almawrid
26/04/2004, 03:29 AM
نظرالأهمية لحظة الموت فى المراحل الانتقالية للإنسان من حال إلى حال ؛ فقد
أولاها القرآن عناية ملموسة فى كثير من آياته . وقد جاءت أربع آيات بينات تصف
لحظة الموت ؛
حيث قال تعالى : ? فلولا إذا بلغت الحلقوم ? ( الواقعة : 83)
وقال :? كلا إذا بلغت التراقى ? ( القيامة : 26 )
وقال : ? ولو ترى إذ الظالمون فى غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم ? (
الأنعام :93 )
وقال سبحانه : ? وجاءت سكرت الموت بالحق ? (ق :19 )
وقد جاءت الأحاديث النبوية كذلك موضحة للحظة الموت وسكراته ومدى شدته ؛حيث قال
النبي ÷ ) ( معالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف وما من مؤمن يموت إلا وكل
عرق منه يألم على حدة )) ( رواه أبو نعيم عن عطاء بن يسار ، فى الحلية مجلد 8 ص
201 )
وتروى لنا عائشة رضى الله عنها انطباعاتها عند موت الرسول ÷ ، فتقول : (( مات
النبى ÷ وإنه لبين حاقنتى (الجزء من الجسم المطمئن بين الترقوة و الحلق)
وذاقنتى ( نقرة الذقن ) ، فلا أكره شدة الموت لأحد أبدا بعد النبي ÷ ))
( رواه البخارى فى صحيحه فى كتاب المغازى باب مرض النبى ÷ ووفاته 83 )
وقالت عائشة أيضا : (( إن رسول الله كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء فجعل
يدخل يديه فى الماء فيمسح بها وجهه ويقول : (( لا إله إلا الله إن للموت سكرات
))
ثم نصب يده فجعل يقول : (( فى الرفيق الأعلى )) حتى قبض ومالت يده ))
( رواه البخارى أيضا فى صحيحه فى كتاب الرقاق باب سكرات الموت 42 )
فانظر أخى المؤمن كيف كانت سكرات الموت شديدة على الحبيب المصطفى وهو النبى
المرسل ؛ فكيف بالإنسان العادى ؟
وما جرى على النبي محمد ÷ من شدائد الموت وسكراته ، وأيضا على غيره من الأنبياء
والمرسلين ، فيه فائدة عظيمة ، هى أن يعرف الخلق مقدار ألم الموت ، وأنه باطن ،
وقد يطلع البعض على المحتضر فلا يرى عليه حركة ،ولا قلقا ، ويرى سهولة خروج
روحه ، فيغلب على ظنه سهولة أمر الموت ، ولا يعرف حقيقة الموقف الذى فيه الميت
. فلما ذكر الأنبياء الصادقون فى خبرهم : شدة ألمه _ مع كرامتهم على الله
وتهوينه على بعضهم ، قطع الخلق بشدة الموت الذى يعانيه ويقاسيه الميت مطلقا
لإخبار الصادقين عنه ، عدا الشهيد قتيل الكفار كما سنوضحه فيما بعد .
وربما يتساءل البعض : كيف أن الأنبياء والرسل وهم أحباب الله ، يقاسون هذه
الشدائد والسكرات ، مع أن الله قادر على أن يخفف عنهم ؟
والجواب : إن أشد الناس بلاء فى الدنيا الأنبياء ، ثم الأمثل ، فالأمثل _ كما
جاء فى الحديث الصحيح : (( فأراد الله أن يبتليهم تكميلا لفضائلهم لديه ، ورفعة
لدرجاتهم عنده ، وليس ذلك فى حقهم نقصا ولا عذابا . بل هو كمال ورفعة ،مع رضاهم
بجميل ما يجرى الله عليهم ، فأراد الله سبحانه أن يختم لهم بهذه الشدائد ، مع
إمكان التخفيف والتهوين عليهم ، ليرفع منازلهم ، ويعظم أجورهم قبل موتهم ))
فقد ابتلى الله إبراهيم بالنار، وموسى بالخوف، والأسفار، وعيسى بالصحار ،
والقفار، ومحمد بالفقر فى الدنيا ومقاتلة الكفار؛ كل ذلك لرفعة فى أحوالهم،
وكمال فى درجاتهم ، ولا يفهم من هذا أن الله شدد عليهم أكثر مما شدد على العصاة
المخالفين فإن ذلك عقوبة لهم، ومؤاخذة على إجرامهم ؛ فلا وجه للشبه بين هذا
وذاك .
وكل المخلوقات يحدث لها عند الموت هذه السكرات ، لافرق بين علوى وأرضى، ولا
جسمانى ولا روحانى .. فالجميع يشرب من ذلك الكأس جرعته ، ويغتص منه غصته، قال
سبحانه : ? كل نفس ذائقة الموت ? (آل عمران :185 )
manqool
أولاها القرآن عناية ملموسة فى كثير من آياته . وقد جاءت أربع آيات بينات تصف
لحظة الموت ؛
حيث قال تعالى : ? فلولا إذا بلغت الحلقوم ? ( الواقعة : 83)
وقال :? كلا إذا بلغت التراقى ? ( القيامة : 26 )
وقال : ? ولو ترى إذ الظالمون فى غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم ? (
الأنعام :93 )
وقال سبحانه : ? وجاءت سكرت الموت بالحق ? (ق :19 )
وقد جاءت الأحاديث النبوية كذلك موضحة للحظة الموت وسكراته ومدى شدته ؛حيث قال
النبي ÷ ) ( معالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف وما من مؤمن يموت إلا وكل
عرق منه يألم على حدة )) ( رواه أبو نعيم عن عطاء بن يسار ، فى الحلية مجلد 8 ص
201 )
وتروى لنا عائشة رضى الله عنها انطباعاتها عند موت الرسول ÷ ، فتقول : (( مات
النبى ÷ وإنه لبين حاقنتى (الجزء من الجسم المطمئن بين الترقوة و الحلق)
وذاقنتى ( نقرة الذقن ) ، فلا أكره شدة الموت لأحد أبدا بعد النبي ÷ ))
( رواه البخارى فى صحيحه فى كتاب المغازى باب مرض النبى ÷ ووفاته 83 )
وقالت عائشة أيضا : (( إن رسول الله كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء فجعل
يدخل يديه فى الماء فيمسح بها وجهه ويقول : (( لا إله إلا الله إن للموت سكرات
))
ثم نصب يده فجعل يقول : (( فى الرفيق الأعلى )) حتى قبض ومالت يده ))
( رواه البخارى أيضا فى صحيحه فى كتاب الرقاق باب سكرات الموت 42 )
فانظر أخى المؤمن كيف كانت سكرات الموت شديدة على الحبيب المصطفى وهو النبى
المرسل ؛ فكيف بالإنسان العادى ؟
وما جرى على النبي محمد ÷ من شدائد الموت وسكراته ، وأيضا على غيره من الأنبياء
والمرسلين ، فيه فائدة عظيمة ، هى أن يعرف الخلق مقدار ألم الموت ، وأنه باطن ،
وقد يطلع البعض على المحتضر فلا يرى عليه حركة ،ولا قلقا ، ويرى سهولة خروج
روحه ، فيغلب على ظنه سهولة أمر الموت ، ولا يعرف حقيقة الموقف الذى فيه الميت
. فلما ذكر الأنبياء الصادقون فى خبرهم : شدة ألمه _ مع كرامتهم على الله
وتهوينه على بعضهم ، قطع الخلق بشدة الموت الذى يعانيه ويقاسيه الميت مطلقا
لإخبار الصادقين عنه ، عدا الشهيد قتيل الكفار كما سنوضحه فيما بعد .
وربما يتساءل البعض : كيف أن الأنبياء والرسل وهم أحباب الله ، يقاسون هذه
الشدائد والسكرات ، مع أن الله قادر على أن يخفف عنهم ؟
والجواب : إن أشد الناس بلاء فى الدنيا الأنبياء ، ثم الأمثل ، فالأمثل _ كما
جاء فى الحديث الصحيح : (( فأراد الله أن يبتليهم تكميلا لفضائلهم لديه ، ورفعة
لدرجاتهم عنده ، وليس ذلك فى حقهم نقصا ولا عذابا . بل هو كمال ورفعة ،مع رضاهم
بجميل ما يجرى الله عليهم ، فأراد الله سبحانه أن يختم لهم بهذه الشدائد ، مع
إمكان التخفيف والتهوين عليهم ، ليرفع منازلهم ، ويعظم أجورهم قبل موتهم ))
فقد ابتلى الله إبراهيم بالنار، وموسى بالخوف، والأسفار، وعيسى بالصحار ،
والقفار، ومحمد بالفقر فى الدنيا ومقاتلة الكفار؛ كل ذلك لرفعة فى أحوالهم،
وكمال فى درجاتهم ، ولا يفهم من هذا أن الله شدد عليهم أكثر مما شدد على العصاة
المخالفين فإن ذلك عقوبة لهم، ومؤاخذة على إجرامهم ؛ فلا وجه للشبه بين هذا
وذاك .
وكل المخلوقات يحدث لها عند الموت هذه السكرات ، لافرق بين علوى وأرضى، ولا
جسمانى ولا روحانى .. فالجميع يشرب من ذلك الكأس جرعته ، ويغتص منه غصته، قال
سبحانه : ? كل نفس ذائقة الموت ? (آل عمران :185 )
manqool