المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : المثل في شعر أشعر الشعراء


الاسكندر الاكبر
23/04/2004, 10:31 AM
هو المتنبي ;) ;)

وتابعوا معي ما قرأته وأحببت أن أعرضه لكم :) :)

- أنا الغريق فما خوفي من البلل؟
يضرب مثلاً للمصائب الكبيرة، فهي عندما تحل تنسى الصغيرة منها.
وذكر أنه نقله من كلام الحكيم: من علم أن الفناء مُستولٍ على كونه، هانت عليه المصائب، وقد توالى هذا المثل على ألسنة الناس فقالوا: الغريق ما يضره بلل.
- فما حصلت على صاب ولا عسل.
الصاب: شجر مُرّ يعصر منه ماء مثله. ويمكن أن يضرب مثلاً لمن رجع من مسعاه بخيبة الأمل، فلم يصب مراً ولا حلواً.
ومنه قول العرب: ( ما أصبت منه أقذ ولا مريشا) والأقذ: السهم لا ريش عليه، أي لم أظفر منه بقليل أو كثير.
- وقد أراني الشباب الروح في بدني
وقد أراني المشيب الروح في بدلي
يضرب مثلاً لاغتنام فترة الشباب، لأنها عماد الحياة والعيش.
- في طلعة البدر ما يغنيك عن زحل.
يضرب مثلاً في أخذ القريب السهل التناول، وترك البعيد المستعصي، ففي نور القمر القريب ما يغني عن كوكب زحل البعيد المنال، وقريب منه قوله:" فإن الغنيمة في العاجل".
- فإن وجدت لساناً قائلاً فقل.
يضرب مثلاً للترغيب في تطويل المدح والثناء عليمن يستحق، ويمكن أن يضرب لعكسه أيضاً.
- فربما صحت الأجسام بالعلل.
يضرب للشيء يقود الى ضده. فالكي والفصد يفسدان بعض الأعضاء لصلاح غيرهما.
- ليس التكحّل في العينين كالكحل:
يضرب مثلاً للشيء المتكلف المصنوع ،لا يبلغ حد الطبيعي الفطري، فليس الجمال كالتجميل، ولا كالكحل الطبيعي في العين كاتكحل.
وقريب منه قوله:
حسن الحضارة مجلوب بتطرية
وفي البداوة حسن غير مجلوب
ومن كلام الحكماء: الطبع يغلب التطبع.
- وليس يصح في الأذهان شيء
إذا احتاج النهار الى دليل
يضرب مثلاً للأمر لا يحتاج الى دليل لصدقه وصحته، لأنه قائم واضح كالشمس الطالعة دليلاً على وجود النهار.ومنه قول العرب:" من لم ينتفع بظنه لم ينتفع بيقين".
- وأتعب من ناداك من لا تجيبه
وأغيظ من عاداك من لا تشاكل
يضرب مثلاً للترفع عن الأعداء، وعدم مجاراتهم، لأن في ذلك غيظاً لهم.
- آلة العيش صحة وشباب
فإذا ولّيا عن المرء ولى
يضرب مثلاً للاستفادة من زمن الصحة والشباب، قبل حلول الشيب والهرم.
- وإذا ما خلا ****** بأرض
طلب الطعن وحده والنزالا
يضرب مثلاً للجبان، يستأسد إذا كان وحده، ويجبن إذا أحس بمن يطلبه، ومنه قول العرب: كل *** ببابه نباح".
- طالما غرت العيون الرجالا.
يضرب مثلاً للحذر من الاغترار بظواهر الأمور ومناظرها دون تجربتها واختبارها ومعاينتها.
- كل غاد لحاجة يتمنى
أن يكون الغضنفر الرئبالا
يضرب مثلاً للمتمني، لا تفيده أمانيه شيئاً إلا بالعزم والجد، ويمكن أن يضرب مثلاً للمرء يتمنى الخبر دائماً لنفسه، وقد يصيبه أو لا يصيبه. والغضنفر والرئبال اسمان من أسماء الأسد.
- إذا رأى غير شيء ظنه رجلاً.يضرب مثلاً للجبان الرعديد، يتوهم لجبنه الأشياء على غير حقيقتها.
ومنه قول تعالى: يحسبون كل صيحة عليهم (المنافقون -4).
- وحِلم الفتى في غير موضعه جهل
يضرب مثلاً لضرورة وضع الشيء في موضعه وما يناسبه، فالحلم يكون للكريم، والشدة تكون للئيم، ووضع هذا في موضع هذا لا يصح. ومنه قوله:
ووضع الندى في موضع السيف للعدا
مضر كوضع السيف في موضع الندى
- له إذا أدبر لحظ المقبل
كأنما ينظر من سجنجل
السجنجل: المرآة المجلوة، يضرب مثلاً للذكي المجرب، يرى الأمور رؤية صائبة، وقريب منه قول العرب: (حلب فلان الدهر أشطره) أي جرب خيره وشره.
- وفي بلاد من أختها بدل
يضرب مثلا للتعزي عن الرحيل عن الأهل، وفراق الأهل والأحبة، طلباً للعيش أو سعة الرزق.
- ومن ذا يحمد الداء العضالا
يضرب مثلاً للمصيبة الشديدة، لا يرضاها أحد لنفسه، أو يطيق تحملها.
- ومن يك ذا فم مر مريض
يجد مراً به الماء الزلالا.
يضرب مثلاً لمن لايستطيع الحكم على الشيء لآفة فيه هو، لا في الشيء نفسه، كالمريض يجد طعم الماء مراً في فمه لأنه مريض، والماء ليس كذلك.
- فمن المطالب والقتيل القاتل؟!
يضرب مثلا لمن يتسبب في إيذاء نفسه أو قتلها، لا يجب أن يطالب غيره بما جرت عليه جنايته، لأنه هو السبب فيما حل به، صدر البيت: "وأنا الذي اجتلب المنية طرفه" أي أن عيني هي التي تسببت في موتي بالنظر إلى المحبوبة، فمن أطالب بدمي وأنا قتلت نفسي؟!
- وإذا أتتك مذمتي من ناقص
فهي الشهادة لي بأني كامليضرب مثلا للمعيب الناقص، يتطاول على أهل الفضل والشرف، وفي ذلك شهادة لهم بالفضل والكمال.
- لا يحمد السيف كل من حمله
يضرب مثلا لمن يتكلف أموراً ليس بأهل لها، كالسيف قد لا يرضى عن حامله، لأنه جبان رعديد.
- لا خيل عندك تهديدها ولا مال
فليسعد النطق إن لم تسعد الحال
يضرب لعدم ترك القليل الممكن، عند فقد الكثير المحال، في القليل الموجود عوض عن الكثير المفقود، فما لايدرك كله لا يترك جله، كما يمكن أن يضرب مثلاً لاستحسان المنطق والثناء على الناس، وأنه يقوم مقام العطاء لهم،
- إن الثناء على التنبال تنبال:
التنبال: القصير، والجمع تنابلة وتنابل. يضرب مثلا للمدح يفقد مزيته إذا لم يكن صاحبه بأهل له، فهو يقصر عند القصير الخامل، ويطول في الكريم الشجاع، ومقابل هذا المثل قوله: "وفي عنق الحسناء يستحسن العقد".
- لولا المشقة ساد الناس كلهم:
يضرب في تحمل المشاق والصبر على المكاره، لأنها الأساس في السيادة ونيل الشرف والوصول إلى المعالي، وعجز البيت: (الجود يُفقر والإقدام قتال) أي إن الجود يورث الإقلال والفقر، والشجاعة تورد التلف والهلاك، ولولا تحمل الإقلال والفقر وموارد الهلكة لساد كل الناس ولكن قليل من هم يتحملون ذلك.
- ومن ذا الذي يدري بما فيه من جهل؟!
يضرب مثلاً للمصر على رأيه، المعجب بهواه لا يعرف حقيقة جهله، ولا يقف على دائه فيتناول دواءه.
- فصعب العلا في الصعب والسهل في السهل.
يضرب مثلاً لمعالي الأمور، لا تنال إلا بالتعب والمشقة، وتعليله في البيت بعده.
- ولا بد دون الشهد من إبر النحل
الشهد: العسل، إبر النحل: لسعته. يضرب مثلاً لتحمل المشاق والتعب في سبيل الوصول إلى نبيل الغايات والأهداف.
- وإذا كانت النفوس كباراً
تعبت في مرادها الأجسام
يضرب مثلا لصاحب الهمة العالية، يلاقي في سبيل علو همته التعب الجسدي،
- أكلّ فصيح قال شعراً متيم؟!
يضرب مثلا للأمور قد تكون خداعاً على غير ظواهرها، فما كل من قال شعراً في الغزل قد اكتوى بنار الوجد والشوق.
- ولكن صدم الشر بالشر أحزم.يضرب مثلاً للأمر الشديد، لا بد من مقابلته بمثله، كقول العرب: "إن الحديد بالحديد يفلح" أي يشق، وينظر فيه إلى قوله تعالى: وجزاء سيئة سيئة مثلها (الشورى-40)، وتقول العرب أيضاً: رد الحجر من حيث جاءك".
- فيك الخصام وأنت الخصم والحكم.
يضرب مثلاً للمحب يظلمه حبيبه، ولا يمكنه مخاصمته إلى أحد، فيعاتبه بهذا، ومنه قول العرب " من خصمه القاضي إلى من يشتكي؟!".
- لا تحسب الشحم فيمن شحمه ورم.
يضرب لعدم الانخداع بالمظهر والشكل، وأصل بيت المتنبي:
أعيذها نظرات منك صادقة
أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم
ومنه قول العرب: ما كل بيضاء شحمة، ولا كل سوداء فحمة.
- وما انتفاع أخي الدنيا بناظره
إذا استوت عنده الأنوار والظلم
يضرب في الحث على التبصر ومعرفة بواطن الأمور، وعدم التسرع في إطلاق الأحكام، ومنه قوله السابق: "وبضدها تتبين الأشياء" وقوله:
وليس يصح في الأذهان شيء
إذا احتاج النهار إلى دليل
- فما لجرح إذا أرضاكم ألم:يضرب مثلاً للمحب، يصفح عن حبيبه مهما لاقى من ظلمه وقسوته عليه، لأنه يحبه.
- إن المعارف في أهل النهى ذمم.
النهى: العقول، والمعارف جمع معرفة وهي العلم بالشيء، والذمم العهود والمواثيق. يضرب مثلاً للعقلاء الكرام يراعون عهود الصداقة، لأنهم يعرفون قدرها، وكأنها عهد وميثاق مكتوب بينهم وبين من يصادقون.
- على قدر أهل العزم تأتي العزائم
وتأتي على قدر الكرام المكارميضرب مثلاً للقادر الكريم الذي يأتي بما لا يأتي به غيره من الفضائل والمكرمات، فالناس يتفاوتون في العزيمة والكرم على قدر ما أتوا وجبلوا عليه.
- وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائم
يضرب مثلاً للقادر الكريم، كما يضرب مثلاً للضعيف اللئيم، يأتي الأول بالأمور الكبيرة ويراها بسيطة هينة، ويأتي الثاني بالأمور البسيطة الهينة ويراها كبيرة عظيمة، ومنه قول العرب: "كل يأتي ما هو له أهل".
- قد أفسد القول حتى أحمد الصمم.
يضرب مثلاً في فساد الأدب أو القول بعامة، حتى ليفضل الأصم على السامع، لكونه لايسمع فاسد الكلام، ولا يجيده.



والسموحه... :) :)

ورد الامل
23/04/2004, 02:31 PM
رائع جـداً ما نقلت أخـي ( ألكسنـدر ) :)

شكـراً جـزيـلاً على هـذه الحكـم من أشعـار المتنبـي الشهيـر.

الاسكندر الاكبر
23/04/2004, 03:02 PM
رائع جـداً ما نقلت أخـي ( ألكسنـدر ) :)

شكـراً جـزيـلاً على هـذه الحكـم من أشعـار المتنبـي الشهيـر.


:شيطان: ;) :) :شيطان:

شكرا أختي :cool: :)

عمان الغالية
23/04/2004, 04:46 PM
هو المتنبي ;) ;)

وتابعوا معي ما قرأته وأحببت أن أعرضه لكم :) :)

- أنا الغريق فما خوفي من البلل؟
يضرب مثلاً للمصائب الكبيرة، فهي عندما تحل تنسى الصغيرة منها.
وذكر أنه نقله من كلام الحكيم: من علم أن الفناء مُستولٍ على كونه، هانت عليه المصائب، وقد توالى هذا المثل على ألسنة الناس فقالوا: الغريق ما يضره بلل.
- فما حصلت على صاب ولا عسل.
الصاب: شجر مُرّ يعصر منه ماء مثله. ويمكن أن يضرب مثلاً لمن رجع من مسعاه بخيبة الأمل، فلم يصب مراً ولا حلواً.
ومنه قول العرب: ( ما أصبت منه أقذ ولا مريشا) والأقذ: السهم لا ريش عليه، أي لم أظفر منه بقليل أو كثير.
- وقد أراني الشباب الروح في بدني
وقد أراني المشيب الروح في بدلي
يضرب مثلاً لاغتنام فترة الشباب، لأنها عماد الحياة والعيش.
- في طلعة البدر ما يغنيك عن زحل.
يضرب مثلاً في أخذ القريب السهل التناول، وترك البعيد المستعصي، ففي نور القمر القريب ما يغني عن كوكب زحل البعيد المنال، وقريب منه قوله:" فإن الغنيمة في العاجل".
- فإن وجدت لساناً قائلاً فقل.
يضرب مثلاً للترغيب في تطويل المدح والثناء عليمن يستحق، ويمكن أن يضرب لعكسه أيضاً.
- فربما صحت الأجسام بالعلل.
يضرب للشيء يقود الى ضده. فالكي والفصد يفسدان بعض الأعضاء لصلاح غيرهما.
- ليس التكحّل في العينين كالكحل:
يضرب مثلاً للشيء المتكلف المصنوع ،لا يبلغ حد الطبيعي الفطري، فليس الجمال كالتجميل، ولا كالكحل الطبيعي في العين كاتكحل.
وقريب منه قوله:
حسن الحضارة مجلوب بتطرية
وفي البداوة حسن غير مجلوب
ومن كلام الحكماء: الطبع يغلب التطبع.
- وليس يصح في الأذهان شيء
إذا احتاج النهار الى دليل
يضرب مثلاً للأمر لا يحتاج الى دليل لصدقه وصحته، لأنه قائم واضح كالشمس الطالعة دليلاً على وجود النهار.ومنه قول العرب:" من لم ينتفع بظنه لم ينتفع بيقين".
- وأتعب من ناداك من لا تجيبه
وأغيظ من عاداك من لا تشاكل
يضرب مثلاً للترفع عن الأعداء، وعدم مجاراتهم، لأن في ذلك غيظاً لهم.
- آلة العيش صحة وشباب
فإذا ولّيا عن المرء ولى
يضرب مثلاً للاستفادة من زمن الصحة والشباب، قبل حلول الشيب والهرم.
- وإذا ما خلا ****** بأرض
طلب الطعن وحده والنزالا
يضرب مثلاً للجبان، يستأسد إذا كان وحده، ويجبن إذا أحس بمن يطلبه، ومنه قول العرب: كل *** ببابه نباح".
- طالما غرت العيون الرجالا.
يضرب مثلاً للحذر من الاغترار بظواهر الأمور ومناظرها دون تجربتها واختبارها ومعاينتها.
- كل غاد لحاجة يتمنى
أن يكون الغضنفر الرئبالا
يضرب مثلاً للمتمني، لا تفيده أمانيه شيئاً إلا بالعزم والجد، ويمكن أن يضرب مثلاً للمرء يتمنى الخبر دائماً لنفسه، وقد يصيبه أو لا يصيبه. والغضنفر والرئبال اسمان من أسماء الأسد.
- إذا رأى غير شيء ظنه رجلاً.يضرب مثلاً للجبان الرعديد، يتوهم لجبنه الأشياء على غير حقيقتها.
ومنه قول تعالى: يحسبون كل صيحة عليهم (المنافقون -4).
- وحِلم الفتى في غير موضعه جهل
يضرب مثلاً لضرورة وضع الشيء في موضعه وما يناسبه، فالحلم يكون للكريم، والشدة تكون للئيم، ووضع هذا في موضع هذا لا يصح. ومنه قوله:
ووضع الندى في موضع السيف للعدا
مضر كوضع السيف في موضع الندى
- له إذا أدبر لحظ المقبل
كأنما ينظر من سجنجل
السجنجل: المرآة المجلوة، يضرب مثلاً للذكي المجرب، يرى الأمور رؤية صائبة، وقريب منه قول العرب: (حلب فلان الدهر أشطره) أي جرب خيره وشره.
- وفي بلاد من أختها بدل
يضرب مثلا للتعزي عن الرحيل عن الأهل، وفراق الأهل والأحبة، طلباً للعيش أو سعة الرزق.
- ومن ذا يحمد الداء العضالا
يضرب مثلاً للمصيبة الشديدة، لا يرضاها أحد لنفسه، أو يطيق تحملها.
- ومن يك ذا فم مر مريض
يجد مراً به الماء الزلالا.
يضرب مثلاً لمن لايستطيع الحكم على الشيء لآفة فيه هو، لا في الشيء نفسه، كالمريض يجد طعم الماء مراً في فمه لأنه مريض، والماء ليس كذلك.
- فمن المطالب والقتيل القاتل؟!
يضرب مثلا لمن يتسبب في إيذاء نفسه أو قتلها، لا يجب أن يطالب غيره بما جرت عليه جنايته، لأنه هو السبب فيما حل به، صدر البيت: "وأنا الذي اجتلب المنية طرفه" أي أن عيني هي التي تسببت في موتي بالنظر إلى المحبوبة، فمن أطالب بدمي وأنا قتلت نفسي؟!
- وإذا أتتك مذمتي من ناقص
فهي الشهادة لي بأني كامليضرب مثلا للمعيب الناقص، يتطاول على أهل الفضل والشرف، وفي ذلك شهادة لهم بالفضل والكمال.
- لا يحمد السيف كل من حمله
يضرب مثلا لمن يتكلف أموراً ليس بأهل لها، كالسيف قد لا يرضى عن حامله، لأنه جبان رعديد.
- لا خيل عندك تهديدها ولا مال
فليسعد النطق إن لم تسعد الحال
يضرب لعدم ترك القليل الممكن، عند فقد الكثير المحال، في القليل الموجود عوض عن الكثير المفقود، فما لايدرك كله لا يترك جله، كما يمكن أن يضرب مثلاً لاستحسان المنطق والثناء على الناس، وأنه يقوم مقام العطاء لهم،
- إن الثناء على التنبال تنبال:
التنبال: القصير، والجمع تنابلة وتنابل. يضرب مثلا للمدح يفقد مزيته إذا لم يكن صاحبه بأهل له، فهو يقصر عند القصير الخامل، ويطول في الكريم الشجاع، ومقابل هذا المثل قوله: "وفي عنق الحسناء يستحسن العقد".
- لولا المشقة ساد الناس كلهم:
يضرب في تحمل المشاق والصبر على المكاره، لأنها الأساس في السيادة ونيل الشرف والوصول إلى المعالي، وعجز البيت: (الجود يُفقر والإقدام قتال) أي إن الجود يورث الإقلال والفقر، والشجاعة تورد التلف والهلاك، ولولا تحمل الإقلال والفقر وموارد الهلكة لساد كل الناس ولكن قليل من هم يتحملون ذلك.
- ومن ذا الذي يدري بما فيه من جهل؟!
يضرب مثلاً للمصر على رأيه، المعجب بهواه لا يعرف حقيقة جهله، ولا يقف على دائه فيتناول دواءه.
- فصعب العلا في الصعب والسهل في السهل.
يضرب مثلاً لمعالي الأمور، لا تنال إلا بالتعب والمشقة، وتعليله في البيت بعده.
- ولا بد دون الشهد من إبر النحل
الشهد: العسل، إبر النحل: لسعته. يضرب مثلاً لتحمل المشاق والتعب في سبيل الوصول إلى نبيل الغايات والأهداف.
- وإذا كانت النفوس كباراً
تعبت في مرادها الأجسام
يضرب مثلا لصاحب الهمة العالية، يلاقي في سبيل علو همته التعب الجسدي،
- أكلّ فصيح قال شعراً متيم؟!
يضرب مثلا للأمور قد تكون خداعاً على غير ظواهرها، فما كل من قال شعراً في الغزل قد اكتوى بنار الوجد والشوق.
- ولكن صدم الشر بالشر أحزم.يضرب مثلاً للأمر الشديد، لا بد من مقابلته بمثله، كقول العرب: "إن الحديد بالحديد يفلح" أي يشق، وينظر فيه إلى قوله تعالى: وجزاء سيئة سيئة مثلها (الشورى-40)، وتقول العرب أيضاً: رد الحجر من حيث جاءك".
- فيك الخصام وأنت الخصم والحكم.
يضرب مثلاً للمحب يظلمه حبيبه، ولا يمكنه مخاصمته إلى أحد، فيعاتبه بهذا، ومنه قول العرب " من خصمه القاضي إلى من يشتكي؟!".
- لا تحسب الشحم فيمن شحمه ورم.
يضرب لعدم الانخداع بالمظهر والشكل، وأصل بيت المتنبي:
أعيذها نظرات منك صادقة
أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم
ومنه قول العرب: ما كل بيضاء شحمة، ولا كل سوداء فحمة.
- وما انتفاع أخي الدنيا بناظره
إذا استوت عنده الأنوار والظلم
يضرب في الحث على التبصر ومعرفة بواطن الأمور، وعدم التسرع في إطلاق الأحكام، ومنه قوله السابق: "وبضدها تتبين الأشياء" وقوله:
وليس يصح في الأذهان شيء
إذا احتاج النهار إلى دليل
- فما لجرح إذا أرضاكم ألم:يضرب مثلاً للمحب، يصفح عن حبيبه مهما لاقى من ظلمه وقسوته عليه، لأنه يحبه.
- إن المعارف في أهل النهى ذمم.
النهى: العقول، والمعارف جمع معرفة وهي العلم بالشيء، والذمم العهود والمواثيق. يضرب مثلاً للعقلاء الكرام يراعون عهود الصداقة، لأنهم يعرفون قدرها، وكأنها عهد وميثاق مكتوب بينهم وبين من يصادقون.
- على قدر أهل العزم تأتي العزائم
وتأتي على قدر الكرام المكارميضرب مثلاً للقادر الكريم الذي يأتي بما لا يأتي به غيره من الفضائل والمكرمات، فالناس يتفاوتون في العزيمة والكرم على قدر ما أتوا وجبلوا عليه.
- وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظائم
يضرب مثلاً للقادر الكريم، كما يضرب مثلاً للضعيف اللئيم، يأتي الأول بالأمور الكبيرة ويراها بسيطة هينة، ويأتي الثاني بالأمور البسيطة الهينة ويراها كبيرة عظيمة، ومنه قول العرب: "كل يأتي ما هو له أهل".
- قد أفسد القول حتى أحمد الصمم.
يضرب مثلاً في فساد الأدب أو القول بعامة، حتى ليفضل الأصم على السامع، لكونه لايسمع فاسد الكلام، ولا يجيده.



والسموحه... :) :)




جميل ما خطته يدك اخي الالكسندر ;)

الاسكندر الاكبر
24/04/2004, 11:08 AM
جميل ما خطته يدك اخي الالكسندر ;)


عارف شكرا على التذكير :شيطان: :شيطان: :شيطان:

غريب الدار
25/04/2004, 04:11 PM
واحَرَّ قلباهُ ممَّنْ قلبُهُ شَبِمُ
و مَن بِجِسْمي وحالي عندَهُ سَقَمُ

ما لي أُكَتِّمُ حُبّاً قد بَرَى جَسَدي
وتَدَّعِي حُبَّ سَيْفِ الدَّولَةِ الأُمَمُ

إنْ كانَ يَجْمَعُنا حُبٌ لِغُرَّتِهِ
فَلَيْتَ أنَّا بِقَدْرِ الحُبِّ نَقْتَسِمُ

قد زُرْتُهُ وسُيوفُ الهِنْدِ مُغْمَدَةٌ
وقد نَظَرْتُ إليهِ والسُّيوفُ دَمُ

وكانَ أحْسَنَ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمُ
وكان أحْسَنَ ما في الأحْسَنِ الشِّيَمُ

فَوتُ العَدُوِّ الذي يَمَّمْتَهُ ظَفَرٌ
في طَيِّهِ أسَفٌ في طَيِّهِ نِعَمُ

قد نابَ عَنْكَ شَديدُ الخَوْفِ واصْطَنَعَتْ
لكَ المَهابَةُ ما لا تَصْنَعُ البُهَمُ

ألْزَمْتَ نَفسَكَ شَيْئاً ليسَ يَلْزَمُها
أنْ لا يُوارِيَهُمْ أرْضٌ ولا عَلَمُ

أكُلَمّا رُمْتَ جَيْشاً فانْثَنى هَرَباً
تَصَرَّفَتْ بِكَ في آثارِهِ الهِمَمُ

عليكَ هَزمُهمُ في كلِّ مُعْتَرَكٍ
وما عليكَ بهمْ عارٌ إذا انْهَزَموا

أما تَرى ظَفَراً حُلْواً سِوى ظَفَرٍ
تَصافَحَتْ فيهِ بيضُ الهندِ واللِّمَمُ

يا أعْدلَ النّاسِ إلاّ في مُعامَلَتي
فيكَ الخِصامُ وأنتَ الخَصْمُ والحَكَمُ

أُعيذُها نَظَراتٍ مِنْكَ صادِقَةً
أَن تَحْسَبَ الشَّحْمَ فيمن شَحْمُهُ وَرَمُ

وما انْتِفاعُ أخي الدّنيا بِناظِرِهِ
إذا اسْتَوَتْ عِنْدَهُ الأنوارُ والظُّلَم

سَيَعْلَمُ الجَمْعُ ممّن ضَمَّ مَجلِسُنا
بأنّني خيرُ من تَسْعى بِهِ قَدَمُ

أنا الذي نَظَرَ الأعْمى إلى أدبي
وأسْمَعَتْ كَلِماتي من بهِ صَمَمُ

أنامُ مِلْءَ جُفوني عن شَوارِدِها
ويَسْهَرُ الخَلق جَرَّاها ويَخْتصِمُ

وجاهِلٍ مَدَّهُ في جَهْلِهِ ضَحِكي
حتى أتَتْهُ يَدٌ فَرَّاسَةٌ وفَم

إذا رأيتَ نُيوبَ اللّيثِ بارِزَةً
فلا تَظُنَنَّ أنّ اللّيثَ يَبْتَسِمُ

ومُهْجَةٍ مُهْجَتي من هَمِّ صاحِبِها
أدْرَكْتُها بِجَوادٍ ظَهْرُهُ حَرَمُ

رِجْلاهُ في الرَّكْضِ رِجْلٌ واليَدانِ يَدٌ
وفِعْلُهُ ما تُريدُ الكَفُّ و القَدَمُ

ومُرْهَفٍ سِرْتُ بينَ الجَحْفَلَيْنِ بِهِ
حتى ضَرَبْتُ ومَوْجُ المَوتِ يَلْتَطِمُ

الخَيلُ واللّيل و البَيْداءُ تَعرِفُني
و السَّيفُ والرُمْحُ والقِرْطاسُ والقَلَمُ

صَحِبْتُ في الفَلَواتِ الوَحشَ مُنفرِداً
حتى تَعَجَّبَ منّي القُورُ والأكَم

يا من يَعِزُّ علينا أن نُفارِقهُمْ
وُجْدانُنا كُلُّ شيءٍ بعدكم عَدَمُ

ما كان أَخْلَقَنا بِتَكْرِمَةٍ
لو أنَّ أمْرَكُمُ من أمْرِنا أَمَمُ

إن كان سِرَّكَمُ ما قال حاسِدُنا
فما لجُرْحٍ إذا أرْضاكُمُ أَلَمُ

وبَيْننا لو رَعَيْتُمْ ذاكَ مَعرفةٌ
إنَّ المعارِفَ في أهل النُّهى ذِمَمُ

كم تَطْلُبونَ لنا عَيْباً فيُعْجِزُكُمْ
ويَكْرَهُ اللهُ ما تأتونَ والكَرَمُ

ما أَبْعَدَ العَيْبَ والنُّقْصانَ من شَرَفي
أنا الثُّرَيّا وذانِ الشَيْبُ والهَرَمُ

ليْتَ الغَمامَ الذي عندي صَواعِقُهُ
يُزيلُهُنَّ إلى من عنده الدِّيَمُ

أرى النّوى يَقْتَضيني كُلَّ مَرْحَلَةٍ
لا تَسْتَقِلُّ بها الوَخَّادَةُ الرُّسُمُ

لئن تَرَكْنَ ضُمَيْراً عن مَيامِنِنا
لَيَحْدُثَنَّ لِمَنْ ودَّعْتُهُم نَدَمُ

إذا تَرَحَّلْتَ عن قوم ٍوقد قدَروا
أن لا تُفارقهم فالراحِلونَ همُ

شَرُّ البِلادِ مكانٌ لا صَديقَ بهِ
وشَرُّ ما يَكْسِبُ الإنْسانُ ما يَصِمُ

وشَرُّ ما قَنَصَتْهُ راحَتي قَنَصٌ
شَهْبُ البُزاةِ سَواءٌ فيه والرَّخَمُ

بأيِّ لَفْظٍ تَقولُ الشِّعْرَ زِعْنِفَةٌ
تَجوزُ عندكَ لا عُرْبٌ ولا عَجَمُ

هذا عِتابُكَ إلاّ أنّه مِقَةٌ
قد ضُمِّن الدُّرَّ إلا أنه كَلِم