al-monasir
14/04/2004, 04:03 PM
الجهاد في سبيل الله حقيقته وغايته (111)
تابع لأسباب الزنا المقربة إليه.
ولقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم، من فتنة النساء تحذيرا شديدا..
كما في صحيح مسلم، من حديث زيد بن حارثة، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل:
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ( ما تركت بعدي في الناس فتنة أضر على الرجال من النساء ) [صحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 4/2098].
وفي حديث أبي سعيد الخدري:
عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ( إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ) [صحيح مسلم أيضا، نفس الجزء ونفس الصفحة].
هذا، ومع كون النفس أمارة بالسوء، وتواقة إلى ارتكاب المحرمات، والوقوع في دنس الشهوات، فإن كثيرا من الناس تأصل فيهم حب الشهوات، حتى أصبحوا عبيدا لها، يتبعونها، ويتخذونها إلها لهم من دون الله يعبدونها ويحثون الناس عليها..
وقد يكونون من رؤساء الناس وحكامهم، ممن بيدهم وسائل الترغيب والترهيب، فيوقعون عامة الناس في حبائل شهواتهم تلك، لأن نفوسهم لا تهدأ، إذا رأوا في الأرض من يتطهرون من المعاصي، وقد وقعوا هم في أوحال الفواحش والمنكرات..
كما قال تعالى: (( وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً )) [النساء: 27].
قال ابن جرير رحمه الله - بعد أن ساق أقوال المفسرين للآية - :
"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: معنى ذلك ويريد الذين يتبعون شهوات أنفسهم، من أهل الباطل وطلاب الزنا، ونكاح الأخوات من الآباء، وغير ذلك مما حرمه الله، أن تميلوا ميلاً عظيماً، عن الحق وعما أذن الله لكم فيه، فتجوروا عن طاعته إلى معصيته، وتكونوا أمثالهم في اتباع شهوات أنفسكم، فيما حرم الله وترك طاعته، ميلا عظيما" [جامع البيان عن تأويل آي القرآن: 5/29]
وقال سيد قطب رحمه الله:
"وأما ما يريده الذين يتبعون الشهوات، فهو أن يطلقوا الغرائز من كل عقال، ديني أو أخلاقي أو اجتماعي، يريدون أن ينطلق السعار الجنسي المحموم، بلا حاجز ولا كابح من أي لون كان، السعار المحموم الذي لا يقر معه قلب، ولا يسكن معه عصب، ولا يطمئن معه بيت، ولا يسلم معه عرض، ولا تقوم معه أسرة، يريدون أن يعود معه الآدميون قطعانا من البهائم، ينزو فيها الذكران على الإناث، بلا ضابط إلا ضابط القوة، أو الحيلة، أو مطلق الوسيلة.
كل هذا الدمار، وكل هذا الفساد، وكل هذا الشر، باسم الحرية - وهي في هذا الوضع ليست سوى اسم آخر للشهوة والنزوة -وهذا هو الميل الذي يحذر الله المؤمنين إياه، وهو يحذرهم ما يريده لهم الذين يتبعون الشهوات، وقد كانوا يبذلون جهدهم لرد المجتمع المسلم، إلى الجاهلية في هذا المجال الأخلاقي، الذي تفوقوا فيه وتفردوا بفعل المنهج الإلهي القويم النظيف..
وهو ذاته ما تريده اليوم الأقلام الهابطة، والأجهزة الموجهة، لتحطيم ما بقي من الحواجز في المجتمع، دون الانطلاق البهيمي الذي لا عاصم منه، إلا منهج الله حين تقره العصبة المؤمنة في الأرض، إن شاء الله" [ في ظلال القرآن: 5/632 دار الشروق]
موقع الروضة الإسلامي..
http://216.7.163.121/r.php?show=home&menu=a0_menu&sub0=start
تابع لأسباب الزنا المقربة إليه.
ولقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم، من فتنة النساء تحذيرا شديدا..
كما في صحيح مسلم، من حديث زيد بن حارثة، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل:
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ( ما تركت بعدي في الناس فتنة أضر على الرجال من النساء ) [صحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 4/2098].
وفي حديث أبي سعيد الخدري:
عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ( إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ) [صحيح مسلم أيضا، نفس الجزء ونفس الصفحة].
هذا، ومع كون النفس أمارة بالسوء، وتواقة إلى ارتكاب المحرمات، والوقوع في دنس الشهوات، فإن كثيرا من الناس تأصل فيهم حب الشهوات، حتى أصبحوا عبيدا لها، يتبعونها، ويتخذونها إلها لهم من دون الله يعبدونها ويحثون الناس عليها..
وقد يكونون من رؤساء الناس وحكامهم، ممن بيدهم وسائل الترغيب والترهيب، فيوقعون عامة الناس في حبائل شهواتهم تلك، لأن نفوسهم لا تهدأ، إذا رأوا في الأرض من يتطهرون من المعاصي، وقد وقعوا هم في أوحال الفواحش والمنكرات..
كما قال تعالى: (( وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً )) [النساء: 27].
قال ابن جرير رحمه الله - بعد أن ساق أقوال المفسرين للآية - :
"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: معنى ذلك ويريد الذين يتبعون شهوات أنفسهم، من أهل الباطل وطلاب الزنا، ونكاح الأخوات من الآباء، وغير ذلك مما حرمه الله، أن تميلوا ميلاً عظيماً، عن الحق وعما أذن الله لكم فيه، فتجوروا عن طاعته إلى معصيته، وتكونوا أمثالهم في اتباع شهوات أنفسكم، فيما حرم الله وترك طاعته، ميلا عظيما" [جامع البيان عن تأويل آي القرآن: 5/29]
وقال سيد قطب رحمه الله:
"وأما ما يريده الذين يتبعون الشهوات، فهو أن يطلقوا الغرائز من كل عقال، ديني أو أخلاقي أو اجتماعي، يريدون أن ينطلق السعار الجنسي المحموم، بلا حاجز ولا كابح من أي لون كان، السعار المحموم الذي لا يقر معه قلب، ولا يسكن معه عصب، ولا يطمئن معه بيت، ولا يسلم معه عرض، ولا تقوم معه أسرة، يريدون أن يعود معه الآدميون قطعانا من البهائم، ينزو فيها الذكران على الإناث، بلا ضابط إلا ضابط القوة، أو الحيلة، أو مطلق الوسيلة.
كل هذا الدمار، وكل هذا الفساد، وكل هذا الشر، باسم الحرية - وهي في هذا الوضع ليست سوى اسم آخر للشهوة والنزوة -وهذا هو الميل الذي يحذر الله المؤمنين إياه، وهو يحذرهم ما يريده لهم الذين يتبعون الشهوات، وقد كانوا يبذلون جهدهم لرد المجتمع المسلم، إلى الجاهلية في هذا المجال الأخلاقي، الذي تفوقوا فيه وتفردوا بفعل المنهج الإلهي القويم النظيف..
وهو ذاته ما تريده اليوم الأقلام الهابطة، والأجهزة الموجهة، لتحطيم ما بقي من الحواجز في المجتمع، دون الانطلاق البهيمي الذي لا عاصم منه، إلا منهج الله حين تقره العصبة المؤمنة في الأرض، إن شاء الله" [ في ظلال القرآن: 5/632 دار الشروق]
موقع الروضة الإسلامي..
http://216.7.163.121/r.php?show=home&menu=a0_menu&sub0=start