واسيني الأعرج
09/03/2004, 10:41 PM
هذا نصٌ لشاعرٍ يمرُ كالرصاصةِ في ساحةٍ لا تخضع للإنظمة الفيزيائية .
كتبهُ الشاعر حمد بن هدّوب الهاشمي ، وحاولت تأويلهُ وما القراءة سوى تأويل ومحاولة تفسير وكشف .
أبيات النص تتبعثر في القراءة بالترتيب .
********************************
ها هو دون كيخوته يعود من رحلته ومغامراته الأسطورية ، بجروح لايداويها بلسم السذاجة الإنسانية !، لم يعد هو المجنون الذي يتقمّص شخصية البطل الفارس صاحب المغامرات الخيالية لإنه يعترف هنا بالهزيمة والإنكسار ، ويعلن استسلامه بدون أي تأثير من أحد ، أنه يقتنع بالفشل كنهاية منطقية لرحلته الغير منطقية .
ما يميّز هذا النص هي الحركة الصراعية بين الأشياء فيه-الدراماتيكية- والتي تجعل من كل شيء أصله ساكن في صورته الطبيعية ، كالريح في حركتها وفوضويتها ونشاطها. والحوار الخفي بين الشاعر وظله والاشياء المحيطه بهما.
ان لغة القصيدة لغة حية متحركة ومفرداتها تنبض بسرعة القلب الخائف من الزمن والموت.
(رجع/يجر/تثاقل/أنكسر/تشظى/شاهد/طعن/نفذ/بقى/يصرخ/وهكذا حتى أن اخر كلمة في هذا النص جاءت لتنهي وتوقف كل شيء بفجائةِ وسرعةِ هذه الحركة الإيقافية –كبْحَه-)
أن ممارسة الفعل بهذا الزخم والكم الهائل يعطي النص صفة الحياة والديمومة ، ولعل الشاعر كان يعيش النص في اثناء كتابته ، ولم يكن نصا من التراكمات اليومية ،بل انه نص يقراءُ ذاكرتهُ الحية بقلم الشاعر الحي .
وهو يبداء بكلمة (رجع) ولو تخيلنا ما قبل هذه الكلمة من كلام كثير لم يقال، لاكنها تختصره بحيث انها ترمز لرحلة السفر والرحيل حينما كان –الأمل- هو المحرض الكبير ، وكان- الرمح- سلاحا لهزيمة أي صدر يقابله، حينها كان الرحيل جميلا ومغريا للوصول الى الحلم ، وجاء كل الكلام الذي بعد ها أي (رجع) يحكي بلسان العودة فقط ، ودلالات اليأس والإحباط والفشل كانت موجودة وحاضرة في كل كلمة تنفسها الشاعر وعاشها لحظة بلحظة .
وكأنه يتحدث من على صهوة جواده الأعمى ! ويهذي وهو عائد من هزيمته وخيبته بهذه القصيدة .
رجع هالفارس المهزوم يجر الذل بعد العار
...............................على صهوة حصان أعمى تثاقل وانكسر رمحه
ولعل ما يدهش القارئ في البيت الأول هو الصورة المأساوية التي رجع بها الحصان ، فلقد فقد بصره اثناء هذه الرحله ، ولابد ان يحدث له ذلك فهذا الحصان لم يصل للهدف الذي أستخدمه فيه فارسه، ولايحتاج الحصان أن يرى أي شئ أثناء العودة ، فالعودة بدون هدف وبدون أتجاه وهي فقط للوصول الى النسيان . وهي بخطى متثاقلة ومرتبكة ، وحتى منظر الرمح –الأمل- يكمل مشهد هذه الحركة التراجيدية .
وللحديث أكثر من بقية
كتبهُ الشاعر حمد بن هدّوب الهاشمي ، وحاولت تأويلهُ وما القراءة سوى تأويل ومحاولة تفسير وكشف .
أبيات النص تتبعثر في القراءة بالترتيب .
********************************
ها هو دون كيخوته يعود من رحلته ومغامراته الأسطورية ، بجروح لايداويها بلسم السذاجة الإنسانية !، لم يعد هو المجنون الذي يتقمّص شخصية البطل الفارس صاحب المغامرات الخيالية لإنه يعترف هنا بالهزيمة والإنكسار ، ويعلن استسلامه بدون أي تأثير من أحد ، أنه يقتنع بالفشل كنهاية منطقية لرحلته الغير منطقية .
ما يميّز هذا النص هي الحركة الصراعية بين الأشياء فيه-الدراماتيكية- والتي تجعل من كل شيء أصله ساكن في صورته الطبيعية ، كالريح في حركتها وفوضويتها ونشاطها. والحوار الخفي بين الشاعر وظله والاشياء المحيطه بهما.
ان لغة القصيدة لغة حية متحركة ومفرداتها تنبض بسرعة القلب الخائف من الزمن والموت.
(رجع/يجر/تثاقل/أنكسر/تشظى/شاهد/طعن/نفذ/بقى/يصرخ/وهكذا حتى أن اخر كلمة في هذا النص جاءت لتنهي وتوقف كل شيء بفجائةِ وسرعةِ هذه الحركة الإيقافية –كبْحَه-)
أن ممارسة الفعل بهذا الزخم والكم الهائل يعطي النص صفة الحياة والديمومة ، ولعل الشاعر كان يعيش النص في اثناء كتابته ، ولم يكن نصا من التراكمات اليومية ،بل انه نص يقراءُ ذاكرتهُ الحية بقلم الشاعر الحي .
وهو يبداء بكلمة (رجع) ولو تخيلنا ما قبل هذه الكلمة من كلام كثير لم يقال، لاكنها تختصره بحيث انها ترمز لرحلة السفر والرحيل حينما كان –الأمل- هو المحرض الكبير ، وكان- الرمح- سلاحا لهزيمة أي صدر يقابله، حينها كان الرحيل جميلا ومغريا للوصول الى الحلم ، وجاء كل الكلام الذي بعد ها أي (رجع) يحكي بلسان العودة فقط ، ودلالات اليأس والإحباط والفشل كانت موجودة وحاضرة في كل كلمة تنفسها الشاعر وعاشها لحظة بلحظة .
وكأنه يتحدث من على صهوة جواده الأعمى ! ويهذي وهو عائد من هزيمته وخيبته بهذه القصيدة .
رجع هالفارس المهزوم يجر الذل بعد العار
...............................على صهوة حصان أعمى تثاقل وانكسر رمحه
ولعل ما يدهش القارئ في البيت الأول هو الصورة المأساوية التي رجع بها الحصان ، فلقد فقد بصره اثناء هذه الرحله ، ولابد ان يحدث له ذلك فهذا الحصان لم يصل للهدف الذي أستخدمه فيه فارسه، ولايحتاج الحصان أن يرى أي شئ أثناء العودة ، فالعودة بدون هدف وبدون أتجاه وهي فقط للوصول الى النسيان . وهي بخطى متثاقلة ومرتبكة ، وحتى منظر الرمح –الأمل- يكمل مشهد هذه الحركة التراجيدية .
وللحديث أكثر من بقية