عرض الإصدار الكامل : ارجوا الرد على هذا النصراني
(أنا)
26/02/2004, 04:41 AM
ارجوا الرد على هذا النصراني
4. تناقض في الزمن:
أ. أيام الخَلق القرآنية:
تحدثنا في فصل 2 من الجزء الأول عن معنى كلمة (دخان) في علاقتها بأيام الخليقة ونتأمل الآن في عدد تلك الأيام وتتابُعها وفي القرآن سبع إشارات لخلق السماوات والأرض في ستة أيام، هي سورة الأعراف 54 وسورة يونس 3 وسورة هود 7 وسورة الفرقان 59 وسورة السجدة 4 وسورة ق 38 وسورة الحديد 4 ونكتفي هنا باقتباس سورة يونس 10:3 (من العهد المكي المتأخر) لأنها تحوي كل ما أوردته الآيات الأخرى من حقائق: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ؟)
وهذا كلام واضح، ولكن سورة فصلت 41:9-12 (من العهد المكي المتأخر) تقول: (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ فَقَضَاهُّنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ)
وواضح أن هذه الآيات تقول إن الله خلق الأرض في يومين، وأقواتها في أربعة والمجموع ستة أيام وبعد أن خلق الجبال والأقوات من نباتات وحيوانات خلق السماوات السبع في يومين فيكون المجموع الكلي ثمانية أيام.
لقد قال القرآن في سبع آيات إن أيام الخلق ستة، وفي فُصلت قال إنها ثمانية فماذا نفعل؟ علينا أن نضع الشك في صف الكاتب، وليس في صفّنا فلنفترض أساساً أن محمداً اعتبر بعض تلك الأيام متزامنة، فيكون مجموعها الكلي ستة ولكن هذا الافتراض يتركنا مع مشكلة أخرى هي أن الأرض تكوّنت، وبردت، ونمت فيها أشجارها وحيواناتها قبل خلق السماوات، وهو ما تقوله أيضاً سورة البقرة 2:29 (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ).
وواضح أن هذه العبارات القرآنية لا تتوافق مع نظريات العلم الحديث في بدء الكون وسأترك لغيري أن يجد إجابة لهذه المشكلة
http://answering-islam.org.uk/Arabic/Books/Campbell/Science/s4c2a.html
(أنا)
26/02/2004, 04:44 AM
6. عَلَقَة، وأطوار أخرى في تكوين الجنين:
جاءت كلمة (علقة) (بصيغة المفرد) خمس مرات في القرآن، وجاءت بصيغة الجمع (عَلَق) مرة واحدة، في خمس آيات قرآنية، لتصف مرحلة من مراحل نمو الجنين.
تقول سورة القيامة 75:37-39 (من العهد المكي المبكر) (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى) وتقول سورة غافر 40:67 (من العهد المكي المتأخر) (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمّىً وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)
وتضيف سورة الحج 22:5 (من العهد المكي والمتأخر والعهد المدني المبكر) بعض المعلومات، فتقول (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً).
ولكن سورة المؤمنون 23:12-14 تقدم أكثر الآيات معالجة للموضوع (وهي من العهد المكي المتأخر) (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)
ويعرف كل دارس للأحياء أن لا وجود لمرحلة (العلقة) في تكوين الجنين، وهذا يخلق مشكلة علمية كبرى.
قال الراغب الأصفهاني في كتابه (معجم مفردات ألفاظ القرآن) عن علقة (الدم الجامد، ومنه العلقة التي يتكون منها الولد، وعلِقت المرأة حبلت والعَلَق التشبُّث بالشيء)
وكان أول ما أُنزل على محمد من القرآن في مكة سورة العلق 96:1 و2، وتقول فاتحتها (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ)
ويقول د بوكاي: (علق تشير إلى ما يعلُق (ما يتشبَّث بالشيء) ذلك هو المعنى الأول وجلطة الدم معنى مشتق من هذا المعنى) (ص 231)
وينتقد د بوكاي مترجمي القرآن إلى الإنكليزية والفرنسية في ترجمتهم لكلمة (علقة) فيقول:
(فأكثر ما يُضل الباحث هنا أيضاً هو مشكلة المفردات فالواقع أن ترجمات وتفسيرات بعض الفقرات التي ما زالت منتشرة في عصرنا تعطي لرجال العلم الذين يقرأونها فكرة مغلوطة تماماً عن الآيات الخاصة بهذا الموضوع على سبيل المثال تقول معظم هذه التفسيرات بتشكُّل الإنسان ابتداءً من (جلطة دم) أو ابتداءً من (التحام) وهذه المقولة لا يقبلها مطلقاً العالِم المتخصص في هذا الميدان مثل هذه الملاحظة تجعلنا نتصوَّر الأهمية الكبرى لاقتران المعارف اللغوية والمعارف العلمية للوصول إلى إدراك معنى المقولات القرآنية عن التناسل) (ص 226 و227)
فكيف يريد د بوكاي أن يترجموا كلمة (علقة) للإنكليزية أو الفرنسية؟ يريدهم أن يترجموها (التحام) أو (ما يعلق) أو (ما يتشبَّث بالشيء) ويقول (يتحقق استقرار البويضة بالرحم بواسطة امتدادات حقيقية، كما لو كانت بذوراً تضرب في الأرض وهذه الامتدادات هي التي تجعل البويضة تتعلق بالرحم) (ص 230).
وهذا الكلام ممكن، وهو أقرب لحقائق العلم ولكن أين ذِكر البويضة؟ إن (ما يتشبث بالشيء) لا يتكون من السائل المنوي وحده، بل من اندماج نواة المني ونواة البويضة وبالطبع فإن إغفال ذكر أمر ليس بالضبط ارتكاب خطإ، ولكنه ينتقص من الحقيقة.
وثانياً: إن (ما يتشبث بالشيء) لا يتوقف عن التعلُّق حتى يصبح (مُضغة)، ولكنه يستمر (عالقاً) مدة ثمانية أشهر ونصف حتى يولد.
وثالثاً: تقول تلك الآيات إن (المضغة) تصبح عظاماً، ثم يغطيها اللحم (العضلات) وهذا ما يتكرر في سورة البقرة 2:259 (وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً) ويتضح من هذا أن الهيكل العظمي يتكون أولاً، ثم يكسوه اللحم، والحقيقة أن العظام واللحم يأخذان في التكوُّن في وقت واحد، وفي نهاية الأسبوع الثامن يكون الجنين قادراً على الإتيان ببعض الحركات العضلية، لأن الضلوع تصبح غضروفية، وتتواجد العضلات، ويبدأ تكوين العظام عند أطراف الضلوع وتنتشر في العمود إلى أن تصل إلى أطراف الغضروف في الشهر الرابع وتكون العضلات قادرة على الحركة ببداية الأسبوع الثامن، ولو أنها منذ الأسبوع العاشر إلى الثاني عشر تتطور وتنمو.
فلو قلنا إن العلقة تصبح مضغة في الأسبوع الرابع، فإن العضلات تكون موجودة مع العظام، ولا تكسو عظاماً كانت موجودة من قبل، كما يقول القرآن وتبقى المشكلة بغير حل.
ونكرر سؤالنا: هل كانت فكرة العلقة ثم المضغة المخلّقة معروفة مفهومة عند أهل مكة والمدينة لتكون لهم (آية)؟ إن المرء لا يرى الجنين عند الإجهاض المبكر، ولا يرى ما يشبه المضغة إلا المشيمة البالغة من العمر شهرين ترى ماذا فهم أهل مكة والمدينة من كل هذا ليدفعهم ويقنعهم ليؤمنوا بالقيامة؟
http://answering-islam.org.uk/Arabic/Books/Campbell/Science/s4c2b.html
(أنا)
26/02/2004, 07:05 PM
"ليس مهما عندنا ان يقوم شخص ما بالانتقاص من ديننا الحنيف المهم هو الا ينتقص من مذهبنا"
للاسف هكذا هو تفكيرنا على الدوام ولذلك نحن في المؤخره:معصب:
I_LOVE_ISLAM
26/02/2004, 07:35 PM
الأخ (أنا)
ان اعداء الأسلام يمكرون و يكيدون لهذا الدين من عصر النبي و لهذا العصر و يحاولون جاهدون ان يكتشفوا ولو خطاء واحد في القرآن الكريم
و لكن هذه المواقع المعادية اوجد الله من المؤمنون من يرد على اكاذيبها و شبهاتها و نصيحة اخينا ان وجدت شبهة اسأل اهل الذكر و العلماء لأنك هنا ستشكك الناس ولو قليلا في عقيدتهم و لكن بالنسبة
لقضية التناقض في الزمن فهؤلاء لم يفهموا الأية و اخذوا الأمر ظاهريا
فالأية حينما قالت يومين و بعدين اربع و بعدين يومين ليس معناه 8
و لكن كلمة يومين المستخدمة في اخر الأية جزء من اربعة ايام
و لتوضيح ذلك اذا قلت لك بينت البيت في اربعة ايام و صبغ البيت
اخذ يومين هل معنى ذلك ستة ايام لا و لكن اليومين هنا جزء من اربعة ايام و اقراء الأية بتدبر و ستفهم قصدي
و اما بالنسبة لنقطة لقضية ايات تكوين الجنين و معاني الكلمات فلا اعرف كيف ارد و لكن عليك الأستعانة بأهل الذكر و ايضا اهل التخصص في الأحياء بقضية تكوين الجنين و اعلم ان الأعداء يكذبون و يفترون الكذب حينما يحاولون اثبات التناقض بين العلم و القرآن و هؤلاء النصارى بيوتهم من الزجاج و يرمون بيوت الناس من الحجر و نسوا التناقضات بين الأناجيل و العهد القديم و الجديد و محاربة الكنيسة للعلماء و المفكرين
الذين رفضوا فكرة ان الأرض مسطحة التي تكلم عنها الأنجيل المحرف
الغير معروف حتى من كتابه و اوله يناقض اخره و الأعجاز العلمي في القرآن الكريم بهر كبار المتعلمين و المتثقفين و العلماء في المجتمع الغربي و دخلوا في دين الله فلا تبالي بأكاذيب اعداء الدين
اما بالنسبة لنقطة """"""""""""ط
هل كانت فكرة العلقة ثم المضغة المخلّقة معروفة مفهومة عند أهل مكة والمدينة لتكون لهم (آية)؟ إن المرء لا يرى الجنين عند الإجهاض المبكر، ولا يرى ما يشبه المضغة إلا المشيمة البالغة من العمر شهرين ترى ماذا فهم أهل مكة والمدينة من كل هذا ليدفعهم ويقنعهم ليؤمنوا بالقيامة؟ """"""""""""""""ط
هؤلاء الجهلاء نسوا ان الله يخاطب مختلف العقول البشرية بمختلف الأمور فمعجزات الرسول في ذلك الزمن كان القرآن و لغته و غيرها من
المعجزات و في الزمن و كل الأزمان المعجزة الباقية هي القرآن الكريم و في عصر العلم جعل الله سبحانه و تعالى الأعجاز العلمي دليل قوي
و راسخ و مقنع للناس جميعا ان القرآن الكريم كلام الله فلا يعقل ان
يعرف النبي امور لم يتم اكتشافها الأ الان بأستخدام العلم و التكنولجيا
و لا اقول الا انصحك بالأبتعاد عن مواقع فاسدة تحاول ان تزعزع عقيدة المسلم و تجعله يشك و لا تنشر هذه المواقع للأخرين فليس كل من
يدخل المواقع غني بالمعلومات الدينية حتى يستطيع الرد و بهذا قد
ساهمت في شك الناس لعقيدتهم و مرة اخرى انتبه من اهل الباطل
فلهم اساليب خبث و مكر و كيدهم قوي على الجاهل بأمر دينه
المتقي بالله
27/02/2004, 06:16 AM
Originally posted by (أنا)
ارجوا الرد على هذا النصراني
وواضح أن هذه الآيات تقول إن الله خلق الأرض في يومين، وأقواتها في أربعة والمجموع ستة أيام وبعد أن خلق الجبال والأقوات من نباتات وحيوانات خلق السماوات السبع في يومين فيكون المجموع الكلي ثمانية أيام.
لقد قال القرآن في سبع آيات إن أيام الخلق ستة، وفي فُصلت قال إنها ثمانية فماذا نفعل؟ علينا أن نضع الشك في صف الكاتب، وليس في صفّنا فلنفترض أساساً أن محمداً اعتبر بعض تلك الأيام متزامنة، فيكون مجموعها الكلي ستة ولكن هذا الافتراض يتركنا مع مشكلة أخرى هي أن الأرض تكوّنت، وبردت، ونمت فيها أشجارها وحيواناتها قبل خلق السماوات، وهو ما تقوله أيضاً سورة البقرة 2:29 (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ).
أخي الكريم
لقد انتظرت لأقرأ رأي للإباضية على هذا النصراني في السؤال الأول لكن الإخوة ربما انشغلوا عن هذا السؤال أو حيارى في الجواب ..
على كلٍ فقد أورد الأخ أي لوف إسلام جواب قد يكون ضمن الجواب الصحيح.
لكن الجواب الصحيح على هذا النصراني هو أنه - أي النصراني - قد اختلط عليه الأمر ولم يميّز بين لفظ ( خلق ) ولفظي ( سوى وقضى ).
فأما اللفظ الأول ( خلق ) فيفيد إيجاد السموات والأرض في المرة الأولى والانتهاء من الايجاد بما فيها الاقوات كان في ستة أيام.
وأما لفظ ( سوى ) و (قضى ) فمعناها غير خلق وتفيد في انتهاء العمل في الفصل كما أن القضاء في المحاكم من أجل الفصل في المنازعات ، فقضى أي فصل ما بينها.
ففي اليومين التالين ( 7 + 8 ) كان ذلك من أجل تنظيم الكون والفصل بين السماوات وليس خلق جديد ، حيث الباري عز وجل قام بفصل السماوات عن بعضها البعض والأرض. ولذلك قال تعالى في مكان آخر من القرآن الكريم { أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} (30) سورة الأنبياء.
إذاً فكان اليوم ( 7 + 8 ) من أجل فتق رتق السماوات والأرض وهو بمثابة التنظيم للكون ، ولم يقم الباري عز وجل بخلق جديد.
وأما السؤال الثاني فيحتاج مني بحث وسوف أحاول عن قريب إن شاء الله تعالى.
gareeb0202
27/02/2004, 06:47 AM
:rolleyes:
أمير البلاد
27/02/2004, 03:55 PM
جزاك الله خيرا أخي المتقي بالله وأرجو أن توفق في الرد على السؤال الثاني
الضوء الساطع
27/02/2004, 03:57 PM
Originally posted by المتقي بالله
أخي الكريم
لقد انتظرت لأقرأ رأي للإباضية على هذا النصراني في السؤال الأول لكن الإخوة ربما انشغلوا عن هذا السؤال أو حيارى في الجواب ..
.
أخي المتقي بالله
حتى في أمثال هذه الامور نتكلم عن إباضي وشيعي وسني !!!
لا حول ولا قوة الا بالله
المتقي بالله
11/03/2004, 09:24 PM
شكرا للأخ الكريم أمير البلاد .
ونقول للأخ الكريم الضوء الساطع بأننا لم ننظر للموضوع من تلك الزاوية وإنما أردنا مجرد القراءة فقط ، يشهد الله.
عودة للنصراني .. ومع القسم الثاني.
قبل أن نرد على هذه النصراني نود أن نوضح للقارئ الكريم بعض الحقائق العلمية حول كيفية تكوين الخلية الأولى للجنين قبل أن تبدأ مراحل تطور هذه الخلية ، لكي يقف القارئ بعد ذلك على جزئيات التطور خاصة في المرحلة الأولى من حياة الجنين.
كان لاكتشاف الميكروسكوب الإلكتروني في القرن العشرين ، الفضل في كشف أسرار الكثير من الكائنات الدقيقة ، ومن جملة ما تم الكشف عنها ، الحيوانات المنوية للرجل وبويضة المرأة. وبذلك تمكّن العلماء من إدراك حقائق شتى تتعلق بسر الإنجاب.
من هذه الحقائق ، أن الحيوانات المنوية عند الرجل يصل عددها في الممارسة الجنسية الواحدة ومن شخص لآخر ما بين 200 – 600 مليون حيوان منوي ، وإنه لا يحتاج الإنجاب سوى إلى حيوان منوي واحد فقط. وإن هذه الحيوانات المنوية الكثيرة عند الرجل تتكون من نوعين مختلفين ، أحدهما له طابع ذكوري والآخر ذو طابع أنثوي. واكتشف العلماء أن الحيوان المنوي الواحد يحمل في نواته الصفات الوراثية ما مقداره نصف ما تحمله نواة خلية واحدة كاملة من خلايا جسم هذا الرجل.
فخلية الإنسان تحتوي على نواة فيها جميع صفاته الوراثية ، بينما لا تحمل نواة الحيوان المنوي سوى نصف تلك الصفات. أي أن الحيوان المنوي الواحد تشكل نصف خلية في محتوياتها من الصفات الوراثية.
وبتعبير علمي أدق نقول أن نواة الخلية الواحدة في جسم الإنسان ( الرجل أو المرأة ) تحتوي على 46 كروموزوم تحمل كل الصفات الوراثية لهذا الإنسان رجل كان أو امرأة . هذه الكروموزومات كل منها على شكل خيط رفيع تقع عليه مجموعة من الجينات الوراثية ، ومجموع جينات هذه الكروموزومات الـ 46 هو مجموع الصفات الوراثية للإنسان.
أما نواة الحيوان المنوي الواحد عند الرجل فيحتوي على 23 كروموزوم فقط من أصل 46 كروموزوم التي في كل خلية من خلايا جسم الرجل. كذلك بالنسبة لبويضة المرأة أيضا تحتوي على 23 كروموزوم فقط من أصل 46 كروموزوم التي في كل خلية من خلايا جسم المرأة.
إذاً فكل حيوان منوي يحمل 23 كروموزوم فقط ، وكل بويضة تحمل 23 كروموزوم فقط.
وقد أثبت العلم الحديث أن هناك نوعان من الحيوانات المنوية - كما أشرنا - ذكورية وأنثوية في الرجل. في كل منهما يوجد كروموزوم واحد مختلف لتحديد الجنس ، وقد رمز علماء الأجنة للحيوان المنوي الذي يحمل كروموزوم الجنس الذكري برمز Y . وأما بالنسبة للحيوان المنوي الذي يحمل كوموزوم الجنس الأنثوي فقد رمز العلماء إليه بالرمز X . وكل منهما حيوان منوي. فأما الحيوان المنوي ذو الكروموزوم الذكري فهو مسؤول عن تكوين الجنين الذكر ، وأما ذو الكروموزوم الأنثوي فهو مسؤول عن تكوين الجنين الأنثى. فسبحان الذي علم نبيّه بهذه الحقيقة العلمية قبل 1400 سنة ( وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىِ من نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى ).
أما بالنسبة للمرأة ، فالبويضة عندها نوع واحد ، لذلك رمز العلماء للبويضة رمز X .
ماذا يحدث عند نقطة البداية ؟
يحدث عند بدء عملية الإنجاب أن يدخل حيوان منوي واحد ( 23 كروموزوم ) يدخل إلى داخل بويضة المرأة فيلتقي بداخل البويضة مع نواة البويضة ( 23 كروموزوم ) فتتشكل نواة جديدة للبويضة قوامها مجموع النواتين ( 23 + 23 = 46 كروموزوم ). وهذا الجمع يعادل عدد الكروموزومات في الخلية الواحدة الكاملة ( 46 كروموزوم ). فتصبح نواة البويضة نواة خلية بشرية واحدة كاملة ، ثم تبدأ هذه الخلية بالتكاثر عبر الانقسام الاختزالي ( خليتين ثم 4 ثم 8 ثم 16 … وهكذا إلخ ). وتسمى هذه المرحلة بمرحلة (الزايكوت zygote).
وللفائدة نخرج قليلا عن البحث لنبين بشكل مختصر ماهية وكيفية الاستنساخ.
أصبح من المعلوم أنه لبدء عملية الإنجاب لا بد أولا من إيجاد مرحلة ( الزايكوت zygote) والذي هو عبارة عن إيجاد خلية متكاملة نواتها تحمل 46 كروموزوم .
حيث أن المطلوب هو استنساخ كائن حي بكل صفاته الوراثية دون أن نفقد صفة واحدة ولا تزيد عليه صفة واحدة لغير الشخص المراد استنساخه ، وحيث أن بويضة المرأة فيها نواة تحمل نصف صفات المرأة ( 23 كروموزوم ) ، يقوم المتخصصون بتفريغ البويضة من تلك النواة ، فيزيلون بذلك كل الصفات الوراثية للمرأة التي سيكون دورها فقط حضانة أو المعمل الذي سينتج الجنين المطلوب دون أن تؤثر عليه بصفاتها الوراثية.
يقوم المتخصصون بعد ذلك بأخذ خلية كاملة ( فيها 46 كروموزوم ) من الشخص المراد استنساخه وإدخال هذه الخلية في بويضة المرأة.
فبدلا من تكوين خلية ناتجة عن مجموع نواة حيوان منوي (23) + (23) كروموزوم التي من البويضة ، توضع نواة خلية( 46 كروموزوم ) من خلايا الشخص المراد استنساخه بديلا عن الحيوان المنوي ونواة البويضة.
ثم يقوم المتخصصون بوضع البويضة الملقحة في مكانها في رحم امرأة. فتبدأ مرحلة تكاثر الخلية ( الزايكوت zygote ) ثم تتبع باقي مراحل تطور الجنين ، وفي النهاية يخرج طفلا يحمل كل الصفات الوراثية للذي أخذوا منه الخلية.
وذلك لأن خلايا جسم الطفل صورة طبق الأصل مع خلايا الشخص الذي أرادوا استنساخه ، فيكون الطفل وذاك الشخص كهيئة واحدة شكلا ومضمونا. فهذه العملية تسمى الاستنساخ.
عودة إلى النصراني .. ومع استشكاله في القسم الثاني وقوله التالي :
1- (( ويعرف كل دارس للأحياء أن لا وجود لمرحلة (العلقة) في تكوين الجنين، وهذا يخلق مشكلة علمية كبرى.))
2- بعد أن يذكر النصراني أن معنى العلقة هو المتشبث بالشيء ، يقول: ((وهذا الكلام ممكن، وهو أقرب لحقائق العلم ولكن أين ذِكر البويضة؟ إن (ما يتشبث بالشيء) لا يتكون من السائل المنوي وحده، بل من اندماج نواة المني ونواة البويضة وبالطبع فإن إغفال ذكر أمر ليس بالضبط ارتكاب خطإ، ولكنه ينتقص من الحقيقة. ))
3- يقول النصراني : (( تقول تلك الآيات إن (المضغة) تصبح عظاماً، ثم يغطيها اللحم (العضلات) وهذا ما يتكرر في سورة البقرة 2:259 (وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً) ويتضح من هذا أن الهيكل العظمي يتكون أولاً، ثم يكسوه اللحم، والحقيقة أن العظام واللحم يأخذان في التكوُّن في وقت واحد، )).
نبدأ أولا مع ملخص ما يريد النصراني قوله في ( 1 + 2 ) وهو أن علميا لا وجود لطور (العلقة) في مراحل تطور الجنين وفق مفهوم العلقة في اللغة . وأما وفق مفهوم ( العلقة ) في اللغة فهي ( المشيمة ) وهي مجرد آلية ينتفع منها الجنين في كل أطوار النمو في الرحم وليس فقط فترة معينة من حياته وليس الحبل السري ( المشيمة ) هي الجنين ، وعليه لم يكن القرآن دقيقا في بيان مراحل تطور الجنين ما بين النطفة والمضغة. إذ غفل عن ذكر البويضة الملقحة.
الرد على النصراني :
لا شك بأن النصراني قد غاب عنه أن ألفاظ القرآن الكريم فيها ما تحمل عدة معاني يفهمها الراسخون في العلم ، والدليل هذه الكلمة ( العلقة ) التي جاءت في أقوال أهل اللغة بعدة معاني ،
وسنورد مثال لابن منظور ، يبين فيه أقوال الكثير من أهل اللغة في معنى العلقة :
لسان العرب لابن منظور:
علقة: عَلِقَ بالشيء عَلَقاً.
وعَلِقَة: نشب فيه.
والعَلَقُ: الدم، وقيل الدم الجامد الغليظ.
وقيل: الجامد قبل أن ييبس.
وقيل: بمعنى اشتدت حمرته.
والقطعة منه: عَلَقَةٌ.
يستفاد من كلام ابن منظور أن هناك معان عدة لهذه الكلمة لكن المعاني كلها تنصب في شيئين :
1- التعلق بالشيء
2- شكل الدم وهيئته
ومما سبق يتضح أن النصراني قد أعتمد في المراد من العلقة على المعنى الأول ( التعلق بالشيء ) على اعتبار أن المعان الأخرى كتخثر الدم وتجلط الدم لا يتناسب علميا مع وضعية الدم في الخلايا الحية. وبذلك أعتمد العلقة بأنها ( التعلق بالشيء ) ولذلك ذهب إلى القول بأن القرآن لم يذكر الحقيقة الكاملة عن أطوار الجنين ، بل ذكر النطفة ثم ذكر الحبل الذي يتعلق به دون ذكره لما يحدث للنطفة مع البويضة ومن ثم مسألة التعلق !
في واقع الأمر نحن نعذر هذا النصراني على ما ذكره واختاره خاصة وأنه قد جمع بين العلم واللغة ، لكن أن يحتكر التفسير للمراد من المعنى في الحالتين فهو غير مقبول.
إن هذا النصراني قد نسي أن القرآن الكريم حينما تطرق إلى النطفة والعلقة والمضغة في كل الآيات الكريمة لم يكن يقصد إلا الجنين ( ألم يكن نطفة من مني يمنى ثم كان علقة ). فمن المحال أن يقصد بالعلقة ( المشيمة ) أو أي شيء آخر من آليات الحمل غير الجنين نفسه ، وعليه كان لا بد من التعامل مع اللفظ ( علقة ) على اعتبار أنه لفظ خاص بالجنين نفسه ، وفي هذه الحالة يحكم برأيه وفق ما يراه.
إن المراد من العلقة بلا شك هو شكل وهيئة الدم ، وليس طبيعة الدم ، فالتجلط هو ظاهر تلك الشعيرات الدموية ( الأوردة والشرايين ) التي سوف ينقل الدم فيها الغذاء للخلايا المتكاثرة لكي تستمر في التكاثر والتطور في مستقبل الجنين. فالأوعية الدموية الصغيّرة البسيطة لتلك الكتلة الصغيره جدا من الخلايا تبدو على شكل يشبه نقطة دم متجلطة لأنها لازالت في بدايات تكونها ، وحيث أن في تلك العصور لم تتوفر إمكانات التشريح ، ولو قام الناس آنذاك بنزع تلك الخلايا وما يلتف عليها من تلك الأوعية الدموية ، فسوف يرونها نقطة دم على شكل جلطة ، لذلك جاء التعبير بعلقة أي التجلط ليتأكد لهم صدق القرآن بما هو متاح لقدراتهم وتفسيراتهم. بينما نبّه القرآن الكريم لمن سيأتي بعدهم أن هناك خلية ( نطفة في قرار مكين ) وهو تعبير واضح عن شيء في شيء ، فما عساه أن يكون ذلك الشيء الذي تدخل النطفة فيه غير البويضة ؟!
إذن فبدخول الحيوان المنوي في البويضة التي وصفها الله تعالى بـ ( القرار المكين )(*) تصبح خلية ومن ثم تتكاثر فيما بعد ، وهذا جواب على النصراني في رقم ( 2) حيث قال ( ولكن أين ذِكر البويضة؟ ) فليتأمل.
هذه الخلية ( الحيوان المنوي والبويضة ) حينما تتكاثر وتصبح كتلة من الخلايا ( ثم خلقنا النطفة علقة ) تحتاج إلى الأوعية الدموية ، فذكر الأوعية الدموية التي تشبه الجلطة إنما هو تعبير عن كثرة الخلايا. وهو تعبير من غير لفظ جنس المعبر عنه ، كما يقول أحدنا رأيت زوجين ثم أصبحا قبيلة ، فالقبيلة ليست من لفظ جنس البشر وإنما لفظ يعبر عن واقع لكثرة البشر. كذلك العلقة تعبر عن وجود الخلايا الكثيرة.
إن ذلك الدم المتجلط ليس بمفهوم فساد الجلطة ، وإنما المراد هو الشكل العام لعدم حركة الدم ، لكنه سيتحول فيما بعد إلى دم متحرك ينقل الغذاء لتلك الكتلة من الخلايا ، وبذلك يكون القرآن قد ذكر الخلية الأولى بلفظ صريح ( نطفة في قرار مكين ) ، ثم عبّر عن وجود تكاثر للخلايا بذكر بدء نشأة الأوعية الدموية التي يرمز إليها لحاجة الخلايا الكثيرة إليها.
إذاً ما كان يراه الأولون أنها مجرد نقطة دم متجلطة ، إنما هي خلايا يكتنفها الأوعية الدموية المتراصة أطلق عليها القرآن علقة للتعبير لكلا الفريقين بما يستطيعون رؤيته. ولذلك جاء لفظ علقة بأكثر من معنى منها جلطة دم ، وتجمد الدم ، وكذلك دم شديد الحمرة . وبذلك يتضح أن العلقة هيٌ الشكل الظاهري للجنين وهو في طور من أطوار نموه وليست تلك النتوءات التي تتحول فيما بعد إلى الحبل السري ( المشيمة ). وهذا جواب النصراني في ( 1) وقد بيّنا الجواب على (2) قبله. وبذلك ننتهي من استشكال النصراني في مسألتي العلقة والبويضة.
ومن الجدير ذكره أن مرحلة العلقة تبدأ في الأسبوع الثاني وتستمر حتى بداية الأسبوع الرابع ، عندما يبدأ قلب الجنين بالظهور لأول مرة تمهيدا لنموه لتكتمل شبكة الدورة الدموية ولكي يقوم القلب بدوره فيما بعد عند الجنين.
الرد على النصراني في (3):
أما قول النصراني أن العظام والعضلات يأخذان في التكون في وقت واحد فهذا فيه شيء من الصحة وهو مما لا يتعارض مع ما ذكره القرآن الكريم الذي ذكر أن كسوة العظام باللحم ( العضلات ) تكون بعد مرحلة خلق العظام { ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا }. فالعظام الغضروفية التي تتواجد في البداية لا يكسوها اللحم ( العضلات )، وإنما تتكون بعض العضلات البسيطة لتسهيل حركة تلك العظام الغضروفية والتي تأخذ في تشكيل هيئة جنين إنسان. ولما تكتمل حركة العظام تأتي مرحلة كسوة العظام بتكوين العضلات ( اللحم ) فتكسو تلك العظام. فذلك هو المقصود من " فكسونا العظام لحما ". فالآية الكريمة حينما تتعرض لتحول كل مرحلة من المراحل السابقة بتسلسلها تقول ( فخلقنا ) أي تبدل الطور إلى ، بينما بعد مرحلة العظام تقول ( فكسونا ) وليس فخلقنا العظام لحما. ومعنى ذلك أن مرحلة اللحم المشار إليه لا يراد به بداية خلق اللحم وإنما بداية كسوة العظام باللحم. فبعض العضلات التي تتكون أثناء نمو العظام لتسهيل حركتها لا تغطي العظام ، إلا بعد أن تكتمل العظام فتأتي مرحلة تغطيتها بالعضلات ( فكسونا العظام لحما ) فتأمل.
وهذا جواب النصراني في (3).
وننهي القسم الثاني من استشكال النصراني بذكر شيء آخر وهو أن القرآن الكريم ليس فقط حدد أطوار الجنين بدقة ، بل أيضا حدد أساس نشأة بني آدم وبدقة. فقد أثبت علم الأجنة الحديث أن خصيتي الجنين كانت عبارة عن خلايا تقع أسفل الكليتين في ظهر الجنين الذكر ، ثم نزلت إلى الأسفل في المراحل الأخيرة من الحمل فشكلت تلك الخصيتين. ومعنى ذلك أن هذا الجنين لما يصبح أبا له ذرية ، فإن تلك الذرية جاءت عن طريق نطفة أنشأتها خلايا كانت في الأساس في ظهر أبوهم . فسبحان الذي علّم نبيّه ذلك قبل أكثر من 1400 سنة إذ قال تعالى ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم ) فتأمل.
وأخير نتطرق إلى بعض تعليقات النصراني ونبدأ بالتعليق الأول وقوله : (( فلو قلنا إن العلقة تصبح مضغة في الأسبوع الرابع، فإن العضلات تكون موجودة مع العظام، ولا تكسو عظاماً كانت موجودة من قبل، كما يقول القرآن وتبقى المشكلة بغير حل.))
الرد عليه :
لقد أتضح أن المشكلة عند النصراني وليس في القرآن الكريم ، فالنصراني هو الذي فهم القرآن خطأ ، وتبقى مشكلته بغير حل ما لم يفهم معنى ( فكسونا ) وليس فخلقنا اللحم بعد العظام.
تعليق النصراني الثاني :
(( ونكرر سؤالنا: هل كانت فكرة العلقة ثم المضغة المخلّقة معروفة مفهومة عند أهل مكة والمدينة لتكون لهم (آية)؟ إن المرء لا يرى الجنين عند الإجهاض المبكر، ولا يرى ما يشبه المضغة إلا المشيمة البالغة من العمر شهرين ترى ماذا فهم أهل مكة والمدينة من كل هذا ليدفعهم ويقنعهم ليؤمنوا بالقيامة؟ )).
الرد عليه :
أهل مكة والمدينة كذلك لم يروا فتق السماوات والأرض وبدء الخليقة وأمور كثيرة ، لكنهم فهموا من أمور أخرى ملموسة لديهم أن هذا القرآن يخبرهم بحقائق الأمور خاصة تلك التي في حكم الغيب مما في أنفسهم ويضمرونه. وكذلك صدق الوعود التي قطعها القرآن الكريم لهم ، فلما اقتنعوا بهذه ، دفعهم ذلك لكي يقتنعوا بتلك ، وليؤمنوا بعد ذلك بيوم القيامة.
والحمد لله رب العالمين.
_________
هامش :
(*) ذكر بعض العلماء أن القرار المكين هو الرحم ، وبناء على ذلك استشهد بعض المتأخرين منهم بما يحدث في الرحم من ظروف تهيأ للجنين بيئة صالحة لنموه ، وهذا وإن كان صحيحا إلا أن ظاهر الآية ( نطفة في قرار مكين ) واضح بأن المراد نطفة واحدة ، والحال أن الرحم يدخل فيه ملايين النطف وليس نطفة واحدة. لذلك فالمراد من ( نطفة في قرار مكين ) لا بد وأن يكون تلك النطفة الوحيدة التي تدخل البويضة ، وعليه تكون البويضة هي القرار المكين. خاصة وأنها هي التي تقرر مصير الحيوان المنوي الداخل فيها وتمنع باقي الحيوانات المنوية من الدخول.
ابن عاصم
11/03/2004, 09:47 PM
Originally posted by (أنا)
للاسف هكذا هو تفكيرنا على الدوام ولذلك نحن في المؤخره:معصب:
كلامك فى محلة تمام عندما نتكلم عن المذاهب تجد الكل يضرب فى الكل وعندما ياتى من يتكلم عن الاسلام لاتجد من يجيب
(أنا)
22/03/2004, 12:13 AM
اشكر كل من ساهم في الرد
والشكر خاص ل
المتقي بالله جزاه الله كل الخير لهذا الرد
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.