البسيوي
22/03/2004, 07:59 AM
"لا أريد أن أسبب الهلع لوزير الصحة المنهمك بجلد الكثير من القطط ذكورا وإناثا، ولكن يبدو لي، إستنادا إلى شائعات لجوجة تناقلتها "إذاعة المدينة" ولن تتمكن كل الصحون اللاقطة في درب غلّف من إسكاتها، أن وباء "الحريم" يعيث فسادا في الدار البيضاء. ويتعلق الأمر بفيروس خبيث للغاية، من رواسب داء قديم كان منتشرا في القرون الوسطى، وفي زمن الخليفة هارون الرشيد (القرن الثامن) وساد الإعتقداد بإمكانية القضاء عليه غرار السل والتيفوئيد.
وللأسف فهذا الفيروس الخبيث يهاجم الرجال في عالمنا اليوم، على غرار عائشة قنديشة اللعينة، ويتغلغل في عقولهم ويوحي لهم برغبة جامحة في أن يروا شريكتهم التي تضاهيهم تحضرا، ولعلها إستاذة في جامعة محمد الخامس، أو طبيبة في مشفى إبن رشد بالدار البيضاء، تتصرف كالجارية."
هكذا تبدأ فاطمة المرنيسي مقدمة كاتبها "هل أنتم محصنون ضد الحريم" الصادر عن المركز الثقافي العربي، والكتاب الذي ترجمته نهلة بيضون هو النسخة العربية عن الكتاب الأصلي الذي كتبته المرنيسي بالفرنسية.
وتستطرد الكاتبة في مقدمتها شارحة ألفاظ متتعدة تم إستخدامها في حقب وشعوب مختلفة للدلالة على الحريم، كجارية ، قينة، غيشا، محظية، وأمة. وإرتباط عدة مسميات حديثة في لغات كالفرنسية بإشتقاقات عن ما يعني بالإغريقية "الحريم".
ثم تقول : " وخلاصة القول إن الفيروس الذي أريد أن أحدثكم عنه ليس مرضا معيبا من أمراض الدول الفقيرة والنامية، فهو يعيث الفساد خفية في "أغنى دول العالم" كما يححلو لها أن تسمّى. وكلما أعتقدت هذه الدول أنها حديثة، إشتدت غطرستها وتربص بها فيروس الحريم"
ويبدو واضحا من مقدمة الكتاب أن الكاتبة تحمل على الرجل، والذي وصل إلى مستويات عالية من التعليم والثقافة، ويمتلك أرقى وأحدث ما قدمته التكنولوجيا، تحمل عليه الرغبة الدائمة في داخله، بأن يرى شريكة حياته أو زميلته في العمل، تخدمه كالجارية، وكيف أن لدى البعض أحلاما خفية يتخيّل فيها الرجل نفسه بصحبة ثلاثة نساء يقمن على تدليله، أو رغبة بشريكة سلبية دائمة الخضوع والصمت حتى ولو كانت مدججة بالشهادات الجامعية.
وتختم الكاتبة مقدمتها بطمأنتها الرجال، أن فيروس الحريم ليس فتاكا كفيروس السيدا وأن الرجل المصاب به يبقى صحيحا معافى من الناحية الجسدية تقول الكاتبة:
"لكن الجسد السليم لا يكفي للحصول على السعادة، طالما أن انفعالاتك لا تستجيب وأنك تعاني من حالات حصر عاطفي، ذلك أن نوعية ملذاتك سوف تتأثر سلبا. أنظروا إلى ما يصيب جيراننا الأوربيين: إنهم يتمتعون بصحة جيدة وبالثروة ولكنهم يفتقرون السعادة في حياتهم، وأحد أسباب تعاستهم أن رجالهم يحلمون دوما بالحريم، ولكن دون الإعتراف بذلك علنا، لأن القانون يمنعهم. وهكذا تقبع أحلامهم في الغياهب النفسوضائية، ثم تطفو على السطح على هيئة عارضات الأزياء، هؤلاء"الغانيات" العجيبات اللواتي يعانين من سوء التغذية وتقوم بدور الأزياء الراقية بفرضهن من خلال الدعاية التي تكلف المليارات".
لذا على الرجل - كما تقول الكاتبة- أن يقوم بالتحليل الذاتي ويعيد تقويم نفسه حتي يقي نفسه تماما من هذا الفيروس. وأن ينقل حماسه إلى كل الذين يتعاملون معه، وفي المقام الأول زوجته.
وللأسف فهذا الفيروس الخبيث يهاجم الرجال في عالمنا اليوم، على غرار عائشة قنديشة اللعينة، ويتغلغل في عقولهم ويوحي لهم برغبة جامحة في أن يروا شريكتهم التي تضاهيهم تحضرا، ولعلها إستاذة في جامعة محمد الخامس، أو طبيبة في مشفى إبن رشد بالدار البيضاء، تتصرف كالجارية."
هكذا تبدأ فاطمة المرنيسي مقدمة كاتبها "هل أنتم محصنون ضد الحريم" الصادر عن المركز الثقافي العربي، والكتاب الذي ترجمته نهلة بيضون هو النسخة العربية عن الكتاب الأصلي الذي كتبته المرنيسي بالفرنسية.
وتستطرد الكاتبة في مقدمتها شارحة ألفاظ متتعدة تم إستخدامها في حقب وشعوب مختلفة للدلالة على الحريم، كجارية ، قينة، غيشا، محظية، وأمة. وإرتباط عدة مسميات حديثة في لغات كالفرنسية بإشتقاقات عن ما يعني بالإغريقية "الحريم".
ثم تقول : " وخلاصة القول إن الفيروس الذي أريد أن أحدثكم عنه ليس مرضا معيبا من أمراض الدول الفقيرة والنامية، فهو يعيث الفساد خفية في "أغنى دول العالم" كما يححلو لها أن تسمّى. وكلما أعتقدت هذه الدول أنها حديثة، إشتدت غطرستها وتربص بها فيروس الحريم"
ويبدو واضحا من مقدمة الكتاب أن الكاتبة تحمل على الرجل، والذي وصل إلى مستويات عالية من التعليم والثقافة، ويمتلك أرقى وأحدث ما قدمته التكنولوجيا، تحمل عليه الرغبة الدائمة في داخله، بأن يرى شريكة حياته أو زميلته في العمل، تخدمه كالجارية، وكيف أن لدى البعض أحلاما خفية يتخيّل فيها الرجل نفسه بصحبة ثلاثة نساء يقمن على تدليله، أو رغبة بشريكة سلبية دائمة الخضوع والصمت حتى ولو كانت مدججة بالشهادات الجامعية.
وتختم الكاتبة مقدمتها بطمأنتها الرجال، أن فيروس الحريم ليس فتاكا كفيروس السيدا وأن الرجل المصاب به يبقى صحيحا معافى من الناحية الجسدية تقول الكاتبة:
"لكن الجسد السليم لا يكفي للحصول على السعادة، طالما أن انفعالاتك لا تستجيب وأنك تعاني من حالات حصر عاطفي، ذلك أن نوعية ملذاتك سوف تتأثر سلبا. أنظروا إلى ما يصيب جيراننا الأوربيين: إنهم يتمتعون بصحة جيدة وبالثروة ولكنهم يفتقرون السعادة في حياتهم، وأحد أسباب تعاستهم أن رجالهم يحلمون دوما بالحريم، ولكن دون الإعتراف بذلك علنا، لأن القانون يمنعهم. وهكذا تقبع أحلامهم في الغياهب النفسوضائية، ثم تطفو على السطح على هيئة عارضات الأزياء، هؤلاء"الغانيات" العجيبات اللواتي يعانين من سوء التغذية وتقوم بدور الأزياء الراقية بفرضهن من خلال الدعاية التي تكلف المليارات".
لذا على الرجل - كما تقول الكاتبة- أن يقوم بالتحليل الذاتي ويعيد تقويم نفسه حتي يقي نفسه تماما من هذا الفيروس. وأن ينقل حماسه إلى كل الذين يتعاملون معه، وفي المقام الأول زوجته.