر على الاستمتاع بالنشاطات التي كانت تمتعه سابقا.
بيد أن العامل “سي آر إي بي” ما هو سوى جزء من الحكاية، حيث انه يتوقف عن العمل خلال أيام من توقف تعاطي المخدر. وعليه، لا يمكن ان يكون هذا العامل مسؤولا عن القبضة الطويلة الأجل التي تضعها المادة المخدرة على الدماغ ذلك لأن التبدلات الدماغية هي التي تدفع المدمنين إلى العودة إلى التعاطي حتى بعد سنوات أو عقود من الإقلاع. وإلى حد كبير، فإن هذا الانتكاس يعود إلى ظاهرة ارتفاع مستوى الحساسية التي تؤدي إلى تضخيم تأثيرات المادة المخدرة.

الــزعــيــم
28/04/2004, 01:33 AM
-


الطريق إلى الانتكاس



هناك عامل نشاط جيني يسمى “دلتا فوسب” لكنه يعمل بطريقة مغايرة لعمل “سي آر إي بي” في دماغ المدمن. فقد كشفت الدراسات على الفئران والجرذان ان مستويات “دلتا فوسب” ترتفع تدريجيا في النواة المستلقية ومناطق دماغية أخرى بسبب التعاطي المزمن للمخدرات. وعلاوة على ذلك، يبقى البروتين نشطا في تلك الخلايا العصبية لمدة تتراوح بين أسابيع وأشهر بعد تقديم المخدر لها، الأمر الذي يمكنه من الاستمرار في إحداث تغيرات في النشاط الجيني إلى فترة طويلة بعد التوقف عن تعاطي المخدر.
وأظهرت الدراسات التي أجريت على فئران متغايرة إحيائيا تنتج كميات زائدة من “دلتا فوسب” في النواة المستلقية، أن التحفيز المطول لهذا الجزيء يجعل الحيوانات مفرطة الحساسية لتلك المواد المخدرة. وتبين ان تلك الفئران تصبح معرضة للانتكاس بعد انسحاب المخدر من أجسامها ومن ثم توفيره لها مرة أخرى، الأمر الذي يشير في طياته إلى ان تركيزات “دلتا فوسب” يمكن ان تساهم في الارتفاع الطويل الأمد في مستوى الحساسية في مسارات المكافأة عند البشر.
وهناك أدلة حديثة حول الآلية المسؤولة عن استمرار هذه الحساسية بعد ان تعود مستويات “دلتا فوسب” إلى معدلاتها الطبيعية. فالمعروف ان التعرض المزمن للكوكايين والمواد المخدرة الأخرى يحفز الفروع المستقبلة للإشارات في النواة المستلقية على إنتاج براعم إضافية تسمى الزوائد الشجرية تعمل على تقوية نقاط ارتباط الخلية بالعصبونات الأخرى. وبالنسبة للقوارض، فإن عملية التبرعم يمكن ان تستمر لأشهر بعد التوقف عن تقديم جرعات المخدر لها، الأمر الذي يشير إلى ان “دلتا فوسب” يمكن ان يكون مسؤولا عن البراعم الإضافية. وترفع التقديرات الاستقرائية لهذه النتائج احتمال ان تقوم الارتباطات الإضافية التي نجمت عن نشاط “دلتا فوسب” بتضخيم الإشارة بين روابط الخلية لسنوات وهو الأمر الذي يجعل الدماغ يتفاعل بإفراط تجاه بعض المؤشرات والأدلة المرتبطة بالمادة المخدرة. وقد تبين أن التعديلات التي تطرأ على الزوائد الشجرية هي التغير الأساسي الذي يكمن وراء العناد الذي يتسم به المدمنون.

الــزعــيــم
28/04/2004, 01:34 AM
-


علاج عام




بغض النظر عن تطور مستوى فهمنا للأساس البيولوجي لإدمان المخدرات، فإن اكتشاف التغيرات الجزيئية يوفر أهدافا جديدة للعلاج الحيوي الكيميائي لهذا الاضطراب. فهناك حاجة ملحة لإيجاد علاجات جديدة.
وبالإضافة إلى الأضرار الجسمية والنفسية الواضحة للإدمان، يعتبر هذا الاضطراب السبب الرئيسي للأمراض الصحية. فالكحوليون معرضون للإصابة بتشمع الكبد والمدخنون معرضون للإصابة بسرطان الرئة ومدمنو الهيروين معرضون للإصابة بالإيدز من خلال التشارك بالإبر.
لقد فشلت العلاجات الحالية في علاج معظم المدمنين. وهناك علاجات تمنع العقار من الوصول إلى هدفه ولكن مثل هذه الأدوية تترك المريض “بعقل مدمن” وتجعله شديد التوق للمخدر. وهناك وسائل أخرى تحاكي في تأثيراتها العقاقير المخدرة وتؤدي إلى تخفيف حدة التوق لمساعدة المدمن على الإقلاع. وحتى برامج إعادة التأهيل التي ساعدت العديد في مصارعة الإدمان، غير ان العديد منهم يعود وينتكس مرة أخرى.
وبوجود مثل هذه المعرفة عن بيولوجية الإدمان، ربما يتمكن الباحثون يوما ما من تصميم أدوية تتصدى وتصلح الاضرار الطويلة الأمد الناجمة عن تعاطي المخدرات في مناطق المكافأة في الدماغ. فمن الممكن على سبيل المثال، لعقار يتفاعل بشكل خاص مع المستقبلات التي تتحد مع الجلوتاميت أو الدوبامين في النواة المستلقية أو لمواد كيميائية تمنع “سي آر إي بي” أو “دلتا فوست” من التأثير على جينات محددة في المنطقة، أن يقلل من شدة قبضة المادة المخدرة على المدمن. وعلاوة على ذلك، ينبغي على العلماء ان يحددوا الأشخاص الأكثر عرضة للإدمان. فعلى الرغم من ان العوامل البيئية والسيكولوجية والاجتماعية تلعب دورا مهما، إلا أن الدراسات التي شملت عوائل معرضة للإدمان، تشير إلى ان 50% من عوامل إدمان مادة مخدرة هي عوامل وراثية. ولم يتم حتى الآن تحديد الجينات المتورطة في هذه المسألة ولكن إذا ما أمكن تحديد الأشخاص المعرضين لهذا الخطر في مرحلة مبكرة عندها يمكن استهداف هذه الفئة من الناس بالوسائل المتوفرة.
ونظرا لأن العوامل الاجتماعية والعاطفية تلعب دورا في الإدمان، فإنه من غير المتوقع ان تعمل الأدوية على علاج أعراض الإدمان بشكل كامل. ولكن يأمل الخبراء بأن تكون العلاجات المستقبلية قادرة على تخفيف وطأة القوى البيولوجية مثل التعلق والتوق (التي تمثل العناصر الأساسية لإدمان) وعندها ستكون الوسائل النفسية أكثر فعالية في إعادة بناء جسم وذهن المدمن.

كفاني الله واياكم شر المخدرات وشر من يستعملها ...

مسالم
28/04/2004, 01:58 AM
أهلا يا أيها الزعيم


وتشكر على الموضوع المفيد والقيم
:)

احاسيس
28/04/2004, 02:41 AM
شكرا ايها الزعيم :)

وردة المساء
28/04/2004, 03:03 AM
:rolleyes: :rolleyes:

أديب العصر
01/05/2004, 02:24 AM
موضوع قيم جدا مشكور اخي الزعيم علىهذه المعلومات القيمه

وقد حان تثبت الموضوع للاهميه

* عابر سبيل *
02/05/2004, 12:56 AM
موضوع في غاية من الروعة والاهمية ,,,,


تسلم .

:)