عرض الإصدار الكامل : ألف ليلة و ليلة إباضية (2)
شمساء الخليلية
25/04/2004, 07:47 PM
الليلة الأولى :فتح القيروان (http://http://omania.net/avb/showthread.php?p=1542596#post1542596)
الليلة الثانية : هكذا يتحقق النصر
عندما خرج الإمام أيو الخطاب إلى القيروان ليخلص أهلها من ظلم الصفرية أمر مناديه فنادى " أيها الناس من له أبوان كبيران أو أحدهما فليرجع ، ومن له عروس قريب عهدها فليرجع ، ومن أراد الرجوع فليرجع بالليل " وفعل هذا في المرة الثانية والثالثة.
وفي كل مرة يأمر من يذهب ويرى أثر الراجعين حتى تيقن أنه لم يمكث معه إلا من له رغبة في الجهاد، وخطب فيهم وحثهم على التخلص من تبعات الدنيا ومن كان عليه حق لأحد من الخلق فليتب ويستبرأ صاحب الحق .
ثم بعد أن فعل ذلك كله ذهب وحاصر القيروان فحقق الله له النصر المبين.
بلج بن عقبة
26/04/2004, 02:16 AM
[
عندما خرج الإمام أيو الخطاب إلى القيروان ليخلص أهلها من ظلم الصفرية.
خروج الإمام أبي الخطاب إذن يبرره وضوح الهدف ، و هو تحرير الإنسانية المعذبة من الظلم و الطغيان. هكذا أمر الله أنبياءه و هكذا فعلوا ، و هكذا فعل أتباعهم.
إن المجاهد ينتظر النصر حينما يتسامى هدفه عن متاع الأرض المحدود إلى تحرير الإنسان من محدودية المتاع الأرضي.
بلج بن عقبة
26/04/2004, 02:31 AM
الليلة الأولى :فتح القيروان (http://http://omania.net/avb/showthread.php?p=1542596#post1542596)
الليلة الثانية : هكذا يتحقق النصر
أمر مناديه فنادى " أيها الناس من له أبوان كبيران أو أحدهما فليرجع ، ومن له عروس قريب عهدها فليرجع ، ومن أراد الرجوع فليرجع بالليل " وفعل هذا في المرة الثانية والثالثة.
وفي كل مرة يأمر من يذهب ويرى أثر الراجعين حتى تيقن أنه لم يمكث معه إلا من له رغبة في الجهاد، وخطب فيهم وحثهم على التخلص من تبعات الدنيا ومن كان عليه حق لأحد من الخلق فليتب ويستبرأ صاحب الحق .
ثم بعد أن فعل ذلك كله ذهب وحاصر القيروان فحقق الله له النصر المبين.
لفتة أخرى في هذا المقطع المكنوز بالدلالات و هو أن الإمام رحمه الله كان حريصا على ألا يخرج معه إلا من مكنته ظروفه للقتال. ثمة أفراد من الأمة تتوق أنفسهم للجهاد بالنفس و لكن تمنعهم مهمات أخرى قد لا تقل أهمية عن الجهاد ذاته. و لنا أن نتخيل الإمام و قد رأى شابا من جنوده تلوح عليه علامات تدل على أنه جديد عهد بالزواج ، فيتذكر الإمام تلك العروس التي فارقها زوجها و في داخلها أصابع اتهام تشير إلى الإمام و أصحابه إذ منعوها لذة الاستمتاع بالحياة الجديدة.
و لعله استحضر صورة عجوز طاعنة في السن ، عركتها السنون ، و لفحها حر الزمن ، فوجدت في ابنها واحة تستظل بها في خريف العمر.
و فجأة يدعو داعي الجهاد فيغادرها ابنها حاملا معه البقية الباقية من أحلام الراحة المرتقبة ، فبماذا ستحدثها النفس يا ترى.
و من هنا جاءت دعوته الصريحة من له أبوان كبيران أو أحدهما فليرجع ، ومن له عروس قريب عهدها فليرجع دليلا على أن التوازن قد طبع أهل الحق و الاستقامة بطابعه في كل أحوالهم إن في السلم و إن في الحرب ، و أنهم ينظرون إلى حيوات الناس نظرة شمولية لا يطغى فيها جانب على آخر.
و بذبك تحقق لهم النصر و استحقوا زعامة الحضارة.
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.