مرشد عمان
26/04/2004, 03:14 AM
الكل يعلم مدى ميل الرجل إلى المرأة،
والعكس،
ميل أشد من ميل الموجب إلى السالب، وكم من رجل حازم أذهبت لبّه امرأة يهواها، حتى صار يتصرف كالصبيان والمجانين، والعكس كذلك في حال المرأة.
كل شيء في المرأة يستهوي الرجل: نظرا، وسماعا، وفكرا، ووسوسة.
وكل شيء في الرجل يستهوي المرأة كذلك..
شيء عجيب ذلك التعانق بين روحيهما، والانجذاب بين جسديهما، لا يمكن لقوة مهما كانت حازمة أو جائرة أو فاتكة أن توقف تدفق سيل عواطف كليهما نحو الآخر.. هل شيء أشد من الموت؟!
فهاهما كلاهما يرضيان بالموت في سبيل الآخر، في سبيل أن يضمه ويمضي معه ما بقيت الحياة.
فإذا لم يكن ثمة حب حقيقي بينهما يضاف إلى الغريزة الجنسية ليمثل بركانا من المشاعر، فإن الغريزة وحدها كافية في الانجذاب لأجل المتعة الجسدية، في أحلك الظروف والأحوال.
هل يقدر أحد أن يجادل في هذا؟ فكيف يدعي المدعي أن ثمة اختلاطا بريئا، يعني ليس فيه علاقة محرمة؟!!
أنت أيها الأب الذي سمح لبناته بالاختلاط بالرجال في الدراسة أو العمل، وأنت أيها الزوج الذي رضي لزوجته بمثل ذلك، وأنت أيها الأخ الذي رضي لأخته بذلك.. أليست لكم مشاعر تجاه المرأة؟
ماذا تشعرون؟ أليس الانجذاب إليها قهري قسري؟ ألستم تتمنونها؟ ألستم تشعرون بذلة الميل والحب؟
هل ستقولون: كلا، لا نشعر؟
فإن قلتم ذلك، فأنتم مرضى، عليكم أن تعرضوا أنفسكم على طبيب، فهذه حالة غير طبيعة، أو عليكم أن تطلبوا راقيا يرقيكم، فربما الشيطان ربط على خواصركم، فخنق غريزتكم.
وإن كنتم عاقلين، منصفين، سالمين من البرود الجنسي، فأنتم تقرون بتلك المشاعر تجاه المرأة، إذن كيف تأمنون على أعراضكم، وكيف تطمئنون على محارمكم حين يكن مع الطامع فيهن دوما؟
تقولون: نحن نثق في بناتنا، وزوجاتنا، وأخواتنا، قد نشأن على الفضيلة، وليس الرذيلة من خلقهن؟
حسنا، فهل أنتم تثقون في أنفسكم إذا اختلطتم بالنساء؟ ألا تشعرون بالجذب والميل تجاههن؟ ألا تخافون على أنفسكم، فمن كان فيه بقية تقوى هرب وتباعد؟
انظروا: كما تفكرون في المرأة، كذلك زملاء محارمكم في الدراسة والعمل يفكرون، فمهما وثقتم فيهن فلا يمكنكم أن تثقوا فيهم، ومهما كنتم زاجرين لهن فزجركم لن ينفع زملاءهن..
فكيف بالله عليكم ترمونهن في أحضان من يتمناهن ليل نهار، في كل مكان؟
وكيف تفعلون ذلك، وأنتم تعلمون أن الرجل إذا هوي امرأة فلم تطاوعه فعل كل شيء، حتى لو أدى ذلك إلى التحايل عليها، واستدراجها، واغتصابها، حتى لو أدى إلى تشويه سمعتها، وتحطيم أسرتها؟
هل تظنون جميع الرجال يخافون الله ويتقون؟.
وحتى لو كانوا يخافون، ألا تعلمون أن الشيطان أحرص وأشد ما يكون وسوسة وعبثا إذا لقي رجل امرأة؟
حتى بناتكم اللائي تثقون فيهن، هن يسبحن في غريزة مائجة، فيهن من الميل ما في الرجل، فإقحامهن في عالم الذكور تعريض لهن للمهالك. ماذا لو هويت زميلا؟.
ألم تسمعوا ببنات أديبات متأدبات وقعن في المحرم لأجل زميل في المدرسة أو العمل؟ وبنات هربن مع عشقاهن؟ وزوجات أفسدن فراشهن لأجل العشيق؟
هل تحبون مثل هذه النهاية البائسة؟!!.
المصدر: مقالات الشيخ أبي سارة، من موقع صيد الفوائد
والعكس،
ميل أشد من ميل الموجب إلى السالب، وكم من رجل حازم أذهبت لبّه امرأة يهواها، حتى صار يتصرف كالصبيان والمجانين، والعكس كذلك في حال المرأة.
كل شيء في المرأة يستهوي الرجل: نظرا، وسماعا، وفكرا، ووسوسة.
وكل شيء في الرجل يستهوي المرأة كذلك..
شيء عجيب ذلك التعانق بين روحيهما، والانجذاب بين جسديهما، لا يمكن لقوة مهما كانت حازمة أو جائرة أو فاتكة أن توقف تدفق سيل عواطف كليهما نحو الآخر.. هل شيء أشد من الموت؟!
فهاهما كلاهما يرضيان بالموت في سبيل الآخر، في سبيل أن يضمه ويمضي معه ما بقيت الحياة.
فإذا لم يكن ثمة حب حقيقي بينهما يضاف إلى الغريزة الجنسية ليمثل بركانا من المشاعر، فإن الغريزة وحدها كافية في الانجذاب لأجل المتعة الجسدية، في أحلك الظروف والأحوال.
هل يقدر أحد أن يجادل في هذا؟ فكيف يدعي المدعي أن ثمة اختلاطا بريئا، يعني ليس فيه علاقة محرمة؟!!
أنت أيها الأب الذي سمح لبناته بالاختلاط بالرجال في الدراسة أو العمل، وأنت أيها الزوج الذي رضي لزوجته بمثل ذلك، وأنت أيها الأخ الذي رضي لأخته بذلك.. أليست لكم مشاعر تجاه المرأة؟
ماذا تشعرون؟ أليس الانجذاب إليها قهري قسري؟ ألستم تتمنونها؟ ألستم تشعرون بذلة الميل والحب؟
هل ستقولون: كلا، لا نشعر؟
فإن قلتم ذلك، فأنتم مرضى، عليكم أن تعرضوا أنفسكم على طبيب، فهذه حالة غير طبيعة، أو عليكم أن تطلبوا راقيا يرقيكم، فربما الشيطان ربط على خواصركم، فخنق غريزتكم.
وإن كنتم عاقلين، منصفين، سالمين من البرود الجنسي، فأنتم تقرون بتلك المشاعر تجاه المرأة، إذن كيف تأمنون على أعراضكم، وكيف تطمئنون على محارمكم حين يكن مع الطامع فيهن دوما؟
تقولون: نحن نثق في بناتنا، وزوجاتنا، وأخواتنا، قد نشأن على الفضيلة، وليس الرذيلة من خلقهن؟
حسنا، فهل أنتم تثقون في أنفسكم إذا اختلطتم بالنساء؟ ألا تشعرون بالجذب والميل تجاههن؟ ألا تخافون على أنفسكم، فمن كان فيه بقية تقوى هرب وتباعد؟
انظروا: كما تفكرون في المرأة، كذلك زملاء محارمكم في الدراسة والعمل يفكرون، فمهما وثقتم فيهن فلا يمكنكم أن تثقوا فيهم، ومهما كنتم زاجرين لهن فزجركم لن ينفع زملاءهن..
فكيف بالله عليكم ترمونهن في أحضان من يتمناهن ليل نهار، في كل مكان؟
وكيف تفعلون ذلك، وأنتم تعلمون أن الرجل إذا هوي امرأة فلم تطاوعه فعل كل شيء، حتى لو أدى ذلك إلى التحايل عليها، واستدراجها، واغتصابها، حتى لو أدى إلى تشويه سمعتها، وتحطيم أسرتها؟
هل تظنون جميع الرجال يخافون الله ويتقون؟.
وحتى لو كانوا يخافون، ألا تعلمون أن الشيطان أحرص وأشد ما يكون وسوسة وعبثا إذا لقي رجل امرأة؟
حتى بناتكم اللائي تثقون فيهن، هن يسبحن في غريزة مائجة، فيهن من الميل ما في الرجل، فإقحامهن في عالم الذكور تعريض لهن للمهالك. ماذا لو هويت زميلا؟.
ألم تسمعوا ببنات أديبات متأدبات وقعن في المحرم لأجل زميل في المدرسة أو العمل؟ وبنات هربن مع عشقاهن؟ وزوجات أفسدن فراشهن لأجل العشيق؟
هل تحبون مثل هذه النهاية البائسة؟!!.
المصدر: مقالات الشيخ أبي سارة، من موقع صيد الفوائد