المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : ظفار فى عيون الشعراء


الكفن الظفراوى
11/04/2004, 01:04 AM
سلامـــــــــــــــــى

حبيت انقل لكم هذا الموضوع عسى ان ينال رضاكم ...... ;)


لقد أستلهم الأدباء هذا الاسم ليكون عنواناً للظفر والنصر ، فهو فاتحة خير وهي ظفر وسعد لسكانها ، يقول تبع :
ظفرنا بمنزلنا من ظفار وما زال ساكنها يظفـــــر

أما الشاعر العماني الكبير ابن شيخان السالمي ، فيقول من قصيدة مطلعها :
هبت علينا بالشذا الطيب
يا برد ذاك النفس الطيب

فإنه يصف ظفار في انتظار سلطانها تحن كحنين الإبل عند فقدان وليدها ويجسد صوره الحياة والشوق فيقول :

وطــــــــالما حنت ظفــــــــار إلى
زورته دهراً فلم تعتب

ويستنسخ الاسم : ظفار – الظفر – في قوله :
لمــــــــا أتى مرسى غــــــــــــدت
فألاله كالظفر الموجب

أما هي فعروس انفردت بالاطايب والطيب ، جوهرة تطفو بهاء وحسناً ، وفي وصفها لاستقبال مليكها ، ووصف طبيعتها التي عانقت فيها قمم الجبال لتلثم تغر البحر بنداها المطل كل مساء وصباح .

عروس حست نزحت ارضهـــــا
فانفردت في وصفها الأطيب
فكيف لا وهي قد انفردت بجمالها بين ما جاورها من صحراء بجمال الطبيعة وخضرتها المتربعة على رؤوس الجبال ، تاجاً من الزهر يكلل ربيع الحياة :

كانها في سطح أرجـــــــائها
جوهرة تطفــــــــو ولم ترســــــــــــب

إلى ان قال :
لو قدرت تسعى إليه سعت * * * تلثم وجه البـــحر والمركب
أبدت خباياها فكــم طيب * * * وكم جديد جاء مستغرب
واهلها الانجاد تلقـــــاهم * * * كـــــــــأنهم جن ذو هبهب
لكن ظفار مع ذاجنــــــــه * * * طيبة المطعم والمشـــــــــرب
وكامل الدنيا عــزيز ولا * * * تخلو القى من نقص منــقب
وإنما الحسن بها غـــــالب * * * والناس يجرون على الأغلب

وينتقل من ذلك الى وصف حسي ملموس ، وكانها عدسة تنقل امام عينيك مياهها العذبة ، ووديانه الفياضه ، وطيورها المغردة وظباها الشاردة لتكون جنة على الارض :

تسلسلت انهارها عذبــــــــــة * * * وآهاً إلى سلــــــــسالها الاعذب
واعتنقت أشجـــارها إذشدت * * * أشجارها في لحـــــــــنها المعرب
فيها من الطير ووحش الفلا * * * ما لكنت عنه ابنة الخرشب
يكاد بالايدي ينــــــــال الذي * * * يسرح من ظبي ومـــن ارنب

أما الشيخ سعيد بن احمد الكندي فإنه يعد عدداً من المناطق يصف ماءها وجمالها . متيماً في ظباها ، يتحسر على سفره عنها ، ملتاذاً بالصبر ، فالفراق لا يدع خليلاً في الزمان ولا صديقاً ، فربى ظفار تتأرج طبيباً ، هو عندما يقبل في جرزيز فإنه يسمع صوتاً رقيقاً عذباً ، ويدعو سائق السيارة بان يتمهل في سيره ، فقد قيد قلبها الطليق .
ويستسلم استسلام الاسير لأسره ، إلا وهو الترحال ليبقى ودها عالقاً في قلبه إذ يقول :

ألا خذ نحو ( ريسوت ) طريقـــــاً * * * لتقضي في مراجعــــها حقوقاً
وحي ( العوقدين ) : وساكنيهــــا * * * ورد من مـــائها الصافي رحيقا
وحاذر من ضباء ( الخور) لحظـاً * * * يفوق نــحوي السهم الرشيقا
وقل لمعذبي رفقـــــــــــــــــاً بصب * * * غدا في اسر حكمكـــــم وثيقاً
فلو أبصرت منهـــــــــــا لمح طرف * * * لهمت ولم تكن أبـــــداً مفيقاً
تعد بأن تكون الــــــــشمس أختا * * *ً لها والزبرقان أخـــــــــاً شقيقاً
ألا تعس الفراق فليـــــــس يبقى * * * خليلاً في الزمان ولا صــــديقاً

إلى ان قال :
أأم أسبلتهما عنها ظفـــــــــــــــــار * * * ما نظروا بها الروض الانــقــياء
ولو في الارض قيل جنــــان خلد * * * لقلنـــا إنها منهـــــــــا حـــقيقياً
إذا جرت النســـــائم في ربـــــــاها * * * تـــــــأرج نفحها طيبـــــاً عبيقاً
وقــــالوا في حمى ( جرزيز) يوماً * * * وقد سمعوا بها الصوت الرقيقاً
ألا يا ســـــــــائق السيــــــــــار مهلاً * * * تراهم قيــــــدوا القلب الطليقا

أما أبو الصوفي المجيزي فقد قال في ظفار نحو أربع عشرة قصيدة من خلال مدحه للسلطان فيصل . ذكر فيها مرابع ظفار ومغانيها :
ظفـــــارلأنت اليــوم أرفع منزلاً * * * واعلى مقاماً أنت ان طاولت مصر
بــــــــــلاد إذا طال المقام بأرضها * * * فأعوامها من حسن أوقاتها قصراً

إلى ان قال :
وهب نسيم الروض من جانب الحمى فأسكرنا من طيب وارياحــــه الزهر
كان على بستــــــــــــان أرزات أنزلت رياض من الفردوس يخفرها الخضر

وفي قصيدة اخرى يصف ظفار :
بأرض فراش النبت فيها كسندس * * * وعرف الخزامى من بـــخور الجنائب
وريح الصبا تهدي إلينا شميمـــــــــها * * * يخالطه مزجاً رذاذ السحـــــــــــــائب

وفي تشوقه إليها يقول :
رعى الله داراً بالفــــــــــــــؤاد ربوعها * * * ورسم خيـــــــــــالي سهـــلها ونجودها
قريب التداني لو نأت بي يد النوى * * * فحبي لها عمـــــــــــــــــا قليل يعيدها

إلى أن قال :
فلي زفرات بالفــــــــؤاد أطيلــــــــها * * * وأنــــــه مهموم حنيني يــــــــــزيدها

ومن المؤكد بأن الشعراء في عصر النهضة الحديثة كتبوا قصائد وتغنوا بربا ظفار وجمالها وكنت آمل أن أجد الكثير من المصادر في الادب العربي القديم يتغنى بهذه البلد الجميل على شبه الجزيرة العربية ، ولكن قد تكون قلة الاطلاع والاستعجال هما السبب في ذلك .

واني اذكر مثالاً من الشعر في عصر النهضة الحديثة قصيدة الشاعر سعود بن حمد السالمي التي رسم فيها لوحة جميلة معبرة ، ناطقة بجمال الطبيعة – قصيدة للهدى مهد ظفار – إذ يقول مطلعها :
حالمهــــــــــــــــــــ ــا النورس غـــنى * * * زاد من وجـــــــــــــــد المـــــــــــعــــنى
أنت يا بحـــــــــــــر أفــــــــــــــدني * * * هـــــــــل تــــــــــزيل الوجد عنـــــــا

يبثها شجونه وسؤدده مدى الزمان ، بروح شفافة . لن تستطيع ريشة الفنان أن تخرج خلجات النفس وأحلامها ومداعباتها كما أخرجتها أبيات الشاعر ، تنجلي مهداً ونوراً
أنت يـــــــــــا مهد المعـــــــــــــــالي * * * تيهي دومــــــــــاً يا ظفـــــــــــــــــار
أنت قـــــــــــــد أحرزت سبقـــــاً * * * منـــك قد ضاء النهـــــــــــــــــــــ ـــار
وكســـــــــــا النــــــــــــور بلادي * * * بالهــــــــدى زيــــــــح الستـــــــــــــار
للهدى مهـــــــــد ظفـــــــــــــــــار * * * لك قـــــــــد طـــــــــــــاب المــــــــــزار

أما هي :
مـــــــا احيــــــــلاها بــــــــــــلاداً * * * عــــــــــانق البـــــــــحر ربـــــــــــاها
غـــــــــــادة تزهــــــــــــــــو دلالاً * * * لثـــــــــم الـــــــــغيم ثراهــــــــــــــــا
انهـــــــــا تبر عمـــــــــــــــــــــــ ـان * * * لا تلمـــــــــــــــني في هـــــــــــــــــواها
أن شممت الـــــــــعطر يومــــــاً * * * ذاك يـــــــــــأتي من شـــــــــــــــذاها

في ختام الحديث يتجلى حب ظفار على لسان الشاعر السيد هلال بن بدر البوسعيدي الذي هام حباً ولوعة بصورة تطرب الآذان ، وتلعج الكبود .. لتحل سكناً بالمحبة والشوق .
اعن ظفـــــــــــار عذولي في استطـــــــــــاعته
تحويل فكري عن بحري صبـــــــــــــــــابتــه
حلت بقلبي فكـــــــــــــانت جل غــــــــــايته
أرض يطــــــــــــــير فؤادي من قــــــــــــــرارته
شوقــــــــــــاً لها ، ولـــمن فيهــــــــا من الناس