متفائل
11/04/2004, 07:00 PM
الحمد لله العزيز الوهاب ، والصلاة والسلام على النبي الأواب ، والآل والأصحاب ، أما بعد ..
من الخلط الفاضح إلصاق فرقة الحشوية أو الوهابية أو المجسمة بأهل السنة والجماعة ، وأرجو أن يلقى طرحي هذا صدرا رحبا لدى المختصين فأنا لا أقصد من ورائه إلا التوضيح ، والمادة التي سأدرجها الآن هي مادة تاريخية لم يكن للإباضية شأن في صياغتها أو نسجها ، لذلك فعرضها لا يعني بالضرورة إثارة أي فتنة أو صخب بالساحة .. لا ، فهو تاريخ كما قلت يتعذر ابتلاعه لأجل أن نجامل بعضنا البعض ، وبهذه المادة التاريخية يمكن لنا أن نميز الفرق الإسلامية..
على أن النسبة المحمدية لجميع الفرق ، هي حق مشروع للجميع .. فجميع الفرق لها كامل الحق في نسب إتصالها بالرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ، إلا أن إلصاق فرقة الحشوية أنفسهم بأهل السنة والجماعة ليس من الموضوعية بمكان خاصة إذا علمنا تبرأ أهل السنة والجماعة منهم ، ومناداة بعض الحشوية إلى التخلي عن لقب أهل السنة والجماعة أصلا ، فكيف بعد ذلك يطلق عليهم بأنهم أهل السنة والجماعة ، فهذا تمويه وخرق للأمانة العلمية وتعد على التاريخ الصحيح ..
لذلك نبين هنا أقوال العلماء ( غير الإباضية ) في فرقة الحشوية :-
القسم الأول :-
- قال العلامة تقي الدين الحصني الشافعي في كتابه " دفع شُبه من شبّه وتمرد ونسب ذلك إلى السيد الجليل أحمد " فقد جاء في مقدمة هذا الكتاب : " وبعد ، فإن سبب وضعي لهذه الأحرف اليسيرة ، ما دهمني من الحيرة من أقوام أخباث السريرة ، يظهرون الإنتماء إلى مذهب السيد الجليل الإمام أحمد ، وهم على خلاف ذلك والفرد الصمد ، والعجب أنهم يعظمونه في الملأ ، ويتكاتمون إضلاله مع بقية الأمة ، وهم أكفر ممن تمرد وجحد ، ويضلون عقول العوام وضعفاء الطلبة بالتمويه الشيطاني ، وإظهار التعبد والتقشف وقراءة الأحاديث ويعتنون بالمسند ، كل ذلك خزعبلات منهم وتمويه ، وقد انكشف أمرهم حتى لبعض العوام ، وبهذه الأحرف يظهر الأمر إن شاء الله تعالى لكل أحد ، إلا لمن أراد الله عزوجل إضلاله وإبقاءه في العذاب السرمد " .
- قال السبكي " وأما الحشوية فهي طائفة رذيلة جهّال ينتسبون إلى أحمد ، وأحمد مبرأ منهم"
- وقال الكوثري " مما يقصر المسافة في الرد على الحشوية التي تدعي التمسك بالظاهر أن قوله تعالى ( ثم استوى ) صيغة فعل مقرونة بما يدل على التراخي .. " الخ ما قال .
- وقال السيد أبي الحسنين عبدالله بن عبدالرحمن المكي في كتابه " السلفية المعاصرة " : " وهكذا توالت فتن الحشوية على مدى العصور ، وقد زعم الحشويون أن ما أضيف إلى الباري عزوجل من الألفاظ الواردة التي فيها ذكر نحو اليد والساق والاستواء والضحك والنزول مما هو من دلائل الحدوث والمخلوقية مراد به معناه المتعارف عند اطلاقه على الخلق فأثبتوا له تعالى ما يتقدس عنه من الجسمية ولوازمها من الكون في الجهة والاستقرار في المكان والنزول والصعود الحسي في الأمكنة وإليها والصورة والتركيب في الأجزاء والأعضاء ، ونسبوا ذلك إلى مقتضى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإلى أصحابه وسلف هذه الأمة ويحشرون في مصنفاتهم من النقول ما لا يصح نسبته إليهم أو ما لم يفهموا ما أراده السلف منه ، ويحشرون كذلك من الحديث ما لا يصح أن يكون حجة في الفروع فضلا عن الأصول "
- والإمام أبو الحسن الأشعري يذكر من أصول المجسمة الحشوية في كتابه " مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين " ص 207 .. يقول هناك " .. فقال هشام بن الحكم : إن الله جسم محدود عريض عميق طويل ، طوله مثل عرضه وعرضه مثل عمقه ، نور ساطع له قدر من الأقدار بمعنى أن له مقدارا في طوله وعرضه وعمقه لا يتجاوزه في مكان دون مكان ، كالسبيكة الصافية يتلألأ كاللؤلؤة المستديرة من جميع جوانبها ذو لون وطعم ورائحة ومجسة لونه هو طعمه وهو رائحته وهو مجسّه ، وهو نفسه لون ، ولم يثبت لونا غيره ، وأنه يتحرك ويسكن ويقوم ويقعد "
هذا وقد نفى الأشعري ذلك فقال " وقال أهل السنة وأصحاب الحديث : ليس بجسم ولا يشبه الأشياء " .
- ويضيف الأشعري نقلا عن داود الجواربي الحشوي المجسم " وقال داود الجواربي ومقاتل بن سليمان ، إن الله جسم وإنه جثة على صورة الإنسان لحم ودم وشعر وعظم ، له جوارح وأعضاء من يد ورجل ولسان ورأس وعينين وهو مع هذا لا يشبه غيره ولا يشبهه غيره" .
- والعلامة الكبير ****يدي الحسيني الشافعي قال في كتابه " إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين " ج 2 ص 109 " قال ابن القشيري : وقد نبغت نابغة من الرعاع لولا استزلالهم للعوام بما يقرب من أفهامهم ويتصور في أوهامهم لأجللت هذا المكتوب عن تلطيخه بذكرهم ، يقولون : نحن نأخذ بالظاهر ونجري الآيات الموهمة تشبيها والأخبار المقتضية حدا وعضوا على الظاهر ، ولا يجوز أن نطرق التأويل إلى شيء من ذلك . ويتمسكون بقول الله تعالى " وما يعلم تأويله إلى الله " وهؤلاء والذي أرواحنا بيديه أضر على الإسلام من اليهود والنصاري والمجوس وعبدة الأوثان ، لأن ضلالات الكفار ظاهرة يتجنبها المسلمون ، وهؤلاء أتوا الدين والعوام من طريق يغتر به المستضعفون ، فأوحوا إلى أوليائهم بهذه البدع ، وأحلوا في قلوبهم وصف المعبود سبحانه بالأعضاء والجوارح والركوب والنزول ، والإتكاء والإستلقاء والإستواء وبالذات والتردد في الجهات ، فمن أصغى إلى ظاهرهم يبادر بوهمه إلى تخيل المحسوسات ، فاعتقد الفضائح ، فسال به السيل وهو لا يدري " .
- وقال ابن حجر الهيثمي ، في كتابه " الفتاوى الحديثية " ص 203 .. قال : " وإياك أن تصغي إلى ما في كتب ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية وغيرهما ممن اتخذ إلهه هواه ، وأضله الله على علم ، وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة ، فمن يهديه من بعد الله ؟! وكيف تجاوز هؤلاء الملحدون الحدود وتعدوا الرسوم ، وخرقوا أسياج الشريعة والحقيقة ، وضنوا بذلك أنهم على هدى من ربهم ، وليسوا كذلك " .
- والإمام إبراهيم الباجوري شارح جوهرة التوحيد للعلامة اللقاني ص 183 قال هناك " ولقد أسرف بعض الناس في هذا العصر ، فخاضوا في متشابه الصفات بغير حق ، وأتوا في حديثهم عنها بما لم يأذن به الله ، ولهم فيها كلمات غامضة ، تحتمل التشبيه والتنزيه ، وتحتمل الكفر والإيمان ، حتى باتت هذه الكلمات نفسها من المتشابهات ، فهم قوم قد تصورا الذات الإلهية كما صورتها لهم أخيلتهم ، ثم راحوا يستنهضون ظواهر بعض الآيات من كتاب الله إلى تلك الأخيلة لتصدقها ، ومن الزيغ أنهم يواجهون العامة وأشباههم بما اعتقدوه ، ومن المؤسف أنهم ينسبون ما يقولون إلى سلفنا الصالح ويخيلون إلى الناس أنهم سلفيون ومن أقوالهم أن الله تعالى يشار إليه بالإشارة الحسية ، وإن له من الجهات الست جهة الفوق ، وإنه استوى على عرشه بذاته استواء حقيقيا ، بمعنى أنه استقر استقرارا حقيقيا ، غير أنهم يعودون بالقول بأنه ليس كاستقرارنا ، وليس لهم مستند في ذلك إلى التشبث بالظواهر ، ولقد تجلى مذهب السلف والخلف آنفا .. " .
- وقال ابن حزم في كتاب الفصل في الملل والنحل 2/117 : " ذهبت طائفة إلى القول بأن الله تعالى جسم ، وحجتهم في ذلك أنه لا يقوم في المعقول إلا جسم أو عرض ، فلما بطل أن يكون الله تعالى عرضا ، ثبت أنه جسم ، وقالوا إن الفعل لا يصح إلا من جسم ، والباري تعالى فاعل ، فوجب أنه جسم ، واحتجوا بآيات من القرآن فيها ذكر اليد واليدين والأيدي والعين والوجه والجنب ، وبقوله تعالى : وجاء ربك ويأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة ، وتجليه تعالى للجبل ، وبأحاديث فيها ذكر القدم واليمين والرجل والأصابع والتنزل" .
- ويضيف ابن حزم الذي تخالف عقيدته عقيدة الحشوية " ويبطل قول من وصف الله تعالى بأنه جسم وقول من وصف بحركة تعالى الله عن ذلك ، … " الخ ما جاء عنه في دحض معتقد الحشوية.
يتبع ...........
من الخلط الفاضح إلصاق فرقة الحشوية أو الوهابية أو المجسمة بأهل السنة والجماعة ، وأرجو أن يلقى طرحي هذا صدرا رحبا لدى المختصين فأنا لا أقصد من ورائه إلا التوضيح ، والمادة التي سأدرجها الآن هي مادة تاريخية لم يكن للإباضية شأن في صياغتها أو نسجها ، لذلك فعرضها لا يعني بالضرورة إثارة أي فتنة أو صخب بالساحة .. لا ، فهو تاريخ كما قلت يتعذر ابتلاعه لأجل أن نجامل بعضنا البعض ، وبهذه المادة التاريخية يمكن لنا أن نميز الفرق الإسلامية..
على أن النسبة المحمدية لجميع الفرق ، هي حق مشروع للجميع .. فجميع الفرق لها كامل الحق في نسب إتصالها بالرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ، إلا أن إلصاق فرقة الحشوية أنفسهم بأهل السنة والجماعة ليس من الموضوعية بمكان خاصة إذا علمنا تبرأ أهل السنة والجماعة منهم ، ومناداة بعض الحشوية إلى التخلي عن لقب أهل السنة والجماعة أصلا ، فكيف بعد ذلك يطلق عليهم بأنهم أهل السنة والجماعة ، فهذا تمويه وخرق للأمانة العلمية وتعد على التاريخ الصحيح ..
لذلك نبين هنا أقوال العلماء ( غير الإباضية ) في فرقة الحشوية :-
القسم الأول :-
- قال العلامة تقي الدين الحصني الشافعي في كتابه " دفع شُبه من شبّه وتمرد ونسب ذلك إلى السيد الجليل أحمد " فقد جاء في مقدمة هذا الكتاب : " وبعد ، فإن سبب وضعي لهذه الأحرف اليسيرة ، ما دهمني من الحيرة من أقوام أخباث السريرة ، يظهرون الإنتماء إلى مذهب السيد الجليل الإمام أحمد ، وهم على خلاف ذلك والفرد الصمد ، والعجب أنهم يعظمونه في الملأ ، ويتكاتمون إضلاله مع بقية الأمة ، وهم أكفر ممن تمرد وجحد ، ويضلون عقول العوام وضعفاء الطلبة بالتمويه الشيطاني ، وإظهار التعبد والتقشف وقراءة الأحاديث ويعتنون بالمسند ، كل ذلك خزعبلات منهم وتمويه ، وقد انكشف أمرهم حتى لبعض العوام ، وبهذه الأحرف يظهر الأمر إن شاء الله تعالى لكل أحد ، إلا لمن أراد الله عزوجل إضلاله وإبقاءه في العذاب السرمد " .
- قال السبكي " وأما الحشوية فهي طائفة رذيلة جهّال ينتسبون إلى أحمد ، وأحمد مبرأ منهم"
- وقال الكوثري " مما يقصر المسافة في الرد على الحشوية التي تدعي التمسك بالظاهر أن قوله تعالى ( ثم استوى ) صيغة فعل مقرونة بما يدل على التراخي .. " الخ ما قال .
- وقال السيد أبي الحسنين عبدالله بن عبدالرحمن المكي في كتابه " السلفية المعاصرة " : " وهكذا توالت فتن الحشوية على مدى العصور ، وقد زعم الحشويون أن ما أضيف إلى الباري عزوجل من الألفاظ الواردة التي فيها ذكر نحو اليد والساق والاستواء والضحك والنزول مما هو من دلائل الحدوث والمخلوقية مراد به معناه المتعارف عند اطلاقه على الخلق فأثبتوا له تعالى ما يتقدس عنه من الجسمية ولوازمها من الكون في الجهة والاستقرار في المكان والنزول والصعود الحسي في الأمكنة وإليها والصورة والتركيب في الأجزاء والأعضاء ، ونسبوا ذلك إلى مقتضى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإلى أصحابه وسلف هذه الأمة ويحشرون في مصنفاتهم من النقول ما لا يصح نسبته إليهم أو ما لم يفهموا ما أراده السلف منه ، ويحشرون كذلك من الحديث ما لا يصح أن يكون حجة في الفروع فضلا عن الأصول "
- والإمام أبو الحسن الأشعري يذكر من أصول المجسمة الحشوية في كتابه " مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين " ص 207 .. يقول هناك " .. فقال هشام بن الحكم : إن الله جسم محدود عريض عميق طويل ، طوله مثل عرضه وعرضه مثل عمقه ، نور ساطع له قدر من الأقدار بمعنى أن له مقدارا في طوله وعرضه وعمقه لا يتجاوزه في مكان دون مكان ، كالسبيكة الصافية يتلألأ كاللؤلؤة المستديرة من جميع جوانبها ذو لون وطعم ورائحة ومجسة لونه هو طعمه وهو رائحته وهو مجسّه ، وهو نفسه لون ، ولم يثبت لونا غيره ، وأنه يتحرك ويسكن ويقوم ويقعد "
هذا وقد نفى الأشعري ذلك فقال " وقال أهل السنة وأصحاب الحديث : ليس بجسم ولا يشبه الأشياء " .
- ويضيف الأشعري نقلا عن داود الجواربي الحشوي المجسم " وقال داود الجواربي ومقاتل بن سليمان ، إن الله جسم وإنه جثة على صورة الإنسان لحم ودم وشعر وعظم ، له جوارح وأعضاء من يد ورجل ولسان ورأس وعينين وهو مع هذا لا يشبه غيره ولا يشبهه غيره" .
- والعلامة الكبير ****يدي الحسيني الشافعي قال في كتابه " إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين " ج 2 ص 109 " قال ابن القشيري : وقد نبغت نابغة من الرعاع لولا استزلالهم للعوام بما يقرب من أفهامهم ويتصور في أوهامهم لأجللت هذا المكتوب عن تلطيخه بذكرهم ، يقولون : نحن نأخذ بالظاهر ونجري الآيات الموهمة تشبيها والأخبار المقتضية حدا وعضوا على الظاهر ، ولا يجوز أن نطرق التأويل إلى شيء من ذلك . ويتمسكون بقول الله تعالى " وما يعلم تأويله إلى الله " وهؤلاء والذي أرواحنا بيديه أضر على الإسلام من اليهود والنصاري والمجوس وعبدة الأوثان ، لأن ضلالات الكفار ظاهرة يتجنبها المسلمون ، وهؤلاء أتوا الدين والعوام من طريق يغتر به المستضعفون ، فأوحوا إلى أوليائهم بهذه البدع ، وأحلوا في قلوبهم وصف المعبود سبحانه بالأعضاء والجوارح والركوب والنزول ، والإتكاء والإستلقاء والإستواء وبالذات والتردد في الجهات ، فمن أصغى إلى ظاهرهم يبادر بوهمه إلى تخيل المحسوسات ، فاعتقد الفضائح ، فسال به السيل وهو لا يدري " .
- وقال ابن حجر الهيثمي ، في كتابه " الفتاوى الحديثية " ص 203 .. قال : " وإياك أن تصغي إلى ما في كتب ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية وغيرهما ممن اتخذ إلهه هواه ، وأضله الله على علم ، وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة ، فمن يهديه من بعد الله ؟! وكيف تجاوز هؤلاء الملحدون الحدود وتعدوا الرسوم ، وخرقوا أسياج الشريعة والحقيقة ، وضنوا بذلك أنهم على هدى من ربهم ، وليسوا كذلك " .
- والإمام إبراهيم الباجوري شارح جوهرة التوحيد للعلامة اللقاني ص 183 قال هناك " ولقد أسرف بعض الناس في هذا العصر ، فخاضوا في متشابه الصفات بغير حق ، وأتوا في حديثهم عنها بما لم يأذن به الله ، ولهم فيها كلمات غامضة ، تحتمل التشبيه والتنزيه ، وتحتمل الكفر والإيمان ، حتى باتت هذه الكلمات نفسها من المتشابهات ، فهم قوم قد تصورا الذات الإلهية كما صورتها لهم أخيلتهم ، ثم راحوا يستنهضون ظواهر بعض الآيات من كتاب الله إلى تلك الأخيلة لتصدقها ، ومن الزيغ أنهم يواجهون العامة وأشباههم بما اعتقدوه ، ومن المؤسف أنهم ينسبون ما يقولون إلى سلفنا الصالح ويخيلون إلى الناس أنهم سلفيون ومن أقوالهم أن الله تعالى يشار إليه بالإشارة الحسية ، وإن له من الجهات الست جهة الفوق ، وإنه استوى على عرشه بذاته استواء حقيقيا ، بمعنى أنه استقر استقرارا حقيقيا ، غير أنهم يعودون بالقول بأنه ليس كاستقرارنا ، وليس لهم مستند في ذلك إلى التشبث بالظواهر ، ولقد تجلى مذهب السلف والخلف آنفا .. " .
- وقال ابن حزم في كتاب الفصل في الملل والنحل 2/117 : " ذهبت طائفة إلى القول بأن الله تعالى جسم ، وحجتهم في ذلك أنه لا يقوم في المعقول إلا جسم أو عرض ، فلما بطل أن يكون الله تعالى عرضا ، ثبت أنه جسم ، وقالوا إن الفعل لا يصح إلا من جسم ، والباري تعالى فاعل ، فوجب أنه جسم ، واحتجوا بآيات من القرآن فيها ذكر اليد واليدين والأيدي والعين والوجه والجنب ، وبقوله تعالى : وجاء ربك ويأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة ، وتجليه تعالى للجبل ، وبأحاديث فيها ذكر القدم واليمين والرجل والأصابع والتنزل" .
- ويضيف ابن حزم الذي تخالف عقيدته عقيدة الحشوية " ويبطل قول من وصف الله تعالى بأنه جسم وقول من وصف بحركة تعالى الله عن ذلك ، … " الخ ما جاء عنه في دحض معتقد الحشوية.
يتبع ...........