كافكا
26/02/2004, 03:18 PM
أولا : وجدانيات أدبية
-1- كتبت تقول :" سأبتعد عنك حتى تستطيع التنفس بدوني "
وكتبت أقول :" سأبتعد إليك ِ حتى أستطيع أن أوفق في عمليات التنفس وكان المولى بعوني "
مخطئة أنت ِ إن اعتقدت ِ أن التنفس عبارة عن عمليات زفير وشهيق أقوّم بها جهازي التنفسي بل هي عمليات عشق بالمقام الأول بين أنفاسك ورئتي يستقر بها صدري .
-2- في محاولات قديمة أكل منها الدهر وشرب في خلق مجتمع مثالي يقيم في نفسي كنت دائما ما أركز على المثل العليا والجوهر وتعزيز النفس بمكارم الأخلاق وكنت دائما ما افشل بسبب المجتمع الخارجي لأنه في الحقيقة لا يساعد في وضعنا الحالي على خلق مجتمع سليم يعيش بين
ضلوعنا لهذا آثرت أن اصلح نفسي وأترك المجتمع في محاولة ارتأيتها أنسب للإصلاح واسهل ولكني كنت احمقا كبيرا فما أن بدأت بالمحاولة حتى وجدت نفسي وحيدا / كالفأر بعد أن اصبح المجتمع الذي أعيش فيه قطط تأكل جبني ففشلت محاولاتي فقررت إصلاح المجتمع من قلة الحيلة والغباء وما انتبهت على نفسي حتى وجدتني كالغريب ذهب مني ما ذهب وبقى مني ما بقى فآثرت أن احتفظ بما تبقى ؟*!!
-3- تحلم بجزيرة لا يكون فيها سوانا واحلُم بالسير معها على ضفاف النيل وتحلُم بأن تراني ولو لخمس دقائق واحلُم أن أطير لها كل إجازة وتحلُم وأحلُم وتتوالى الأحلام دون أن نتجاوزها الى واقع مع أنها قد تكون قادرة أو في مستوى القدرة ومع أني قد أجد وسيلة للقدرة لكننا لا نفعل ؟
صحيح إذا حققنا كل هذه الأحلام بماذا سنحلم ؟!!
-4- قالت لي : " اخبرني عن أي ذنب تفعله أي ذنب هل تجعل للناس نصيب منه ؟ أم يكون لك ولا يتعداك " ؟
فأجبت : ربما تكون اجابتي فيها نوعا من الفلسفة ولكن اسمعي(( أنا (( قد أدخن سيجارة ولكني لا اقبل أن افتح كشكاً للسجائر وابيعها للناس ))
-5- في حوار قديم مع أحد الاخوة الأقباط قال لي :
" في الحين الذي كان فيه سيدنا ونبينا اليسوع عليه الصلاة والسلام يحيي الموتى كان نبيكم وسيدكم محمد يشن الغزوات ليقتل الناس ويهبهم الموت " ؟!!
فقلت له :" وفي الحين الذي كان فيه سيدنا وحبيبنا ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام في ارض المعركة كان أصحابه يستميتون في الدفاع عنه والمحافظة على حياته بأرواحهم في حين أن سيدكم ونبيكم المسيح عليه الصلاة والسلام استمتم انتم واجتمعتم على قتله وصلبه لولا رفعه الله ". فسكت .
ثانيا : سياسيات
مقدمة :
قديما كنت اعتقد أن كل صاحب سلطة قد نال سلطته لانه اكبر كذاب في الدولة او انه اكبر مداهن ومخادع وكنت اعتقد أن الأمر يقتصر على ذلك ولا يتعداه الى صفات أخرى غير محمودة ولكني اكتشفت أنني مخطئ خطئاً كبيرا فبعد تمحيص وتركيز وبحث اكتشفت صفة يشترك بها كل صاحب سلطة ومنصب ونفوذ صفة لا تجوز إطلاقا لهم صفة لا يستحقها أحدا في هذه الدنيا أبدا ولا يستحقها أي مخلوق أيضا صفة لا تقال ولا تكون إلا للخالق عز وجل وهذه الصفة قد تجمع في كلمة واحدة وهي " القداسة"
التي لا تكون إلا للرب والخالق.
ولكنها وللأسف فُرعت صفاتها كما تتفرع الشجرة بالأغصان فرعت على أيدي الناس وقد فرعها كل صاحب سلطة ووضع له تحت اسمه صفة من صفات القداسة في الله سبحانه وتعالي كالجبار والمنتقم والعزيز والعظيم والملك وذو الجلالة وصاحب الجلالة وصاحب الإكرام وذو الإكرام ففي ذهني الآن مثلا عشرات الأمثلة التي انتهج فيها أصحاب السلطات نهج القداسة من العصر القديم حتى الجديد حتى اصغر صاحب كرسي وصاحب سلطة في بلادنا والبلاد المجاورة والعالم اجمع والغريب في الأمر أن هؤلاء المتسلطين لا يكتفون بان ينعتوا أنفسهم بصفة القداسة فقط
كلا ! بل يجبرون المجتمع اجمع أن يناديهم بها والناس ترضى فتنادي !!
فترى الناس من كتّاب وشعراء ودكاترة وعلماء يغنون ويمجدون ويقولون في قداسة من يدينون له بالقداسة.
فمثلا كان الشعب في عهد فرعون لا يستطيعون الكلام بحضرته او حتى الإشارة وكان كل ما يقوله يعد دستورا وقانونا وكانوا يسجدون له بمنتهى البساطة لانهم كانوا يعتقدون انه يستمد سلطته السياسية والدينية من الله فقد كانوا يرونه ابن الإله او الله نفسه!! – استغفر الله-
وكانت قبيلة ربيعة في الجاهلية لا تستطيع الكلام في حضرة سيدها كليب وائل لجبروته ( الجبار) وعزته ( العزيز ) وكانت بلاد الروم وفارس تنادي الحاكم بـ ( ملك الملوك) وبـ ( المعظم ) و ( العظيم )
وكان العرب في عهد الإسلام ينادون سيد الخلق والذي هو اطهر من على الأرض واشرفهم برسول الله فقط دون أي تبجيل وتقديس وتأليه لرسولنا صلى الله عليه وسلم وبعده كانوا ينادون أبو بكر بخليفة المسلمين وينادون عمر بأمير المؤمنين دون أي تبجيل وتقديس حتى جاء عهد سيدنا معاوية فاصبحوا ينادونه بـ ( الملك)كما طلب هو منهم رغم انه كان يتركهم ينادونه باسمه أحيانا ومثله فعل ابنه يزيد فقد حولوا الخلافة الى حكم كسروي فيه بعض من التبجيل والتقديس.
وفي عهد الوليد بن عبد الملك أمر السياف أن يقطع رقبة كل من تجرأ وناداه باسمه وكأنه يقول للناس بأنه ( المميت )!!
وكان أبو جعفر المنصور ينتقم من كل شخص شك فيه مجرد شك ويتلف حياته وكأنه ( المنتقم ) !!
وكان الرشيد يقتل كل من سولت له نفسه أن يكون رقم (2) في أرضه ويرضى عن كل فقيه يحتال له في الدين ليزوجه من جارية وقعت في نفسه وكأنه ( المشرع )!!
حتى بلغت صفة القداسة في عهد الدولة الفاطمية مبلغ الكفر والعياذ بالله فمثلا اذكر الآن مقولة ابن هاني الاندلسي في المعز لدين الله الفاطمي حينما انشده الشعر قائلا :-
ما شئت لا ما شاءت الأقدار
فأحكم فأنت الواحد القهار
فكأنك النبي محمد
وكأن أنصارك الأنصار !!!!!!
استغفر الله
والكثير الكثير من الأمثلة التي لا يقبلها لا عقل ولا قلب ولا دين ولا إسلام والتي ما زالت الى يومنا هذا ننعت بها الحكام ونقدسهم كما يقدسون أنفسهم بصفة يقرنون بها الاسم وحقيقة الأمر أني لا استغرب ان يظهر حاكم او طاغية ويضع لنفسه أسماء تبارز المولى عز وجل كما فعل صدام او يخرج حاكم ويصيح بالناس : " أنا ربكم الأعلى " كما فعلها فرعون لأن الأمر في نظرهم بسيط جدا فهم لا تخضعهم سلطة ولا قانون ولا محاكم ولا أي شيء فهم السلطة وهم القانون وهم المحكمة وهم الناس أيضا ولانهم ببساطة أيضا يجمعون بين أيديهم السلطتين السياسية والدينية فممن يحاسبون؟
كلا لا يحاسبون!! فالأمر نفسه مثلا حدث مع عبد الملك بن مروان وابنه الوليد عندما تسآلوا في عجب :
" هل على الخليفة حساب "؟!!!!
فجاء بعدهم يزيد بن عبد الملك بن مروان ليجيب على السؤال جالبا أربعين شيخ دين ليشهدوا له :
" ما على الخليفة حساب ولا عذاب "!!!
وانتهى الأمر
والحقيقة أنا لا استغرب تلك الصفات التي تقرن بأسماء الرؤساء الآن من صاحب العظمة والمعظم وملك الملوك وصاحب الجلالة ومولانا والملك والعزيز لكني سأتعجب ان لم يفعلوا ذلك فهم ورثة لمن سبقهم ولن يشذوا عن القاعدة .
بداية :-
-1- لا تندهش أيها الرجل عندما يصبح مديرك " امرأة " غريبة عليك في اللهجة واللسان والهوية فهناك كفاءات ومستويات وشهادات فتحرمك من حقك الوظيفي وتظلمك في درجتك وشهادتك وتجعل عوضا عنك " امرأة أخرى (( عادي خذها بروح رياضية )) فنحن في عصر الحريم (( لا تؤاخذوني يا نساء والله مش متحامل على المرأة ولكنها وجهة نظر مجتمع انقلها الى المجتمع )) لا تندهش ولا تغضب لأنك أصلا امرأة .
-2- في بلدنا اليوم نالت المرأة مكانة قلما نالتها امرأة في إحدى الدول النامية فقد أصبحت المرأة " غفيرة " عفوا اقصد " وزيرة " والخطأ مقصود وللعلم أنا لست متحاملا على النساء بل إني أرى انهم يجب أن يجعلوا وزير النفط امرأة ووزيرا المواصلات امرأة ووزير الاتصالات امرأة ووزير النفايات عفوا اقصد " البلديات " امرأة لأنهن بالتأكيد سيصلحن ما أفسده الرجال ويجعلن المجتمع فيه حياء وفتنة وجمال وخجل يجبرك أن تلبس البرقع لسبب أقوى من السبب الذي ارتديته يوم حكم الرجال (×( وجهة نظر ))
-6- أخذني أحد الأصدقاء الى إحدى الدوائر الحكومية ليقوم بالسؤال عن نتيجة فحصه في الاختبار الذي قام به (( صاحبي مش أنا )) المهم الموظف المختص المسؤول عن تسليم نتيجة الفحوصات ماذا فعل ؟
قبل أن أقول لكم ماذا فعل دعوني اصف لكم منظر الرجل أولا :
تصوروا معي موظف في مكان وظيفته بالطبع يملك مكتبا وكرسيا وأدوات قرطاسية ( ما علينا ) الحبيب كان يقعد على الطاولة تاركا الكرسي للهواء واضعاً الهامبورجر في فمه في شكل لا يستطيع به حتى أن يتكلم!!
بدأه صاحبي بالسؤال عن النتيجة فأجابنا هكذا :
رفع يده وكالوميض الخاطف فتح واغلق أصابع يده ثلاث مرات أعقبها بحني يده اليمنى تاركا الأصابع تنزل الى الأسفل والرسغ الى الأعلى (( بالمقلوب يعني )) مشيرا أن نخرج
فهمنا الإشارة وخرجنا ( مؤدبين ) على أن نعود بعد ربع ساعة
قلت لصاحبي : ما رأيك فيما رأيت هل هذه دائرة حكومية أم كافتيريا ؟؟
فقال : شوه المنظر بقايا الكتشب المتساقط على كم الثوب يجب أن يمنعوه !!!!
صحيح يجب أن يمنعوا الكتشب !!!!!!
:) :)
أخيرا لا مناص من التذكير والنصح
أيها الجمع لا تكونوا كالحمير إذا ركبت نهقت وإذا تركت نهقت بل كونوا اسوداً لا تمكن أحدا منها ولا تترك إلا مهابة وخشية فقد جاء الإسلام على محمد عليه الصلاة والسلام ليكرمكم ويعزكم ويحفظ لكم حقكم في العيش بكرامة وحرية وإنسانية جاء الإسلام ليضمن للعالمين اجمع حق الحياة بشرف وأمانة حياة فاضلة لا يذلك فيها أحد ولا ينتهك عرضك أحد ولا يهينك أحد ولا يستعبدك أحد .
فلماذا ترضون بالهوان والذل وقد كان لنا في محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه أسوة حسنة كان أذلهم مكانة في أعين الناس والملوك أشرفهم قدرا ومكانة في الإسلام كان الرجل منهم يدخل على الملوك فلا يرجف له لا طرف ولا حاجب أما نحن فنخاف من الظل لا والله بل من النملة والحائط والشجرة والشرطي والحاكم ولا نخاف الله ولا نراعيه ونخشاه كما نخشى هؤلاء استغفر الله نشتكي من الظلم ونحن الظالمون نشتكي من الهوان ونحن المهينون " لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " ابدأو بإصلاح أنفسكم اخوتي قبل فوات الاوان .
اكرر قولي كالعادة لا بإثارة الفتن والخروج عن طاعة ولي الأمر ولكن القصد والله من وراء القصد بأضعف الإيمان إن عجزنا عن أكبره " القلب واللسان "
هل هذا كثير ؟؟؟
نعم انه كثير ... !!!!!!!
على فكرة انا مقلتش حاجة ... متودونيش في داهية :) :)
-1- كتبت تقول :" سأبتعد عنك حتى تستطيع التنفس بدوني "
وكتبت أقول :" سأبتعد إليك ِ حتى أستطيع أن أوفق في عمليات التنفس وكان المولى بعوني "
مخطئة أنت ِ إن اعتقدت ِ أن التنفس عبارة عن عمليات زفير وشهيق أقوّم بها جهازي التنفسي بل هي عمليات عشق بالمقام الأول بين أنفاسك ورئتي يستقر بها صدري .
-2- في محاولات قديمة أكل منها الدهر وشرب في خلق مجتمع مثالي يقيم في نفسي كنت دائما ما أركز على المثل العليا والجوهر وتعزيز النفس بمكارم الأخلاق وكنت دائما ما افشل بسبب المجتمع الخارجي لأنه في الحقيقة لا يساعد في وضعنا الحالي على خلق مجتمع سليم يعيش بين
ضلوعنا لهذا آثرت أن اصلح نفسي وأترك المجتمع في محاولة ارتأيتها أنسب للإصلاح واسهل ولكني كنت احمقا كبيرا فما أن بدأت بالمحاولة حتى وجدت نفسي وحيدا / كالفأر بعد أن اصبح المجتمع الذي أعيش فيه قطط تأكل جبني ففشلت محاولاتي فقررت إصلاح المجتمع من قلة الحيلة والغباء وما انتبهت على نفسي حتى وجدتني كالغريب ذهب مني ما ذهب وبقى مني ما بقى فآثرت أن احتفظ بما تبقى ؟*!!
-3- تحلم بجزيرة لا يكون فيها سوانا واحلُم بالسير معها على ضفاف النيل وتحلُم بأن تراني ولو لخمس دقائق واحلُم أن أطير لها كل إجازة وتحلُم وأحلُم وتتوالى الأحلام دون أن نتجاوزها الى واقع مع أنها قد تكون قادرة أو في مستوى القدرة ومع أني قد أجد وسيلة للقدرة لكننا لا نفعل ؟
صحيح إذا حققنا كل هذه الأحلام بماذا سنحلم ؟!!
-4- قالت لي : " اخبرني عن أي ذنب تفعله أي ذنب هل تجعل للناس نصيب منه ؟ أم يكون لك ولا يتعداك " ؟
فأجبت : ربما تكون اجابتي فيها نوعا من الفلسفة ولكن اسمعي(( أنا (( قد أدخن سيجارة ولكني لا اقبل أن افتح كشكاً للسجائر وابيعها للناس ))
-5- في حوار قديم مع أحد الاخوة الأقباط قال لي :
" في الحين الذي كان فيه سيدنا ونبينا اليسوع عليه الصلاة والسلام يحيي الموتى كان نبيكم وسيدكم محمد يشن الغزوات ليقتل الناس ويهبهم الموت " ؟!!
فقلت له :" وفي الحين الذي كان فيه سيدنا وحبيبنا ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام في ارض المعركة كان أصحابه يستميتون في الدفاع عنه والمحافظة على حياته بأرواحهم في حين أن سيدكم ونبيكم المسيح عليه الصلاة والسلام استمتم انتم واجتمعتم على قتله وصلبه لولا رفعه الله ". فسكت .
ثانيا : سياسيات
مقدمة :
قديما كنت اعتقد أن كل صاحب سلطة قد نال سلطته لانه اكبر كذاب في الدولة او انه اكبر مداهن ومخادع وكنت اعتقد أن الأمر يقتصر على ذلك ولا يتعداه الى صفات أخرى غير محمودة ولكني اكتشفت أنني مخطئ خطئاً كبيرا فبعد تمحيص وتركيز وبحث اكتشفت صفة يشترك بها كل صاحب سلطة ومنصب ونفوذ صفة لا تجوز إطلاقا لهم صفة لا يستحقها أحدا في هذه الدنيا أبدا ولا يستحقها أي مخلوق أيضا صفة لا تقال ولا تكون إلا للخالق عز وجل وهذه الصفة قد تجمع في كلمة واحدة وهي " القداسة"
التي لا تكون إلا للرب والخالق.
ولكنها وللأسف فُرعت صفاتها كما تتفرع الشجرة بالأغصان فرعت على أيدي الناس وقد فرعها كل صاحب سلطة ووضع له تحت اسمه صفة من صفات القداسة في الله سبحانه وتعالي كالجبار والمنتقم والعزيز والعظيم والملك وذو الجلالة وصاحب الجلالة وصاحب الإكرام وذو الإكرام ففي ذهني الآن مثلا عشرات الأمثلة التي انتهج فيها أصحاب السلطات نهج القداسة من العصر القديم حتى الجديد حتى اصغر صاحب كرسي وصاحب سلطة في بلادنا والبلاد المجاورة والعالم اجمع والغريب في الأمر أن هؤلاء المتسلطين لا يكتفون بان ينعتوا أنفسهم بصفة القداسة فقط
كلا ! بل يجبرون المجتمع اجمع أن يناديهم بها والناس ترضى فتنادي !!
فترى الناس من كتّاب وشعراء ودكاترة وعلماء يغنون ويمجدون ويقولون في قداسة من يدينون له بالقداسة.
فمثلا كان الشعب في عهد فرعون لا يستطيعون الكلام بحضرته او حتى الإشارة وكان كل ما يقوله يعد دستورا وقانونا وكانوا يسجدون له بمنتهى البساطة لانهم كانوا يعتقدون انه يستمد سلطته السياسية والدينية من الله فقد كانوا يرونه ابن الإله او الله نفسه!! – استغفر الله-
وكانت قبيلة ربيعة في الجاهلية لا تستطيع الكلام في حضرة سيدها كليب وائل لجبروته ( الجبار) وعزته ( العزيز ) وكانت بلاد الروم وفارس تنادي الحاكم بـ ( ملك الملوك) وبـ ( المعظم ) و ( العظيم )
وكان العرب في عهد الإسلام ينادون سيد الخلق والذي هو اطهر من على الأرض واشرفهم برسول الله فقط دون أي تبجيل وتقديس وتأليه لرسولنا صلى الله عليه وسلم وبعده كانوا ينادون أبو بكر بخليفة المسلمين وينادون عمر بأمير المؤمنين دون أي تبجيل وتقديس حتى جاء عهد سيدنا معاوية فاصبحوا ينادونه بـ ( الملك)كما طلب هو منهم رغم انه كان يتركهم ينادونه باسمه أحيانا ومثله فعل ابنه يزيد فقد حولوا الخلافة الى حكم كسروي فيه بعض من التبجيل والتقديس.
وفي عهد الوليد بن عبد الملك أمر السياف أن يقطع رقبة كل من تجرأ وناداه باسمه وكأنه يقول للناس بأنه ( المميت )!!
وكان أبو جعفر المنصور ينتقم من كل شخص شك فيه مجرد شك ويتلف حياته وكأنه ( المنتقم ) !!
وكان الرشيد يقتل كل من سولت له نفسه أن يكون رقم (2) في أرضه ويرضى عن كل فقيه يحتال له في الدين ليزوجه من جارية وقعت في نفسه وكأنه ( المشرع )!!
حتى بلغت صفة القداسة في عهد الدولة الفاطمية مبلغ الكفر والعياذ بالله فمثلا اذكر الآن مقولة ابن هاني الاندلسي في المعز لدين الله الفاطمي حينما انشده الشعر قائلا :-
ما شئت لا ما شاءت الأقدار
فأحكم فأنت الواحد القهار
فكأنك النبي محمد
وكأن أنصارك الأنصار !!!!!!
استغفر الله
والكثير الكثير من الأمثلة التي لا يقبلها لا عقل ولا قلب ولا دين ولا إسلام والتي ما زالت الى يومنا هذا ننعت بها الحكام ونقدسهم كما يقدسون أنفسهم بصفة يقرنون بها الاسم وحقيقة الأمر أني لا استغرب ان يظهر حاكم او طاغية ويضع لنفسه أسماء تبارز المولى عز وجل كما فعل صدام او يخرج حاكم ويصيح بالناس : " أنا ربكم الأعلى " كما فعلها فرعون لأن الأمر في نظرهم بسيط جدا فهم لا تخضعهم سلطة ولا قانون ولا محاكم ولا أي شيء فهم السلطة وهم القانون وهم المحكمة وهم الناس أيضا ولانهم ببساطة أيضا يجمعون بين أيديهم السلطتين السياسية والدينية فممن يحاسبون؟
كلا لا يحاسبون!! فالأمر نفسه مثلا حدث مع عبد الملك بن مروان وابنه الوليد عندما تسآلوا في عجب :
" هل على الخليفة حساب "؟!!!!
فجاء بعدهم يزيد بن عبد الملك بن مروان ليجيب على السؤال جالبا أربعين شيخ دين ليشهدوا له :
" ما على الخليفة حساب ولا عذاب "!!!
وانتهى الأمر
والحقيقة أنا لا استغرب تلك الصفات التي تقرن بأسماء الرؤساء الآن من صاحب العظمة والمعظم وملك الملوك وصاحب الجلالة ومولانا والملك والعزيز لكني سأتعجب ان لم يفعلوا ذلك فهم ورثة لمن سبقهم ولن يشذوا عن القاعدة .
بداية :-
-1- لا تندهش أيها الرجل عندما يصبح مديرك " امرأة " غريبة عليك في اللهجة واللسان والهوية فهناك كفاءات ومستويات وشهادات فتحرمك من حقك الوظيفي وتظلمك في درجتك وشهادتك وتجعل عوضا عنك " امرأة أخرى (( عادي خذها بروح رياضية )) فنحن في عصر الحريم (( لا تؤاخذوني يا نساء والله مش متحامل على المرأة ولكنها وجهة نظر مجتمع انقلها الى المجتمع )) لا تندهش ولا تغضب لأنك أصلا امرأة .
-2- في بلدنا اليوم نالت المرأة مكانة قلما نالتها امرأة في إحدى الدول النامية فقد أصبحت المرأة " غفيرة " عفوا اقصد " وزيرة " والخطأ مقصود وللعلم أنا لست متحاملا على النساء بل إني أرى انهم يجب أن يجعلوا وزير النفط امرأة ووزيرا المواصلات امرأة ووزير الاتصالات امرأة ووزير النفايات عفوا اقصد " البلديات " امرأة لأنهن بالتأكيد سيصلحن ما أفسده الرجال ويجعلن المجتمع فيه حياء وفتنة وجمال وخجل يجبرك أن تلبس البرقع لسبب أقوى من السبب الذي ارتديته يوم حكم الرجال (×( وجهة نظر ))
-6- أخذني أحد الأصدقاء الى إحدى الدوائر الحكومية ليقوم بالسؤال عن نتيجة فحصه في الاختبار الذي قام به (( صاحبي مش أنا )) المهم الموظف المختص المسؤول عن تسليم نتيجة الفحوصات ماذا فعل ؟
قبل أن أقول لكم ماذا فعل دعوني اصف لكم منظر الرجل أولا :
تصوروا معي موظف في مكان وظيفته بالطبع يملك مكتبا وكرسيا وأدوات قرطاسية ( ما علينا ) الحبيب كان يقعد على الطاولة تاركا الكرسي للهواء واضعاً الهامبورجر في فمه في شكل لا يستطيع به حتى أن يتكلم!!
بدأه صاحبي بالسؤال عن النتيجة فأجابنا هكذا :
رفع يده وكالوميض الخاطف فتح واغلق أصابع يده ثلاث مرات أعقبها بحني يده اليمنى تاركا الأصابع تنزل الى الأسفل والرسغ الى الأعلى (( بالمقلوب يعني )) مشيرا أن نخرج
فهمنا الإشارة وخرجنا ( مؤدبين ) على أن نعود بعد ربع ساعة
قلت لصاحبي : ما رأيك فيما رأيت هل هذه دائرة حكومية أم كافتيريا ؟؟
فقال : شوه المنظر بقايا الكتشب المتساقط على كم الثوب يجب أن يمنعوه !!!!
صحيح يجب أن يمنعوا الكتشب !!!!!!
:) :)
أخيرا لا مناص من التذكير والنصح
أيها الجمع لا تكونوا كالحمير إذا ركبت نهقت وإذا تركت نهقت بل كونوا اسوداً لا تمكن أحدا منها ولا تترك إلا مهابة وخشية فقد جاء الإسلام على محمد عليه الصلاة والسلام ليكرمكم ويعزكم ويحفظ لكم حقكم في العيش بكرامة وحرية وإنسانية جاء الإسلام ليضمن للعالمين اجمع حق الحياة بشرف وأمانة حياة فاضلة لا يذلك فيها أحد ولا ينتهك عرضك أحد ولا يهينك أحد ولا يستعبدك أحد .
فلماذا ترضون بالهوان والذل وقد كان لنا في محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه أسوة حسنة كان أذلهم مكانة في أعين الناس والملوك أشرفهم قدرا ومكانة في الإسلام كان الرجل منهم يدخل على الملوك فلا يرجف له لا طرف ولا حاجب أما نحن فنخاف من الظل لا والله بل من النملة والحائط والشجرة والشرطي والحاكم ولا نخاف الله ولا نراعيه ونخشاه كما نخشى هؤلاء استغفر الله نشتكي من الظلم ونحن الظالمون نشتكي من الهوان ونحن المهينون " لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " ابدأو بإصلاح أنفسكم اخوتي قبل فوات الاوان .
اكرر قولي كالعادة لا بإثارة الفتن والخروج عن طاعة ولي الأمر ولكن القصد والله من وراء القصد بأضعف الإيمان إن عجزنا عن أكبره " القلب واللسان "
هل هذا كثير ؟؟؟
نعم انه كثير ... !!!!!!!
على فكرة انا مقلتش حاجة ... متودونيش في داهية :) :)