المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : شبح من الماضي .....


أميرة البادية
18/03/2004, 08:31 PM
هاهو الليل أقبل وامتلأت سماءنا الصافية بالنجوم المشعة ..أرسل القمر أشعته الفضية ليضئ أرجاء قريتي النائمة في أحضان الخليج الهادئ ..وأنا كالعادة جلست أسامر النجوم أتحدث مع القمر ..جلست أتأمل ذاك السحر الذي خلب عقلي وجعلني أطير بأفكاري الى عالم الخيال والأمنيات التي طالما دغدغت مخيلتي دونما قصد أو تصميم.. وفجأة لاح أمامي ارتعدت خوفا من ذكرى ولت وشعرت برعشة في قلبي طالما عرفتها كلما مر بخاطري ذكراه........................
ما هذا..؟ جلست أبكي واحدث نفسي بل أتوسل اليها: لا..ليس الآن لا أريد ذكراه ..لا أريد أن امنحه لحظة من عمري
ولكن لا أمل .. توسلاتي ورجائي ذهب هباء لا مجيب ..ولا منصت ..بكيت نعم بكيت من غدره وخيانته.. من كذبه وأنانيته.. من سذاجتي وغبائي
وبدأ الحزن واليأس يأكلني ينهش قلبي المجزوع .. انقض مضجعي ولم استطع النوم ..نعم لقد جافاني النوم وتركني فريسة للماضي والجراح.
بدأ الفجر ينسج خيوطه من جديد ..ينسج خيوط يوم كله تفاؤل وأمل .. ولكن من أين سيأتي الأمل ..؟ كيف سيعرف طريق حياتي ..؟ كل شئ هادئ وساكن فيما عدا قلبي الذي ظلت دقاته في تزايد واضطراب .
خرجت من غرفتي وفي طريقي الى الصالة فؤجئت بأمي فألقيت عليها التحية فقالت لي :ما بك حبيبتي..؟ يبدو أنك لم تنامي..هل تشكين من شئ ..؟ فابتسمت قائلة: لا..لاشيء فقط جافاني النوم ..لا تقلقي سأكون بخير .
وتناولت سماعة الهاتف وأدرت القرص لأطلب صديقتي نوال فطلبت منها أن تأخذ إجازة مرضية لي.
وفي ذلك اليوم خرجت لاستنشق بعض الهواء العليل هكذا بررت خروجي لأمي ثم مضيت أتجول على الشاطئ والذكريات تهاجمني وطيف محمود لا يفارق خيالي
وفجأة وقفت بلا حراك ..ما هذا ..؟ هل هومجرد طيفه من جديد أم حقيقة واقعة..؟ فدققت النظر أكثر فأكثر أنه هو ولا ريب ومعه تلك الخائنة التي سلبته مني بالغدر والحيلة .
أحسست أن قدماي لم تعد قادرة على حملي وانتابتني موجة من الارتباك والخوف سرت في جسمي لكني تشجعت وتحاملت على نفسي وتابعت مسيري دونما اكتراث بهما وشققت طريقي وسط الزحام وبالرغم أن الوقت صباحا الا أن الشاطئ كان مزدحما.
وأنا أشق طريقي كانت الذكريات تداعب مخيلتي وفجأة التقت عيناي بعيناه وسط الزحام . أسرعت في مشيتي وقفلت راجعة من حيث أتيت ..وطوال الطريق وطيفه لم يفارقني والماضي يطاردني أينما ذهبت .
لماذا حتى الصدف ضدي..؟ لماذا ظهر من جديد في حياتي..؟
هل هو طيف أم حقيقة أم خيال اخترعته وصدقت وجوده..؟
وصلت الى البيت وأنا منهارة القوى تماما ..آويت لفراشي واستسلمت للنوم لعل وعسى أريح نفسي وقلبي من الذكريات ..قررت أن أبعد الماضي وأوهامه أنسى ذلك الخائن.
ولهذا جمعت كل قواي الخائرة ولملمت أوراقي المبعثرة وقررت أن أبدأ غدا بداية جديدة. وفي المساء اشغلت نفسي بقراءة القرآن الكريم حتى ابعدعن نفسي القلق والألم ونمت ليلتي تلك وأنا قريرة العين وابتعدت الكوابيس والأحلام المزعجة عن منامي
صحوت مبكرة وأنا في قمة النشاط والسعادة ارتديت ملابسي وتوجهت الى عملي وكلي نشاط وهمة وسرور ..وفور وصولي جاءني عمي سيف الساعي ليخبرني أن رئيس القسم الجديد يطلب لقاءي لأمر هام وطلب مني عدم الإبطاء عليه .
سمعت نوال تقول لي: انتبهي يا رشا فالرئيس الجديد هذا نوع آخر لا يمد للأستاذ جودت بأي صلة لا في أخلاقه ..ولا طيبته..ولاحبه لنا ..الله يكون في عونك يا صديقتي.
وهنا تدخلت منى قائلة: يقولون أنه إنسان قاسي ومتزمت ..انفجرنا جميعا ضحكا وقلت لهم في سخرية: هل هو تنين يلتهم الناس ..أكيد مثله مثل أي رئيس استلم هذا المنصب يريد فرض سيطرته على مرءوسيه.
قال جمال: رئيس القسم ليس تنين ولكنك أنت التنين الذي سيلتهم عقل رئيس القسم .
قلت غاضبة: ماذا تقصد يا جمال بهذا الكلام ..؟
قال وهو في غاية الارتباك : لا..لاشيء البتة
ذهبت الى مكتبه وأنا لا أنكر أن القلق بدأ يهاجمني و......................
وطرقت الباب وبعدها سمعت صوتا قويا يسمح لي بالدخول فدخلت وألقيت التحية فرد علي وهو يطالع أوراق أمامه ..وعندئذ استغليت انشغاله وتشجعت واختلست نظرة فوجدته شاب رائع الملامح ..أسمر لكنه وسيم ..في مقتبل العمر ..بسيط في اختياره لملابسه .
جلست أمامه وهو مازال منشغل أو هكذا ادعى جلست صامتة والوقت يمر بطيئا جدا والغضب يكاد أن يفتك بي ..ما هذا ما دام مشغول لهذه الدرجة فلماذا استدعاني..؟ ما هي حكايته..؟ هل هو طبيعي أم أنه معتوه..؟
وازداد خوفي منه بقدر الثواني التي قضيتها في مكتبه ..وفجأة تكلم قائلا: أنا آسف يا آنسة رشا أم تحبين أن أناديك بالمهندسة ..؟؟
قلت له: على ما أعتقد نحن في العمل ولذا فمن الطبيعي أن تستخدم اللفظ المناسب لذلك أم ماذا تعتقد..؟
قال وهو يطالعني باستغراب: نعم ..نعم أنت محقة في ذلك يا …… يابشمهندسة رشا المهم دعينا نتكلم في الأهم كنت أعتذر منك لأني عطلتك عن عملك ولكن ما يشفع لي أنني أريد أن أتحدث معك في العمل أيضا..فقد رشحك الأستاذ جودت لتساعديني
وتسانديني في المشروع القادم بإذن الله وأنا كلي ثقة باختياره لك ..فما هو رأيك.؟
قلت له بعد صمت : لا أدري ما أقوله ولكن هناك من هم أجدر مني و……….
ثم قاطعني قائلا: على ما أعتقد انه لا بديل أمامك سوى الموافقة على ذلك لا لشئ الا لتثبتي لي أن اختيار الاستاذ جودت نابع من ثقته بكفاءتك وليس ل………
قاطعته وأنا غاضبة جدا من تلميحه التافه: ماذا تقصد بكلامك هذا..؟ هل هو تشكيك في مقدرتي أم هو ……………
قاطعني وهو يهز رأسه : أوه ..أرجوك لا تفهميني خطأ ..لم أقصد إهانتك ولكن لم أدع له الفرصة ليبرر موقفه فقمت واقفة وأنا أطالع ساعتي وقلت له: لا تهتم لذلك أم بخصوص المشروع فمن دواعي سروري أن أعمل معك لأثبت لك عكس ما تتصور والآن اسمح لي بالانصراف فلدي مشاغل كثيرة ...وانصرفت.
لا أدري ما هو السبب الذي جعلني أوافق رغم ما حصل بيننا من سوء تفاهم ..؟ وما ذاك الشعور الذي سيطر علي جعلني أوافق رغم القلق الذي سيطر علي ..؟ وماالسر وراء ذاك الخوف الشديد الذي ملك علي لساني ..؟
منذ ذلك الحين وزياراتي تكررت لمكتبه وبدأنا نتشاور ونتحادث ونخرج سويا الى موقع العمل بدأت أفهم شخصيته فوجدته طيب ..خلوق..عطوف ..رائع في تعامله مع الآخرين
بدأت حياتي تتغير والسعادة تملأ وجداني حتى أن أمي لاحظت ذلك فسألتني كأي أم محبة: حبيبتي ما الذي يجري معك هذه الأيام بالضبط..؟
أجبتها باستغراب: ماذا تقصدين يا أمي..؟
ردت علي : قصدي ما سر هذه الأناقة الملفتة للأنظار ..وهذه الضحكة المرتسمة على شفتاك باستمرار ..والسعادة الظاهرة على تصرفاتك .ما السر وراء ذلك..؟
أجبتها وأنا محرجة : لا شئ يا أمي أحرام أن اعتني بنفسي أنك متناقضة يا أمي..!
قالت : وكيف..؟
قلت لها :تارة تطلبين مني أن أهتم بنفسي وعندما أهتم بنفسي أتفاجأ بك مندهشة وغير راضية ..فما الحكاية..؟
قالت لي بحب وهي تضمني بنظراتها : كل الحكاية إنني خائفة عليك يا رشا ..لا أريدك أن تتأذي ..لا أريدك أن تتعذبي وتتألمي.
قلت لها : ما الذي سيسبب لي الألم والعذاب يا أمي ..؟
ردت والخوف والقلق مرتسمان على وجهها: الحب يا رشا
قفزت واقفة : ماذا ..؟ الحب ..؟ ما الذي جعلك تفكرين بذلك تأكدي أن لا شئ من هذا القبيل يدور في داخلي ثم انصرفت الى غرفتي
وبعد انتهائنا من المشروع دعاني المهندس إبراهيم الى الكافتيريا لتناول المرطبات ..أختار طاولة منزوية وبعيدة في ركن هادئ رومانسي ساد بيننا صمت رهيب قطعه إبراهيم بقوله : رشا أريد أن أحدثك عن نفسي.
قلت له: وماذا تريد أن تقول ..؟
قال وهو يتحاشى النظر الي : أنا وحيد والدي اللذان توفيا منذ كنت في الرابعة من عمري وتولت رعايتي عمتي التي توفى زوجها وهى شابة ولم ترزق بأولاد منه وآثرت الا تتزوج وفاء منها لذكراه ..كانت بمثابة الأب والأم والأخت والصديقة بل أنها أهم شئ في حياتي دوما كنت لا أحب الاختلاط بالآخرين ولهذا لا توجد تجارب عاطفية في حياتي....
ثم صمت للحظة ورفع عيناه نحوي وهو يطالعني بشغف واهتمام كبيرين ويده تضغط على يدي بقوة ثم أردف قائلا : الى أن رأيتك وعرفتك عن قرب و……………
ثم صمت لبرهة وأردف قائلا بعد تردد : أنا أحبك يا رشا ..فما هو رأيك أن تشاركيني أقصد هل تقبليني زوجا لك ..؟
كأن الكلام طار من شفتي وسحبت يداي من بين يديه بكل هدوء ثم قلت له : أرجو أن تأجل الكلام في هذا الموضوع.
ثم نهضت ورجعت الى المكتب وتعمدت فيما بعد تجاهل وجوده في اجتماعات عدة ,في الشركة ،وأماكن عدة .
وذات يوم فؤجئت به في المكتب وطلب مني أن أرافقه الى مكتبه بدعوى انه يريد التحدث عن ترتيبات تسليم المشروع وانصرف وكانت أعين زميلاتي وزملائي تطالعني وعلى وجوههم ابتسامة ماكرة اقتربت مني نوال وهمست في أذني : اذهبي يا رشا وانظري ماذا يريد منك ودعك من هؤلاء الأوغاد..؟
وقمت وأنا في حيرة وقلق ترى ماذا يريد مني ..؟ ولماذا طلب لقاءي ..؟ هل ما سيتحدث عنه هو العمل أم ……………………؟
استأذنت وسمح لي بالدخول وجلست قبالته ثم قام وجلس بجانبي ونبضات قلبي تتسارع بشكل رهيب ثم قال لي : رشا لماذا تتجنبين لقاءي والتحدث معي..؟ هل أخطأت في حقك ..؟ هل أغضبتك بطلبي ان أتزوجك..؟ هل يوجد شخص آخر في حياتك ..؟
صحت بغضب : لا ارجوك لا أريد الخوض في هذا الموضوع ..وقمت من جانبه وإذا به يمسك يدي قائلا : رشا من حقي أن أعرف لماذا صدك هذا ..؟ أنا أحبك ولا أتصور حياتي بدونك لماذا ترفضين مني ما لم يكن هناك آخر يحتل حبه قلبك..؟ اخبريني وصدقيني ان كان يسعدك ان ابتعد عنك فسأفعل ذلك ولا تعتقدي أنني افرض نفسي عليك ولكني أشعر انك مغرمة بي فما سر هذا كله..؟
جاست وقواي خائرة ووضعت رأسي بين يدي ثم قلت له :أنا خائفة منك ومن لحظة غدر منك قلبي يا إبراهيم لم يعد يتسع لطعنة أخرى
طعنة أخرى.......... قالها بحزن وألم
قلت له : نعم فمنذ سنوات حينما كنت طالبة في الجامعة تعرفت على زميل يسبقني في الدراسة ساعدني كثيرا ووقف بجانبي أحببته وهو أيضا بادلن الحب ذاته وقررنا أن نتزوج فور التخرج كان حبه يملأ وجداني ولكن ……………….
قال لي بفضول: ولكن ماذا ..؟ هيا أكملي.
قلت وأنا أسمح الدموع التي انسابت على خدي : أحسست أنه يبتعد عني ويتعمد أن يخلف مواعيده معي وقلت مكالماته وكثر ت الأعذار والاعتذارات وكثرت الأقاويل وقررت ان اكتشف الأمر لأنني ارفض ان أكون حمقاء وتتبعت خطواته ورأيته ورأيتها معا في كافتيريا يتسامران ويضحكان ويتهامسان كحبيبين فقدت صوابي خطيبي وزميلتي التي تعلم بما يكنه قلبينا من حب وعاطفة يخوناني وبكل وقاحة ، تقدمت منهما وهو عندما رآني ارتعد أما هي فكانت في غاية السعادة والخبث
قال : رشا ماذا تفعلين هنا ..؟
قلت له : جئت لأرى خيانتك بأم عيني محمود ما الذي تفعله معها..؟ أيمكنني معرفة سر لقاءكما هنا؟
ردت هي بكل خبث ومكر : وماذا تظنين أن يفعل أي حبيبان يتقابلان..؟ طبعا يتحدثان عن مستقبلهما .. عن حياتهما المقبلة ..
قلت باستنكار : حبيبان ..تقولينها هكذا بكل بساطة ولكن أتدرين أنا سعيدة لأنكما انكشفتما على حقيقتكما الآن وقبل فوات الأوان
وخرجت من الكافتيريا هائمة وفي داخلي ألم وجرح ينزف .. وبعدها تزوجا وأنا عملت هنا منذ سنوات التقينا مرة أخرى وعرض علي أعادة المياه الى مجاريها ولكني رفضت ذلك..
سألني إبراهيم :وهل ما زلت تحبينه..؟
قلت له: طبعا لا .. لم يعد في قلبي متسع له.. محمود أصبح مجرد شبح من الماضي وصاحب بالين كذاب..والآن عرفت كل شئ ليس لدي استعداد أن أخوض نفس التجربة وأتعذب من جديد. وتركت مكتبه.
وفي اليوم التالي طلبت من نوال تقديم اجازة مفتوحة لي رفضها ابراهيم بصفته رئيسي المباشر وتقدمت بطلبي الى المدير العام ووافق عليها بعد تعب.
وبدأت حالة اللاتوازن وتدهورت حالتي النفسية والصحية وآثرت عدم الاختلاط بالآخرين ودائما ما أرفض الدعوات التي توجه الي حتى أن أمي ثأرت علي ذات يوم لأني لم أحضر حفل زفاف أبنة خالي قالت لي بحدة وعصبية : أصبح مزاجك لايطاق .. قدمت اجازة مفتوحة ولم أسألك لماذا ؟! قطعت صلتك بمن حولك حتى صلتك بأهلك وجيرانك تحملت ذلك..عصبيتك اللامحدودة ماذا بك يارشا..؟ أنا أمك يجب عليك مصارحتي بما يحدث معك.. هل هناك مشكلة تواجهيها..؟
قلت وأنا أشيح بوجهي عنها: ليس هناك ما يهمك..!!
قالت لي وهي تجذبني ناحيتها: والمهندس ابراهيم .. ماهي قصته معك..؟؟
قلت باستغراب : وما أدراك به..؟
قالت لي: صادفت زميلتك منى في السوق وأخبرتني عن شائعة ارتباطك بالمهندس ابراهيم.. هيا تكلمي ما علاقتك به..؟؟
قلت لها بصوت عالي: لاشئ.. الا تفهمين.؟! فلم أشعر الا بصفعة على وجهي كادت أن تسقطني أرضا.. أنصرفت باكية متألمة الى غرفتي احاول أن أداري ألمي وحزني وخيبة أمل أمي فيّ .
في تلك الليلة لم استطع النوم ذهبت الى غرفة أمي وطرقت الباب ودخلت قلت لها: أنا آسفة .
قالت لي : على ماذا ..؟
قلت لها : على كل حماقاتي وتفاهاتي التي سببت لك الألم .. أنا آسفة لأنني خيبت ظنك فيّ.
صدقيني لم أقصد أن أسبب لك الألم.......
أحتضنتني الى صدرها قائلة لي: لاتعتذري ياحبيبتي تعلمين أنني أحبك وتهمني مصلحتك
ثم حكيت لها كل شئ وبالتفصيل قالت لي: يارشا ..لبس كل الناس على شاكلة محمود وتأكدي أن الحب والأخلاص موجودان وكلي أمرك لله عزوجل وأن كان ابراهيم يحبك فسوف يبحث عنك ..أحسست حينها أن ثقلا أنزاح عن صدري
وذات يوم زارتني صديقتي نوال وأخبرتني أن ابراهيم تغيب عن العمل و لااحد يعرف عنه شيئا صمتت وهي تراقبني ثم استطردت قائلة: أنت تحبينه ..أليس كذلك ؟
انتفضت قائمة : ومن قال لك ذلك..؟
قالت لي: أنا أعرفك جيدا.. أنت مغرمة به فلماذا تكابرين وتحرمين نفسك السعادة ابراهيم انسان طيب ولطيف وفوق هذا كله يحبك حبا لايوصف .. انسي محمود لتعيشي بسلام .
جلست أفكر فيما قالته نوال ..وفي كلام أمي ..وفي ابراهيم وحقيقة مشاعري نحوه.. ورغبتي في وجوده بقربي في كل لحظة .. وفي محمود وغدره وخيانته .
مضت أيام وشهور وأنا لم أسمع عنه شئ حتى فقدت الأمل في أن أسمع عنه شئ.. فقدت الأمل أن يتحقق كلام أمي.. فقدت الأمل فيما حولي الا ثقتي في المولى عزوجل.
وذات يوم سمعت طرق على الباب فذهبت لأفتح الباب واذا بابراهيم هو الطارق .. تسمرت في مكاني لم أستطع الحراك وضاعت لغة الكلام مني.. وعيناه ألتقت بعيناي ثم قال وهو يمد يديه الي: يارشا .. هل تقبلين الزواج مني؟
وتركت يدي بين يديه وأنا في غاية الشوق والسعادة وأجبت: نعم أقبل ذلك يا.....
وتزوجنا ليسدل الستار على النهاية

النـهاية

كافكا
19/03/2004, 01:39 AM
أحاسيس مشتعلة

خيانة

ثورة

تحدي ..

فقدان الامل ..

عودة الأمل ..


تحدي ..

ثورة..


الذكرى ...


واخيرا... البكاء ..
ثم البكاء ..
ثم نهايته .. :)


اميرة البادية .. لا أنفي أن لك لحرفك رونق خاص ...


سلمت الايادي .. واستمري اختي في سيرك الرائع استمري..


وشكراً على ما قرأت .. وفي الحقيقة على النهاية.. :) شكراً :)

- موادع -
19/03/2004, 01:54 AM
أحببت أن أسجل إعجابي بهذه القصة القصيرة الرائعة و التي تتدفق منها مشاعر البؤس تارة .. و مشاعر التحدي والصمود دارات أخرى ..
ربما كانت لها أمامها وقفة بل وقفات فهي - و لا أشك - تعبر عن ذاتك
وتحكي قصتك .. يااااه ما أقسى الخيانة .. و أجمل الوفاء .. والتضحية ..


أخوك : مــــــ موادع ــــوادع ...:rolleyes: