عرض الإصدار الكامل : سؤال أهل الذكر 8 من محرم 1425هـ ( فقه العمال)
أبو زياد
04/03/2004, 08:01 PM
فهرس أسئلة برنامج سؤال أهل الذكر
http://om.s-oman.net/showthread.php?threadid=96221
سؤال أهل الذكر 8 من محرم 1425هـ، 29/2/2004م
الموضوع : فقه العمال
السؤال(1)
الذي تعارف عليه الناس في هذه العصور أن العامل قد يأتي إلى بلد آخر على كفالة شخص معين لكن يحدث أن يأخذ هذا الكفيل أجرة على هذه الكفالة نظير أنه كفله ، فهل يجوز ذلك ؟
الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فإن دين الله تعالى الحق يدعو الناس إلى أن يتعاونوا على الخير ، وأن يتآزروا من أجله ، وأن تكون حياتهم حياة تكافل فلذلك ليس كل أمر يعمله الإنسان يأخذ في مقابله أجرا ، هناك أشياء شرعت من أجل أن يكون بين البشر تعاون ومن بين هذه الأمور المشروعة الكفالة ، فالكفالة إنما هي تعاون ، وهي ضريبة اجتماعية يقدمها الكفيل من أجل أن يحقق مصلحة في مجتمعه ، إذ المجتمعات لو كانت قائمة على الأطماع في كل شيء بحيث لا يقوم أي أحد بأي عمل لتجمدت الحياة لأن الأمور ليس الإنسان يدرك طمعاً في كل شيء منها ، قد يتحقق له مطمعه في أمر وقد لا يتحقق ، وإنما يجب أن يكون هنالك باعث إنساني ، فلذلك كانت الكفالة لا يجوز أن يأخذ الإنسان في مقابلها أجرة وهذا مما نص عليه أهل العلم .
السؤال (2)
ولكن البعض يقول أنا لا آخذ أجرة على الكفالة وإنما أقوم بتأجيره لائحة تجارية يفتح تحتها دكاناً أو يقيم بسببها تجارة فأنا آخذ أجرة على تلك اللائحة التجارية .
الجواب :
اللائحة التجارية هي في الحقيقة ليست شيئاً مادياً ينتفع من ورائه الإنسان وإنما هي أمر معنوي ، ولذلك كان أخذ الأجرة أيضاً في مقابل هذا الأمر المعنوي أمراً فيه حرج ، فينبغي التوقف في ذلك ، وإن كانت بعض الأمور مصالح معنوية قد اختلف الناس في جواز الاستفادة من ورائها هل يجوز للإنسان أن يأخذ أجرة في مقابل أمر معنوي يقوم به أو لا يجوز ذلك ، هذه أمور فيها خلاف ، لكن مهما يكن فإن تقوية الجانب الإنساني في هذا مطلب شرعي فلذلك يجب علينا أن نحرص عليه .
السؤال(3)
الآن من علم أن أخذ الأجرة على الكفالة لا يجوز ، فهل على من علم ذلك أن يرد تلك المبالغ التي أخذها إلى العامل .
الجواب :
نعم عليها أن يردها إلا إن يتحاللا ، إذا كانت هناك محاللة فالمحاللة مشروعة جائزة .
السؤال (4)
قد يهرب عامل معين عن شخص أتى به ليعمل معه وقد دفع مبلغاً مالياً في فترة استقدامه والإتيان به لكن هذا العامل يلجأ إلى شخص آخر فيستخدمه لنفسه ، فهل يصح ذلك ؟
الجواب :
لا لأن ذلك مما يدعو إلى المضرة ، ومن القواعد الشرعية أنه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، فلما كان الضرر مرفوعاً وهذا ما يدل عليه القرآن الكريم فإن الله تعالى يقول ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر)(البقرة: من الآية185) ، والمضرة إنما هي عسر لذلك كان دفع الضرر لازماً ، ولا يجوز لأحد أن يتعمد الإضرار بأخيه ، ثم مع هذا كله أيضاً على الإنسان أن يفي بعقده ، الوفاء بالعقد مطلب شرعي الله تبارك وتعالى يقول ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )(المائدة: من الآية1) ، وهذا العامل الذي قطع المسافة من بلده إلى هنا في مقابل أن يقوم بعمل عند أحد وتكفل له هذا الكفيل الذي جاء به بنفقة سفره وأتى به على حسابه كيف مع ذلك لا يفي بما وعده إياه ولا ينجز العقد الذي كان بينه وبينه ! هذا أمر غير جائز ، ولما كان غير جائز فإن فتح المجال لأن يعمل عند أحد من الناس إنما يعد من باب التعاون على الفساد ، والله تعالى يقول ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)(المائدة: من الآية2) ، وهذا تعاون على الإثم وتعاون على العدوان لأنه يفضي إلى عدم الوفاء بالوعد وعدم إتمام العقد من ناحية ومن ناحية أخرى يفضي إلى الإضرار بالغير فلذلك كان غير جائز شرعا .
السؤال(5)
هل من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الإبلاغ عن مثل هذه الحالات ؟
الجواب :
نعم .
أبو زياد
04/03/2004, 09:52 PM
السؤال (6)
قد تلزم الجهة الرسمية الكفيل أن يدفع مبلغاً مالياً في حال الإتيان بالعامل لكن يقوم هذا الكفيل بالاتفاق مع العامل نفسه على أن يرد تلك الكفالة إليه عندما يعمل ، فما الحكم ؟
الجواب :
كون هذا يدفع مغرماً لا ريب أنه له أن يستوفي المغرم الذي دفعه . بما أنه يدفع مغرماً فله أن يستوفي هذا المغرم ، ولا يضار بأي حال .
أي معاملة لا يجوز مضارة أي جانب من جوانب المتعاملين بها .
نحن نجد أن الله تبارك وتعالى في الرضاع يقول ( لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ)(البقرة: من الآية233) ، وهذا الحكم ينطبق على جميع المتعاملين في أي مجال من المجالات سواء في البيوع أو في الإيجارات أو في أي شيء لا يجوز أن يضار أي أحد ، فلا يضار صاحب المال ولا يضار العامل لأن كل واحد منهما له حق ويجب أن يوفى حقه كاملاً غير منقوص .
السؤال(7)
يأتي بعض العمال إلى الكفيل فيطلبون منه أن يأتي بعامل آخر مقابل مبلغ يعطونه إياه ، فهل يجوز ذلك ؟
الجواب :
لماذا يدفع المبلغ إلى هذا الشخص اللهم إن كان هو يتحمل مغرماً فله أن يستوفي المبلغ الذي تحمله ، أما الزيادة على المغرم الذي تحمله فلا .
السؤال(8)
هو يأخذ ذلك المبلغ كدفعة مقدمة وعندما يأتي العامل يدفع أيضاً الرسوم بنفسه يردها إلى الكفيل ، وهذا يعني أن ذلك المبلغ الذي يأخذه الآن شيء آخر ؟
الجواب :
إنما ذلك المبلغ هو نصيب الكفيل وليس من الرسوم ، هذا غير جائز .
السؤال(9)
بعض الناس ينظرون إلى العامل نظرة ازدراء واحتقار فيتعاملون معه معاملة ناقصة لا يشم فيها شيء من الأخلاق باعتبار أنه عامل ليس إلا ، فما هي نصيحتكم لهؤلاء ؟
الجواب :
على هؤلاء أن يتقوا الله تبارك وتعالى ، وأن يعلموا أن الناس سواسية لا فرق بين أحد وآخر إلا بقدر التفاوت بين الاثنين في الطاعة وحسن العمل والتقرب إلى الله عز وجل فإن الله سبحانه وتعالى يقول ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات:13) ، فالله سبحانه وتعالى بيّن هنا ميزان التفاضل الذي يتفاضل به الناس وهو تقوى الله تبارك وتعالى ، فليس هنالك ميزان للتفاضل بين الناس ، لا عبرة بالمناصب والمراتب ، ولا عبرة بالأنساب والحساب ، ولا عبرة بالوفرة والغنى ، ولا عبرة بأي شيء من هذه الأمور إنما العبرة بكون الإنسان أقرب إلى الله ، والقربة إلى الله إنما تكون بالعقيدة الصحيحة وهي عقيدة الإسلام الحقة التي نزل بها القرآن وثبتت فيما ثبت عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام .
والأمر الثاني حسن العبادة ، الوفاء بالعبادة والقيام بحق الله تبارك وتعالى .
والأمر الثالث الأخلاق الحسنة ، فإن الأخلاق هي مجمع الخير كله ، العبرة بالأخلاق في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلّم يقول عليه أفضل الصلاة والسلام : إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا ، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون المتفيهقون .
فالإنسان عليه أن ينظر إلى الأخلاق ، والأخلاق تقتضي أن لا يستعلي ذو الخلق على غيره ، فإن ذا الخلق يجب عليه التواضع ، ومن تواضع لله رفعه الله ، لا أن يكون متكبراً يحتقر أحداً لأجل نسبه أو لأجل حسبه أو لأجل قلة دخله أو لأجل قلة ماله أو لأجل ضعف منصبه ، ليس لأي أحد أن يحتقر أحداً لأي سبب من الأسباب ، وقد أجاد الشاعر عندما قال :
لا تهن الفقير علك أن *** تركع يوماً والدهر قد رفعه
فالإنسان قد يهين غيره ، يهين الفقير أو يهين الضعيف وإذا بالأمور تنقلب بين لحظة وأخرى فيصبح هذا الذي أهين هو الذي يتبوأ المكان الرفيع ، ويصبح الذي أهان هو الوضيع الذي يفتقر إلى ذلك الذي أهانه من قبل ، والدهر هكذا وكما تدين تدان ، فعلى الإنسان أن يحسب حساباً لهذه الأمور كلها ، وأن يتقي الله تعالى قبل كل شيء ، وأن يحرص على أن يوفي العامل أجره .
ونحن نرى كيف ربى النبي صلى الله عليه وسلّم صحابته رضي الله تعالى عنهم ، رباهم على التواضع والعفة وحسن المعاملة وعدم احتقار أي أحد كان ، فنحن نجد أنه لما كانت بين بلال وأبي ذر رضي الله تعالى عنهما كلمات صار فيها شيء من هيجان العاطفة وأدى الأمر بأبي ذر إلى أن يقول يا ابن السوداء غضب عليه النبي صلى الله عليه وسلّم غضباً شديداً وقال له : إنك امرؤ فيك جاهلية . وقال : لا فضل لابن البيضاء على ابن السوداء إلا بالتقوى . ومعنى ذلك أن مثل هذه الكلمات صدورها من أي أحد يعتبر نعرة جاهلية على المسلم أن يترفع عنها . والإسلام بكل شيء قضى على الفوارق بين الناس ، وجعل الناس سواسية ، إنما يفرق بين الإنسان والآخر ما يكون عليه من عمل صالح ومن خلق رفيع لا غير ، والله تعالى أعلم .
أبو زياد
04/03/2004, 09:53 PM
السؤال (10)
أنا عامل تركت أهلي خمس سنوات ولم أذهب إليهم وعندي زوجة ولكن ظروف العمل وغلظة الكفيل بحيث لم يسمح لي أن أسافر طول هذه المدة فماذا حكم زوجتي ، هل أطلقها ، أم كيف يكون الوضع مع زوجتي ؟
الجواب :
حقيقة الأمر المرأة لها حقوق وواجبات على الرجل ولذلك جاء الإسلام بمراعاة هذه الحقوق مراعاة دقيقة ، فنحن نرى أن المرأة لها حق النفقة وحق السكنى وهذا مما يمكن للزوج أن يوفره لامرأته وهو بعيد عنها ، ولكن لها حق المعاشرة وهي بحاجة إلى الرجل كما أن الرجل بحاجة إليها لأن الجاذبية بينهما جاذبية قوية ، فهو يحس بانجذاب نحو الجنس الآخر ، والمرأة أيضاً تحس بانجذاب نحو الجنس الآخر نحو الرجل ، وهذا الانجذاب لا يشبع إلا بهذه الطريقة الفطرية السليمة وهي الزواج الشرعي بحيث يقضي كل واحد منهما وطره ويشبع غريزته من قبل الآخر .
ونحن نرى كيف أن الإسلام رعى الحق عندما فرض حكم الإيلاء فالله تبارك وتعالى يقول ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (البقرة:226-227) ، ومعنى ذلك أن الرجل لو حاول أن يتمرد وأن يقسم أنه لا يؤدي هذا الحق الشرعي لامرأته فإنه يمهل هذه المدة ، مدة أربعة أشهر ، فإن فاء كان خيراً وإلا فالحكم الشرعي أنها تخرج عنه ، هذا قول طائفة من العلماء وهو الذي نأخذ به ، والقول الآخر أن الحاكم الشرعي هو الذي يتدخل ويلزمه أن يطلق إن لم يستجب لمطلبها .
ومهما يكن فإن هذا يدل على أن المرأة لها الحق في المعاشرة ، ودل على هذا ما كان من قصة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عندما كان يتجول في المدينة المنورة في الظلام الحالك فسمع امرأة ترفع عقيرتها وتقول :
ألا طال هذا الليل واسود جانبه *** وليس إلى جنبي خليل ألاعبه
فوالله لولا الله لا شيء غيره *** لزعزع من هذا السرير جوانبه
مخافة ربي والحياء يعفني *** وأكرم بعلي أن تنال مراكبه
فلما سمع ذلك بحث عن وضع هذه المرأة واستقصى أمرها فوجد أن زوجها خرج غازياً في سرية إلى خارج البلاد فكتب لقائد هذه السرية أن يعجل في رد هذا الرجل حتى يعود إلى امرأته ثم بعد ذلك سأل ابنته حفصة رضي الله تعالى عنها عن المقدار الذي يمكن للمرأة ذات الزوج أن تصبر فيه عن زوجها ، فأجابته بأن صبرها ينفد بعد أربعة أشهر فأمر أن لا يبقى أحد غاز في غزوة أكثر من أربعة أشهر ، إنما يرد بعد ذلك .
فهذا يدل على أن المرأة لها الحق أن تطالب في عودة زوجها إليها بعد مضي أربعة أشهر ، ولكن إن كانت هي صابرة وكانت بجانب ذلك أيضاً غير مستجيبة لداعي الهوى والشيطان بحيث كانت عفيفة وقادرة على الصبر فإنه لا يمنع الزوج مع مراعاة حقها بقدر الاستطاعة ، ونحن نستحسن من وقع في مثل هذا الأمر أن يترك الخيار للمرأة لأنه قد يكون طلاقه لها سبباً لمشكلة اجتماعية تحيق به وبها ، ولذلك لا ينبغي أن يتسرع في الطلاق ولكن إنما يترك الخيار لها فإن شاءت آثرت الطلاق وإن شاءت آثرت الصبر وفي ذلك خير إن شاء الله والصبر هو مفتاح الفرج ، والله تعالى المستعان .
السؤال(11)
أحد الكفلاء أتى بزوج وزوجته للعمل هنا لكنه أمر الزوج أن يكون بعيداً عن زوجته ورفض أن يجعل لهما غرفة واحدة ، فما هو الحكم ؟
الجواب :
هذا تشجيع ضمني على الفساد من جانبين ، فما الداعي لأن يمنع الزوجين من أن يلتقيا ، في لقائهما مصلحة له ولهما ، أما مصلحتهما فكما هو معروف لأن كل واحد من الزوجين سكن للآخر ( هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُن)(البقرة: من الآية187) ، وأما المصلحة التي له فإن كون الرجل الذي يأتي به يبقى عفيفاً لا تقع منه مشكلات فيما يتعلق بالجانب الخلقي ذلك من مصلحته هو ، وكذلك بالنسبة إلى المرأة إن ظلت عفيفة لا تصدر منها مشكلات أخلاقية ذلك أيضاً من مصلحته هو ، بجانب ذلك كونه مصلحة لكل منهما في اجتماعهما إعفاف لهما جميعاً ، فلا يجوز أن يفرق بينهما كيف والداعي الفطري يجذب كل واحد إلى الآخر ، والله تعالى المستعان .
السؤال(12)
عمل المرأة الوافدة خارج بيتها هل هو منوط بالضرورة نظراً إلى أن الأصل عدم جواز سفر المرأة بغير محرم ؟
الجواب :
نعم الضرورة تقدر بقدرها ، والأمور تختلف بين وضع وآخر فلا بد من مراعاة الضرورة ، ومع عدم الضرورة لا يمكن أن يستساغ ذلك فكما يقال الشيء إذا ضاق اتسع وإذا اتسع ضاق .
السؤال(13)
ما هي الصفات الضرورية التي ينبغي أن تتوفر في العاملة الشغالة ؟
الجواب :
أولاً قبل كل شيء لا بد من الدين والأمانة والاستقامة والعفة كل من ذلك مطلب ضروري .
السؤال(14)
أصبحت هناك نظرة سيئة إلى العمال الوافدين المسلمين وهذه النظرة تتمثل في أنهم لا يتحلون بالأمانة ويتصفون بالكسل والتباطؤ مما يحمل الكثير من الناس على أن يأتوا بغيرهم من غير المسلمين ، ففي هذه الحالة عندما يجد المسلم أن العامل المسلم يتصف بهذا الكسل وبقلة الأمانة هل له أن يستبدله بعامل غير مسلم ؟
الجواب :
الحقيقة القضية مشكلة ، وهذا مما لا أدري هل هي عقدة نفسية عند كثير من الناس من المسلمين حتى أصبحوا شائعاً بينهم هذا الوصف في العمالة الإسلامية الوافدة ، أو أن هذه حقيقة واقعة ، فإن كانت حقيقة واقعة فنحن ندعو المسلمين إلى أن يمثلوا الجانب الإيجابي في حياتهم ، وأن يحرصوا على تحسين صورة الإسلام من خلال قيامهم بأعمالهم على أحسن وجه ومن خلال أمانتهم وصدقهم واتصافهم بمكارم الأخلاق وبعدهم عن سفاسف الأمور ، هذه أمور لا بد من مراعاتها .
هذا وبجانب هذا كله فإنه أيضاً على هذا الشخص الذي هو صاحب العمل والذي جاء بهؤلاء العمال أن يكون بمثابة المربي لهم بحيث يرون فيه القدوة الحسنة والأسوة الطيبة حتى يتحلوا بأخلاقه التي يتحلى بها ويهتموا بأعمالهم كما يهتم هو بحسن معاملتهم هذه أمور لا بد منها .
فقد تكون هذه العقدة النفسية هي التي تولد في جانب العامل سوء العمل وسوء الأخلاق ، قد تكون هذه العقدة النفسية التي توجد في كثير من أصحاب الأعمال ، هذه أمور لا بد من مراعاتها ونرجو أن يحرص المسلمون دائماً على أن يجعلوا المسلم في مقدمة العمالة الوافدة لأجل أن المسلمين هم بحاجة والمسلم أخو المسلم ، فالمسلم دائماً عليه أن يحرص على مصلحة إخوانه المسلمين .
أبو زياد
04/03/2004, 09:55 PM
السؤال (15)
خيرني صاحب المصنع أن أختار له أحد عاملين يعملان معه يريد أن يُرحل أحدهما فقال لي اختر لي أحدهما فوجدت أن الصفات في غير المسلم أفضل من الصفات التي توجد في المسلم بسبب بطئه أو كسله في العمل فاخترت له غير المسلم وأنا الآن يؤنبني ضميري وأسأل الآن فيما إذا كان عليّ ذنب أم لا ؟
الجواب :
في هذا ليحاسب نفسه فإذا كان هو طُلب أن يختار بحسب المعايير المتفق عليها ما بينه وما بين من طلب منه الاختيار ولم يخرج عن هذا المعايير ففي هذا الحالة نرجو أن لا يكون عليه حرج إن كان اشترط عليه أن يختار من حيث حسن القيام بالعمل ووجد غير المسلم أحسن قياماً بالعمل ، فهذا ما خرج عن اختيار الشخص المناسب فنرجو أن لا يكون مؤاخذاً في هذا .
السؤال (16)
العاملة من أهل الكتاب عندما تطبخ للمسلمين في البيت هل يجوز الأكل منه ؟
الجواب :
إذا كانت من أهل الكتاب ، وأهل الكتاب هم اليهود أو النصارى ، إذا كانت من أهل الكتاب فطعامها حلال لأن الله تعالى يقول ( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ)(المائدة: من الآية5) ، فلا حرج في طبخها إن شاء الله .
السؤال(17)
العاملة في العادة يتم تسفيرها بعد السنتين ليجدد لها عقد بعد ذلك لكن تسفيرها قبل هذه المدة المشروطة بسبب سوء معاملتها هل يجوز ؟
الجواب :
أما إن أساءت المعاملة ولم تقم بالعمل على ما ينبغي ومع ذلك ربما كانت أخلاقها أخلاق شرسة فلا حرج في هذا أن تُرحّل .
السؤال(18)
هناك شروط تفرض على العاملة فإذا أخلت بشرط منها تقوم بدفع المأذونية المبلغ الذي دفعه هو كرسوم لكن هذا الشخص يقدر بنفسه هذا الإخلال فيقوم باقتطاع المبلغ من راتبها ، فما الحكم ؟
الجواب :
لا بد من أن يكون هناك معيار دقيق عادل ولا يكتفي الإنسان بنظرته بنفسه لأن الإنسان كثيراً ما ينظر نظرة شح عندما تكون القضية فيما بينه وبين غيره ، ولا تكون هذه النظرة نظرة إنصاف ، ثم مع ذلك عليه أن يتقي الله ، وأن لا يضطر عاملاً إلى أن يغرم مغرماً من عنده إلا فيما يوجب عليه تلك الغرامة شرعاً ، عليه أن يتقي الله تعالى في ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلّم وصى بالعامل خيراً بل أمر النبي عليه أفضل الصلاة والسلام أن يوفى العامل أجره قبل أن يجف عرقه لأجل الحرص على أداء الحق إلى أهله بحيث لا تكون هناك مماطلة في أدائه .
السؤال (19)
أنا أعمل في شركة خلال ساعات العمل وأضيف عليها ساعات أخرى ، الشركة هكذا تضيف ساعات معينة على عملي المرسوم ، وعندما أطالب بمستحقاتي عن تلك الزيادة لا يعطوني إياها ، فقمت بمحاكمة الشركة وتقديم دعوى ضدها من أجل أن أطالب بذلك المبلغ ، فهل يصح لي أن أحاكم جهة عملي أم لا ؟
الجواب :
نعم إذا لم توف لك حقك فالمطالبة بحقك مطلب شرعي ولك أن تقوم بذلك ولا حرج عليك .
السؤال(20)
تطلب بعض الشغالات الزواج هنا لكون أهلها مشركين بعد أن دخلت في الإسلام فمن يكون وليها ؟
الجواب :
وليها الولي المسلم إن وجد لأن غير المسلم لا يكون ولياً لمسلمة فالله تعالى يقول ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً)(النساء: من الآية141) ، وبعد دخولها في الإسلام ما أصبحت تحل لغير المسلم فالله تبارك وتعالى يقول ( لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنّ)(الممتحنة: من الآية10) ، فهي لا تحل لغير المسلم ولا غير المسلم يحل لها ، وعلى أي حال إن لم يكن لها ولي مسلم في بلاد الإسلام فإن الحاكم المسلم في البلد الإسلامي هو يصبح ولياً لها ، وفي هذه الحالة كما قال الفقهاء : السلطان ولي من لا ولي له ، في هذه الحاكم المسلم السلطان المسلم هو الذي يصبح ولياً لها ، هو يخول من شاء بأن يعقد لأمثال هذه النساء اللاتي يطلبن الزواج بالأزواج المسلمين ، وعندما يكونون في بلد ليس فيه حاكم مسلم ولكن فيه جماعة مسلمة فإن الجماعة المسلمة تقوم مقام الحاكم المسلم مع عدم الحاكم المسلم .
أبو زياد
04/03/2004, 09:56 PM
السؤال(21 )
قد يفهم البعض من خلال إجابتكم هذه أنه لا بد من الوصول إلى السلطان والحاكم ؟
الجواب :
لا ، إذا كان السلطان هو بطبيعة الحال هو يفوض من يفوض في القيام بهذه المسئوليات كالقضاة الشرعيين وغيرهم فما دام هنالك مفوضون في القيام بهذه الأعمال فهذه الجهات التي هي مفوضة هي التي تقوم بذلك .
السؤال(22)
وهل يعتبر القضاة عادة مفوضين ؟
الجواب :
هكذا حسبما عرفنا .
السؤال(23)
عاملة أسلمت هنا وعندها زوج غير مسلم في بلده وهي تحب زوجها وتطمع أن تكون معه وتطمع أن تلقاه أيضاً لتعرض عليه الإسلام في هذه الحالة ما الحكم ؟
الجواب :
إن حبست نفسها ولم تتزوج حتى تلتقي به وتعرض عليه الإسلام فذلك حسن ، وإن أسلم فهما يقران على العقد السابق الذي كان قبل إسلامهما .
السؤال(24)
لكن إذا وجدت صعوبة في أن تدخل في الإسلام بسبب زوجها غير المسلم وهي تحبه كذلك لا تريد أن تفارقه ففي هذه الحالة هل هناك ضرورة معينة تبيح البقاء معه ؟
الجواب :
النص القرآني قال ( فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنّ)(الممتحنة: من الآية10) ، ماذا عسى أن نقول بعد هذا النص .
السؤال(25)
بعض الناس يؤخرون أجرة العامل فلا يعطونه إياها في موعدها المحدد ، فما هي نصيحتكم لهؤلاء ؟
الجواب :
عليهم أن يتقوا الله ، وتأخير الأجرة عن ميقاتها ظلم والظلم غير جائز ، والنبي صلى الله عليه وسلّم أمر أن يوفى العامل أجرة قبل أن يجف عرقه ، فهكذا أخلاق الإسلام وهكذا صفات المؤمنين ، عليهم أن يسارعوا دائماً إلى توفية الأجور للعاملين من قبل أن يطالبوهم بها ، عليهم أن يسارعوا في تأدية هذه الأجور إليهم ، والمماطلة في ذلك هي من الظلم ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم : لي الواجد ظلم . وهذا من لي الواجد ، والله تعالى أعلم .
السؤال ( 26)
عاملة سافرت إلى موطنها وبقي لها شيء من راتبها ولكنها ذهبت برضاها ، فماذا يصنع في ذلك الراتب ؟
الجواب :
في هذه الحالة عليه أن يبحث عنها ، وأن يرسل إليها حقها إن تمكن من إيصاله إليها ، فإن وجد الأمين الذي يذهب إلى هنالك فليرسله بواسطة الأمين الذي يذهب إلى تلك البلدة ، وإن أمكنه أن يرسله بطريقة البريد ووجد العنوان الذي يتمكن من خلاله أن يحول هذا المبلغ إلى بلدها فليفعل ذلك ، وإذا تعذر عليه ذلك وأمكنه عبر الاتصالات من خلال القنوات الرسمية أن يذهب إلى سفارة بلدها ويتمكن من إرسال هذا الحق بواسطة السفارة فذلك خير أيضاً ، كل ذلك إن أمكنه يقوم فعليه أن يقوم به ، أما إذا تعذر عليه أي شيء فعليه أن يتربص حتى ييأس من التوصل إليها فإن صار بمحل اليأس من التوصل إليها في هذه الحالة يدفع هذا المبلغ إلى فقراء المسلمين ، ويكون في ذلك إن شاء الله إسقاط لهذا الحق عنه ، فإن أمكنه بعد ذلك أن يصلها فليعرض عليها إما أن يدفع إليها هذا الحق وإما أن ترضى بالأمر بالواقع وتثاب بالأجر بحيث يكون ما دفع في ميزانها فليفعل ذلك وفي ذلك خير إن شاء الله .
السؤال( 27)
رجل لديه عاملة في المنزل ثم اكتشف بعد فترة أنها ليست مسلمة ، فهل عليه شيء ؟
الجواب :
في هذه الحالة بما أنها هي كانت تدعي هو لا يطالب بشيء وإنما كان عليه أن يتحرى من أول الأمر .
أبو زياد
04/03/2004, 09:58 PM
B]السؤال ( 28)
في أحيان كثيرة لا تكون هنالك ضرورة للإتيان بالعاملة في البيت وإنما هو الكسل والترف لدى كثير من الأسر فهل يرخص لهم في ذلك ؟
الجواب :
الإتيان بالعاملة أمر فيه كثير من الحرج فلذلك لا يتسرع إلى إباحته إلا في حالة الضرورة القصوى التي لا مناص عنها ، من هذه الأمور الاختلاط ، فقد تختلط بالرجل وهي أجنبية منه ولا يجوز له أن يدخل عليها بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذ الحديث يقول : إياكم والدخول على النساء . فقال رجل من الأنصار : أرأيت الحمو يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وسلّم : الحمو الموت . هذا أن يعني أن على الرجال أن يمتنعوا من الدخول على النساء ، وقد يفضي الحال إلى أن يضطر إلى الدخول عليها ، ثم قد يضطر أيضاً إلى في بعض الأحيان إلى الخلوة بها بحيث تكون امرأته خرجت من الدار غير موجودة في الدار ولا تكون معه ذات محرم ويضطر إلى أن يختلي بها ، والخلوة ممنوعة بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم : ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ، وكذلك الحديث يقول : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون مع امرأة إلا مع ذي محرم . ثم لو قدرنا أن صاحب الدار نفسه أمكن أن يحترز قد يكون أولاده لا يستطيعون الاحتراز ، وقد يكونون في ميعة الشباب ، وهذه أيضا تكون هي شابة ويكون ذلك سبباً للفتنة ، والفتنة يجب أن يطفأ أوارها وأن لا يلهب سعيرها ، وإن لم تكن فتنة في البيت كانت الفتنة مأمونة في البيت بحيث كان الكل على أخلاق وورع وتقوى واستقامة لا تؤمن أن تكون الفتنة خارج البيت ، فلذلك نحن نرى الاحتراز من ذلك قدر المستطاع وإنما هذه من الضرورات والضرورة تقدر بقدرها ، ولا يجوز تعدي حدودها ، والله تعالى أعلم .
السؤال( 29)
في بعض الأحيان تكون العاملة تتسبب في شقاء أسرة حيث يجلب أحدهم عائلة ثم تسول له نفسه الزنا بها وتشهد زوجته ذلك ، فما حكم بقاء زوجته معه ؟
الجواب :
إن كانت رأت الميل في المكحلة ففي هذه الحالة تكون قد حرمت على زوجها وحرم عليها ولا يحل لها أن تقيم معه ، أما إن رأت ما دون ذلك فلا يفضي الأمر إلى هذا ، والله تعالى أعلم .
السؤال(30 )
في بعض الأحيان لا يأتي الرجل بعاملة وإنما يأتي بعامل يخالط أهله في المنزل فما هي حدود الإتيان بالعامل ليعمل في المنزل ؟
الجواب :
الذي يأتي بعامل عليه أن يضع حداً بحيث لا يتجاوز مقداراً معينا في البيت أي لا يدخل إلى البيت بعد ذلك الحد الذي حده له ، وأن يحرص على أن يحذر أهله من الاختلاط به ، ونحن عرفنا كثيراً من المشكلات التي وقعت بسبب العمال وأدى الأمر إلى فساد الأسر وإلى التردي في الأخلاق وإلى الوقوع في المشكلات هذه الأمور يجب الحذر منها ، النبي صلى الله عليه وسلّم كما قلنا يحذر من الاختلاط بين الرجال والنساء . إياكم والدخول على النساء . ويقول عليه الصلاة والسلام : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة إلا مع ذي محرم . وقد يكون هذا العامل بعيداً عن تقوى الله ، لا يخشى الله ولا يتقيه والحالة التي في الغربة تدفعه دفعاً إلى الفساد فلذلك يجب الاحتياط ووضع حدود لدخوله في الدار ، وأن لا تكون هنالك خلوة مع أهله ، وأن لا يكون لقاء بينه وبين أهله إلا مع وجوده هو أو مع وجود ذي محرم .
السؤال( 31)
بسبب ممطالة كفيلي وعدم إعطائي المال الكافي لم أتمكن من أداء زكاة الفطر في رمضان الذي مضى ، فما الحكم ؟
الجواب :
بما أنه لم يكن واجداً للمال الذي منه يدفع زكاة الفطر فإنها تكون ساقطة عنه إذ هي تجب على الواجد ولا تجب على المعدم .
السؤال(32 )
لم أتمكن من السفر إلى زوجتي طيلة سنتين فما هو واجبي تجاهها ؟
الجواب :
كما قلنا سابقاً في هذه الحالة نرى أن يخيرها بين البقاء وبين أن يسرحها فليمكسها إن أمسكها بالمعروف وليسرحها إن سرحها بالإحسان .
السؤال(33 )
الكفيل قد يظن أن كفالته إنما تنحصر في الإتيان بهذا العامل ودفع أجرة الإتيان به ثم يهمله بعد ذلك ولا يرعى شئونه ولا يوجه أخلاقه ، فما هو واجب الكفيل تجاه من يكفله ؟
الجواب :
واجبه ما يكون بين الناس من واجب الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ)(آل عمران: من الآية104) ، وعليه هو أن يكون قدوة في ذلك حتى يقتدي به العامل .
السؤال ( 34)
الواقع الذي نعيشه الآن يوجد فيه عمال مسلمون وغير مسلمين فهل هناك فرق في المعاملة بين المسلم وغير المسلم ؟
الجواب :
المسلم عليه أن يعامل الكل بالأخلاق الحسنة ، أما معاملته للمسلم بالأخلاق الحسنة فلأجل ما له من حق عليه لأن المسلم أخو المسلم ، وأما غير المسلم فلأجل أن تكون هذه الأخلاق الحسنة التي يعامله به وسيلة لإقناعه بالإسلام فقد يتأثر بحسن المعاملة وبطيب الخلق وبطيب المعاشرة ، قد يتأثر بذلك ويدفعه ذلك إلى أن يبحث عن الإسلام ، أما أن يكون فضاً غليظ القلب في معاملته لغير المسلم فذلك مما ينفر الناس عن الإسلام ، وهذه المعاملة لا تطلب شرعاً ، والنبي صلى الله عليه وسلّم كان يعامل أعدائه بأحسن المعاملة كما هو واضح ، وهذا الذي جر الناس إلى الإسلام ، هذا الذي جر الناس إلى الدخول في دين الله لأن النبي صلى الله عليه وسلّم بطيب خلقه وبحسن معاشرته جذب الناس إليه ودخلوا في دين الله وهكذا الدعاة إلى الإسلام ، فالإنسان عليه أن يُظهر الإسلام بالمظهر الإيجابي لا بالمظهر السلبي ، إذ الإسلام كله إذ الإسلام كله إيجابي ، وإنما السلبية في تصرف المسلمين الذين خرجوا عن سواء السبيل ، فنحن نوصي الكل بحسن العاملة لأجل أن تكون هذه المعاملة الطيبة جسراً لعبور هذه العقيدة الصحيحة إلى نفوس الناس ، والله تعالى أعلم .
السؤال ( 35)
العمال قد يسافرون إلى بلد وتتجدد إقامتهم من سنة إلى أخرى ربما يمكثون عشر سنوات أو أكثر ، فكيف تكون صلاتهم في هذه الحالة ؟
الجواب :
نحن لا نتدخل في فقه المذاهب ، فمن كان على مذهب وعمل بفقه ذلك المذهب فهو على كل حال نرجو له السلامة لأن هذه قضايا فرعية وليست أصلية ولا يمكن أن نجعلها سبباً للاختلاف والافتراق في هذا .[/B]
تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه
محب الصلاح
05/03/2004, 11:51 AM
آجرك الله ونثبت الموضوع
أبو مجاهد
05/03/2004, 07:09 PM
بارك الله فيك يا أبا زياد على هذه الجهود المباركة
أبو شيخة
05/03/2004, 09:47 PM
بارك الله فيكم وسدد خطاكم وفقكم لما يحب ويرضى
الضوء الساطع
10/03/2004, 01:27 PM
للرفع
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.