المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : (( الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك ))


Mohd Albulushi
26/02/2004, 01:43 AM
قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس : عمره فيم أفناه ، وعن شبابه فيم ابلاه ، وماله من أين اكتسبه ، وفيم أنفقه ، وماذا عمل فيما علم )) رواه الترمذي والطبراني ، عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ،
وخرجه العلامة الالباني في السلسة الصحيحة 0

فالوقت كما يقال كالسيف ان لم تقطعه قطعك ، والزمن هو عمرك فرتب
الوقت معطيا كل ذى حق حقه ، فالاستفادة من الاوقات 0

قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ )) رواه البخاري - رحمه الله - عن ابن عباس رضي الله عنهما 0

ولا أظنك ان ترضى ***** في الدنيا فكيف ترضاه لأخراك ، فالحرص اذن على الفور واغتنام الأوقات 0

فهل وطنت النفس على الجواب ؟ فالوقت - وهو النعمة العظيمة - أنت مسؤول عنه يوم القيامة ، فانظر لنفسك وهىء لها الجواب من الآن ! ، فالعمر - أي الوقت الذي وهبك اياه ربك - ان استخدمته في خير نفعك عند الله ، وان ضيعته كان خسارة ووبالا عليك ، فاختر لنفسك ماشئت ،
وغدا ربك سائلك 0

واعلم أخي - وفقني الله واياك للخير وجعلنا من أتباع السلف الصالح - أن الفراغ والشباب هي فرصة الطلب ، فلا تضيعها فتندم بعد ذلك ، فالاشتغال بالعلم قراءة واقراء ومطالعة وتدبرا ، وحفظا ، وبحثا ، لا سيما في أوقات شرخ الشباب ، ومقتبل العمر ، ومعدن العافية ، فاغتنم هذه الفرصة الغالية لتنال رتب العلم العالية ، فانها وقت جمع القلب ، واجتماع الفكر ، لقلة الشواغل والصوارف عن التزمات الحياة ، والترؤس ، ولخفة الظهر والعيال ، واياك وتأمير التسويف نفسك ، فلا تسوف لنفسك بعد الفراغ من كذا ، وبعد (( التقاعد )) من العمل هذا ، وهكذا ، بل البدار ، فان أعملت البدار فهذا شاهد منك أنك تحمل ( كبر الهمة في العلم ) 0


الحمدلله رب العالمين ، وصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين 0

الضوء الساطع
26/02/2004, 04:44 PM
بارك الله فيك ، نتبابع مواضيعك القيمة

Mohd Albulushi
27/02/2004, 02:44 AM
شكرا جزيلا على مرورك الكريم لموضوعي وبارك الله فيك 0

مختار الثقفي
27/02/2004, 12:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد وال محمد
كيف تستثمر أوقاتك ؟ ( قواعد و أسس في استثمار الوقت )

بسم الله الرحمن الرحيم

و سابقوا إلى مغفرة من ربكم و جنة عرضها كعرض السماء أعدت للذين أمنوا بالله و رسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله ذو الفضل العظيم



الفرصة تمر مر السحاب فانتهزوا فرص الخير
الإمام علي عليه السلام

إن الزمن هو عنصر أساسي من عناصر بناء الحضارة، يمضي، شاء الإنسان أم أبى .

فلو اجتمع الناس جميعا، و حاولوا بكل وسيلة، و أرادوا أن يوقفوا عجلة الزمن، ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.

بل انهم لو اجتمعوا من أجل إرجاع دقيقة أو ثانية واحدة مضت، لكان من المستحيل لهم أن يتمكنوا من إرجاعها (حتى يلج الجمل في سم الخياط ) .

إن الزمن سمي كذلك لأن من طبيعته و دأبه المضي و الانقضاء و التصرم، و إلا كيف يميزه الإنسان إذا لم يكن متحركا .و كيف يمكن له أن يقول : مضت دقيقة، أو ساعة على كذا و كذا ؟! .

و لأن الزمن متحرك، كانت ضرورة الاهتمام به و اغتنامه في عمل الخير، و إلا فانه كالسيف يقطع الإنسان إذا لم يقطعه، كما في الحكمة الشهيرة : ( الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك) .

يقول الإمام علي عليه السلام : (( خذ من نفسك لنفسك، و تزود ليومك لغدك، و اغتنم عفو الزمان، و انتهز فرصة الإمكان )) ( غرر الحكم ) .

لقد شبه الإمام علي عليه السلام الزمان، بالإنسان الذي يغفو، و هذه استعاره مفادها أن من يبادر الزمن يغتنم الفرص المتاحة و يتحين ملائمة الظروف و يتجنب معاكستها، فهو كالذي يغفو له الزمن فيستثمره .

أما من لا يبادر الزمن و يغتنمه، فلا يغفو الزمن له، ذلك أن الزمان يعطي الإنسان إذا اغتنمه، و لكن بشرط أن يغتنم ولائمة الظروف في يومه قبل أن يعاكسه في غده، و ينتهز فرصة إمكان قيام الأعمال، لأنه لا يدري إن كانت الفرصة ستبقى – بعد فترة – ممكنة، أو غير ممكنة، إذ انه لا يعلم ما يخبئ له المستقبل، و من هنا تنتح أهمية البحث عن الفرص لاستغلالها .

إن من انتهاز فرص الإمكان، أن يتحكم المرء في الظروف لبناء مستقبله باطمئنان، إذ أنه إذا لم يكن مطمئنا في حركته، و هجمت عليه الظروف، آنئذ لا يمكنه بناء مستقبله، و لا الإعداد للفوز بالجنة في دار الآخرة، و هنا تأتي ضرورة استثمار الأوقات .

و مع أن عمر الإنسان محدود، و أن أوقاته لا تقدر بثمن جوهر عمره و حياته، إلا أن كثير من الناس لا يحسنون طرق استثمار أوقاتهم .

يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم :

(( إن العمر محدود لن يتجاوز أحد ما قدر له، فبادروا قبل نفاذ الأجل )) ( بحار الأنوار 77،ص179 ) .

و يقول الله ( عز و جل ) : (( و سارعوا إلى مغفرة من ربكم و جنة عرضها السماوات و الأرض أعدت للمتقين )) ( آل عمران /133) .

و يقول تعالى - أيضا - : (( سابقوا إلى مغفرة من ربكم و جنة عرضها كعرض السماوات و الأرض أعدت للذين آمنوا بالله و رسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء و الله ذو الفضل العظيم )) ( الحديد / 21)

فإذا أراد المرء، النجاح، فعليه المبادرة و المسارعة إلى أعمال الخير، و إن أراد الفلاح فعليه أن يتسابق إلى طريق الجنة، و كما يقول القرآن الكريم :

(( و السابقون السابقون % أولئك المقربون % في جنات النعيم)) ( الواقعة /10-12) .

فإرادة الجنة يقتضي دفع الثمن، و رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (( من اشتاق إلى الجنة سارع في الخيرات )) ( بحار الأنوار /ج77،ص94) .

فثمن الجنة أعمال الخير، و الباقيات الصالحات .

و لكي لا يفوت المرء عمل الباقيات الصالحات،لا بد من مبادرته و مسارعته إليها، و لن يتأتى له ذلك إلا إذا عرف الأسس و القواعد و المبادئ في طريقه استثمار الوقت .

انك إن عرفت المبادئ و الأسس السليمة في كيفية استثمار الوقت، حينها تستطيع أن تنجح في الحياة و في الوقت نفسه تفوز الحياة الآخرة و جناتها، و إلا فلا ضمان في سلامة مسيرة حياتك .

و هنا نتسائل : ما هي مبادئ و الأسس السليمة في استثمار الوقت ؟

إن المبادئ و الأسس السليمة في استثمار الوقت كثيرة، لأنها تتعلق بكل أمور الحياة و شؤونها، إلا إننا نستعرض بعضا من هذه المبادئ و الأسس حتى تعيننا على امتلاك زمام حياتنا و توجيهها توجيها سليما يحقق لنا مستقبل زاهرا في الدنيا و الآخرة


http://www.alalawi.org/books/time/004.htm