كافكا
26/02/2004, 12:29 AM
لن أكلف نفسي أكثر من نفسك ، ولن تبكي أكثر مني ، فما فائدة الفضيلة في عالم اللا فضيلة ، تبا لكل الأخلاق لكل المبادئ ، ان نثر عليها الرمل ، وأصبحت كوما ً من الغبار .
لا احد يعلم مدى عمق الفضيلة ، ولا احد يرى من ثقوب الظلام نوراً يسطع ، ما فائدة الكلام في عالم الضجيج ، يضيع الصوت فيه حتى يبلغ النهاية ، كلما مر يوما ً كلما تعلمت ان اصمت ، وان اختبئ انا مع راسي في عنق زجاجة أو دجاجة لا يهم .
الألواح الملقاة هناك نفسها تلقى هنا كيف ابحث عن شجرة وسط غابة أشجار ، كيف ابحث عن حرف وسط غابة حروف ، كيف ابحث عن صوت خرج في عالم نابح .
عصبة ****** : كل من هز ذيله فهو معي وكل من رفض فهو ضدي ، نعم هي كلمة صدقتها من الأفضل ان تحصي عدد الأوفياء ، فذلك افضل من ان تحصي عدد الخونة ، فما أكثرهم .
مشاعري ـ التي هربت مني ذات يوم مقرف ، مشمس ، مظلم ، كانت ضحكتي تتعدى العشرين سنة الماضية بكثير ، كانت نظرتي للحياة بحجم ديناصور انقرض ، كان وجهي كسحلية امتدت بالمعيشة حتى زالت ، ودفنت في جسد لا يتعدى طول ذراعه البوصتين ، كانت الحياة وكنت انا ، فدامت الحياة ومت انا .
لن استغرب من مرور قوافل الزمان مع قوافل الذباب ، ولن أتعجب ان بعث حذائي مع قدمي مقابل صحنا من الأفاعي ، فن الغوص لم يصبح كما السابق ، لست ماهر إن أتيت باللؤلوة ، بل إن أتيت بالاثنين المحارة واللؤلؤة ، وان تحسب خيوط التقاطيع حرفاً حرف ، ورقماً رقم ، حتى ترمي اللؤلؤة وتختبئ في المحارة .
بلا شك ان قلبي الساخر يزن رطلين من المشاعر عفى عليها الزمن ، واصبح الغبار لا يساوى رقماً بسيط مقابل الثمن الباهض الذي دفعته ؟
حزن التاريخ لم يبكي عليه احد ولم يهتموا بأمره ، لا أحب القتل وإلا لقتلت جغرافيا الأراضي ، ولسجنت سهول الجبال ، ولدفنت مراعي الحبر والأقلام .
جسور الضلوع لم تعد تدب فيها حياة ولم يصبر النمل عليها ، فما عاش اسداً بقربي إلا وقتلني ، وما عاشت سلحفاة على ماء عيني وعلى سواحل فمي إلا وتركتني كجندب .
جنادب الظلام ترعى ولا شي يبشر بالسلام ، فأعمار الحروف أصبحت لا تتعدى اليوم الواحد وحروف اسمي تشكل النهاية السريعة من الخاء إلى الدال موتي ، أصبحت مثلي تزن حجم المرواح .
كافكا
لا احد يعلم مدى عمق الفضيلة ، ولا احد يرى من ثقوب الظلام نوراً يسطع ، ما فائدة الكلام في عالم الضجيج ، يضيع الصوت فيه حتى يبلغ النهاية ، كلما مر يوما ً كلما تعلمت ان اصمت ، وان اختبئ انا مع راسي في عنق زجاجة أو دجاجة لا يهم .
الألواح الملقاة هناك نفسها تلقى هنا كيف ابحث عن شجرة وسط غابة أشجار ، كيف ابحث عن حرف وسط غابة حروف ، كيف ابحث عن صوت خرج في عالم نابح .
عصبة ****** : كل من هز ذيله فهو معي وكل من رفض فهو ضدي ، نعم هي كلمة صدقتها من الأفضل ان تحصي عدد الأوفياء ، فذلك افضل من ان تحصي عدد الخونة ، فما أكثرهم .
مشاعري ـ التي هربت مني ذات يوم مقرف ، مشمس ، مظلم ، كانت ضحكتي تتعدى العشرين سنة الماضية بكثير ، كانت نظرتي للحياة بحجم ديناصور انقرض ، كان وجهي كسحلية امتدت بالمعيشة حتى زالت ، ودفنت في جسد لا يتعدى طول ذراعه البوصتين ، كانت الحياة وكنت انا ، فدامت الحياة ومت انا .
لن استغرب من مرور قوافل الزمان مع قوافل الذباب ، ولن أتعجب ان بعث حذائي مع قدمي مقابل صحنا من الأفاعي ، فن الغوص لم يصبح كما السابق ، لست ماهر إن أتيت باللؤلوة ، بل إن أتيت بالاثنين المحارة واللؤلؤة ، وان تحسب خيوط التقاطيع حرفاً حرف ، ورقماً رقم ، حتى ترمي اللؤلؤة وتختبئ في المحارة .
بلا شك ان قلبي الساخر يزن رطلين من المشاعر عفى عليها الزمن ، واصبح الغبار لا يساوى رقماً بسيط مقابل الثمن الباهض الذي دفعته ؟
حزن التاريخ لم يبكي عليه احد ولم يهتموا بأمره ، لا أحب القتل وإلا لقتلت جغرافيا الأراضي ، ولسجنت سهول الجبال ، ولدفنت مراعي الحبر والأقلام .
جسور الضلوع لم تعد تدب فيها حياة ولم يصبر النمل عليها ، فما عاش اسداً بقربي إلا وقتلني ، وما عاشت سلحفاة على ماء عيني وعلى سواحل فمي إلا وتركتني كجندب .
جنادب الظلام ترعى ولا شي يبشر بالسلام ، فأعمار الحروف أصبحت لا تتعدى اليوم الواحد وحروف اسمي تشكل النهاية السريعة من الخاء إلى الدال موتي ، أصبحت مثلي تزن حجم المرواح .
كافكا