سالم السيفي
05/03/2004, 08:37 PM
سيدتي ...
الغائبة/ الحاضرة
هل أستطيع جر قناعتك صوب مأربي ؟ مع أنكِ تعلمين بأننا
في كثير من الأحيان تأخذنا أفكارنا إلى عالم الحس /والخيال وفي أحياناً أخرى نلزم الصمت/ من أجل وقف الزحف القادم علينا من تهيأتنا /تصوراتنا ...
نعم قد نفكر/ نأمل /نتأمل/ نبلغ الذروة في الاسترسال الفكري والوجداني من أجل الوصول إلى أمنياتنا ولاسيما إذا كنا نشرك مع جل أفكارنا شخصاً ذا أهمية بالغة في عالمنا ...
حاولت مراراً وتكراً التوقف والابتعاد عن الكلمات والسطور .. وحتى عن الكتابة/ والبحث عن المفردات .. بقدر ما حاولت عدم الإذعان/ والاستسلام/ للإرادة التي تفرض علىّ الانصياع إلى الأوامر التي تجعل مني إنساناً يصرخ في داخله بكل قوة لا للجبرية /ولا للقوة ... وحينما يتردد صدى تلك الصرخات في أعماقي وأفيق من حالتي أجد نفسي تردد بهدؤ أحتاج إلى مزيد من الوقت والى مزيد من البحث عن الذات المفقودة في داخلي ... أأأأأأأأأه أرددها عند كل مساء .. ولكنها تبقى صامته هي الأخرى في داخلي ..
حاولت مراراً سيدتي الصعود والهبوط كمن أصيب بحمى لا تفارقه وإنما تتمرد عليه وكلما تناولت حقنة من ((aspejic أراها عاجزة عن شفائي مما جعل جميع محاولات الطب الحديث فاشلة وجميع الأطباء في حيرة.. مع إنها تحمل من القوة ما يجعل المريض في حالة صحيَّة جيدة ..
لم أؤمن يوماً بالعراف ولا قارئة الفنجان ولكن تبدد هذياني اجبرني على قصدهم والسؤال عن الأسباب التي أوصلتني إلى هذه المرحلة .. في زمن لا يتعدى جزيئات من طاقتك الهائلة التي سحرتيني بها .. فهل للسحر مسميات أم أن هذا السحر الذي سمعت به يوماً وهو السحر الحلال .. فإن كان كذلك فزيدني سحراً حتى يزداد هذياني ..فأكتب فيك ما أراك تستحقين ولا أتوقف ..
سيدتي ..
مازالت هناك حقيقة ثابتة تميز النشاطات العقلية عن الأعمال الأخرى التي تؤديها الكائنات العضوية ..
وحتى النشاطات العقلية هي أساساً ما يفعله الجهاز العصبي وإمكانية اتصاله بالعالم الخارجي ..
مع أني أصبحت مقتنعاً وواثقاً بأن كل جزء من جزيئاتي متوقفة تماماً عن أي اتصال خارجي سواك مما جعلني منقاداً لأوامرها بأتباعك وتقبل أوامرك فقط دون الغير فهل يا ترى تصورتِ لحظة لو أنقطع هذا الاتصال كيف سأكون .. ؟؟!
نعم سأكون آلة منعزلة عن جزيئاتها .. ولن أجد فرصة أخرى في بناء جهاز عصبي أستطيع من خلاله التحكم في ذاتي لان وحدة بناء ((النيورون)) البروبلازمية أصبحت معطله ..
ولن أعود إلى الاستقرار والنشاط والاستجابة مالم أجد منك اهتماماً يحفظ عملياتي /الحيوية/ الجسمية لأداء وظائفها في أسلوب متوازن .. كعمل( الهيبوثلاموس )
سيدتي ..
أعلم الآن بماذا تفكرين وأنت تقرئين هذياني هذا .. ولكن الذي لا أعلمه هو لماذا يدفعني هذا الهذيان إلى عشق الكتابة إليك وحدك أم انه مكتوباً علىّ أن أتوه في ربوعك .. كنتُ قبل أن التقي بك أحمل في قلبي صحيفة بيضاء منقوشاًً عليها قوسين مفتوحين .. وهاهي تلك الصحيفة أصبحت مملؤة بسطور وكلمات لا أعلم كيف أستطيع إيصالها إليك فبداءت بأول الكلمات ولن أتوقف حتى ترحميني من هذياني وتعيديني إلى صوابي الذي هو أنتِ ..
سيدتي
أدرك بأن هذه الكلمات قليلة في وصف ما يعتريني ولكن سأتوقف اللحظة .. حتى أجدك وسأعود من جديد لوصف حالتي بين يديك ..
.
.
.
النعمان
2/3/2004م
الغائبة/ الحاضرة
هل أستطيع جر قناعتك صوب مأربي ؟ مع أنكِ تعلمين بأننا
في كثير من الأحيان تأخذنا أفكارنا إلى عالم الحس /والخيال وفي أحياناً أخرى نلزم الصمت/ من أجل وقف الزحف القادم علينا من تهيأتنا /تصوراتنا ...
نعم قد نفكر/ نأمل /نتأمل/ نبلغ الذروة في الاسترسال الفكري والوجداني من أجل الوصول إلى أمنياتنا ولاسيما إذا كنا نشرك مع جل أفكارنا شخصاً ذا أهمية بالغة في عالمنا ...
حاولت مراراً وتكراً التوقف والابتعاد عن الكلمات والسطور .. وحتى عن الكتابة/ والبحث عن المفردات .. بقدر ما حاولت عدم الإذعان/ والاستسلام/ للإرادة التي تفرض علىّ الانصياع إلى الأوامر التي تجعل مني إنساناً يصرخ في داخله بكل قوة لا للجبرية /ولا للقوة ... وحينما يتردد صدى تلك الصرخات في أعماقي وأفيق من حالتي أجد نفسي تردد بهدؤ أحتاج إلى مزيد من الوقت والى مزيد من البحث عن الذات المفقودة في داخلي ... أأأأأأأأأه أرددها عند كل مساء .. ولكنها تبقى صامته هي الأخرى في داخلي ..
حاولت مراراً سيدتي الصعود والهبوط كمن أصيب بحمى لا تفارقه وإنما تتمرد عليه وكلما تناولت حقنة من ((aspejic أراها عاجزة عن شفائي مما جعل جميع محاولات الطب الحديث فاشلة وجميع الأطباء في حيرة.. مع إنها تحمل من القوة ما يجعل المريض في حالة صحيَّة جيدة ..
لم أؤمن يوماً بالعراف ولا قارئة الفنجان ولكن تبدد هذياني اجبرني على قصدهم والسؤال عن الأسباب التي أوصلتني إلى هذه المرحلة .. في زمن لا يتعدى جزيئات من طاقتك الهائلة التي سحرتيني بها .. فهل للسحر مسميات أم أن هذا السحر الذي سمعت به يوماً وهو السحر الحلال .. فإن كان كذلك فزيدني سحراً حتى يزداد هذياني ..فأكتب فيك ما أراك تستحقين ولا أتوقف ..
سيدتي ..
مازالت هناك حقيقة ثابتة تميز النشاطات العقلية عن الأعمال الأخرى التي تؤديها الكائنات العضوية ..
وحتى النشاطات العقلية هي أساساً ما يفعله الجهاز العصبي وإمكانية اتصاله بالعالم الخارجي ..
مع أني أصبحت مقتنعاً وواثقاً بأن كل جزء من جزيئاتي متوقفة تماماً عن أي اتصال خارجي سواك مما جعلني منقاداً لأوامرها بأتباعك وتقبل أوامرك فقط دون الغير فهل يا ترى تصورتِ لحظة لو أنقطع هذا الاتصال كيف سأكون .. ؟؟!
نعم سأكون آلة منعزلة عن جزيئاتها .. ولن أجد فرصة أخرى في بناء جهاز عصبي أستطيع من خلاله التحكم في ذاتي لان وحدة بناء ((النيورون)) البروبلازمية أصبحت معطله ..
ولن أعود إلى الاستقرار والنشاط والاستجابة مالم أجد منك اهتماماً يحفظ عملياتي /الحيوية/ الجسمية لأداء وظائفها في أسلوب متوازن .. كعمل( الهيبوثلاموس )
سيدتي ..
أعلم الآن بماذا تفكرين وأنت تقرئين هذياني هذا .. ولكن الذي لا أعلمه هو لماذا يدفعني هذا الهذيان إلى عشق الكتابة إليك وحدك أم انه مكتوباً علىّ أن أتوه في ربوعك .. كنتُ قبل أن التقي بك أحمل في قلبي صحيفة بيضاء منقوشاًً عليها قوسين مفتوحين .. وهاهي تلك الصحيفة أصبحت مملؤة بسطور وكلمات لا أعلم كيف أستطيع إيصالها إليك فبداءت بأول الكلمات ولن أتوقف حتى ترحميني من هذياني وتعيديني إلى صوابي الذي هو أنتِ ..
سيدتي
أدرك بأن هذه الكلمات قليلة في وصف ما يعتريني ولكن سأتوقف اللحظة .. حتى أجدك وسأعود من جديد لوصف حالتي بين يديك ..
.
.
.
النعمان
2/3/2004م