البسيوي
31/03/2004, 12:11 PM
في إصرار عميق وثقة واضحة تتواصل عطاءات المبدعين العمانيين الشباب الذين يؤرقهم هاجس الكلمة ويحملون مشاعل الحلم والحكمة ليضيئوا بها مسالك الحياة ووعوده الطريق في ظلمة الاشياء ووحشة الامكنة مؤكدين عمق تواصلهم الحضاري مع تاريخ هذا الوطن الذي انجب العلماء والنوابغ وقدم للانسانية اجيالا متلاحقة من افذاذ المبدعين الذين قدموا للعالم خلاصة تجاربهم وعصارة افكارهم فكانوا هداة تستنير البشرية بفيض علومهم وفتوحاتهم المعرفية ومازالت اسماؤهم خالدة حية محفورة في جبين الزمن بأحرف من نور.
نوافذ وأغطية واشياء أخرى
القاص حسين العبري اصدر مؤخرا مجموعته القصصية الاولى (نوافد واغطية واشياء اخرى التي ضمت اربعة عشر نصا قصصيا عكست ملامح التجربة القصصية لدى حسين العبري الذي يعد احد الاصوات الجادة التي تشكل فضاء المشهد القصصي الحديث في السلطنة الى جوار مجموعة من الجيل الجديد في القصة العمانية في هذه المجموعة تقرأ عناوين متعددة مثل (نوافذ) و(الاغطية) و(محاولة لقول شيء) و(سالم بن عبدالله يحكي) و(لا توجد حياة هناك) و(التلة) و(العواء) و(سوء الطوية) و(في الارض بجوار الساقية) .
مجموعة (نوافذ وأغطية واشياء اخرى) كما هو جلي اخذت عنوانها من نصوص المجموعة التي من بينها قصة (نوافد) وقصة (الأغطية) الى جانب قصص اخرى استلهمت فضاء العنوان الذي اراد له الكاتب ان يكون استيعابا لمفردات المجموعة في تجلياتها الواسعة، والتي يلمح المتأمل فيها عدة محاور تشكل مناخات السرد لدى العبري الذي يتخذ من التجربة الواقعية المعاشة افكاره الاولية التي يعيد صياغتها وتشكيلها بعد صهرها على مرآة الروح الملتهبة لتأتي بوحا مشتعلا بالأسئلة والاستفهامات الكبرى التي تحاصر الانسان في مشوار الحياة على هذه البسيطة ومن هنا جاءت مداخل النصوص وخواتمها هادئة حالمة شفيفة وما ان تدلف الى اعماقها رويدا رويدا حتى تصدمك صواعقها المليئة بالمفاجآت والرؤى والاشباح النافرة .. فلنتأمل العبري في مطلع قصته (نوافد) حيث يقول:
(كانت هناك على النافذة وحيدة ومتوهجة، والافق الغروبي يمد اشعته الذهبية على غيوم الجبل البعيدة، واحست بقلبها يتدفق وهي تنظر الى النخيل الممتدة بعيدا، وهي تتمايل مع الريح، كان ثمة ما يجعلها سعيدة، وكما يحدث عادة فانها تقف حائرة وغير متأكدة، فما الذي يدفعها ان تكون سعيدة هكذا، انها تفتش داخلها ومن حولها بلا جدوى ،وكما يحدث ايضا عادة، تتخذ اللامبالاة طريقها اليها: ايجب ان يكون لسعادتها مصدر ما؟ انها سعيدة، سعيدة وفقط ان الجبال البعيدة الملساء تبدو واضحة جدا، وشديدة البعد وشامخة، وهي ذاتها كانت كذلك شامخة وشديدة البعد.
وشقت السماء اصوات طيور كانت تعود ادراجها الى اعشاشها على قمم النخيل واشجار الليمون، واحست بالدفء وانتابتها رجفة واخذت نفسا عميقا اشعرها بالرضا، وتخلل الرضا اطرافها وانساب الى قدميها ببطء وبلذة).
اللغة السردية لدى القاص حسين العبري تقترب من الفضاء الشعري كما انه يعتمد في طرحه القصصي الكثير من تقنيات القصيدة الحديثة واهمها تقنية النص المفتوح الذي يترك للقارئ مساحة للاكتشاف والتساؤل ومقاربة النص دون ان يزحمه بالكثير من التفاصيل الدقيقة والشروحات ولزوم مالا يلزم في العمل الادبي ومثالا على ذلك نأخذ قصة (التلة) التي يقول فيها: (انتبه فجأة على صوت طائر جميل كان قد مر بالقرب منه، كان الطائر يحوم قليلا ثم يبتعد محدثا جلبة بدت جلية، حدق مليا فيما حوله، لم يكن ثمة شيء في ذاكرته قد يذكره بالسبب الذي من اجله قد جاء الى هذا المكان، ولم يكن ليستطيع تكهن الوقت الذي صادف لحظة حضوره، لكن الامر لم يبد آنذاك ذا اهمية، كانت كومة تراب عالية تنتصب مثل تلة وهو انما جالس عليها، وحين حاول ان يمد يده لفحته نفحة هواء باردة ورطبة جعلته يشعر بانتشاء غريب يتخلل كيانه بأكمله، بدا العالم جميلا وصافيا، فالسماء كانت ممتدة حتى اعلى ما يستطيع ان يرى والارض منبسطة فيما حول التلة وعلى نهاياتها بدت الاشجار منتصبة بألق مشكلة جسرا ممتدا بين الارض والسماء، حرك يديه اكثر والتقط حفنة من التراب وفاجأه ان يجد قطعا زجاجية ملونة، كانت القطع مختلفة الالوان ومتعددة الاحجام والاشكال).
جدير بالذكر ان المجموعة تقع في 143 صفحة من القطع الصغير وهي صادرة عن دار الحوار للطباعة والنشر والتوزيع بسوريا.
خلاخيل الزرقة
عن دار المدى للثقافة والنشر بسوريا صدرت حديثا المجموعة الشعرية الاولى للشاعرة فاطمة الشيدي بعنوان (خلاخيل الزرقة) وهو عنوان احد النصوص التي تضمنتها المجموعة الجديدة والتي احتوت على قرابة 42 قصيدة نثرية كتبتها الشاعرة بلغة مكثفة تختزل الرؤيا وتستنطق الذاكرة وتحاور الحلم في انثيالاته وتجلياته البكر حيث الرحيل البعيد والطواف المحلق والنزوح على حافة الاسئلة التي تفرضها حالة الكشف والمجاهرة في عتمة الروح التي تشهد كل هذه الانهيارات والانكسارات والكوابيس في فضاء ذلك المشهد الجنائزي من حولنا عبر ارجاء هذا العالم الذي تتساقط اجزاؤه وتتهاوى شظاياه مرسلة نيازكها وشهبها المكتعبة لتحتضنها هنا هذه الصدور التي تعيدها بوحا شفيفا حزينا وزفرات صامتة تضج بالمأساة والألم.
من عناوين المجموعة نقرأ (غياب) و(ضبابية) و(*****) و(زار) و(زيف الاسماء) و(غابة السمر) و(ولادة) و(السراب) و(مراجيح الزيف) و(انت) و(لغة) و(ملاءة السديم) و(ترنيمتان لرجل واحد) و(جهيزة الغياب) و(رماد) و(رحيق مياه آسنة) و(انشطار) و(ارتبكات) و(من مذكرات مؤنس) و(ليل) و(مشنقة الحلم وطقوس الفجيعة) التي تقول فيها:
أتلصص على روحي
في عتمة آمالها
استرق السمع بينها
وبين فوضى الاشواق داخلها
تلكزني ديدانها الجهنمية الرعناء
أتعثر بأول رابض
في مجاهلها السحيقة
اشتم روائح الموت المتعفنة
كجورب قديم
مقبرة بها مئات الجثث
أثرية كمقبرة (توت عنخ أمون)
لا احد يزورها
وفي ذات السباق الذي تتناول فيه الشاعرة الآم الذات الانسانية وعذاباتها تقول في قصيدة بعنوان (قراءة نرجسية في ابجدية العظام والوجع).
كهولة الروح
تعبق بها رئتي
لنيمم شطرها طفولة الحلم
لنشتهي زلزالا يزلزلنا
بيت قصيد يستكن العظام
لنقتات منفانا الوحيد
الدروب الشائخة
ولننتظر القافلة
كان ان غافلتنا !!
ومن أفق الذات تنطلق الشاعرة الى افق الحياة في مسارها الارحب لترصد اوجاع الانسانية والشقاء التي تعانيها من الحروب والكوارث وانعدام الامن والاستقرار وما تتعرض له البشرية من قساوة ووحشية ونكبات وظلم يدمي ضمير الانسان الحي ليقول كلمة ادانته واحتجاجه في وجه هذا الطغيان والجبروت المطبق على الحياة ومثال ذلك ما سردته الشاعرة في قصيدة طويلة بعنوان (رسالة الى لوركا) وفي هذا اشارة واضحة من خلال مخاطبة الشاعر الاسباني الى ضياع المجد العربي ومن اجواء القصيدة نقتطف المقاطع التالية:
لوركا
برق اشعل فتنة الصحراء
النائمة منذ زمن في كهوف الصمت
تتناسل الاضواء
وتغزل الحزن
ارتعدت قامات النخيل المتكئة على خاصرة الريح
ارتعش الموال
لوثة ازكمت الضاد ـ التي تحب ـ حتى العطس
اطفال الينابيع والغابات تهجوا أبجدية البارود
ولغة الغابة اكثر بلاغة
في قواميس العصر
من لغتك
وتقول فاطمة الشيدي في نفس القصيدة:
الاندلس ترتدي ثوبا شفيفا
تعرض مفاتنها اللسوقة
تردد
شلت اطراف القصيدة
الاندلس تخاصر مدن الظلام
تمارس الرقص مع ******
***
ليس في عصرنا نبي
وفرعون له الف وجه
***
(امرؤ القيس وعنترة وتأبط شرا والمتنبي والمعري وأبو تمام)
خرجوا حاملين اضرحتهم
قيدوا قصائدهم بسلاسل كتب عليها
(لا للحرب)
يأكل الطير من رؤوسنا
***
لوركا
هل يتسع قبرك لغيمة من الحزن؟
المجموعة التي تقع في 161 صفحة من الحجم الصغير تعد اضافة الى رصيد الشعر النسائي في السلطنة وتوثيقا لمرحلة شعرية تتسم بالمغايرة وتتعدد الاصوات في المشهد الشعري العماني .
حسن المطروشي
الوطن العمانية
نوافذ وأغطية واشياء أخرى
القاص حسين العبري اصدر مؤخرا مجموعته القصصية الاولى (نوافد واغطية واشياء اخرى التي ضمت اربعة عشر نصا قصصيا عكست ملامح التجربة القصصية لدى حسين العبري الذي يعد احد الاصوات الجادة التي تشكل فضاء المشهد القصصي الحديث في السلطنة الى جوار مجموعة من الجيل الجديد في القصة العمانية في هذه المجموعة تقرأ عناوين متعددة مثل (نوافذ) و(الاغطية) و(محاولة لقول شيء) و(سالم بن عبدالله يحكي) و(لا توجد حياة هناك) و(التلة) و(العواء) و(سوء الطوية) و(في الارض بجوار الساقية) .
مجموعة (نوافذ وأغطية واشياء اخرى) كما هو جلي اخذت عنوانها من نصوص المجموعة التي من بينها قصة (نوافد) وقصة (الأغطية) الى جانب قصص اخرى استلهمت فضاء العنوان الذي اراد له الكاتب ان يكون استيعابا لمفردات المجموعة في تجلياتها الواسعة، والتي يلمح المتأمل فيها عدة محاور تشكل مناخات السرد لدى العبري الذي يتخذ من التجربة الواقعية المعاشة افكاره الاولية التي يعيد صياغتها وتشكيلها بعد صهرها على مرآة الروح الملتهبة لتأتي بوحا مشتعلا بالأسئلة والاستفهامات الكبرى التي تحاصر الانسان في مشوار الحياة على هذه البسيطة ومن هنا جاءت مداخل النصوص وخواتمها هادئة حالمة شفيفة وما ان تدلف الى اعماقها رويدا رويدا حتى تصدمك صواعقها المليئة بالمفاجآت والرؤى والاشباح النافرة .. فلنتأمل العبري في مطلع قصته (نوافد) حيث يقول:
(كانت هناك على النافذة وحيدة ومتوهجة، والافق الغروبي يمد اشعته الذهبية على غيوم الجبل البعيدة، واحست بقلبها يتدفق وهي تنظر الى النخيل الممتدة بعيدا، وهي تتمايل مع الريح، كان ثمة ما يجعلها سعيدة، وكما يحدث عادة فانها تقف حائرة وغير متأكدة، فما الذي يدفعها ان تكون سعيدة هكذا، انها تفتش داخلها ومن حولها بلا جدوى ،وكما يحدث ايضا عادة، تتخذ اللامبالاة طريقها اليها: ايجب ان يكون لسعادتها مصدر ما؟ انها سعيدة، سعيدة وفقط ان الجبال البعيدة الملساء تبدو واضحة جدا، وشديدة البعد وشامخة، وهي ذاتها كانت كذلك شامخة وشديدة البعد.
وشقت السماء اصوات طيور كانت تعود ادراجها الى اعشاشها على قمم النخيل واشجار الليمون، واحست بالدفء وانتابتها رجفة واخذت نفسا عميقا اشعرها بالرضا، وتخلل الرضا اطرافها وانساب الى قدميها ببطء وبلذة).
اللغة السردية لدى القاص حسين العبري تقترب من الفضاء الشعري كما انه يعتمد في طرحه القصصي الكثير من تقنيات القصيدة الحديثة واهمها تقنية النص المفتوح الذي يترك للقارئ مساحة للاكتشاف والتساؤل ومقاربة النص دون ان يزحمه بالكثير من التفاصيل الدقيقة والشروحات ولزوم مالا يلزم في العمل الادبي ومثالا على ذلك نأخذ قصة (التلة) التي يقول فيها: (انتبه فجأة على صوت طائر جميل كان قد مر بالقرب منه، كان الطائر يحوم قليلا ثم يبتعد محدثا جلبة بدت جلية، حدق مليا فيما حوله، لم يكن ثمة شيء في ذاكرته قد يذكره بالسبب الذي من اجله قد جاء الى هذا المكان، ولم يكن ليستطيع تكهن الوقت الذي صادف لحظة حضوره، لكن الامر لم يبد آنذاك ذا اهمية، كانت كومة تراب عالية تنتصب مثل تلة وهو انما جالس عليها، وحين حاول ان يمد يده لفحته نفحة هواء باردة ورطبة جعلته يشعر بانتشاء غريب يتخلل كيانه بأكمله، بدا العالم جميلا وصافيا، فالسماء كانت ممتدة حتى اعلى ما يستطيع ان يرى والارض منبسطة فيما حول التلة وعلى نهاياتها بدت الاشجار منتصبة بألق مشكلة جسرا ممتدا بين الارض والسماء، حرك يديه اكثر والتقط حفنة من التراب وفاجأه ان يجد قطعا زجاجية ملونة، كانت القطع مختلفة الالوان ومتعددة الاحجام والاشكال).
جدير بالذكر ان المجموعة تقع في 143 صفحة من القطع الصغير وهي صادرة عن دار الحوار للطباعة والنشر والتوزيع بسوريا.
خلاخيل الزرقة
عن دار المدى للثقافة والنشر بسوريا صدرت حديثا المجموعة الشعرية الاولى للشاعرة فاطمة الشيدي بعنوان (خلاخيل الزرقة) وهو عنوان احد النصوص التي تضمنتها المجموعة الجديدة والتي احتوت على قرابة 42 قصيدة نثرية كتبتها الشاعرة بلغة مكثفة تختزل الرؤيا وتستنطق الذاكرة وتحاور الحلم في انثيالاته وتجلياته البكر حيث الرحيل البعيد والطواف المحلق والنزوح على حافة الاسئلة التي تفرضها حالة الكشف والمجاهرة في عتمة الروح التي تشهد كل هذه الانهيارات والانكسارات والكوابيس في فضاء ذلك المشهد الجنائزي من حولنا عبر ارجاء هذا العالم الذي تتساقط اجزاؤه وتتهاوى شظاياه مرسلة نيازكها وشهبها المكتعبة لتحتضنها هنا هذه الصدور التي تعيدها بوحا شفيفا حزينا وزفرات صامتة تضج بالمأساة والألم.
من عناوين المجموعة نقرأ (غياب) و(ضبابية) و(*****) و(زار) و(زيف الاسماء) و(غابة السمر) و(ولادة) و(السراب) و(مراجيح الزيف) و(انت) و(لغة) و(ملاءة السديم) و(ترنيمتان لرجل واحد) و(جهيزة الغياب) و(رماد) و(رحيق مياه آسنة) و(انشطار) و(ارتبكات) و(من مذكرات مؤنس) و(ليل) و(مشنقة الحلم وطقوس الفجيعة) التي تقول فيها:
أتلصص على روحي
في عتمة آمالها
استرق السمع بينها
وبين فوضى الاشواق داخلها
تلكزني ديدانها الجهنمية الرعناء
أتعثر بأول رابض
في مجاهلها السحيقة
اشتم روائح الموت المتعفنة
كجورب قديم
مقبرة بها مئات الجثث
أثرية كمقبرة (توت عنخ أمون)
لا احد يزورها
وفي ذات السباق الذي تتناول فيه الشاعرة الآم الذات الانسانية وعذاباتها تقول في قصيدة بعنوان (قراءة نرجسية في ابجدية العظام والوجع).
كهولة الروح
تعبق بها رئتي
لنيمم شطرها طفولة الحلم
لنشتهي زلزالا يزلزلنا
بيت قصيد يستكن العظام
لنقتات منفانا الوحيد
الدروب الشائخة
ولننتظر القافلة
كان ان غافلتنا !!
ومن أفق الذات تنطلق الشاعرة الى افق الحياة في مسارها الارحب لترصد اوجاع الانسانية والشقاء التي تعانيها من الحروب والكوارث وانعدام الامن والاستقرار وما تتعرض له البشرية من قساوة ووحشية ونكبات وظلم يدمي ضمير الانسان الحي ليقول كلمة ادانته واحتجاجه في وجه هذا الطغيان والجبروت المطبق على الحياة ومثال ذلك ما سردته الشاعرة في قصيدة طويلة بعنوان (رسالة الى لوركا) وفي هذا اشارة واضحة من خلال مخاطبة الشاعر الاسباني الى ضياع المجد العربي ومن اجواء القصيدة نقتطف المقاطع التالية:
لوركا
برق اشعل فتنة الصحراء
النائمة منذ زمن في كهوف الصمت
تتناسل الاضواء
وتغزل الحزن
ارتعدت قامات النخيل المتكئة على خاصرة الريح
ارتعش الموال
لوثة ازكمت الضاد ـ التي تحب ـ حتى العطس
اطفال الينابيع والغابات تهجوا أبجدية البارود
ولغة الغابة اكثر بلاغة
في قواميس العصر
من لغتك
وتقول فاطمة الشيدي في نفس القصيدة:
الاندلس ترتدي ثوبا شفيفا
تعرض مفاتنها اللسوقة
تردد
شلت اطراف القصيدة
الاندلس تخاصر مدن الظلام
تمارس الرقص مع ******
***
ليس في عصرنا نبي
وفرعون له الف وجه
***
(امرؤ القيس وعنترة وتأبط شرا والمتنبي والمعري وأبو تمام)
خرجوا حاملين اضرحتهم
قيدوا قصائدهم بسلاسل كتب عليها
(لا للحرب)
يأكل الطير من رؤوسنا
***
لوركا
هل يتسع قبرك لغيمة من الحزن؟
المجموعة التي تقع في 161 صفحة من الحجم الصغير تعد اضافة الى رصيد الشعر النسائي في السلطنة وتوثيقا لمرحلة شعرية تتسم بالمغايرة وتتعدد الاصوات في المشهد الشعري العماني .
حسن المطروشي
الوطن العمانية